بدرالعضياني
27-12-04, 09:08 PM
القى الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني رئيس لجنة العفو واصلاح ذات البين بإمارة منطقة مكة المكرمة (معلقة الشفاء) بمناسبة شفاء الأمير سلطان واليكم ماقال:
هذه معلقة شفاء, وانشودة وفاء, معلقة لكنها مزوقة, وفي اجواء البيان محلقة, انها مقامة على الحب علامة, وكل حرف منها يهتف الحمدلله على السلامة اشدو بها في درة الاوطان, بمناسبة شفاء الامير سلطان.
تالق الفكر والابـــداع والكلم *** وغرد البشر والســـلوان والقلم
وفاضت الروح باللفظ الجميل على *** عزف الــــمودة والآمال تبتسم
اشرقت كالفجر ياسلطان فانتعشت *** ارواحنا وتـــــولى الهم والالم
حمدا لذي الفضل والانعام منـته *** وفضله حيث لا خوف ولا سقم
عوفيت من هم داء هز انفسنا *** فعــــوفي المجد والاخلاق والكرم
فهذه معلقة حب , صورت فيها المعاناة, منذ ان لزمتم السرير الى ان امسيتم في ضيافة الامير.. انها عبارة عن وقفات قسمتها الى اربع محطات:
المحطة الاولى - ما قبل العناء:
البال مطمئن, الخاطر منشرح, الامير يتدفق صحة وحيوية, يتلمس هموم الامة, يبذل جهده بحزم وعزم, يملأ الاسماع والابصار بعطاء جميل, وعمل جليل, اعمال انسانية, ولفتات ايمانية, وجهود خيرية,.
يا الهي ياسامعا كل شكوى *** ياعليما بدائنا والدواء
ياغياث الملهوف ياواسع *** الفضل ياعظيم العطاء
يامجيب الدعاء يافارج الهم *** ياسميع النداء
جد على عبدك المرجّي نوالا *** بالمسرات والرضا والشفاء
المحطة الثانية - اثناء البلاء:
كان الخبر المريع في الثاني عشر من ربيع ظهرت دلائل العرض, وتبين المرض, فاتجه الامير ليلازم السرير, متوكلا على العلي القدير, دافع الالم واجتهد ثم انتقل الى مستشفى الملك فهد,
يا أباخالد اتتك التهاني *** ووقاك الاله مما تعاني
واتاك البيان من كل ارض *** تتسامى الفاظه والمعاني
المقالات والقصائد تروى *** والتحايا تهدى الى سلطان
واهب الفضل مغدق البذل بحر *** زاخر بالاصداف والمرجان
انما الداء رحمة وطهور *** وفيوض من رفعة وامتحان
كانت اياما عصيبة, ومواقف رهيبة, وقد تحدث الامير بايجاز عبر الصحف والتلفاز كلاما ليس بالكثير ولكنه مثير, تحدث عن مشاعره, وأبان عن خواطره, وذكر ان البلاء رحمة, وان المرض عبرة ففيه تذكير للمسلم, وامتحان للمؤمن . وفي هذه المحطة تجلى صد ق الاخاء وبر الابناء. نسي الامير آلامه, حيث رأى امامه اخوانه وابناءه وارحامه, يا له من اخاء صادق, وتلاحم فائق, سلطان يفتح عينيه, فاذا الاحبة بين يديه, ينظر الى اليمين فاذا خادم الحرمين.
يامليك الرضا اليك التحايا *** عابقات بالفل والريحان
جئت رغم العناء تهدي فنونا *** من اخاء ورقة وحنان
اي حرف يبين عن فضل شهم *** بات يروي انداءه الحرمان
وينظر سلطان الى الشمال فاذا ولي العهد زينة الرجال, رسم لوحة الحميمية بزياراته اليومية, ورأي الناس حنوه, وصدقه في الاخوة.
يا ابا متعب وتجثو القوافي *** حين تأتي للسدة الديوان
لن يفيك القريض لو كان يروى *** من زهير والبحتري وابن هاني
يا هماماً لو جاءه المتنبي *** لتناسى ممدوحه الحمداني
شيم تنطح الثريا وعزم *** وفؤاد على الرعية حان
قل ان يسعف الزمان بشهم *** عالمي الاعجاب والصولجان
ياله من سلوان, حين رأي كوكبة الاخوان, وياله من مشهد مجيد, هذا الامير عبدالمجيد, وفؤاد سلطان ينادي: الحمد لله على ما اولاني, فقد غمرني اخواني, وخف عنائي, لما حف بي ابنائي, فأنساني بُّرهم دائي فكانوا دوائي.
نسيت همي والامي وبأسائي ***في لطف اهلي واخواني وابنائي
لاغيب الله عن عيني ما اكتحلت ***به من الانس في مرأى الاخلاء
فاحت زهور الرضا والانس في خلدي *** بمن هواهم نقوش في سويدائي
يا للاشراق والسناء, هؤلاء الامراء, واولئك العلماء, وتزاحم النبلاء, والتهبت هواتف الزعماء, ما اجمل اخلاقكم يا ابناء عبدالعزيز
اخوة تبهر الالباب روعتها *** كأنهم من سجايا ودهم رجل
حب, وفاء, صفاء, نجدة, خلق *** به لكل البرايا ايضرب المثل
هذا ابو متبع والى زيارته *** في كل يوم ودمع العين ينهمل
وذاك عبدالمجيد البر مرتديا*** رجاءه والى الديان يبتهل
والشعب يهدي فنونا من تضامنه *** وفي مغيث البرايا يعظم الامل
والشرق والغرب لم تهدأ رسائله *** واوفدت لتجلي همها الدول
المحطة الثالثة: الفرحة والشفاء
يوم الجمعة الثاني من ربيع الثاني غادر المستشفى نائبنا الثاني محفوفا بالاماني المملكة تزغرد والافراح تغرد والبشر يلوح وعطر المسرات يفوح
بعد ان اجزل بالفضل الكريم ، واستجاب الخالق البر الرحيم ، وتلاشى ذلك الهم الاليم، عاد للاحباب في ظل النعيم
وهكذا قضى الامير مدة من الزمن في هدوء ماتع, وجو رائع, يتقلب في احضان الهناء, ويفيض كعادته بفنون العطاء, ويؤانس الاهل, ويرتل الشكر, ولكن همته للعمل لم تضعف, وحرصه على البذل لم يهدأ, فكان لابد من ايام للراحة, وجولة للسياحة, حيث اوصى الاطباء بالنقاهة, فكان للمغرب اتجاهه, فمضى محفوفا بالدعاء, في يوم الاربعاء, ودعه الشعب الحاني في الرابع من جمادى الثاني وتوجه الفارس لبلد محمد السادس
يا من يبشر بالبشرى لمن فازا ، عن الامير الذي ولى الى كازا
فقابلتنا افانين التباشير *** بانه في هناء في اغادير
يجاور البحر لما كان يشبهه *** وينعش الروح في ظل الازاهير
ويطلق الفكر حرا في تأمله *** وينتشي لافانين التعابير
يسامر الليل مسرورا بهيبته *** يثني على الله في لطف المقادير
كانت فترة من الانسجام ومددا من الاستجمام, بالبلد الجميل والهواء العليل حلقت فيها الروح وصفا بها الذهن وسكن بها الفؤاد
ثم نادى منادي الشوق الى مراتع الصبا, وملاعب الطفولة ومنازل الحرمين وديار المحبين وعروس الدنيا, وقبلة الكون, وجوهرة الحياة, فودع الدار البيضاء, ومراكش الحمراء, على امل اللقاء, و غادر طنجة وفاس الى اعز الناس.. عاد الى بلد العز والشهامة, والدين والامامة, فمهما حسنت البلدان, وتزينت الاوطان فليس كمثلها احد ولايعدلها بلد ذرات رمالها خير من انهار جارية وحدائق زاهية وجبالها السوداء احب الينا من مروج الدنيا الخضراء .
وطني يامسرتي ياهنائي *** بهجة الكون درة الاوطان
انا خل متيم في هواه *** ان تغنوا بغادة ورزان
واحتضاني له يداوي جراحي *** وارى فيه ما يرى العاشقان
وها نحن نلنا الارب, وحسن الطرب في العشرين من رجب, فقد انتشر الخبر وذاع, بمقدم النائب الثاني وزير الدفاع ,وطرب الشعب وهام لرؤية المفتش العام.
يا بو خالد تراها طالت المده ، يا الهمام الذي نهواه ونوده ، كم لنا نحسب التاريخ ونعده ، جيت والشوق فينا واصل حده ، هللت مملكتنا وانتشت جده
المحطة الرابعة: اللقاء والاحتفاء
في ليلة الثامن والعشرين من رجب قام عبدالمجيد بما وجب في يوم الاحد ليس كمثلنا في نشوتنا احد ولهذا الكلام معنى لان سلطان الخير معنا فطربنا واستمتعنا والله نسأل على الخير ان يجمعنا فله جل وعلا سمعنا واطعنا ، هذه ليلة اسري فيها بارواحنا على براق الشوق الى سدرة منتهى المحبة.
هذي الطايف تغنينا سعودها ، والهدى من فرحها فاحت ورودها ، وزهور التين والرمان محمّرة خدودها
وغيوث الخير والسلوان غنت لك رعودها ، وانتشت مكة وتاقت لك وفودها ، وهنا في جدة حيث الانس والبشرى تسودها ، الوفود ترتل البهجة وابو فيصل يقودها
في هذا المساء فرحة باللقاء, وضيافة واحتفاء, وليل سعيد, في منزل عبدالمجيد, الامير السباق, لمكارم الاخلاق
سلمت للمجد ياعبدالمجيد ويا *** فيضا تدفق من لطف وانعام
ملكتنا بعبير الطيب يامدادا *** من الفضائل تروي غلة الظامي
تراقصت الامواج واقبلت الافواج وغردت الطيور وهلل الحضور وعبقت الزهور
تالقي ياترانيمي والحاني *** ورتلي ياحروف الود سلواني
ويا بلابل شعري غردي طربا *** وانشدي للورى وابداع اوزاني
في ليلة من ليالي الانس جملها *** الى قلوب المحبين الاميران
عبدالمجيد احتفى من فيض بهجته *** بعودة الماجد الميمون سلطان
جاءت وفود الرضا والحب معلنة *** سرورها بشفاء النائب الثاني
يارب فاكتب له اجرا وعافية *** وجد عليه بالاء ورضوان
وامنن عليه بافنان النعيم لما *** يفيضه من مبرات واحسان
واجعل جنان الرضا والخلد منزله *** من بعد عمر طويل مشرق هان
اغدق عليه ينابيع السرور فقد *** كان الامير العطوف المشفق الحاني
والعذرا ايها الاحباب قافيتي *** خجلى وكم من احاسيس بوجداني
لكم ودادي واشواقي مرتلة *** وحبكم عطر ايامي وديواني
دمتم دروعا ونورا يستضيء به *** اهل المروءات من قاص ومن دان
هذه معلقة شفاء, وانشودة وفاء, معلقة لكنها مزوقة, وفي اجواء البيان محلقة, انها مقامة على الحب علامة, وكل حرف منها يهتف الحمدلله على السلامة اشدو بها في درة الاوطان, بمناسبة شفاء الامير سلطان.
تالق الفكر والابـــداع والكلم *** وغرد البشر والســـلوان والقلم
وفاضت الروح باللفظ الجميل على *** عزف الــــمودة والآمال تبتسم
اشرقت كالفجر ياسلطان فانتعشت *** ارواحنا وتـــــولى الهم والالم
حمدا لذي الفضل والانعام منـته *** وفضله حيث لا خوف ولا سقم
عوفيت من هم داء هز انفسنا *** فعــــوفي المجد والاخلاق والكرم
فهذه معلقة حب , صورت فيها المعاناة, منذ ان لزمتم السرير الى ان امسيتم في ضيافة الامير.. انها عبارة عن وقفات قسمتها الى اربع محطات:
المحطة الاولى - ما قبل العناء:
البال مطمئن, الخاطر منشرح, الامير يتدفق صحة وحيوية, يتلمس هموم الامة, يبذل جهده بحزم وعزم, يملأ الاسماع والابصار بعطاء جميل, وعمل جليل, اعمال انسانية, ولفتات ايمانية, وجهود خيرية,.
يا الهي ياسامعا كل شكوى *** ياعليما بدائنا والدواء
ياغياث الملهوف ياواسع *** الفضل ياعظيم العطاء
يامجيب الدعاء يافارج الهم *** ياسميع النداء
جد على عبدك المرجّي نوالا *** بالمسرات والرضا والشفاء
المحطة الثانية - اثناء البلاء:
كان الخبر المريع في الثاني عشر من ربيع ظهرت دلائل العرض, وتبين المرض, فاتجه الامير ليلازم السرير, متوكلا على العلي القدير, دافع الالم واجتهد ثم انتقل الى مستشفى الملك فهد,
يا أباخالد اتتك التهاني *** ووقاك الاله مما تعاني
واتاك البيان من كل ارض *** تتسامى الفاظه والمعاني
المقالات والقصائد تروى *** والتحايا تهدى الى سلطان
واهب الفضل مغدق البذل بحر *** زاخر بالاصداف والمرجان
انما الداء رحمة وطهور *** وفيوض من رفعة وامتحان
كانت اياما عصيبة, ومواقف رهيبة, وقد تحدث الامير بايجاز عبر الصحف والتلفاز كلاما ليس بالكثير ولكنه مثير, تحدث عن مشاعره, وأبان عن خواطره, وذكر ان البلاء رحمة, وان المرض عبرة ففيه تذكير للمسلم, وامتحان للمؤمن . وفي هذه المحطة تجلى صد ق الاخاء وبر الابناء. نسي الامير آلامه, حيث رأى امامه اخوانه وابناءه وارحامه, يا له من اخاء صادق, وتلاحم فائق, سلطان يفتح عينيه, فاذا الاحبة بين يديه, ينظر الى اليمين فاذا خادم الحرمين.
يامليك الرضا اليك التحايا *** عابقات بالفل والريحان
جئت رغم العناء تهدي فنونا *** من اخاء ورقة وحنان
اي حرف يبين عن فضل شهم *** بات يروي انداءه الحرمان
وينظر سلطان الى الشمال فاذا ولي العهد زينة الرجال, رسم لوحة الحميمية بزياراته اليومية, ورأي الناس حنوه, وصدقه في الاخوة.
يا ابا متعب وتجثو القوافي *** حين تأتي للسدة الديوان
لن يفيك القريض لو كان يروى *** من زهير والبحتري وابن هاني
يا هماماً لو جاءه المتنبي *** لتناسى ممدوحه الحمداني
شيم تنطح الثريا وعزم *** وفؤاد على الرعية حان
قل ان يسعف الزمان بشهم *** عالمي الاعجاب والصولجان
ياله من سلوان, حين رأي كوكبة الاخوان, وياله من مشهد مجيد, هذا الامير عبدالمجيد, وفؤاد سلطان ينادي: الحمد لله على ما اولاني, فقد غمرني اخواني, وخف عنائي, لما حف بي ابنائي, فأنساني بُّرهم دائي فكانوا دوائي.
نسيت همي والامي وبأسائي ***في لطف اهلي واخواني وابنائي
لاغيب الله عن عيني ما اكتحلت ***به من الانس في مرأى الاخلاء
فاحت زهور الرضا والانس في خلدي *** بمن هواهم نقوش في سويدائي
يا للاشراق والسناء, هؤلاء الامراء, واولئك العلماء, وتزاحم النبلاء, والتهبت هواتف الزعماء, ما اجمل اخلاقكم يا ابناء عبدالعزيز
اخوة تبهر الالباب روعتها *** كأنهم من سجايا ودهم رجل
حب, وفاء, صفاء, نجدة, خلق *** به لكل البرايا ايضرب المثل
هذا ابو متبع والى زيارته *** في كل يوم ودمع العين ينهمل
وذاك عبدالمجيد البر مرتديا*** رجاءه والى الديان يبتهل
والشعب يهدي فنونا من تضامنه *** وفي مغيث البرايا يعظم الامل
والشرق والغرب لم تهدأ رسائله *** واوفدت لتجلي همها الدول
المحطة الثالثة: الفرحة والشفاء
يوم الجمعة الثاني من ربيع الثاني غادر المستشفى نائبنا الثاني محفوفا بالاماني المملكة تزغرد والافراح تغرد والبشر يلوح وعطر المسرات يفوح
بعد ان اجزل بالفضل الكريم ، واستجاب الخالق البر الرحيم ، وتلاشى ذلك الهم الاليم، عاد للاحباب في ظل النعيم
وهكذا قضى الامير مدة من الزمن في هدوء ماتع, وجو رائع, يتقلب في احضان الهناء, ويفيض كعادته بفنون العطاء, ويؤانس الاهل, ويرتل الشكر, ولكن همته للعمل لم تضعف, وحرصه على البذل لم يهدأ, فكان لابد من ايام للراحة, وجولة للسياحة, حيث اوصى الاطباء بالنقاهة, فكان للمغرب اتجاهه, فمضى محفوفا بالدعاء, في يوم الاربعاء, ودعه الشعب الحاني في الرابع من جمادى الثاني وتوجه الفارس لبلد محمد السادس
يا من يبشر بالبشرى لمن فازا ، عن الامير الذي ولى الى كازا
فقابلتنا افانين التباشير *** بانه في هناء في اغادير
يجاور البحر لما كان يشبهه *** وينعش الروح في ظل الازاهير
ويطلق الفكر حرا في تأمله *** وينتشي لافانين التعابير
يسامر الليل مسرورا بهيبته *** يثني على الله في لطف المقادير
كانت فترة من الانسجام ومددا من الاستجمام, بالبلد الجميل والهواء العليل حلقت فيها الروح وصفا بها الذهن وسكن بها الفؤاد
ثم نادى منادي الشوق الى مراتع الصبا, وملاعب الطفولة ومنازل الحرمين وديار المحبين وعروس الدنيا, وقبلة الكون, وجوهرة الحياة, فودع الدار البيضاء, ومراكش الحمراء, على امل اللقاء, و غادر طنجة وفاس الى اعز الناس.. عاد الى بلد العز والشهامة, والدين والامامة, فمهما حسنت البلدان, وتزينت الاوطان فليس كمثلها احد ولايعدلها بلد ذرات رمالها خير من انهار جارية وحدائق زاهية وجبالها السوداء احب الينا من مروج الدنيا الخضراء .
وطني يامسرتي ياهنائي *** بهجة الكون درة الاوطان
انا خل متيم في هواه *** ان تغنوا بغادة ورزان
واحتضاني له يداوي جراحي *** وارى فيه ما يرى العاشقان
وها نحن نلنا الارب, وحسن الطرب في العشرين من رجب, فقد انتشر الخبر وذاع, بمقدم النائب الثاني وزير الدفاع ,وطرب الشعب وهام لرؤية المفتش العام.
يا بو خالد تراها طالت المده ، يا الهمام الذي نهواه ونوده ، كم لنا نحسب التاريخ ونعده ، جيت والشوق فينا واصل حده ، هللت مملكتنا وانتشت جده
المحطة الرابعة: اللقاء والاحتفاء
في ليلة الثامن والعشرين من رجب قام عبدالمجيد بما وجب في يوم الاحد ليس كمثلنا في نشوتنا احد ولهذا الكلام معنى لان سلطان الخير معنا فطربنا واستمتعنا والله نسأل على الخير ان يجمعنا فله جل وعلا سمعنا واطعنا ، هذه ليلة اسري فيها بارواحنا على براق الشوق الى سدرة منتهى المحبة.
هذي الطايف تغنينا سعودها ، والهدى من فرحها فاحت ورودها ، وزهور التين والرمان محمّرة خدودها
وغيوث الخير والسلوان غنت لك رعودها ، وانتشت مكة وتاقت لك وفودها ، وهنا في جدة حيث الانس والبشرى تسودها ، الوفود ترتل البهجة وابو فيصل يقودها
في هذا المساء فرحة باللقاء, وضيافة واحتفاء, وليل سعيد, في منزل عبدالمجيد, الامير السباق, لمكارم الاخلاق
سلمت للمجد ياعبدالمجيد ويا *** فيضا تدفق من لطف وانعام
ملكتنا بعبير الطيب يامدادا *** من الفضائل تروي غلة الظامي
تراقصت الامواج واقبلت الافواج وغردت الطيور وهلل الحضور وعبقت الزهور
تالقي ياترانيمي والحاني *** ورتلي ياحروف الود سلواني
ويا بلابل شعري غردي طربا *** وانشدي للورى وابداع اوزاني
في ليلة من ليالي الانس جملها *** الى قلوب المحبين الاميران
عبدالمجيد احتفى من فيض بهجته *** بعودة الماجد الميمون سلطان
جاءت وفود الرضا والحب معلنة *** سرورها بشفاء النائب الثاني
يارب فاكتب له اجرا وعافية *** وجد عليه بالاء ورضوان
وامنن عليه بافنان النعيم لما *** يفيضه من مبرات واحسان
واجعل جنان الرضا والخلد منزله *** من بعد عمر طويل مشرق هان
اغدق عليه ينابيع السرور فقد *** كان الامير العطوف المشفق الحاني
والعذرا ايها الاحباب قافيتي *** خجلى وكم من احاسيس بوجداني
لكم ودادي واشواقي مرتلة *** وحبكم عطر ايامي وديواني
دمتم دروعا ونورا يستضيء به *** اهل المروءات من قاص ومن دان