المحــــارب **
01-03-09, 11:07 PM
..........
بداية :-
ظلام يلف الزوايا والامكنة ....
شبح تمثال عملاق
... منتصب بظلام الليل يتلو صلوات الفجر الغائب ...
ممدودة .. يده على امتداد كتفه ... كانما يلوح للغياب ...
ويتلمس ملامح ندية للحظات الحزن ...
وعلى امتداد اليد ... أصابع مفرودة .. تشير الى البعد ..
وفوق كل اصبع منها ..يتراقص مشعل الغجر ..
ينير ملامح الشتات والبحث عن اوطان من لا اوطان لهم ...
تهتز .. تلك النيران على رؤس المشاعل ... وتبدو من تحتها جموع من الغجر .. بامتداد الزمن ..
ملامح البؤساء .... عيون لا تنظر الى المستقبل ...
نساء بأيدي معروقة ... أطفال نصف عراة .. اجساد نحيلة .. شيوخ لاوجود لملامح وقار فيها ..
أسرار الودع ... وطلاسم لم تًقرأ يوما ...
جموع رسم تعب السنين بها لوحاته ...
فقط الغموض .. يكتنفهم .. وظلالهم تتراقص على كف ذلك التمثال .. وجزء من ذراعه يبدو .. بقطرات من ضوء شحيح .. الغريب ...
ان تلك الجموع .. تائهة في تضاريس نراها بسيطه ...
خطوط قليلة ... تحمل أبجديات التيه ...
هي بالنسبة لهم مســــاحات من مسيرة .. طويلة
:::::::::::::
وعلى اكتاف ذلك التمثال ... الشامخ بمهابة ..
تتراقص الجنيات ...
برقصات الوله ... والجنون ...
عيونهن تتلألأ .. وبهن .. بقية من سحر ..
ومن ضفائرهن المتناثرة بفوضوية ...جنون قديم ...
وتتصاعد ... ألحان صاخبه ..بفوضوية ... عارمه ...
حد الألم .... حد الوجع ... زوايا حادة .. تنطلق من كل الزوايا
انها لعبة ... الموت .. احتراقا ...
التي ستبــــــــــــدأ
...فجأة .. تهب من تحت اقدام الجنيات ... رياح قوية .. عاتية
تقتلع .. كل شيء .. تتناثر ... اللحظات ...
والصور ..... وتمتد نزولا ... عبر تلك اليد .. الممدوة ...
وتجتاح الرياح .. جموع الغجر ... تتلاعب بهم بقوة
وتحاول ..نيرانهم الصمود ... يتصاعد صراخهم ... ونيرانهم .. تصل الى ملابسهم ... وتنتشر بها ... بسرعة .. ويتحول المشهد الى دموي ..
الاف الغجر البؤساء .. تلتهمهم .. نيرانهم ... ويتحول المشهد الى رقصات لهب ... يجري كل منهم هنا وهناك ... على مساحات كف التمثال .. اللامتناهية -بالنسبة لهم - كان الامر محسوما ...
تتفاعل الجنيات ... مع تلك المشاهد المشتعله
بمزيد من التراقص ... والصخب ...
وكانما تسعد ... بمأساوية الحدث ...
وتخفت النيران تدريجيا ... وينطفأ المشهد ...
وتخفت الأصوات ..
وتنحني الجنيات .. لمشهد الموت ...
ويلتهم الشتات الغجر...
مرة اخرى وتكتمل دائرة غربتهم ...
وعندما يحل الظلام على جموع الغجر ...
عندها .. تركع الجنيات ... بتعب .. وتنطفيء عيونها المتلألأه... ...................
يقترب الفجر الجديد ...
لم يبقى هناك ... تماثيل شامخه ...
لم يعد هناك جنيات ..
صمــــــــــــت مطبق ... كان شيئا لم يكن ...
وقبل الشروق بدأت تتضح خطوات في دروب الغربه ..
لجموع غجرية ... لم تصل الى يوما الأوطان ...
أبدا ...
ومنذ ذلك التيه لم تشرق الشمس ..على تلك الدروب ..
لم تشرق ابدا ...
اهداء ..
الى الغربة ...
الى الدروب التي التهمت خطوات الماضين الى الغياب ..
اهداء الى الجنيات المتراقصه على ذكريات الوجع ..
الى ملامح البؤساء في مهب الريح ...
الى أبجديات ... معاناة بدأت في الاتجاه الخطأ
*******
كتبه المحـــــــــارب **
ذات غربة ... لن تنيرها عيون الجنيات
بداية :-
ظلام يلف الزوايا والامكنة ....
شبح تمثال عملاق
... منتصب بظلام الليل يتلو صلوات الفجر الغائب ...
ممدودة .. يده على امتداد كتفه ... كانما يلوح للغياب ...
ويتلمس ملامح ندية للحظات الحزن ...
وعلى امتداد اليد ... أصابع مفرودة .. تشير الى البعد ..
وفوق كل اصبع منها ..يتراقص مشعل الغجر ..
ينير ملامح الشتات والبحث عن اوطان من لا اوطان لهم ...
تهتز .. تلك النيران على رؤس المشاعل ... وتبدو من تحتها جموع من الغجر .. بامتداد الزمن ..
ملامح البؤساء .... عيون لا تنظر الى المستقبل ...
نساء بأيدي معروقة ... أطفال نصف عراة .. اجساد نحيلة .. شيوخ لاوجود لملامح وقار فيها ..
أسرار الودع ... وطلاسم لم تًقرأ يوما ...
جموع رسم تعب السنين بها لوحاته ...
فقط الغموض .. يكتنفهم .. وظلالهم تتراقص على كف ذلك التمثال .. وجزء من ذراعه يبدو .. بقطرات من ضوء شحيح .. الغريب ...
ان تلك الجموع .. تائهة في تضاريس نراها بسيطه ...
خطوط قليلة ... تحمل أبجديات التيه ...
هي بالنسبة لهم مســــاحات من مسيرة .. طويلة
:::::::::::::
وعلى اكتاف ذلك التمثال ... الشامخ بمهابة ..
تتراقص الجنيات ...
برقصات الوله ... والجنون ...
عيونهن تتلألأ .. وبهن .. بقية من سحر ..
ومن ضفائرهن المتناثرة بفوضوية ...جنون قديم ...
وتتصاعد ... ألحان صاخبه ..بفوضوية ... عارمه ...
حد الألم .... حد الوجع ... زوايا حادة .. تنطلق من كل الزوايا
انها لعبة ... الموت .. احتراقا ...
التي ستبــــــــــــدأ
...فجأة .. تهب من تحت اقدام الجنيات ... رياح قوية .. عاتية
تقتلع .. كل شيء .. تتناثر ... اللحظات ...
والصور ..... وتمتد نزولا ... عبر تلك اليد .. الممدوة ...
وتجتاح الرياح .. جموع الغجر ... تتلاعب بهم بقوة
وتحاول ..نيرانهم الصمود ... يتصاعد صراخهم ... ونيرانهم .. تصل الى ملابسهم ... وتنتشر بها ... بسرعة .. ويتحول المشهد الى دموي ..
الاف الغجر البؤساء .. تلتهمهم .. نيرانهم ... ويتحول المشهد الى رقصات لهب ... يجري كل منهم هنا وهناك ... على مساحات كف التمثال .. اللامتناهية -بالنسبة لهم - كان الامر محسوما ...
تتفاعل الجنيات ... مع تلك المشاهد المشتعله
بمزيد من التراقص ... والصخب ...
وكانما تسعد ... بمأساوية الحدث ...
وتخفت النيران تدريجيا ... وينطفأ المشهد ...
وتخفت الأصوات ..
وتنحني الجنيات .. لمشهد الموت ...
ويلتهم الشتات الغجر...
مرة اخرى وتكتمل دائرة غربتهم ...
وعندما يحل الظلام على جموع الغجر ...
عندها .. تركع الجنيات ... بتعب .. وتنطفيء عيونها المتلألأه... ...................
يقترب الفجر الجديد ...
لم يبقى هناك ... تماثيل شامخه ...
لم يعد هناك جنيات ..
صمــــــــــــت مطبق ... كان شيئا لم يكن ...
وقبل الشروق بدأت تتضح خطوات في دروب الغربه ..
لجموع غجرية ... لم تصل الى يوما الأوطان ...
أبدا ...
ومنذ ذلك التيه لم تشرق الشمس ..على تلك الدروب ..
لم تشرق ابدا ...
اهداء ..
الى الغربة ...
الى الدروب التي التهمت خطوات الماضين الى الغياب ..
اهداء الى الجنيات المتراقصه على ذكريات الوجع ..
الى ملامح البؤساء في مهب الريح ...
الى أبجديات ... معاناة بدأت في الاتجاه الخطأ
*******
كتبه المحـــــــــارب **
ذات غربة ... لن تنيرها عيون الجنيات