حسن خليل
25-06-09, 03:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نكمل معكم الجزء الثاني حول وجوب الحجاب للمرأة للدكتور النابلسي
شبهة والجواب عنها:
الآن هناك شبهةً مفادها أن هذا الأمر موجه إلى نساء النبي عليه الصلاة والسلام ، والقاعدة الأصولية في فهم النصوص أن أي أمرٍ خوطب به النبي ينسحب بشكلٍ حكميٍ على كل المؤمنين ، لأن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، والنبي قدوة ، فالأمر الموجه إليه ينسحب على أتباعه المؤمنين بشكل قطعي ، ولا بد مِن دليل فرعي واضح على أن هذا الشيء خاصٌ بالنبي عليه الصلاة والسلام ، فأي أمر عام موجه للنبي عليه الصلاة والسلام ليس فيه دليل على أن هذا الأمر خاصٌ به فالأمر عام ، وعلى كل المؤمنين أن يأتمروا به .
يقول أبو بكر الجصاص في تفسير هذه الآية :
" هذا الحكم وإن نزل خاصاً في النبي صلى الله عليه وسلَّم وأزواجه ، فالمعنى عامٌ فيه ، وفي غيره ، إذا كنا مأمورين بإتباعه والاقتداء به ، إلا ما خص الله به نبيه دون أمته ".
فالشيء الخاص بالنبي معه دليل واضح ، دليل خصوصيته ، لكن إذا لم يوجد دليل خصوصية فالأمر موجه للنبي عليه الصلاة والسلام وموجهٌ حكماً لكل المؤمنين ، لذلك الآية :
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
( سورة الأحزاب : آية " 59 " )
لقد روى ابن أبي حاتم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : لما نزلت هذه الآية :
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
<<خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة، وعليهن أكسيةٌ سودٌ يلبسنها >> .
هذا نقل عن تفسير ابن كثير .
الآن .
وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ
( سورة الأحزاب : آية " 53 " )
قال : يقول القاضي أبو السعود في تفسير هذه الآية : " أي ما ذكر من عدم الدخول بغير إذنٍ ، وعدم الاستئناس للحديث عند الدخول ، وسؤال المتاع من وراء حجاب أكثر تطهيراً من الخواطر الشيطانية ، فإذا كان سؤال المتاع من وراء الحجاب أكثر تطهيراً من الخواطر الشيطانية فما السبب في استثناء بقية النساء " .
إذا الصحابية الجليلة أم المؤمنين إذا سألتها حاجةً فاسألها من وراء حجاب ، لأن ذلك أطهر لقلبك وقلبها ، فما القول في امرأةً ليست صحابيةً ، وليست أم المؤمنين ، ولم تلتقِ برسول الله، المرأة التي هي زوجة رسول الله ، وهي حكماً أم المؤمنين ، وهي الطاهرة العفيفة الحصان قال الله عزوجل لها :
ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ
( سورة الأحزاب : آية " 53 " )
فما القول في امرأةٍ ليست صحابيةً ، وليست أم المؤمنين ، وليست في طهارة وعفة وإيمان الصحابيات الجليلات ؟ هذا كلام كالشمس واضح .
نكمل معكم الجزء الثاني حول وجوب الحجاب للمرأة للدكتور النابلسي
شبهة والجواب عنها:
الآن هناك شبهةً مفادها أن هذا الأمر موجه إلى نساء النبي عليه الصلاة والسلام ، والقاعدة الأصولية في فهم النصوص أن أي أمرٍ خوطب به النبي ينسحب بشكلٍ حكميٍ على كل المؤمنين ، لأن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، والنبي قدوة ، فالأمر الموجه إليه ينسحب على أتباعه المؤمنين بشكل قطعي ، ولا بد مِن دليل فرعي واضح على أن هذا الشيء خاصٌ بالنبي عليه الصلاة والسلام ، فأي أمر عام موجه للنبي عليه الصلاة والسلام ليس فيه دليل على أن هذا الأمر خاصٌ به فالأمر عام ، وعلى كل المؤمنين أن يأتمروا به .
يقول أبو بكر الجصاص في تفسير هذه الآية :
" هذا الحكم وإن نزل خاصاً في النبي صلى الله عليه وسلَّم وأزواجه ، فالمعنى عامٌ فيه ، وفي غيره ، إذا كنا مأمورين بإتباعه والاقتداء به ، إلا ما خص الله به نبيه دون أمته ".
فالشيء الخاص بالنبي معه دليل واضح ، دليل خصوصيته ، لكن إذا لم يوجد دليل خصوصية فالأمر موجه للنبي عليه الصلاة والسلام وموجهٌ حكماً لكل المؤمنين ، لذلك الآية :
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
( سورة الأحزاب : آية " 59 " )
لقد روى ابن أبي حاتم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : لما نزلت هذه الآية :
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
<<خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة، وعليهن أكسيةٌ سودٌ يلبسنها >> .
هذا نقل عن تفسير ابن كثير .
الآن .
وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ
( سورة الأحزاب : آية " 53 " )
قال : يقول القاضي أبو السعود في تفسير هذه الآية : " أي ما ذكر من عدم الدخول بغير إذنٍ ، وعدم الاستئناس للحديث عند الدخول ، وسؤال المتاع من وراء حجاب أكثر تطهيراً من الخواطر الشيطانية ، فإذا كان سؤال المتاع من وراء الحجاب أكثر تطهيراً من الخواطر الشيطانية فما السبب في استثناء بقية النساء " .
إذا الصحابية الجليلة أم المؤمنين إذا سألتها حاجةً فاسألها من وراء حجاب ، لأن ذلك أطهر لقلبك وقلبها ، فما القول في امرأةً ليست صحابيةً ، وليست أم المؤمنين ، ولم تلتقِ برسول الله، المرأة التي هي زوجة رسول الله ، وهي حكماً أم المؤمنين ، وهي الطاهرة العفيفة الحصان قال الله عزوجل لها :
ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ
( سورة الأحزاب : آية " 53 " )
فما القول في امرأةٍ ليست صحابيةً ، وليست أم المؤمنين ، وليست في طهارة وعفة وإيمان الصحابيات الجليلات ؟ هذا كلام كالشمس واضح .