المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أروع القصص الواقعيـــــــة


عناد الجروح
14-02-09, 03:55 AM
توبة ابن ملك من ملوك بني إسرائيل..
كان رجل من ملوك بني إسرائيل قد أعطي طول عمر وكثرة أموال وكثرة أولاد. وكان أولاده إذا كبر أحدهم لبس ثياب الشعر ولحق بالجبال وأكل من الشجر وساح في الأرض حتى يأتيه الموت. ففعل ذلك جماعتهم رجل بعد رجل ثم تتابع بنوه على ذلك. وأصاب ولدا بعد كبر فدعا قومه فقال إني قد أصبت ولدا بعد ما كبرت وترون شفقتي عليكم وإني أخاف أن يتبع هذا سنة إخوته. وأنا أخاف عليكم إن لم يكن عليكم أحد من ولدي بعدي أن تهلكوا. فخذوه الآن في صغر سنه فحببوا إليه الدنيا فعسى أن يبقى من بعدي عليكم. فبنوا له حائطا فرسخا في فرسخ فكان فيه دهرا من دهره. ثم ركب يوما فإذا عليه حائط مصمت فقال إني أحسب أن خلف هذا الحائط ناسا وعالما آخر فأخرجوني أزدد علما وألقى الناس. فقيل ذلك لأبيه ففزع وخشي أن يتبع سنة إخوته فقال اجمعوا عليه كل لهو ولعب ففعلوا ذلك. ثم ركب في السنة الثانية فقال لا بد من الخروج. فأخبر بذلك الشيخ فقال أخرجوه. فجعل على عجلة وكلل بالزبرجد والذهب. وصار حوله حافتان من الناس فبينا هو يسير إذا هو برجل مبتلى. فقال ما هذا؟؟ قالوا رجل مبتلى. فقال أيصيب ناسا دون ناس أو كل خائف له؟؟ قالوا كل خائف له قال وأنا فيما أنا فيه من السلطان؟؟ قالوا نعم. قال أف لعيشكم هذا. هذا عيش كدر. فرجع مغموما محزونا. فقيل لأبيه. فقال انشروا عليه كل لهو وباطل حتى تنزعوا من قلبه هذا الحزن والغم. فلبث حولا ثم قال أخرجوني فأخرج على مثل حاله الأول. فبينما هو يسير إذا هو برجل قد هرم ولعابه يسيل من فمه. فقال ما هذا؟؟ قالوا رجل قد هرم. قال يصيب ناسا دون ناس أو كل خائف له إن هو عمر؟؟ قالوا كل خائف له. قال أف لعيشكم هذا. هذا عيش لا يصفو لأحد. فأخبر بذلك أبوه فقال احشروا عليه كل لهو وباطل فحشروا عليه. فمكث حولا. ثم ركب على مثل حاله فبينما هو يسير إذا هو بسرير تحمله الرجال على عواتقها فقال ما هذا؟؟ قالوا رجل مات. قال لهم وما الموت؟؟ إيتوني به فأتوه به. فقال أجلسوه. فقالوا إنه لا يجلس. قال كلموه. قالوا إنه لا يتكلم. قال فأين تذهبون به؟؟ قالوا ندفنه تحت الثرى. قال فيكون ماذا بعد هذا؟؟ قالوا الحشر. قال لهم وما الحشر؟؟ قالوا يوم يقوم الناس لرب العالمين( المطففين 5) فيجزى كل واحد على قدر حسناته وسيئاته قال ولكم دار غير هذه تجازون فيها؟؟ قالوا نعم فرمى بنفسه من الفرس وجعل يعفر وجهه في التراب. وقال لهم من هذا كنت أخشى كاد هذا يأتي علي وأنا لا أعلم به أما ورب يعطي ويحشر ويجازي إن هذا آخر العهد بيني وبينكم فلا سبيل لكم علي بعد هذا اليوم فقالوا لا ندعك حتى نردك إلى أبيك . فردوه إلى أبيه وكان ينزف دمه. فقال يا بني ما هذا الجزع؟؟ قال جزعي ليوم يعطي فيه الصغير والكبير مجازاتهما ما عملا من الخير والشر فدعا بثياب فلبسها. وقال إني عازم في الليل أن أخرج. فلما كان في نصف الليل أو قريبا منه خرج فلما خرج من باب القصر قال اللهم إني أسألك أمرا ليس لي منه قليل ولا كثير قد سبقت فيه المقادير إلهي لوددت أن الماء كان في الماء وأن الطين كان في الطين ولم أنظر بعيني إلى الدنيا نظرة واحدة..
قال بكر بن عبدالله فهذا رجل خرج من ذنب واحد لا يعلم ماذا عليه فكيف بمن يذنب وهو يعلم ما عليه فيه ولا يتحرج ولا يجزع ولا يتوب؟؟!!

عناد الجروح
14-02-09, 03:55 AM
توبة النعمان بن امرىء القيس الأكبر..
حكي أن النعمان بن امرىء القيس الأكبر وهو الذي بنى الخورنق ركب يوما فأشرف على الخورنق فنظر إلى ما حوله فقال لمن حضره هل علمتم أحدا أوتي مثل ما أوتيت؟؟!! فقالوا لا. إلا رجل منهم ساكت لا يتكلم وكان من حكمائهم. فقال له مالك لا تتكلم؟؟ فقال أيها الملك إن أذنت لي تكلمت فقال تكلم. قال أرأيت ما جمعت أشيء هو لك لم يزل ولا يزول أم هو شيء كان لمن كان قبلك وزال عنه وصار إليك وكذلك يزول عنك؟؟!! قال لا بل كان لمن قبلي فزال عنه وصار إلي وكذلك يزول عني. قال فسررت بشيء تزول عنك لذته غدا وتبقى تبعته عليك تكون فيه قليلا وترتهن فيه كثيرا طويلا. قال فبكى وقال له أين المهرب؟؟ قال إلى أحد أمرين إما أن تقيم فتعمل بطاعة ربك. وإما أن تلقي عليك أمساحا ثم تلحق بجبل وتفر من الناس وتقيم وحدك وتعبد ربك حتى يأتيك أجلك. قال فإذا فعلت ذلك فما لي؟؟ فقال حياة لا تموت وشباب لا يهرم وصحة لا تسقم وملك جديد لا يبلى. فقال له أيها الحكيم فكل ما أرى إلى فناء وزوال؟؟ قال نعم قال فأي خير فيما يفنى والله لأطلبن عيشا لا يزول أبدا فانخلع من ملكه ولبس الأمساح وسار في الأرض وتبعه الحكيم فعبدا الله جميعا حتى ماتا..
وهو الذي يقول فيه عدي بن زيد الشاعر:-
وتذكر رب الخورنق إذ ... أشرف يوما وللهدى تفكير..
سره ماله وكثرة ما يملك ... والبحر معرضا والسدير..
فارعوى قلبه فقال وما غبطة ... حي إلى الممات يصير..
وفيهم يقول الأسود بن يعفر:-
ماذا أؤمل بعد آل محرق .. تركوا منازلهم وبعد إياد..
أهل الخورنق والسدير وبارق ..والقصر ذي الشرفات من سنداد ..
نزلوا بأنقرة يسيل عليهم .. ماء الفــــرات يجيء من أطواد ..
أرض تخيرها لطيب مقيلها .. كعـــب بن مامة وابن أم دؤاد ..
جرت الرياح على محل ديارهم .. فكأنما كانوا على ميعـــاد..

عناد الجروح
14-02-09, 03:56 AM
توبة ملك من الملوك..
عن عون بن عبدالله بن عتبة قال حدثت عمر بن عبدالعزيز بحديث فكأن معناه وقع منه حدثته أن ملكا ممن كان قبلنا ابتنى بنية فتفنن في بنائها ثم صنع طعاما ودعا الناس إليه وأقعد على أبوابها ناسا يسألون كل من خرج هل رأيتم عيبا؟؟ فيقولون لا.. حتى جاء إناس فسألوهم هل رأيتم عيبا؟؟ قالوا عيبين اثنين قال فحبسوهم ودخلوا على الملك فقالوا قد دخل الناس فسألناهم فذكروا أنهم لم يروا عيبا حتى جاء قوم فسألناهم فقالوا رأينا عيبين اثنين قال ما كنت أرضى بواحد فائتوني بهم قال فأدخلوهم عليه قال هل رأيتم عيبا قالوا عيبين اثنين قال وما هما قالوا تخرب ويموت صاحبها قال وهل تعلمون دارا لا تخرب ولا يموت صاحبها؟؟!! قالوا نعم.. قال وما هي؟؟ قالوا دار الآخرة قال فدعوه فاستجاب لهم قال فقال لهم إن جئت معكم علانية لم يدعني أهل مملكتي ولكن ميعادكم موضع كذا وكذا قال فكان معهم زمانا ثم قال لهم ذات يوم عليكم السلام قال فقالوا ما لك أرأيت منا شيئا تكرهه قال لا قالوا فما حملك على هذا قال أنتم تعرفوني فأنتم تكرمونني لحالي التي كنت عليها قال فكأن معناه وقع من عمر موقعا فذهبت إلى مسلمة فأخبرته قال فدخل مسلمة على عمر وقد كان حدثه بهذا الحديث قال فقال ويحك يا مسلمة أرأيت رجلا حمل مالا يطيق ففر إلى ربه عز وجل فهل ترى عليه بذلك بأسا قال فاتق الله يا أمير المؤمنين في أمة محمد صلى الله عليه وسلم فوالله لئن فعلت ليقتتلن بأسيافهم قال ويحك يا مسلمة حملت ما لا أطيق فرددها وجعل مسلمة يناشده حتى سكن..

عناد الجروح
14-02-09, 03:56 AM
توبة إمرىء القيــــــــــــس...

وروى أن إمرؤ القيس الكندي كان طويل المصاحبة للهو واللذات كثير العكوف على اللعب. فركب يوما إما متبديا وإما متصيدا. فانقطع عن أصحابه. فإذا هو برجل جالس قد جمع عظاما من عظام الموتى وهي بين يديه يقلبها. فقال ما قصتك أيها الرجل؟؟ وما بلغ بك إلى ما أرى من سوء الحال وشسوف الجسم وتلويح اللون والانفراد في هذه الفلاة؟؟ فقال أما ذلك فلأني على جناح سفر بعيد. وبي موكلان مزعجان يحدوان بي إلى منزل ضنك المحل. مظلم القعر. كريه المقر. ثم يسلماني إلى مصاحبة البلى. ومجاورة الهلكى تحت أطباق الثرى. فلو تركت بذلك المنزل مع جفائه وضيقه ووحشته وارتعاء خشاش الأرض في لحمي وعصبي حتى أعود رفاتا وتصير أعظمي رمما كان للبلاء انقضاء وللشقاء نهاية. ولكني أدفع بعد ذلك إلى صبيحة الحشر وأرد لهول مواقف الجزاء ثم لا أدري إلى أي الدارين يؤمر بي فأي حال يلتذ به من يكون إلى هذا الأمر مصيره..
فلما سمع الملك كلامه ألقى نفسه عن فرسه. وجلس بين يديه. وقال أيها الرجال لقد كدر مقالك علي صفو عيشي. وملك الأشفاق قلبي. فأعد علي بعض قولك. واشرح لي دينك. فقال له أما ترى هذه التي بين يدي؟؟ قال بلى قال هذه عظام ملوك غرتهم الدنيا بزخرفها. واستحوذت على قلوبهم بغرورها. فألهتهم عن التأهب لهذه المصارع حتى فاجأتهم الآجال وخذلتهم الآمال. وسلبتهم بهاء النعمة. وستنشر هذه العظام فتعود أجسادا ثم تجازى بأعمالها. فإما إلى دار القرار. وإما إلى محل البوار. ثم اختلس الرجل فلم ير له أثر وتلاحق أصحاب الملك وقد امتقع لونه وتواصلت عبراته ..
فلما جن عليه الليل نزع ما عليه من لباس الملك ولبس الخيش وخرج تحت الليل فكان آخر العهد به..

عناد الجروح
14-02-09, 03:57 AM
توبة رجل من بني إسرائيل كان يعبد الأصنام..

عن ابن عباس قال كان في بني إسرائيل عابد قد أعجبوا به فذكروه يوما عند
نبيهم فأثنوا عليه فقال إنه لكما تقولون لكنه تارك لشيء من السنة. فبلغ العابد. فقال فعلام أرهق نفسي؟؟ فهبط من مكانه فأتى النبي وعنده الناس والنبي لا يعرفه بوجهه فسلم عليه ثم قال يا نبي الله بلغني أني ذكرت عندك فقلت إنه لكذلك لولا أنه تارك لشيء من السنة ففيما أرهق نفسي بالليل والنهار وأعتزل الناس وإنما أطلب سنة الرب عز وجل.. قال أنت فلان.. قال نعم.. قال أما والله ما هو شيء أحدثته في الإسلام ولكنك لم تتزوج. قال له العابد وليس إلا هذا؟؟ قال لا. قال فلما رأى النبي استهانته قال أرأيت لو فعل الناس مثل الذي فعلت من كان يتقي العدو عن المسلمين؟؟ ومن كان يأخذ للمظلوم من الظالم؟؟ قال له العابد صدقت يا نبي الله ما أحرمه ولكني أكره أن أتزوج امرأة مسلمة وأنا فقير فأعضلها وليس عندي ما أنفق عليها وأما الأغنياء فلا يزوجونني. فقال له النبي ما بك إلا هذا؟؟ قال فما بي إلا هذا. قال أنا أزوجك ابنتي. قال قد فعلت قال فزوجه فولدت له غلاما قال ابن عباس فوالله ما ولد في بني إسرائيل مولود ذكر قط كانوا أشد فرحا به من ذلك الغلام . قالوا ابن نبينا وابن عابدنا إنا لنرجو أن يبلغ بنا ما بلغ رجل . فلما بلغ الغلام انقطع إلى عبدة الأوثان وانقطعوا إليه وكثروا عنده فبينا هم عنده يوما إذ قال إني أراكم كثيرا فما بال القوم قاهرين لكم؟؟ فقالوا إن لهم رأسا يجمعهم وليس لنا رأس قال فما يمنعكم إلا هذا؟؟ قالوا نعم قال فأنا رأسكم. قالوا وتفعل؟؟ قال نعم. فخرج وخرجوا معه فبلغ ذلك النبي وبلغ أباه فاجتمع بنو إسرائيل إلى النبي وأبوه معهم فأرسل إليه يذكره بالله وأن يرجع إلى الإسلام فأبى. فخرج إليه النبي وخرج أبوه معه فالتقى القوم واقتتلوا حتى كثرت الدماء فيهم. وقتل النبي وقتل أبوه مع النبي وانهزم بنو إسرائيل واتبعهم يفنيهم ويبعث في آثارهم يقتلهم . فلحق أحبارهم بالجبال واستقام له الناس . فجعلت نفسه لا تدعه وظن أن ذلك الملك لا يستقيم له حتى يفني بني إسرائيل . فجعل يبعث في طلبهم في الجبال يقتلهم فاستقام له الناس واشتد ملكه فلما رأى أحبار بني إسرائيل ما يفعل بهم قالوا خلينا عن هذا الرجل وعن ملكه وليس يدعنا لقد بؤنا بغضب من الله فررنا عن نبينا وعابدنا حتى قتلا. وليس يدعنا. فتعالوا نتوب إلى الله عز وجل ونلقى هذا الرجل فنقاتل ونحن تائبون . فولوا رجلا منهم أمرهم وبايعوا له وهبطوا وقد وطنوا أنفسهم على الموت وتابوا إلى الله عز وجل . فخرج إليهم فاقتتلوا أول يوم من أول النهار حتى حال بينهم الليل ثم غدوا فاقتتلوا حتى كثرت الدماء في الفريقين حتى حال بينهم الليل .فغدوا اليوم الثالث وقد صبروا أنفسهم لله فاقتتلوا قتالا شديدا وقال لهم صاحبهم إني لأرجو أن يكون الله قد تاب عليكم وقبل توبتنا فإني أرى الصبر قد أنزل علينا وصارت الريح لنا فإن ظفرتم به فإن استطعتم أن تأخذوه سليما فلا تقتلوه .فاقتتلوا إلى قريب من الليل لا هؤلاء يفرون ولا هؤلاء يهربون. فلما كان في آخر النهار وعرف الله منهم الصدق أنزل عليهم النصر فهزموهم بإذن الله وقتلوهم. وأخذوه سليما فأتوا به . فاجتمع بنو إسرائيل إلى صاحبهم فقال لهم ما جزاء رجل من أنفسنا قتل نبينا وقتل والده وأدخل علينا عبدة الأوثان حتى قتلونا وشردونا في البلاد؟؟ فقائل يقول احرقوه. وقائل يقول قطعوه. وقائل يقول عذبوه. فكلما قالوا له شيئا من هذا قال هذا يأتي على نفسه قالوا فأنت أعلم. قال فإني أرى أن نأخذه فنصلبه حيا ولا نطعمه ولا نسقيه ولا نقتله وندعه حتى يموت قالوا له افعل. فصلب حيا وجعلوا عليه الحرس . فمكث يومه ومن الغد واليوم الثالث حتى أمسى فلما أمسى رأى الموت فدعا آلهته التي كان يعبد من دون الله عز وجل . فبدأ بأفضلها في نفسه فيدعوه فإذا لم يجبه جاوزه ودعا الآخر فأتى على آلهته جميعا يدعوهم فلا يجيبونه وذلك في جوف الليل قال اللهم إله جدي وأبي إني قد ظلمت نفسي ودعوت هذه الآلهة التي كنت أعبدها من دونك فلو كان عندها خير لأجابتني فاغفر لي وخلصني مما أنا فيه. فتحللت عنه العقد فإذا هو في أسفل الجذع. وفي حديث آخر قال فجعل يدعو صنما صنما فلا يجيبه أحد قال فنظر إلى السماء وقال يا حنان يا منان أشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك باطل إلا وجهك الكريم أنت فأغثني . فبعث الله عز وجل ملكا فحله عن خشبته فأنزله .فأخذه الحرس فأتوا به صاحبهم واجتمع بنو إسرائيل فقال ما تأمرون في هذا؟؟ قالوا ما ترى فيه؟؟ الله عز وجل حله وتقول لنا ما تأمرون فيه؟؟!! قال صدقتم ولكن أحببت أن أستأمركم قال فخلوا عنه. ثم ما كان في بني إسرائيل بعده رجل خيرا منه ولا أفضل..

عناد الجروح
14-02-09, 03:57 AM
توبة الملك كنعان..

كان هناك ملكا جبارا يقال له كنعان. وكان لا يطاق في زمانه لظلمه وطغيانه وكان ذو الكفل يعبد الله سرا منه ويكتم إيمانه وهو في مملكته. فقيل للملك إن في مملكتك رجلا يفسد عليك أمرك ويدعو الناس إلى غير عبادتك. فبعث إليه ليقتله. فأتي به فلما دخل عليه قال له الملك ما هذا الذي بلغني عنك أنك تعبد غيري؟؟ فقال له ذو الكفل اسمع مني وتفهم ولا تغضب فإن الغضب عدو للنفس يحول بينها وبين الحق. ويدعوها إلى هواها وينبغي لمن قدر ألا يغضب فإنه قادر على ما يريد. قال تكلم. قال فبدأ ذو الكفل وافتتح الكلام بذكر الله عز وجل والحمد لله ثم قال ذو الكفل أتزعم أنك إله فإله من تملك؟؟ أو إله جميع الخلق؟؟ فإن كنت إله من تملك فإن لك شريكا فيما لا تملك وإن كنت إله الخلق فمن إلهك؟؟ قال له ويحك فمن إلهي؟؟ قال إله السماء والأرض وهو خالقهما وهذه الشمس والقمر والنجوم فاتق الله واحذر عقوبته فإن أنت عبدته ووحدته رجوت لك ثوابا والخلود في جواره قال له الملك أخبرني من عبد إلهك فما جزاؤه؟؟ قال الجنة إذا مات قال وما الجنة؟؟ قال دار خلقها الله تبارك وتعالى بيده فجعلها مسكنا لأوليائه يبعثهم يوم القيامة شبابا مردا أبناء ثلاث وثلاثين سنة فيدخلهم الجنة في نعيم وخلود شباب لا يهرمون مقيمون لا يظعنون أحياء لا يموتون في نعيم وسرور وبهجة قال فما جزاء من لم يعبده؟؟ وعصاه قال النار مقرونين مع الشياطين مغلغلين بالأصفاد لا يموتون أبدا في عذاب مقيم وهوان طويل تضربهم الزبانية بمقامع من حديد طعامهم الزقوم والضريع وشرابهم الحميم فرق الملك. وبكى لما كان قد سبق له فقال له إن أنا آمنت بالله فما لي؟؟ قال الجنة قال فمن لي بذلك؟؟ قال أنا لك الكفيل وأكتب لك على الله تبارك وتعالى كتابا فإذا أتيته تقاضيته بما في كتابك وفي لك فإنه قادر قاهر يوفيك ويزيدك ففكر الملك في ذلك فأراد الله به الخير فقال له اكتب لي على الله عز وجل كتاب فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب كتبه فلان الكفيل على الله تعالى لكنعان الملك ثقة منه بالله تبارك وتعالى إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا ولكنعان على الله عز وجل بكفالة فلان إن تاب ورجع وعبدالله أن يدخله الجنة ويبوئه منها حيث يشاء وإن له على الله ما لأوليائه وأن يجيره من عذابه فإنه رحيم بالمؤمنين واسع الرحمة سبقت رحمته غضبه. ثم ختم الكتاب ودفعه إليه ثم قال له أرشدني كيف أصنع؟؟ قال قم فاغتسل والبس ثيابا جددا ففعل ثم أمره أن يتشهد بشهادة الحق وأن يبرأ من الشرك ففعل ثم قال له كيف أعبد ربي؟؟ فعلمه الشرائع والصلاة فقال له يا ذا الكفل استر هذا الأمر ولا تظهره حتى ألحق بالنساك. قال فخلع الملك وخرج سرا فلحق بالنساك فجعل يسيح في الأرض وفقده أهل مملكته فطلبوه فلما لم يقدروا عليه قالوا اطلبوا ذا الكفل فإنه هو الذي غر إلهنا. فذهب قوم في طلب الملك وتوارى ذو الكفل فقدروا على الملك مسيرة شهر من بلادهم فلما نظروا إليه قائما يصلي خروا له سجدا فانصرف إليهم فقال اسجدوا لله ولا تسجدوا لأحد من الخلق فإني آمنت برب السماوات والأرض والشمس والقمر فوعظهم وخوفهم . فعرض له وجع وحضره الموت فقال لأصحابه لا تبرحوا فإن هذا آخر عهدي بالدنيا فإذا مت فادفنوني وأخرج كتابه فقرأه عليهم حتى حفظوه وعلموا ما فيه وقال لهم هذا كتاب كتبه لي على ربي عز وجل أستوفي منه ما فيه فادفنوا هذا الكتاب معي فلما مات جهزوه ووضعوا الكتاب على صدره ودفنوه فبعث الله تبارك وتعالى ملكا فجاء به إلى ذي الكفل فقال يا ذا الكفل إن ربك قد وفى لكنعان بكفالتك وهذا الكتاب الذي كتبته له وإن الله عز وجل يقول هكذا أفعل بأهل طاعتي فلما أن جاءه الملك بالكتاب ظهر للناس فأخذوه فقالوا له أنت الذي غررت ملكنا وخدعته فقال لهم لم أغره ولم أخدعه ولكن دعوته إلى الله وتكفلت له بالجنة وقد مات ملككم اليوم في ساعة كذا وكذا ودفنه أصحابكم وهذا الكتاب الذي كنت كتبته له على الله عز وجل بالوفاء وقد وفاه الله عز وجل حقه وهذا الكتاب تصديق لما أقول لكم فانتظروا حتى يرجع أصحابكم فحبسوه حتى قدم أصحابهم فسألوهم فقصوا عليهم القصة فقالوا لهم تعرفون الكتاب الذي دفنتموه معه قالوا نعم فأخرجوه إليهم فقرؤوه فقالوا هذا الكتاب الذي كان معه ودفناه في يوم كذا وكذا فنظروا وحسبوا فإذا ذو الكفل كان قد قرأ عليهم الكتاب وأعلمهم بموت الملك في اليوم الذي مات فيه فآمنوا به واتبعوه فبلغ من آمن به مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا وتكفل لهم مثل الذي تكفل لملكهم على الله عز وجل فسماه الله ذا الكفل..

عناد الجروح
14-02-09, 03:58 AM
توبة قوم يونس عليه السلام..

عن ابن عباس قال لما يأس يونس عليه السلام من إيمان قومه دعا ربه عليهم فقال يا رب إن قومي أبوا إلا الكفر فأنزل عليهم نقمتك. فأوحى الله عز وجل إليه إني أنزل بقومك العذاب. فخرج عنهم يونس وأوعدهم العذاب بعد ثلاثة أيام وأخرج أهله ومع ابناه صغيران. فانطلق حتى خرج عنهم فصعد جبلا ينظر إلى أهل نينوى ويترقب العذاب. وبعث الله عز وجل جبريل فقال انطلق إلى مالك خازن النار فقل له يخرج من سموم جهنم على قدر مثقال شعيرة ثم انطلق به فأحط به أهل مدينة نينوى. فانطلق جبريل ففعل ما أمره ربه عز وجل وعاين قوم يونس العذاب لما هبط للوقت الذي وقت لهم يونس. و إن العذاب لما هبط على قوم يونس جعل يحوم على رؤوسهم مثل قطع الليل المظلم. قال ابن عباس فلما استيقنوا بالعذاب سقط في أيديهم وعلموا أن يونس قد صدقهم فطلبوه فلم يقدروا عليه فقالوا نجتمع إلى الله ونتوب إليه. فخرجوا إلى موضع يقال له تل الرماد وتل التوبة وإنما سمي تل الرماد لأنهم خرجوا جميعا الرجال والنساء والعواتق وأخرجوا معهم أنعامهم وبهائمهم فميزوا بعض المراضع وأولادها والبهائم وأولادها وجعلوا الرماد على رؤوسهم ووضعوا الشوك من تحت أرجلهم ولبسوا المسوح والصوف ثم استجاروا بالله ورفعوا أصواتهم بالبكاء والدعاء فعلم الله عز وجل منهم الصدق فقالت الملائكة يا رب رحمتك وسعت كل شيء فهؤلاء الأكابر من ولد آدم تعذبهم فما بال الأصاغر والبهائم؟؟
فقال الله عز وجل يا جبريل ارفع عنهم العذاب فقد قبلت توبتهم يقول الله عز وجل( فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين) يونس 98
ويقال إن العذاب لما هبط على قوم يونس فجعل يحوم على رؤوسهم مثل قطع الليل المظلم فمشى ذوو العقول منهم إلى شيخ من بقية علمائهم فقالوا إنا قد نزل بنا ما ترى فعلمنا دعاء ندعو به عسى الله أن يرفع عنا العقوبة فقال قولوا( يا حي حين لا حي ويا حي محيي الموتى ويا حي لا إله إلاأنت) فكشف الله عز وجل عنهم. وعن الحسن أن يونس عليه السلام بعد ما أنجاه الله من بطن الحوت رجع فمر براع من رعاة قومه وهو في برية يرعى غنما فقال يونس للراعي من أنت يا عبدالله؟؟ قال أنا من قوم يونس بن متى قال يونس فما فعل يونس؟؟ قال لا ندري ما حاله غير أنه كان خير الناس وأصدق الناس أخبرنا عن العذاب فجاءنا على ما قال. فتبنا إلى الله فرحمنا فنحن نطلب يونس ولا ندري أين هو. ولا نسمع له بذكر. قال يونس هل عندك من لبن؟؟ قال لا والذي أكرم يونس ما مطرت السماء ولا أعشبت الأرض منذ فارقنا يونس. قال ألا أراكم تحلفون بإله يونس؟؟ قال لا نحلف بغير إله يونس. من فعل في مدينتنا فحلف بغير إله يونس نزع لسانه. فقال له يونس متى استحدثتم هذا؟؟ قال لما كشف الله عنا العذاب. قال يونس ائتني بنعجة قال فأتاه بنعجة مسلوبة فمسح يده على بطنها ثم قال لها دري بإذن الله فدرت فاحتلبها يونس فشرب يونس والراعي. فقال الراعي إن كان يونس حيا فأنت هو. قال أنا يونس. فأت قومك فأقرئهم مني السلام قال إن الملك قال من أتاني فأعلمني أنه رأى يونس وجاءني ذلك ببرهان خلعت له ملكي. وجعلته مكاني. ولحقت بيونس. فلا أستطيع أن أبلغه ذلك إلا بحجة فإني أخاف أن يقال لي إنما قلت هذا لقول الملك وطمعت في ملكه وكذبت وليس أحد منا يكذب اليوم كذبة إلا قتلوه. وأنت أعظم في أعينهم من ذلك أن أجيئهم بما يكذبوني ويقتلوني. قال يونس تشهد لك الشاة التي شربنا منها لبنا وهو مستند إلى صخرة فقال للصخرة اشهدي له. قال ابن سمعان إن يونس قال للراعي انطلق إلى قومك فبلغهم عني السلام وأخبرهم أنك قد رأيتني. فانطلق الراعي فأخبرهم فكذبوه. فلما شهدت الصخرة والشاة اجتمعوا فبكوا على ذكر يونس ولم يروه وقالوا للراعي أنت خيرنا وسيدنا حين رأيت يونس فملكوه عليهم وقالوا لا ينبغي أن يكون فينا أحد أرفع منك ولا نعصي لك أمرا بعدما رأيت يونس رسول الله فكان ذلك آخر العهد بيونس وملكهم الراعي أربعين سنة..

عناد الجروح
14-02-09, 03:58 AM
توبة قوم نبي من الأنبياء..

أوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء إن العذاب حائق بقومك. فذكر ذلك النبي لقومه وأمرهم أن يخرجوا أفاضلهم فيتوبوا . فخرجوا فأمرهم أن يخرجوا ثلاثة من أفاضلهم وفدا إلى الله تعالى . فخرجت الثلاثة أمام القوم . فقال أحد الثلاثة اللهم إنك أمرتنا في التوراة التي أنزلت على عبدك موسى أن لا ترد السؤال إذا قاموا بأبوابنا وإنا سؤال من سؤالك قمنا بباب من أبوابك فلا ترد سؤالك..
وقال الثاني اللهم إنك أمرتنا في التوراة التي أنزلت على عبدك موسى أن نعفو عمن ظلمنا وإنا ظلمنا أنفسنا فاعف عنا..
وقال الثالث اللهم إنك أمرتنا في التوراة التي أنزلت على عبدك موسى أن نعتق أرقاءنا وإنا عبيدك وأرقاؤك فأوجب لنا عتقنا فأوحى الله إلى نبيه أنه قد قبل منهم وعفا عنهم..

عناد الجروح
14-02-09, 03:59 AM
توبة العابد والمرأة البغي..
كانت امرأة بغي لها ثلث الحسن لا تمكن من نفسها إلا بمائة دينار وإنه أبصرها عابد فأعجبته فذهب فعمل بيديه وعالج فجمع مائة دينار ثم جاء إليها فقال إنك أعجبتني فانطلقت فعملت بيدي وعالجت حتى جمعت مائة دينار فقالت له ادخل فدخل. وكان لها سرير من ذهب فجلست على سريرها ثم قالت له هلم فلما جلس منها مجلس الخاتن ذكر مقامه بين يدي الله فأخذته رعدة فقال لها اتركيني أخرج ولك المائة دينار. قالت ما بدا لك وقد زعمت أنك رأيتني فأعجبتك فذهبت فعالجت وكددت حتى جمعت مائة دينار فلما قدرت علي فعلت الذي فعلت؟؟ فقال فرقا من الله ومن مقامي بين يديه وقد بغضت إلي فأنت أبغض الناس إلي فقالت إن كنت صادقا فما لي زوج غيرك. فقال دعيني أخرج فقالت لا إلا أن تجعل لي أن تزوج بي قال لا حتى أخرج قالت فلي عليك إن أنا أتيتك أن تتزوجني قال لعل. فتقنع بثوبه ثم خرج إلى بلده وارتحلت تائبة نادمة على ما كان منها حتى قدمت بلده فسألت عن اسمه ومنزله فدلت عليه فقيل له إن الملكة قد جائتك فلما رآها شهق شهقة فمات وسقط في يدها وقالت أما هذا فقد فاتني فهل له من قريب؟؟ قالوا أخوه رجل فقير قالت فإني أتزوجه حبا لأخيه فتزوجته فنشر الله منها سبعة أنبياء..

عناد الجروح
14-02-09, 03:59 AM
توبة عابد بني إسرائيل..

قحطت بنو إسرائيل على عهد موسى عليه السلام فسألوه أن يستسقي لهم. فقال اخرجوا معي إلى الجبل. فخرجوا فلما صعد الجبل قال موسى لا يتبعني رجل أصاب ذنبا. فانصرف أكثر من نصفهم. ثم قال الثانية لا يتبعني من أصاب ذنبا فانصرفوا جميعا إلا رجلا واحدا أعور يقال له برخ العابد. فقال له موسى ألم تسمع ما قلت؟؟!! قال بلى قال فلم تصب ذنبا؟؟!! قال ما أعلمه إلا شيئا أذكره فإن كان ذنبا رجعت قال ما هو؟؟ قال مررت في طريق فإذا باب حجرة مفتوح فلمحت بعيني هذه الذاهبة شخصا لا أعلم ما هو فقلت لعيني أنت من بين بدني سارعت إلى الخطيئة لا تصحبيني بعدها فأدخلت أصبعي فقلعتها. فإن كان هذا ذنبا رجعت؟؟ فقال موسى ليس هذا ذنبا. قال له استسق يا برخ. فقال قدوس قدوس ما عندك لا ينفذ وخزائنك لا تفنى وأنت بالبخل لا ترمى فما هذا الذي لا تعرف به اسقنا الغيث الساعة الساعة. فانصرفا يخوضان الوحل..

عناد الجروح
14-02-09, 04:00 AM
توبة العبد العاصي..

وروي أنه لحق بني إسرائيل قحط على عهد موسى عليه السلام. فاجتمع الناس إليه فقالوا يا كليم الله ادع لنا ربك أن يسقينا الغيث. فقام معهم وخرجوا إلى الصحراء وهم سبعون ألفا أو يزيدون. فقال موسى عليه السلام: إلهي اسقنا غيثك وانشر علينا رحمتك وارحمنا بالأطفال الرضع والبهائم الرتع والمشايخ الركع. فما زادت السماء إلا تقشعا والشمس إلا حرارة. فقال موسى: إلهي إن كان قد خلق جاهي عندك فبجاه النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم الذي تبعثه في آخر الزمان. فأوحى الله إليه ما خلق جاهك عندي وإنك عندي وجيه ولكن فيكم عبد يبارزني منذ أربعين سنة بالمعاصي. فناد في الناس حتى يخرج من بين أظهركم فبه منعتكم. فقال موسى إلهي وسيدي أنا عبد ضعيف وصوتي ضعيف فأين يبلغ وهم سبعون ألفا أو يزيدون فأوحى الله إليه منك النداء ومني البلاغ. فقام مناديا وقال يا أيها العبد العاصي الذي يبارز الله منذ أربعين سنة اخرج من بين أظهرنا فبك منعنا المطر. فقام العبد العاصي فنظر ذات اليمين وذات الشمال فلم ير أحدا خرج فعلم أنه المطلوب فقال في نفسه إن أنا خرجت من بين هذا الخلق افتضحت على رؤوس بني إسرائيل وإن قعدت معهم منعوا لأجلي فأدخل رأسه في ثيابه نادما على فعاله وقال إلهي وسيدي عصيتك أربعين سنة وأمهلتني وقد أتيتك طائعا فاقبلني فلم يستتم الكلام حتى ارتفعت سحابة بيضاء فأمطرت كأفواه القرب..
فقال موسى إلهي وسيدي بماذا سقيتنا وما خرج من بين أظهرنا أحد؟؟!! فقال يا موسى سقيتكم بالذي به منعتكم فقال موسى إلهي أرني هذا العبد الطائع فقال يا موسى إني لم أفضحه وهو يعصيني أأفضحه وهو يطيعني يا موسى إني أبغض النمامين. أفأكون نماما؟؟!!

عناد الجروح
14-02-09, 04:00 AM
توبة شاب مسرف على نفسه..

وعن وهب بن منبه قال كان في زمن موسى عليه السلام شاب عات مسرف على نفسه فأخرجوه من بينهم لسوء فعله.. فحضرته الوفاة في خربة على باب البلد.. فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام إن وليا من أوليائي حضره الموت فاحضره وغسله وصل عليه وقل لمن كثر عصيانه يحضر جنازته لأغفر لهم واحمله إلي لأكرم مثواه.. فنادى موسى في بني إسرائيل فكثر الناس فلما حضروه عرفوه فقالوا: يا نبي الله هذا هو الفاسق الذي أخرجناه فتعجب موسى من ذلك فأوحى الله إليه صدقوا وهم شهدائي.. إلا أنه لما حضرته الوفاة في هذه الخربة نظر يمنة ويسرة فلم ير حميما ولا قريبا ورأى نفسه غريبة وحيدة ذليلة فرفع بصره إلي وقال: إلهي عبد من عبادك غريب في بلادك لو علمت أن عذابي يزيد في ملكك وعفوك عني ينقص من ملكك لما سألتك المغفرة وليس لي ملجأ ولا رجاء إلا أنت وقد سمعت فيما أنزلت أنك قلت إني أنا الغفور الرحيم فلا تخيب رجائي.. يا موسى أفكان يحسن بي أن أرده وهو غريب على هذه الصفة وقد توسل إلي بي وتضرع بين يدي وعزتي سألني في المذنبين من أهل الأرض جميعا لوهبتهم له لذل غربته.. يا موسى أنا كهف الغريب وحبيبه وطبيبه وراحمه..

عناد الجروح
14-02-09, 04:00 AM
توبة عاص من العصاة..

كان رجل على معاصي .ثم إن الله أراد به خيرا وتوبة فقال لزوجته إني لملتمس شفيعا إلى الله تعالى. فخرج إلى الصحراء. فجعل يصيح يا سماء اشفعي لي. يا جبال اشفعي لي. يا أرض اشفعي. لي يا ملائكة اشفعي لي.
فأدركه الجهد فخر مغشيا عليه فبعث الله إليه ملكا فأجلسه ومسح رأسه وقال له أبشر فقد قبل الله توبتك.
قال رحمك الله من كان شفيعي إلى الله عز وجل؟؟
قال خشيتك شفعت لك إلى الله تعالى..

عناد الجروح
14-02-09, 04:01 AM
توبة رجلين من بني إسرائيل..

عن كعب الأحبار قال انطلق رجلان من بني إسرائيل إلى مسجد من مساجدهم فدخل أحدهما وجلس الآخر خارجا. فجعل يقول ليس مثلي يدخل بيت الله وقد عصيت الله فكتب صديقا. وأصاب رجل من بني إسرائيل ذنبا فحزن عليه وجعل يجيء ويذهب ويجيء ويقول بم أرضي ربي؟؟ بم أرضي ربي؟؟ بم أرضي ربي؟؟ فكتب صديقا..

عناد الجروح
14-02-09, 04:01 AM
توبة الخارج من القرية..

كانت قريتان إحداهما صالحة والأخرى ظالمة.
فخرج رجل من القرية الظالمة يريد القرية الصالحة.
فأتاه ملك الموت حيث شاء الله عز وجل.
فاختصم فيه الملك والشيطان.
فقال الشيطان: والله ما عصاني قط.
فقال الملك: إنه خرج يريد التوبة.
فقضي بينهما أن ينظر إلى أيهما هو أقرب؟؟
فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة بشبر فغفر له..

عناد الجروح
14-02-09, 04:01 AM
توبة من قتل مائة نفس..

عن أبي سعيد الخدري قال:- لا أحدثكم إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته أذناي ووعاه قلبي.
أن عبدا قتل تسعة وتسعين نفسا فعرضت له التوبة. فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل فأتاه. فقال:- إني قتلت تسعة وتسعين نفسا فهل لي من توبة؟؟
فقال بعد قتل تسعة وتسعين نفسا؟؟!! فانتضى سيفه فقتله به فأكمل به المائة.
ثم عرضت له التوبة. فسأل عن أعلم أهل الأرض. فدل على رجل فأتاه. فقال:- إني قتلت مائة نفس فهل لي من توبة؟؟
قال ومن يحول بينك وبين التوبة؟؟.. اخرج من القرية الخبيثة التي أنت فيها إلى القرية الصالحة قرية كذا وكذا فاعبد ربك فيها.
فخرج إلى القرية الصالحة فعرض له أجله في الطريق. فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب . فقال إبليس أنا أولى به إنه لم يعصني ساعة قط.
فقالت ملائكة الرحمة إنه خرج تائبا.
فبعث الله عز وجل له ملكا فاختصموا إليه ثم قال انظروا إلى أي القريتين كان أقرب إليها فألحقوه بأهلها؟؟
فلما عرف الموت احتفز بنفسه فقرب الله منه القرية الصالحة وباعد منه القرية الخبيثة فألحقوه بأهل القرية الصالحة..

عناد الجروح
14-02-09, 04:02 AM
توبة لص من بني إسرائيل

مر عيسى عليه السلام هو ورجل من بني إسرائيل من حواريه بلص في قلعة له.
فلما رآهما اللص ألقى الله في قلبه التوبة.
فقال لنفسه هذا عيسى بن مريم عليه السلام روح الله وكلمته وهذا حواريه ومن أنت يا شقي؟؟ لص بني إسرائيل؟؟ قطعت الطريق. وأخذت الأموال. وسفكت الدماء.
ثم هبط إليهما تائبا نادما على ما كان منه. فلما لحقهما قال لنفسه تريد أن تمشي معهما؟؟ لست لذلك بأهل امش خلفهما كما يمشي الخطاء المذنب مثلك.
فالتفت إليه الحواري فعرفه. فقال في نفسه انظر إلى هذا الخبيث الشقي ومشيه وراءنا. فاطلع الله سبحانه وتعالى على ما في قلوبهما من ندامته وتوبته ومن ازدراء الحواري إياه وتفضيله نفسه عليه.
فأوحى الله تعالى إلى عيسى بن مريم أن اللص فقد غفرت له ما قد مضى لندامته وتوبته. وأما الحواري فقد حبط عمله لعجبه بنفسه وازدرائه هذا التواب.

عناد الجروح
14-02-09, 04:02 AM
توبة ثلاث بنات..

كان لقمان الحبشي عبدا لرجل جاء به إلى السوق يبيعه.
فكان كلما جاء إنسان يشتريه قال له لقمان ما تصنع بي؟؟ فيقول أصنع بك كذا وكذا. قال حاجتي إليك أن لا تشتريني..
حتى جاء رجل فقال ما تصنع بي؟؟ قال أصيرك بوابا على بابي قال أنت اشترني. فاشتراه وجاء به إلى داره. وكان لمولاه ثلاث بنات يبغين في القرية وأراد أن يخرج إلى ضيعة له.
فقال له إني قد أدخلت إليهن طعامهن وما يحتجن إليه فإذا خرجت فاغلق الباب واقعد من ورائه ولاتفتحه حتى أجيء..
فقلن له افتح الباب. فأبى عليهن. فشججنه. فغسل الدم وجلس. فلما قدم سيده لم يخبره. ثم عاد مولاه بعد للخروج. فقال إني قد أدخلت إليهن ما يحتجن إليه فلا تفتحن الباب. فلما خرج خرجن إليه فقلن له افتح الباب فأبى. فشججنه. ورجعن. فجلس. فلما جاء مولاه لم يخبره بشيء..
فقالت الكبيرة ما بال هذا العبد الحبشي أولى بطاعة الله عز وجل مني؟؟!! والله لأتوبن . فتابت..
فقالت الصغرى ما بال هذا العبد الحبشي وهذه الكبرى أولى بطاعة الله عز وجل مني؟؟!! والله لأتوبن. فتابت..
فقالت الوسطى ما بال هاتين وهذا العبد الحبشي أولى بطاعة الله عز وجل مني؟؟!! والله لأتوبن. فتابت..
فقال عصاة القرية ما بال هذا العبد الحبشي وبنات فلان أولى بطاعة الله منا؟؟!! فتابوا إلى الله عز وجل. وكانوا أتقى عباد القرية..

عناد الجروح
14-02-09, 04:02 AM
توبة صاحب فاحشة

عن كعب الأحبار أن رجلا من بني إسرائيل أتى فاحشة. فدخل نهرا يغتسل فيه. فناداه الماء يا فلان أما تستحيي؟؟!! ألم تتب من هذا الذنب وقلت إنك لا تعود فيه؟؟!!
فخرج من الماء فزعا وهو يقول لا أعصي الله. فأتى جبلا فيه اثنا عشر رجلا يعبدون الله عز وجل فلم يزل معهم حتى قحط موضعهم. فنزلوا يطلبون الكلأ. فمروا على ذلك النهر فقال لهم الرجل أما أنا فلست بذاهب معكم. قالوا لم؟؟ قال لأن ثم من قد اطلع مني على خطيئة فأنا أستحيي منه أن يراني. فتركوه ومضوا.
فناداهم النهر يا أيها العباد ما فعل صاحبكم؟؟ قالوا زعم أنه له هاهنا من قد اطلع منه على خطيئة فهو يستحيي منه أن يراه. قال يا سبحان الله إن أحدكم يغضب على ولده أو على بعض أقاربه فإذا تاب ورجع إلى ما يحب أحبه. وإن صاحبكم قد تاب ورجع إلى ما أحب فأنا أحبه. فأتوه فأخبروه. فجاء معهم.
فأقاموا يعبدون الله زمانا. ثم إن صاحب الفاحشة توفي .فناداهم النهر يا أيها العباد والعبيد الزهاد غسلوه من مائي وادفنوه على شاطئي حتى يبعث يوم القيامة من قربي. ففعلوا ذلك به .وقالوا نبيت ليلتنا هذه على قبره نبكي. فإذا أصبحنا سرنا. فباتوا على قبره يبكون فلما جاء وجه السحر غشيهم النعاس فأصبحوا وقد أنبت الله على قبره اثنتي عشرة سروة. وكان أول سرو أنبته الله عز وجل على وجه الأرض. فقالوا ما أنبت الله هذا الشجر في هذا المكان إلا وقد أحب الله عبادتنا فيه .فأقاموا يعبدون الله عز وجل على قبره كلما مات رجل دفنوه إلى جانبه فماتوا بأجمعهم. قال كعب فكان بنو إسرائيل يحجون إلى قبورهم..

عناد الجروح
14-02-09, 04:03 AM
أخبار التائبين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
توبة أبي خيثمة رضي الله عنه..
تخلف أبو خيثمة أحد بني سالم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك حتى إذا سار رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع أبو خيثمة ذات يوم إلى أهله في يوم حار فوجد امرأتين له في عريشين له في حائط لهما قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له فيه ماء وهيأت له طعاما. فلما دخل قام على باب العريش ينظر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح والريح والحر يعني بالضح الشمس وأبو خيثمة في ظل وماء بارد وطعام مهيأ وامرأة حسناء؟؟!! ما هذا بالنصف والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم. فجهزا لي زادا ففعلتا ثم قدم ناضحه فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركه حين نزل تبوك وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطريق يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فترافقا حتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب إن لي ذنبا فلا عليك أن تخلف عني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل ثم سار حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بتبوك فلما طلع قال الناس هذا راكب مقبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن أبا خيثمة. فلما دنا قال الناس يا رسول الله هذا والله أبو خيثمة فلما أناخ سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى لك أبا خيثمة ثم أخبره الخبر فقال له خيرا ودعا له قال وقد كان رهط من المنافقين منهم مخشن بن حمير رجل من أشجع حليف لبني سلمة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى تبوك قال أتحسبون قتال بني الأصفر كقتال غيرهم؟؟ والله لكأنا غدا مقرنون في الحبال فأطلع الله تعالى نبيه عليهم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون وقال مخشن بن حمير يا رسول الله قعد بي اسمي واسم أبي فعفا الله عنه بقوله (إن نعف عن طائفة منكم) التوبة 68 قال وهي الطائفة التي عفا عنها فمسي عبدالرحمن بن حمير.
قال وسأل الله تعالى أن يقتل شهيدا لا يعلم مكانه فأصيب يوم اليمامة ولم يوجد له أثر..
م
لقلوبكم التحية
عناد الجروح

حسن خليل
21-02-09, 11:02 PM
أشكركِ جزيل الشكر أختي عناد على طرح هذه القصص المفيدة والهادفة.

فكم نحن بحاجة إلى التوبة في كل وقت وحين.

بارك الله فيكِ وجزاكِ الله خيراً وجعل ذلك في موازين حسناتك.

البرنس501
26-02-09, 09:13 AM
شكراً على هذه القصص
لكن ما كأنك طولتها شوي؟

عناد الجروح
07-03-09, 09:56 PM
كل الشكر والتقدير لمروركم الكريم