المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : :: نموذج :: زلــــــة فـــي تــــاريــــخ تـــنـــظـــيـــم الــقــاعــدة ..!


أبو شيماء المدني
08-12-08, 05:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، قاصم ظهور الماكرين المبتدعين ، والصلاة والسلام على رسول الله الشفيع الأمين ، وبعد :

قال الله عز وجل (( ولا تقف ما ليس لك به علم ))
وقال ابن حزم رحمه الله (( لا آفة على العلوم وأهلها ، أضر من الدخلاء فيها ، وهم من غير أهلها ، ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون ويقدرون أنهم مصلحون ))

وما يحدث في الجزائر من تفجيرات ونكبات ما هو إلا بفعل هؤلاء الدخلاء على العلم الشرعي الذي يحث على ( قاعدة الموازنة بين المصلحة والمفسدة )
وهم يجهلون بفقه الواقع ..وممارسة الوقائع ..!

وقد أجمع العلماء المعتبرين في ( العصر الحاضر ) على بطلان ما يسمى [ بالجهاد في الجزائر ] أو ما يسمونه هم بالمغرب الإسلامي ..!
لعظم مفسدته التي تحجب مصلحته ..!

وقد دخل في هذا الأمر بعض ( المشايخ ) المعتبرين عند الجهاديين
كمحمد الفزازي وغيره ..!


ومن آخر المقالات التي طرحت حيال هذه القضية
والزلة التاريخية المفجعة ..!
مقالة الشيخ الفاضل ( ناصر العمر ) حفظه الله وأمد في عمره
حيث قال :
هذه رسالة نصح لكم، من أخٍ مشفقٍ عليكم، مدركٍ لحجم الظلم الذي حلّ بكم، أبعثُ بـها إليكم، وأسـأل الله –سبحانه وتعالى– أن يصلح أحوالنا وأحوالكم، وأن يهدينا وإياكم إلى صراطه المستقيم.
أيها الإخوة، لا شك أن ما تمر به الجزائر اليوم من مِحن يندى له جبين كل مسلم، ولا شك أن ما أصاب الدعاة والمصلحين فيها ظلم لا يرضاه من في قلبه إيمان، ولا نشك أيضاً أن الحكومات المتوالية على هذا البلد، لم تقم بما أوجبه اللهُ عليها؛ من تحكيم شرع الله في العباد، بل استَبْدَلت الذي هو أدنى بالذي هو خير.
ولكن ما جرى في السنوات الأخيرة من انتهاج طريقة العنف والقوة لتغيير الأحوال الجارية لا نحسبه مُوافقاً للصواب، بل على العكس من ذلك نرى أن هذا النهج أدّى إلى توسيع الخلاف والفرقة بين المسلمين، وسفك الدماء وإشاعة الفوضى والخوف بين الآمنين، ولأجل هذا أبعث إليكم بهذه الكلمات؛ راجياً أن تعيها أذنًٌ واعية، وأن يجد ما فيها من حقٍ قبولاً "وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ" (هود: من الآية88)، ولعلي أعرض نصيحتي هذه في عدة وقفات:
الوقفة الأولى: إن الطريق الصحيح للقيام بإصلاح المجتمع المسلم لا بد أن يكون وفْق ما شرع الله، ووفق ما جاء به رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ مما انتهجه أهل السنة والجماعة من بعده، أما الحماس غير المنضبط وسياسة ردود الأفعال وركوب الأهوال وكيل الصاع بالصاعين فليس منهجاً صحيحاً للتغيير، والطريقة التي نهجتموها لإصلاح الأوضاع في الجزائر - والتي لا نشك أنكم تريدون بها الإصلاح – هي طريقة فيما نرى لم توافق الصواب، إذ ليس كل من حكم بغير ما أنزل الله، أو اقترف منكراً من المنكرات العظيمة يجوز الخروج عليه واستباحة دمه واستعمال العنف والقوة في تغييره وإصلاحه دون النظر في الضوابط الشرعية والمصالح المعتبرة والمفاسد المترتبة.
إن المقرر عند أهل السنة والجماعة أنه إذا ظهر للمسلمين من الحاكم كفر بواح عندهم فيه من الله برهان، فإنه يجب عليهم أن يزيلوه عن تولّي أمور المسلمين، ولكن لا تكون إزالته إلا بعد توافر شروط شرعية، منها:
1 – أن يثبت كفره بالدليل الشرعي الواضح؛ لقوله _صلى الله عليه وسلم_ في الصحيحين: "إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان"، وهذا ينبغي ألا يعمم بحال، وعليه فحتى لو قلتم بكفر رأس الدولة لما ارتأيتم من براهين ربما غابت عن غيركم فيتعين عليكم عدم إلزام غيركم بما لم ير، بل قد يكون نظره في كفر من تكفرون ليس من واجبات الدين، إذا استصحب فيمن حكمتم عليه أصل الإسلام، ولم يحقق أمر انتقاله عنه لانشغاله بما يجب عليه من علم نافع وعمل صالح.
2 – ومن الشروط كذلك أن يكون للمسلمين قدرة على إزالته وتغييره؛ لقوله _تعالى_: "لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا" (البقرة: من الآية286)، وقوله _صلى الله عليه وسلم_: "إذا أمرتكم بأمر فأْتوا منه ما استطعتم"، وهذا يشمل واجبات الدين التي تحقق وجوبها فكيف بغيرها.
3 – ألا تؤدي إزالته إلى مفسدة أعظم من بقائه؛ لأن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح كما هو مقرر في أصول الشريعة.
مع ملاحظة أن هذه الشروط يقع التنازع في تقديرها، ويختلف فيها الناس في قياسها فيجب ردها إلى الكتاب والسنة، وإلى أولي الأمر، وهم العلماء المعتبرون كما قال ربنا _سبحانه وتعالى_: "فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" (النساء: من الآية59)، وقال: "وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً" (النساء:83).
الوقفة الثانية: معاشر الإخوة نحن لا نشك في مقصدكم الحسن النبيل ألا وهو إقامة دولة الإسلام، وتطهير المجتمع مما يخالف شرع الله، ولكن حُسن القصد لا بد أن يَشفَعَهُ صوابُ العمل وإلا فلا قبول، وعلى هذا فما يصدر من بعضنا من استعمالٍ للعنف والقوة في السعي لتغيير النظام أو إصلاح أوضاع المجتمع دون نظر في الضوابط الشرعية هو خلاف هدي نبينا محمد _صلى الله عليه وسلم_ الذي سلك بالدعوة مَراحل مُتعددة، وحاول سُبلاً شتى كانت نواةً لقيام دولة الإسلام في المدينة، وتلك هي الحكمة "وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ" (البقرة: من الآية269).
أيها الإخوة: إنَّ العنف والقتل أشاع في المجتمع الخوف، وتعطلت بسببه المصالح، وقد بدا أن هذا الأسلوب لم يُجدِ، وكذلك التجارب السابقة في كثيرٍ من بلاد المسلمين لم تثمر الثمرة المرجوة، بل إن المُشاهَد أن الحال يزداد سوءاً، وأن الأمور تنقلب إلى ضدها، والعجلة هي السبب، فلا عجب أن تُعلن بعض الجماعات التي سلكت مثل هذا المسلك خطأها وتراجعها عنه بعد سنوات عجاف ذهبت فيها أموال وأعراض ودماء زكية طاهرة، وهُدِّمتْ فيها صوامع ومنابر وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً.
وها أنتم اليوم تشاهدون بعد مرور سنوات على هذه التجربة المريرة، أن العنف والقتل والحماس غير المنضبط لم يثمر الثمرة التي كنتم تصبون إليها، من إصلاحٍ للمجتمع وتغييرٍ لنظام الحكم، بل على العكس من ذلك بقيت الأمور كما هي إنْ لم تزدد سوءاً، إضافة إلى فوات كثير من المصالح:

فكم فقدنا من رجال أعزة

أبيدوا جميعاً مسرعين وزالوا


كما أن الخوف وعدم الأمن حرم بعض إخوانكم الدعاة وطلبة العلم من القيام بواجب الدعوة والإصلاح، ومنع استجابة المجتمع لبعض الجهود الدعوية المبذولة؛ لأن المجتمع لا يمكن أن يتعلم ويتربى التربية الصالحة إلا في جو آمن مطمئن.
ولو أننا شغلنا أنفسنا خلال العقد المنصرم بالدعوة إلى الله، وتَعلّم العلم وتعليمه، وفضح الظالمين، وبيان سبيل المجرمين لانكشف الظلم الذي وقع ولا أقول هذا الكلام تَسَخُطاً للأقدار ولكن لنتدارك ما بقي من أعمار.

أيها الإخوة: نحن نعلم أن للباطل مُنظّرين طغاة، ينْظُرون ويرقبون ويقفون بكل صراط يوعدون ويصدون، ويوصِدون كل نافذة إذا هبَّت رياح التغيير، ولكن إذا استصلحت المجتمعات ازدادت شدة تلك الرياح اقتحمت، وعندها يتنفس الناسُ الصعداءَ، وبعدها فلنرتقب دولة الحق، أما ونحن على مثل هذه الحالة من الذِلة والاستضعاف وتَسَلُّط الباطل فلا يمكن العمل على إقامة دولة الإسلام عن طريق إشاعة العنف والتقتيل وسفك الدماء، بل إن مثل هذه المرحلة أحوج ما نكون فيها إلى استثمار الفرص المتاحة للمصالحة مع المخالفين، كي تتمكن الدعوة الصحيحة والعلم الصحيح من الانغراس في المجتمع فينشأ الناس على المنهج الرباني الصحيح، ولتكن لكم في رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أسوة لما صالح مشركي مكة يوم الحديبية على الرغم من قيام دولة الإسلام في المدينة، ولكن لأجل أنه مازالت الفئة المؤمنة ضعيفة والأعداء كثر فقد حرص _صلى الله عليه وسلم_ أن يأمن جانب مشركي قريش ليتفرغ للدعوة وكسب القبائل وملاقاة الوفود، وتربية المجتمع الناشئ في المدينة، وحسم قضاياه مع اليهود، ثم بعد ذلك حصل له الفتح العزيز في وقت وجيز.
الوقفة الثالثة: إن ما يجري في الجزائر من مجازر ومذابح أُزْهِقت فيها أنفس بريئة، وشاعت بسببها فوضى جامحة، وزُعزع إثرها الأمن والاستقرار، لا شكّ أنه لا يرضي الله – عز وجل – ولا رسوله _صلى الله عليه وسلم_ وبغض النظر عن الفاعل أو المتسبب، فقد علمتم أن غيركم يطمح في جعلكم مطية وسبباً يعلل به ما يسفك من الدماء الزكية التي حرم الله سفكها إلا بالحق، وربما أراد – عدو الله وعدوكم –دفعكم إلى مجاراته في سفك الدم الحرام عن طريق أخذ الناس بالشبهات وتعميم العمليات، فتكون العاقبة أن يهلك المحسن بجريرة المسيء، ثم يعلو الدخن وتكثر الشائعات، فتتغير قلوب عامة الناس تجاه المجاهدين، فالحذر كل الحذر من مجاراته، وحسبنا أن قتل النفس بغير الحق كبيرة من كبائر الذنوب، وقد قال الله _تعالى_: "وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً" (النساء:93)، وفي الصحيحين قال _عليه السلام_: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث؛ النفس بالنفس، والثيب الزانـي، والتارك لدينه المفارق للجماعة"، وقال _صلى الله عليه وسلم_: "لا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصبْ دماً حراماً" أخرجه البخاري، وقال: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" أخرجه مسلم وغيره، والنصوص في هذا الشأن من الوحيين كثيرة وعظيمة، وهي لا شك تدل على عظم التعدي على الدماء، التي هي من أول ما يقضى فيه يوم القيامة، كما جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود _رضي الله عنه_ قال: رسول الله_صلى الله عليه وسلم_: "أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء"، فواجب علينا أن نعظم أمر الدماء وأذكركم - معاشر الإخوان- بحديث أسامة بن زيد _رضي الله عنه_ في الصحيحين لما صَبّحوا الحُرَقات من جُهينة فأدرك رجلاً، فقال: لا إله إلا الله، فقتله -لظنه أنه قالها تعوذاً- فلما أخبر رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "أقال لا إله إلا الله وقتلته" ، قال: قلت: يا رسول الله إنما قالها خوفاً من السلاح، قال: "أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا"، فما زال يكررها عليّ حتى تمنيتُ أني أسلمت يومئذ، فقال سعد: وأنا والله لا أقتل مسلماً حتى يقتله ذو البطين - يعني أسامة - قال رجل: ألم يقل الله: "وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ" (البقرة:193)، فقال سعد: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة.
أيها الإخوة إذا دخل الناس في الفتن وتلوثت الأيدي بالدماء، شق بعدها الخروج منها، وفي صحيح البخاري، عن ابن عمر أنه قال: "إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله"، وفيه أيضاً عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراماً"، قال بن حجر: "وقد ثبت عن ابن عمر أنه قال لمن قتل عامداً بغير حق: "تزود من الماء البارد، فإنك لا تدخل الجنة" وأخرج الترمذي من حديث عبد الله بن عمر: "زوال الدنيا كلها أهون على الله من قتل رجل مسلم"، قال الترمذي: حديث حسن، قلت: وأخرجه النسائي بلفظ: "لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا"، قال ابن العربي: ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حق والوعيد في ذلك، فكيف بقتل الآدمي؟ فكيف بالمسلم؟ فكيف بالتقي الصالح؟"(1).
فقتلُ المسلم من كبائر الذنوب، ومن ثبت له عقْد الإسلام بيقين لا يخرج منه إلا بيقين، والحمد لله رب العالمين.
الوقفة الرابعة: كلمات أوجههن لحكومة الجزائر، فأقول: إن حل المشكلة لا يأتي من طرف دون الآخر، بل لا بد أن يؤدي كل طرف ما عليه، وإن الحكومات المتعاقبة على هذا البلد هي السبب في هذه المشكلة الكبرى، فقد نحّت شريعة الله جانباً، وحكّمت القوانين الوضعية، ثم تفاقمت المشكلة واستحكمت عندما صادر الجيشُ رأيَ الشعب في اختياره وانتخابه لجبهة الإنقاذ الإسلامية، وجاءت ثالثة الأثافي عندما أوغلت فئاتٌ محسوبةٌ على الدولة في الدماء، واستهدفت الأبرياء بمحضِ آراءٍ مشوبة، وأهواءٍ فاسدة، وخواطر لم تختمر، وفروعٍ لم يُؤسّسْ لها أصول، وأصولٍ لم تُشرعْ على محصول بدعوى كشف الغمة وإرجاع التسليم!

وهل يُرجع التسليم أو يَكشف العمى

ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع


فلا جرم أن يقال: أوهيت وهياً فلترْقعْه.

لا نسب اليوم ولا خُلَّة

اتسع الخرق على الراقع


ولن يكون الحل الشامل لهذه القضية إلاّ بإعادة المياه إلى مجاريها، وإرجاع الحقوق إلى مستحقيها، بالانتصاف من الظالم للمظلوم، وهذا يحتاج إلى قرار جريء من الحكومة القائمة، تتجاوز فيه أصحاب المصالح الخاصة، وتغلّب مصلحة الشعب المتفقة مع الشرع على تلك الأهواء الفاسدة التي لم تجن البلاد منها إلا مزيداً من الدمار والخسار والبوار، وإلاّ فعلى الباغي تدور الدوائر، وهذه سنة الله الجارية: "وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً" (الكهف:59).
الوقفة الخامسة والأخيرة: أدعوكم -يا أهل الجزائر- إلى وقفةٍ صادقةٍ مع النفس فإن العمر قصير، والناقد بصير، وإلى الله المصير، وسوف نُسأل عن هذه الأمة وما أحدثناه فيها، وما قدناه إليها من إراقةٍ لدماء المسلمين، أو تفريق لصف المؤمنين، أو تهيئة الفرصة لأعداء الدين.
معاشر الإخوان: فلنغادر هوى النفس سريعاً، ولنرجع إلى الحق جميعاً، ولنحاسب أنفسنا قبل يوم الحساب، ولنزنْ أعمالنا بميزان الكتاب، وأذكركم بأن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، ونحن على يقين من أن في الزوايا خبايا وفيكم من أهل العلم بقايا، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ونذكركم بأن الإمامة في الدين تُنال بالصبر واليقين.
فاتقوا الله عباد الله واصبروا "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ" (الأنفال:46)، "إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ" (يوسف: من الآية90)، "إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ" (آل عمران:120) "فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ" (الأحقاف:35)، "فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ" (الروم:60).
ولنعلم أن من أعظم أسباب نجاة الأمة من واقعها الأليم الالتزام بمنهاج القرون المفضلة، منهج أهل السنة والجماعة، علماً وعملاً وعقيدة وسلوكاً.

وفي الختام: أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يهدينا وإياكم إلى صراطه المستقيم، وأن يتولانا بالعفو والغفران، وأن يسبغ علينا الصفح والرضوان، ونسأله _سبحانه_ أن يُعيذنا من شرور أنفسنا، وأن يقينا سيئات أعمالنا، وأن يرزقنا العلم والتوفيق للعمل، وأن يبلغنا منهما نهاية السؤل وغاية الأمل، اللهمّ طهر قلوبنا من النفاق والشقاق وسيئ الأخلاق، واجعلنا من عبادك المخلِصين المتّبِعين التوّابين المنيبين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
_________________

وقال الكاتب القدير والمفكر الجدير ( أحمد أبو مسلم ) وفقه الله
في مقالاته بعنوان (( التفجيرات وأستحلال الدماء في الجزائر : الشيخ ناصر العمر يشنع وأبو يحي الليبي يلمع ))
حيث قال :

الحدث والزمان والمكان
أما الحدث فهو التفجيرات المتتالية التي حصدت أرواح طلبة كانوا يبحثون عن عمل يعيلون به أنفسهم، فرشحوا أنفسهم لولوج مدرسة الدرك الوطني في مدينة يسر (55 كلمشرق العاصمة الجزائر) ولم يكونوا يعلمون ما الذي ينتظرهم على يد إخوانهم!! إذ أقدم"انتحاري يوم الثلاثاء 19/08/2008 على تفجير نفسه أمام نفس المدرسة؛ مما أسفر عن سقوط ما بين 43 و45 قتيلا!" من هؤلاء المرشحين عامة!!
ولا يحتاج المرء إلى واسع خيال، أو سباحة في التخمين والاحتمال؛ ليتصور وقع الخبر على أهل الضحايا؛ أمهات وآباء وإخوة وأخوات...الخ؛ كيف كان وقع المصيبة على مسامعهم، ونزول الصاعقة على قلوبهم! تفيض أعينهم من الدمع حزنا، وتتفت أكبادهم ألما، ولسان حالهم يتساءل فيم قتل أبناؤنا ولم قتلوا!؟ وما الجرم الذي اقترفوا وماذا فعلوا!؟ ولما تجف دموع أهل هؤلاء حتى أقدم منتحرون آخرون في اليوم التالي بسيارات مفخخة وفعلوا نفس الشيء بمدينة البويرة (120 كلم شرق العاصمة)، مما أسفر عن سقوط 12 قتيلا، التحقوا بإخوانهم ضحايا الأمس!!
هذه الأحداث التي خلفت الأسى والبكاء، وتراكمت فيها الأشلاء فوق الأشلاء!! تبنتها القاعدة بفخر وجاه! واعترفت باقترافها طواعية من دون إكراه!! ولكنها سمتها غزوة ولم تسمها جريمة، ونتائجها هي في نظرها غنيمة! ولو رآها المسلمون مأساة أليمة!!
1- موقع الشيخ ناصر العمر: ما حدث فجيعة! ومن قام بها خارجي؛ حتى لو أقسم ألف مرة بخلاف ذلك!!
ومن ضمن الأصوات التي ارتفعت منددة بهذا الذي جرى؛ موقع الشيخ ناصر العمر فقد انضم-حسب مقال نشر فيه-إلى سائر المسلمين ليستنكر هذا الفعل الشنيع، الصادر عمن سماهم«القتلة في الجزائر والذين حصدوا أرواح أكثر من سبعين مسلماً وجرحوا العديد غيرهم»، معتبرا هذا جريمة، وفجيعة أليمة، وفعلة أثيمة!!
كما اعتبر الذين كانوا وراءها خوارج حتى لو أقسموا بالأيمان المغلظة! أنهم ليسوا خوارج! فرارا من اللقب الذي تمجه العقول؛ لما ورد فيه من أحاديث الرسول!! لكن المقال لبَّسهم صفتهم التي يستحقونها بموجب الأفعال التي يقترفونها! كما لو قال لهم: حتى لو فررتم من اللقب؛ فيجمعكم بأفعالكم معهم الحسب والنسب! والعبرة بالمضامين وليست بالعناوين!! والحكم الشرعي يترتب على الجسم وليس على الاسم!
ومما أشار إليه مقال موقع الشيخ ناصر العمر أن هذا ومثله من الانحرافات، لا يحصل إلا عندما يتعمم الجهل بالعمامات، ويرأس من يَضل ويُضل كما في حديث انتزاع العلم؛ وأن هذا ما حصل سوى في واقع«رفع فيه الأغرار السيوف فوق عمائم الشيوخ واغتروا بما يحفظونه ولا يعونه»-وهي كلمة حكيمة: "يحفظونه ولا يعونه!" لأن العبرة بالوعي والفهم، لا بالحفظ والوهم!!-، «تماماً مثلما كان يفعل أجدادهم في العصور الماضيات؛ فاكتسبوا الآثام وامتطوا الرزايا واجتلبوا المحن والمصائب».
ولذلك لم يلتفت مقال موقع الشيخ ناصر العمر إلى التسمية التي سموا بها هذه الجريمة، إنها مجزرة في نظره ولو كانوا «يدعونها غزوة!!» من باب تسمية العمل القبيح بالاسم المليح!! إذ لو سُمي الخزيرُ كبشا لظل حراما!! ولو سمينا البغي فتاة الهوى لم يفارقها بسبب فعلها وصف الزنى!!
وحيث إن هذه الأفعال الدموية الشنيعة، جاءت موقعة باسم الشريعة!! توجه صاحب المقال بسؤال ذي بال! متسائلا عن المرجعية العلمية التي جرأتهم على هذا المنكر، فقال لهم:«من أفتاكم على قتل المسلمين، ومن جرأكم على الدم الحرام، ومن أوهمكم أن الانتحار شهادة».
ولم يـتأخر حتى جاء الرد، بقعقعات الحروف حين استحالت قعقعات السيوف! وما ورد في صفحة واحدة؛ جاء الرد عليه في صفحات عدة؛ في خمس وثلاثين صفحة! والرد لم يأت من مجهول هنا أو هناك! ولا من نكرة في القاعدة؛ بل من أحد قيادييها البارزين، ورؤوسها المعروفين، وشيوخها المعممين؛ من أبي يحيى الليبي! هدانا الله وإياه.
2-مقال أبي يحيى الليبي:"دفع الملام عن مجاهدي مغرب الإسلام"
ورغم أن المقال السابق لم يوقع باسم الشيخ ناصر العمر، فهو الذي في نظر أبي يحيى الليبي،«يتحمل جزءا ًمن تبعته [لأن من فتح الباب مأخوذ بجريرة من يمر منه] إن لم يكن هو كاتبه أصلاً، فهل يمكن لمقال طائش كهذا أن يمر وينشر عبر موقعه من غير علمه ولا موافقته ولا إقراره!؟»، ولم يصبر أبو يحيى الليبي ليقف عند هذا الحد من الاتهام؛ وأقسم بالله قائلا« لولا أن هذا المقال –وإن شئت فقل البيان- برز علينا عبر الموقع المذكور لقلنا إنه أحد بيانات وزارة داخلية آل سعود، ومع ذلك فما زلت أشتم منه هذا الرائحة، وأستشعر فيه هذا النَفَس، فهذا ما يحيك في صدري ولم أجد له مدفعاً»، وفعلا لم يستطع دفع ظنه السيئ بالشيخ ناصر العمر؛ مع أن الله تعالى يقول: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ](الحجرات/12)،وأرخى العنان للحدس والاحتمال؛ ورمى بطرفه إلى الأمام مستشرفا ما سيكشف عنه مستقبل الأيام من حال المقال؛ ثم إن الروائح الكريهة صعدت إليه، والشكوك المريبة هجمت عليه، فقال: «{ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص/88] وسبتدي لك الأيام ما كنت جاهلاً»[دفع الملام: (ص:6)]. بمعنى أن الأيام ستكشف أن الشيخ ناصر العمر كتب المقال تحت إشراف وزير الداخلية السعودي!! والدليل ما حاك في صدر أبي يحيى الليبي!! إنها فراسة مجاهد بفخر، وخبرة قائد في ثغر!!
تلك كانت المقدمة التي انطلق منها أبو يحيى الليبي بعدما زُبِرت منها العبارات النارية، وقُلمت الجمل النووية التي أوقد بها الجواب!
وأما عن السؤال المحوري حول التفجيرات وهو الذي يعنينا هنا، فجوابا عمن أفتى بقتل أولئك الضحايا جاء رد أبي يحيى الليبي على النحو التالي:
ها أنا ذا يا شيخ ناصر العمر! أفتيك في تلك التفجيرات التي تتباكى عليها أنت ومن معك! وتوبخ الأبرياء من المجاهدين وتنعتهم بالمجرمين!! هذا كتابي "دفع الملام عن مجاهدي غرب الإسلام!!"؛ قياسا على رسالة رفع الملام عن الأئمة الأعلام!! ولكن هيهات هيهات!! أولئك أئمة وهم أعلام!! فأين المقام من المقام، وأين العلم- بله الإمامة فيه- في مجاهدي غرب الإسلام!؟ وأين أبو يحيى الليبي من العلماء بله من شيخ الإسلام!؟
وعلى كل حال ماذا قال أبو يحيى الليبي في هذا المقام!؟
الضحايا حفنة من المرتزقة!!
إننا إذا بحثنا عن الجواب، وإذا جردنا الثلاثين صفحة ونيفا من قعقعات الكلام، وأخرجنا فتوى أبي يحيى الليبي من بين فرث ودم عبارات الشتم والخصام، نجده يرى أولئك المرشحين الضحايا حفنة من المرزتقة ليس إلا!! نعم حفنة! تأمل العبارة!! وهل هي حفنة من المسلمين!؟ كلا! بل حفنة من المرتزقة! هذا حالهم في نظر المفتي القاعدي؛ وحتى لا يرتاب مرتاب من هذا النقل؛ فهذه عبارته فيهم حيث يقول بقلمه أنهم ليسوا سوى«حفنة من المرتزقة الذين كان يسعهم أن يضربوا في الأرض ليبتغوا من فضل الله بدلاً عن بيع دينهم في ثكنات الإجرام التي لم تزل تتدفق منها أفواج من المرتكسين المنسلخين عن الدين الذين لا يتقنون شيئاً إلا قمع الشعوب، والتنكيل بالذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا»[دفع الملام:(ص:4)].
إنها فتوى قائد من قواد أهل الثغور!! أولئك الضحايا كلهم من المرشحين هم بين منسلخ من الدين فعلا، أو مقبل على الانسلاخ من الدين مستقبلا!! أي بين مرتد! ومرشح للردة!! وبالتالي فالقتل مصيرهم باستحقاق! فدمائم حكمها الإهراق، وأرواحهم تستحق الإزهاق!!
حكم المكره على ذلك في نظر المفتي القاعدي أبي يحيى الليبي
وما عدا المرتد والمرشح للارتداد فحتى الذي أكره وقلبه مطمئن بالإيمان فقد أعد له أبو يحيى الليبي الجواب الناصع؛ وهو أنه « مَن زعم من هذه الطوائف أنه مكرهٌ فيقال له (أما ظاهرك فقد كان علينا وأما سريرتك فإلى الله).. »[ دفع الملام:(ص:25)]، وهذا متن حديث في قصة مروية عن العباس رضي الله عنه؛ حيث اعتذر بالإكراه فقال له النبي-عليه السلام- ذلك الكلام!! الذي اعتمده أبو يحى الليبي وصيره حكما يحز به الرؤوس! ومع أنه رواه بلاخطام ولا زمام! إنما عثر عليه في بعض كتب شيخ الإسلام، فالغريب أنه شرع به قتل النفس الحرام!! وأفتى به!! ولم ينتبه أن ابن تيمية-رحمه الله تعالى- ساقه بصيغة التمريض التي تشي بضعف الرواية!! ، وهب أن ابن تيمية أورده جازما فأين السند!؟ فمصادر الحديث معروفة، وشروط قبولها مدروسة؛ ولكن هذا من بابة ما ورد في موقع الشيخ ناصر العمر:"يحفظونه ولا يعونه!"، وهذه آفة مكررة عند أبي يحيى الليبي تمت الإشارة إليها في أكثر من مناسبة في مقال التقارب بين الأديان، فهو يحفظ الأقوال العامة، ويسيء تنزيلها على الحالات الخاصة!!
وعلى كل حال فتلك فتواه في الضحايا، إنهم حفنة مرتدين أو مرشحين للارتداد!! وأما القتلة ومن وراءهم في هذا الذي أقدموا ويقدمون عليه في موضوع التفجيرات!! فهؤلاء مبرؤون من العيون، وخالون من الذنوب!! بل منزلتهم نوه بها حديث في صحيح مسلم!! فأبو يحيى الليبي يرجو لهؤلاء القتلة-لا المقتولين!!- ومن وراءهم «أن يكونوا من الطائفة المنصورة الظاهرة على الحق من أهل الغرب كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : [لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة]رواه مسلم»[دفع الملام: (ص:19)].
أخي القارئ: أقف هنا ناصحا لنفسي وغيري؛ رغم أن أبا يحيى الليبي راح يبحث عن أدلة لتسويغ تلك الجريمة، وبراهين لتغطية الأفعال الأثيمة!
ولكن في الختام، وكي لا يشرد بنا الكلام، وربطا للمقال بما سبق من نقاش مع أبي يحيى الليبي يرد عليه هذا السؤال:
أين العلماء المعاصرون وأقوالهم في التفجيرات!؟ هل يا ترى لم تبلغك فأهملتها، أم لم تعجبك فأسقطتها!؟ وفي هذا وذاك ما فيه من الملام عليك؛ باعتبارك لست عالما باعترافك!! فأنت إما لم تقرأ في الموضوع ما قاله أهل العلم وأفتيت فيه بغير علم! وإما اطلعت على أقوالهم فأسقطتها بغير فهم!!
ويمتد السؤال إلى من آزره بلائحة العلماء في موضوع مختلف فيه(التقارب بين الأديان)، أين فتاواهم فيما نحن فيه!؟
وأخيرا: لدي التماس من الإدارة مشكورة، ومن باب العدل والإنصاف، أنه مواكبة لهذا المقال سوف يتم نشر مقال يتضمن فتاوى العلماء في التفجيرات، فالمرجو تثبيته على غرار ما حصل في فتاوى العلماء في تقارب الأديان.
والله يوفق كل مخلص صادق لما يحبه ويرضاه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ــــــــــ
وأخيكم " أبا شيماء " لديه تعليق بسيط ..
فأقول وبالله التوفيق :

وقال ابن تيمية رحمه الله (( يجب أن يُعرف الجهاد الشرعى الذى أمر به الله ورسوله من الجهاد البدعي وهو جهاد أهل الضلال الذين يجاهدون فى طاعة الشيطان وهم يظنون أنهم مجاهدون فى طاعة الرحمن .. ))

ولو نظرنا للجبل الأشم والقطب الأعم ( ناصر العمر ) حفظه الله ورعاه.. لشاهدنا العلم الغزير يقطر من حروفه، وفهم الواقع يتجلى واضحاُ في كلماته..
وما يحدث في الجزائر من ( تفجيرات ) هي مخالفة لما عليه الكتاب والسنة ومجرى علماء الأمة..
قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين (( ومن أعظم الحدث تعطيل كتاب الله وسنة رسوله، وإحداث ما خالفهما )) .. اهـ ..
قال العلامة السعدي رحمه الله في تفسير قوله ( في قلوبهم مرض.. )) الآية..
(( المراد بالمرض هنا: مرض الشك والشبهات والنفاق، لأن القلب يعرض له مرضان يخرجانه عن صحته واعتداله: مرض الشبهات الباطلة، ومرض الشهوات المردية، فالكفر والنفاق والشكوك والبدع كلها من مرض الشبهات... )) اهـ ..
وقال رحمه الله في قول الله تعالى (( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ))
قال في تفسير ( إنما نحن مصلحون ) .. [ جمعوا بين العمل بالفساد في الأرض، وإظهارهم أنه ليس فساد، بل هو إصلاح، قلباُ للحقائق وجمعاُ بين فعل الباطل واعتقاده حقاً..))
فهؤلاء المساكين الذين وقعوا في ( الشبهات والضلالات ) ويظنون أنهم يحسنون صنعاُ.. سلكوا مسلكاُ خطيراُ ، يحمل في طياته مفاسد عظيمة وتوابع جسيمة ومضرة ..
نسأل الله السلامة والعافية ..

اللهم أرنا الحق حقاُ وأرزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاُ وارزقنا اجتنابه
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
مع التحية

أبو شيماء المدني
09-12-08, 01:07 AM
1- موقع الشيخ ناصر العمر: ما حدث فجيعة! ومن قام بها خارجي؛ حتى لو أقسم ألف مرة بخلاف ذلك!!
ومن ضمن الأصوات التي ارتفعت منددة بهذا الذي جرى؛ موقع الشيخ ناصر العمر فقد انضم-حسب مقال نشر فيه-إلى سائر المسلمين ليستنكر هذا الفعل الشنيع، الصادر عمن سماهم«القتلة في الجزائر والذين حصدوا أرواح أكثر من سبعين مسلماً وجرحوا العديد غيرهم»، معتبرا هذا جريمة، وفجيعة أليمة، وفعلة أثيمة!!

سنام الاسلام
09-12-08, 01:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، قاصم ظهور الماكرين المبتدعين ، والصلاة والسلام على رسول الله الشفيع الأمين ، وبعد :

قال الله عز وجل (( ولا تقف ما ليس لك به علم ))
وقال ابن حزم رحمه الله (( لا آفة على العلوم وأهلها ، أضر من الدخلاء فيها ، وهم من غير أهلها ، ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون ويقدرون أنهم مصلحون ))

وما يحدث في الجزائر من تفجيرات ونكبات ما هو إلا بفعل هؤلاء الدخلاء على العلم الشرعي الذي يحث على ( قاعدة الموازنة بين المصلحة والمفسدة )
وهم يجهلون بفقه الواقع ..وممارسة الوقائع ..!

وقد أجمع العلماء المعتبرين في ( العصر الحاضر ) على بطلان ما يسمى [ بالجهاد في الجزائر ] أو ما يسمونه هم بالمغرب الإسلامي ..!
لعظم مفسدته التي تحجب مصلحته ..!

وقد دخل في هذا الأمر بعض ( المشايخ ) المعتبرين عند الجهاديين
كمحمد الفزازي وغيره ..!


ومن آخر المقالات التي طرحت حيال هذه القضية
والزلة التاريخية المفجعة ..!
مقالة الشيخ الفاضل ( ناصر العمر ) حفظه الله وأمد في عمره
حيث قال :
هذه رسالة نصح لكم، من أخٍ مشفقٍ عليكم، مدركٍ لحجم الظلم الذي حلّ بكم، أبعثُ بـها إليكم، وأسـأل الله –سبحانه وتعالى– أن يصلح أحوالنا وأحوالكم، وأن يهدينا وإياكم إلى صراطه المستقيم.
أيها الإخوة، لا شك أن ما تمر به الجزائر اليوم من مِحن يندى له جبين كل مسلم، ولا شك أن ما أصاب الدعاة والمصلحين فيها ظلم لا يرضاه من في قلبه إيمان، ولا نشك أيضاً أن الحكومات المتوالية على هذا البلد، لم تقم بما أوجبه اللهُ عليها؛ من تحكيم شرع الله في العباد، بل استَبْدَلت الذي هو أدنى بالذي هو خير.
ولكن ما جرى في السنوات الأخيرة من انتهاج طريقة العنف والقوة لتغيير الأحوال الجارية لا نحسبه مُوافقاً للصواب، بل على العكس من ذلك نرى أن هذا النهج أدّى إلى توسيع الخلاف والفرقة بين المسلمين، وسفك الدماء وإشاعة الفوضى والخوف بين الآمنين، ولأجل هذا أبعث إليكم بهذه الكلمات؛ راجياً أن تعيها أذنًٌ واعية، وأن يجد ما فيها من حقٍ قبولاً "وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ" (هود: من الآية88)، ولعلي أعرض نصيحتي هذه في عدة وقفات:
الوقفة الأولى: إن الطريق الصحيح للقيام بإصلاح المجتمع المسلم لا بد أن يكون وفْق ما شرع الله، ووفق ما جاء به رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ مما انتهجه أهل السنة والجماعة من بعده، أما الحماس غير المنضبط وسياسة ردود الأفعال وركوب الأهوال وكيل الصاع بالصاعين فليس منهجاً صحيحاً للتغيير، والطريقة التي نهجتموها لإصلاح الأوضاع في الجزائر - والتي لا نشك أنكم تريدون بها الإصلاح – هي طريقة فيما نرى لم توافق الصواب، إذ ليس كل من حكم بغير ما أنزل الله، أو اقترف منكراً من المنكرات العظيمة يجوز الخروج عليه واستباحة دمه واستعمال العنف والقوة في تغييره وإصلاحه دون النظر في الضوابط الشرعية والمصالح المعتبرة والمفاسد المترتبة.
إن المقرر عند أهل السنة والجماعة أنه إذا ظهر للمسلمين من الحاكم كفر بواح عندهم فيه من الله برهان، فإنه يجب عليهم أن يزيلوه عن تولّي أمور المسلمين، ولكن لا تكون إزالته إلا بعد توافر شروط شرعية، منها:
1 – أن يثبت كفره بالدليل الشرعي الواضح؛ لقوله _صلى الله عليه وسلم_ في الصحيحين: "إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان"، وهذا ينبغي ألا يعمم بحال، وعليه فحتى لو قلتم بكفر رأس الدولة لما ارتأيتم من براهين ربما غابت عن غيركم فيتعين عليكم عدم إلزام غيركم بما لم ير، بل قد يكون نظره في كفر من تكفرون ليس من واجبات الدين، إذا استصحب فيمن حكمتم عليه أصل الإسلام، ولم يحقق أمر انتقاله عنه لانشغاله بما يجب عليه من علم نافع وعمل صالح.
2 – ومن الشروط كذلك أن يكون للمسلمين قدرة على إزالته وتغييره؛ لقوله _تعالى_: "لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا" (البقرة: من الآية286)، وقوله _صلى الله عليه وسلم_: "إذا أمرتكم بأمر فأْتوا منه ما استطعتم"، وهذا يشمل واجبات الدين التي تحقق وجوبها فكيف بغيرها.
3 – ألا تؤدي إزالته إلى مفسدة أعظم من بقائه؛ لأن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح كما هو مقرر في أصول الشريعة.
مع ملاحظة أن هذه الشروط يقع التنازع في تقديرها، ويختلف فيها الناس في قياسها فيجب ردها إلى الكتاب والسنة، وإلى أولي الأمر، وهم العلماء المعتبرون كما قال ربنا _سبحانه وتعالى_: "فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" (النساء: من الآية59)، وقال: "وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً" (النساء:83).
الوقفة الثانية: معاشر الإخوة نحن لا نشك في مقصدكم الحسن النبيل ألا وهو إقامة دولة الإسلام، وتطهير المجتمع مما يخالف شرع الله، ولكن حُسن القصد لا بد أن يَشفَعَهُ صوابُ العمل وإلا فلا قبول، وعلى هذا فما يصدر من بعضنا من استعمالٍ للعنف والقوة في السعي لتغيير النظام أو إصلاح أوضاع المجتمع دون نظر في الضوابط الشرعية هو خلاف هدي نبينا محمد _صلى الله عليه وسلم_ الذي سلك بالدعوة مَراحل مُتعددة، وحاول سُبلاً شتى كانت نواةً لقيام دولة الإسلام في المدينة، وتلك هي الحكمة "وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ" (البقرة: من الآية269).
أيها الإخوة: إنَّ العنف والقتل أشاع في المجتمع الخوف، وتعطلت بسببه المصالح، وقد بدا أن هذا الأسلوب لم يُجدِ، وكذلك التجارب السابقة في كثيرٍ من بلاد المسلمين لم تثمر الثمرة المرجوة، بل إن المُشاهَد أن الحال يزداد سوءاً، وأن الأمور تنقلب إلى ضدها، والعجلة هي السبب، فلا عجب أن تُعلن بعض الجماعات التي سلكت مثل هذا المسلك خطأها وتراجعها عنه بعد سنوات عجاف ذهبت فيها أموال وأعراض ودماء زكية طاهرة، وهُدِّمتْ فيها صوامع ومنابر وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً.
وها أنتم اليوم تشاهدون بعد مرور سنوات على هذه التجربة المريرة، أن العنف والقتل والحماس غير المنضبط لم يثمر الثمرة التي كنتم تصبون إليها، من إصلاحٍ للمجتمع وتغييرٍ لنظام الحكم، بل على العكس من ذلك بقيت الأمور كما هي إنْ لم تزدد سوءاً، إضافة إلى فوات كثير من المصالح:


فكم فقدنا من رجال أعزة

أبيدوا جميعاً مسرعين وزالوا


كما أن الخوف وعدم الأمن حرم بعض إخوانكم الدعاة وطلبة العلم من القيام بواجب الدعوة والإصلاح، ومنع استجابة المجتمع لبعض الجهود الدعوية المبذولة؛ لأن المجتمع لا يمكن أن يتعلم ويتربى التربية الصالحة إلا في جو آمن مطمئن.
ولو أننا شغلنا أنفسنا خلال العقد المنصرم بالدعوة إلى الله، وتَعلّم العلم وتعليمه، وفضح الظالمين، وبيان سبيل المجرمين لانكشف الظلم الذي وقع ولا أقول هذا الكلام تَسَخُطاً للأقدار ولكن لنتدارك ما بقي من أعمار.

أيها الإخوة: نحن نعلم أن للباطل مُنظّرين طغاة، ينْظُرون ويرقبون ويقفون بكل صراط يوعدون ويصدون، ويوصِدون كل نافذة إذا هبَّت رياح التغيير، ولكن إذا استصلحت المجتمعات ازدادت شدة تلك الرياح اقتحمت، وعندها يتنفس الناسُ الصعداءَ، وبعدها فلنرتقب دولة الحق، أما ونحن على مثل هذه الحالة من الذِلة والاستضعاف وتَسَلُّط الباطل فلا يمكن العمل على إقامة دولة الإسلام عن طريق إشاعة العنف والتقتيل وسفك الدماء، بل إن مثل هذه المرحلة أحوج ما نكون فيها إلى استثمار الفرص المتاحة للمصالحة مع المخالفين، كي تتمكن الدعوة الصحيحة والعلم الصحيح من الانغراس في المجتمع فينشأ الناس على المنهج الرباني الصحيح، ولتكن لكم في رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أسوة لما صالح مشركي مكة يوم الحديبية على الرغم من قيام دولة الإسلام في المدينة، ولكن لأجل أنه مازالت الفئة المؤمنة ضعيفة والأعداء كثر فقد حرص _صلى الله عليه وسلم_ أن يأمن جانب مشركي قريش ليتفرغ للدعوة وكسب القبائل وملاقاة الوفود، وتربية المجتمع الناشئ في المدينة، وحسم قضاياه مع اليهود، ثم بعد ذلك حصل له الفتح العزيز في وقت وجيز.
الوقفة الثالثة: إن ما يجري في الجزائر من مجازر ومذابح أُزْهِقت فيها أنفس بريئة، وشاعت بسببها فوضى جامحة، وزُعزع إثرها الأمن والاستقرار، لا شكّ أنه لا يرضي الله – عز وجل – ولا رسوله _صلى الله عليه وسلم_ وبغض النظر عن الفاعل أو المتسبب، فقد علمتم أن غيركم يطمح في جعلكم مطية وسبباً يعلل به ما يسفك من الدماء الزكية التي حرم الله سفكها إلا بالحق، وربما أراد – عدو الله وعدوكم –دفعكم إلى مجاراته في سفك الدم الحرام عن طريق أخذ الناس بالشبهات وتعميم العمليات، فتكون العاقبة أن يهلك المحسن بجريرة المسيء، ثم يعلو الدخن وتكثر الشائعات، فتتغير قلوب عامة الناس تجاه المجاهدين، فالحذر كل الحذر من مجاراته، وحسبنا أن قتل النفس بغير الحق كبيرة من كبائر الذنوب، وقد قال الله _تعالى_: "وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً" (النساء:93)، وفي الصحيحين قال _عليه السلام_: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث؛ النفس بالنفس، والثيب الزانـي، والتارك لدينه المفارق للجماعة"، وقال _صلى الله عليه وسلم_: "لا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصبْ دماً حراماً" أخرجه البخاري، وقال: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" أخرجه مسلم وغيره، والنصوص في هذا الشأن من الوحيين كثيرة وعظيمة، وهي لا شك تدل على عظم التعدي على الدماء، التي هي من أول ما يقضى فيه يوم القيامة، كما جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود _رضي الله عنه_ قال: رسول الله_صلى الله عليه وسلم_: "أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء"، فواجب علينا أن نعظم أمر الدماء وأذكركم - معاشر الإخوان- بحديث أسامة بن زيد _رضي الله عنه_ في الصحيحين لما صَبّحوا الحُرَقات من جُهينة فأدرك رجلاً، فقال: لا إله إلا الله، فقتله -لظنه أنه قالها تعوذاً- فلما أخبر رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "أقال لا إله إلا الله وقتلته" ، قال: قلت: يا رسول الله إنما قالها خوفاً من السلاح، قال: "أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا"، فما زال يكررها عليّ حتى تمنيتُ أني أسلمت يومئذ، فقال سعد: وأنا والله لا أقتل مسلماً حتى يقتله ذو البطين - يعني أسامة - قال رجل: ألم يقل الله: "وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ" (البقرة:193)، فقال سعد: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة.
أيها الإخوة إذا دخل الناس في الفتن وتلوثت الأيدي بالدماء، شق بعدها الخروج منها، وفي صحيح البخاري، عن ابن عمر أنه قال: "إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله"، وفيه أيضاً عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراماً"، قال بن حجر: "وقد ثبت عن ابن عمر أنه قال لمن قتل عامداً بغير حق: "تزود من الماء البارد، فإنك لا تدخل الجنة" وأخرج الترمذي من حديث عبد الله بن عمر: "زوال الدنيا كلها أهون على الله من قتل رجل مسلم"، قال الترمذي: حديث حسن، قلت: وأخرجه النسائي بلفظ: "لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا"، قال ابن العربي: ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حق والوعيد في ذلك، فكيف بقتل الآدمي؟ فكيف بالمسلم؟ فكيف بالتقي الصالح؟"(1).
فقتلُ المسلم من كبائر الذنوب، ومن ثبت له عقْد الإسلام بيقين لا يخرج منه إلا بيقين، والحمد لله رب العالمين.
الوقفة الرابعة: كلمات أوجههن لحكومة الجزائر، فأقول: إن حل المشكلة لا يأتي من طرف دون الآخر، بل لا بد أن يؤدي كل طرف ما عليه، وإن الحكومات المتعاقبة على هذا البلد هي السبب في هذه المشكلة الكبرى، فقد نحّت شريعة الله جانباً، وحكّمت القوانين الوضعية، ثم تفاقمت المشكلة واستحكمت عندما صادر الجيشُ رأيَ الشعب في اختياره وانتخابه لجبهة الإنقاذ الإسلامية، وجاءت ثالثة الأثافي عندما أوغلت فئاتٌ محسوبةٌ على الدولة في الدماء، واستهدفت الأبرياء بمحضِ آراءٍ مشوبة، وأهواءٍ فاسدة، وخواطر لم تختمر، وفروعٍ لم يُؤسّسْ لها أصول، وأصولٍ لم تُشرعْ على محصول بدعوى كشف الغمة وإرجاع التسليم!


وهل يُرجع التسليم أو يَكشف العمى

ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع


فلا جرم أن يقال: أوهيت وهياً فلترْقعْه.


لا نسب اليوم ولا خُلَّة

اتسع الخرق على الراقع


ولن يكون الحل الشامل لهذه القضية إلاّ بإعادة المياه إلى مجاريها، وإرجاع الحقوق إلى مستحقيها، بالانتصاف من الظالم للمظلوم، وهذا يحتاج إلى قرار جريء من الحكومة القائمة، تتجاوز فيه أصحاب المصالح الخاصة، وتغلّب مصلحة الشعب المتفقة مع الشرع على تلك الأهواء الفاسدة التي لم تجن البلاد منها إلا مزيداً من الدمار والخسار والبوار، وإلاّ فعلى الباغي تدور الدوائر، وهذه سنة الله الجارية: "وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً" (الكهف:59).
الوقفة الخامسة والأخيرة: أدعوكم -يا أهل الجزائر- إلى وقفةٍ صادقةٍ مع النفس فإن العمر قصير، والناقد بصير، وإلى الله المصير، وسوف نُسأل عن هذه الأمة وما أحدثناه فيها، وما قدناه إليها من إراقةٍ لدماء المسلمين، أو تفريق لصف المؤمنين، أو تهيئة الفرصة لأعداء الدين.
معاشر الإخوان: فلنغادر هوى النفس سريعاً، ولنرجع إلى الحق جميعاً، ولنحاسب أنفسنا قبل يوم الحساب، ولنزنْ أعمالنا بميزان الكتاب، وأذكركم بأن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، ونحن على يقين من أن في الزوايا خبايا وفيكم من أهل العلم بقايا، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ونذكركم بأن الإمامة في الدين تُنال بالصبر واليقين.
فاتقوا الله عباد الله واصبروا "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ" (الأنفال:46)، "إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ" (يوسف: من الآية90)، "إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ" (آل عمران:120) "فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ" (الأحقاف:35)، "فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ" (الروم:60).
ولنعلم أن من أعظم أسباب نجاة الأمة من واقعها الأليم الالتزام بمنهاج القرون المفضلة، منهج أهل السنة والجماعة، علماً وعملاً وعقيدة وسلوكاً.

وفي الختام: أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يهدينا وإياكم إلى صراطه المستقيم، وأن يتولانا بالعفو والغفران، وأن يسبغ علينا الصفح والرضوان، ونسأله _سبحانه_ أن يُعيذنا من شرور أنفسنا، وأن يقينا سيئات أعمالنا، وأن يرزقنا العلم والتوفيق للعمل، وأن يبلغنا منهما نهاية السؤل وغاية الأمل، اللهمّ طهر قلوبنا من النفاق والشقاق وسيئ الأخلاق، واجعلنا من عبادك المخلِصين المتّبِعين التوّابين المنيبين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
_________________

وقال الكاتب القدير والمفكر الجدير ( أحمد أبو مسلم ) وفقه الله
في مقالاته بعنوان (( التفجيرات وأستحلال الدماء في الجزائر : الشيخ ناصر العمر يشنع وأبو يحي الليبي يلمع ))
حيث قال :

الحدث والزمان والمكان
أما الحدث فهو التفجيرات المتتالية التي حصدت أرواح طلبة كانوا يبحثون عن عمل يعيلون به أنفسهم، فرشحوا أنفسهم لولوج مدرسة الدرك الوطني في مدينة يسر (55 كلمشرق العاصمة الجزائر) ولم يكونوا يعلمون ما الذي ينتظرهم على يد إخوانهم!! إذ أقدم"انتحاري يوم الثلاثاء 19/08/2008 على تفجير نفسه أمام نفس المدرسة؛ مما أسفر عن سقوط ما بين 43 و45 قتيلا!" من هؤلاء المرشحين عامة!!
ولا يحتاج المرء إلى واسع خيال، أو سباحة في التخمين والاحتمال؛ ليتصور وقع الخبر على أهل الضحايا؛ أمهات وآباء وإخوة وأخوات...الخ؛ كيف كان وقع المصيبة على مسامعهم، ونزول الصاعقة على قلوبهم! تفيض أعينهم من الدمع حزنا، وتتفت أكبادهم ألما، ولسان حالهم يتساءل فيم قتل أبناؤنا ولم قتلوا!؟ وما الجرم الذي اقترفوا وماذا فعلوا!؟ ولما تجف دموع أهل هؤلاء حتى أقدم منتحرون آخرون في اليوم التالي بسيارات مفخخة وفعلوا نفس الشيء بمدينة البويرة (120 كلم شرق العاصمة)، مما أسفر عن سقوط 12 قتيلا، التحقوا بإخوانهم ضحايا الأمس!!
هذه الأحداث التي خلفت الأسى والبكاء، وتراكمت فيها الأشلاء فوق الأشلاء!! تبنتها القاعدة بفخر وجاه! واعترفت باقترافها طواعية من دون إكراه!! ولكنها سمتها غزوة ولم تسمها جريمة، ونتائجها هي في نظرها غنيمة! ولو رآها المسلمون مأساة أليمة!!
1- موقع الشيخ ناصر العمر: ما حدث فجيعة! ومن قام بها خارجي؛ حتى لو أقسم ألف مرة بخلاف ذلك!!
ومن ضمن الأصوات التي ارتفعت منددة بهذا الذي جرى؛ موقع الشيخ ناصر العمر فقد انضم-حسب مقال نشر فيه-إلى سائر المسلمين ليستنكر هذا الفعل الشنيع، الصادر عمن سماهم«القتلة في الجزائر والذين حصدوا أرواح أكثر من سبعين مسلماً وجرحوا العديد غيرهم»، معتبرا هذا جريمة، وفجيعة أليمة، وفعلة أثيمة!!
كما اعتبر الذين كانوا وراءها خوارج حتى لو أقسموا بالأيمان المغلظة! أنهم ليسوا خوارج! فرارا من اللقب الذي تمجه العقول؛ لما ورد فيه من أحاديث الرسول!! لكن المقال لبَّسهم صفتهم التي يستحقونها بموجب الأفعال التي يقترفونها! كما لو قال لهم: حتى لو فررتم من اللقب؛ فيجمعكم بأفعالكم معهم الحسب والنسب! والعبرة بالمضامين وليست بالعناوين!! والحكم الشرعي يترتب على الجسم وليس على الاسم!
ومما أشار إليه مقال موقع الشيخ ناصر العمر أن هذا ومثله من الانحرافات، لا يحصل إلا عندما يتعمم الجهل بالعمامات، ويرأس من يَضل ويُضل كما في حديث انتزاع العلم؛ وأن هذا ما حصل سوى في واقع«رفع فيه الأغرار السيوف فوق عمائم الشيوخ واغتروا بما يحفظونه ولا يعونه»-وهي كلمة حكيمة: "يحفظونه ولا يعونه!" لأن العبرة بالوعي والفهم، لا بالحفظ والوهم!!-، «تماماً مثلما كان يفعل أجدادهم في العصور الماضيات؛ فاكتسبوا الآثام وامتطوا الرزايا واجتلبوا المحن والمصائب».
ولذلك لم يلتفت مقال موقع الشيخ ناصر العمر إلى التسمية التي سموا بها هذه الجريمة، إنها مجزرة في نظره ولو كانوا «يدعونها غزوة!!» من باب تسمية العمل القبيح بالاسم المليح!! إذ لو سُمي الخزيرُ كبشا لظل حراما!! ولو سمينا البغي فتاة الهوى لم يفارقها بسبب فعلها وصف الزنى!!
وحيث إن هذه الأفعال الدموية الشنيعة، جاءت موقعة باسم الشريعة!! توجه صاحب المقال بسؤال ذي بال! متسائلا عن المرجعية العلمية التي جرأتهم على هذا المنكر، فقال لهم:«من أفتاكم على قتل المسلمين، ومن جرأكم على الدم الحرام، ومن أوهمكم أن الانتحار شهادة».
ولم يـتأخر حتى جاء الرد، بقعقعات الحروف حين استحالت قعقعات السيوف! وما ورد في صفحة واحدة؛ جاء الرد عليه في صفحات عدة؛ في خمس وثلاثين صفحة! والرد لم يأت من مجهول هنا أو هناك! ولا من نكرة في القاعدة؛ بل من أحد قيادييها البارزين، ورؤوسها المعروفين، وشيوخها المعممين؛ من أبي يحيى الليبي! هدانا الله وإياه.
2-مقال أبي يحيى الليبي:"دفع الملام عن مجاهدي مغرب الإسلام"
ورغم أن المقال السابق لم يوقع باسم الشيخ ناصر العمر، فهو الذي في نظر أبي يحيى الليبي،«يتحمل جزءا ًمن تبعته [لأن من فتح الباب مأخوذ بجريرة من يمر منه] إن لم يكن هو كاتبه أصلاً، فهل يمكن لمقال طائش كهذا أن يمر وينشر عبر موقعه من غير علمه ولا موافقته ولا إقراره!؟»، ولم يصبر أبو يحيى الليبي ليقف عند هذا الحد من الاتهام؛ وأقسم بالله قائلا« لولا أن هذا المقال –وإن شئت فقل البيان- برز علينا عبر الموقع المذكور لقلنا إنه أحد بيانات وزارة داخلية آل سعود، ومع ذلك فما زلت أشتم منه هذا الرائحة، وأستشعر فيه هذا النَفَس، فهذا ما يحيك في صدري ولم أجد له مدفعاً»، وفعلا لم يستطع دفع ظنه السيئ بالشيخ ناصر العمر؛ مع أن الله تعالى يقول: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ](الحجرات/12)،وأرخى العنان للحدس والاحتمال؛ ورمى بطرفه إلى الأمام مستشرفا ما سيكشف عنه مستقبل الأيام من حال المقال؛ ثم إن الروائح الكريهة صعدت إليه، والشكوك المريبة هجمت عليه، فقال: «{ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص/88] وسبتدي لك الأيام ما كنت جاهلاً»[دفع الملام: (ص:6)]. بمعنى أن الأيام ستكشف أن الشيخ ناصر العمر كتب المقال تحت إشراف وزير الداخلية السعودي!! والدليل ما حاك في صدر أبي يحيى الليبي!! إنها فراسة مجاهد بفخر، وخبرة قائد في ثغر!!
تلك كانت المقدمة التي انطلق منها أبو يحيى الليبي بعدما زُبِرت منها العبارات النارية، وقُلمت الجمل النووية التي أوقد بها الجواب!
وأما عن السؤال المحوري حول التفجيرات وهو الذي يعنينا هنا، فجوابا عمن أفتى بقتل أولئك الضحايا جاء رد أبي يحيى الليبي على النحو التالي:
ها أنا ذا يا شيخ ناصر العمر! أفتيك في تلك التفجيرات التي تتباكى عليها أنت ومن معك! وتوبخ الأبرياء من المجاهدين وتنعتهم بالمجرمين!! هذا كتابي "دفع الملام عن مجاهدي غرب الإسلام!!"؛ قياسا على رسالة رفع الملام عن الأئمة الأعلام!! ولكن هيهات هيهات!! أولئك أئمة وهم أعلام!! فأين المقام من المقام، وأين العلم- بله الإمامة فيه- في مجاهدي غرب الإسلام!؟ وأين أبو يحيى الليبي من العلماء بله من شيخ الإسلام!؟
وعلى كل حال ماذا قال أبو يحيى الليبي في هذا المقام!؟
الضحايا حفنة من المرتزقة!!
إننا إذا بحثنا عن الجواب، وإذا جردنا الثلاثين صفحة ونيفا من قعقعات الكلام، وأخرجنا فتوى أبي يحيى الليبي من بين فرث ودم عبارات الشتم والخصام، نجده يرى أولئك المرشحين الضحايا حفنة من المرزتقة ليس إلا!! نعم حفنة! تأمل العبارة!! وهل هي حفنة من المسلمين!؟ كلا! بل حفنة من المرتزقة! هذا حالهم في نظر المفتي القاعدي؛ وحتى لا يرتاب مرتاب من هذا النقل؛ فهذه عبارته فيهم حيث يقول بقلمه أنهم ليسوا سوى«حفنة من المرتزقة الذين كان يسعهم أن يضربوا في الأرض ليبتغوا من فضل الله بدلاً عن بيع دينهم في ثكنات الإجرام التي لم تزل تتدفق منها أفواج من المرتكسين المنسلخين عن الدين الذين لا يتقنون شيئاً إلا قمع الشعوب، والتنكيل بالذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا»[دفع الملام:(ص:4)].
إنها فتوى قائد من قواد أهل الثغور!! أولئك الضحايا كلهم من المرشحين هم بين منسلخ من الدين فعلا، أو مقبل على الانسلاخ من الدين مستقبلا!! أي بين مرتد! ومرشح للردة!! وبالتالي فالقتل مصيرهم باستحقاق! فدمائم حكمها الإهراق، وأرواحهم تستحق الإزهاق!!
حكم المكره على ذلك في نظر المفتي القاعدي أبي يحيى الليبي
وما عدا المرتد والمرشح للارتداد فحتى الذي أكره وقلبه مطمئن بالإيمان فقد أعد له أبو يحيى الليبي الجواب الناصع؛ وهو أنه « مَن زعم من هذه الطوائف أنه مكرهٌ فيقال له (أما ظاهرك فقد كان علينا وأما سريرتك فإلى الله).. »[ دفع الملام:(ص:25)]، وهذا متن حديث في قصة مروية عن العباس رضي الله عنه؛ حيث اعتذر بالإكراه فقال له النبي-عليه السلام- ذلك الكلام!! الذي اعتمده أبو يحى الليبي وصيره حكما يحز به الرؤوس! ومع أنه رواه بلاخطام ولا زمام! إنما عثر عليه في بعض كتب شيخ الإسلام، فالغريب أنه شرع به قتل النفس الحرام!! وأفتى به!! ولم ينتبه أن ابن تيمية-رحمه الله تعالى- ساقه بصيغة التمريض التي تشي بضعف الرواية!! ، وهب أن ابن تيمية أورده جازما فأين السند!؟ فمصادر الحديث معروفة، وشروط قبولها مدروسة؛ ولكن هذا من بابة ما ورد في موقع الشيخ ناصر العمر:"يحفظونه ولا يعونه!"، وهذه آفة مكررة عند أبي يحيى الليبي تمت الإشارة إليها في أكثر من مناسبة في مقال التقارب بين الأديان، فهو يحفظ الأقوال العامة، ويسيء تنزيلها على الحالات الخاصة!!
وعلى كل حال فتلك فتواه في الضحايا، إنهم حفنة مرتدين أو مرشحين للارتداد!! وأما القتلة ومن وراءهم في هذا الذي أقدموا ويقدمون عليه في موضوع التفجيرات!! فهؤلاء مبرؤون من العيون، وخالون من الذنوب!! بل منزلتهم نوه بها حديث في صحيح مسلم!! فأبو يحيى الليبي يرجو لهؤلاء القتلة-لا المقتولين!!- ومن وراءهم «أن يكونوا من الطائفة المنصورة الظاهرة على الحق من أهل الغرب كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : [لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة]رواه مسلم»[دفع الملام: (ص:19)].
أخي القارئ: أقف هنا ناصحا لنفسي وغيري؛ رغم أن أبا يحيى الليبي راح يبحث عن أدلة لتسويغ تلك الجريمة، وبراهين لتغطية الأفعال الأثيمة!
ولكن في الختام، وكي لا يشرد بنا الكلام، وربطا للمقال بما سبق من نقاش مع أبي يحيى الليبي يرد عليه هذا السؤال:
أين العلماء المعاصرون وأقوالهم في التفجيرات!؟ هل يا ترى لم تبلغك فأهملتها، أم لم تعجبك فأسقطتها!؟ وفي هذا وذاك ما فيه من الملام عليك؛ باعتبارك لست عالما باعترافك!! فأنت إما لم تقرأ في الموضوع ما قاله أهل العلم وأفتيت فيه بغير علم! وإما اطلعت على أقوالهم فأسقطتها بغير فهم!!
ويمتد السؤال إلى من آزره بلائحة العلماء في موضوع مختلف فيه(التقارب بين الأديان)، أين فتاواهم فيما نحن فيه!؟
وأخيرا: لدي التماس من الإدارة مشكورة، ومن باب العدل والإنصاف، أنه مواكبة لهذا المقال سوف يتم نشر مقال يتضمن فتاوى العلماء في التفجيرات، فالمرجو تثبيته على غرار ما حصل في فتاوى العلماء في تقارب الأديان.
والله يوفق كل مخلص صادق لما يحبه ويرضاه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ــــــــــ
وأخيكم " أبا شيماء " لديه تعليق بسيط ..
فأقول وبالله التوفيق :

وقال ابن تيمية رحمه الله (( يجب أن يُعرف الجهاد الشرعى الذى أمر به الله ورسوله من الجهاد البدعي وهو جهاد أهل الضلال الذين يجاهدون فى طاعة الشيطان وهم يظنون أنهم مجاهدون فى طاعة الرحمن .. ))

ولو نظرنا للجبل الأشم والقطب الأعم ( ناصر العمر ) حفظه الله ورعاه.. لشاهدنا العلم الغزير يقطر من حروفه، وفهم الواقع يتجلى واضحاُ في كلماته..
وما يحدث في الجزائر من ( تفجيرات ) هي مخالفة لما عليه الكتاب والسنة ومجرى علماء الأمة..
قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين (( ومن أعظم الحدث تعطيل كتاب الله وسنة رسوله، وإحداث ما خالفهما )) .. اهـ ..
قال العلامة السعدي رحمه الله في تفسير قوله ( في قلوبهم مرض.. )) الآية..
(( المراد بالمرض هنا: مرض الشك والشبهات والنفاق، لأن القلب يعرض له مرضان يخرجانه عن صحته واعتداله: مرض الشبهات الباطلة، ومرض الشهوات المردية، فالكفر والنفاق والشكوك والبدع كلها من مرض الشبهات... )) اهـ ..
وقال رحمه الله في قول الله تعالى (( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ))
قال في تفسير ( إنما نحن مصلحون ) .. [ جمعوا بين العمل بالفساد في الأرض، وإظهارهم أنه ليس فساد، بل هو إصلاح، قلباُ للحقائق وجمعاُ بين فعل الباطل واعتقاده حقاً..))
فهؤلاء المساكين الذين وقعوا في ( الشبهات والضلالات ) ويظنون أنهم يحسنون صنعاُ.. سلكوا مسلكاُ خطيراُ ، يحمل في طياته مفاسد عظيمة وتوابع جسيمة ومضرة ..
نسأل الله السلامة والعافية ..

اللهم أرنا الحق حقاُ وأرزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاُ وارزقنا اجتنابه
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
مع التحية








السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :



لاأملك الوقت الكافي للرد على هذا النسخ واللصق ولكن أتركك مع لصق آخر كرد مبدأي عليه وسأعود بعون الله تعالى ركز جيدا :

أي إسلام يريدون؟!


اجرت قناة الجزيرة في برنامج "لقاء اليوم" لقاء مع وزير خارجية فرنسا "نيكولاي ساركوزي"، تحدث فيه عن المشكلات التي تمر بها فرنسا، وبالذات تلك المشكلات التي يعانيها المسلمون في فرنسا، وموقف الحكومة الفرنسية منها وقال "ساركوزي" كلاماً كثيراً خطيراً يشير إلى الاخطار المستقبلية التي تنتظر المسلمين في فرنسا وفي اوروبا كلها.

ومن اخطر ما قاله الوزير؛ انه إذا اراد بعض المسلمين ان يغادروا بلادهم إلى فرنسا، وان يقيموا فيها فلا بد ان يلتزموا بالقيم الفرنسية، وان يعيشوا حياتهم على أساس تلك القيم، وإذا كان بعض المسلمين في فرنسا لا يوافقون على ذلك؛ فلا مكان لهم في فرنسا، وعليهم ان يرحلوا عنها!

هذه هي الديمقراطية والحرية والاخاء والمساواة، المبادئ البراقة التي اطلقتها الثورة الفرنسية وما زالت تتغنى بها! ومن المعلوم ان كل الحقوق والحريات توقف وتعلق في الغرب الصليبي المتصهين إذا كان الامر يتعلق بالمسلمين!

والتصريح القنبلة الذي اصدره الوزير هو؛ "فرنسا تريد إسلاماً فرنسياً، ولا تريد الإسلام في فرنسا"!

أي تريد فرنسا إسلاماً على الطريقة الفرنسية، إسلاماً متقلباً متلوناً، إسلاماً "يكيف" نفسه، ليكون وفق المواصفات والمقاييس الفرنسية يريد من المسلم ان لا يخالف - وهو يعيش إسلامه - القيم الفرنسية القائمة على الاختلاط والاباحية الجنسية، ويريد من المسلمة ان تلبس وترقص على الطريقة الفرنسية، وتنام مع من تشاء كما تفعل الفرنسيات، يريد ان لا يتحدث المسلمون عن كفر اليهود والنصارى، ولا عن الجهاد ضد المحتلين!

ليست هذه مشكلة فرنسية، ولا رغبة مقصورة على فرنسا...

فكل دولة في العالم تريد من المسلمين ان يكيفوا إسلامهم وفق قوانينها ومبادئها وقيمها، وكل "حاكم" يريد من المسلمين ان يفهموا الإسلام من خلال نظره وتصوره وفهمه، ووفق هواه ومزاجه، لا تستثنى دولة في العالم من ذلك، ولا يستثنى حاكم من ذلك.

ولذلك تعددت النظرات إلى الإسلام بتعدد الدول والحكام، هناك إسلام فرنسي، وإسلام بريطاني، وإسلام امريكاني، وإسلام يهودي، وإسلام عربي، وإسلام يساري، وإسلام يميني، وإسلام ملكي، وإسلام جمهوري، وإسلام شيوعي، وإسلام رأسمالي... ليس من بينها إسلام واحد رباني رضيه الله للمسلمين ديناً.

وكل من يخالف هذه "الإسلامات" الممسوخة التي يبرأ منها الإسلام الرباني؛ فهو في نظر هؤلاء وقوانينهم: مجرم متطرف ومتعصب ومخرب وارهابي خطير، يجب ان يؤخذ بالنواصي والاقدام وان نشن عليه حرباً عالمية رابعة للتخلص منه!

أي إسلام يريده هؤلاء الحكام، وأي إسلام ترضى به حكوماتهم؛ ينطبق عليهم قول الله في ذم وتوبيخ اليهود: {أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون} [البقرة: 87]، وينطبق عليهم تعليل فرعون رغبته في قتل موسى عليه السلام والذي ورد في قوله تعالى: {اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد} [غافر: 26].

بقلم
صلاح عبد الفتاح الخالدي


مع التحية


الله أكبر...............الله أكبر.........والعزة لله ولرسوله وللذين آمنوا
( أبو الهمام الأردني)

سنام الاسلام
09-12-08, 01:53 AM
1- موقع الشيخ ناصر العمر: ما حدث فجيعة! ومن قام بها خارجي؛ حتى لو أقسم ألف مرة بخلاف ذلك!!
ومن ضمن الأصوات التي ارتفعت منددة بهذا الذي جرى؛ موقع الشيخ ناصر العمر فقد انضم-حسب مقال نشر فيه-إلى سائر المسلمين ليستنكر هذا الفعل الشنيع، الصادر عمن سماهم«القتلة في الجزائر والذين حصدوا أرواح أكثر من سبعين مسلماً وجرحوا العديد غيرهم»، معتبرا هذا جريمة، وفجيعة أليمة، وفعلة أثيمة!!


فليفرح بالخوارج اذن .........وسأفرحك معه بإذنه تعالى :


صور تخريج 300 استشهادي # الكتيبة الامريكية والألمانية و البريطانية والكندية وغيرها #





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
# صور الاحتفال بتخرج دفعة من الاستشهاديين #

اليوم , موعدنا جولة مع بعض صور تخرج دفعة مكونة من 300 مجاهد في معسكرات التدريب في افغانستان , منها معسكر الكتيبة البريطانية , والامريكية التابعة للمجاهدين .

هذه الصور وضعت على موقع شبكة أي بي سي تحت عنوان : INSIDE A TALIBAN 'GRADUATION'

طبعا الذي قام بتسجيل الفيديو الذي اخذت منه هذه الصور هو صحفي باكستاني في منطقة بين الحدود الافغانية والباكستانية , يبدو انه قد قام ببيعها للشبكة الامريكية .

ا



1 /
http://www5.0zz0.com/2008/08/05/23/954365585.jpg (http://www.0zz0.com/)

2 / صورة لجزء من الدفعة التي تم تخريجها وهي تحمل رايات التوحيد للاحتفال
الصورة :
http://www8.0zz0.com/2008/08/05/23/733421211.jpg (http://www.0zz0.com/)

3 / صورة للمسئول عن الكتيبة البريطانية , وهو يشرح مبررات القيام بالعمليات الجهادية في بريطانيا , وامريكا
الصورة :

http://www4.0zz0.com/2008/08/05/23/292054953.jpg (http://www.0zz0.com/)

4 / صورة لكل فصيل , مقسمة على حساب كل دولة , كل مجموعة ستنفذ عملية في دولة ما , والذي يقف يلقي كلمة باسم مجموعته – اللهم انصرهم –
الصورة :

http://www2.0zz0.com/2008/08/05/23/365296686.jpg (http://www.0zz0.com/)

5/ المجموعات الاستشهاديين التي تخرجت لضرب الولايات المتحدة ، بريطانيا ، وكندا ، والمانيا و جميع البلدان التي لها جنود في افغانستان.
الصورة :

http://www6.0zz0.com/2008/08/05/23/430160296.jpg
6 / صورة للمتخرجين – اللهم انصرهم –
الصورة :
http://www5.0zz0.com/2008/08/05/23/406160206.jpg

7 / صورة من الحفل , والتصوير
الصورة :

http://www8.0zz0.com/2008/08/05/23/428949985.jpg

8/ صورة من جانب اخر , للكتيبة المكونة من 300 استشهادي
الصورة :

http://www8.0zz0.com/2008/08/05/23/260990394.jpg

9 / صورة للكتيبة التي ستضرب ألألمان
الصورة :
http://www4.0zz0.com/2008/08/05/23/533134230.jpg

10 / صورة للكتيبة التي ستضرب الكنديين
الصورة :

http://www8.0zz0.com/2008/08/05/23/819202335.jpg

11 / المجموعة الاستشهادية التي استعدت وتخرجت لتنفيذ العمليات داخل رأس الكفر أمريكا وبريطانيا .
الصورة :

http://www8.0zz0.com/2008/08/05/23/459828729.jpg

اللهم انصر المجاهدين في سبيلك
وسدد رميهم وثبت قلوبهم وأقدامهم



مع التحية


الله أكبر......................الله أكبر...................والعزة لله ولرسوله وللذين آمنوا
( أبو الهمام الأردني)

الحبق
09-12-08, 06:08 AM
http://www6.0zz0.com/2008/08/05/23/430160296.jpg

حفل تخرج ولا اروع

الشروي
09-12-08, 10:59 AM
أبو شيماء

خفف على الربع

تراك توطيتهم قوة

أبو شيماء المدني
09-12-08, 11:33 AM
سنام الاسلام
حياك الله
بالنسبة للرد المبدأي ..
فكما يقال عنز ولو طارت ..!

وبالنسبة لمجاهدي ( الأفغان ) ..
فلم نقل عنهم [ خوارج ]
فلا تخلط ..
ولا غرو .. فأنت من أهل الخلط ..!

مع التحية

أبو شيماء المدني
10-12-08, 12:57 PM
ولكن ما جرى في السنوات الأخيرة من انتهاج طريقة العنف والقوة لتغيير الأحوال الجارية لا نحسبه مُوافقاً للصواب، بل على العكس من ذلك نرى أن هذا النهج أدّى إلى توسيع الخلاف والفرقة بين المسلمين، وسفك الدماء وإشاعة الفوضى والخوف بين الآمنين، ولأجل هذا أبعث إليكم بهذه الكلمات؛ راجياً أن تعيها أذنًٌ واعية، وأن يجد ما فيها من حقٍ قبولاً "وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ" (هود: من الآية88)

حمود الثامن عشر
10-12-08, 01:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :




لاأملك الوقت الكافي للرد على هذا النسخ واللصق ولكن أتركك مع لصق آخر كرد مبدأي عليه وسأعود بعون الله تعالى ركز جيدا :

أي إسلام يريدون؟!


اجرت قناة الجزيرة في برنامج "لقاء اليوم" لقاء مع وزير خارجية فرنسا "نيكولاي ساركوزي"، تحدث فيه عن المشكلات التي تمر بها فرنسا،
الله أكبر...............الله أكبر.........والعزة لله ولرسوله وللذين آمنوا
( أبو الهمام الأردني)



اخي ابو شيماء المدني

بارك الله فيك وكثر الله من امثالك (qq115)

اخي العزيز..ليالي العيد تبان من عصاريها والمكتوب واضح من عنوانه (a21)

ابو الهمام مايدري ساركوزي وزير داخليه والا وزير خارجيه وتبيه يكون ند لك (qq115)

تواضعك مذهل وتسامحك غريب..حتى في ردك عليه لم ترد احراجه :rofl951:


اعتقد ساركوزي كان وزير خارجية فرنسا ايام ماكان المجالي رئيس بلدية عمان(vv)

بالنسبه لتاريخ القاعده كله زلات في زلات وموضعك عن العميل اليهودي اثبت لي اكثر عمالتهم وخستهم ودنائتهم.

الله أكبر...............الله أكبر.........والعزة لله ولرسوله وللذين آمنوا
( ابو سعود السعودي(qq115))

هنا طامي
11-12-08, 01:55 AM
الذي لا يفعل شئ هو
فقط
الذي لا يخطئ بشئ !!



المعنى بصورة أخرى :


الذي لا يخطئ بشي هو
فقط
الذي لا يفعل شئ !!


اللهم انصر المجاهدين وأعلي كلمتهم وسدد
رأيهم
و
رميهم
واخذل اللهم من خذلهم إنك على كل شئ قدير

آمين

أبو شيماء المدني
11-12-08, 02:55 PM
الشروي
بارك الله فيك وسددك بالحق ..!
شرفتنا


حمود الثامن عشر
اهلاُ بك أخي الكريم
واللهم آمين على دعائك
تشرفنا ..!


هنا طامي
اهلاُ بمشرفنا الحبيب
إطلالة جميلة ..
وعبارتك جميلة ..
لكن إن كانت تخص ( ما يحدث في الجزائر ) من جهاديين
فهي باطلة من جميع الوجوه ..

فالجهاد ليس مشروع وخاطئ كما اجمع عليه أهل العلم المعتبرين في عصرنا الحاضر .. وكما يقال ( عملية خاطئة )

فبالاساس باطل .. فكيف _ تلتمس العذر _ للباطل ؟!

واللهم آمين على دعائك ..!
وأن يسفر عن المجاهدين الصادقين
ويهلك المنافقين المندسين ..!

مع التحية

أبو شيماء المدني
11-12-08, 09:01 PM
كما اعتبر الذين كانوا وراءها خوارج حتى لو أقسموا بالأيمان المغلظة! أنهم ليسوا خوارج! فرارا من اللقب الذي تمجه العقول؛ لما ورد فيه من أحاديث الرسول!! لكن المقال لبَّسهم صفتهم التي يستحقونها بموجب الأفعال التي يقترفونها! كما لو قال لهم: حتى لو فررتم من اللقب؛ فيجمعكم بأفعالكم معهم الحسب والنسب! والعبرة بالمضامين وليست بالعناوين!! والحكم الشرعي يترتب على الجسم وليس على الاسم!
ومما أشار إليه مقال موقع الشيخ ناصر العمر أن هذا ومثله من الانحرافات، لا يحصل إلا عندما يتعمم الجهل بالعمامات، ويرأس من يَضل ويُضل كما في حديث انتزاع العلم؛ وأن هذا ما حصل سوى في واقع«رفع فيه الأغرار السيوف فوق عمائم الشيوخ واغتروا بما يحفظونه ولا يعونه»-وهي كلمة حكيمة: "يحفظونه ولا يعونه!" لأن العبرة بالوعي والفهم، لا بالحفظ والوهم!!-، «تماماً مثلما كان يفعل أجدادهم في العصور الماضيات؛ فاكتسبوا الآثام وامتطوا الرزايا واجتلبوا المحن والمصائب».

أبو شيماء المدني
12-12-08, 08:02 PM
ولذلك لم يلتفت مقال موقع الشيخ ناصر العمر إلى التسمية التي سموا بها هذه الجريمة، إنها مجزرة في نظره ولو كانوا «يدعونها غزوة!!» من باب تسمية العمل القبيح بالاسم المليح!! إذ لو سُمي الخزيرُ كبشا لظل حراما!! ولو سمينا البغي فتاة الهوى لم يفارقها بسبب فعلها وصف الزنى!!
وحيث إن هذه الأفعال الدموية الشنيعة، جاءت موقعة باسم الشريعة!! توجه صاحب المقال بسؤال ذي بال! متسائلا عن المرجعية العلمية التي جرأتهم على هذا المنكر، فقال لهم:«من أفتاكم على قتل المسلمين، ومن جرأكم على الدم الحرام، ومن أوهمكم أن الانتحار شهادة».
ولم يـتأخر حتى جاء الرد، بقعقعات الحروف حين استحالت قعقعات السيوف! وما ورد في صفحة واحدة؛ جاء الرد عليه في صفحات عدة؛ في خمس وثلاثين صفحة! والرد لم يأت من مجهول هنا أو هناك! ولا من نكرة في القاعدة؛ بل من أحد قيادييها البارزين، ورؤوسها المعروفين، وشيوخها المعممين؛ من أبي يحيى الليبي! هدانا الله وإياه.

الهزبر النجدي
13-12-08, 02:11 AM
هل المقصود بالموضوع الضربات التي إستهدفت مكاتب الأمم المتحدة ومباني الحكومة ؟

أبو شيماء المدني
13-12-08, 08:21 PM
هل المقصود بالموضوع الضربات التي إستهدفت مكاتب الأمم المتحدة ومباني الحكومة ؟



الحدث والزمان والمكان
أما الحدث فهو التفجيرات المتتالية التي حصدت أرواح طلبة كانوا يبحثون عن عمل يعيلون به أنفسهم، فرشحوا أنفسهم لولوج مدرسة الدرك الوطني في مدينة يسر (55 كلمشرق العاصمة الجزائر) ولم يكونوا يعلمون ما الذي ينتظرهم على يد إخوانهم!! إذ أقدم"انتحاري يوم الثلاثاء 19/08/2008 على تفجير نفسه أمام نفس المدرسة؛ مما أسفر عن سقوط ما بين 43 و45 قتيلا!" من هؤلاء المرشحين عامة!!
ولا يحتاج المرء إلى واسع خيال، أو سباحة في التخمين والاحتمال؛ ليتصور وقع الخبر على أهل الضحايا؛ أمهات وآباء وإخوة وأخوات...الخ؛ كيف كان وقع المصيبة على مسامعهم، ونزول الصاعقة على قلوبهم! تفيض أعينهم من الدمع حزنا، وتتفت أكبادهم ألما، ولسان حالهم يتساءل فيم قتل أبناؤنا ولم قتلوا!؟ وما الجرم الذي اقترفوا وماذا فعلوا!؟ ولما تجف دموع أهل هؤلاء حتى أقدم منتحرون آخرون في اليوم التالي بسيارات مفخخة وفعلوا نفس الشيء بمدينة البويرة (120 كلم شرق العاصمة)، مما أسفر عن سقوط 12 قتيلا، التحقوا بإخوانهم ضحايا الأمس!!
هذه الأحداث التي خلفت الأسى والبكاء، وتراكمت فيها الأشلاء فوق الأشلاء!! تبنتها القاعدة بفخر وجاه! واعترفت باقترافها طواعية من دون إكراه!! ولكنها سمتها غزوة ولم تسمها جريمة، ونتائجها هي في نظرها غنيمة! ولو رآها المسلمون مأساة أليمة!!

بروايه حسناء الحجاز
13-12-08, 08:26 PM
الذي لا يفعل شئ هو

فقط
الذي لا يخطئ بشئ !!



المعنى بصورة أخرى :


الذي لا يخطئ بشي هو
فقط
الذي لا يفعل شئ !!


اللهم انصر المجاهدين وأعلي كلمتهم وسدد
رأيهم
و
رميهم
واخذل اللهم من خذلهم إنك على كل شئ قدير


آمين



اميييييييييين