المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحب الصادق والتفاني


غندر
12-02-05, 10:12 PM
قد حل رسول الله عليه الصلاة والسلام من أصحابه ورفقاءه محل الروح والنفس وشغل منهم مكان القلب والعين فكان الحب الصادق يندفع إليه اندفاع الماء إلى الجذور وكانت النفوس تنجذب إليه انجذاب الحديد إلى المغناطيس .
فصورته هيـولي كل جسم....ومغناطيس أفئدة الرجال
وكان من أثر هذا الحب والتفاني أنهم كانوا ليرضون أن تندق أعناقهم ولا يخدش له ظفر أو يشاك شوكة .
وطئ عتبة بن ربيعة أبا بكربن أبي قحافة رضي الله يوماً بمكة وضربه ضرباً شديدا فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ونزا على بطن أبي بكر حتى ما يعرف وجهه من أنفه وحملت قبيلة بنو تميم أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه منزله وهم لا يشكون في موته فتكلم آخر النهار فقال ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فعذلوه ثم قاموا وقالوا لأمه أم الخير أطعيميه شيئا أو اسقيه اياه فلما خلت به أمه ألحت عليه وجعل يقول مافعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فقالت والله لا علم لي بصاحبك فقال اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه فخرجت حتى جاءت أم جميل فقالت لها إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبدالله قالت ما أعرف أبابكر ولا محمد بن عبد الله – قالت هذا خوفا من قريش لأن الدعوة بداية في كانت في السر- وإن كنتِ تحبين أن أذهب معك إلى ابنك ذهبت قالت نعم فمضت معها حتى جاءت أبابكر رضي الله فوجدته صريعا دنفاً فدنت منه أم جميل وصاحت وقالت والله إن قوما نالوا هذا منك لأهل فسق وكفر وإني لأرجو أن ينتقم الله لك منهم قال رضي الله عنه فمافعل رسول الله ؟ قالت هذه أمك تسمع قال فلاشئ عليك منها قالت له إن رسول الله عليه الصلاة والسلام ( سالم صالح)فقال أين هو؟ قالت في دار ابن الأرقم قال رضي الله عنه فإن لله علي أن لا أذوق طعاماً ولا شراباً أو آتي رسول الله فأمهلتا حتى إذا سكن الناس خرجتا به يتكئ عليهما حتى أدخلتاه على رسول الله صلى الله عليه وسلم

أسر خبيب بن الأرت رضي الله عنه في بعث الرجيع ثم أجمعوا على قتله فخرجوا به من الحرم إلى التنعيم فلما أجمعوا على صلبه قال دعوني أصلي ركعتين فتركوه فصلاهما فلما انتهى منهما قال والله لولا أن تقولوا إن مابي جزع لزدت –يعني في الصلاة- ثم قال اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبقي منهم أحدا ثم قال بعد بيتين
إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي ... وما جمع الأحزاب لي عند مضجعي
فذا العرش صبرني على ما يراد ... فقد بضعوا لحمي وقد بؤس مطمعي
وقد خيروني الكفر والموت دونه... فقد ذرفت عيناي من مدمع
ولست أبالي حين أقتل مسلماً... على أي شي شق كان في الله مضجعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ... يبارك على أوصال شلو ممزع
فقالوا له أيسرك أن محمدا عندنا نضرب عنقه وأنك في أهلك؟فقال رضي الله عنه لا والله مايسرني أني في أهلي وأن محمدا في مكانه
الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه .
ثم صلبوه ووكلوا به من يحرس جثته وفي الصحيح أن خبيباً رضي الله عنه أول من سن الركعتين عند القتل وأنه رئي وهو أسير يأكل قطفاً من العنب وما بمكة يومئذ تمرة !

ومر بأمرأه من بني النجار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها بأحد فلما نعوا لها قالت فما فعل رسول الله ؟قالوا خيرا يا أم فلان هو بحمد الله كما تحبين قالت أرونيه حتى أنظر إليه فأشير إليه حتى إذا رأته قالت كل مصيبة بعدك جلل - تريد صغيرة وجاءت إليه أم سعد بن معاذ وسعد آخذ بلجام فرسه فقال يارسول الله أمي فقال عليه الصلاة والسلام مرحبا بها ووقف لها فلما دنت عزاها بابنها عمروبن معاذ فقالت أما إذ رأيتك سالمًا فقد اشتويت المصيبة
(أي استقللت مصيبة موت ابنها بسلامة النبي عليه السلام) قال صلى الله عليه وسلم يا أم سعد أبشري وبشري أهلهم أن قتلاهم ترافقوا في الجنة جميعاً وقد شفعوا في أهلهم جميعا قالت رضيينا يا رسول الله ومن يبكي عليهم بعد هذا ؟ثم قالت يا رسول الله ادع لمن خلفوا منهم فقال اللهم أذهب حزن قلوبهم واجبر مصيبتهم وأحسن خلفهم .

هذا قليل من كثير ونقطة من بحر رزقنا الله حب نبيه وحشرنا في زمرته ورضي عن صحبه الكرام البررة

غندر
12-02-05, 10:12 PM
قد حل رسول الله عليه الصلاة والسلام من أصحابه ورفقاءه محل الروح والنفس وشغل منهم مكان القلب والعين فكان الحب الصادق يندفع إليه اندفاع الماء إلى الجذور وكانت النفوس تنجذب إليه انجذاب الحديد إلى المغناطيس .
فصورته هيـولي كل جسم....ومغناطيس أفئدة الرجال
وكان من أثر هذا الحب والتفاني أنهم كانوا ليرضون أن تندق أعناقهم ولا يخدش له ظفر أو يشاك شوكة .
وطئ عتبة بن ربيعة أبا بكربن أبي قحافة رضي الله يوماً بمكة وضربه ضرباً شديدا فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ونزا على بطن أبي بكر حتى ما يعرف وجهه من أنفه وحملت قبيلة بنو تميم أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه منزله وهم لا يشكون في موته فتكلم آخر النهار فقال ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فعذلوه ثم قاموا وقالوا لأمه أم الخير أطعيميه شيئا أو اسقيه اياه فلما خلت به أمه ألحت عليه وجعل يقول مافعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فقالت والله لا علم لي بصاحبك فقال اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه فخرجت حتى جاءت أم جميل فقالت لها إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبدالله قالت ما أعرف أبابكر ولا محمد بن عبد الله – قالت هذا خوفا من قريش لأن الدعوة بداية في كانت في السر- وإن كنتِ تحبين أن أذهب معك إلى ابنك ذهبت قالت نعم فمضت معها حتى جاءت أبابكر رضي الله فوجدته صريعا دنفاً فدنت منه أم جميل وصاحت وقالت والله إن قوما نالوا هذا منك لأهل فسق وكفر وإني لأرجو أن ينتقم الله لك منهم قال رضي الله عنه فمافعل رسول الله ؟ قالت هذه أمك تسمع قال فلاشئ عليك منها قالت له إن رسول الله عليه الصلاة والسلام ( سالم صالح)فقال أين هو؟ قالت في دار ابن الأرقم قال رضي الله عنه فإن لله علي أن لا أذوق طعاماً ولا شراباً أو آتي رسول الله فأمهلتا حتى إذا سكن الناس خرجتا به يتكئ عليهما حتى أدخلتاه على رسول الله صلى الله عليه وسلم

أسر خبيب بن الأرت رضي الله عنه في بعث الرجيع ثم أجمعوا على قتله فخرجوا به من الحرم إلى التنعيم فلما أجمعوا على صلبه قال دعوني أصلي ركعتين فتركوه فصلاهما فلما انتهى منهما قال والله لولا أن تقولوا إن مابي جزع لزدت –يعني في الصلاة- ثم قال اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبقي منهم أحدا ثم قال بعد بيتين
إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي ... وما جمع الأحزاب لي عند مضجعي
فذا العرش صبرني على ما يراد ... فقد بضعوا لحمي وقد بؤس مطمعي
وقد خيروني الكفر والموت دونه... فقد ذرفت عيناي من مدمع
ولست أبالي حين أقتل مسلماً... على أي شي شق كان في الله مضجعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ... يبارك على أوصال شلو ممزع
فقالوا له أيسرك أن محمدا عندنا نضرب عنقه وأنك في أهلك؟فقال رضي الله عنه لا والله مايسرني أني في أهلي وأن محمدا في مكانه
الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه .
ثم صلبوه ووكلوا به من يحرس جثته وفي الصحيح أن خبيباً رضي الله عنه أول من سن الركعتين عند القتل وأنه رئي وهو أسير يأكل قطفاً من العنب وما بمكة يومئذ تمرة !

ومر بأمرأه من بني النجار وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها بأحد فلما نعوا لها قالت فما فعل رسول الله ؟قالوا خيرا يا أم فلان هو بحمد الله كما تحبين قالت أرونيه حتى أنظر إليه فأشير إليه حتى إذا رأته قالت كل مصيبة بعدك جلل - تريد صغيرة وجاءت إليه أم سعد بن معاذ وسعد آخذ بلجام فرسه فقال يارسول الله أمي فقال عليه الصلاة والسلام مرحبا بها ووقف لها فلما دنت عزاها بابنها عمروبن معاذ فقالت أما إذ رأيتك سالمًا فقد اشتويت المصيبة
(أي استقللت مصيبة موت ابنها بسلامة النبي عليه السلام) قال صلى الله عليه وسلم يا أم سعد أبشري وبشري أهلهم أن قتلاهم ترافقوا في الجنة جميعاً وقد شفعوا في أهلهم جميعا قالت رضيينا يا رسول الله ومن يبكي عليهم بعد هذا ؟ثم قالت يا رسول الله ادع لمن خلفوا منهم فقال اللهم أذهب حزن قلوبهم واجبر مصيبتهم وأحسن خلفهم .

هذا قليل من كثير ونقطة من بحر رزقنا الله حب نبيه وحشرنا في زمرته ورضي عن صحبه الكرام البررة