المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكلاب على كثير ممن لبس الثياب‏


السيف الحاد
25-05-09, 05:23 AM
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله(مجموع الفتاوى 4/351-352 ): وقد وضع ابن المرزبان(1) كتاب [‏تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب‏] وقد جاء في ذلك من المأثور ما لا نستطيع إحصاءه، مثل ما في مسند أحمد‏:‏ ‏(‏رب مركوبة أكثر ذكرًا من راكبها‏)‏‏(2).‏ وفضل البهائم عليهم من وجوه‏:‏
أحدها‏:‏ أن البهيمة لا سبيل لها إلى كمال وصلاح أكثر مما تصنعه، والإنسان له سبيل لذلك، فإذا لم يبلغ صلاحه وكماله الذي خلق له، بان نقصه وخسرانه من هذا الوجه‏.‏
وثانيها‏:‏ أن البهائم لها أهواء وشهوات، بحسب إحساسها وشعورها، ولم تؤت تمييزًا وفرقانا بين ما ينفعها ويضرها، والإنسان قد أوتى ذلك‏.‏ وهذا الذي يقال‏:‏ الملائكة لهم عقول بلا شهوات، والبهائم لها شهوات بلا عقول، والإنسان له شهوات وعقل‏.‏ فمن غلب عقله شهوته، فهو أفضل من الملائكة، أو مثل الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله فالبهائم خير منه‏.‏
وثالثها‏:‏ أن هؤلاء لهم العقاب والنكال، والخزي على ما يأتونه من الأعمال الخبيثة، فهذا يقتل، وهذا يعاقب، وهذا يقطع، وهذا يعذب ويحبس، هذا في العقوبات المشروعة، وأما العقوبات المقدرة فقوم أغرقوا، وقوم أهلكوا بأنواع العذاب، وقوم ابتلوا بالملوك الجائرة؛ تحريقًا، وتغريقًا، وتمثيلًا، وخنقا، وعمى‏.‏ والبهائم في أمان من ذلك‏.‏
ورابعها‏:‏ أن لفسقة الجن والإنس في الآخرة من الأهوال والنار والعذاب والأغلال وغير ذلك مما أمنت منه البهائم، ما بين فضل البهائم على هؤلاء إذا أضيف إلى حال هؤلاء‏.‏
وخامسها‏:‏ أن البهائم جميعها مؤمنة باللّه ورسوله صلى الله عليه وسلم، مُسَبِّحة بحمده قانتة له، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏‏(‏إنه ليس على وجه الأرض شىء إلا وهو يعلم أني رسول اللّه، إلا فَسَقَة الجن والإنس‏)‏‏.‏(3)------------------------------

(1)هو ابوبكر محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام البغدادي الاجري له تصانيف كثيرة منها :"كتاب الحاوي في علوم القران" ,"كتاب المتيمين " وغيرهما ,ومات سنة 309 ه [ تاريخ بغداد 5/237-239 , سير اعلام النبلاء 14/264 , شذرات الذهب 2/258 ]. (2) احمد3/439 . 44 عن معاذ بن انس الجهني . (3) احمد 3/310 , وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/10 وقال : " رواه احمد ورجاله ثقات وفي بعضهم ضعف

"الفيصل"؛
25-05-09, 07:39 AM
وثانيها‏:‏ أن البهائم لها أهواء وشهوات، بحسب إحساسها وشعورها، ولم تؤت تمييزًا وفرقانا بين ما ينفعها ويضرها، والإنسان قد أوتى ذلك‏.‏ وهذا الذي يقال‏:‏ الملائكة لهم عقول بلا شهوات، والبهائم لها شهوات بلا عقول، والإنسان له شهوات وعقل‏.‏ فمن غلب عقله شهوته، فهو أفضل من الملائكة، أو مثل الملائكة، ومن غلبت شهوته عقله فالبهائم خير منه‏.‏

جزيت خيرا

احساس راقي
25-05-09, 11:52 AM
موضوع جميل والمفروض في القسم الاسلامي

السيف الحاد
26-05-09, 12:32 PM
شكرا علي مروركم الطيب

zizotel
26-05-09, 06:36 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه