مشاهدة النسخة كاملة : عنترة بن شداد العبسي
السيف الأملح
11-02-05, 10:54 AM
عنترة بن شداد .. عبدُ عبسي كأن رأسه زبيبة ..
وأمه حبشية أسمها : زبيبة . شاء الله سبحانه وتعالى أن يكون لهذا الرجل شأن في تاريخ العرب .
نشأ عنترة في نجد عبداً يرعى الإبل محتقراً في عين والدة وأعمامه , لكنه نشأ شديداً بطاشاً شجاعاً , كريم النفس كثير الوفاء .
لقد بدأت قصة عنترة حينما أغار بعض العرب على عبس وأستا قوا إبلهم فقال له أبوه : كُرّ يا عنتر فقال : العبدُ لا يحسن الكَرّ إنّما يحسنُ الحِلاب والصّر , فقال كُرّ وأنت حُر
فكرَّ وهو يقول :
أنا الهجين عنترة= كل امرئ يحمي حره
أسـودة وأحمرة = والواردات مشفـرةفقاتل قتالاً شديداً حتى هزم القوم واستنقذ الإبل .
ومنذ تلك اللحظة ... دخل عنترة التاريخ من أوسع أبوابه ...
فمن الحلاب والصر إلى الكر والفر
ومن ذل العبودية إلى فضاء الحرية
ومن النوم في معا طن الإبل إلى الجلوس في منازل الشرفاء والرؤساء...
ومن منادمة الرعيان إلى مسامرة الأعيان....
فادّعاه أبوه وألحق به نسبه وكان لا يقول من الشعر إلا بيتين أو ثلاثة حتى سابه رجل من بني عبس فرد عليه وافتخر بأفعاله في الغزوات والغارات وكان أول ما قال :
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ=
أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ
يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي=
وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا=
فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ
وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا=
بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـم
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ=
أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ=
عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ
عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا=
زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ
ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ=
مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ
كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا=
بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا=
زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ
مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا=
وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً=
سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ=
عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ
وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ=
سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ
أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا=
غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ
جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ=
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ=
يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ
وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ=
غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ
هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ=
قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ=
وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ
وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى=
نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ
هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ=
لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ
خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ=
تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ
وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً=
بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ
تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ=
حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ=
حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ=
كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ
شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ=
زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ
وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ=
وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ=
غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ
بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما=
بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً=
حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ
يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ=
زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ
إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي=
طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ
أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي=
سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ
وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ=
مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ
ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا=
رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ
بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ=
قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ
فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ=
مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ
وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً=
وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي
وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً=
تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ
سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ=
ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ=
إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي
إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ=
نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ
طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً=
يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ
يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي=
أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ
ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ=
لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ
جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ=
بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ=
ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ
فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ=
يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ
ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا=
بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا=
هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ
لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ=
أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ
عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا=
خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ
فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ=
بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ
بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ=
يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ
ياشَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ=
حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي=
فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي
قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً=
والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي
وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ=
رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ
نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي=
والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ
ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى=
إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي=
غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ=
عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي
لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ=
يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا=
أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ
مازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ=
ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ
فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ=
وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ
لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى=
وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي
ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا=
قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ
والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً=
مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ
ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي=
لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ
ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ=
للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ
الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا=
والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي
إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا=
جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ
السيف الأملح
11-02-05, 10:54 AM
عنترة بن شداد .. عبدُ عبسي كأن رأسه زبيبة ..
وأمه حبشية أسمها : زبيبة . شاء الله سبحانه وتعالى أن يكون لهذا الرجل شأن في تاريخ العرب .
نشأ عنترة في نجد عبداً يرعى الإبل محتقراً في عين والدة وأعمامه , لكنه نشأ شديداً بطاشاً شجاعاً , كريم النفس كثير الوفاء .
لقد بدأت قصة عنترة حينما أغار بعض العرب على عبس وأستا قوا إبلهم فقال له أبوه : كُرّ يا عنتر فقال : العبدُ لا يحسن الكَرّ إنّما يحسنُ الحِلاب والصّر , فقال كُرّ وأنت حُر
فكرَّ وهو يقول :
أنا الهجين عنترة= كل امرئ يحمي حره
أسـودة وأحمرة = والواردات مشفـرةفقاتل قتالاً شديداً حتى هزم القوم واستنقذ الإبل .
ومنذ تلك اللحظة ... دخل عنترة التاريخ من أوسع أبوابه ...
فمن الحلاب والصر إلى الكر والفر
ومن ذل العبودية إلى فضاء الحرية
ومن النوم في معا طن الإبل إلى الجلوس في منازل الشرفاء والرؤساء...
ومن منادمة الرعيان إلى مسامرة الأعيان....
فادّعاه أبوه وألحق به نسبه وكان لا يقول من الشعر إلا بيتين أو ثلاثة حتى سابه رجل من بني عبس فرد عليه وافتخر بأفعاله في الغزوات والغارات وكان أول ما قال :
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ=
أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ
يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي=
وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا=
فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ
وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا=
بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـم
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ=
أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ=
عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ
عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا=
زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ
ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ=
مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ
كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا=
بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا=
زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ
مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا=
وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً=
سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ=
عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ
وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ=
سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ
أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا=
غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ
جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ=
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ=
يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ
وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ=
غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ
هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ=
قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ=
وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ
وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى=
نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ
هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ=
لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ
خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ=
تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ
وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً=
بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ
تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ=
حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ=
حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ=
كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ
شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ=
زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ
وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ=
وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ=
غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ
بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما=
بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً=
حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ
يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ=
زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ
إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي=
طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ
أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي=
سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ
وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ=
مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ
ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا=
رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ
بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ=
قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ
فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ=
مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ
وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً=
وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي
وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً=
تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ
سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ=
ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ=
إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي
إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ=
نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ
طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً=
يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ
يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي=
أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ
ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ=
لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ
جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ=
بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ=
ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ
فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ=
يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ
ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا=
بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا=
هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ
لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ=
أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ
عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا=
خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ
فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ=
بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ
بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ=
يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ
ياشَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ=
حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي=
فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي
قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً=
والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي
وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ=
رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ
نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي=
والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ
ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى=
إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي=
غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ=
عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي
لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ=
يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا=
أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ
مازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ=
ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ
فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ=
وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ
لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى=
وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي
ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا=
قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ
والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً=
مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ
ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي=
لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ
ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ=
للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ
الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا=
والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي
إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا=
جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ
السيف الأملح
11-02-05, 11:01 AM
من ديوان عنترة بن شداد :
حكم سيوفك في رقاب العذل = وإذا نزلت بدار ذل فارحل
وإذا الجبان نهاك يوم كريهة = خوفاً عليك من ازدحام الجحفل
فاعص مقالته ولا تجفل بها = وأقدم إذا حق اللقا في الأول
واختر لنفسك منزلا تعلو به = أو مت كريماً تحت ظل القسطل
فالموت لا ينجيك من آفاته= حصنُ ولو شيدته بالجندل
موت في الفتى في عزه خير له= من أن يبيت أسيرّ طرفٍ أكحل
إن كنت في عدد العبيد فهمتي = فوق الثريا والسماك الأعزل
أو أنكرت فرسان عبس نسبتي = فسنان رمحي والحسام يقر لي
وبذابلي وبمهندي نلت العلا= لا بالقرابة والعديد الأجزل
ورميت رمحي في العجاج فخاضة = والنار تقدح من شفار الأنصل
خاض العجاج محجلاً حتى إذا= شهد الوقيعة عاد غير محجل
ولقد نكبت بني حريقه نكبة = لما طعنت صميم قلب الأخيل
وقتلت فارسهم ربيعة عنوة = والهيذبان وجابر بن مهلهل
وابني ربيعة والحريش ومالكاً = والزربقانُ غدا طريح الجندل
وأنا ابن سوداء الجبينِ كأنَّها = ضبع ترعرع في رسوم المنزل
الساق منها مثل ساق نعامة = والشعر منها مثل حب الفلفل
والثغر من تحت اللثام كأنه = برق تلألأ في الظلام المسدل
يا نازلين على الحمى وديارهِ= هلا رأيتم في الديار تقلقلي
قد طال عزكم وذلي في الهوى = ومن العجائب عزكم وتذللي
لا تسقني ماء الحياة بذلة بل= فاسقني بالعز كأس الحنظلِ
السيف الأملح
11-02-05, 11:01 AM
من ديوان عنترة بن شداد :
حكم سيوفك في رقاب العذل = وإذا نزلت بدار ذل فارحل
وإذا الجبان نهاك يوم كريهة = خوفاً عليك من ازدحام الجحفل
فاعص مقالته ولا تجفل بها = وأقدم إذا حق اللقا في الأول
واختر لنفسك منزلا تعلو به = أو مت كريماً تحت ظل القسطل
فالموت لا ينجيك من آفاته= حصنُ ولو شيدته بالجندل
موت في الفتى في عزه خير له= من أن يبيت أسيرّ طرفٍ أكحل
إن كنت في عدد العبيد فهمتي = فوق الثريا والسماك الأعزل
أو أنكرت فرسان عبس نسبتي = فسنان رمحي والحسام يقر لي
وبذابلي وبمهندي نلت العلا= لا بالقرابة والعديد الأجزل
ورميت رمحي في العجاج فخاضة = والنار تقدح من شفار الأنصل
خاض العجاج محجلاً حتى إذا= شهد الوقيعة عاد غير محجل
ولقد نكبت بني حريقه نكبة = لما طعنت صميم قلب الأخيل
وقتلت فارسهم ربيعة عنوة = والهيذبان وجابر بن مهلهل
وابني ربيعة والحريش ومالكاً = والزربقانُ غدا طريح الجندل
وأنا ابن سوداء الجبينِ كأنَّها = ضبع ترعرع في رسوم المنزل
الساق منها مثل ساق نعامة = والشعر منها مثل حب الفلفل
والثغر من تحت اللثام كأنه = برق تلألأ في الظلام المسدل
يا نازلين على الحمى وديارهِ= هلا رأيتم في الديار تقلقلي
قد طال عزكم وذلي في الهوى = ومن العجائب عزكم وتذللي
لا تسقني ماء الحياة بذلة بل= فاسقني بالعز كأس الحنظلِ
السيف الأملح
11-02-05, 11:10 AM
وقال يتوعد النعمان بن منذر :
لا يحملُ الحقد من تعلو به الرتبُ= ولا ينال العُلى من طبعه الغضبُ
لله درٌ بني عبس لقد نسلوا= من الأكارم ما قد تنسلُ العربُ
قد كنتُ فيما مضى أرعى جمالهم= واليوم أحمي حماهم كلما نُكبوا
لئن يعيبوا سوادي فهو لي نسبٌ= يوم النزال إذا ما فاتني النسب
ان كنت تعلم يا نُعمان أنّ يدي= قصيرةٌ عَنكَ فالأيامُ تنقلب
ان الأفاعي وان لانَت ملامسها= عند التقلب في أنيابها العطب
اليوم تعلم يا نعمان أي فتى= يلقى أخاك الذي قد غرَّة العصبُ
فتى يخوض غمارَ الحرب مُبتسماً= وينثني وسنانُ الرُّمح مختضبُ
ان سلَّ صارمه سالت مضاربُه= وأشرق الجوُّ وانشقت له الحُجبُ
والخيلُ تشهدُ لي أني أكفكها= والطعنُ مثل شرار النار يلتهب
اذا التقيتُ الأعادي يَوم معركةٍ= تركتُ جمعهمُ المغرور يُنتهبُ
ليَ النفوس وللطير اللحوُم وللـ= وحش العظامُ وللخيالة السلبُ
لا أبعد الله عن عيني غطارفةً= انساً اذا نزلوا جنّاً ، اذا ركبوا
أسود غاب ولكن لا نيوب لهم = الا الأسنّة والهندية القضب
تعدو بهم أعوجياتٌ مضمرةٌ= مثل السراحين في أعناقها القبب
مازلتُ ألقى صدور الخيل مندفقاً= بالطعن حتى يضج السّرجُ واللبب
فالعُمي لو كان في أجفانهم نظروا= والخُرس لو كان في أفواههم خطبوا
والنقع يوم طرادِ الخيل يشهدُ لي= والضرب والطعن والأقلام والكتب
السيف الأملح
11-02-05, 11:10 AM
وقال يتوعد النعمان بن منذر :
لا يحملُ الحقد من تعلو به الرتبُ= ولا ينال العُلى من طبعه الغضبُ
لله درٌ بني عبس لقد نسلوا= من الأكارم ما قد تنسلُ العربُ
قد كنتُ فيما مضى أرعى جمالهم= واليوم أحمي حماهم كلما نُكبوا
لئن يعيبوا سوادي فهو لي نسبٌ= يوم النزال إذا ما فاتني النسب
ان كنت تعلم يا نُعمان أنّ يدي= قصيرةٌ عَنكَ فالأيامُ تنقلب
ان الأفاعي وان لانَت ملامسها= عند التقلب في أنيابها العطب
اليوم تعلم يا نعمان أي فتى= يلقى أخاك الذي قد غرَّة العصبُ
فتى يخوض غمارَ الحرب مُبتسماً= وينثني وسنانُ الرُّمح مختضبُ
ان سلَّ صارمه سالت مضاربُه= وأشرق الجوُّ وانشقت له الحُجبُ
والخيلُ تشهدُ لي أني أكفكها= والطعنُ مثل شرار النار يلتهب
اذا التقيتُ الأعادي يَوم معركةٍ= تركتُ جمعهمُ المغرور يُنتهبُ
ليَ النفوس وللطير اللحوُم وللـ= وحش العظامُ وللخيالة السلبُ
لا أبعد الله عن عيني غطارفةً= انساً اذا نزلوا جنّاً ، اذا ركبوا
أسود غاب ولكن لا نيوب لهم = الا الأسنّة والهندية القضب
تعدو بهم أعوجياتٌ مضمرةٌ= مثل السراحين في أعناقها القبب
مازلتُ ألقى صدور الخيل مندفقاً= بالطعن حتى يضج السّرجُ واللبب
فالعُمي لو كان في أجفانهم نظروا= والخُرس لو كان في أفواههم خطبوا
والنقع يوم طرادِ الخيل يشهدُ لي= والضرب والطعن والأقلام والكتب
السيف الأملح
11-02-05, 11:15 AM
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك :
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك= إن كنت جاهلة بما لم تعلمِ
يخبرك من شهد الوقيعة أنني= أغشى الوغى وأعف عند المغنمِ
ولقد ذكرتك والرماح نواهل= مني وبيض الهند تقطر من دمي
فوددت تقبيل السيوف لأنها= لمعت كبارق ثغرك المتبسم
ومدجج كره الكماة نزاله= لا ممعن هربا ولا مستسلم
جادت له كفي بعاجل طعنة= بمثقف صدق الكعوب مقوم
فشككت بالرمح الأصم ثيابه= ليس الكريم على القنا بمحرم
لما رآني قد نزلت أريده= أبدى نواجذه لغير تبسم
فطعنته بالرمح ثم علوته= بمهند صافي الحديد مخذم
في حومة الحرب التي لا تشتكي= غمراتها الأبطال غير تغمغم
ولقد هممت بغارة في ليلة= سوداء حالكة كلون الأدلم
لما رأيت القوم أقبل جمعهم= يتذامرون كررت غير مذمم
يدعون عنتر والرماح كأنها= أشطان بئر في لبان الأدهم
ما زلت أرميهم بثغرة نحره= ولبانه حتى تسربل بالدم
فازور من وقع القنا بلبانه= وشكى إلي بعبرة وتحمحم
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى= ولكان لو علم الكلام مكلمي
ولقد شفى نفسي و أبرا سقمها= قيل الفوارس ويك عنتر أقدمِ
والخيل تقتحم الغبار عوابسا= ما بين شيظمة وأجرد شيظم
السيف الأملح
11-02-05, 11:15 AM
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك :
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك= إن كنت جاهلة بما لم تعلمِ
يخبرك من شهد الوقيعة أنني= أغشى الوغى وأعف عند المغنمِ
ولقد ذكرتك والرماح نواهل= مني وبيض الهند تقطر من دمي
فوددت تقبيل السيوف لأنها= لمعت كبارق ثغرك المتبسم
ومدجج كره الكماة نزاله= لا ممعن هربا ولا مستسلم
جادت له كفي بعاجل طعنة= بمثقف صدق الكعوب مقوم
فشككت بالرمح الأصم ثيابه= ليس الكريم على القنا بمحرم
لما رآني قد نزلت أريده= أبدى نواجذه لغير تبسم
فطعنته بالرمح ثم علوته= بمهند صافي الحديد مخذم
في حومة الحرب التي لا تشتكي= غمراتها الأبطال غير تغمغم
ولقد هممت بغارة في ليلة= سوداء حالكة كلون الأدلم
لما رأيت القوم أقبل جمعهم= يتذامرون كررت غير مذمم
يدعون عنتر والرماح كأنها= أشطان بئر في لبان الأدهم
ما زلت أرميهم بثغرة نحره= ولبانه حتى تسربل بالدم
فازور من وقع القنا بلبانه= وشكى إلي بعبرة وتحمحم
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى= ولكان لو علم الكلام مكلمي
ولقد شفى نفسي و أبرا سقمها= قيل الفوارس ويك عنتر أقدمِ
والخيل تقتحم الغبار عوابسا= ما بين شيظمة وأجرد شيظم
السيف الأملح
11-02-05, 11:22 AM
إذا قنع الفتى بذميم عيش :
إذا قنع الفتى بذميم عيش= وكان وراء سجفٍ كالبناتِ
ولم يهجم على أُسدُ المنايا= ولم يطعن صدور الصافناتِ
ولم يقر الضيوف إذا أتوه= ولم يرو السيوف من الكماةِ
ولم يبلغ بضرب الهام مجداً = ولم يك صابراً في النائباتِ
فقل للناعيات إذا نعته = ألا فاقصرن ندب النادباتِ
ولا تندبن إلاّ ليث غاب= شجاعا في الحروب الثائراتِ
دعوني في القتال أَمُت عزيزاً = فموت العز خير من حياةِ
لعمري ما الفخار بكسب مال= ولا يدعى الغني من السراةِ
ستذكرني المعامع كل وقت= على طول الحياة إلى المماتِ
فذاك الذكر يبقى ليس يفنى= مدى الأيام في ماض وآتِ
وإني اليوم أحمي عرض قومي= وأنصر آل عَبْسَ على العداةِ
وآخذ مالنا منهم بحرب= تخر لها متون الراسياتِ
وأترك كل نائحة تنادي = عليهم بالتفرق والشتاتِ_____________________
السيف الأملح
11-02-05, 11:22 AM
إذا قنع الفتى بذميم عيش :
إذا قنع الفتى بذميم عيش= وكان وراء سجفٍ كالبناتِ
ولم يهجم على أُسدُ المنايا= ولم يطعن صدور الصافناتِ
ولم يقر الضيوف إذا أتوه= ولم يرو السيوف من الكماةِ
ولم يبلغ بضرب الهام مجداً = ولم يك صابراً في النائباتِ
فقل للناعيات إذا نعته = ألا فاقصرن ندب النادباتِ
ولا تندبن إلاّ ليث غاب= شجاعا في الحروب الثائراتِ
دعوني في القتال أَمُت عزيزاً = فموت العز خير من حياةِ
لعمري ما الفخار بكسب مال= ولا يدعى الغني من السراةِ
ستذكرني المعامع كل وقت= على طول الحياة إلى المماتِ
فذاك الذكر يبقى ليس يفنى= مدى الأيام في ماض وآتِ
وإني اليوم أحمي عرض قومي= وأنصر آل عَبْسَ على العداةِ
وآخذ مالنا منهم بحرب= تخر لها متون الراسياتِ
وأترك كل نائحة تنادي = عليهم بالتفرق والشتاتِ_____________________
السيف الأملح
11-02-05, 11:27 AM
ياطائر البـان :
ياطائر البـان قـد هيجـت أشجانـي= وزدتـنـي طـربـاً ياطائـرالـبـان
إن كنـت تنـدب إلفـاً فجعـت بـه= فقد شجاك الـذي بالبيـن أشجانـي
زدتني من النوم وأسعدتني على حزني = حتى ترى عجباً من فيض أجفانـي
وقف لتنظـر مابـي لاتكـن عجـلاً= وأحذر لنفسك مـن أنفـاس نيرانـي
وطر لعلك في أرض الحجاز تـرى= ركباًعلـى عالـج أو دون نعمـان
يسـري بجاريـة تنهـل أدمعـهـا = شوقـاً إلـى وطـن نـاءٍ وجيـران
ناشـدك الله ياطيـر الحـمـام إذا = رأيت يوماً حمـول القـوم فانعانـي
وقل طريحـاً تركنـاه وقـد فنيـت = دموعـه وهـو يبكـي بالـم القانـي
السيف الأملح
11-02-05, 11:27 AM
ياطائر البـان :
ياطائر البـان قـد هيجـت أشجانـي= وزدتـنـي طـربـاً ياطائـرالـبـان
إن كنـت تنـدب إلفـاً فجعـت بـه= فقد شجاك الـذي بالبيـن أشجانـي
زدتني من النوم وأسعدتني على حزني = حتى ترى عجباً من فيض أجفانـي
وقف لتنظـر مابـي لاتكـن عجـلاً= وأحذر لنفسك مـن أنفـاس نيرانـي
وطر لعلك في أرض الحجاز تـرى= ركباًعلـى عالـج أو دون نعمـان
يسـري بجاريـة تنهـل أدمعـهـا = شوقـاً إلـى وطـن نـاءٍ وجيـران
ناشـدك الله ياطيـر الحـمـام إذا = رأيت يوماً حمـول القـوم فانعانـي
وقل طريحـاً تركنـاه وقـد فنيـت = دموعـه وهـو يبكـي بالـم القانـي
السيف الأملح
11-02-05, 12:43 PM
فروسيه :
إذا كشف الزمان لك القناعا=
ومد إليك صرف الدهر باعا
فلا تخش المنية والتقيها=
ودافع ما استطعت لها دفاعا
ولا تختر فراشا من حرير=
ولا تبك المنازل والبقاعا
وحولك نسوة يندبن حزنا=
ويهتكن البراقع واللفاعا
يقول لك الطبيب دواك عندي=
إذا ما جس كفك والذراعا
ولو عرف الطبيب دواء داء=
يرد الموت ما قاسى النزاعا
وفي يوم المصانع قد تركن=
لنا بفعالنا خبرا مشاعا
أقمنا بالذوابل سوق حرب=
وصيرنا النفوس لها متاعا
حصاني كان دلال المنايا=
وخاض غمارها وشرى وباعا
وسيفي كان في الهيجا طبيبا=
يداوي رأس من يشكو الصداعا
أنا العبد الذي خبرت عنه=
وقد عاينتني فدع السماعا
ولو أرسلت رمحي مع جبان=
لكان بهيبتي يلقى السباعا
ملأت الأرض خوفا من حسامي=
وخصمي لم يجد فيها اتساعا
إذا الأبطال فرت خوف بأسي=
ترى الأقطار باعا او ذراعا
السيف الأملح
11-02-05, 12:43 PM
فروسيه :
إذا كشف الزمان لك القناعا=
ومد إليك صرف الدهر باعا
فلا تخش المنية والتقيها=
ودافع ما استطعت لها دفاعا
ولا تختر فراشا من حرير=
ولا تبك المنازل والبقاعا
وحولك نسوة يندبن حزنا=
ويهتكن البراقع واللفاعا
يقول لك الطبيب دواك عندي=
إذا ما جس كفك والذراعا
ولو عرف الطبيب دواء داء=
يرد الموت ما قاسى النزاعا
وفي يوم المصانع قد تركن=
لنا بفعالنا خبرا مشاعا
أقمنا بالذوابل سوق حرب=
وصيرنا النفوس لها متاعا
حصاني كان دلال المنايا=
وخاض غمارها وشرى وباعا
وسيفي كان في الهيجا طبيبا=
يداوي رأس من يشكو الصداعا
أنا العبد الذي خبرت عنه=
وقد عاينتني فدع السماعا
ولو أرسلت رمحي مع جبان=
لكان بهيبتي يلقى السباعا
ملأت الأرض خوفا من حسامي=
وخصمي لم يجد فيها اتساعا
إذا الأبطال فرت خوف بأسي=
ترى الأقطار باعا او ذراعا
السيف الأملح
11-02-05, 12:59 PM
قال يفتخر:
إني امرؤ من خير عبس منصبـاً= شطري وأحمي سائري بالمنصـل
ولقد أبيت علـى الطـوى وأظلـه= حتى أنـال بـه كريـم المأكـل
والخيل تعلـم والفـوارس أننـي= فرقـت جمعهـم بطعنـة فيصـل
بكرت تخوفني الحتـوف كأننـي= أصبحت عن غرض الحتوف بمعزل
فأجبتهـا:إن المنـيـة منـهـل= لابد أن أسقـى بكـأس المنهـل
فاقني حياءك لاأبالـك واعلمـي= أني امرؤ سأموت إن لـم أقتل
إن المنيـة لـو تمثـل مثـلـت = مثلي إذا نزلـو بضنـك المنـزل
والخيل ساهمـة الوجـوه كأنمـا= تسقى فوارسها نقيـع الحنظـل
وإذا حملت على الكريهة لم أقـل= بعد الكريهة: ليتنـي لـم أفعـل
السيف الأملح
11-02-05, 12:59 PM
قال يفتخر:
إني امرؤ من خير عبس منصبـاً= شطري وأحمي سائري بالمنصـل
ولقد أبيت علـى الطـوى وأظلـه= حتى أنـال بـه كريـم المأكـل
والخيل تعلـم والفـوارس أننـي= فرقـت جمعهـم بطعنـة فيصـل
بكرت تخوفني الحتـوف كأننـي= أصبحت عن غرض الحتوف بمعزل
فأجبتهـا:إن المنـيـة منـهـل= لابد أن أسقـى بكـأس المنهـل
فاقني حياءك لاأبالـك واعلمـي= أني امرؤ سأموت إن لـم أقتل
إن المنيـة لـو تمثـل مثـلـت = مثلي إذا نزلـو بضنـك المنـزل
والخيل ساهمـة الوجـوه كأنمـا= تسقى فوارسها نقيـع الحنظـل
وإذا حملت على الكريهة لم أقـل= بعد الكريهة: ليتنـي لـم أفعـل
السيف الأملح
11-02-05, 01:16 PM
الشوق للحرب :
أحن إلى ضـربِ السيوفِ القـواضبِ=
وأصبـوا إلى طعن الرّمـاح اللواعبِ
وأشتـاقُ كاسـاتِ المنـونِ إذا صفت=
ودارت عـلى رأسي سِـهامُ المصائبِ
ويطربني والخـيـلُ تـعثـُرُ بـالقنـا=
حُـداةُ المنـايـا وارتهـاجُ المـواكبِ
وضـربٌ وطعنٌ تحت ظـل عجـاجةٍ=
كجُنحِ الدّجى من وقع أيدي السلاهب
تطيـرُ رؤوسُ القـومِ تحت ظلامـها=
وتنقض فيهـا كـالنجـوم الثـواقب
وتلمـع فيهـا البيض من كـل جانبِ=
كلمـحِ بُروقٍ في ظـلامِ الغيـاهـِبِ
السيف الأملح
11-02-05, 01:16 PM
الشوق للحرب :
أحن إلى ضـربِ السيوفِ القـواضبِ=
وأصبـوا إلى طعن الرّمـاح اللواعبِ
وأشتـاقُ كاسـاتِ المنـونِ إذا صفت=
ودارت عـلى رأسي سِـهامُ المصائبِ
ويطربني والخـيـلُ تـعثـُرُ بـالقنـا=
حُـداةُ المنـايـا وارتهـاجُ المـواكبِ
وضـربٌ وطعنٌ تحت ظـل عجـاجةٍ=
كجُنحِ الدّجى من وقع أيدي السلاهب
تطيـرُ رؤوسُ القـومِ تحت ظلامـها=
وتنقض فيهـا كـالنجـوم الثـواقب
وتلمـع فيهـا البيض من كـل جانبِ=
كلمـحِ بُروقٍ في ظـلامِ الغيـاهـِبِ
السيف الأملح
11-02-05, 01:41 PM
صحـا مـن سُـكـرهِ :
صحـا مـن سُـكـرهِ قـلبـي وفـاقـا=
وزارَ الـنـومُ أجـفـانـي اسـتـراقـا
وأسـعدني الزمـانُ فـصـار سـعـدي=
يشقُّ الـحجـبَ والسـبـع الـطبـاقـا
أنـا الـعـبدُ الـذي يـلقـى الـمنـايـا=
غـداةَ الـروع لا يـخشـى الـمحـاقـا
أُكـرُّ عـلـى الـفـوارس يـومَ حـربٍ=
ولا أخـشـى الـمهــنـدة الـرّقـاقـا
وتطربـنـي سـيـوف الـهـنـدِ حتـى=
أهيـمَ إلـى مـضـاربـهـا اشتـياقـا
وإنـي أعـشـقُ الـسـمرَ الـعـوالـي=
وغيـري يـعـشـقُ البيضَ الرشـاقـا
وكـاسـاتُ الأسـنَّـةِ لـي شـرابٌ=
ألـذُّ بهِ اصـطبـاحـاً واغـتـبـاقـا
وأطـرافُ الـقـنـا الـخـطي نـقـلي=
وريحـاني إذا الـمـضـمـارُ ضـاقـا
جـزى الله الـجـوادَ الـيـومَ عـنـى=
بمـا يَجـزي بـه الـخـيل الـعتـاقـا
شـققـتُ بـصـدره مـوجَ الـمنـايـا=
وخضتُ الـنقع لا أخـشى الـلحـاقـا
ألا يـا عـبـل لـو أبـصرتِ فعـلـي=
وخيـلُ الـموتِ تـنـطبـقُ انـطبـاقـا
سـلي سـيفي ورُمـحي عـن قِـتالي=
هُمـا في الحربِ كـانـا لي رفـاقـا
سـقيتهُمـا دمـاً لـو كـانَ يُـسقـى=
بـه جـبـلاَ تهـامـةَ مـا أفـاقـا
وكـم مـن سـيـدٍ خـلـيتُ مـلقـىً=
يـحـرّك في الـدمـا قـدمـاً وسـاقـا
السيف الأملح
11-02-05, 01:41 PM
صحـا مـن سُـكـرهِ :
صحـا مـن سُـكـرهِ قـلبـي وفـاقـا=
وزارَ الـنـومُ أجـفـانـي اسـتـراقـا
وأسـعدني الزمـانُ فـصـار سـعـدي=
يشقُّ الـحجـبَ والسـبـع الـطبـاقـا
أنـا الـعـبدُ الـذي يـلقـى الـمنـايـا=
غـداةَ الـروع لا يـخشـى الـمحـاقـا
أُكـرُّ عـلـى الـفـوارس يـومَ حـربٍ=
ولا أخـشـى الـمهــنـدة الـرّقـاقـا
وتطربـنـي سـيـوف الـهـنـدِ حتـى=
أهيـمَ إلـى مـضـاربـهـا اشتـياقـا
وإنـي أعـشـقُ الـسـمرَ الـعـوالـي=
وغيـري يـعـشـقُ البيضَ الرشـاقـا
وكـاسـاتُ الأسـنَّـةِ لـي شـرابٌ=
ألـذُّ بهِ اصـطبـاحـاً واغـتـبـاقـا
وأطـرافُ الـقـنـا الـخـطي نـقـلي=
وريحـاني إذا الـمـضـمـارُ ضـاقـا
جـزى الله الـجـوادَ الـيـومَ عـنـى=
بمـا يَجـزي بـه الـخـيل الـعتـاقـا
شـققـتُ بـصـدره مـوجَ الـمنـايـا=
وخضتُ الـنقع لا أخـشى الـلحـاقـا
ألا يـا عـبـل لـو أبـصرتِ فعـلـي=
وخيـلُ الـموتِ تـنـطبـقُ انـطبـاقـا
سـلي سـيفي ورُمـحي عـن قِـتالي=
هُمـا في الحربِ كـانـا لي رفـاقـا
سـقيتهُمـا دمـاً لـو كـانَ يُـسقـى=
بـه جـبـلاَ تهـامـةَ مـا أفـاقـا
وكـم مـن سـيـدٍ خـلـيتُ مـلقـىً=
يـحـرّك في الـدمـا قـدمـاً وسـاقـا
راقي قول وفعل
11-02-05, 08:05 PM
والنعم والله فيك يالسيف الأملح
كذا المواضيع المرتبة ويعطيك ألف عافية على تجاوبك وماقصرت
راقي قول وفعل
11-02-05, 08:05 PM
والنعم والله فيك يالسيف الأملح
كذا المواضيع المرتبة ويعطيك ألف عافية على تجاوبك وماقصرت
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.