المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوليد بن طلال بن عبدالعزيز حفظه الله


سمي الظبي
03-08-08, 06:52 PM
الوليد بن طلال بن عبدالعزيز حفظه الله
http://www.qwled.com/vb/imgcache/122663.imgcache
الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود ولد في الرياض في شهر مارس/آذار 1955، أمير ورجل أعمال سعودي يعد من أكبر المستثمرين في العالم. صنفته مجلة فوربس الأمريكية عام 2007 في الترتيب الثالث عشر من أغنى أغنياء العالم صنفته بثروة قدرتها ب20.3 مليار دولار [1].

نشأته وحالته الإجتماعية
جدّه من والده هو الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية، وجده من أمه هو رياض الصلح رئيس أول حكومة استقلالية في لبنان. وللوليد ابن وابنة من زوجتة المطلقة ابنة عمه الأميرة دلال بنت سعود بن عبد العزيز وهما الأمير خالد، والأميرة ريم التي تزوجت في عام 2007 من ابن عم والدها الأمير عبد العزيز بن مساعد بن عبد العزيز و زوجتة الثانية المطلقة الاميرة ايمان بنت ناصر السديري


استثماراته
ينشط الأمير السعودي في قطاعات استثمارية متباينة تتقدمها الفنادق العالمية، مثل فور سيزونس وفيرمونت وموفنبيك، التي يمتلك حصصاً مختلفة فيها، وفنادق جورج الخامس في باريس و"كوبلي بلازا" في بوسطن و"بلازا" في نيويورك، التي يمتلكها، كما ينشط في قطاع الإعلام إذ يمتلك شركة روتانا للإنتاج الفني ، واشترى حصصاً في شركتي نيوز كورب وميديا سيت العالميتين و سي أن أن و فوكس.

ويحمل الوليد بن طلال شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من كلية داثره اسمها Menlo College والماجستير من جامعة Science Syracuse University وقد حصل عليهما في عام 1979 في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية, التي باتت تضم معظم استثمارات الوليد، وطبقاً لتصريحاته التي تضمنتها مقابلات صحافية عديدة أجريت معه بوصفه ظاهرة في عالم الاستثمار فقد بدأ الوليد بن طلال حياته في التجارة عام 1980م عن طريق شركة للمقاولات في الرياض. واليوم، يتابع الوليد بن طلال أعماله التجارية عقب أن وحّد استثماراته في مجموعة تتابع إمبراطوريته الاستثمارية الضخمة تحت اسم "شركة المملكة القابضة" والتي تتخذ من العاصمة الرياض مقراً لها، وتنطوي تحت هذه الشركة عدة شركات عالمية يمتلكها الوليد أو يمتلك حصصاً فيها، فيما تستقر المكاتب الرئيسية للشركة في مبنى برج المملكة الذي يعد معلماً بارزاً في العاصمة السعودية نظير تصميمه الفريد الذي حصل، عام 2003، على جائزة أجمل تصميم لمبنىً برجي في العالم.

قالوا عن الوليد

أشكر الأمير طلال بن عبدالعزيز على ما قام به من مجهود كبير يشكر عليه في جميع أنحاء العالم .
خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله من كلمته بعد توقيعه على سجل رؤساء الدول الذي يشمل إعلان الأمم المتحدة للتحصين الشامل للأطفال ،
--------------------------
أعبر لسموكم عن بالغ تقديري للأعمال العديدة التي تقومون بها في عالم مليء بالبخل حتى يولد إنسان جديد مشبع بالقيم ومتجاوب مع نداء الأمم من أجل الصداقة .
الرئيس السنغالي عبده ضيوف من رسالة بتاريخ 13 مايو 1983م للأمير طلال بمناسبة تبرعه لتطوير وكالة الأنباء في أفريقيا .
-----------------------
الأمير طلال الذي تكرمه الأليسكو بهذه المناسبة السعيدة ، فإنني لا أملك وأنا أهنئه إلا أن أنوه بالدور العظيم الذي يلعبه كخير سفير لأمتنا العربية في المجتمع الدولي .
معالي السيد / الشاذلي القليبي الأمين العام لجامعة الدول العربية كلمته في حفل منح الأمير طلال الميدالية الذهبية التقديرية الكبرى للأليسكو عام 1985م التي نشرت في صحيفة العمل التونسية في 24 ديسمبر 1985م
------------------
للأمير طلال مكونات شخصية ينفرد بها .. يتحدث كابن الصحراء ويزين ذلك الحديث عن ثقافة القبائل ومناخ الصحراء بمفردات باريسية حديثة .
* يحمل الأمير طلال مشروعاً إنسانياً دولياً واسعاً يحتضن فيه الشأن السياسي المحلي والإقليمي مكنه من أن يتولى رعاية منظمة الطفولة العالمية التي أعطاها من اهتماماته الشخصية ومن حياته و ممن ماله الكثير .
الأمير طلال مبادر مقتحم ومصلح اجتماعي سابق زمانه .
السفير عبدالله بشارة مقالته في صحيفة السياسة الكويتية يوم الأربعاء 27 نوفمبر 2002م .
-----------
عندما دخلت السجن وقف بجانبي وتحدى الذين كانوا يهددون ويتوعدون كل من يقف معي في المحنة ، ولم يفعل طلال هذا من أجلي وحدي ، بل من أجل كثيرين غيري ، يقف مع المظلومين ضد الظالمين وينتصر للضعفاء في مواجهة الأقوياء .. ويُغضب الحكام من أجل المظلومين .
الصحفي مصطفى أمين في صحيفة الأخبار المصرية بعموده اليومي (فكرة)
---------
عرف الأمير طلال على المدى الطويل بسخائه وكرمه في التبرع بأمواله وجمع الأموال من الآخرين، ورجل واقعي يؤمن بصورة قوية بمساعدة الأفراد والأمم لأنفسهم .
الصحفية كاري تومبسون في صحيفة الجورساليم ستار الأردنية في 6 يناير 1985م .
-----------
الأمير طلال ينادونه بـ "أمير الأطفال" وهو اللقب الذي استحقه عن جدارة بعد أن كرس معظم جهده ووقته من أجل خدمة الإنسان ابتداء من طفولته، وتارة يسمونه "أمير الفقراء وطوراً "أبو الطفولة" وفي اللقبين ما ينم كفاية عن تلك المشاعر الإنسانية النبيلة التي يعتمر بها صدر الأمير الكبير
صحيفة الأنوار اللبنانية 1 يناير 1991م بمناسبة مساهمة الأمير طلال في إنشاء "مستوصف رينيه معوض" في لبنان .
---------------
الأمير طلال بن عبدالعزيز استحق عن جدارة لقب الأب الحنون لأطفال العالم الثالث ، تحية للأمير طلال .. الرجل الإنسان الذي جعل هاجسه الأول العمل التطوعي من أجل خير أطفال العالم العربي . فكان بحق سفير الأمم المتحدة لخير الإنسانية جمعاء .
الصحفي عبدالعزيز التميمي في صحيفة البلاد 26 إبريل 1987 ، بمناسبة انعقاد أول مجلس عربي للطفولة والتنمية في عمان بالأردن
-----------
الأمير طلال واحداً من أكثر الناس إخلاصاً وفعالية في دفاعه عن قضايا الأطفال المحرومين في العالم أجمع .
السيد / جيمس جرانت المدير التنفيذي لمنظمة اليونيسيف في بيان صحفي صدر بتاريخ 26 إبريل 1985م في نيويورك لتقديم العرفان والتقدير للأمير طلال
---------------
أشعر بالشرف لما أنجزتموه خلال السنوات الماضية في الحقل الإنساني العريض والذي دخـلـتـم من خلاله وبكل نجاح إلى مصاف عظماء هذا العالم بهدف إشعارهم بمشاكل الطفولة .
السيد / سينيجون رئيس هيئة التحكيم في حفل تكريم الأمير طلال وتسليمه وسام شخصية العام من اللجنة الدولية المستقلة عام 1985م .
---------
إن ما يحتاجه العرب هم أشخاص مثل سمو الأمير طلال يتحدثون اللغة التي يفهمها الغرب والعالم الخارجي .
د. انتون بروهاسكا سفير جمهورية النمسا في الرياض استقبال الأمير طلال له بعد انتخاب كورت فالدهايم رئيساً لجمهورية النمسا
-------------
إن نشاطكم إنما يصدر عن حسكم المرهف لكل الشدائد التي يعاني منها الإنسان، الذي يدفعكم إلى أن تجوبوا العالم إمعاناً في تحسس نبضاته الخفية حتى تدركوا عن كثب الآمال التي يحيا بها . وهمكم الأول هو أن تتيحوا للمحرومين في الأرض الفرص لكي يبدءوا حياة جديدة ويمتلكوا ناصية أمرهم .
السيد / أحمد مختار أمبو المدير العام لليونسكو أثناء انعقاد الدورة 23 للمؤتمر العام لليونسكو في صوفيا بتاريخ 17 أكتوبر 1985م
-----------
تقديري للأمير طلال صاحب المبادرات المرموقة في شتى مجالات النشاط الثقافي والاجتماعي في الوطن العربي ، وبخاصة تلك المجالات المتعلقة بالطفولة والأمومة .
السيدة / سوزان مبارك حرم الرئيس المصري من كلمتها في الاجتماع التأسيسي للمجلس العربي للطفولة والتنمية في عمان بتاريخ 13 إبريل 1987م .



يتبع...

سمي الظبي
03-08-08, 06:58 PM
شاهد...فلم عن حياة الوليد بن طلال ... باللغة الفرنسية


الرابط

http://video.google.com/videoplay?do...alwaleed&hl=en (http://video.google.com/videoplay?do...alwaleed&hl=en)


وقد قام سموه بإقامة مشروع أبراج بغداد العملاقة في بغداد ........ وهنا فيديو لهذا المشرووع


رابط التحميل


Baghdad Towers_WMV V9.wmv (http://www.mediafire.com/?5rnhst4y3vz)

سمي الظبي
03-08-08, 07:03 PM
مقالات بقلم صاحب السمو الملكي الوليد بن طلال

حيــــــــاد لبـــــــنان قــــــــوّة لــــــــه وللعـــــــرب
الأخطار تتراكم على امتنا من الداخل والخارج. فأينما ولينا وجوهنا نجد التهديد ماثلا امامنا.
كانت قضية فلسطين هي الازمة الاخطر والاكثر اهمية حتى وقت قريب. ولكن خلال السنوات الثلاث الاخيرة، اشتعلت المنطقة الممتدة من شرق المتوسط الى الخليج، وتجاورت فيها الازمات من لبنان الى ايران مرورا بالعراق. وفي مثل هذا الوضع المنذر بعظائم الامور، يصبح واجبا علينا السعي الى تهدئة البؤر الساخنة ونزع الفتيل كلما وجدنا الى ذلك سبيلا.
ولا يخفى مدى الارتباط الوثيق بين الوضع في لبنان، وكل من ازمة سوريا الداخلية، ومعضلة الصراع السوري – الاسرائيلي، والقضية الفلسطينية. كما ان تصاعد وزن العامل المذهبي يربط الوضع في لبنان بازمتي العراق والبرنامج النووي الايراني.
وعلى رغم ان ارتباط الازمة الداخلية اللبنانية بكل هذه الازمات والصراعات يزيدها تعقيدا ويضعف فرص حلها، لا يزال هناك طريق يمكن ولوجه باتجاه معالجتها بل ربما شطبها من لائحة الازمات الساخنة في المنطقة. وهو اعلان حياد لبنان.
فالهدف هو تحييد لبنان عن تناقضات الوضع العربي الراهن وإبعاده عن التجاذبات والاختراقات الاقليمية التي تهدد وحدته وسلامه الاهلي، ولكن ليس على حساب انتمائه العربي. هذا الحياد يعصم لبنان من التداعيات الخطيرة للصراعات المحتدمة في المنطقة وعليها. لكنه لا يغير وضع لبنان بوصفه جزءا مهما من العالم العربي له وضعه الخاص، وباعتباره في حال نزاع مع اسرائيل، لكنه يحول دون تحويله ساحة لصراعات آخرين على ارضه.
اما وضع لبنان المحايد ومقوماته فهي كما ينبغي ان تتوافق عليه جماعاته واحزابه وطوائفه بمساعدة عربية. وقد تفيدهم في ذلك تجارب حيادية معاصرة في النمسا وسويسرا وغيرهما، وقد يهتدون الى صيغة جديدة اكثر ملاءمة لهم.
لكن المهم هو ان يأخذ اللبنانيون زمام المبادرة قبل ان يضمحل ما بقي لهم من دور في تقرير مستقبلهم، وهم يعرفون ان هذه ليست هي المرة الاولى التي تطرح فيها فكرة التحييد، فالدعوة الى هذا التحييد لها تاريخ يعود الى عام 1951 حين تبناها الدكتور شارل مالك على منبر مجلس الامن.
وفي عام 1963 بدأ الحديث عن تحويل منابع نهر الاردن، ورأى العميد ريمون اده فيه بداية الاتجاه الى حرب عربية اسرائيلية يكون فيها لبنان الخاسر الاكبر، فطرح مجددا فكرة التدويل. وعلى رغم تعرضه للتخوين، عاد الشيخ بيار الجميل فطالب بتحييد لبنان، ورفع شعار "قوة لبنان في ضعفه". والمقصود بذلك ان حياد لبنان قوة في مواجهة الخارج والصراعات الدولية والاقليمية. وهو ايضا قوة من حيث انه يحول لبنان واحة للحرية والبناء والازدهار الاقتصادي، ويجعله نموذجا يحتاج العرب الى مثله لانه يضيف الى قوتهم وامكاناتهم، غير ان تحييد لبنان يظل بعيد المنال لان تحقيقه يقتضي احد امرين:
فاما صفقة تفرض الحياد بالتراضي، واما ان يتغلب فريق على آخر ويكون قادرا على فرض الحياد. وفي لبنان يتفق الاطراف كافة الآن على استحالة الحسم بالقوة.
ولذلك، لا يبقى امام لبنان غير الحياد بالتراضي عبر صفقة تاريخية تشمل الاطراف اللبنانيين الرئيسيين والقوى الفاعلة الدولية والاقليمية على الساحة اللبنانية، وهي الولايات المتحدة الاميركية (وتاليا اسرائيل)، وفرنسا والمملكة العربية السعودية وسوريا وايران.
وعلى رغم صعوبة التوصل الى مثل هذه الصفقة، فربما لا يكون ثمة طريق آخر لانقاذ لبنان. ولكي تكون صفقة كهذه ممكنة، لا بد ان تنطوي على مصلحة لكل من القوى الاقليمية والدولية الفاعلة على الساحة اللبنانية.
فبالنسبة الى سوريا، وهي مفتاح رئيسي لنزع فتيل التأزم، لا بد من توفير ما يلي:
1 – ضمان عربي واميركي فرنسي ان لا يكون لبنان مقراً او ممراً لانقلابات (او قلاقل) في دمشق يجري تخطيطها في بيروت.
2 – فك العزلة الدولية عن سوريا.
3 – تعديل نظام المحكمة الدولية الخاصة بمقتل الحريري، بما يطمئن سوريا الى انها لن تستهدف نظام الحكم فيها.
ويمكن ان يكون اشراك ايران في صفقة تحييد لبنان مسهلاً للتفاهم مع سوريا في هذا المجال ويقتضي اشتراك ايران ما يلي:
1 – ضمان ان يكون لحزب الله دور رئيسي في ادارة لبنان المحايد مقابل مصالحة تاريخية على اساس صيغة لا غالب ولا مغلوب، تشمل تخليه عن سلاحه تدريجاً بعد تنفيذ اجراءات لبناء الثقة في الساحة الداخلية. [وانتقال السيادة على الاراضي اللبنانية التي لا تزال محتلة الى الامم المتحدة على اساس اعلان لبنانيتها وفق قرار مجلس الامن الرقم 1701].
2 – التقدم نحو حل سلمي لازمة البرنامج النووي الايراني.
فإذا قبلت طهران بصفقة عربية اميركية مع سوريا، قد يصبح الطريق ممهداً لحياد لبنان في حال قبول اميركا (وتالياً اسرائيل) ذلك.
ويمكن ان تكون هناك مصلحة لكل منهما بالفعل في حياد لبنان. فإسرائيل يريحها تخلي حزب الله عن سلاحه، وخصوصاً بعد ان احرجها مقاتلوه في حرب الصيف الماضي وكشفوا هزال ادائها العسكري. اما اميركا فلإدارتها الراهنة مصلحة في تحقيق اي انجاز في الشرق الاوسط قبل انتهاء فترتها الثانية. ويمكن تحييد لبنان ان يتيح لها ذلك، وخصوصاً في حال توسيع نطاق الصفقة مع سوريا لتشمل تفاهماً بين دمشق وواشنطن على الساحة العراقية.
وهكذا فالتحييد اللبناني لا يبدو بعيد المنال اذا دعمته الدول العربية وقررت السعي اليه عبر تحرك جاد ومخلص محدد المعالم وواضح الاتجاه تقوده المملكة العربية السعودية صاحبة المبادرات باعتبارها رئيسة القمة في دورتها الجديدة.
------------------------------------------

سمي الظبي
03-08-08, 07:06 PM
الديمقراطية عميقة الجذور في التعاليم الاسلامية

التاريخ : 13 - نوفمبر - 2003
المصدر : صحيفة 26 سبتمبر اليمنية

الديمقراطية تعد واحدة من أهم القضايا التي تواجه أمتنا في الفترة الراهنة، ولا أبالغ اذا قلت ان قضية الديمقراطية تمثل التحدي الاساسي في طريق نهضتنا والسؤال الجوهري الذي لابد ان نجيب عنه إذا أردنا لهذه الامة ان تنهض من عثرتها وتلحق بركب الحضارة والمدنية لاسيما وقد تتابعت علينا الاتهامات بأننا لانملك فكراً يتبنى الديمقراطية ولا ديناً يستوعبها كنظام سياسي.

وان كان واقع الحال يدعو للرثاء فإن إصرار البعض منا على الدفاع عن هذا الواقع البائس وتبريره اكثر اثارة للحزن والغم.

إن مايؤسف له ان قطاعاً عريضاً من نخبنا السياسية والثقافية مازالت تنظر الى الديمقراطية كنظام سياسي نظرة شك وريبة، ومازال هناك من يربط بينها وبين الغرب مدعياً ان مبادئ الديمقراطية غريبة عن تراثنا وديننا.. وأنها لاتتفق والاسلام بل هي خروج عليه وتعد على شرائعه.

وليس خافياً إنّ من يتبنون هذا المنهاج المعوج ويروجون لهذا المنطق الملتوي انما يفعلون ذلك دفاعاً عن واقع يكرسه استمرار الاستبداد الذي هو أصل كل ماتعانيه هذه الأمة من امراض، وسبب جل ما حل بها من كوارث ونكبات.

لن أمل تكرار عبارة الشيخ محمد عبده رحمه الله، بأن الاسلام نظيف والقرآن نظيف وإنما لوثه المسلمون بأعمالهم، ولن أمل تكرار ان ليس في الاسلام مايعادي الديمقراطية، بل على العكس لا أعرف ديناً كالإسلام في تبنيه لمبادئ الحرية ودفاعه عن الديمقراطية، وعدائه للطغاة الجبارين.

أليس جوهر الديمقراطية-بعيداً عن التعريف والمصطلحات الاكاديمية- أن يختار الناس من يحكمهم ويسوي أمرهم وألا يفرض عليهم حاكماً يكرهونه أو نظام يبغضونه.

أليس جوهرها أن يكون للناس حق محاسبة الحاكم إذا أخطأ، وحق عزله وتغييره، إذا انحرف وألا يساقون، رغم أنوفهم الى اتجاهات ومناهج اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية لايعرفونها ولا يرضون عنها، فإذا عارضها بعضهم كان جزاؤهم التنكيل والتشريد بل والتقتيل.

إذا اتفقنا على أن هذا هو جور الديمقراطية الحقيقية، وأن البشرية قد وجدت لها صيغاً وأساليب عملية مثل الانتخابات والاستفتاء العام، وترجيح حكم الأكثرية، وتعدد الاحزاب السياسية وحق الأقلية في المعارضة وحرية الصحافة وإستقلال القضاء.

أقول : إذا اتفقنا على كل هذا فكيف يخرج من بيننا من يقول بأن الديمقراطية في جوهرها الذي ذكرناه، تنافي الاسلام؟ ومن أين تأتي هذه المنافاة؟ وأي دليل من محكمات الكتاب والسنة يؤيد هذا الزعم؟

والله ما رأيت كتاباً مثل القرآن الكريم في ذمه للطغاة، بل وللشعوب التي تسير في ركاب الجبارين المفسدين في الأرض فتزين لهم بصمتها واستكاناتها ان يتمادوا في الغي والاستكبار.

إن الدولة التي ينادي بها الاسلام لاتقوم على التسلط والإحتكار بل أساسها العدالة والعلم والحكمة ورضاء الناس بالحاكم، والإمام، أو الخليفة، أو رئيس الدولة، في حكم الاسلام، هو أحد الناس يصيب ويخطئ، ويحسن ويسيئ، وعلى المسلمين ان يعينوه ما أصاب، وأن يقوموه اذا أخطأ، كما أعلن ذلك الخليفة الأول في أولى خطبه (لقد وليت عليكم ولست بخيركم فأعينوني ما أطعت الله فيكم، وقوموني إذا عصيته) فليس للامام أو الخليفة عصمة ولا صفة مقدسة تجعله فوق المساءلة وخارج مجال المحاكمة، وقد كان هناك من الخلفاء من وقف أمام القضاة مثل خصمه، سواء بسواء.. ويقول الخليفة الثاني عمر الفاروق : «ياأيها الناس من رأى منكم فيَّ اعوجاجاً فليقومني» ويرد عليه أحدهم فيقول : «والله يا ابن الخطاب لو رأينا فيك إعوجاجاً لقومناك بحد سيوفنا» ويعقب عليه عمر بقوله : «الحمد لله الذي جعل في الامة الاسلامية من يقوم اعوجاج عمر بحد السيف».. ولاننسى مقولة الخليفة عمر لوالي مصر عمرو بن العاص التي اصبحت حكمة خالدة تقرع سمع الزمان : «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً».

إن هذه الامثلة كلها انما أسوقها لكي اقرر حقيقة لايجادل فيها إلاّ من في نفوسهم مرض، أو غرض، وهي ان مبادئ الديمقراطية عميقة الجذور في التعاليم الاسلامية والتراث الاسلامي.

لقد انحرف المسلمون عن هذه المبادئ التي تضع على الحاكم قيوداً وتجعله مسؤولاً امام الناس، فتحولت الخلافة الى حكم مطلق حيث لا مجال لمشاركة الناس في اختيار حكامهم ولامساحة لمحاسبتهم وتقويمهم.

ونحن مع الرأي القائل بأن هناك فرق بين الاستشارة والشورىِ، فالاستشارة تعني ان يستشير الحاكم من يرى أهليته لذلك، وهنا له ان يأخذ برأيه الاستشاري أو يرفضه أما الشورى فهي مبدأ اسلامي أمر به الله تعالى في كتابه الكريم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : «وشاورهم في الأمر» وهي هنا تعني أخذ رأي مجموعة من الصفوة من أهل العلم والرأي والاختصاص وماينتهي اليه أهل الاغلبية يكون ملزماً ولاينبغي الخروج عليه.

اننا نحتاج الآن اكثر من اي وقت ان نركز على الجوانب المضيئة في تراثنا لتكون ملهمة لنا في الانطلاق نحو المستقبل. والشورى كما وضعها الاسلام هي اقرب ما تكون الى روح الديمقراطية المعاصرة التي تترجم هذه الفكرة الاسلامية الاصيلة في شكل مؤسسات وعمليات وقوانين واجراءات.

ولانرى بأساً في تطوير مبدأ الشورى وصبغه بصبغة معاصرة بحيث يترجم الى واقع سياسي فعال، ولاضير هنا من الاستعانة بما توصل اليه الآخرون من نظم واجراءات تقرر سيادة الامة، ومسؤولية الحاكم امامها.. ولانبالغ اذا قلنا ان تطوير الشورى وتحويلها الى اطار مؤسسي عملي، هو فرض عين على فقهاء الامة، ومثقفيها وحكامها ومحكوميها.

ولامناص من الاقرار بأن الامة العربية صارت تعرف بين امم العالم بتفشي نظم الشمولية بأشكالها المختلفة، ودرجاتها المتفاوتة، ولايحتاج المرء الى مجهود كبير لكي يدرك ان الاستبداد السياسي قد قاد امتنا الى نكبات ومهالك جعلتها في آخر الأمر نهباً للطامعين ومغنماً للمتربصين.

ولايبدو ان النظم العربية قد وعت الدرس أو استفادت من التجربة فمما يسترعي الانتباه في الفترة الأخيرة سعي هذه النظم - بدرجات متفاوتة- الى فرض مزيد من القيود على الحريات العامة وهم في ذلك يتخذون من أجواء محاربة الارهاب عذراً ويضربون المثل بالديمقراطيات الغربية التي صارت تفرض قيوداً غير مسبوقة على الحريات بعد احداث 11 سبتمبر.

وتنسى نظمنا العربية أو تتناسى عن عمد ان الاصلاح السياسي لم يعد ترفاً وان الاعذار التي نتذرع بها لتأجيله الى ماشاء الله لم تعد تجدي في ظل ظرف تاريخي بالغ الخطورة فرض على امتنا تحديات غير مسبوقة تهدد امنها بل ووجودها ذاته.

وعلى الرغم من اصلاحات تتخذها بعض النظم بين الحين والآخر، فان ماتحقق أبعد مايكون عن المأمول فأفضل النظم العربية من حيث مستوى الحريات والديمقراطية تظل بعيدة عن مستوى طموحاتنا وتوقعاتنا خصوصاً وان دولاً أقل بكثير في المستوى الاقتصادي والتطور الاجتماعي قد سبقت المنطقة العربية في مجال التحول الديمقراطي ومن بينها دول في افريقيا جنوب الصحراء.

إن النظم الحاكمة تتغافل عن ان منهج الجرعات البطيئة الذي يروجون له يفرغ الاصلاح من محتواه ويجعله اشبه بعملية تجميل تحافظ على الوضع القائم دون تغيير يذكر، خصوصاً في ظل تنامي فجوة الثقة بين النظم والمواطنين وهي فجوة تجعل الناس ترتاب في نيات الحكام وتشكك في عزمهم على اجراء اصلاح حقيقي.. وهناك فرق كبير بين التدرج في الاصلاح وفق برنامج زمني محدد وجاد، والبطء الشديد المقصود به تجنب هذا الاصلاح.

أما المعارضة - على اختلاف حالتها من قطر الى قطر- فمازالت غير قادرة على بلورة بديل عملي وقابل للتطبيق يجد صدى لدى الناس، ومازالت تعاني كذلك من أزمات ذاتية وانقسامات في صفوفها تعوقها عن اداء مهمتها، ولعل ابرز سمات هذا الضعف انها لاتمارس الديمقراطية في تنظيماتها ولاتطبقها فيما تصدره من توصيات أو قرارات.

كما وان المجتمع المدني- وهو من أهم الروافد الرئيسية للديمقراطية- يعاني أيضاً من ضعف في بنائه وأدائه بسبب القيود المفروضة على منظماته وهيئاته وهشاشة مفهوم العمل التطوعي الذي يقوم عليه هذا المجتمع، ناهيكم عن مشاكل التمويل والمحاذير الرسمية التي تعوقه والأغلال التي تكبله، وقد آن أوان تفعيل هذا المجتمع المدني على اختلاف اشكاله ومستويات تطوره من بلد الى آخر وتدعيم التنسيق والتعاون بين هيئاته في أكبر عدد من بلادنا العربية والاسلامية لتبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة حتى يشتد عوده ويقوى بنيانه ويعلو صوته ويسمع رأيه، ولذلك اقول للمسؤولين في كل بلادنا ان المجتمع المدني يكمل دوركم، ويرفع عنكم أعباء متزايدة ، فأفسحوا له المجال لينطلق دون خوف لأنه ليس منافساً لكم بل مكملاً لدوركم .

ان الخطوة الأولى باتجاه الاصلاح تقتضي من الحكام اثبات صدق نواياهم بالفعل لا بالقول في السير على طريق الديمقراطية والحرية السياسية ، كما تقتضي من المعارضة ان توحد صفوفها وتترفع عن الخلافات الصغيرة ، وان تتبنى اجندة تضع الديمقراطية على رأس أولوياتها كمطلب شعبي يلتف حوله الجميع .

وبغير هذا، ستظل أمتنا اسيرة لنظم لاتحترم حقوق مواطنيها ولاتوفر لهم أي طريق للمشاركة السياسية مما يقود في النهاية الى مزيد من التخبط والغليان الداخلي، والانكشاف أمام الأخطار الخارجية.

------------------------------------------------

وغيرها من المقالات منها..أين نحن من أحداث 11 سبتمبر وما هي التحديات التي تواجهنا؟

--
الصحة والتنمية .. العلاقة المتجذرة--ولي الأمر بين الحاكم والعالم ولي الأمر هو الحاكم لا العالم---دعوة إلى حوار هادئ حول العولمة ومنظمة التجارة العالمية---
جامعة عربية مفتوحة .. لماذا الآن وكيف؟

كتاب الوليد
وللوليد كتاب عنه كتبه الصحفي البريطاني المعروف ريز خان، و ينتشر في جميع انحاء العالم وبيع منه ما يقارب المليون نسخه

اتمنى ان تكونوا قد استمتعتم مع هذة السيرة

:)

سمي الظبي
03-08-08, 07:20 PM
البوم الوليد



http://www.jeddahbikers.com/Prince-Alwaleed/1.jpg http://www.jeddahbikers.com/Prince-Alwaleed/2.jpg

http://www.jeddahbikers.com/Prince-Alwaleed/3.jpg



http://www.jeddahbikers.com/Prince-Alwaleed/4.jpg


http://www.jeddahbikers.com/Prince-Alwaleed/5.jpghttp://www.alriyadh.com/2007/06/11/img/116137.jpg

http://www.jeddahbikers.com/Prince-Alwaleed/6.jpg


http://www.jeddahbikers.com/Prince-Alwaleed/7.jpg




http://www.jeddahbikers.com/Prince-Alwaleed/8.jpg






http://www.jeddahbikers.com/Prince-Alwaleed/9.jpg

http://www.jeddahbikers.com/Prince-Alwaleed/10.jpg

http://www.jeddahbikers.com/Prince-Alwaleed/12.jpg

http://saudipic.com/albums/userpics/10001/normal_98803a3482.jpg

والسلام ختاام

:)