المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هزيمة الاسبان بالجزائر عام 1519


ابو عبد الجليل
25-02-09, 11:12 PM
http://farm3.static.flickr.com/2243/2459472318_c81748f1d9_o.gif (http://www.bibo4pc.com/)
هزيمة الاسبان بالجزائر


كان استشهاد عروج وهزيمة المسلمين ، قد ولد ارتياحا</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>كبيرا
لدى الأوساط المعادية ، وظن الإسبان أن النصر النهائي قد تحقق لهم ، و الفرصة</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>بأيديهم لأخذ الثأر من سكان الشمال الإفريقي المسلمين ، فقرر الإمبراطور شارلكان</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>القضاء نهائيا على دولة الترك بالجزائر ، واستعد لتعبئة حملة مجهزة بأضخم عتاد حربي</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN></SPAN></SPAN>، انطلقت الحملة من مرسى جنوة عام 1519 م ، مشتملة على ما يفوق 40 قطعة بحرية و</SPAN> </SPAN></SPAN>5000 </SPAN>مقاتل يترأسها والي صقلية</SPAN> </SPAN></SPAN>Marino Ganzalo </SPAN></SPAN></SPAN>، ونائبه</SPAN> </SPAN></SPAN>Hugo Mancada </SPAN></SPAN></SPAN>، في 17 أوت</SPAN> </SPAN></SPAN>1519 </SPAN>م</SPAN> </SPAN></SPAN>.</SPAN> اختار الجيش الإسباني ميدانا لعملياته الحربية وهي</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>منطقة كودية الصابون، أما خير الدين والجزائريين فإنهم رأوا أن يتركوا الإسبان أن</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>ينزلوا في المنطقة التي اختاروها في البر ثم يقوم هو وجيشه بمحاصرتهم من كل جهة ،</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>فصعد النصارى المرتفعات وأسرعوا لبناء قلعة حصينة فوق الكدية ودعوها باسم قلعة</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>الإمبراطور وجهزوها بالمدافع و المعدات الحربية</SPAN> </SPAN></SPAN>.</SPAN> وكانوا بقيادة</SPAN> </SPAN></SPAN>Hugo Mancada </SPAN>مع 1500 رجل ، يريدون</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>الهجوم الفوري على المدينة ، في حين القائد الآخر كان يرى في ضرورة انتصار سلطان</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>تلمسان بقواته البرية ، أثناء هذا الخلاف هاجم خير الدين المواقع الإسبانية فجأة ،</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>كانت المباغتة كبيرة إلى أن فر الأعداء إلى مراكبهم ، لكن في هذه الفترة هبت عاصفة</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>بحرية دامت يومي 21 و22 من شهر أوت فأعاقت عمليات الركوب وفي يوم 24 تمكن هوكو</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>ديمونكادا من أن يركب مع بقايا جنوده ، لكن ما إن تحرك الأسطول حتى عادة العاصفة من</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>جديد ، ودفعت الجزء الأكبر من مراكبه نحو الساحل ، فلم ينج إلا العدد القليل منهم ،</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>لقد خسرت هذه الحملة ثلاثين مركبا ،وفقدت ما يقارب من 4000 رجل و 3000 أسير و</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>البقية قتلوا ، ومن بين الأسرى رئيس الحملة</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>. </SPAN>بعد هذا النصر استولى خضر على مدينة القل في الساحل</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>الشرقي لمدينة الجزائر ثم بونة، وشرع بعدها بتوزيع الوظائف وتعيين الولاة ، عفين</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>أحمد بن القاضي، خليفة في الناحية الشرقية ، ومحمد بن علي على الناحية الغربية</SPAN> </SPAN></SPAN>.</SPAN> لقد ستر النصارى هزيمتهم الفادحة أمام خير الدين</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>بمهاجمة القبائل العربية القريبة من وهران ، بعد أن دخلت بقايا الحملة إلى المرسى</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>الكبير وانتقال الجنود إلى المدينة ، نظم الحاكم الإسباني خرجة إلى سهل سيراط ،</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>فألحق أضررا بليغة بقبائل مختلفة ، حتى أن أصدقاء الإسبان من الأهالي لم ينجوا من</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>هذا الفعل ، وبعد أن كسب خير الدين دعم الدولة العلية فإنه سيعمل للقضاء على مملكة</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>كوكو وكل حلفائها</SPAN> </SPAN></SPAN>.</SPAN> وقد بلغ الرجل درجة رفيعة حينما وصله وفد الباب</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>العالي وأعطاه لقب بايلرباي، وهذا اللقب غير عادي إذ أنه مرة سنة كاملة حتى منحه</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>إياه ، ويوجد ثمانية أشخاص فقط يحملون هذا اللقب في كامل أرجاء الإمبراطورية ، وهذا</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>يعني أن حامله قد سمي رئيس مقاطعة ومدينة الجزائر الصغيرة ،لم تصل إلى مرحلة</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>المقاطعة أو الإقليم بعد ، ولكن جاءت الموافقة على إعطائه بايلرباي ، وقد بينت</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>الموسوعة التركية أن خير الدين أستقبل أحسن استقبال في اسطنبول ، وهذا منطقي لأن</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>الرجل ذو صيت كبير، فقام ببناء الصور المهدم ،ورص الحجارة التي جلبت من تامنفوست،</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>التي انتصبت فيها الآثار على طرف الخليج ، كما بنى أيضا الأسوار من القرميد النيئ</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>مجمعا بواسطة ملاط جيد يتكون من خليط الكلس الذهبي و التراب الأحمر ورمل المحاجر ،</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>متركزة على قاعدة من حجارة الفليس ، وفي بعض الأحيان فوق الحائط الروماني القديم</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>حيث نجد الحجارة من الحجم الكبير وارتفعت الأسوار بعلو يحصن الميناء ، وحفر خندق</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>عظيم حولها</SPAN> </SPAN></SPAN>.</SPAN> و الشيء اللافت للانتباه و الدال على تمسك خير</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>الدين ومن معه بمبدأ الدين أن بنى المساجد فالكتابة التي وجدت داخل مسجد جمعه</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>الشاوش تبين لنا – الكاتب – تاريخ بنائه وكان ذلك عام 1520 م ، وهذا الجامع المبارك</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>الذي بناه في سيبل الله ، وفي عهده ارتفعت المنازل أيضا لإسكان كل القادمين الجدد ،</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>واحتفظ الإسبان دائما بقلعة الميناء – البنيون – إلا أن مدينة الجزائر تجاهلتهم</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>واحتقرتهم وامتلأت بالنشاط و استعادة القرصنة نشاطها بدون توقف ، وكانوا يجهزون</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>حملات ضد المسيحيين وأخذ كل من هو مسيحي يرغب في العودة إلى بلاده وكذلك حملوا</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>العبيد و الغنائم</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>.</SPAN> بعد أن ارتبطت الجزائر رسميا بالدولة العثمانية</SPAN> </SPAN></SPAN>1519 </SPAN>م ، أهم ما افتتح به خير الدين نشاطه هو انصرافه إلى تنظيم أمور الدولة</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>الجديدة – كما سبق الذكر - ،والعمل على تسخير كل الطاقات و الإمكانات من أجل تأمين</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>متطلبات الحرب التي باتت وشيكة لا سيما أن إسبانيا التي ترى أن انضمام الجزائر إلى</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>السلطنة هو القضاء على نفوذها حتما وخاصة ما غنمته من امتيازات في بداية القرن</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>السادس عشر</SPAN> </SPAN></SPAN>.</SPAN> وكان السلطان العثماني قد أمد خير الدين بكل ما</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>طلبه وكان وضعه ينذر بجوٍ سياسي وعسكري جديد يحتم عليه المحاربة على جبهتين:</SPAN> </SPAN>
</SPAN></SPAN> الجبهة الأولى</SPAN> </SPAN></SPAN>: </SPAN>المعارضة</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>الداخلية من أجل توحيد المغرب الأوسط ، الذي تعرض لمؤامرة من بني زيان وبني حفص</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>وأحمد بن القاضي ( كما سيأتي شرحه ) ، لكنه ورغم ذلك تمكن من مد نفوذه متخذا من اسم</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>الدولة العثمانية وحماية الإيالة الجزائرية ومد نفوذه لمدن الداخل الهامة وعلى</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>رأسها قسنطينة.</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN></SPAN>
الجبهة الثانية</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>: </SPAN>وهي</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>الأخطر وهم بالطبع النصارى الإسبان من الجيوب التي أقاموها على ساحل الجزائر</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>ومواجهة أطماعهم وتحرشاتهم في الجزائر خاصة و في كل الساحل المغربي عامة ، وقد تمكن</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>من تحقيق ما أراده في كل الأحوال و الأهوال</SPAN> </SPAN></SPAN>.</SPAN> لقد كان على خير الدين تسوية المشكلة الكبيرة مع</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>أحمد بن القاضي و الذي لن يصفح عنه لأنه معتبراً سبباً مباشر في مقتل عروج وقد</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>أكملت فرحة خير الدين حينما انتهى من تسليح جيوش الإنكشارية ووجههم صوب القبائل</SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>لمهاجمة ابن القاضي في عقر داره.ه

AbduLraHmN
26-02-09, 03:48 AM
اعاد الله تلك الايام وارجع الاندلس

غالي1234
26-02-09, 02:05 PM
موضوع جميل شكرا ابو عبدالجليل

اللهم انصر الاسلام والمسلمين

ابو عبد الجليل
26-02-09, 09:20 PM
اعاد الله تلك الايام وارجع الاندلس
آمـــــــــــــــــــين

ابو عبد الجليل
26-02-09, 09:22 PM
موضوع جميل شكرا ابو عبدالجليل

اللهم انصر الاسلام والمسلمين

لاشكر على واجب
شرفني مرورك