المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نبذة تاريخية عن تاريخ زهران


عالم ابو نايف
14-06-09, 10:51 PM
http://www.zahraan.net/bsm.png
نبذة تاريخية عن تاريخ زهران الحديث



حالة بلاد زهران قبل قيام المملكة العربية السعودية:

في الفترة التي سبقت عهد الأمان والرخاء والاستقرار، عهد آل سعود الكرام كانت بلاد زهران تتبع لمتصرفية عسير، وذلك أثناء حكم الدولة العثمانية، وبطبيعة الحال كانت تلك التبعية اسمية فقط، لبعد بلاد زهران عن مركز الدولة العثمانية ولصعوبة الطرق المؤدية إليها، بالإضافة إلى عدم اعتراف رجال زهران بتلك التبعية، وفي تلك الفترة طغى الجهل في بلاد زهران، وسيطرت عليها العصبية القبلية، وضعفت العاطفة الدينية، وسادت الحروب القبلية المدمرة، فعاش الأفراد والجماعات في قلق دائم، وخوف متزايد ترتب عليه انعدام الأمن وافتقار الطمأنينة، وانخفاض مستوى المعيشة، مما جعل السكان في جميع القرى يلجأون إلى أبناء قراهم في أعالي الجبال، ويقيمون فيها الحصون الحربية التي نشاهدها اليوم منتشرة في جميع أنحاء بلاد زهران سراة وتهامة لحماية أنفسهم من خطر الغارات الفتاكة التي يشنها رجال القبائل الأخرى .

وقد استمرت الحالة كذلك حتى قامت المملكة العربية السعودية، فساد الأمن وعم الرخاء وقضي على البدع والخرافات الدينية .

أعمال زهران الحربية في عهد آل سعود:

تعرضت جزيرة العرب في بداية القرن الثالث عشر الهجري لحملات الأتراك التي قام بها محمد علي باشا والي مصر من قبل الدولة العثمانية، يساعده ولده طوسون وإبراهيم باشا، وكان الهدف من تلك الحملات هو إظهار مصر بمظهر الحامي لمقدسات المسلمين في مكة والمدينة لتكسب الرأي العام الإسلامي إلى جانبها، بالإضافة إلى رغبة محمد على باشا في القضاء على الجنود الألبان الذين كانوا عامل شغب في مصر، وفتح أسواق جديدة لمصر في الحجاز .

وقد قاومت الدولة السعودية الأولى تلك الحملات، وكبدت الأتراك خسائر فادحة في الرجال والأموال، إلا أنهم زحفوا إلى مكة واستولوا عليها بعد استلائهم على جدة والمدينة، ثم واصلوا زحفهم- أي الأتراك- إلى الطائف وبلاد زهران وغامد وعسير، فكان نصيبهم الفشل الذريع، وكان يقود جيش زهران في تلك الأثناء بخروش بن علاس الزهراني من قرية العديّة بقبيلة قريش، وقد أظهر في حربه ضد الأتراك شجاعة نادرة وإخلاصا صادقاً لآل سعود الكرام، وكان بتالي حجر عثرة أمام توسع الأتراك في منطقة عسير سراة وتهامة .

وفي سنة 1228هـ اشتبكت قبائل زهران وغامد مع جيوش الأتراك في القنفذة فهزم الأتراك شر هزيمة، ثم تجددت هزائمهم في زهران وغامد، فطلبوا النجدة من محمد علي باشا، فأمدهم بقوات كبيرة يقودها ولده طوسون، ومع ذلك فقد توالت هزائمهم وعادوا يجرون ذيول الخيبة والفشل براً إلى الطائف وبحراً إلى جدة، وغنم رجال زهران وغامد ما كان معهم من المؤونة والذخيرة .

ومن أهم المعارك الحاسمة: المعركة الكبرى التي وقعت في وادي قريش ببلاد زهران، حيث هاجم بخروش بن علاس بجيش زهران المتواضع في عدده وعدته جيش الأتراك الذي يقدر بحوالي عشرين ألف مقاتل، فهزمه شر هزيمة، وقد عدد القتلى من الأتراك بألف رجل، فانسحب الأتراك إلى الطائف خاسرين، وقد أثبت بخروش في تلك المعركة الحاسمة مدى ما يتمتع به من بطولة حقة وحنكة حربية بارعة .

التقى بعد ذلك جيش آل سعود بقيادة الإمام عبد الله بن سعود بجيش الأتراك بقيادة محمد علي باشا في معركة (بسل) بالقرب من الطائف، وكانت نتيجة تلك المعركة في صالح الأتراك لتفوقهم على الجيش السعودي في العدد والعدة، وقد شدد الأتراك الضغط على جناحي الجيش السعودي اللذين تكونا من غامد وزهران، واعتقد أن ضغط الأتراك المباشر على زهران وغامد يرجع سببه إلى حنق محمد علي باشا وعزمه على الانتقام من رجال زهران وغامد الذين أذاقوا جيوشه مراراً عديدة طعم الهزيمة المرة ومزقوهم شر ممزق .

وبعد معركة ( بسل) استولى محمد علي باشا على تربة وبيشة وما جاورهما، ثم زحف إلى عسير فقبض على طامي بن شعيب وبخروش بن علاس.

ويحكي لنا أحمد بن علي نقلاً عن كتاب (حكام مكة) للكولونيل ديجوري: وصفاً لنهاية حياة القائد الزهراني بخروش بن علاس على يد محمد علي باشا فيقول: ( كان بخروش عبوساً ساكناً، وفي ليلة من الليالي وجد بخروش حراسه نياماً فحل وثاقه وهرب، وعندما درى الحرس بهروبه تعقبوه ولما اقتربوا منه قتل بعضهم وجرح كثيرين منهم، وأخيراً وقع في أسرهم وجيء به إلى محمد علي باشا، وسأله لماذا هربت وقتلت الجنود ؟ فقال له ما دمت حراً مطلقاً أعمل كما أشاء، فرد عليه باشا: سأعاملك بنفس المعاملة، وأمر برد الأغلال عليه، وإيقافه وسط الجنود ثم أمر الجنود المحيطين به أن يطعنه كل واحد منهم طعنة غير قاتلة برأس خنجره إطالة في تعذيبه، وتلقى الزعيم تلك الطعنات بصمت وشجاعة، ولم ينبس بكلمة تشعر بأنه نادم على ما وقع منه، أو يستعطف الباشا وأخيراً قطع أحد الجنود رأسه، وأرسله إلى استنطبول مع طامي بن شعيب الذي أعدم هناك).

ولم تقف سخرية الأتراك عند هذا الحد، بل تعدت إلى أنهم عند وصولهم إلى مصر في طريقهم إلى استنطبول علقوا رأس بخروش بين كتفي زميله طامي، وطافوا به في شوارع القاهرة، وهكذا انتهت حياة ذلك البطل ولكن ذكره ما زال ملء الأسماع وخاصة في بلاد زهران مسقط رأسه ومجال شجاعته .

وبعد عودة محمد علي إلى مصر هاجم رجال من زهران وغامد وألمع جنوده المقيمين في تهامة والسراة، ودحروهم عدة دحرات، فانهزموا خاسرين إلى الطائف وجدة.

وفي الثلاثينيات من القرن الهجري الحالي استبدت أسرة عايض بشؤون الحكم في بلاد عسير، وكان الأمير حسن بن عايض مستبداً ظالماً، فنفرت منه القبائل- خصوصا قحطان وزهران- وأرسلت وفودها إلى مدينة الرياض، وشكوا إلى الملك عبد العزيز- رحمه الله- ما يعانيه الأهالي في عسير من ظلم واستبداد آل عايض، فأرسل الملك عبد العزيز إلى حسن بن عايض ستة من علماء نجد ينصحونه، ويدعونه إلى التزام جادة الصواب، ولكنه كابر ولم يستمع لنصحهم، واستمر في سياسية الظلم والعدوان .

فبعث إليه الملك عبد العزيز جيشاً يقوده الأمير عبد العزيز بن مساعد بن جلوي فتمكن من القبض على حسن بن عايض وابن عمه محمد، وأرسهما إلى الملك عبد العزيز بالرياض، فأكرمهما أحسن إكرام، واتفق معهما على أن يعودا إلى عسير ويلتزما الهدوء والسمع والطاعة، فعاد إلى بلادهما راضيين مغتبطين، ولكن حسن بن عايض عاد من جديد إلى إثارة الشغب والفوضى، فجهز الملك عبد العزيز- رحمه الله- حملة كبيرة وجهها إلى عسير بقيادة ابنه الأمير فيصل بن عبد العزيز- رحمه الله، وعند وصول الحملة إلى بلاد زهران انضم إليها أربعة آلاف مقاتل من زهران، واستمرت الحملة في زحفها إلى عسير، حيث تمكن الأمير فيصل من القضاء على آل عايض نهائياً، وأراح الناس من ظلمهم وتعسفهم، وفي وقتنا الحاضر تنعم بلاد زهران بفضل الله بالرخاء والأمن والاستقرار .

[1] صلاح الدين المختار: تاريخ المملكة العربية السعودية ج1- ص147 .

[2] آل سعود ص64- 65 .

[3] يقول أحد أحفاد بخروش إن جثته دفنت في وادي الأحسبة بتهامة زهران .

[4] أمين الريحاني: نجد وملحقاته وسيرة الملك عبد العزيز ص83 .

نشياني
16-06-09, 12:31 AM
ونعم والله بزهران
منهم راوية الحديث ابوهريرة رضي الله عنه

الهنـوف
24-06-09, 12:12 PM
يعطيك العافيه

جميلة الصدفه
06-08-09, 06:33 AM
ونعم بزهران