المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدرسة «اختلف الفقهاء»!


السيف الحاد
30-04-09, 01:49 PM
مدرسة «اختلف الفقهاء»!



الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وازواجه وصحبه، اما بعد:

فان «مدرسة الفقهاء» ليس لها مقر ولا مبنى وانما هي منهج له اتباعه وافراده، كلما تكلموا في مسألة شرعية او اجابوا عن سؤال سائل او استفتاء مستفتي قالوا: اختلف الفقهاء، دون بيان الراجح والمرجوح، بل لا يبينون في كثير من الاحيان الحق من الباطل حتى يبقى السائل او السامع في حيرة من امره، لم يزدد بعد سؤاله علما ولا حكماً، وانما ظفر بشيء واحد فقط، هو ان الفقهاء اختلفوا في حكم كذا وكذا الى اقوال وآراء ربما تبلغ اربعة او خمسة او ستة او اكثر من ذلك!!


اذن ما الدوافع التي بسببها ظهرت هذه المدرسة وبرز اساتذتها ومشايخها الذين هم في الحقيقة لا بركة فيهم ولا نفع من ورائهم الا ما شاء الله؟!


لا شك لهذا اسبابه التي منها:
(1) ضعف علم ذلك الشيخ او الاستاذ او الدكتور فلا يمكنه التحقيق والترجيح، فتجده يقول اختلف الفقهاء وتنازع العلماء، وهذه مسألة خلافية، ونحو هذه العبارات التي يستعملها وسيلة للهروب من الجواب والتستر بها على ضعف مستواه العلمي.

(2) الهروب من بيان الحق والصدع به، فتراه للمجاملة والمداهنة والتزلف والتقرب اقرب، لا يقول للناس كذا وكذا حرام، وكذا وكذا واجب عليكم، وانما يقول في المسألة خلاف واقوال ولكل دليله ووجهته!!

(3) التظاهر للناس بسعة العلم والاطلاع والاحاطة بالاقوال والمذاهب.

(4) التعصب المذهبي والعقائدي لائمة او متبوعين، فبعضهم يدرك ان مذهبه خطأ او ضعيف فيستدل بالخلاف ليبرر انه قول من جملة اقوال وآراء ولكل وجهته وتعليله واستدلاله.

(5) ومنهم من عنده طمع ورغبة في جمع المال والحصول على المكافآت المالية، فتجده يقدم برنامجاً في وسائل الاعلام يحشوه باقوال ينقلها من هنا وهناك ويكثر من استعمال (اختلف الفقهاء) و(اختلف العلماء) الى نهاية البرنامج.

(6) ومنهم من يتزلف ويتقرب لبعض الجهات او بعض الاشخاص ويرى انه لو قال الحق لخسر منصبه او منصباً يرجوه فتجده يلبس الحق بالباطل مستعملاً سلاح (اختلف الفقهاء).

اخي القارئ الكريم، هذه بعض الدوافع وقد تكون في نفوس كثير من الناس ودوافع اخرى سوى ما ذكرت تجعلهم ينتسبون الى مدرسة (اختلف الفقهاء).
اخي القارئ العزيز، قد تقول فما البديل النافع عن هؤلاء؟
فاقول وبالله استعين قد قال الله تعالى (فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون) «الانبياءـ

7)، والمراد بالذكر القرآن واهله هم الذين يفتون بالكتاب والسنة ويهدون الناس بأمر الله تعالى.
فاذا تكلموا فبالآية والحديث مع توضيح الحق وبيان الراجح وتحقيق مسائل الخلاف، ورد الضعيف منها والشاذ، فهم علماء بحق استحقوا لقب «ورثة الانبياء»، كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم.

اخي القارئ وفقني الله واياك اذا اردت ان تعرف لمدرسة "الفقهاء في الدين" نموذجا ومثالا فانظرـ غير مامورـ الى فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن بازـ رحمه الله تعالىـ لتعرف كيف تكون الفتوى ولتستفيد خلاصة مفيدة نافعة بحمد الله تعالى، وفتاوى الشيخ ابن باز مطبوعة مقروءة ومسجلة مسموعة ولقد تجاوزت عشرة آلاف، فيها علم ونور ونصيحة مبنية على الكتاب والسنة واضحة المقصود بكثير من قول الراجح كذا وكذا وأصح قول او قول العلماء كذا وكذا.

والله اسأل ان يجازيه عنا وعن كل من استفاد منه خير الجزاء، ورحمه الله تعالى وغفر له وجعل الجنة مثواه ومأواه.
اخي القارئ خلاصة القول عليك بمدرسة الفقهاء في الدين واياك ومدرسة اختلف الفقهاء، واسأل الله التوفيق والسداد لي ولك ولجميع المسلمين، والحمد لله اولا وآخرا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.

سالم بن سعد الطويل

غالي1234
30-04-09, 02:57 PM
اختلاف العلماء رحمة للامة وهو موجود في السلف والخلف
وحتى في زمن الرسول المصطفى والصحابة الاخيار
والامثلة على ذلك كثيرة

السيف الحاد
30-04-09, 03:03 PM
عطني أمثله جزاك الله خير...
حتي أستفيد لأن الحق يجب أن يتبع..

غالي1234
30-04-09, 03:46 PM
هذه بعض الامثلة وساورد الكثير غيرها ان شاء الله
ومما يدل على أن من اجتهد في الدين فأخطأ أنه لا إثم عليه؛ ما أخرجه الشيخان من حديث عبدالله بن عمر م قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: "لا يصلينَّ أحدٌ العصرَ إلا في بني قريظة"، فأدرك بعضهم العصر في الطريق؛ فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيهم، وقال بعضهم: بل نصلي، لم يُرِد منا ذلك، فَذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنِّف واحدًا منهم([1]).
وفي هذا الحديث يقول الحافظ ابن حجر: وقد استدل به الجمهور على عدم تأثيم من اجتهد؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يعنف أحدًا من الطائفتين، فلو كان هناك إثم لعنف من أثم([2]).
وهذا في مجال الأحكام العملية، ولا فرق في الدين بين الأحكام العملية والعقائد العلمية كما سيأتي.

وفي هذا الحديث يتبين لنا أن الصحابة رضي الله عنهم لم يتناقشوا بينهم.. من هو المصيب ومن هو المخطئ؟ هل هم الذين أخذوا الأمر النبوي على ظاهره؟ أم الذين أخذوا بمقاصد الشريعة؟ فأوَّلوا الأمر بأن النبي صلى الله عليه وسلم أراد حثَّهم على الإسراع بالوصول إلى ذلك الموقع، وهذا مثَل
مما رباهم الرسول صلى الله عليه وسلم عليه من البعد عن الجدل والاختلاف، فالشيء الذي كانوا يهتمون به هو الحرص على بلوغ رضوان الله تعالى
ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن أجل ذلك اجتهدوا في فهم الأمر النبوي.

وعلى هذا فإنه لا لوم على العلماء الذين أخذوا النصوص الشرعية على ظاهرها، ولا على الذين أولوها بما يتفق -في نظرهم- مع المقاصد الشرعية، ولا يجوز لكل فريق أن يحكم على الفريق الآخر بالحكم الذي يخرجه من دائرة أهل السنة والجماعة.

وقد ذكر الإمام ابن تيمية أمثلة من اختلاف الصحابة في بعض أمور العقيدة؛ ومن ذلك قولـه: فعائشة أم المؤمنين ك قد خالفت ابن عباس وغيره من الصحابة في أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ربه، وقالت: "من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله تعالى الفرية"! وجمهور الأمة على قول ابن عباس، مع أنهم لا يبدِّعون المانعين الذين وافقوا أم المؤمنين ك، وكذلك أنكرت أن يكون الأموات يسمعون دعاء الحي لماَّ قيل لها: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم"، فقالت: إنما قال: إنهم ليعلمون الآن أن ما قلت لهم حق، ومع هذا فلا ريب أن الموتى يسمعون خفق النعال، كما ثبت عن رسول
الله ج: "وما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه، إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام"، صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلى غير ذلك من الأحاديث، وأم المؤمنين تأولت، والله يرضى عنها، وكذلك معاوية نُقل عنه في أمر المعراج أنه قال: إنما كان بروحه، والناس على خلاف معاوية ، ومثل ذلك كثير.

وأما الاختلاف في "الأحكام" فأكثر من أن ينضبط، ولو كان كلَّما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة، ولقد كان أبوبكر وعمر م سيدا المسلمين يتنازعان في أشياء
لا يقصدان إلا الخير، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوم بني قريظة:
"لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة"، فأدركتهم العصر في الطريق، فقال قوم: لا نصلي إلا في بني قريظة، وفاتهم العصر، وقال قوم: لم يرد منا تأخير الصلاة، فصلوا في الطريق، فلم يعب واحدًا من الطائفتين، أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن عمر، وهذا وإن كان في الأحكام فما لم يكن من الأصول المهمة
فهو ملحق بالأحكام"([3]).


ويقصد بغير الأمور المهمة جزئيات العقيدة؛ لأنه إنما ساق هذا الدليل بعد ذكر خلاف الصحابة رضي الله عنهم في بعض أمور العقيدة.
وهذه الأمثلة التي ذكرها ابن تيمية من أوضح الأدلة على أن الاجتهاد في أمور العقيدة كان معروفًا عند الصحابة، وأنه لم يكن يترتب على الخلاف في ذلك تبديع ولا تضليل.

غالي1234
30-04-09, 04:34 PM
اختلاف الصحابة في الجد والإخوة المُشَرَّكة هل الجد يسقط الإخوة أم لا؟ ذهب الجمهور إلى أنهم يقاسمونه واختار الشيخ المؤلف رحمه الله أنه يسقطهم، كذلك اختلافهم في المشركة المسألة المشركة .. في الفرائض هل الإخوة لأم يشترك معهم الأشقاء أم لا؟ ويقول لا يوجب ريبا في جمهور مسائل الفرائض، يعني هذا الاختلاف لا يوجب شكا مما يحتاج إليه عامة الناس هو عمود النسب عمود النسب يعني الآباء والأبناء، هذا معروف أنه يرث، ذكر الله تعالى في الآية الأولى الآباء والأبناء والكلالة الإخوة والأخوات، وكذلك نساء المتوفين كالأزواج، ذكر أن الله تعالى أنزل في الفرائض ثلاث آيات مفصلات ففي الأولى الأصول والفروع http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=4 &nAya=11)http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif ثم قال http://ibn-jebreen.com/images/b2.gif وَلِأَبَوَيْهِ (http://quran.al-islam.com/Display/Display.asp?l=arb&nType=1&nSora=4 &nAya=11)http://ibn-jebreen.com/images/b1.gif هؤلاء الأصول والفروع، وذكر في الثانية الحاشية التي ترث بالفرض كالزوجين وولد الأم، وذكر في الثالثة الحاشية التي ترث بالتعصيب وهم الإخوة لأبوين أو الإخوة لأب واجتماع الجد والإخوة نادر، فلهذا ما ذكر في هذه الآيات.
ولهذا لم يقع في الإسلام إلا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ووقع لعمر رضي الله عنه أنه كان له ولد توفي عن أولاد ثم توفي أحد أولاد ولده وعمر حي فعند ذلك عزم على أن يورث ولد ولده وأن لا يسقطه يعني إخوة الميت واختار هذا واختاره أيضا زيد الذي هو زيد بن ثابت وأما ابن عباس فاختار أن الجد يسقط هنا.
يقول: الاختلاف قد يكون لخفاء الدليل أو لذهول عنه يعني لغفلة عن الدليل، فيفتي بقول فيه خفاء دليل أو نسي الدليل، وحملوا على ذلك المسائل التي اختلفت كما ذكر الإمام أحمد تارة يفتي بكذا وتارة يفتي بكذا فلعل ذلك لخفاء الدليل في مسألة يستحضر الدليل وفي مسألة يستحضر دليلا آخر عند السؤال، قد يكون لعدم سماعه للدليل كما ذكر ذلك المؤلف في كتاب له يعتذر فيه عن العلماء في اختلافهم، قد يكون للفظ وقد يكون للغلط في فهم النص يعني الاختلاف قد يكون أن بعض المفسرين غلط في فهم النص قد يكون .. قادم عارض راجح وهو ما ذكره أيضا المؤلف وغيره، فالمقصود هنا التعريف بمجمل الأمر دون تفاصيله يعني في المجمل دون التفصيل، هذا ما ذكره المؤلف في هذا الفصل، وتفصيله أيضا يأتي إن شاء الله في الفصول بعده.

غالي1234
30-04-09, 04:50 PM
الاذان فتوى بدخول وقت الصلاة
وعند الاذان لصلاة الفجر يمسك الصائم عن المفطرات
فانظر رعاك الله عندما اختلف الصحابيان الجليلان في وقت الاذان ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم
عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنه قال ‏ ‏إن ‏ ‏بلالا ‏ ‏يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ‏ ‏ابن أم مكتوم
لم يعنف الرسول احدهم او يخطئه او يعيبه بل عد الاختلاف امر طبيعي