غريب المهاجر
24-07-09, 10:42 PM
كان وقوفي على قمة جبل قباء وهو جبل ثمر خيل هو أول وقوف لي في الجبهات وفي خط النار الأول وكان له طعم خاص بوجود دماء صديقي سراقة رحمه الله الذي قتل في عصر يوم صعودي للجبل ....
أميرنا محمد يوسف من السودان من خيرة رجال الجهاد ولا أزكي على الله أحد ....
هو من يطبخ !! وهو من يغسل الصحون وهو من يقدم الطعام لنا ... أمير ولكنها أمارة ثانية ليست كأمارة احدنا في الدنيا يكون مخدوم هناك الأمير هو الخادم .....
كان سبب القصف الشديد الذي قتل فيه سراقة له ما بعده عند العدو فقد كانوا يريدون إنهاك المجاهدين ومخططين لاقتحام الجبل والسيطرة عليه وكان بفضل الله اليوم هو يوم التبديل ووجود مجاهدين ليسوا على تعب أو نصب بل مستعدين لكل طارئ .....
http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/23535.imgcache
كانت الحراسات مقسمة بيننا وبين الأفغان بشكل منسق في القمة التي نحن فيها ويوجد غيرها ثلاث قمم فالأفغان يحرسون الثلث الأول من الليل ونحن نحرس الثلث الأخير منه وبعد الفجر مجموعة أخرى من المجاهدين الأفغان يحرسون إلى الساعة التاسعة صباحا وكان المجاهدين يطلقون صيحات التكبير بين حين وأخر يرد كل واحد على قمة جبل بالتكبير وهي علامة اليقظة وإشارة للعدو بوجود المجاهدين ....
غار العدو في الثلث الأخير ولكن الله شاء أن يجابهوا العرب والذين عرفوا بيقظتهم في الحراسة بعكس الأفغان الذين يهملون أحيانا الحراسات وكانت اليقظة بسبب سماع أصوات للمدرعات وناقلات الجنود تتحرك في جهة العدو وكانت التحركات حسب الشباب الذين قبلنا غير معتادة ...
فبدأ التشابك بالرصاص وتدخل الأفغان بسائر مجموعاتهم وأشتد الضرب حتى ليخيل إليك في ظلمة الليل أنه أمامك مباشرة فحينما أحسسنا بتقدم العدو واقترابه أكثر من قمة الجبل بدأت القنابل اليدوية تنهمر عليهم مثل المطر وكان رمي القنابل بشكل عشوائي وفي أماكن متفرقة ولكن ..
" فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ان الله سميع عليم "
وبحمد الله عاد الهدوء للمكان وتوقف العدو عن إطلاق الرصاص مما يعني يأس العدو من أن يقتحم الجبل كانت معركة صغيرة وسريعة ولكنها كانت بداية خطوات الطريق في أفغانستان وكم كنت أتمنى مرافقة من رحل من الشباب ونترك الدنيا الفانية ولكن هو اصطفاء ولأمر يعلمه الله فما كل من دخل المعركة يقتل وما كل من هرب من الجهاد والقتال بمعفي من الموت ....
"قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور"
أصبح الوضع بالنسبة لمجموعتنا أمر استعداد ويقظة حيث عرف أن العدو يكر أحيانا بعد الهدوء ليوهم بالانسحاب أو في أخر الليل فكانت حراسة مشددة ووضع خطر جدا حتى بزغ الفجر وتشتت الظلام وأذن الله بيوم جديد وقد رأينا أثار الجنود وعتادهم الذي خلفوه بعدهم وجاءت مجموعة من المجاهدين العرب لإعادة وضع الألغام لأن العد شق له طريقا بفتح الألغام بشكل يومي قبل المعركة في الليل وهذا إستراتيجية في جميع المعارك قبل البدء بأي معركة .....
http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/23536.imgcache
مدينة جلال آباد
ومرت الأيام فوق جبل قباء كأجمل أيام حياتي وأولها على خط النار الأول كنت أرى جلال أباد المدينة ونهر كابل الذي يشقها من المنتصف وكم كنت متشوقا أن تسقط بيد المجاهدين وأن يحقق الله النصر وأن تطبق فيها شريعة الله ويخرج منها كل عدو لله من الشيوعيين والكفار ولكن هناك ثمن من دماء وأشلاء وقتلى وجرحى لهذا العمل .....
قال تعالى :
"ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما ياتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم الباساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله الا ان نصر الله قريب "
http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/23537.imgcache
الذكرى
كلما هاجت بنا الذكرى ولوعاً وحنينا
خندقاً عشنا به طرواً سنيناً وسنيناً
ذكريات كلما مرت تبكينا العيونا
وتدر الدمع أشواقاً وحباً ما بقينا
خندقي والله يعلم كم تشوقت حنينا
مذّ دنوت ميمماً شطرك نحوي مسبينا
فتذكرت الهدى والعز والحق المبينا
وتذكرت شباباً طامحاً حراً أمينا
عهدنا عند اللقاء بأن ننصر دينا
وعهوداً في الفراق بأن لا نستكينا
هكذا الدنيا لقاء وفراق يعترينا
حسبنا أنّا على الحق وللحق دعينا
إخوتي إنّا على العهد وإنّا ما نسينا
ما نسينا إخوتي دوماً فهيا فاذكرونا
فاذكرونا عندما تحيوا الليالي خاشعينا
واذكرونا عندما يعلو النداء وذكرونا
يتبع
أميرنا محمد يوسف من السودان من خيرة رجال الجهاد ولا أزكي على الله أحد ....
هو من يطبخ !! وهو من يغسل الصحون وهو من يقدم الطعام لنا ... أمير ولكنها أمارة ثانية ليست كأمارة احدنا في الدنيا يكون مخدوم هناك الأمير هو الخادم .....
كان سبب القصف الشديد الذي قتل فيه سراقة له ما بعده عند العدو فقد كانوا يريدون إنهاك المجاهدين ومخططين لاقتحام الجبل والسيطرة عليه وكان بفضل الله اليوم هو يوم التبديل ووجود مجاهدين ليسوا على تعب أو نصب بل مستعدين لكل طارئ .....
http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/23535.imgcache
كانت الحراسات مقسمة بيننا وبين الأفغان بشكل منسق في القمة التي نحن فيها ويوجد غيرها ثلاث قمم فالأفغان يحرسون الثلث الأول من الليل ونحن نحرس الثلث الأخير منه وبعد الفجر مجموعة أخرى من المجاهدين الأفغان يحرسون إلى الساعة التاسعة صباحا وكان المجاهدين يطلقون صيحات التكبير بين حين وأخر يرد كل واحد على قمة جبل بالتكبير وهي علامة اليقظة وإشارة للعدو بوجود المجاهدين ....
غار العدو في الثلث الأخير ولكن الله شاء أن يجابهوا العرب والذين عرفوا بيقظتهم في الحراسة بعكس الأفغان الذين يهملون أحيانا الحراسات وكانت اليقظة بسبب سماع أصوات للمدرعات وناقلات الجنود تتحرك في جهة العدو وكانت التحركات حسب الشباب الذين قبلنا غير معتادة ...
فبدأ التشابك بالرصاص وتدخل الأفغان بسائر مجموعاتهم وأشتد الضرب حتى ليخيل إليك في ظلمة الليل أنه أمامك مباشرة فحينما أحسسنا بتقدم العدو واقترابه أكثر من قمة الجبل بدأت القنابل اليدوية تنهمر عليهم مثل المطر وكان رمي القنابل بشكل عشوائي وفي أماكن متفرقة ولكن ..
" فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ان الله سميع عليم "
وبحمد الله عاد الهدوء للمكان وتوقف العدو عن إطلاق الرصاص مما يعني يأس العدو من أن يقتحم الجبل كانت معركة صغيرة وسريعة ولكنها كانت بداية خطوات الطريق في أفغانستان وكم كنت أتمنى مرافقة من رحل من الشباب ونترك الدنيا الفانية ولكن هو اصطفاء ولأمر يعلمه الله فما كل من دخل المعركة يقتل وما كل من هرب من الجهاد والقتال بمعفي من الموت ....
"قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور"
أصبح الوضع بالنسبة لمجموعتنا أمر استعداد ويقظة حيث عرف أن العدو يكر أحيانا بعد الهدوء ليوهم بالانسحاب أو في أخر الليل فكانت حراسة مشددة ووضع خطر جدا حتى بزغ الفجر وتشتت الظلام وأذن الله بيوم جديد وقد رأينا أثار الجنود وعتادهم الذي خلفوه بعدهم وجاءت مجموعة من المجاهدين العرب لإعادة وضع الألغام لأن العد شق له طريقا بفتح الألغام بشكل يومي قبل المعركة في الليل وهذا إستراتيجية في جميع المعارك قبل البدء بأي معركة .....
http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/23536.imgcache
مدينة جلال آباد
ومرت الأيام فوق جبل قباء كأجمل أيام حياتي وأولها على خط النار الأول كنت أرى جلال أباد المدينة ونهر كابل الذي يشقها من المنتصف وكم كنت متشوقا أن تسقط بيد المجاهدين وأن يحقق الله النصر وأن تطبق فيها شريعة الله ويخرج منها كل عدو لله من الشيوعيين والكفار ولكن هناك ثمن من دماء وأشلاء وقتلى وجرحى لهذا العمل .....
قال تعالى :
"ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما ياتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم الباساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله الا ان نصر الله قريب "
http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/23537.imgcache
الذكرى
كلما هاجت بنا الذكرى ولوعاً وحنينا
خندقاً عشنا به طرواً سنيناً وسنيناً
ذكريات كلما مرت تبكينا العيونا
وتدر الدمع أشواقاً وحباً ما بقينا
خندقي والله يعلم كم تشوقت حنينا
مذّ دنوت ميمماً شطرك نحوي مسبينا
فتذكرت الهدى والعز والحق المبينا
وتذكرت شباباً طامحاً حراً أمينا
عهدنا عند اللقاء بأن ننصر دينا
وعهوداً في الفراق بأن لا نستكينا
هكذا الدنيا لقاء وفراق يعترينا
حسبنا أنّا على الحق وللحق دعينا
إخوتي إنّا على العهد وإنّا ما نسينا
ما نسينا إخوتي دوماً فهيا فاذكرونا
فاذكرونا عندما تحيوا الليالي خاشعينا
واذكرونا عندما يعلو النداء وذكرونا
يتبع