حسن خليل
07-04-09, 12:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرني أن أنقل إليكم هذا الموضوع بعنوان
الزواج ـ السعادة الزوجية ـ الدرس 3/8 : قواعد اجتماعية تسهم في السعادة الزوجية - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا بما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ، موضوع هذا الدرس يتعلق بالحياة الأُسرية ، فبيوتات المسلمين ليست كما ينبغي أن تكون ، أقصد ليست فيها السعادة التي وعد الله بها المؤمنين ، وليس بين الزوجين تلك المودة والرحمة التي وردت في نص القرآن الكريم ، ولا بين الزوجين المسلمين ما نقل إلينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان بينه وبين زوجاته من الودّ الطيب .
أول نقطة : حينما تصلح العلاقة الزوجية ، ويكون البيت عشاً هادئاً سعيداً هذا ينعكس على الأولاد والعمل والزوجة ، والذي يقطف ثمار هذا الود الذي وصفه الله عز وجل في القرآن الكريم :
( سورة الروم )
لعلكم تسألون : ما المنطلق الذي أنطلق به في هذا الدرس ؟ شكاوى عبر الهاتف ، وعبر لقاءات شخصية لا تعد ولا تحصى ، من أن هذا البيت مع أن الزوج ينتمي إلى مسجد ، وهو من طلاب العلم ، ومحسوب على المسلمين المؤمنين ، ومع أن الزوجة تخاف الله عز وجل ، ومع أن هوية الزوجين هوية إيمانية ، لكن لا تجد بينهما هذه المودة التي ذكرها الله في القرآن الكريم ، لو أردنا أن نطبق قوانين الود العامة قال تعالى :
(سورة المائدة)
مادام هناك تقصير في طاعة الله عز وجل فالناتج الطبيعي لهذا التقصير عدم الود بين الزوجين ، بل إن النبي عليه الصلاة والسلام في أكثر من حديث الشريف كما ورد في الأثر عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول :
(( … والذي نفسي بيده ما تواد اثنان فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما )) .
[ أحمد بسند صحيح]
لو تصورنا أن مؤمنين أخوين زوجين كلاهما على طاعة الله ، وملتزمان أمام الله ، ومطبقان لكتاب الله والسنة ، نظرياً أصولياً قاعدياً مستحيل أن ينشأ بينهما خلاف ! إلا ما كان طفيفاً جداً في وجهات النظر ، لكن هذا يدوم ساعة ، أما الاختلاف العميق الذي نراه في البيوت فها هو الخطر .
واللهِ من كثرة ما يأتيني عبر الهاتف ، ولقاءات شخصية من شكاوى من الزوجات أو من الأولاد هذا الذي حملني أن أخصص هذا الدرس للسعادة الزوجية .
ما الذي يحصل ؟ حينما كان في الخطبة كانت جنته وناره ، يتصل بها ، ويتكلم معها ساعات طويلة ، ما باله بعد الزواج ؟ تفتر هذه العلاقة شيئاً فشيئاً إلى أن ينصرف كل واحد منهما عن الآخر ، وقد لا يحتمل أحدهما أن يجلس مع الآخر ، ما الذي حصل ؟
الحقيقة أن البارحة زارني أخ دعاني لحضور عقد قرانه ، قال لي : انصحني ، قلت : واللهِ النصيحة معقدة ، لن تسعد بزواجك إلا إذا سعدتَ أنت بالله ، إلا إذا عرفته ، وأطعته ، واتصلت به ، وسعدت بقربه .
الآن إذا أخذت بيدها إلى الله ، فعرفت ربها ، وأطاعته ، وسعدت بقربه الآن تسعدك ، لأنها تترقب إلى الله بإسعادك ، وأنت تتقرب إلى الله بإسعادها ، لأنك تخشى الله أن تظلمها ، ولأنها تخشى الله أن تظلمك .
تصور زوجين كل منهما يخشى الآخر أن يظلم الطرف الآخر ، وكل منهما يتقرب إلى الله بإسعاد الطرف الآخر ، ما هذا الزواج ؟ لماذا هناك ثغرة ؟ في بداية الزواج شعلة ، ثم تخبو شيئاً فشيئاً ، ثم تنطفئ ؟ أليس من الممكن أن تستمر هذه الشعلة ؟ أنا الذي يصل إلى سمعي أن أسراً قليلة جداً بينهما ود وتراحم مستمر.
ملاحظة:
أحبب أن أقسم الموضوع إلى أجزاء حتى لا نثقل عليكم بالقراءة.
ولكم احترامي وتقديري
أخوكم
حسن خليل
يسرني أن أنقل إليكم هذا الموضوع بعنوان
الزواج ـ السعادة الزوجية ـ الدرس 3/8 : قواعد اجتماعية تسهم في السعادة الزوجية - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا بما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة الكرام ، موضوع هذا الدرس يتعلق بالحياة الأُسرية ، فبيوتات المسلمين ليست كما ينبغي أن تكون ، أقصد ليست فيها السعادة التي وعد الله بها المؤمنين ، وليس بين الزوجين تلك المودة والرحمة التي وردت في نص القرآن الكريم ، ولا بين الزوجين المسلمين ما نقل إلينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان بينه وبين زوجاته من الودّ الطيب .
أول نقطة : حينما تصلح العلاقة الزوجية ، ويكون البيت عشاً هادئاً سعيداً هذا ينعكس على الأولاد والعمل والزوجة ، والذي يقطف ثمار هذا الود الذي وصفه الله عز وجل في القرآن الكريم :
( سورة الروم )
لعلكم تسألون : ما المنطلق الذي أنطلق به في هذا الدرس ؟ شكاوى عبر الهاتف ، وعبر لقاءات شخصية لا تعد ولا تحصى ، من أن هذا البيت مع أن الزوج ينتمي إلى مسجد ، وهو من طلاب العلم ، ومحسوب على المسلمين المؤمنين ، ومع أن الزوجة تخاف الله عز وجل ، ومع أن هوية الزوجين هوية إيمانية ، لكن لا تجد بينهما هذه المودة التي ذكرها الله في القرآن الكريم ، لو أردنا أن نطبق قوانين الود العامة قال تعالى :
(سورة المائدة)
مادام هناك تقصير في طاعة الله عز وجل فالناتج الطبيعي لهذا التقصير عدم الود بين الزوجين ، بل إن النبي عليه الصلاة والسلام في أكثر من حديث الشريف كما ورد في الأثر عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول :
(( … والذي نفسي بيده ما تواد اثنان فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما )) .
[ أحمد بسند صحيح]
لو تصورنا أن مؤمنين أخوين زوجين كلاهما على طاعة الله ، وملتزمان أمام الله ، ومطبقان لكتاب الله والسنة ، نظرياً أصولياً قاعدياً مستحيل أن ينشأ بينهما خلاف ! إلا ما كان طفيفاً جداً في وجهات النظر ، لكن هذا يدوم ساعة ، أما الاختلاف العميق الذي نراه في البيوت فها هو الخطر .
واللهِ من كثرة ما يأتيني عبر الهاتف ، ولقاءات شخصية من شكاوى من الزوجات أو من الأولاد هذا الذي حملني أن أخصص هذا الدرس للسعادة الزوجية .
ما الذي يحصل ؟ حينما كان في الخطبة كانت جنته وناره ، يتصل بها ، ويتكلم معها ساعات طويلة ، ما باله بعد الزواج ؟ تفتر هذه العلاقة شيئاً فشيئاً إلى أن ينصرف كل واحد منهما عن الآخر ، وقد لا يحتمل أحدهما أن يجلس مع الآخر ، ما الذي حصل ؟
الحقيقة أن البارحة زارني أخ دعاني لحضور عقد قرانه ، قال لي : انصحني ، قلت : واللهِ النصيحة معقدة ، لن تسعد بزواجك إلا إذا سعدتَ أنت بالله ، إلا إذا عرفته ، وأطعته ، واتصلت به ، وسعدت بقربه .
الآن إذا أخذت بيدها إلى الله ، فعرفت ربها ، وأطاعته ، وسعدت بقربه الآن تسعدك ، لأنها تترقب إلى الله بإسعادك ، وأنت تتقرب إلى الله بإسعادها ، لأنك تخشى الله أن تظلمها ، ولأنها تخشى الله أن تظلمك .
تصور زوجين كل منهما يخشى الآخر أن يظلم الطرف الآخر ، وكل منهما يتقرب إلى الله بإسعاد الطرف الآخر ، ما هذا الزواج ؟ لماذا هناك ثغرة ؟ في بداية الزواج شعلة ، ثم تخبو شيئاً فشيئاً ، ثم تنطفئ ؟ أليس من الممكن أن تستمر هذه الشعلة ؟ أنا الذي يصل إلى سمعي أن أسراً قليلة جداً بينهما ود وتراحم مستمر.
ملاحظة:
أحبب أن أقسم الموضوع إلى أجزاء حتى لا نثقل عليكم بالقراءة.
ولكم احترامي وتقديري
أخوكم
حسن خليل