المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من انت ايها الانسان وما انت عليه


عفريت الشات
31-05-09, 04:20 PM
ويطوِّع الحديد، ويتنقَّل بين الكواكب ويخترع آلات الهدم وآلات الإبادة، أم أنك ذلك الكائن البسيط الذي يحزنه خبر، وتبكيه كلمه، وتسعده أخرى، وتؤلمه شوكه، وتضحكه نكته، ويقتله ميكروب، وتحييه ابتسامه، ذلك الضعيف المستكين القابع على سرير المرض يرفع يديه إلى السماء طالبا الشفاء، أم ذلك الباكي الشاعر بذنبه وضعفه الشديد أمام عظمة الله الجبار فيبكي طالباً العفو والغفران.
هل أنت ذلك الطين المتغطرس, تتحكم به شهواته وغرائزه لا يقبل أن يقترب منه أحد ولا أن ينازعه في ممتلكاته أحد , فينفر من كل الناس وينفر منه كل الناس .. أم أنت هذه الروح الرقيقة الناعمة الشفافة الرفافة التي نفخها الله من روحه في الطين فبها تعلوا في الآفاق، تحب كل الناس، تحب العطاء وتحب الحب، فيحبها الحب ويحبها الناس ويحبها رب الناس.
هل أنت ذلك الجسد الذي تعتريه القوة تارة فيشعر أنه يستطيع عمل كل شيء وتحطيم أي شيء، ويعتريه الضعف تارة أخرى، بأن يهاجمه ميكروب ضعيف فيمرضه ويقعده، فلا تحرك ذراعاً ولاترفع قدماً أو قد يهرم ويتهاوى فيفنى ويتوارى في التراب، أم أنك تلك الروح العلوية المنشأ التي نفخها الخالق جل وعلا فيك وفي أبيك، فتتحرك بها متعالياً معتزاً شاعراً بأنك خالداً مخلداً لا تموت وبأنك ابن الحياة والحياة لك والاستمرار لك، لكن غيرك فقط هو الذي سيموت، وإذا كنت شديد الواقعية جداً تقول (كلنا سنموت) ولا تردد أبدا كلمة (أنا سأموت) بل لا تتخيل إلا بصعوبة شديدة ساعة موتك والناس من حولك ومن بعدك باقون.
من أنت؟ من أنت بين هؤلاء؟ هل أنت واحد من هؤلاء؟ أم أنت كل هؤلاء؟ أو أنت بين هؤلاء وهؤلاء.
معذور أنت يا صاح، فأنت من طين الأرض خلقت , وبنفخه من روح الله انطلقت، وأنت متأرجح بين ثقل الطين وخفه الروح، بين علائق الطين وعوائقه ولواصقه، وبين انطلاقه الروح وخفتها ورشاقتها وإشراقها وسماحتها وتسامحها، فبالطين تنزل أسفل السافلين وبصلتك الوطيدة بربك وتعلقك ببابه والتمرغ على أعتابه تسموا إلى أعلى عليين.
خلقك الله في أحسن تقويم، خلقك فسواك فعدلك، ومع هذا فأنت لا تساوي إلا أسفل سافلين بهذه الملكات لكنه سبحانه بفضله وكرمه ومنِّه يرفعك إلى أعلى عليين إذا تمسكت بإيمانك وعملك الصالح واتباع طريق الهدى والصلاح ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقوم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) فمن أستسلم للطين فقط سقط أسفل السافلين, ومن غذى الروح وتعهدها ورعاها سَمَىَ إلى أعلى عليين مع المؤمنين الموحدين، وهذا بنص القرآن الكريم، بنص كلام العليم الحكيم، فهو الذي خلق وهو الذي يعلم، فصانع الآلة هو أعلم الناس بها، وخالق الإنسان هو الأعلم به، فإن كنت تعلم لنفسك خالق آخر فاتبعه، وإلا فاستسلم لله الواحد الأحد، وصدِّق ماقاله في كتابه، ثم نفذ ماقاله بحب واقتناع، وعلى هذا فإن أردت العيش في رفعة وعزة ومنعة فالحَقْ بالذين آمنوا وعملوا الصالحات (بنص الآية) إلحق بهم عملاً وتقليداً واتباعاً وقرباً والتصاقاً وحباً، وإلا فسترد إلى أسفل سافلين في الدنيا والاخرة مهما علت مكانتك العلمية والأدبية والمادية.
تقبلو تحياتي
اخوكم\عفريت الشات

أميرة الورد
11-06-09, 07:50 AM
تسلم على الطـــــــــــرح المميــــــــــــز
بكل الحب تقبل مني اجمل تحيــــــــــــــــة

عفريت الشات
13-06-09, 01:01 PM
ريما الطموحة
الله يسلمك
يسعدني تواجدك في صفحتي نورت صفحتي بوجودك
تقبلي خالص تحياتي
دكتورالغرام