العذوب
30-01-05, 03:20 PM
قـــــــــصر الرمـــــــــــــــال ..،
________________________________________
(1)
ووعدوني ..أنّه ..لي ..وأنا ..لهُ ..،
وكانوا يقولون عروسه ..أميرته ..حبيبته ..!
و أنا وهو ..مازلنا نلهو ..
ببحر الطفولة ..،
مازلنا نضحك ..نلعبُ ..
بطهارة الفراش ..ورقة الورد ..و براءة الطيور ..كبرنــــــا ...
كبـــــرنا ..
وأصبحنا نهيم في تلك الفضاءات وتلك ..
وكلن منا في عامٍ آخر ...
(2)
ذكرياتٌ تتداعى ..
أطيافُ طفولةٍ عـــذبة ..
تعزف في مخيلة الفتاةِ أعذب الألحـــــان ..!
صورٌ بهيجةٌ تمر ..
بابٌ مكسور ..! يتسسل خلفه طفلان ..
ليبنيا ورائه ..قصراً من رمـــــال ..،
نفحةٌ هواءٍ باردة ..
وينهار القــــصر ..!
أصواتُ ضحكاتٍ طفوليةٍ عـــذبة ..،
ويعيدان البناء ..
يتضاحكانِ كالنسمــــــــات ..
يتحلقان حول القصر الجديد ..
تلتقي الأيادي الصغيرةَ مكونةً حلقةً تحيط بالقصــــر الصغير ..
تمرُّ نسمةُ هواءٍ باردة ..! ولا ينهار ..
يضحكان بسعـــــادة ..
حفاةً الأقدام يتراكضانِ على الرمال الذهبية ..
يعودان ..
ليجدا قصرهما الرملي ..قد انهـــــــار ..!
وكان هذا أول درس ..
قصور الرمال ...مهما علت ..
لا بدّ يومــــاً ..
ستنهـــــــــــــــــار ...!
(3)
مخيلةُ فتاةٍ غضّة ..
تعزف بأوتار العمر أجمل الألحـــــــان ..،
عناقيد ياسمينٍ تزين شعرها ..
وصخبٌ طفوليّ يملأ وجنتيها ...
ترسم أحلاماُ وردية ..
وتحكي لأوراقها قصّة حبٍ نديّة ..
طاهرةً ..بيضاءَ .. صافيةَ النقـــــاء ..!
تقلب صفحات قلبها الأبيضِ لتكتب بحروفٍ ورديّةٍ ..
اسمــــــه ..
وترسمُ صورةَ لقلبه ..
رسم شفتيه ...دفء يديه ..
وتتذكرُ قصر الرمـــــال ..
ومعانقةَ الأيدي الصغـــــيرة ..وضحكات البراءة..
ترقص على رنينها أشعة الشمس الذهبية ..
موقنةً ..بل مؤمنةً ..!
أنّه يومــــــاً ..سيكون لهـــــــا ..
ولن تكون لرجلٍ ...سواه ..!
(4)
تعدّ سنينَ مراهقتها في شغفٍ ..
تنتظرُ حلولَ الميعاد ..،
تلتقطُ أخباره عن بعدٍ ..على استحيـــــاء ..،
تعلم أنّه كبر ..
وأنّه ..غدا ..رجلاً ..
يبحثُ عن عروسِ ..
ولا بدًّ ..أنّها ..هي ..المرتقبة ...!
تخلعًُ رداء الانتظارِ في صمتٍ ..،
وترسمُ مع قلبها ..
أحلاماً ..وردية ..،
وتبني فيه قصــــــراً..
كقصر الرمال القديم ..!
وهي موقنةُ تماماً ..
أنّ سيّده ..
في الطريــــــــــق ..!
(5)
ترقصُ حافية القدمين ..
في ثوبٍ وردي ..
في قصرٍ من زجاج ..
أنغـــــــامٌ عـــــــذبه ..وسعـــــادة ..!
(6)
صباحٌ جميل ..
وجفنٌ ناعسٌ يرفض أن يستفيق ..
تفتح عينيها بذهول ..
وأصوات الأنغامِ ما زالت تتردد في أذنيها ..!
تقفزُ منتشية بالحلم الجميل ً ..!
تشعر أنّه اقترب ..!
ينقبضُ قلبها فجأةً ..
والقصر الزجـــــــــــاجي ؟؟
والقصــــــــر الزجـــــــــــــاجي ؟؟؟!!
تتناسى القلق الذي اعتراها ..
وتمشي بانتشاء ..
وصدى الأنغام العذبة ..مازال يترنم في أذنيها ..
الثوب الوردي ..
وقصـــــر الزجــــــــــــاج ....!
(7)
صمتٌ يملأُ كل مكان ..
وجوهٌ متحملقةٌ حول الفراش ..
وفتـــــــاةً محمومة ..!
وجنتيها حارتين ..
حارتين ..!حارتين ..!
وتهـــــــذي ..!..،
عيونٌ تحملق ..
وقلوب تدعو ..،
(8)
بعد ساعات ..
تزول الحرارة ..و ما توقف الهـــــذيان ..!
هذيانٌ بقصرٍ زجاجي ..
وأشعةٍ ذهبية ..
ثوبٍ وردي ..
وفتاةٌ ترقص حافية القدمين ..!
قصراُ من رمـــــال ..
وطفلان ..،
(9)
قصر الزجاج ..
آه ..ثوبي الوردي ..!
آه ..
"حبيبي "...!!!
ولأول مرةٍ تنطقها ...!
"حبيبي " ...!!!
تفتحُ عينيها بتثاقل ..
تفاجئها الوجوه المحملقة ..!
تغمض عينيها مرةًً أخرى ..
تستوعب ما جرى ..
"حبــــــيبي ....ذهــــــــب ..!"
تلملم بقايا الحلم الجميل ..
وتفتح عينيهـــــــــا..،
(10)
تنزوي في ركنٍ صغيـــر ..
ترتب أوراقاً ..قديمة ..!
تبدأ منذ النهاية ..
"حـــبيبي ...ذ – هـــ - ـــب "!
تمزقُّ هذه الورقة ..،
وتذهب للتي سبقتــــها ..
"حافيةَ القدمين ..
وقصر الزجاج "
....لحظة ..!
لا تمزقها ..!
"قصـــــر الزجاج "!!
وتكرر الكلمة ..
"قصـــــر الزجاج"..!!
تتذكر انقباضة قلبها ذاك الصــــــباح ..!
وقصر الرمال ..
تلاشيـــــه النسمـــــــــات ..!
وقصر الزجاج ..في لحظةٍ انهـــــــــار ..!
نعم ...
ينهـــــــــــار ...،
ولم لا ينهــــــــــــــار ؟؟
فهو مجرد قصرٍ من زجاج ..
لم لا ينهار ؟؟
لم لا يكون الحلم ســـــراب ؟؟
فلم يصنع الحـــــلم هو ..أو هي ..،
بل هم من صنـــــــعوه لها ..
وبلا مبررات ..
منذ الصغر كانو ينادونها ..عروسه ..أميرته ..!
ويقولون أنها له ..وأنه لها ..
أبرموا المواثيق ..!
وأعطوا الوعود !
ولا شـــــــأن لهم بالموضوع !
أعطــــــــــــــوها الحلم الجمــــــــــــيل ...،
وأخذوه منها ،،،،،
هكذا بكل بساطة ..
بكل بســـــــــــــاطة ..!
(11)
سرت رعشةٌ خفيفةٌ في جسدها ..،
"لا بأس"
همست ..
وتبــــــسمت ..
وهي تطوي ورقة أجمل حلمٍ ملأ دنيها ..
وتــــــــــبسمت ..!
لحــــلمٍ جديد ..
هذه المرّة لن ينهار ..
أو تطيره الريــــــــــاح ..!
لأنها ستصنعه بيديها ..
وليس بأيديهم ..!
وهذه المرّة ..
من ذَهــــــــــــــــــــــبْ ..!
تحياتي
ال.ع.ذ.و.ب
________________________________________
(1)
ووعدوني ..أنّه ..لي ..وأنا ..لهُ ..،
وكانوا يقولون عروسه ..أميرته ..حبيبته ..!
و أنا وهو ..مازلنا نلهو ..
ببحر الطفولة ..،
مازلنا نضحك ..نلعبُ ..
بطهارة الفراش ..ورقة الورد ..و براءة الطيور ..كبرنــــــا ...
كبـــــرنا ..
وأصبحنا نهيم في تلك الفضاءات وتلك ..
وكلن منا في عامٍ آخر ...
(2)
ذكرياتٌ تتداعى ..
أطيافُ طفولةٍ عـــذبة ..
تعزف في مخيلة الفتاةِ أعذب الألحـــــان ..!
صورٌ بهيجةٌ تمر ..
بابٌ مكسور ..! يتسسل خلفه طفلان ..
ليبنيا ورائه ..قصراً من رمـــــال ..،
نفحةٌ هواءٍ باردة ..
وينهار القــــصر ..!
أصواتُ ضحكاتٍ طفوليةٍ عـــذبة ..،
ويعيدان البناء ..
يتضاحكانِ كالنسمــــــــات ..
يتحلقان حول القصر الجديد ..
تلتقي الأيادي الصغيرةَ مكونةً حلقةً تحيط بالقصــــر الصغير ..
تمرُّ نسمةُ هواءٍ باردة ..! ولا ينهار ..
يضحكان بسعـــــادة ..
حفاةً الأقدام يتراكضانِ على الرمال الذهبية ..
يعودان ..
ليجدا قصرهما الرملي ..قد انهـــــــار ..!
وكان هذا أول درس ..
قصور الرمال ...مهما علت ..
لا بدّ يومــــاً ..
ستنهـــــــــــــــــار ...!
(3)
مخيلةُ فتاةٍ غضّة ..
تعزف بأوتار العمر أجمل الألحـــــــان ..،
عناقيد ياسمينٍ تزين شعرها ..
وصخبٌ طفوليّ يملأ وجنتيها ...
ترسم أحلاماُ وردية ..
وتحكي لأوراقها قصّة حبٍ نديّة ..
طاهرةً ..بيضاءَ .. صافيةَ النقـــــاء ..!
تقلب صفحات قلبها الأبيضِ لتكتب بحروفٍ ورديّةٍ ..
اسمــــــه ..
وترسمُ صورةَ لقلبه ..
رسم شفتيه ...دفء يديه ..
وتتذكرُ قصر الرمـــــال ..
ومعانقةَ الأيدي الصغـــــيرة ..وضحكات البراءة..
ترقص على رنينها أشعة الشمس الذهبية ..
موقنةً ..بل مؤمنةً ..!
أنّه يومــــــاً ..سيكون لهـــــــا ..
ولن تكون لرجلٍ ...سواه ..!
(4)
تعدّ سنينَ مراهقتها في شغفٍ ..
تنتظرُ حلولَ الميعاد ..،
تلتقطُ أخباره عن بعدٍ ..على استحيـــــاء ..،
تعلم أنّه كبر ..
وأنّه ..غدا ..رجلاً ..
يبحثُ عن عروسِ ..
ولا بدًّ ..أنّها ..هي ..المرتقبة ...!
تخلعًُ رداء الانتظارِ في صمتٍ ..،
وترسمُ مع قلبها ..
أحلاماً ..وردية ..،
وتبني فيه قصــــــراً..
كقصر الرمال القديم ..!
وهي موقنةُ تماماً ..
أنّ سيّده ..
في الطريــــــــــق ..!
(5)
ترقصُ حافية القدمين ..
في ثوبٍ وردي ..
في قصرٍ من زجاج ..
أنغـــــــامٌ عـــــــذبه ..وسعـــــادة ..!
(6)
صباحٌ جميل ..
وجفنٌ ناعسٌ يرفض أن يستفيق ..
تفتح عينيها بذهول ..
وأصوات الأنغامِ ما زالت تتردد في أذنيها ..!
تقفزُ منتشية بالحلم الجميل ً ..!
تشعر أنّه اقترب ..!
ينقبضُ قلبها فجأةً ..
والقصر الزجـــــــــــاجي ؟؟
والقصــــــــر الزجـــــــــــــاجي ؟؟؟!!
تتناسى القلق الذي اعتراها ..
وتمشي بانتشاء ..
وصدى الأنغام العذبة ..مازال يترنم في أذنيها ..
الثوب الوردي ..
وقصـــــر الزجــــــــــــاج ....!
(7)
صمتٌ يملأُ كل مكان ..
وجوهٌ متحملقةٌ حول الفراش ..
وفتـــــــاةً محمومة ..!
وجنتيها حارتين ..
حارتين ..!حارتين ..!
وتهـــــــذي ..!..،
عيونٌ تحملق ..
وقلوب تدعو ..،
(8)
بعد ساعات ..
تزول الحرارة ..و ما توقف الهـــــذيان ..!
هذيانٌ بقصرٍ زجاجي ..
وأشعةٍ ذهبية ..
ثوبٍ وردي ..
وفتاةٌ ترقص حافية القدمين ..!
قصراُ من رمـــــال ..
وطفلان ..،
(9)
قصر الزجاج ..
آه ..ثوبي الوردي ..!
آه ..
"حبيبي "...!!!
ولأول مرةٍ تنطقها ...!
"حبيبي " ...!!!
تفتحُ عينيها بتثاقل ..
تفاجئها الوجوه المحملقة ..!
تغمض عينيها مرةًً أخرى ..
تستوعب ما جرى ..
"حبــــــيبي ....ذهــــــــب ..!"
تلملم بقايا الحلم الجميل ..
وتفتح عينيهـــــــــا..،
(10)
تنزوي في ركنٍ صغيـــر ..
ترتب أوراقاً ..قديمة ..!
تبدأ منذ النهاية ..
"حـــبيبي ...ذ – هـــ - ـــب "!
تمزقُّ هذه الورقة ..،
وتذهب للتي سبقتــــها ..
"حافيةَ القدمين ..
وقصر الزجاج "
....لحظة ..!
لا تمزقها ..!
"قصـــــر الزجاج "!!
وتكرر الكلمة ..
"قصـــــر الزجاج"..!!
تتذكر انقباضة قلبها ذاك الصــــــباح ..!
وقصر الرمال ..
تلاشيـــــه النسمـــــــــات ..!
وقصر الزجاج ..في لحظةٍ انهـــــــــار ..!
نعم ...
ينهـــــــــــار ...،
ولم لا ينهــــــــــــــار ؟؟
فهو مجرد قصرٍ من زجاج ..
لم لا ينهار ؟؟
لم لا يكون الحلم ســـــراب ؟؟
فلم يصنع الحـــــلم هو ..أو هي ..،
بل هم من صنـــــــعوه لها ..
وبلا مبررات ..
منذ الصغر كانو ينادونها ..عروسه ..أميرته ..!
ويقولون أنها له ..وأنه لها ..
أبرموا المواثيق ..!
وأعطوا الوعود !
ولا شـــــــأن لهم بالموضوع !
أعطــــــــــــــوها الحلم الجمــــــــــــيل ...،
وأخذوه منها ،،،،،
هكذا بكل بساطة ..
بكل بســـــــــــــاطة ..!
(11)
سرت رعشةٌ خفيفةٌ في جسدها ..،
"لا بأس"
همست ..
وتبــــــسمت ..
وهي تطوي ورقة أجمل حلمٍ ملأ دنيها ..
وتــــــــــبسمت ..!
لحــــلمٍ جديد ..
هذه المرّة لن ينهار ..
أو تطيره الريــــــــــاح ..!
لأنها ستصنعه بيديها ..
وليس بأيديهم ..!
وهذه المرّة ..
من ذَهــــــــــــــــــــــبْ ..!
تحياتي
ال.ع.ذ.و.ب