المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تعرف هذا الاسطوره.....صور


جني على هيئة بشر
01-09-08, 10:12 AM
http://www.alitantawi.com/images/basis.jpg

مولده ونشأته
ولد الشيخ علي الطنطاوي في مدينة دمشق
في 23 جمادى الأولى 1327 هـ ((12 يونيو 1909 م)) من أسرة علم ودين، فأبوه الشيخ مصطفى الطنطاوي من أهل العلم، وجده الشيخ محمد الطنطاوي عالم كبير، وخاله الأستاذ محب الدين الخطيب الكاتب الإسلامي الكبير والصحافي الشهير.ـ

تفتح وعيه على قنابل الحلفاء تدك عاصمة الأمويين وفلول الأتراك تغادر المدينة وديار الشام مقفرة بعد أن عز الطعام وصارت أوقية السكر (200 غرام) بريال مجيدي كان يكفي قبل الحرب لوليمة كبيرة. وكان أول درس قاس تعلمه وعاشه تفكك الدولة العثمانية وتحول ولاياتها السابقة إلى دويلات. فسوريا أصبحت أربع دول: واحدة للدروز والثانية للعلويين، والثالثة في دمشق والرابعة في حلب.ـ

كان الفتى علي الطنطاوي وقتها مازال تلميذا في المدرسة لكن وعيه كان يسبق سنه، فعندما أعلن في مدرسته عن المشاركة في مسيرة لاستقبال المفوض السامي الجديد الجنرال ويفان الذي حل محل الجنرال غورو، رفض ذلك وألقى خطبة حماسية، قال فيها: ((إن الفرنسيين أعداء ديننا ووطننا ولا يجوز أن نخرج لاستقبال زعيمهم)).ـ

لله درك يا فتى أدركت ما لم يدركه الكبار، فكيف تستقبل أمة عدوها الذي سلبها حريتها وكيف تنسى ما قاله قائد هذا العدو بعد معركة ميسلون ودخول الشام عندما زار الجنرال غورو قبر صلاح الدين وقال له: ها نحن عدنا يا صلاح الدين.. الآن انتهت الحروب الصليبية.ـ

تلك المعركة التي كانت نقطة تحول في وعي الفتى علي الطنطاوي، فقد خرج منها بدرس ممهور بدماء الشهداء واستقلال الأمة.. درس يقول إن الجماهير التي ليس عندها من أدوات الحرب إلا الحماسة لا تستطيع أن ترد جيشا غازيا. أصبح الاحتلال الفرنسي واقعا جديدا في سوريا، وغدا حلم الدولة المستقلة أثراً بعد عين، وكما حدث في كل بقاع العالم الإسلامي كان العلماء رأس الحربة قي مواجهة المحتل وتولى الشيخ بدر الدين الحسيني شيخ العلماء في مدن سوريا قيادة ثورة العلماء الذين جابوا البلاد يحرضون ضد المستعمر، فخرجت الثورة من غوطة دمشق وكانت المظاهرات تخرج من الجامع الأموي عقب صلاة الجمعة فيتصدى لها جنود الاحتلال بخراطيم المياه ثم بالرصاص، والشاب علي الطنطاوي في قلب من تلك الأحداث.ـ
http://www.khayma.com/alattar/images/tantao1.gif
خطيب المقاومة


في أحد الأيام كان على موعد لصلاة الجمعة في مسجد القصب في دمشق فقال له أصحابه: إن المسجد قد احتشد فيه جمهور من الموالين للفرنسيين واستعدوا له من أيام وأعدوا خطباءهم فرأينا أنهم لا يقوى لهم غيرك، فحاول الاعتذار فقطعوا عليه طريقه حين قالوا له إن هذا قرار الكتلة ((كان مقاومو الاحتلال ينضوون تحت لواء تنظيم يسمى الكتلة الوطنية وكان الطنطاوي عضوا فيها)) فذهب معهم وكان له صوت جهور، فقام على السّدة مما يلي ((باب العمارة)) ونادى: إليّ إليّ عباد الله، وكان نداء غير مألوف وقتها، ثم صار ذلك شعاراً له كلما خطب، فلما التفوا حوله بدأ ببيت شوقي:ـ

وإذا أتونا بالصفوف كثيرة * * * جئنا بصف واحد لن يكسرا

وأشار إلى صفوفهم المرصوصة وسط المسجد، وإلى صف إخوانه القليل، ثم راح يتحدث على وترين لهما صدى في الناس هما الدين والاستقلال، فلاقت كلماته استحساناً في نفوس الحاضرين، وأفسدت على الآخرين أمرهم، وصرفت الناس عنهم. ولما خرج تبعه الجمهور وراءه، وكانت مظاهرة للوطن لا عليه.ـ

في 1928 دعاه خاله محب الدين الخطيب للقدوم إلى مصر وكان قد أصدر مجلة "الفتح" قبل ذلك بعامين فسافر علي الطنطاوي إلى مصر للدراسة في كلية دار العلوم، لكن المناخ الثقافي في مصر في ذلك الحين شده للانخراط في العمل الصحفي الذي كان يشهد معارك فكرية وسجالات أدبية حامية الوطيس حول أفكار التقدم والنهضة والإسلام والاستعمار وغيرها، وكان طبيعياً أن يأخذ الشاب علي الطنطاوي موقعه في صفوف الذائدين عن حياض الإسلام المناوئين للاستعمار وأذنابه، وظل الطنطاوي في موقعه لم يتراجع أو يتململ أو يشكو تكالب الأعداء أو قلة الإمكانيات فكان الفارس الذي لم يؤت من ثغره.ـ

لم يكمل دراسته في كلية دار العلوم وعاد إلى دمشق ليلتحق بكلية الحقوق التي تخرج فيها عام 1933، ثم عمل مدرساً في العراق، ولما عاد إلى دمشق عمل قاضياً شرعياً، عن علم ودراسة وتدرج في الوظائف التعليمية والقضائية حتى بلغ فيها مكانة عالية، ثم درّس في العراق سنة 1936 ورجع إلى بلده فلم يلبث أن انتقل إلى القضاء فكان القاضي الشرعي في دوما، ثم مازال يتدرج في مناصب القضاء حتى وصل إلى أعلى تلك المناصب، وكان قد ذهب إلى مصر لدراسة أوضاع المحاكم هناك.ـhttp://www.alfeqh.com/images/dralitantawy.jpg
ذهابه إلى السعودية

ثم هاجر إلى المملكة العربية السعودية 1963 م فعمل في التدريس في كلية اللغة العربية وكلية الشريعة في الرياض ثم انتقل إلى التدريس في كلية الشريعة في مكة المكرمة ثم تفرغ للعمل في مجال الإعلام وقدم برنامجاً إذاعياً يومياً
بعنوان "مسائل ومشكلات" وبرنامجاً تلفزيونياً أسبوعياً بعنوان "نور وهداية".ـ

وظل طوال تنقله بين عواصم العالم الإسلامي يحن إلى دمشق ويشده إليها شوق متجدد. وكتب في ذلك درراً أدبية يقول في إحداها:ـ

ـ((وأخيراً أيها المحسن المجهول، الذي رضي أن يزور دمشق عني، حين لم أقدر أن أزورها بنفسي، لم يبق لي عندك إلا حاجة واحدة، فلا تنصرف عني، بل أكمل معروفك، فصلّ الفجر في "جامع التوبة" ثم توجه شمالاً حتى تجد أمام "البحرة الدفاقة" زقاقاً ضيقاً جداً، حارة تسمى "المعمشة" فادخلها فسترى عن يمينك نهراً، أعني جدولاً عميقاً على جانبيه من الورود والزهر وبارع النبات ما تزدان منه حدائق القصور، وعلى كتفه ساقية عالية، اجعلها عن يمينك وامش في مدينة الأموات، وارع حرمة القبور فستدخل أجسادنا مثلها.ـ

دع البرحة الواسعة في وسطها وهذه الشجرة الضخمة ممتدة الفروع، سر إلى الأمام حتى يبقى بينك وبين جدار المقبرة الجنوبي نحو خمسين متراً، إنك سترى إلى يسارك قبرين متواضعين من الطين على أحدهما شاهد باسم الشيح أحمد الطنطاوي، هذا قبر جدي، فيه دفن أبي وإلى جنبه قبر أمي فأقرئهما مني السلام، واسأل الله الذي جمعهما في الحياة، وجمعهما في المقبرة، أن يجمعهما في الجنة، {رب اغفر لي ولوالدي} {رب ارحمهما كما ربياني صغيراً} رب ارحم بنتي واغفر لها، رب وللمسلمين والمسلمات)).ـ

ويعد الشيخ علي الطنطاوي أحد رموز الدعوة الإسلامية الكبيرة في العالم الإسلامي وشخصية محببة ذائعة الصيت نالت حظاً واسعاً من الإعجاب والقبول، وله سجل مشرف في خدمة الإسلام والمسلمين.ـ

كان يتمتع بأسلوب سهل جميل جذاب متفرد لا يكاد يشبهه فيه أحد، يمكن أن يوصف بأنه السهل الممتنع، فيه تظهر عباراته أنيقة مشرقة، فيها جمال ويسر، وهذا مكّنه أن يعرض أخطر القضايا والأفكار بأسلوب يطرب له المثقف، ويرتاح له العامي، ويفهمه من نال أيسر قسط من التعليم.ـ

اشتهر الشيخ الطنطاوي بسعة أفقه وكثرة تجواله وحضور ذهنه وذاكرته القوية ولذلك تجيء أحكامه متسمة بصفة الاعتدال بعيدة عن الطرفين المذمومين: الإفراط والتفريط.ـ

وقد كتب في صحف بلده في الشام، فاحتل مكانة مرموقة فيها، ثم أضحى من كبار الكتاب، يكتب في كبريات المجلات الأدبية والإسلامية مثل "الزهراء" و "الفتح" و "الرسالة" و "المسلمون" و "حضارة الإسلام" وغيرها، وكانت له زوايا يومية في عدد من الصحف الدمشقية.ـ

ومن المجالات التي سبق إليها الكتابة في أدب الأطفال والمشاركة في تأليف الكتب المدرسية. وتحقيق بعض كتب التراث، وله جولات في عالم القصة فهو من أوائل كتابها.ـ

كانت مساجلاته تملأ الأوساط الفكرية والأدبية طولاً وعرضاً، وكان لا يكف عن إصدار رسائله التي يحذر فيها من مغبة الانخداع بالنحل الباطلة.ومن طريف ما تعرض له في إحدى مساجلاته ما يرويه عن نفسه ((كنا يوما أمام مكتبة "عرفة" فجاء رجل لا يعرفه فاندس بيننا وحشر نفسه فينا، وجعل يتكلم كلاما عجيبا، أدركنا منه أنه يدعو إلى نحلة من النحل الباطلة، فتناوشوه بالرد القاسي والسخرية الموجعة، فأشرت إليهم إشارة لم يدركها: أن دعوه لي، فكفوا عنه وجعلت أكلمه وأدور معه وألف به، حتى وصلت إلى إفهامه أني بدأت أقتنع بما يقول، ولكن مثل هذه الدعوة لا بد فيها من حجة أبلغ من الكلام، فاستبشر وقال: ما هي؟ فحركت الإبهام على السبابة، وتلك إشارة إلى النقود. قال: حاضر، وأخرج ليرتين ذهبيتين يوم كانت الليرة الذهبية شيئاً عظيماً. مد يده بالليرتين فأخذتهما أمام الحاضرين جميعاً، وانصرف الرجل بعد أن عرفنا اسمه، فما كاد يبتعد حتى انفجرت الصدور بالضحك، وأقبلوا عليّ مازحين، فمن قائل شاركنا يا أخي، وقائل: اعمل بها وليمة، أو نزهة في بستان، قلت سترون ما أنا صانع، وذهبت فكتبت رسالة، تكلمت فيها عن الملل والنحل والمذاهب الإلحادية، وجعلت عنوانها "سيف الإسلام" وكتبت على غلافها "طبعت بنفقة فلان" باسم الرجل الذي دفع الليرتين، وبلغني أنه كاد يجن ولم يدر ماذا يفعل، ولم يستطع أن ينكر أمراً يشهد عليه سبعة من أدباء البلد، وقد بلغني أن جماعته قد طردته بعد أن عاقبته)).ـ

كما كان الفقيد –يرحمه الله- داعية شجاعاً ثابتاً على مبدئه لا يلين، ولا يهادن، كما يقتحم الأهوال، وينازل الرجال، يلج عرين الآساد، وربما عرض نفسه –باختياره- لمخالب تمزق جلد التمساح، كل ذلك في سبيل إيمانه بفكرته الإسلامية، والتضحية من أجل إعلائها مهما كان الثمن.ـ

وقد ترك الشيخ علي الطنطاوي أثراً كبيراً في الناس وساهم في حل مشكلاتهم عن طريق كتابته ورسائله وأحاديثه، وقد كان له دور طيب في صياغة قانون الأحوال الشخصية في سوريا، وهو واضع مشروع هذا القانون على أسس الشريعة الإسلامية، كما وضع قانون الإفتاء في مجلس الإفتاء الأعلى، وانتخب عضواً في المجمع العلمي العراقي في بغداد. وفي كل أعماله كان يبتغي الأجر من ربه ويسعى إلى واسع مغفرته، يقول: ينجيني قانون {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} إني والله أخشى ذنبي ولكني لا أيأس من رحمة ربي.. وآمل أن ينفعني إذا مت صلاة المؤمنين عليّ ودعاء من يحبني، فمن قرأ لي شيئاً أو استمع لي شيئاً فمكافأتي منه أن يدعو لي، ولدعوة واحدة من مؤمن صادق في ظهر الغيب خير من كل ما حصلت من مجد أدبي وشهرة ومنزلة وجاه.ـ
نسأل الله تعالى أن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء والمثوبة ويعوض العالم الإسلامي بفقده ويلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان وأن يسكنه فسيح جناته.ـ
لا تبخلوا علينا وعلى الشيخ بدعواتكم الطيبات رحمكم الله تعالى

MARISOLE
01-09-08, 01:51 PM
رحم الله الشيخ وغفر له
جزاك الله خيرااا

حرم خالد
01-09-08, 01:55 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

راعي جبيرة
01-09-08, 02:53 PM
رحم الله الشيخ الأديب على الطنطاوي
وأسكنه فسيح جناااااااته
وجزاك الله كل خير أخي أبو البشاير على هذه النبذة القيمة .

جني على هيئة بشر
02-09-08, 03:39 AM
رحم الله الشيخ وغفر له
جزاك الله خيرااا


اختي : •·.·`¯°·.·• (ورد) •·.·°¯`·.·•
اشكرا" لكي على مرورك العطر
ويشرفني بأنك او من قام بالمرور عليه
تقبلي خالص تحياتي
اخوك : ابو البشاير

جني على هيئة بشر
02-09-08, 03:45 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


اهلا فيك اختي وغاليتي : حرم خالد
نورتي الموضوع بمرورك الكريم
الله يعطيك الف الف الف عافيه
تقبلي تحيات اخوك :
ابو البشاير

جني على هيئة بشر
02-09-08, 03:53 AM
رحم الله الشيخ الأديب على الطنطاوي
وأسكنه فسيح جناااااااته
وجزاك الله كل خير أخي أبو البشاير على هذه النبذة القيمة .





آميييين
اهلا بك اخوي وعزيزي : راعي جبيرة
سعدت جدا" بمرورك الذي زاد من قيمة الموضوع بالنسبة لي
فأشكرك جزيل الشكر على هذا المرور الكريم
ومبروك عليك الشهر اخوي
تقبل خالص تحياتي
اخوك:
ابو البشاير

اتحادي جداوي
02-09-08, 07:19 AM
الله يرحمه

$بنت ذيب$
02-09-08, 10:39 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

البويطاوي
03-09-08, 12:30 AM
جزاك الله خير يا اخي ابو البشايروتدريانك وجعت قلبي لانه للاسف ما عادت سورية ودمشق هي نفسها تغيرت كثير بعد حكم الطغاة والملحدين شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

نوت
03-09-08, 01:32 AM
جزاك الله خير
ورحم الله الشيخ
طرح موفق

الهلالي
03-09-08, 01:37 AM
يا الله
هذا الشيخ طرح الله محبته في قلوب الناس

اذكر وانا صغير كان يجي برمضان عالقناة الاولى

اعتقد ان حب الناس له جاء من شي واحد

ان الشيخ رحمه الله كان يتكلم بكل عفويه وبلا تكلف
قرأت له يا ابني ويا ابنتي <<<ان لم تخني الذاكره فإن هذا اسم الكتاب

طير
06-09-08, 02:00 AM
رحم الله الشيخ وغفر له

جزاك الله خيرااا

جني على هيئة بشر
06-09-08, 03:29 AM
رحم الله الشيخ وغفر له

جزاك الله خيرااا







آآآآآآمين

هلابك اخوي : طير
وهلا بمرورك الكريم
واشكرك جزيل الشكر عليه
دمت سالما"
وكل عام وانت بصحه وسلامه

الوافي3
10-09-08, 06:24 PM
رحمه الله

ما أحببني في هذه الشخصيه إلا بساطة منطقها
وتواضعها
أحببته منذ الصغر
فلما عرفت بقصته قبل مماته أزداد في قلبي حباً أكبر
رحمك الله ياشيخ علي حملت الناس في قلبك ولما أحتجت لهم رموك
رحمك الله