المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار مع متطوعة لغسل الاموات


ahmed84_11
04-02-05, 02:19 PM
حوار مهم مع شخص مهم عن موضوع مهم

حوار مع متطوعة لغسل الاموات

احياء سنة تغسيل الموتى فيها خير عميم , فكيف كانت بدايتك مع هذه المهمه وما الذي دعاك الى سلوك هذا الطريق ؟

قال صلى الله عليه وسلم ( من غسل مسلماً وستره ولم يفش ماعليه خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه) وفي حديث اخر غفر له اربعين مره) . انطلاقا من هذه الاحاديث وفضلها انطلقت في هذا الطريق بعد ان وفقني الله بمن اخذ بيدي وساعدني على ذلك لان الدال على الخير كفاعله . ثم ان هذا العمل فيه معالجة للقلوب من الامراض المبعده عن الرحمن وطاعته وطاعة نبيه عليه الصلاة والسلام لان معالجة الاجسام الميته تذكرة للقلوب وموعظة مستمرة فيها التوبة مع القناعة التي تحصل في القلب عن الحياة الدنيا وزخرفها مع نشاط مستمر في العبادة

ماهي الامور الاساسيه الواجب القيام بها لمن كان قريبا من المحتضر ؟

ينبغي ان يتولى أمر المحتضر اقرب الناس اليه وارفقهم به وارحمهم , وان يلقته ( لا اله الا الله ) برفق ولين وذلك اتباع لوصية الرسول صلى الله عليه وسلم ( لقنو موتاكم لا اله الا الله ) ولقوله ( من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنه ) وبعد التاكد من الوفاة تغمض العينان ويشد اللحيان وتلين المفاصل ويوضع ثقل على بطنه لا يزيد عن ثلاثة كيلو لكيلا ينتفخ ويغطي حتى يتم نقله الى المغسله .

ماهي الشروط الوجب توفرها فيمن تقوم بغسل الاموات ؟

ينبغي لمن يزاول هذا العمل ان يكون امينا على دينه وخلقه وان يختار من يساعده وكما جاء في الاثر (كفا بالموت واعظا )

ماهي الاحاسيس التي تراودك والمشاعر التي تختلجك وانتِ تغسلين المتوفاة ؟

لا شك ان احساسي هو احساس المؤمنة بالله حيث اقلب جسماً خاويا كان منذ فتره قصيره , واغسل جسماً كان يغسل نفسه , فاعجب لحاله كيف كان قبل الموت من رؤيته لنفسه وغروره بنفسه واغتراره بالدنيا , ثم كيف كان بعد الموت جثة هامدة لا حراك فيها .

هل ترين علامات حسن الخاتمه او سوئها على بعض الوجوه ؟

نعم ارى علامات لحسن الخاتمه كالابتسامة وبياض الوجه والوضاءة ,وارى كذلك علامات لسوء الخاتمة كعبوس الوجه وسواده وتكدره
نسأل الله ان يحسن خاتمتنا .

هل هناك مشهد تأثرت برؤيته كثيرا ؟

كل الجنائز التي اتولى غسلها اتاثر بها , ولكن يزيد تأثري عندما ارى البياض في الوجه والابتسامه وهذا يفرحني , ويحزنني عكسه

ماهي ابرز المصاعب التي تواجه من يعمل في هذا المجال ؟

ليس هناك أي مصاعب ولله الحمد الا قلة كثقل جسم الميتة .


~~~~~~~

تعليق المشرف ...

أخي بالله أبو عمر ... أخترت فأبدعت في الإختيار .. فما هي للقراءة وحسب بل هي للتمعن والتفكر في ماذا نكون نحن عند الموت وكأموات ..

اللهم بيض وجوهنا قبل الموت وعند الموت وبعد الموت ... اللهم اجعلنا كخف ريشة يا رحمن يا رحيم .. اللهم استر علينا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك ..

أخوكم بالله
أحمد المشهداني من مدينة الرمادي المظلومة

ابو رزيق
04-02-05, 02:50 PM
مداخله مع اخي AHMED

عبر وعظات في تغسيل الأموات، حوار مع مغسلة الموتى الداعية: هيا ناصر..




يكره الناس الموت ويكرهون الحديث عنه مع أنه حقيقة لا بد منها، وذلك لكثرة الذنوب والمعاصي، وحب الحياة وسعة الأمل وفسحة الرجاء، وقلة الاستعداد للموت.

سُئل بعضهم لماذا نكرة الموت ؟ فقال: لأنكم عمّرتم دنياكم وخرّبتم آخرتكم فكرهتم الانتقال من دار عمرتموها إلى دار خربتموها.

الأخت الداعية:هيا ناصر (مغسلة الأموات) تتحدث عن تجربتها في تغسيل الموتى وكان لنا معها هذا الحوار...

كيف كانت بدايتك مع تجربة تغسيل الأموات؟

بدأت في هذا العمل عام 1413هـ لما فيه من الأجر العظيم والثواب الجزيل وذلك من أثر محاضرة استمعت لها في مسجد الدريهمية عن تغسيل الموتى. عن أبي رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قـال : "من غسل مسلماً فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة"، وفي رواية "خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه"، وفي رواية بلفظ "أربعين كبيرة"، "ومن كفنه كساه الله يوم القيامة من سندس واستبرق الجنة ومن حفر له حفرة فأجنه فيها أجرى الله له أجر مسكن أسكنه إياه إلى يوم القيامة". أخرجه الحكم والبيهقي وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي ورواه الطبراني في الكبير بلفظ "أربعين كبيرة" وصححه الألباني في أحكام الجنائز.

وقد واجهتني بعض الصعوبات في بداية تغسيلي للموتى من ناحية بعض الأقارب ولكنها سرعان ما تلاشت ولله الحمد والمنَّة.

وما شعورك في بداية هذه التجربة لأول مرة وكيف أثرت على حياتكِ وأسلوبكِ في تربية أبنائك؟

في البداية أصابني نوع من الخوف ولكن شيئاً فشيئاً سرعان ما زال ذلك خاصة بعدما رأيت من علَّمتني كيفية التغسيل وهي هادئة مطمئنة تدعوا للميتة بالثبات والمغفرة. وكان للتغسيل أكبر الأثر على حياتي في التوجه إلى الله عز وجل أكثر وأكثر والبحث عن كل ما يرضي ربي وعن كل ما يقربني إليه وفي طريقتي في تربية أبنائي حيث أذكرهم بأمور دينهم وأشجعهم على أعمال الخير والدعوة إلى الله.. ولأبنائي رغبة في نفس التوجه لتغسيل الموتى.

ما أبرز المواقف المؤثرة التي مرت بك ؟

مواقف عديدة منها السيئ والمحرج والصعب وغيرها.. فعلى سبيل المثال استدعيت لتغسيل امرأة كبيرة السن أُحضرت لكي نقوم بتغسيلها وقد تآكل جلدها، وعليها أطباق من الأوساخ وحفراً في ظهرها كثيرة، وقد أثَّر السرير في جسمها، وقد طالت الأظافر إلى حد بيِّن فتساءلت: ألا يرعاها أحد؟ فقالت : (جعلك ما تنوالين) ـ أي تفقدين وليكِ ـ وتعيدها تكراراً.

وكذلك امرأة قد أتت إلى المغسلة وقد اسودَّ وجهها مع العلم أن باقي جسمها أبيض وأهلها مندهشين فكان ذلك من أسوأ المواقف التي مررت بها.

وفي أحد الأيام فوجئت بوالد زوجي الذي كان من أشد المعارضين لذهابي لتغسيل الموتى إذا به يوافق ويطلب مني الذهاب لتغسيل إحدى قريباته؛ فكان ذلك له أثر طيب على نفسي.

وذات مرة أتتني إحدى الفتيات مرافقة لجثمان أمها وهي تبكي بشدة وتدعو لي دعاءً حاراً لكي أجعلها تقوم بتغسيل والدتها وتقول: هذا ما تبقَّى لي فلا تحرميني من برها، وتحت إلحاحها الشديد تركتها تغسِّل والدتها وأنا أقوم بمساعدتها وتوجيهها، فرأيت فيها ما أعجبني من صبرها واحتسابها، فما أجمل برها وما أجمل إصرارها رغم ما أوقعتني به من حرج.

ومن أصعب المواقف التي واجهتها تغسيل امرأة دخل في وجهها زجاج ناعم فاستعنت بالله وتمالكت نفسي وقمت بإزالة الزجاج بواسطة القطن حتى أزيل الزجاج كله.

وماذا يجول في خاطرك وأنت تغسلين الأموات؟

في كثير من الأحيان ينتابني البكاء أثناء تغسيل الجنائز، إذ حينها أتصور نفسي مكان الميتة، وأتخيّل نفسي أُُجهّز ليصلّى علي ولأدفن، ويدفعني ذلك إلى استغلال الوقت للاستعداد لهذه اللحظة.

وماذا يدور في خاطرك عندما تنتهين من تجهيز الجنازة؟

عندما أنتهي من تجهيز الجنازة أتذكر بأنها ساعات ثم تُسأل، فهذا آخر يوم من الدنيا وأول يوم من البرزخ، وأدعو لها بالثبات وأن يجمعنا الله بها في جنات النعيم. وباعتقادي لو أعطيت الميتة فرصة دقيقة واحدة للرجوع إلى الحياة لكانت تود أن تسجد تائبة وتقول لا إله إلا الله. وكثيرات ممن يحضرن تغسيل الأموات يدركن ذلك ويأخذن منه العظة والاعتبار.

ما الأشياء التي يجب أن تتوفر في مغسلة الأموات؟

من أهم الأشياء التي يجب أن تتوفر فيمن تقوم بهذا العمـــل: تقوى الله، والأمانة في التغسيل لقول ابن عمر "لا يغسل موتاكم إلا المؤمنون" إرواء الغليل ـ الألباني.

كيف يكون وقع الموت على أهل الميتة، وهل لك دور في توجيههم وتصبيرهم؟

عندما أقوم بالتغسيل أرى أقارب الميتة في عدة أحوال، منهم من هو حزين ومنهم من يتملكه شعور الحنين لهذا الميت وفي هذه اللحظة قد أيقنوا أن هذه الدنيا لا تسوى عند الله جناح بعوضة وحينئذ يكون من دوري تصبيرهم والتخفيف عنهم وتوضيح أجر الصبر والاحتساب لهم.


بارك الله فيك وجزاك خير

ahmed84_11
04-02-05, 02:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خير أخي في الله ابو رزيق
وكل ما قلته ينطبق على أكثر المسلمين
و لا حول ولا قوة الا بالله

النجم 2
05-02-05, 12:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك اخي احمد وبارك الله فيك اخي ابو رزيق

جزاكما الله خيرا ونفع الله بكما

أريج الذكريات
05-02-05, 12:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيكم اخوتي احمد وابو رزيق وجزاكم الله خير ...


اسأل الله ان يحسن خواتمنا ويجعل قبورنا روضه من رياض الجنان لا حفره من حفر النيران ...



أختك في الله

ahmed84_11
06-02-05, 12:07 PM
جزاك الله خيراً أخي النجم 2
وجزاك الله خيراً أختنا في الله أريج الذكريات
على تعليقكم الجميل الصادق
نسأل الله لنا ولكم الصحة والعافية والسعادة والفوز برضى الرحمن
إنه سميع الدعاء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته