مشاهدة النسخة كاملة : حدث في السعودية ...أحداث لن يسجلها التاريخ (رواية)
ليل طويل
01-06-08, 11:48 PM
http://www.qassimy.com/vb/../up/users/moon/asdf.gif
رفع هاتفه الجوال أخذ يقلب بصره بين الأسماء وابتسامة متعبة ترتسم على وجهه
الدبا
تحبني
الكرز
نشبيشن
نورة
أسماء ترتبط في داخله بذكرى معينة أصوات تتغلب على الصور تستقر في زوايا الروح أو على
هامش القلب يعبث بهن.... يعبثن به كان يرى أنه الكاسب الوحيد على اختلاف الأوجه !
من الممتع أن يرى قلبه لعبة بين أيدي ناعمة ترسم له مدى عاصف بالغرام والعشق ويغرق معها في متاهات النشوة
إنتقل إلى الاستديو صور بلا عدد الفتيات ذاتهن كل واحدة منهن ترسم على محياها تعابير مختلفة
تشعر أنها تكون معها أجمل !
كانت كرز هي الأكثر صورا وجرأة وعبث زرعت في داخله دهشة بلا حد كانت تضج بأنوثة صاخبة
مشاعر فوارة ...ضحكات مجنونة وحياة مخملية تذكر كيف كاد يجن بها في الأيام الأولى لتعارفهما
تعرف إليها وقلبه ممتلئ أو ربما قائمته ممتلئة كان دائما يتساءل ماذا لو كانت الأولى ؟
عقله سيكون الثمن بالتأكيد!
لونت نجوم ليله ببهاء حديثها وعطرت قلبه بريحان ودها ومنحته أسرارها ملفوفة بطوقا من الفل
حتى خافها !
سألها يوما تتزوجيني ؟
ضحكت وبعد لحظات صمت قالت:
لا ....أطمئن!
شعر وكأنه طفل أمامها .... نعم كان يريد أن يطمئن ....وكم أذهلته بوصولها لحقيقة تفكيره بهذه السهولة
أطمئن ....نعم اطمئن....ودفعه الاطمئنان أن يتجذر بعدها في الانغماس معها متسلحا بالحذر ومتشبثا بالمتعة
بأطياف العطاء وألوان الغواية غارقا في جمال عينيها !
لم يحاول أن يطلب منها أكثر مما تعطيه شعر فقط أن عليه أن يعاملها بصبر ودبلوماسية مفرطة حتى يعرف أي النساء هي
وكان على ثقة من وسامته وعيناه وذكاءه سوف تختصر له الطريق كالعادة
في أول الأمر بدا غموضها يدفعه إلى بذل الحب بكل خنوع وتودد أحتار من تكون؟ كم عمرها؟ أنها لا تخاف ولكن هناك شيء أخر يدفعها للحذر
لم يكن وليد فقيرا كان مستواه المادي فوق المتوسط ويجد كل ما يريد ...ولكنه ذهل من مظاهر الغنى التي تحوط بها
هذا عدى غيابها وسفراتها ووصلها المقنن تذكر تلك الأيام وهو يبتسم وكيف هجر الجميع من اجل أن يكون معها
حتى نوره!
تذكر تلك المكالمة الطويلة التي كشفت فيها عن خباياها وعلى كل حال لم يكن الأمر بالخطورة التي توقعها كان مجرد حذر امرأة
ليس على نفسها بل على مكانتها في المجتمع كانت امرأة أعمال تجوب الدنيا في دوامة عمل لا تنتهي أورثها كل ذلك خشونة في التعامل ونظرة ثاقبة
لمكامن الربح والخسارة. كل ذلك يتلاشى أمامه لتخرج أنثى محبوسة شغوفة بالحياة متلهفة على المتعة تموت كمدا لأنها خلو من رجل
عرضت عليه العمل معها في تجارتها وهربا من عرضها قال لها:
سأعمل حارسا على قلبك ...وسأختار نوع المكافأة بنفسي
-أنت ماكر يا وليد
- وأنت رائعة ياحبيبتي
رسائلها:
*حاول أن تكون الليلة متيما بي فوق العادة *
*أرسل لي مع الهواء قبلات كثيرة عل أحدها أن تصيبني ...فا أنتشييييييي*
*أنا في السوق اشتريت لك هدية ...حزر ماهي؟*
كانت الهدية عنقود من الكرز المخملي تعلوه أشرطة خضراء مذهبة علقتها بيدها في مرآة سيارته
بعد أن أشبعتها من عطرها ومضت!
هكذا لم يكن لقاء ...فقط تطلبه فيأتي تأمره فيطيع
*أحبني لأني أنا أنت*
*ياليلي الساحر أريد أن أنغمس في ظلامك ...أقبل*
*أنها تمطر ... تعال بسرعة سنمشي في الشارع سويا أريد أن أقول لك احبك على وقع زخات المطر *
نقلته هذه الرسالة ليوم جميل من أيام الرياض الباردة ذهب إليها مسرعا وجدها تنتظره على بداية الشارع ركن السيارة وانظم إليها بكل هدوء
كانت هي كمن أعتاد الموقف وكان هو كبركان ثائر انهمر فوقه سيل عرم!
تدثرت بالصمت وشوشت له بكلمة واحدة فقط أحبك
وثرثرت عينيها من خلف اللثام ...حتى لم تترك مجال للكلام في نهاية الشارع كانا قد تبللا تماما
وقلبه أشتعل تماما وقلبها انتشى تماما
السائق بانتظارها وبذات الهدوء أنسلت من جواره ,`وذهبت
عاد وصدى صمتها وبقية من عطرها ترافقه الطريق اخمد المطر بركانه الثائر ...وتساءل كيف ذهبت من بين يديه؟
قال له قلبه أنها كرز!
كان ذكيا بقدر كاف لتبقيه بجانبها فترة أطول أنها من النوع الذي يعطي عندما يريد فقط عندها يكون عطاءها باذخا مغرقا في الجنون
ولم يكن على عجل كان مستمتعا بكل جنونها وفجورها وهمسها امرأة لا يشغلها إلا أن تحب وتمنح الحب ولكن بطريقة مختلفة
وكالكرز كان حضورها موسميا لم يكن لها صبر على صيف الرياضالصيف بطوله تقضيه هاربة في أماكن لا يسكنها إلا المترفين فقط
وعلى بريده الالكتروني كانت صور كثيرة تصله لأجواء مذهلة تحيط بهذه المرأة
وعلى عكس الفتيات اللاتي عرفهن كان بعد كرز يريحه بعض الشيء على كثرة ما توغل فيها على قدر ما أحس أنها بلا قرار
بئر عميقة تسحبه نحو الأسفل دائما كان يخاف قسوة قلبها وعطاءها المنظم واستمتاعها الشره بالحياة
جسدها الرشيق وصوتها الناعم وشعرها الطويل المنسدل بكل براءة ...وبريق عيناها تفاجأ بنفسه وهو يهرب في لقائهما الأول من عينيها أنها عينان
عندما تحدق فيها تشعر أنك في دوامة ساحرة تجمع عمق سنين وطمع قلب وظمأ روح
إرتجف بين يديها وخجل من إرتجافته
وتكومت في داخله مشاعر غريبة لم يكن الحب أحدها ولم يكن كرجل ليفرط في أنثى كهذه ليستمع لنداءات تأتيه من عمق ضميره
وعلى قلقه الخفي ظل مربوط بعلاقته بها .
قطع رنين جواله مسار تفكيره لم يكن سواها كرز! أخذ نفسا عميقا :هلا
هلا بك أسفه مادقيت عليك كنت مشغولة
مشغولة و شاغلتني
أنا كيف
كنت أقلب صورك وأفكر فيك
وإلى أي مدى وصل تفكيرك
لأبعد مما تتوقعين
أتوقع ما فيه فكره ممكن تخرج عن حدود الحب
الحب يدخلنا في متاهات وماله حدود ممكن الواحد يعتمد عليها؟!
معك أن الشعور بالحب يخليك في عالم غير بس ما اعتقد أن ماله حدود
الحدود تختلف حسب أحساس الإنسان ومكانة الحبيب في دنياه
وأنا ما يرضيني إلا أكون اللحظة الحلوة في حياتك
واللحظة الحزينة لمين أخليها(هنا تراءت أمامه صورة نوره بكل وضوحها)
لا ما راح يكون في حياتك إلا اللحظات الحلوة
ما أصير إنسان ياحلوتي
أنت أروع إنسان عرفته ياوليد قولي أنك تحبني
احبك
وأنا أموت فيك
ثم أطلقت ضحكتها التي كان يرى فيها وليد أجمل الكذب!
ثم تتالت الكلمات لتدخله في عالم العشاق الذي تهواه هي ولا يقاومه هو
بعد ساعة انتهت المكالمة وضع وليد رأسه على المخدة وهو يغني :تكذب علي وأكذب عليك...وألقى الدفا بلمسة يديك
وعلم أن الخطى لن تقودهما يوما لطريق واحد
ليل طويل
01-06-08, 11:49 PM
يتبع
موجه هادئه
02-06-08, 08:25 AM
وصف رائع
بانتظار التكمله
حسن خليل
02-06-08, 07:56 PM
رواية يبدو عليها من بدايتها أنها رائعة ومشوّقة لما فيها من وصف جميل عبر استخدام الدلالات اللغوية المناسبة ووصف للأحداث والشخصيات.
نحن بانتظار التكملة
ولكم فائق احترامي وتقديري
ليل طويل
02-06-08, 11:17 PM
موجه هادئه
حرف مشرق وكلمات مشجعة
شكرا لك
ليل طويل
02-06-08, 11:22 PM
ولك أخي الفاضل حسن خليل
كل الشكر والتقدير على ثقتكم ووتواجدكم وكل هذا الكرم الرائع
تهمني متابعتك ورأيك
ولك المزيد من التقدير
ليل طويل
02-06-08, 11:38 PM
[align=right]
عاود جواله رنينه الخافت نشبيشن يتصل بك ألقىنظرة على المتصل قلب شفتيه لم يشعر برغبة في سماع صوتها الفارغ لقد استنفدت في نظرهكل داعي لبقائهاولكن تأتي لحظات يشعر معها أنه بحاجة لنكاتها البلهاء وضحكهاالذي لا ينتهي وليس بحاجة لعذر كي يبرر غيابه لم تكن علاقتهما قد رسمت لها صورة معينه هو بحاجة لزحمة أنثوية حوله!
وهي تفعل مثل باقي البنات شاب جميل تتباهى بصورته ورسائله ويردد حول مسامعها كلمة احبك وتملئ رغبة أنثوية جامحةفي أن تشعرأنها مثل كل فتيات الدنيا عندها أحاسيس وتعيش قصة حب!
لازال يتقلب في فراشه لازال الوقت باكرا أضاء الجوال مرة أخرى الرسائلالواردة=1
نشبيشن:*حبينا نسلم ونقول مشتاقين*
لم يكن يحتفظ برسائلها ربما لأنها كانت من ذالك النوع المكرر الذي قد تستقبله من أي أحد من الناس أولأنها كانت بلا صدى حقيقي في داخله لم يكن لديه أدنى شك أن هناك غيره في حياتها الأمر لم يتعدى كونه تسالي وإثبات وجود لا يدري كيف تسللت إلى حياته الطريقةالقديمة التي لم تكن تحسن سواها ولعلها الأسهل اتصال خاطئ يتبعه ضحكات لينه كلمة منه وكلمة منها وفي البداية يكون كل شيء جميل وكان له قلب لا يرد أحد أبوابه مشرعة لكل أنواع الداخلين تماما كما يقول صديقة سعد (هم يبوووون)وكان لكل طيف تأثيره المختلف والكل يدور في محور الحب ويعطي الحب ليأخذ الحب ونشبيشن أو( وجدان) كان لطيفها حضور باهت ما أن تغيب حتى تكاد تختفي وكانت رغبته هي التي تحدد وجودهاعندما تسافر كرز ...وتهجره نوره ويجد نفسه محاصرا ببضع ساعات فارغة يبحث عنها أحيانا يملها حيانا تلح عليه رغبة أن يبصق في وجهها!
ولكنه لم يكن ليفعل!
لازال يتقلب في فراشه ولازال يقلب عينيه وقلبه مع الكم الكثير من الرسائل أغنية بصوت نشبيشن استمع جزء منها قلب صورها تمعن في ملامحها الدقيقة الشعرالبني القصير....أنفها الدقيق ...عيناها اللوزيتان فمها المشغول بابتسامة دائمة كان يمجد حضور أي أنثى لذا لم يجد ضير من بقائها ضمن القائمة ولم تكن هي تتوغل في خبيئة نفسه كان يكفيها ما يرمى لها من فتات المشاعر والرغبات ولعل هذه ميزة أعجبته بل وأراحته.... ليس أبشع من فتاة تطلب الحب بإلحاح وتقدم كل مالديهاقربان لإثبات مشاعرها.............أغمض عينيه أعاد فتحهما على صوت الرنين الخافت
نشبيشن يتصل بك عندها تذكر فقط لما أسماها نشبيشن!
ثواني مضت وعاودهاتفه الرنين سعد يتصل بك
- السلام عليكم
- وعليكم السلام والرحمة
- كيف الحال
- تمام
- وينك تأخرت
- مكسل لي ساعة صاحي ومالي نفس أتحرك
- يعي منت جاي
- جايكم بس بتأخر شوي
- براحتك ننتظرك كانت الساعة تشير إلى التاسعة ووليد لازال غارقا في عالمه المترع بذكريات وألق وأرق ساعة يبتسم وساعة تغييم على وجهه سحابة من حيرة وقلق عاد إلى هاتفه يقلب بصره في عالمه الصغير الممتد إلىخبايا دنياه عالم يسكن بين يديه مقفل برمز ومحمي بحجة الخصوصية كحمل مثقل بالتراب أو بالوحل أو بالورد أو ربما لا حمل مطلقا.
حنين المتيم
03-06-08, 09:40 AM
بداية رائعة
ننتظر بشغف البقية ...
متابعة
.
.
ليل طويل
تحية لك
موجه هادئه
03-06-08, 01:44 PM
ليل طويل
أسلوب سرد جذاب
أنا بالانتظار
ليل طويل
03-06-08, 10:36 PM
ارتسمت على وجهه ملامح ماكرة أختار الدبا واتصل بها كان اتصال واحد منه يكفي لقلب حياتها
_هلا مها وينك حرام عليك كل ذا البعد
_ وليد هلا عمري قلبي
_وبعدين في حكاية بعدك عني شوفي حل ترى بجد احبك
_أنت عارف ظروفي وعارف أنا ما اقدر استغنى عنك تحمل البعد لجل خاطري
_لجل خاطرك ياعمري أتحمل كل شي متى بتروحين عند أمك
_ مدري أبوي مو راضي يفكني والجو مره مقرف هنا مليت أبي أروح الرياض
_ حتى أنا مليت من لانتظار
_ معليش حبيبي سلام أقرب فرصة أدق عليك
_ باي
الدبا أو مها فتاة في العشرين أنهت التعليم الثانوي بعد جهاد عظيم واستقر قلبها على حلم وحيد هو الاستقرار
أن تكون زوجه وأم وتملك جدران لا تتبدل جدرانا تستلذ إحاطتها بها تأمر هنا وتنهى هناك
كان لحلمها ملامح جامدة ثابتة شي أشبه برسم للوحة ضائعة... أشبه بمحاولة خلق وطن أو انتماء
منذ الصغر وهي تسافر شهر هنا وشهور هناك كانت كعثرة طريق في حياة شخصين ابتدأت حياتها في تلك اللحظة التي انتهت حياتهما المشتركة
عاشت وحيدة وكبرت وحيدة من أولئك الذين يعبرون الحياة بلا اثر كل رجل تصادفه تعلق به حلمها ولم تكن تملك
أدنى ثقة بأن حلم من أحلامها قد يتحقق ...حتى تحول الحلم إلى عذاب وانتظار مرير كان كل شيء بالنسبة لها واقع لن يتبدل
وفي كل مرة تقابل مرآتها يتشكل لها اليأس كفكرة لحوح بسبب سمنتها المفرطة
تعرفت على وليد من خلال النت كانت تكتب باسم (الفراشة) جذبها بحروفه العذبة وكلماته الوردية حتى رأت فيه جزء من حلمها
وملك قلبها وتخيلته واحة أمان ...سعت إليه ووجدت تلك الأبواب المشرعة وبدأت تمارس الحلم على أرض الواقع
استعذبت سماع كلمات الهوى وزهت بلبس العاشقات وفي داخلها كانت تراه زوجا فقط مكان قد تأوي إليه يوما
جزء من طريق طويل لم تمشي فيه خطوة واحدة انقسمت حياتها إلى لونين كلاهما رمادي!
حيث أمها التي عزلتها في عالم قوامه الوحدة.... أفعلي ماشئت ولكن بصمت المطلوب أن لا نشعر بوجودك
غرفة وردية توفر فيها كل أسباب العزلة والراحة ...النت ...الهاتف الجوال ....والحرية التي لا معنى لها
ولا احد.....سوى صقيع الزوايا ...ووليد!!
وحيث أبوها ينفرط عقد وحدتها في بيت كبير وعائلة اكبر الكل هناك يتحدث والكل يعمل في حياة قروية بسيطة
منعها إحساس عميق لا تعرف له معنى من الاندماج في تلك الحياة المتعبة فظل صمتها حاجز لم يحاول احد كسره
لم تخفي شيء عنه ألقت إليه بكل أحمالها وأسرارها بعد أن سألته سؤال واحد
_ بتتزوجني؟
_ اكيييييييييد وراح أخليك اسعد واروع عروس في الدنيا!!
بس أبي شي واحد أمتع عيوني بملامحك الحلوة أرسلي صورتك صدقيني راح تكون أمانة عندي
_طيب
أرسلت الصورة وقلبها ينتفض وبيد ترتعش خائفة من كل شيء من أبوها ومنه ومن كل نقيصة
فقط الحلم وحده يحدوها ويحدها تغلق عينيها لترى أطراف التل تغطي رأسها وصيحات الفرح تصم أذنها
لتفتحها على دموع حارة
عندما وصلت صورتها إليه انفجر بضحك متواصل وهو يردد الفـ..راشـ...ـة
لازال في كل مرة يرى الصورة تنتابه نوبات من الضحك
وفي أحيانا كثيرة يشفق عليها لم يكن وليد بلا قلب وأن قسى وتبلد واستعمره الهوى
كانت مها تصدمه بطيبتها الساذجة وتعلقها به حد العجب في كل مرة يحاول أن يبتعد عنها
لذلك ظلت من ضمن القائمة الدائمة ولا ضير كل أنثى لديها ما تقدمه مبدأ يؤمن به قلبه الشقي بكل ثقة!
الساعة العاشرة وليله لم ينقضي أزاح الغطاء غادر السرير أضاء الأنوار أخذ دشا دافئا ارتدى ملابسه
ألقى التحية المعتادة على أمه مكث معها قليلا غادرها وأنطلق بسيارته إلى حيث اجتماع الشباب
في الطريق اتصل بنوره ولم يجد رد بعث لها برسالة
*احبك....فاهمه ...احبك*
كان الرد فوريا *طيب درينا*
رد عليها برسالة أخرى * أقسى حب*
* ياكثرك*
قطع الرسائل اتصال من تحبني
_ هلا هلا مساء الخير
_ مساء الغلا والشوق كيفك عمري
_ تمام أخبارك
_ مجنونه بك
_أيه هين
_ وليد ليه كذا؟
_ وش تبين؟
_ بطاقة شحن !
_ طيب فهمنا ....مشغول سلام
أنهى المكالمة قبل أن يسمع ردها وقد اعتادت منه هذا النوع من التعامل
ركن سيارته علىحدود البوابة و وضع هاتفه على الوضع الصامت استعدادا لدخول الأستراحة
ليل طويل
03-06-08, 10:41 PM
حنين المتيم
وجودك هو الأروع
مساءك رضا
ليل طويل
03-06-08, 10:43 PM
وانا مقدر لبهاء الحضور
موجة هادئه
لك اطيب المنى
ليل طويل
04-06-08, 07:56 PM
شباب الرياض اتعبوا الليل بالسهر والضجيج وشقوا صمته ومهابته وأرقوا ظلمته التي كانت شاهدة على كل زيف وكل صدق
على كل خير وشر ..لم تكن لهم الرياض بليلها الجميل إلا صدر حنون يعانقهم ليهبوها مزيد من العشق
ويتمثل لهم ظلامها فتنة لا تنقضي !
اختاروا إحدى الاستراحات في الثمامة ليحيوا بها ليالي الحكايات وكان وليد أحدهم وصاحبه سعد
ماجد،نواف،محمد،خالد وابوعبدالله
يتفاوت البقية بين حضور دائم أو زيارات متقطعة
ولا يخلو المكان من متعة أي كان نوعها ...
في الخيمة الرئيسية تعالت الأصوات مرحبة بوليد جلس بجانب سعد واستقبله صديقه بحبور واضح
_ دايم متأخر هذا وأنت عزابي بكره لي تزوجت شكلك بتسحب علينا _ ومن قالك أني بتزوج بلا زواج بلا هم
_ أما إنا أول شي أفكر فيه بعد الوظيفة الزواج بجد مليييييت
_ على طاري الوظيفة وش أخبارك قبلوك
_ لين الحين ما ردو بس ما أتوقع تعبت
تدخل نواف احد الحاضرين :قايل له بوظفك ومايبي!
وجه سعد حديثه لوليد: تصور يبيني أشتغل مؤذن مدري أغش نفسي ولا أغش الناس
ابتسم وليد ابتسامة تفهم وقال ربك يفرجها
أنهمك الشباب في أحاديث لا تنتهي حتى تتجدد من الرياضة إلى الأغاني إلى الشعر
إلى أخبار القنوات وجديدها حتى السياسة كان لها من السهرة نصيب
أبو عبد الله كبيرهم رجل اربعيني صاحب رأي وخبرة في الحياة كان صاحب الرأي الأول في تجمعهم في هذه الاستراحة
يكره المناسبات والضجيج وحياة المدن وكثيرا ما كان يتغنى بحائل مسقط رأسه رغم أنه يعترف بتغير جغرافية الكون
فحتى قريته الصغيرة دخلتها الحضارة من أوسع أبوابها وأفسدتها كما يقول!
كان ماجد احد الشباب المرحين دائما ما يقول له :
_ اعترف أن الرياض ساحرتك وانك حبيتها
فيرد ببيت شعري مشهور وبصوت عالي
وحايل دياري...وحايل دياري .....ودار الكرم والجود وحايل دياري
وترى الدمع جاري ترى الدمع جاري ....وليا أبعدت عن حايل ترى الدمع جاري
جبال وصحاري سكن بينهن قلبي جبال وصحاري
ما يلبث الأمر أن يتحول إلى أهزوجة جماعية ترتفع بها أصوات ا لجميع في تناغم جميل وتتمايل معه الأجساد
في لحظات تمسك بتلابيب مشاعرهم
ومع تأخر الوقت كان السمر يحلو وبرد الرياض يتسلل إلى العظم والنار تخف مقاومتها فتنهار صلابتها وتتناثر رمادا يخفي داخله الجمر
ويسري السارون في ظلمة الليل عائدون إلى دنياهم الخاصة تتفرع بهم طرق الرياض أبناء النعيم في الشمال والبقية كلا على حسب دخله يكون مسكنه
وككل مدن العالم للفقر مواطنه وللألم مواطنه كانت الرياض زاهية بثوب عصري فاتن وأثواب عصرنا تفتن ولكنها لا تستر
وأن ستر ظلام الليل فإن نور الصباح يفضح هذا ما تيقن منه وليد في لقاءه اليتيم بمنيرة ابنة السابعة عشر والتي أسماها (تحبني)
تعلق بنبرات صوتها ومرحها وأحس أنه قد وقع في حظ جميل عندما إلتقاها صدفة في احد الأسواق تزهو بخطى أميريه
ناولها الرقم ولم تمانع وظل ينتظر اتصالها على أحرمن الجمر وعندما اتصلت وسمع صوتها شعر أنه يحبها
وظل يلمح لها أنه بحاجة إلى أن يراها وجمع كل مافي قاموسه من كلمات غرامية مدهونة بالآهات ومدفوعة بنبرات الشوق
في يوم لقاءها كشفت له الرياض عوارها وعوراتها !
ليل طويل
06-06-08, 01:38 AM
في يوم لقاءها كشفت له الرياض عوارها وعوراتها كانت ابنة السابعة عشركانت ابنة السابعة عشر معه على الهاتف تصف له الطريق وكلما توغل في المكان كانت
الآضاءة تخف والشوارع تضيق والهدوء يزداد والليل ليس الليل الذي عهده وليد مزدانا بالأنوار والجمال بل ليل موحش غامض
حتى تمنى لو يعود ولكنه تظاهر بالشجاعة بل تشبث بها ....لا يؤنس ظلمة الطريق سوى صوت منيرة
وخياله الممتد طمعا بلحظات مثيرة
_ يمين ...لا تتعدى الحي اللي أنت فيه
_بقي كثير
_لا لا بس شفت البقاله اللي على الزاوية
_إيه
_خلص البيت اللي بعدها مباشرة ...أنا عند الباب
كان وليد في قمة توتره لاشيء يلح عليه مثل التراجع و خطوات عنيدة تقوده للمضي
اقترب من المكان رآها بدت له صغيرة بشكل مفجع سحبته أدخلته في غرفة ليس بينها وبين باب البيت سوى خطوات
حاول أن يتمالك نفسه لم تكن كما توقع لمح جدران الغرفة المهترئة وبابها الصدئ
أحس أنه يختنق وأنه مع طفلة امتهنت طفولتها بقلم شفاه احمر وجنون مراهقة ورغبات بلا قيود
كانت يده بين يديها اقتربت منه صدمته رائحة الفقر
لم يدرك ما تقول كانت تهمهم بكلمات الحب لم يتحرك شعر أنه في ورطه حاول أن يبتسم أخذ نفسا عميقا تزاحمت على أنفه روائح مختلطة
_ معلش ما أقدر....أتركينيي
قالها بحزم
وضع يده في جيبه أخرج مبلغ ماليا رمى به بين يديها وهرب
مضى كل الطريق وهو ناقم على نفسه وعلى كل المشاعر الغبية التي قادته كالأبله إلى موقف عده بمثابة صفعة لذكائه وحرصه
قاد سيارته بسرعة جنونية شعر أنه في قبضة شيء مخيف وأن عليه الهرب
الهرب من المكان من الرائحة منها !
وضع عطرا على أطراف أصابعه مسح أنفه وحاول أن يفيق
اتصلت كثيرا لم يرد عليه وبعد أن يئست أرسلت له رسالة
*الله يغنيك*
كم تألم منها ودمعت عيناه وردد بلا شعور
لا أله إلا الله....لا إله إلا الله
هذه الحادثة تمر بذاكرته كلما مر بمكان مظلم أو اتصلت به منيرة لحاجة ما
أما هو فلم يعد يتصل بها أبدا
لم يبقى على نور الفجر إلا قليل والليل جميل مغري لعيون العشاق بالسهر ووليد عاشق متيم ليس بأحد سوى الحب نفسه
أنه يحب الحب يعشق لحظة الهيام ذاتها قلبه متنقل من عشق إلى عشق مجنونة من تظن أنه يحبها وإن شعر تجاه نورة
بشعور مختلف وقلب لا يكف حتى يعود...
عناد الجروح
06-06-08, 04:05 AM
ليل طويل
اسلوبك بالسرد رائع ومشوق جدا
متابعة بتوتر وحماس:ham020: <<<<< عجبتها القصة(qq152)
في انتظار البقية:)
عناد الجروح
موجه هادئه
06-06-08, 04:26 PM
قــــــمــــــه
الجزأين
مشكور
ليل طويل
07-06-08, 12:35 AM
على مكتبه في أحدى الوزارات بالرياض تراكمت أوراق وملفات نظر إليها باستسلام وبدأ العمل في حركة دائبة معتادة
لم ينم سوى ساعة واحدة ليلة البارحة كان قاسيا على نفسه يمتص رحيق شبابه بكل قسوة تخالطها المتعة
لا يحسب حساب الغد ...والغد موكل لله .
كانت نوره وحدها من يلومه دائما على هذا الانقلاب في كل شئونه نومه وطعامه صلاته وشئون قلبه
يربطها به رباط دقيق غريب كانت أشبه بنبع ماء دافئ انبثق بين صخور حياته ورغم ضجيج المشاعر التي يعيشها كان هناك
خيط دقيق من تعاسة لا يملك معها إلا البكاء في أحيانا متباعدة ولكنها قاتله
الفتيات يتغيرن كما تتغير الملابس والأحذية ويبقى ذلك الرتم الذي تسير به كل العلاقات دائرة الحب
التي قد تتسع لتصبح هوة مخيفة أو ثقب يضيق ليخنقه نفس العطاء البذل الجسدي المضمخ بالشهوة والملتف بإزار الحب
الحب .....الحب ..... الحب عالم المشاعر الملتهبة والفرح الجنوني والاحتياج الغير مبرر إلا بضعف الإنسان
والثلاثي المغيب الشيطان والهوى والنفس تغيب هذه الأشياء التي نحذرها بفطرتنا الغير مشوهة
تحت أطر زائفة ومشوهه تماما
الكمال كفكرة وجود وبعث وحساب فكرة متكاملة تخلق ارتياحا فكريا وقلبيا لا يتوفر لغيرنا نحن من عرف الله
ولكن المصيبة في أن الطريق الممهد طريق ممل متعب بحاجة لكثير من البذل حتى نأنس جوانبه ونكتشف جماله محاولات الآخرين أولئك الذين لا يعرفون الله كما نعرفه للوصول للكمال تبهرنا
كثرة الدروب وفلسفة السالكين تغري ضعفنا بالتجربة
حتى تتفرق بنا الجج وكان وليد أحد العابرين لهذا الطريق وذاك بحث لا ينتهي دوامة من الأفكار لا تنقضي
تأمل مشحون برغبة في التجربة ....تجربة الإحساس والمغامرة والنشوة وكل قلب يقف على منهل ما
يرى فيه صاحبة أنه لا يكاد يرتوي ... وأنه الشيء الأجمل في عالمه فيحيى وهو يستزيد منه
وكان هذا هو شأن وليد مع قلبه ...كان يترك له العنان ومع عقله في البحث في فلسفات البشر ومن منهم
وصل إلى تلك القمة الحالمة في خلق مجد خاص به
من من البشر لم يبحث ....ولم يعمل لغاية ما ؟
كتب وليد كثيرا وقرأ أكثر وكان له من الذكاء الكثير الذي جعل منه كاتب أنترنتي كبير
يقتبس رأي ويحرف في رأي ويناقش وتكون له تلك العقلية التي تنشأ الفكرة وتصنع منها
سفر من العلم وحرفا مراوغا مزدهر المعاني
ولم تكن حياته بمنأى عن كل ترهات فكره فكان ذلك الإنسان العجيب صاحب القلب المترف
والنزوة العائمة والعقل المفكر والإيمان الغارق والشهوة الحاضرة
وكأنما صورة لوهج الثقافة الإنسانية بكل جمالها وقبحها
ليل طويل
07-06-08, 12:44 AM
عناد الجروح:
دام حماسك ومتابعتك محل فخري وأعتزازي
موجة هادئة :
تسعدني كلماتك المشجعة
رائع هذا التواجد الهادئ
ليل طويل
08-06-08, 12:21 AM
يمر يومه وقلبه مشغول رسالة من هنا وأتصال من هناك وعمل عمل عمل ولابد أن يقتطف لنفسه لحظات من حب
نوره هي الأقل عطاء له والأكثر صدقا مطلقة في الثامنة والعشرين معلمة للصغار تعلق قلبها بعملها لدرجة عجيبة
قلبها المتيم بلثغات الطفولة وضحكات البراءة وعيون الصغار وكان هذا العمل طريق لتلك القلوب الصافية تزوجت بعد نهاية المرحلة الثانوية
كان زوجها طيب ومعطاء عاشت معه خمس سنوات أكملت خلالها الدراسة ونالت الوظيفة ولكنها لم تنجب !
بدأ الحلم الجميل يصبح كابوسا مقلق نظرات الناس لسعات الكلام وفي النهاية رأي الطبيب العقم!
نوره عقيم .....لن يكون لها صغار لن تسمع كلمة (يمه) ستعيش العمر وحيدة قلبها الذي ينبض بالحب
وروحها المتيمة بالعطاء وأحلامها وكل الصور التي اختزلتها لمستقبلها لاجدوى لن تتحقق كان وقت عصيب بعد ما عرفت بعقمها
تبدلت كل الأشياء التي حولها وأصبحت تنفر من زوجها وشفقته من بيتها الصامت من ليل لاتوقضه صرخة طفل
ونظام دائم لا تفسده أيدي صغيرة استعانت بالله وعادت إلى بيت أهلها وحيدة كما خرجت وحيدة
وفي بيت أهلها كان هناك سبب قوي جعلها تعود أربعة صغار أبناء أختها المتوفاة بينها وبينهم رباط قوي متين خالة أشبه بأم
رأت فيهم حلمها الجميل وبقلب حنون وروح مطمئنة عادت ترعى أمها التي أمرضتها السنون وتمد تلك القلوب الصغيرة بالحب وتمنحهم سكينة
لا يشعر بها القلب إلا من فيض عطاء الأمهات لأنه الأصدق والأحق ...عطاء لا يبحث عن مقابل ولا ينتظر رد
وكانت هي أهل للحب الأبيض لا تدري نورة كيف وقعت في حب وليد بعد طلاقها كانت تصادفه في أغلب الصباحات هي ذاهبة لعملها
وهو كذلك لم يكن في مظهرها الخارجي الساتر ما يوحي بالأغراء أو أنها قد تستجيب له كانت تراه وتعلم أنه احد الجيران ولم تكن تدري من هو بالضبط
أما هو فكان يعرفها بفضل أمه التي كثيرا ما تحدثه عن شئون الجيران وكان يحلوله الاستماع كنوع من الفضول وامتداد لتفكيره العميق في كل ما حوله
دخل في تحدي ما كر مع نفسه لا بد أن يرى أي عالم هي نوره؟
أصبح يخرج في وقت خروجها يثبت عينيه فيها يرسم ابتسامة ودودة على محياه .....والمرأة عقلها في نظرة عينها هذا ما يؤمن به
لاحظته منذ البداية ولكنها كانت تحاول أن لا تعير الأمر اهتمامها وفي لحظات هدوءها يتمثل لها وجهه البريء وعيناه الجميلتان
فتعجب من هذه الصدفة اليومية وتستريب في نواياه لن تتزوج وليست صغيرة حتى تبحث عن عاطفة غبية وفي غنى عن باب يفتح عليها
يفقدها جمال حياتها ويشغل فكرها ولكن جرأة وليد حطمت كل قناعتها
في صباح يوم لم تنساه تقدم منها وقال بكل طفولة أشعلت قلبها:
- تعبت وأنا أحاول لفت انتباهك للدرجه ذي أنا فاشل
أسرعت الخطى وقد أختل كل شيء فيها نبضات قلبها خطواتها تنفسها وصلت مدرستها وهي تلهث
ومضى يومها وهي تنكر قلبها وإطراب روحها وعيناه تلاحقها في كل أغماضة وانتباهه
موجه هادئه
08-06-08, 04:08 PM
جميل جدا
ومازلت بالانتظار
حنين المتيم
09-06-08, 02:30 PM
// ليل طويل //
متابعة ممتعة لأحداث روايتك
لك تحية
ليل طويل
09-06-08, 02:58 PM
أي جرأة يمتلكها هذا الشاب ...يارب أنقذني منه!
كان الصباح قبله هادئا يبدأبصلاة الفجر ثم إعداد الإفطار والقهوة وإيقاظ الصغار وتهيئتهم للمدرسة وينتهي بقبلة على رأس أمها
وبخطى واثقة يدفعها شوق للقلوب الصغيرة كانت تقطع الطريق القصير بين البيت والمدرسة ...أفقدتها تصرفاته كل تلك المتع البسيطة
وبدأ القلق والانشغال يغلف كل تصرفاتها وبين جوانحها سكنت نفس لوامة.... روح لاتمل العتب... وقلب حي !
صنف لم يقابله وليد بعد في اليوم الثاني لتصرفه الجريء عاهدت نوره نفسها أن لا تلقي له بالا وأن حاول محادثتها فسوف تسمعه كلام قاسي
أخذت ترسم في ذهنها عدة وجوه للموقف وتحاول أن تكون صلبة وتقنع نفسها أنه مجرد عابث وعندما خرجت لم تجده كانت سيارته
قد غادرت مكانها فتنفست بقوة وكأنما ثقل وأنزاح من على عاتقها ولكنها تعثرت بكيس أصفر صغير حتى كادت أن تقع
التقطت الكيس ومضت به وفي داخلها بركان ثائر من المشاعر ......خوف....رفض.... فضول نقمة على يدها التي امتدت إلى الأرض
بسرعة ....وصلت إلى المدرسة لحقت بها إحدى تلميذاتها
- أبلا نورة صباح الخير ... .تقافز بين يديها كثير من الصغيرات يرددن صباح الخير
- هلاصباح النور لا تدري لما ألمتها براءة الطفولة ودمعت عيناها وعلى مكتبها ألقت نظرة على الكيس
لم يكن سوى كتاب شعر !
على صفحتهالأولى كتب لها:
افتحي الأبواب ودعيني اعبر الطريق إلى قلبك آن أوان الحب!
وليد..........055
وفتحت نورة الأبواب وعبر وليد الطريق إلى قلبها في لحظة من أصعب اللحظات على نفسها لم تدري كيف ولما؟
ولكن هذا ما حدث ....ضعفا أتى بدون إنذار تسوقه يدا ممتدة وقلب أمتهن الحب فهو يتقلب فيه ويحيا على جنونه
ويعجب كيف تتغير الإناث ويبقى ضعفهن وحنانهن ....نورة وقلبها الذي لا يعرف فن الغرام فقط آسرته بصدقها
بضحكة بريئة وبحب لم يعهده
كانت تسأله:
- أنت الذئب البشري اللي نقرا عنه في الكتيبات ؟
- لا أنا الفارس ا لمغوار وأبن السلطان وملك ألف ليلة وليله ...وخيال القبيلة وحامي الديار
أنا العاشق ...أنا الغيمة اللي تمطر فوق قلبك اللين يرتوي
- أذا قلبي ارتوى من مطر غيومك صدقني راح يصدي وما يثمر إلا شري وأشواك!
- ليه ....حرام القسوة ذي أنتي جربتيني وهذا أنا أسمع في ضحكتك رنة سعادة
- وفي قلبي غصة حتى السعادة اللي تلمحها أظن أنها سعادة وقتية!
من قال سعادة راح تظل معك طول العمر
- بسم الله علي أظل طول العمر أغازل....أكيد بيجي يوم أبيض أتوب فيه
- ليه تنظرين لعلاقتنا من ذا الزاوية؟
أنا إنسانة عاقلة وكون أني أمشي معك في طريق الحب هذا ما يعني أني أعطل تفكيري وأقنع نفسي بمشاعر وأحاسيس ممكن تتغير في أي لحظة
- وشو اللي يتغير الحب عمره ما يتغير
- هههههه لا يا غالي مافيه شيء يتغير بسرعة مثل الحب والدليل أنت كم عشقت قبلي ...والله اعلم كم بتعشق عقبي
- أنتي تبين توصلين لشيء معين من خلال كلامك أنا احبك أنتي وبس
- وليد ...صدق
- إيه صدق
- هذا مايمنع أني أظل متمسكة برأيي؟
- من علمك الشيانه
- ولد جيرانا
ليل طويل
09-06-08, 03:04 PM
موجة هادئه
أنتظر رأي فكرة
حتى لو تسجيل لصدى الآحساس وهذا مهم جدا بالنسبة لي
حنين المتيم أوجه ذات الامنية وانتظر منكم الكثير
تقديري
ليل طويل
10-06-08, 09:18 PM
في الاستراحة سبق وليد الجميع لم يكن هناك أحد سوى العامل طاب له أن يشعل النار ويراقبها وهي تكبر وتكبر ...تمتد أمامه ألسنة اللهب
تنشر الدفء وتؤنس المكان ...ظل يراقبها بافتتان تساءل عن ماهية النار وخالها ترسم له أشكال سرعان ماتتبدل وخطوط صفرا مشوبة بحمرة النار
ردد قلبه سبحان الله ...تذكر نار الآخرة وسرت قشعريرة بجسده
الهاتف يضيء أنها كرز
_ هلا ...
-هلا بك اليوم مادقيت علي
- انشغلت كان فيه زحمة عمل حتى ما نمت تغديت وجيت الاستراحة على طول
- حتى أنا اليوم ما خلصت من المكتب إلا متأخرة بجد أحس أني منهكة
- الله يعين
- وليد ...نفسي تشاركني العمل أنا محتاجة لمساعد أثق فيه
- أعتقد سيق وتناقشنا وقلت رأيي ...أرجوك صدقيني ما أقدر
- طيب سافر معي السفرة الوحدة راح يكون لك عمولة تغنيك
-ياحبيبتي أنا ما أقدر اترك عملي وأهلي ....معليش أعفيني وأنا ماني بحاجة فلوس
-أحس أنك خايف تقرب مني
-لا....لا يروح فكرك بعيد ...أنتي مثبته نجاحك وقادرة على الاستمرار
هذا ما يمنع أني محتاجتك
-أنا معك
- طيب ممكن طلب
-أنتي تامرين
- بكره مسافرة يومين وراجعه استقبلني في المطار....ممكن؟
- بس أبشري متى الوقت بالتحديد
-تسعه بالليل يوم الأربعاء
- من عيوني ياعيوني من ثمان أكون في المطار راح يكون أحلى أربعاء
- أنت لو تبي خليت كل أيامك حلوه
- وأنتي فعلا مخليتها حلوة ....لحظه
كان هناك صوت يبدو أن أحدهم قد حضر
-أكلمك بعدين ....سلام
- مع السلامه
كان نواف هو القادم التقت عيناهما وشعر كلاهما بنفور تجاه الأخر ولم يكونا ليقيما كثير وزن لعواطفهم تجاه بعضهم البعض
تبادلا السلام ودخلا في حديث بارد .....وما لم يتوقعه وليد هو أن نواف قد استمع لمكالمته ووضع في ذهنه موعد المطار
ونواف نوع سيء من الشباب يحب الطرق المختصرة ولو تمرغ في الوحل لايهم وقرر أن يحضر المشهد لابأس ببعض المتعة
توالى حضور الشباب واختلى سعد ووليد في حديث جانبي
- أبشرك فيه واحد مكلم الوالد ويقول أنه يقدر يوظفني بس بعيد شوي
- مبروك...وين
- في المدينة
- والله مسافة
- على قولة الوالدة الله يجعل فيها خيرة
- آمين.....
حضر أبو عبدالله وكان لحضوره بهجة وزف إليه سعد خبر الوظيفة فقال مداعبا
-زين ...زين نظمن لنا سكن في المدينة أذا جينا لزيارة الحبيب عليه الصلاة والسلام
- تستاهل يا ابو عبدالله .... أدعوا لي بالتيسير وابشروا
- الله يوفقك أنت طيب وتستاهل كل خير
- هذا من طيبك يا بو عبدالله
تدخل وليد :صراحة ما ودي تبعد عنا ياليتك ما تستعجل
- تعبت من البطالة سهر ونوم وفراغ وضيقة خاطر ...فتره وأحاول أنقل بس أضمن الوظيفة
وقلب الجميع الأحاديث ووليد ممسك بملقط حديدي يقلب الجمر الذي كان نارا ويراقب الحطب الذي أضحى رماد
كيف كان وكيف أمسى من حمرة الحياة المبتهجة إلى برد الرمادي الموحي بلا شيء
0
0
0
في يوم الأربعاء وليد في المطار يستقبل كرز ومن بعيد يراقبه نوا ف بعيون حادة وقلب مظلم
أقبلت سافرة وبلا مساحيق تحمل حقيبة صغيرة في يدها
رفعت شعرها عاليا وغطت عينيها بنظارات بنية عريضة التقت بوليد ارتسمت على وجهها ابتسامة شكر
وفي استراحة جانبيه جلسا قرابة العشر دقائق ثم رافقها إلى بوابة المطار وقبل خروجها أخرجت من حقيبتها عباءة وضعتها على كتفيها
ووضعت لثام أخفى نصف وجهها أبتسم لها وليد وودعها وتفرقا
اتجهت إلى سائقها الذي كان بانتظارها وانطلقت السيارة وانطلق ورائها نواف مأخوذ
بجمالها وجرأتها وفي رأسه اشتعلت أفكار كثيرة!
موجه هادئه
11-06-08, 01:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الروايه لطيفه
رغم أحداثها الهادئه والواضحه الا أنني أشعر أنها محاطه بغموض يجذبني
سردها بين الفصحى والعاميه معطيها رونق وألق
أخوي ليل طويل اذا كنت انت مألفاها فـــــــــ شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
واذا كنت ناقلها لنا فــــــــــ شكرا لك ولذوقك بالاختيار
حنين المتيم
12-06-08, 12:38 AM
اسلوب سردي رائع يحرضني على
المتابعة
رواية أظنها ممتلئة بالأحداث
.
.
.
ليل طويل
رائع لا تكفي
موجه هادئه
14-06-08, 02:38 AM
ليل طويل
على غير عادتك تأخرت علينا
عسى المانع خير
مازلت في الانتظار
حسن خليل
15-06-08, 07:06 PM
سرد مشوّق وممتع.
لكن لو كان كله باللغة الفصحى لكان أفضل.
وإذا ما أعطيتم وصفاً أكثر للشخصيات ووصفاً أدق للأحداث باستخدام دلالات لغوية أكثر ملائمة ستكون أفضل بلا شك. وهذا لا ينقص من قدرها.
ولكم احترامي وتقديري.
موجه هادئه
16-06-08, 03:38 AM
سرد مشوّق وممتع.
لكن لو كان كله باللغة الفصحى لكان أفضل.
وإذا ما أعطيتم وصفاً أكثر للشخصيات ووصفاً أدق للأحداث باستخدام دلالات لغوية أكثر ملائمة ستكون أفضل بلا شك. وهذا لا ينقص من قدرها.
ولكم احترامي وتقديري.
ليه أستاذ حسن ؟
أنا حسيتها هيك أقرب للقلب ..
يمكن يكون أفضل بالفصحى لكن مو أحلى .. على الأقل بالنسبه لهيك نوعيه من الروايات
حبيت أقول يلي حاسه فيه بس (qq152) عادي ؟؟
حسن خليل
16-06-08, 07:30 AM
ليه أستاذ حسن ؟
أنا حسيتها هيك أقرب للقلب ..
يمكن يكون أفضل بالفصحى لكن مو أحلى .. على الأقل بالنسبه لهيك نوعيه من الروايات
حبيت أقول يلي حاسه فيه بس (qq152) عادي ؟؟
قد تكون أحلى وأقرب إلى القلب لهيك نوعية من الروايات حسب رأيك أختي موجه، لكن نريد أن نرتقي بالنص والكتابة لحبنا للغة الضاد.(q77)
واحساسك محل تقدير واحترام.:)
وهذا مجرد اقتراح وإبداء وجهة نظر لصاحب الموضوع.
موجه هادئه
16-06-08, 04:10 PM
قد تكون أحلى وأقرب إلى القلب لهيك نوعية من الروايات حسب رأيك أختي موجه، لكن نريد أن نرتقي بالنص والكتابة لحبنا للغة الضاد.(q77)
واحساسك محل تقدير واحترام.:)
وهذا مجرد اقتراح وإبداء وجهة نظر لصاحب الموضوع.
:)
ليل طويل
17-06-08, 12:27 PM
تكررت اتصالات الدبا(مها ) على هاتفه وهذا يعني أنها عادت من بيت والدها وستأخذ حيز من وقته رد عليها بصوت
ألبسه حلت الاشتياق
-أخيرا...حمدالله على السلامة
- الله يسلمك ....يوه ما تتصور كيف الملل والطفش
- يعني مافيه أي نوع من المتعة هناك
- تخيل قرية صغيرة يتعاملون مع كل شيء ببساطه غريبه وأنواع الميانه
- بس لا زالو محافظين على الترابط والموده القديمة وما عندهم العقد اللي عندنا
- فعلا صادق ...بس الحياة صعبة وما فيه أي شي يسلي
- أنا نبحث عن التسلية لأن الملل مثل السوس اللي ينخر أرواحنا لكن هم أرواحهم مليانه رضا
- رأي سليم .....قلي اشتقت لي
- طبعا ما يبيلها سؤال .....
- وأنت وحشتني بزياده .....وليد أنت قلت أنك لي
- وأنا عند كلامي بس شوية صبر....منتي واثقه فيني حبيبتي
- أكيد واثقه ...ومعك إلى أخر العمر
- عمري أنتي
واستمر الحديث حول كل شيء ولا شيء ساعة كاملة أستسلم بعدها إلى نوم عميق لم يستيقظ إلا في الثامنة مساء
وكالمعتاد أخذ دشا دافئا صلى المغرب والعشاء ألقى التحية على أمه وخرج ولكنه لم يتجه للإسترحة توجه إلى أحد محلات المواد الغذائية
وأشترى كثير من الأشياء وذهب في الطريق المظلم الذي يكرهه إلى بيت منيرة إلى وجه الرياض البائس
إلى الفقر المضني ....والعيون المترقبة أخفى وجهه (بشماغه) وأمام الباب وضع كل شيء بهدوء
طرق طرقتين وأسرع إلى سيارته ....لمحت منيرة السيارة وهي تبتعد وتدافع من البيت صبية صغار وعجوز وتعالت صيحات فرح
وارتفعت دعوات صادقة بأيد متوضئة إلى الله بالحمد والشكر ولفاعل الخير بأن يحفظه الله ويجزاه كل الخير
وعلى هاتفه الجوال تكرر اتصالها ثم تلك الرسالة التي كانت تؤلمه
*الله يغنيك.... ويجزاك خير....*
تذكر كيف بدت له في السوق بهية بعباءتها الضيقة....ومشيتها المختالة تمنى لو لم يرى وجه الطفولة المشوه الذي أخفته تحت كل هذه المظاهر الزائفة ...ماذا لو وقعت منيرة في يد من لا يرحم
وهل أنا مسؤل عنها ...هكذا حاج وليد نفسه في ضيق ...ومرارة طاغية تمتد داخل روحه
تناول جواله كتب لها
منيرة كوني عاقلة الحب كائن ناري لا يمر بقلب إلا وأحرقه
وليس الرجال سواء ...قد تقعين في أيدي سوداء لا تتركك إلا وقد سلبتك جمال الحياة
احتفظي بكنزك الثمين وإلا عبثت به الأيدي ...أرجوك
وكان الرد مؤثرا
*أسوي اللي تبي وأكون عاقله ....بس تكون مساعدتك لنا دايم*
رد عليها
*اتفقنا....*
غمرته سعادة ورضا أتصل بنوره لم ترد تلك الحاضرة الغائبه وعوضا عنها اتصلت نشبيشن(وجدان)
- هلا
- يوه غريبه رديت كل ذا ثقل
- لامشاغل ياحياتي كيفك
- تمام البرنامج مشغول اليوم أنا وبنت عمي في السوق وبعد السوق بنمر الصيدلية
وبعدها بنروح نتعشى في الفيصليه تجي
- لا معزوم على العشا ...أخبارك يا عسل
- قصيت شعري بوي طلع يجنن ...
- أنتي حلوه من قبل
- من ذوقك ياحبيبي....أرسل لك صوره و شوف وقلي رايك
- طيب في انتظارك...باي
- باي
مضت لحظات ثم وصلت رسالة الوسائط فتحها
نظر إلى الصورة تنهد.... حفظها ضمن قائمة الصور توجه لأحد المقاهي على الطريق
طلب قهوته وجلس ، كان يهوى الجلوس خاليا في أحيانا كثيرة وضع هاتفه الجوال أمامه
شرب القهوة وهو يفكر في كل شيء حوله قطع حبل أفكاره رسالة من الدبا
*دق أبيك ضروري*
ترك المكان أتصل بها وهو في السيارة
- خير
- أبوي دق وقال أنه بكره جاي ياخذني ........أنا خايفه أول مره يسويها توني جايه من عنده
- طيب خايفه ليه
- مدري...أقولك ماهي عادته بالعادة بعد شهر يجي يدورني
- أهم شيء خلك طبيعيه ولا يلاحظ خوفك تصرفي عادي...يعني وش بيصير
- وأروح معه؟!
- أذا هو ملزم روحي
- ييييييييوه توني جايه
- معليش أصبري وطاوعيه وشوفي أخرتها...هدي نفسك الأمر ما يستاهل
ليل طويل
17-06-08, 12:38 PM
موجه هادئه
طبعا أنا المؤلف
وجيد أن يكوون هناك شيئ مختفي بين السطور
الكتابة العبثية ليست من طبعي
اهلا بك
حسن خليل
17-06-08, 06:46 PM
شكراً لك أخي ليل طويل على كتابة هذا الجزء المشوّق.
وبانتظار التكملة
تقبل احترامي وتقديري على جهودك المبذولة في القسم.
ليل طويل
17-06-08, 07:38 PM
حنين المتيم
رأي مشجع
كل التقدير
ليل طويل
17-06-08, 07:49 PM
الفاضل حسن خليل
لو لاحظت القصة لوجدت أن العامية تنحصر في الحوار أما السرد فهو باللغة الفصحى
وهذا النوع من الكتابة مستخدم كثيرا ومن قبل أدباء كبار وهذا ما أفضله وأجده أكثر واقعية
أما الدخول في وصفأكثر دقة لنوعية الاحداث والشخصيات فهو رأي أحترمه لأنه لكل فكروقارئ رأيه الخاص
وهذا يدفع بالكاتب إلى عطاء أكثر ومحاولة الأستزادة من جمال الحرف وبهجة الكلمة
شكرا لك
حنين المتيم
18-06-08, 12:27 AM
البدء تحية زاهية
اتفق مع مبدعنا ليل طويل
يجب ترك جزء من القصة لخيال القارئ وهنا تكمن المتعة
كذلك استخدام العامية في القصة متوازن بشكل رائع فليست الرواية مغرقة بالمحلية
ولا الفصحى المتكلفة وهو اسلوب يتبعه أغلب كتّاب الرواية
.
.
.
بالفعل قلم يستحق
][ الاحتفاء ][
... بنت الجنوب ...
18-06-08, 01:13 AM
يعطيك العافيه اخوي..تسجيل حضور ومتابعه .
لي عوده لاحقا..
MARISOLE
18-06-08, 01:20 AM
رواية رائعة من بدايتها
بالمتابعة ان شاء الله
واصل
الدبة المملوحة
18-06-08, 06:12 AM
قصة رائعة
بنتظار البقية
:)
روح الحياهـ
18-06-08, 07:30 AM
تسجيل حضور ومتابعه بشغف
انتظر الباقيه
مشكور
ليل طويل
18-06-08, 12:13 PM
أمضى بقية السهرة في غرفته متوغلا في عالم الانترنت أخبار...قصص...صور.......مقالات
نسخة مصغرة عن العالم الخارجي بكل عجائبه ...سلمه حربه غوايته وتقواه ...فقط حرك أناملك وحدد ما تريد
فتح بريده مر على الرسائل بشكل سريع لاشيء مهم رسالة واحدة من سمر المشرفة معه في المنتدى
تتفقد غيابه بكلمات وردية ...منذ مدة لم يكتب حتى هو أحس أنه في شوق للكتابة ...
أنه يرى أن الحرف كائن عصي وأن للكلمات كبرياء ....وأنها لا تسطر لمجرد أن تكون موضوع يقرأ
أو ليثبت كاتبها أنه قادر عليها وعلى زرع دهشة لمجرد الدهشة في عيون من يقرأها ...كان يرى الأمر أسمى من ذلك
وأكبر ...كان يحلم بالحرف الباقي الحرف الذي لا يغادر الذاكرة ...بسهولة يلامس شغاف القلب...وينقش في الروح
مشاعر السلام ....لذلك رأى أن يتوقف قليلا حتى يجمع شتات فكره ....
اتصلت نوره ...أبتسم
- مرحبا ...
- هلا بك كيف الحال
- الحال من المحال يا نوره
- ليه سلامتك
- ليه ما تردين أذا دقيت؟
- العيال ماخذين كل وقتي والبيت والمدرسة وأمي...أشياء كثيرة
- أهم مني
- وليد ترى ما أتحمل...أنا بديت أخاف منك
- تخافين مني؟
- حبي لك يكبر يشغلني يستقر بأعماقي أفكر فيك ...في كل وقت ...يعني بجد أحبك
- وأنا احبك
- لا ما أتوقع مثلي ...أنا ما ني قادرة بالضبط أوصف لك مشاعري...
- حاس فيك والله وفاهم مشاعرك
- حبك ملاني سعادة حزينة أو حزن سعيد على جمال المشاعر وروعة إحساسي بك خوفي من العلاقة ومنك
ومن الحب اللي كلما له ويكبر معذبني
- ليه الخوف والله عمري ما أفكر أضرك
-ما أشك فيك عارفه أنك أسمى من كل ظن خوفي من العلاقة لأن أصلها ذنب وخوفي من الحب اللي داخلي
أنت أكثر واحد يدري أن سيطرة مشاعر الحب على الإنسان تدفعه لأنواع الحماقات وشلون أذا سيطرت هذي المشاعر على وحدة بضعفي....
وليد
- أمري
- عطني وعد أذا حسيت يوم أني ضعيفة لدرجة ممكن أتخلى فيه عن أخلاقي ....صدني...ذكرني
لا تتمادى معي
- بس أنا محتاجك
- لا تعتمد في حاجتك على ضعفي ...مابي حبي لك يتحول لاحتقار لك ولنفسي ...
- كل الأشياء الحسيه اللي ممكن تأخذها مني سواء صورة ولا ...لحظة شهوه ...راح تنزل بحبنا لمستوى التفاهة وساعتها راح أتركك صدقني
- ...ما دريتي ماتوا اللي يتعاملون بالحب العذري...المتطلبات الحسيه جزء من الحب صعب تحب إنسان
بدون ما ياخذك الشوق له
- لا الحب العفيف موجود ...تصورنا للحب هو اللي يربطه بالجسد ومتطلباته أحنا اللي نرسم له الطريق
ونحدد له اللون وعلى حسب تناولنا له تتحدد الأشياء اللي نبيها من الطرف الأخر أعتقد أنه شي مرتبط
بالفطرة السليمة اللي ترفض الانحراف حتى لو كان بدواعي الحب
- يا حبيبتي الفطرة نفسها هي اللي تربط الرجل بالمرأة برباط الشهوة
- لكن الشهوة نفسها تقتل الحب تغتال الأحاسيس البسيطة الحلوة اللي تجمع بين قلبين ويصير كل واحد في داخله يحتقر الأخر
- آآآآه تعبتيني معك يعني المطلوب مني أن أكون حبيب شاعري حالم و أكل تبن
- أيه بس من غير تبن
- حاضر أهم شي لا تتركيني ...اللي تبينه أسويه أحسك مثل الضوء الشفاف اللي يغمر روحي بمشاعر جميله
- وأنت أحسك دنيتي ...دنيتي يا وليد
- مافيه أروع منك لما تروقين
- تسلم
ليل طويل
18-06-08, 12:20 PM
حنين المتيم ورد يستحق الاحتفاء!
أتمنى أكون مستحقا لكل هذا الكرم
أرق تحية
ليل طويل
18-06-08, 12:26 PM
بنت الجنوب
شكرا لحضورك
وفي أنتظار العودة
ليل طويل
18-06-08, 12:29 PM
ورد
حضور عطر
كل المنى بمتابعة ممتعة
ليل طويل
18-06-08, 12:33 PM
الدبه المملوحه
وتواجدكم الكريم أكثر روعه
تسعدني متابعتك
ليل طويل
18-06-08, 12:41 PM
روح الحياة
اهلا بك تسعدني متابعتك
نهارك رضا
باقي فرح
18-06-08, 06:39 PM
ليل طويل
بالفعل أبدعت
مستمتعه كثيراً ..بالتوغل في أعماق الرواية
التي أجدت حبكتها وصياغتها
راائع
تستحق الإشاده وأكثر
.
.
متابعة بشغف
موجه هادئه
18-06-08, 07:16 PM
مشكور أخوي ليل طويل على الجزأين
حابه أعرف شو صار مع كرز من بعد المطار
وهل نواف نفذ شي من أفكاره تجاهها
بانتظار البقيه
صباح معطر بأريج الرياحين لكل من مر هنا
ضيفنا ليل طويل
رائعة هي تلك اللحظات التي أهديتها إيانا ..
حملتنا من خلالها على جناح الخيال لعالم ( وليد وصويحباته ) حتى فقدنا الإحساس بالزمان والمكان .
حتماً ..سأكون من المتابعين رغم حضوري المتأخر
وسرد كهذا ... لاشك يستحق المتابعة والإشادة
صباحكم غاردينيا
رومانيا
19-06-08, 05:11 AM
قصه جميله وسرد اكثر من رائع:danc854:
ليل طويل
تسجيل متابعه
*أسيرة الذكرى*
19-06-08, 06:09 AM
ليل طويل
سردك للقصه جميــل
لي عوده بعد الامتحانات لقراءة البقيـه
بانتظارها :whwhwh:
دانة الشوق
19-06-08, 11:24 AM
سرد اكثر من رائع...
تأخرت في المتابعه..فما كان مني الا ان قرأتها..وها أنا انتظر ابداع باقي الاحرف..
ليل طويل...
عطاء للاحرف..ورسم للتشويق..
نحن بالانتظار..
دمتَ بخير..
تحياتي
ليل طويل
19-06-08, 11:47 AM
وسط حياته الحافلة بالصخب العاطفي والتي كانت تجعله يفضل الوحدة عاش وليد في سلم مع الآخرين بسبب هذه الوحدة
حيث لا وقت لدية إلا لما يريد ....أوقات استثنائية تلك التي يقضيها في أجواء عائلية رغم علاقته الجيدة بأمه ولعل تعبها الأخير
أخرجه من دائرة نفسه.... خاف عليها كثيرا ...للمرة الأولى التي يسألها فيها
_ أنت راضية عني يمه؟
جاوبته بدموع سخية ...ودعت له دعوات نقية صادقة ...
تمنى لو كان بارا بها أكثر....لا يدري ما الذي يمنعه لماذا يعاملها كشيء باقي لن يزول ويركض وراء كل الأشياء الزائلة
تلك الليلة بقي في المنزل ...ليس في غرفته كالعادة بل في غرفة الجلوس مع أمه تناول معها القهوة والشاي
وتحدثا في كل شيء...كانت تداري فرحة طاغية لمحها في عينيها فرحة أوجعته
كيف كان يستطيع أن يمنحها كل هذا ثم يبخل؟
أخواته الاثنتين متزوجات وأخوه الأكبر يسكن خارج الرياض هو وأخوه الأصغر فقط من بقي معها في المنزل
تساعدها خادمة على شئون البيت وعلاقاتها الاجتماعية ثرية جدا حيث لا يمر يومان أو ثلاثة حتى يزورها أحد ألأقارب أو الجيران
وكان هذا يريح وليد عندما يرى زوار لأمه أو تبقى أحدى أختيه معها
قال لنورة عن مرض أمه وطلب منها أن تزورها هي وأمها
ولكنها شككت في نواياه واعتذرت أنها لا تستطيع ترك الأطفال لوحدهم... في أحيانا كثيرة يطغى الخوف على الحب
طغيان متعب.... الإثم شعور عجيب يبدد كل لحظات السعادة المحرمة ويحيلها لنوع من المعاناة لا يعرفه إلا أصحاب القلوب الحية
المعادلة الصعبة التي تحاول نورة تحقيقها ...الحب الجميل الذي لا يترك أثار سوداء الحب المتسامي عن الضعف البشري
كان عقلها يحرقها بأسئلة نارية ...وكانت تسخر من نفسها أحيانا كثيرة...يتعب قلبها ...وتدمع عينها...وتتعذب روحها
ويسكن عينيها حزن عجيب ...وتخاف من الله...ومن نفسها ...ومنه
وتخاف على روحها أن تهينها المعصية فتأخذ قرار بالبعد وتحزم أمرها على المضي بعيدا عنه وغالبا ما يكون هذا في الإجازة المدرسية
حيث تهرب من سيطرة لقائه الصباحي ونظرات عينيه التي تشعل قلبها
في المرة الأولى التي هجرته فيها بلغ وليد قمة انفعاله
ولكنها كانت جادة لم تجب على اتصالاته المتكررة ورسائله التي تقلبت بين الرجاء والأمر والاستفسار
أرسلت له برسالة واحدة * أرجوك دع قلبي يستقر ....دعني أبتعد*
وكان رده القوي
*لن تبتعدي وأنت تعلمين أنك ملاذ قلبي وسلوة روحي ماذا فعلت لك
لقد كنت لك كما تريدين وقفت في وجه رغباتي من أجلك وحبست أشواقي نورة أنت لي ولن تستطيعي أن تعيشي بدوني
أنه رباط روحي دقيق ذلك الممتد بيننا كخيط من نور
حبيبتي ..وستبقين لك أن تغيبي ولي عليك أن تعودي...سأنتظرك *
عندما قرأت كلماته شعرت أنه يسيطر على قلبها بشكل عنيد وقوي ...وأن حبه أصبح بمثابة الهم الذي يضنيها
ليل طويل
19-06-08, 11:54 AM
باقي فرح
أستمتاعك بالقصة ورأيك شرف لي
دامت لحظاتك السعيدة
ليل طويل
19-06-08, 11:57 AM
ستعرفين موجه هادئة مالذي حدث لكرز !
لن أغفل شيئا أطمئني
خالص الشكر لآهتمامك
ليل طويل
19-06-08, 12:03 PM
شيهانه
وصلنا أريج وردك وحرفك
من الفخر لحروفي أن تأخذكم بعيدا وتفصلكم عن الزمان والمكان
خالص التقدير
ليل طويل
19-06-08, 12:07 PM
رومانيا
حضور جميل
وتسجيل شكر وتقدير
ليل طويل
19-06-08, 12:09 PM
أسيرة الذكرى
وفقك الله في الأختبارات
وفي أنتظار عودتك
ليل طويل
19-06-08, 12:11 PM
دانة الشوق
حرف بهي وحضور مشكور
خالص التقدير
موجه هادئه
19-06-08, 05:47 PM
راااااااااااااااائع لاتكفي
أ نـ ـتـ ـظـ ـر
حسن خليل
19-06-08, 08:03 PM
سرد رائع ورواية ممتعة في أسلوبها الروائي
بانتظار التكملة بفارغ الصبر أخي الفاضل ليل طويل
شُكراً يُعجزُ الكتبُ والنطقُ.
دانة الشوق
19-06-08, 09:57 PM
في انتـــــــــــــــــــــظار باقي الاجزاء...تحياتي
<< متابعه..
ليل طويل
20-06-08, 02:09 PM
المرةالأولى التي يفكر فيها وليد بالزواج كانت عندما عرف نورة رغم إيمانه الشديد بجمال الطريقة التقليدية والعادات المتبعة
لكن نوره منحته صدق حقيقي يستشعر لهيب مشاعرها وشفافية روحها جعله يتساءل لما لا تكون زوجتي
أنها مطلقة!!...وعقيم!!...ولكنها نورة!!
حواجز قوية وموجعة شك وليد أن يكون قادر على مواجهتها.... ثم القلوب التي تلاعبه ويهوى بقاءها حوله
لو تخلص منها هل سيكون قادر على عدم العودة إليها ! بدا له الوضع صعب وشعر بضعفه يسيطر على مشاعره
رفع هاتفه وبحث عن كرز ...كردة فعل سريعة على الفكرة!
- هلا
- هلا وغلا
- وحشتيني
- وأنت أكثر
- إخبارك عمري
- تمام
- أحس أني مشتاق أكثر من أي وقت
- وأنامشتاقة لك كل الوقت
- اسمع
- أمري
- الأيام الجايه راح يكون عندي زحمة عمل واحتمال ما اقدر اتصل أو أرد
- ليه؟
- صدقني مشاريع جديدة وبتستهلك كل وقتي لا تزعل أنت لو ما تهمني ما قلت لك
- عادي ...الله يوفقك أنا في انتظارك أذا حسيتي أن الوقت يناسبك وفرغتي لحبيبك تأكدي أني راح أكون سعيد جدا بوجودك حولي
- ما عندي شك في مشاعرك حبيبي ...أستأذنك الآن
- براحتك
- مع السلامة
أحس وليد بتغيرها ...ماذا حدث ؟
هل وجدت حب جديد ...أم شاب أجمل منه؟
لا بأس ...سيعرف السبب عاجلا أم أجلا
شعر بالضيق وانقلبت مشاعر المودة والحب فتح هاتفه أخذ يقلب صورها وتملكه الغيظ ولكنه ليس بالذي يبادر إلى تصرف أحمق
أحس بغبن وقهر كان يريدها له أطول وقت وان كان لابد من نهاية فهو الذي يضعها ...عرف بخبرته العاطفية
أنها لن تعود ...لم يعرف كيف يعيد لقلبه هدوءه.... مضى يومه وهو فيتوتر لم يستطع أن يخرج نفسه منه
الأيدي الناعمة التي يهواها وأسلمها قلبه هاهي تقذف به بعيدا ليرتطم بجدار الصد ويتألم...
0
0
0
على هاتفه ألح رقم غريب في الاتصال وبعد تردد أجاب
- نعم
- هلا وليد
- مها
- ايه.... أنا أسفه داقه عليك من رقم ثاني
- عادي حبيبتي كيف حالك
- بخير
- عرفتي أبوك وش يبي؟
- أنا مكلمتك أبي أقولك ...سامحني
- ليه وش صار؟
- فيه واحد خاطبني وأبوي مصر على الموافقة
- يعني بتتزوجين
- مدري ...أذا تقدر ...اقصد
- مها
- نعم
- وافقي الله يسعدك
- تتكلم بجد
- عمري ما كنت جاد معك مثل الآن
وانسي كل شيء بينا...ولا تخافين صورتك راح أمسحها
ورقمك غيريه واعتبري كل شي منتهي
- وليد
- الله يسترك يابنت الناس خلاص ...
- أنت إنسان شهم ياوليد
- يمكن...أدعي لي
- الله يغفر لنا أجمعين
- مع السلامة
- مع السلامة
مها أنهت المحادثة وكلها فرح لم تكن تخاف من شيء أكثر من خوفها من وليد
الزواج حلمها ...البيت الأطفال.... الرجل جزء من الصورة لا يهم
وحتى وأن كان جزء باهتا المهم أن تكتمل
وتكون حقيقة ويكون لها مساحة من الأرض لا ترفضها ...زوجها القادم من القرية لا يهم
زوجها القادم لا يعرف الرياض ...لا يهم
لا يهم
لا يهم
المهم أنها سعيدة ...سعيدة وكفى!
مسح صورتها كما وعدها ولم يشكل له غيابها أي نوع من الفقد ....***
طلب منه سعد أن يمضيا السهرة سويا في منزله وكانت ليلة هادئة أبتعد فيها وليد عن التوتر الذي يعيشه هذه الأيام
يومين ويسافر سعد للمدينة كانت ليلة أشبه بليلة وداع كان فرحا بالوظيفة حزين لفراق الرياض
قال له وليد مواسيا :لا تحمل هم أهل المدينة معروفين بالطيب ...وأنتإنسان طيب ومجتهد
- الله يسرأمري.... ها أشوف الجوال كل شوي معطي اشاره
- ضحك وليد ذبحنا الهوى
- والله الهوى ذباح ... أشياء كثيرة خلتني أزهد في البنات
كذبهم اللي ما يخلص ...وتحس معهم أنك تدور في فراغ حلقه ما تنتهي حتى تبدأ
وبعدين لما كبروا خواتي واكتشفت قد أيش البنات ضعيفات رحمة بنيات الناس وكفيت عن دروب الهوى
- سعد لا تضيق صدري
- لا والله ما كنت اقصد أضايقك بس مستخسرك على العنى والهم ترى سعادة الغرام سعادة وهمية
قبل كنت أحس أني مستحيل أستغني عن البنات وأقول هم ألي يبون
أللحين عرفت أن الشيطان هو اللي يبي ...الدافع الحقيقي لنا الشهوة وهذا هدف أغلب الشباب
وأن قالوا حب وهوى وغرام ومشاعر ومدري أيش...لابد من الوقوع في هوة الجنس سواء عن طريق الهاتف
أو لقاء المهم أن آخرة الحب ..خطيئة...وأن كان من أولته خطيئة!
- سعد واللي يرحم والديك خلاص قوم نتمشى برا عازمك على العشا
- مشينا
ليل طويل
20-06-08, 02:14 PM
موجه هادئه
رعاك الله وحفظك
الف شكر لعطائك المستمر
مساءك ورد
ليل طويل
20-06-08, 02:16 PM
الفاضل حسن خليل
تكرمك بالتوقيع هنا شرف لي
ورأيك محل أعتزازي
تقبل خالص التقدير
ليل طويل
20-06-08, 02:18 PM
دانةالشوق
أرق التحايا وأعذبها لمتابعتك العطره
تقديري
حسن خليل
20-06-08, 07:41 PM
ما زلت متابعاً لسرد القصصي الرائع أخي ليل طويل.
وبالفعل كما تفضلت أخي الكريم هكذا هو الغرام والهوى لدى معظم الشباب.
دُمت بود
حنين المتيم
20-06-08, 10:11 PM
* ليل طويل *
اممممم اتوقع أنني أحتاج وقت ليس قصير
لفهم شخص بكاريزما وليد
مستمتعة للغاية
اتمنى لقلمك وإبداعك الاستمرار
(qq115)
ليل طويل
21-06-08, 01:56 PM
في المدينةخطى سعد خطوات الأولى وقد أمتلئ قلبه هيبة للمكان أنها موطن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعد وصوله مباشرة أتجه إلى مكان عمله وسلم الأوراق ا لازمة وعلم أن عليه الالتزام بالدوام الرسمي بعد يومين فقط
وبعدها ذهب للبحث عن سكن لم يكن يعرف المدينة ولا أهلها فسار فيها بغير هدى ...أتجه للحرم وصلى الظهر هناك
ولم يجد رغبة في الخروج أحس بهدوء المكان رغم الزحام وروعة الاطمئنان أتجه للحجرة النبوية للسلام على الحبيب المصطفى وشعر بخفقات قلبه تشتد
ودموعه تسابق خطواته وأحس بالخوف والرجاء ووقف عند الثرى الطاهر لا يدري مالذي أصابه وقف وقفة المقصر المعترف بتقصيرهالمتأمل ...في عظم هذا المكان ... المتعجب من نفسه لما لم يأتي إلى هنا من قبل
نطقها وهو يرتجف السلام عليك يارسول الله ...السلام عليك ثم بكى وبكى وبكى
أديت الأمانة وأضعناها ...
اللهم صلي وسلم على محمد ...اللهم صلي وسلم على محمد
اللهم أجمعنا بنبيك ..اللهم اجعلنا من شفعائه
وظلت دموعه تتساقط...أنتبه للناس من حوله ...الكثير يريد السلام تنحى عن المكان وظل قلبه هناك
صلى ركعتين في الروضةالشريفةوشعر بقلبه يتطامن خشوعا وروحه تتسامى ... الزمان والمكانمختلفان اختلاف غريب
أنها الجنة ... الحلم الذي لا نحيط به ...الأكبر من كل الخيال والأحلام ...الجنة التي نسيناها في خضم أنانيتنا وطمعنا
وبين غفلتنا ودهشتنا وفتنتنا بالحياة ...
أيقن سعد أن الدنيا بما فيهالا تسوي روعة المشاعر التي تغمره الآن
عندما دخل الحرم لم يكن يتوقع هذا الإعصار من المشاعر وعندما خرج شعر أنه يحب المدينة ويحمد الله أنه خلق مسلما وأنه ولد في جزيرة العرب!!
ظل إلى المساء يبحث له عن سكن مناسب غير أن جهله بالمدينة جعله يستسلم في نهاية الآمر ويتجه لأحد الفنادق المشهورة
كحل مؤقت ...مرت اليومين وهو في سعادة كان الفندق قريبا من الحرم يصلي كل الأوقات هناك
لم يشعر بغربة ....بل بدا له كل شيء جميل ...وبدت له الرياض كخيال بعيد قاتم !
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وليد في طريقه إلى الاستراحة أتـصل أبو عبدالله
-هلا خير
- وينك
- جايكم في الطريق
- بسرعة ...بسرعة
- فيه شي
- أذا جيت أقولك....بس بسرعة
شعر وليد بخطورة الأمر و زاد من سرعته رغم أن الوقت كان مبكرا وهذا يعني أن الشباب لم يحضروا بعد
دخل الاستراحة على عجل وفي الخيمة الرئيسة بهت عندما رأى فتاة قد تدثرت بعباءتها وبدت ملامح وجهها من وراء غطاءشفاف أقترب أرتفع صوت بكائها كان ابوعبدالله يقف بينها وبين ماجدوقفة جدار الصد
حملت نظراته كل علامات الاستفهام
صرخ أبو عبدالله :شفت ذا الغبي وش مسوي
وليد : خير...من هاذي
ماجد :وليد تكفى فكني منه خلني أودي البنت لبيتهم
أبو عبدالله: يحسب الدعوه فوضى جايبله بنت من الشارع
الفتاة من بين شهقات البكاء :
حرام عليك
ماجد يصرخ بكل انفعال : ابعد عني لازم أوديها أذا تأخرت أكثر من كذا بتصير مصيبة
أبو عبدالله :لا مستحيل أثق فيك...تروح تكمل السهرة! ....وليد يوديها
ماجد :لا...لا
أحس وليد بمشاعره وخوفه عليها :ماجد لا تخاف والله وعهد علي مايصير إلا الخير
وجه كلامه للفتاة :تدلين البيت
أجابت بصوت خنقته الذلة والخوف :أيه بسرعه الله يخليك
أنطلق وليد والفتاة خلفه
ركب السيارة أشار لها أن تركب بجانبه قال لها:
صلحي عباتك وخلك طبيعيه واهدي عشان تدليني البيت
لم ترد كانت تبكي بكاء موجع وترتجف :
والله أني بنت ناس أستروا علي الله يستر عليكم...انتم وش مفكريني ..والله مدري وشلون طاوعته
أذكري الله ...وصفيالبيت اللي صار ماراح احد يدري عنه....أهم شي اهلك مايدرون
-أسألك وأمانتك جاوبني بصدق ماجد إنسان سيء
- لا ...ماجد رجال ...وطيب ...بس ...مدري وش أقول
تعدينا الاستراحات قولي وين أروح بسرعه
وصفت له البيت ومن حسن حظها أنه لم يكن بعيد جدا
وليد: أنزلك قدام البيت عادي
هي:لاشفت المحلات اللي على أول الشارع أتركني هناك وأنا بروح مشي
- ابشري
نزلت من السيارة ولازالت أطرافها ترتجف ووليد يراقبها وقد أمتلئ قلبه شفقة حتى غابت داخل أحدى المحلات التجارية
تكررت اتصالات ماجد على جواله رد عليه
هلا
وينها
في بيتهم أهدا أنا جايكم أذا منت واثق مني أعتقد تقدر تتأكد منها
تأوه آهة مؤلمة ...ماقصرت
عندما عاد وليد إلى الاستراحة كان الشباب قد تجمعوا لم يجد ماجد ولكنه وجد أبو عبدالله وقد التزم الصمت
وغلب عليه الضيق أنفرد به وطلب منه أن يخبر ماجد أنه غير مرحب به هنا
ولكن وليد قال له :
أنت رجال عاقل وفاهم الدنيا وكلنا نعدك مثل الأخ الأكبر يعني عشان غلطة ممكن تصير لأي واحد فينا خلاص
نحكم عليه بالإعدام نتركه للشيطان أذا أنت شايف أنه غلط بين له ناقشه حذره
وأنت عارف ماجد إنسان طيب وخلوق
- بيني وبينك أنا محتار ...بس الحمد لله على الستر والعافية يصير خير
أستأذن وليد وخرج أتصل بماجد وأخبره أنه قادم للقائه
ليل طويل
21-06-08, 02:00 PM
الفاضل حسن خليل
وما زال شكري وعرفاني لك منهمرا
دمت بكل خير
ليل طويل
21-06-08, 02:04 PM
حنين المتيم
وهل تعتقدي أن ما يحمله وليد من متناقضات مستحيلة الحدوث
الاصل في وليد أنه شخصية حقيقية
وفي زمننا اصبحت الحقائق أغرب من الخيال
تقديري لمرورك الكريم
حسن خليل
21-06-08, 02:14 PM
وصف رائع أخي ليل طويل لمشاعر سعد وهو ذاهب إلى المسجد النبويّ وكذلك عندما دخل المسجد وسلّم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى ركعتين.
وفي الجانب الأخر تصوير جميل لمشهد أبو عبدالله ووليد وماجد ومشكلة الفتاة.
وبانتظار الجزء القادم،،
خالص الود والتقدير لشخصك الكريم.
حنين المتيم
21-06-08, 10:12 PM
جزء رائع نقلنا لروحانية طيبة
وثرى النبي الكريم
حنين المتيم
وهل تعتقدي أن ما يحمله وليد من متناقضات مستحيلة الحدوث
الاصل في وليد أنه شخصية حقيقية
وفي زمننا اصبحت الحقائق أغرب من الخيال
تقديري لمرورك الكريم
بالعكس لأنها لا مست واقع ملموس كان لها كل ذلك القبول
متابعة لتميزك
ليل طويل
22-06-08, 02:30 PM
ماجد كان مهموما ضائقا بكل شيء حوله
آهاته تتابع دون أن يتكلم بادره وليد
- ماجد الأمر وانتهى بسلام والبنت أتوقع انك اطمنت عليها ليه حزين
- هي تكلمت معك
- إيه قالت إنها بنت ناس وسألتني عنك
وش قلت لها
- قلت لها رجال وطيب...بس قلي أنت من جدك تحبها
- يعني أسوي علاقة معها ليه أذا ما كنت أحبها
- ما تعرف غيرها
- لا والله ولوكنت لعاب كان ماشفت ذي حالتي...
كان يتحدث بصدق ألجم لسان وليد وأثار عجبه
- طيب ليه ما تتقدم لها ... وش للي يمنع
- أنت عارف ادرس في الجامعة وساكن مع أهلي ومافيه أي دخل غير المكافئة حقت الجامعة يعني الوضع صعب
أشتعل عقل وليد بالتفكير وصمت قليلا :
- أهلها كيف مستواهم؟
- عادي ناس متوسطين
طيب أبوها ...من الجيل القديم ...شايب؟
- أيه ...ناس أقرب للبساطة... ليه تسأل؟
أشوف أذا فيه أمكانية لزواجك
صعبه ...صعبه ياوليد
- شف...أذا أنت وياها جادين وتبون الستيرة صدق محد يقدر يوقف في وجهك ...خذا الأمر على أنه تحدي واثبت أنك قدها
- أنا قدها ...والبنت واثق منها ...بس كل شي حولي يقولي لا ..المجتمع ...أهلي...الفلوس
- ماجد أكتبها قصة نجاح وانحت حروفها على صخرة حياتك
- وليد تراك مليتني أمل...
- أول خطوه دور على وظيفة مسائية لو بألف ريال...ثانيا البنت تكون معك وتصر عليك وتقبل تسكن مع اهلك
ثالثا اطرح الأمر بكل جدية ولا تسمح لأي أحد يقول لك لا
- والفلوس ؟!!
- تدبر...
من وين ؟
أنت عارف عاداتنا أول ما تعلن أنك بتتزوج الأغلبية بتمد لك يد المساعدة
الأقارب الأصدقاء ...أهم شي قيمة المهر أذا اكتمل الباقي يهون ...بعدين خلك على اتفاق معها أنها لازم تتنازل عن كل الكماليات
- تتوقع نقدر؟
- كل اللي أنته شايفه حولنا من معوقات الزواج أحنا اللي خلقناها ...صدقني فيه تجارب ناجحة كثيرة أهم شيء مثل ما قلت لك
- اتفاقك أنت وياها...وصبركم على صعوبة البداية
- أجرب... والله يا وليد حطيتني في طريق عمر ما فكرت أمشي فيه
- فكر وشف كيف تبدا ونلتقي على خير
0
0
في طريق العودة أتصل وليد بنوره وقد أمتلئ بحكاية ماجد وحبه الغريب
حكا لها ما حدث بالتفصيل
قالت معلقة بكل شفقة :الحمد لله ربي ستر عليها ...والله البنات مساكين أبسط كلمة حب تقلب كيانهم فوق تحت
بس صديقك ليه يعرضها لمثل ذا الموقف ...وين خوفه عليها ...شكله لعاب
- لامسكين لما تكلمت معه شوي ويبكي مره الولد مسوي فيها صادق ويحب
- طيب ليه ما يتزوجها ؟
- نفس الكلام اللي قلت له ...بس فعلا ظروفه صعبه ...وما يقدر على تكاليف الزواج عموما أنا قاعد أدورها براسي يمكن نلقى له حل
- وليد تكفى خلينا نساعده...حاول تدبر له مبلغ وأنا ادفع له جزء
- أنت ؟!وش دخلك؟
- أنا عندي فلوس مااحتاجها وأنت ما ربي منعم عليك ...تكفى وليد تكفى
- طيب ...طيب أصبري الولد يدبر أموره ...مع أهله وأهلها ...ويصير خير
- يارب ...يارب توفقهم
- حنانك الزايد ذا لو يوزع على الكره الأرضية عم فيها السلام
- بدينا في الكلام الملون ...!
- بكل ألوان الطيف فيه احد غيرك يستاهل...
- أنت تستاهلها بكل مافيها من مدى وجمال وشاعريه
- كيف أنا في نظرك ...بجد؟
مدري أحيانا أحسك أروع قلب عرفته في حياتي ...وأحياناأحسك مجرد منتهك لحدود براءتي وطهري
- لا ..نوره أنا معك مثل ماتبين ...صدقيني عمري ماحولت اكسر السياج اللي بينا وكله على سبيل أني ما أخسرك
وأحياناأحسك مثل الضباب الأسود اللي مغطي على الأفق اللي قدامي
- بس...بس ترى والله تعوريني... يعني ليه تجرديني من مشاعر الحب وتنظري لي بعين العقل
- لو قيمتك من خلال مشاعري يتحول رأيي لقصيدة حب عصماء
- أيه هذا اللي أناأبيه
- يا كثر اللي تبيه...
- صادقه ...ياكثراللي أبيه.
ليل طويل
22-06-08, 02:34 PM
حسن خليل
يشرفني أهتمامك
ونجاح لحرفي أن ينقلكم عبر أثيره إلى حيث الامان
الف شكر وتحية تقدير لتواصلكم الرائع
ليل طويل
22-06-08, 02:39 PM
حنين المتيم
قبولها محل فخري وأعتزازي
ومرورك العذب يزيدني تشريفا
حسن خليل
22-06-08, 05:57 PM
خالص الشكر والتقدير أخي ليل طويل على هذا الجزء الممتع.
نرى أننا دخلنا في مرحلة جديدة من الرواية تشدنا إلى قراءتها بشغف.
تقبل فائق احترامي وامتناني
موجه هادئه
22-06-08, 07:27 PM
بصراحه شخصية وليد كتير حلوه
أعجبتني أفكاره وتصرفاته بهالجزء
الله يعطيك العافيه أخوي ليل طويل
بانتظار البقيه
حنين المتيم
23-06-08, 07:58 AM
لأن ما تكتب جميل حد المتعة
لازلت لك من المتابعين
.
.
.
ليل طويل
مبارك لك لقب ( قلم مبدع )من الإدارة
تهنئة موشحة بالياسمين لك ِ
تستحق
ليل طويل
23-06-08, 03:35 PM
في غرفته استلقى وليد على سريره استلقاء المتعب
أحداث اليوم كانت مضنية أنها المرة الأولى التي يواجه فيها قلب صادق
قلب رجل يهب الحب لأنه يحب حقا...ولديه القدرة على المضي في دروب الصدق حتى النهاية
دون أن يشعر أنه قد مل أنثاه أو يرغب أن يجرب طعم الغرام مع سواها ...
أو أن يحيى المغامرة حتى لو كان ثمنها
جراح وقلوب ودموع وكرامة تداس ...
البنات...كلمة تمثل له عالم وردي منذ صباه وهو يرى فيها مفتاح من مفاتيح الفرح
والعالم الشهي ...المبهج الذي يحب الأنس بين جنباته....رفع هاتفه وأخذ يقلب الصور تألم من صور كرز
شعر أنه يفتقدها تساءل هل كان مابينهما حب؟
لا...لم يكن حب ربما كان احتياج ...أو فراغ قلوب جمعها الهوى ...
الهوى هاوية مميتة...تساقطنا فيها دون أن نشعر
كان بيننا شعور جميل ولكنه ليس حقيقي أين الحب الحقيقي أذن هل هو في مثالية نوره...وصدقها
حتى نوره أشعر أني ضئيل أمامها ...يتعبني شموخها ...يقلقني تهافتي عليها ...
مابيني وبينها مختلف لأنها هي مختلفة
عميقة صادقة مؤمنة ...من تحب يا قلبي مها ذهبت....
وذهبت كل ذكرياتها كأن لم تكن وجدان موجودة ولا أجد في دخلي
رغبة بها....منيرة صورة مشوهة ...لا يمكن أن تكون امتداد لجنون مشاعري...
استطيع بسهولة أن أضيف بريق جديد
لمتاهات روحي....أنثى جديدة تهبني دماء جديدة ...
أبتسم.........واكتست عيناه بنظرة مخيفة لو أبصرها لأنكرها!!
نهض جلس على مكتبه فتح جهازه المحمول تجول في أقسام المنتدى كتب كثيرمن الردود المطولة وكان بارعا في هذا الشأن
فتح بريده اتجه لرسالة سمر التي لم يرد عليها
كتب لها
جميل حرفك وصلك ...ودفق عطرك هنا...أغيب ويبقى قلبي ينتظرسؤال الأحبة ليشعر أنه موجود
وأنه يتنفس الحب !
سأعود ...ولمثل قلوبكم تكون العودة
مودتي وامتناني * *
-------------
في ذلك اليوم الذي لحق نواف بكرز من أمام المطار تبعها إلى مكتبها الرئيسي الذي تدير منه أعمالها أخذ عنوان المكتب
وحصل على رقم هاتفها وبعد يومين فكر فيها كثيرا قرر أن يدخل حياتها كعميل يبحث عن بضاعة جيدة
أتصل بها ودخل معها في حوار عملي جاد وكان يملك خبرة جيدة بالسوق من خلال أعمال سابقة جرب فيها التجارة ولكنه لم يستمر
بسبب حرصه على الوظيفة قدم لها عروض مغرية لتعاون معها وعرض عليها نفسه كمسوق لبضاعتها ...كان يتكلم بطريقة لبقة ناعمة
أزاح المرأة القوية عن الواجهة لتظهر الأنثى بكل ضعفها وحيرتها
وكامرأة دخلت عالم التجارة وفرض عليها دخولها لهذا العالم الاحتكاك الدائم بشتى أنواع الرجال
جعل قلة من الرجال من يستطيع إثارة مشاعرها الكامنة وخلق لها قوة وتفهم ...
فلم تك بالتي تلين لأي رجل لا يدفعها لذلك خلق أو كرامة بل مزاجية وخوف
على مالها ومكانتها ....ومنذ المكالمة الأولى لنواف شعرت أنها أمام شاب قوي لكنه مخيف
وناعم ...لكنه ماهر ويستخدم كلماته بذكاء وتأني لتخلق رد فعل محايدة ومسالمة لمن حوله ...
طلبته في مكتبها وعندما رأته..شعرت أنها أمام مغامرة جديدة
ولم يكن نواف من النوع الصبور بل كان سريع الدهشة يعبر عن إعجابه ودهشته بها كلما وجد فرصة لذلك
وكانت هي أكثر صبرا يدفعها الخوف والتردد إلى مزيد من الصبر وأن كان قلبها يحترق شوقا للذة الحب
فلم تكن ترى في قرب أي رجل إلا متعة تتوق إليها وجنة قد حرمت منها ...الدنيا بين يديها وما أدراك ما الدنيا ؟
المال بكل سطوته ..الجمال ..النعيم الملون لطريقها وحياتها وطعامها وكل شيء حولها
ويبقى قلبها يدور في فلك الوحدة يبقى قلبها أسير للبؤس
لاشيء ينتشله إلا الحب والحب لعبة زائفة رغم جمالها إلا أنها قصيرة العمر تماما كعمر الورود تتفتح في أيام وتمدك
بعطرها أيام وتذهلك نضارتها ولونها ثم سرعان ما تذبل وتموت ...ولا يمكن أن تحتفظ بها إلا وهي جافة خالية من الحياة
في أعماقها تدرك كرز حقيقة قلبها ولكنها لا تحسن سوى هذا الحياة ولا تتخيل نفسها إلا كما هي الآن ربما وقعت في العشق الأكبر
عشق الجمال جمال الحياة وتملكتها قدرة المال ...أنها عاشقة لذاتها ولذّاتها عندما ترى الفقراء تتعجب كيف يبتسمون رغم أنهم محرومون
من كل أنواع الملذات كيف يحيون المشقة والحاجة صباحا مساء ثم يجدون متسع من الوقت للضحك والسعادة تثيرها عيونهم القريرة
قلوبهم الطيبة ولا تدري كيف تستقيم لهم الحياة!*
ليل طويل
23-06-08, 04:02 PM
حسن خليل
كما هي الحياة تتلب بنا تتقلب أمواج الرواية بي غيض وفيض
وأرتفاع انخفاض وتعب وفرح
الحرف وحده قادر على الابحار وسط كل هذا الصخب
حييت مرة ومرات
كل الشكر والتحايا
ليل طويل
23-06-08, 04:05 PM
موجه وليد ليس سيئا
بل هو متعب متعب فقط!
الخيروالشر موجود في كل نفس بشرية تتفاوت فقط في من يمسك بدفة القلب!
حضورك دائما جميل
ليل طويل
23-06-08, 04:07 PM
حنين المتيم
متابعتك جسر بيني وبين النجاح أنظر اليه بك فخر
مبارك لي تواجدي في هذا لمكان الرائع
خالص التقدير
ليل طويل
23-06-08, 04:09 PM
لمن منحني لقب قلم مبدع
لكم فيض من الود الابيض والشكر العابق بعطر العرفان والاحترام
ثقتكم محل أعتزازي
حسن خليل
23-06-08, 09:17 PM
أخي العزيز ليل طويل
حلقت في فضاءات الحب والحياة عبر سطورك المذهبة فترجمت لنا مشاعر فيّاضة وأحاسيس مرهفة من خلال الشخصيات والأحداث.
وبانتظار الجزء القادم، المشوّق مثل سابقه،
شُكراً يعجز الكتبُ والنطقُ.
حنين المتيم
24-06-08, 12:02 AM
جزء رائع
بدأت الأمور تتضح
متابعة بحرص
ليل طويل
مدهش ورائع
النجديه
24-06-08, 01:08 AM
رائـــــــــــــــــــــعــــــــــــــــــــــه ..
قصه مثيره ومميزه جعلتنا نتعايش معها لحظه بالحظه ..
تسلم يمينك على هالابــــــــــــداع المميز
احنا في انتظارالاجزاء القادمه.
ليل طويل
24-06-08, 03:02 PM
نواف أيضا يملك قلب! وبعض القلوب وبال على أصحابها قلوب مغلقة منكفئة مهما مر عليها ورأت وشاهدت من مشاهد الدنيا
لا تتحرك لا تطرف هي فقط تضخ الدم للجسد ليبقى حيا منتشيا بالحياة ويفجر المزيد والمزيد من الهباء على وجه الأرض
بشر تراهم تعجب بهم يضعون في رأسك ألف علامة استفهاموعندما تقودك خطاك إلى أعماقهم يفجعك خوائهم تقتلك ظلمة أفئدتهم
نواف وضع كرز كهدف لا بد من الوصول إليه من هي المرأة التي تستطيع الانتصار على رجل ؟
يتساءل وهو على يقين أن ظلام الطريق الذي يجمعهما لن يفوز فيه إلا الأكثر سوء ! ... (ستدفع ثمن الحرية التي تعيشها وسأستمتع بها كثيرا ...كثيرا.)
بعض الخطر ينذرنا باقترابه ويدفعنا شيء لا ندريه لتجاهل النذر هكذا حال كرز كانت تشعر أن نواف خطر ولكن رفرفة القلب المحروم
وهوى الجديد ...لقد ملت وليد ...وهي تبحث عن متعة جديدة ولما لا ؟
لما لا؟
لما لا؟
(لا حد ولا أحد...يستحق..أن أقف من أجله الكل يتمتع بطريقته الخاصة !)
(العمر يمضي والأيام متع و ليس لي إلا أن أعيش أيامي).
جربت كرز الزواج مرتين وكان لها طفلين من زوجها الأول الذي أمضت معه ست سنوات أما الثاني فقد كان سريعا ومؤلما لها
دام ستة أشهر فقط !
وبعدها لم تجرب الزواج وخلفت تجربتها ألما محفورا وعلقت على مشجب الحظ فشلها حتى الأمومة تلك الفطرة العظيمة
لم تحفل بها ربما لأنها لم تحب سوى ذاتها وربما أن طفولة أطفالها أغتالها الطلاق واحتواهم قلب أب حنون رأى فيها نسج غريب
لنفس بشرية عجيبة ..كانت تتعذب في كل مرة تراهم فيها تحاول كسر أقفال قلوبهم الصغيرة بالهدايا والقبلات والضحكات التي تتحول حال غيابهم إلى دموع ..دموع لا تدري لما كانت تذرفها ولكنها كانت تذرفها ولكنها لم تكن لتلين كل صباح تغسل همومها وترفع هامتها وتستعد للحرب مع الحياة!
واجتمعا تسبقهما النوايا الحذرة ويقودهما قلبين متلهفين وكل يبحث في عين الأخر عن متعته
لم يكن نواف يقف عند حد أغرقها بالحب بالمديح والثناء بمشاعر حارة وأحاسيس جريئة تتلمس مواطن الضعف وعينان حادتان تنطقان بالكثير
غنى لها ...حمل الهدايا ...كان وديعا بين يديها ذليلا في حضرتها لا يرفع رأسه إلا لينطق كلمات الهوى
وقربته منها واقترب وأعلنت أمام وسطها التجاري أنه قريبها وبدأ العمل سويا !
0
0
أنشغل وليد بمصير ماجد مع فتاته ودخل في جدل مع أبو عبدالله محاولا أقناعه بضرورة المساعدة له لكي يستطيع الزواج
أبو عبدالله كان صاحب قناعة ثابتة في سمو العلاقة بين المرأة والرجل وأنها يجب أن تبدأ في النور لكي يكتب لها الحياة
من تكون بداية مسيرته علاقة محرمة كيف سينجح سيطارده شؤم المعصية
لكن وليد دخل عليه من باب كسر أنف الشيطان ولكي لا يستمر الحرام وأن الله ستير يحب الستر وكان رجل يخاف الله
ودفع لوليد 5000 ريال كأول أعانة لماجد و تفاوتت إعانات البقية من صحاب الاستراحة واجمعوا على أنه متعجل وفي العمر متسع
اجتمع مع وليد خمسة عشر ألف ريال كان مبلغ بسيط بالنسبة لتكاليف الزواج أضاف إليها خمسة ألاف من عنده
ومثلها من نوره وسلم المبلغ إلى ماجد الذي كان يعيش أيام فرح حافلة بالأمل والانتظار تمت الخطبة بهدوء وقدم مهرا بسيط
واقسم لها أن يضع الدنيا بين يديها وقبل الدنيا قلبه ورجائه وكل ما تريد حدثها عن أيام صبر قادمة وأن عليها أن تتمسك بحبهما
حتى لا يضيع من بين أيديهم و أقسمت له أنها لا تطمع من الدنيا بغير قربه. وفي جناح صغير في بيت أهله اجتمعا قلبين صغيرين
تحفهما الأحلام الوردية ويجمعهما الصدق وتغمرهما مشاعر عارمة بروعة الحب
ليل طويل
24-06-08, 03:06 PM
الحرف ذلك المراوغ البارع كم يتعبني وأنا حاول ترويضه!!
ليل طويل
24-06-08, 03:10 PM
حسن خليل
كما ترى كم هم متعبون أولئك البشر عندما تحاول حبسهم بين قضبان الورقة والقلم!
حييت تحية تحمل شروق الشمس بين طياتها
ليل طويل
24-06-08, 03:12 PM
حنين المتيم
يهمني جدا أن تكون هناك صورة وأنا شبه متأكد أن الألوان لابد أن تختلف
بهي حضورك
خالص لشكر
ليل طويل
24-06-08, 03:14 PM
وتسلمين نجدية ويسلم ثرى نجد!
اهلا بك وبرأيك وبحضورك
نهارك رضا
على حافة النص كنت .. أرتقب بهدوء توالي الأحداث دون قراءتها.
آثرت أن أترك القصة أيام لتتجمع حتى تغدو حصيلتها كافية لإشباع الشوق الذي تملكني لمعرفة القادم .
فالنزر اليسير ..يفسد علي متعة القراءة
ولم يخب حدسي ..فقد كانت المحصلة جلسة ثرية بالأحداث حافلة بالمتعة.. أفقدتني الشعور بالزمان والمكان كرةً أخرى.
وتبقى شخصية وليد غنية بالتناقضات ..ليست بمستغربة على مجتمع مليءهو الآخر بذات التناقضات .
قلم مبدع أنت حقاً يــــا ليل طويل
سأحرص على الإحتفاظ بمقعد في الصفوف الأولى .. بين المتابعين
مساؤك .. ألق
موجه هادئه
24-06-08, 10:21 PM
الحرف ذلك المراوغ البارع كم يتعبني وأنا حاول ترويضه!!
ليل طويل
حزنت كثيرا لحال كرز
كم عانت ...
فرحت لماجد........
لايمكنني أن أقول سوى
أ
نـ
ـتـ
ـظـ
ـر
البقيه بشوق
الله يعطيك العافيه
ليل طويل
25-06-08, 12:07 PM
حالة من الهجر بين نوره ووليد كان قلب نوره فيها يتفطر شوقا ولكنها عندما تخاصمه تتملكها حالة من السلام مع كل شي حولها
عندما تبتعد عن قلق الحب عن تفكيرها المتواصل فيه تشعر أن الحياة أجمل وأن السكينة تغمرها ويكف عنها التعب
وتحاول أن تقترب من الله وتغوص في أعماق القلوب الصغيرة التي تشعرها بجمال الحياة
الحب الذي سكن قلبها حب حقيقي أشقاها
كان يقلقها إلا تطمئن عليه أن لا تعلم على أي حال هو ثم تعود لتسخر من مشاعرها
يقودها حس الأنثى لما يشبه اليقين أنها واحدة من ضمن الكثيرات حوله تتابع ما يكتب تبحر في فكره تتخيله بين حروفه والسطور
تموت كمدا من كل أنثى تحاوره وتبكي وتكره ضعفها وبكاءها وتتخيله للحظات طويلة أنه زوجها
وأنه بين يديها دون ريبة ولا خوف تتذكر عقمها كأفق اسود يبتلع أحلامها لتكف وتصر على الهجران
في أيام هجرها تفرح برسالة منه يكتب فيها احبك
أو أبيات شعر بصوته يمعن في تعذيبها يرسل لها صورة مقعدة الخالي أو قلمه وأوراقه
أو الشارع الذي يسكنونه ...أشياء بسيطة ولكنه تحرق قلبها المرهف تنسف صبرها تحطمها
ولكنها أهون في نظرها من صمته أهون من أن تبتلعه دوامة الغياب دون أن يهتم لغيابها
وكلا الحالتين تردها إليه كأذل ما يكون الرجوع وأوجع ما يكون الحب
لتعود أسيرة لغرامه ...ويعود القلق الذي تكرهه والخوف الذي ترهبه تخالطه رشفات الحب ووجد الهوى
وتحيى تتقاذفها مشاعر ملونة من عمق السواد إلى علو البياض ..وكم كانت تتعب
في هذه المرة لم يتصل لم يرسل في البداية سعدت وقالت أنها ربما نهاية الحكاية تمر الأيام وهي تمني نفسها بالنسيان
وتتشبث بالقوة تنظر إلى هاتفها الجوال الذي يتحول في غيابه إلى آلة صماء خامدة نظرة المنتظر المتأهب
ولكن الصمت يطول والانتظار يزداد حتى تهاوت واتصلت هي وكانت المفاجئة أنه لم يجبها
(ربما يكون مشغولا ...دقائق وسيتصل )
وتمر ساعة وينقضي النهار ولم يسأل عنها تشفق على نفسها تخاف على الصغار أن يلمحوا دموعها
تهرب من أمها كل القلوب التي حولها متعلقة بها وهي متعلقة به تفرح عندما ينام الجميع لتعطي نفسها فسحة للتأوه
ووقت للبكاء يستيقظ أحد الصغار يلمح دموعها يتساءل
- ماما نوره ليه تبكين
- لا حبيبي أنا ما ابكي بس عيوني تعورني شوي
- ماما نوره أنا احبك
- وأنا احبك ...سم بالله وخلينا ننام
- بسم الله
وينام الصغير وتبقى هي والظلام والليل وطيفه والانتظارتأتيها فكرة الاتصال وتتصل
يرد بصوت منهك
- نوره
- لبيه
- وحشتيني
- وليد ليه تتركني ؟
- عمري أنت اللي تركتيني
- طيب وأنت ما صدقت
- وشتبيني أسوي أدور راحتك
- راحتي ...أنا نفسي ما عرفت وين ألقى راحتي ..أنا تعبانه
- سلامتك
- تتوقع نروح الجنة
- في الفردوس الأعلى
ضحكت كثيرا وقالت: ياخوفي
- معصيتنا مليانه خوف وصلاتنا مليانه رجا أحيانا المعصية ذاتها تذل الإنسان وتكون سبب في رجوعه لربه بقلب جديد وإيمان أقوى
- صح بس صدقني المعصية لها في القلب وقع تثقل الطاعة تبعدك عن الحق حتى الدنيا تشوفها مقلوبة
- أهنيك بقلبك الحساس
- قصدك قلبي المسكين ..لا هنا ولاهناك اللياعرفه أني احبك وحبك معذبني
- واللي أنا متأكد منه أنك معذبتني أكثر وأكثر
- طيب أتركك عارفه وراك دوام وما أبي أسهرك
- تسلمين ياغالية أول ما اصحى أدق عليك
- طيب تصبح على خير
- وأنتي بخير
أنهى المكالمة وتمنى لو أنها لم تتصل كان يرحم ضعفها ويحب صدقها وطهر روحها ولكن سمر في أيامها الأولى معه سحر جديد وغرام مختلف !
ليل طويل
25-06-08, 12:15 PM
شيهانه
مجتمعنا وأن كان مليئ بالمتناقضات إلا أنها متناقضات مترابطة يربطها أشياء كثيرة وعجيبه
وأينما كان الأنسان كانت الحياة صاخبة عجيبة تحمل بين طياتها كثير المشاعر المتضاربة
شرفني هذا الألق
ليل طويل
25-06-08, 12:18 PM
موجة
تعبت وأنا أكتب عن كرز ربما لأنها من النوع الذي يحب الاستحواذ علىكل شيئ
حتى أنها راودتني عن قلمي
لك فيض من التحايا العطرة
موجه هادئه
25-06-08, 06:35 PM
(qq79)
زعلت على نوره ووليد
لم َ أشعر أحيانا أن شخصيات الروايه هي يلي جايبه التعب لنفسها
موجه هادئه
25-06-08, 06:36 PM
موجة
تعبت وأنا أكتب عن كرز ربما لأنها من النوع الذي يحب الاستحواذ علىكل شيئ
حتى أنها راودتني عن قلمي
لك فيض من التحايا العطرة
رغم ما ذكرت الا اني أنها تجذبني
وأكيد لولا تعبك ما كانت الروايه بهالجمال
حسن خليل
25-06-08, 07:28 PM
الحالة بين نورة ووليد لا تدعو للتفاؤل. هجران في هجران مما يؤثر سلبا على مستقبلهما العاطفي.
وبانتظار الجزء القادم بترقب وشغف،،،
خالص الشكر والتقدير أخي ليل طويل لجهودك الرائعة المبذولة.
عبد الهادى نجيب
26-06-08, 02:08 PM
تحية لك أخى الفاضل ليل طويل
متابع بشغف
قلم مبدع رشيق يستحق الاشادة
الله يعطيك العافية
دمت راقيا
تحياتى
ليل طويل
27-06-08, 02:14 PM
ظل مع الليل والصمت والأرق يناجي حلمه القادم يتخيل سمر كحب متدفق وروح وردية تشرق على قلبه كان مختنقا بالحب وفي ذات الوقت يبحث عن الحب!
قلق خفي يتعبه يتسرب اليه لا يدري منبعه تماما ولكنه يستولي على لحظة فوزه بهذا القلب الجديد
فتح النافذة كان الوقت متأخرا والليل بسط سلطانه على الكون الظلام تصارعه أنوار خافته هناوهناك الابواب مغلقة والنوافذ تحجبها الستائرينبثق من ورائها
أنوار ضعيفة تعلن عشقها لليل وسكونه، أسره صمت الليل وأن تنامى إلى سمعه أصوات بعيدة بدت كجزء من منظومة الصمت ذاتها
في هدوء تنطفئ بعض الأنوار ويأوي الساهرون إلى منازلهم
أغمض وليد عينيه وتسللت سكينة الليل إلى روحه
فكر فيما خلف الابوا ب ووراء النوافذ فيما يستره الليل ولا يعلمه
إلا الله الناس والدنيا والأهات والتعب وأسرار الليل المخبأة عن
جبين الشمس ونور النهار القلوب المغلقة على الأحلام المباحة
والأسرار المحرمة
ودوامة الحيل البشرية التي يحتال بها الأنسان على الحياة
يقسرها على أن تكون له كما يريد ، يكذب ويحتال،يسرق
يبتسم ويعشق يبحث يظل في حالة بحث مؤرقة من حيث يدري
ولا يدري قلة من الناس من يعرف وجهته أو يحدد خطاه
أخذ نفسا عميقا كثيرة هي الاشياء الجميلة في دنيانا وعظمة
الليل سحر عجيب يتماهى إلى الأعماق لمن حاول أن يعيشه فقط
رفع عينيه إلى السماء مساحة بسيطة تلك التي سمحت له الأبنية
المتطاولة برؤيتها أمتلأت السماء بخيالات أنثوية جامحة
ولمعت نجمة في السماء ببريق حزين تماما كحزن نوره مضيئ
وحنون وبعيد
تساءل كيف ستكون البداية مع سمر النساء في ا لحب عجولات
ليرتدي رداء الصبر كثير ما تكون كلمة .احبك.
وبالا لمن قالها في البداية
كان الشتاء يودع المكان وربيع نجد الأصفر يحل في إثره لم يكن
ربيعا بمعنى الكلمة بل فترة بين فصلين رمادية الحس معبأة
بالتراب
والهواء الجاف كجفاف قلوب أهل نجد! ومنذرة بصيف حار أحس
بوطأة هذا التغير أغلق النافذة أدار التكيف
ألقى على وجهه نظرة ثقة لو لم أكن جميلا كيف سيكون حظي مع
النساء؟
أه.... لكل ساقط لاقط ياوليد.... لكل ساقط لاقط!
ليل طويل
27-06-08, 02:16 PM
موجه هادئه
هذه المعايشه مع القصة تجعلني في حبور عجيب
بهي حضورك
ليل طويل
27-06-08, 02:18 PM
حسن خليل
العلاقات البشرية تحكمها المشاعر على كافة أنواعها
والمشاعر تتبدل بأزدواجية غريبة
كل التقدير لحضورك واهتمامك
ليل طويل
27-06-08, 02:21 PM
مرحبا واهلا أخي عبد الهادي نجيب
تشريفك هنا ورأيك وسام أعتز به
لك أنقى التحايا
موجه هادئه
27-06-08, 08:50 PM
جميل وصفك لـ الليل ولحالة وليد والجو المحيط به
سأفتقد لجاذبية روايتك الرائعه
ولكني لن أنساها
سأغيب وعندما أعود
باذن الله سأقرأ بلهفه ما فاتني
حنين المتيم
27-06-08, 10:55 PM
*
*
* ليل طويل *
متفوق أنت في زرع الدهشة والإبداع
مازلت متابعة لرائعتك
تحية ملونة
*
*
دانة الشوق
01-07-08, 02:06 AM
><
هنا وقفت لكي...اضع بصمة تحمل اجلالاَ واعجابا..بنزف بنانك الراقي..
><
لازلتُ متابعه...
في انتظار البقيه...الف تحيه..
بسم الله الرحمن الرحيم مشككككككككككككككور:g8546:شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
ولد الغمــــــاس
01-07-08, 11:33 PM
الله يعافيكـ اخوي ليل طويل
سرد جذب اوجميل
بانتظار الجديد
حنين المتيم
05-07-08, 05:14 PM
ليل طويل
تأخرت علينا
أرجو ما منعك إلا خيراً
النجديه
05-07-08, 06:02 PM
والهواء الجاف كجفاف قلوب أهل نجد!
عندي تحفظ على هالجمله >>> احنا قلوبنا جافه !! (qq6)
قصه رائعه ومميزه
في انتظار الاجزاء القادمه
باقي فرح
05-07-08, 08:56 PM
بالعكس أهل نجد لديهم سخاءٌ في المشاعر :)
أثارتني الجمله كما أثارت النجديه
على أية حال الروايه راائعة بروعة كاتبها
ليل طويل مبدع حتى النهايه
متابعه..بشوق
ليل طويل
09-07-08, 06:17 PM
(wtg)
عذرا وحب!!
ليل طويل
09-07-08, 06:28 PM
قبل العصر بقليل فتح عينيه أحس أنه نام نوما عميقا تناول هاتفه ألقى نظرة على الاتصالات
كان هناك ثلاث رسائل وأربع أتصالات
نوره ،نشبيشن،ورقم جديد تكرر مرتين
الرساله الأولى من كرز(أفتقدك.أرجو أن تكون معي في أقرب فرصة)
عجيب هل تفتقدني حقا أم أنها ملت الفارس الجديد ؟
الرسالة الثانية من نوره ( ليه ما رحت الشغل ،عساك بخير يالغالي)
بخير يانوره أه لو دريتي أني مشغول بقلب جديد مدري من المسكين أنا ولا أنت؟
لرسالة الثالثة من سعد (أنصر نبيك قاطع الدنمارك ...)
شعر أنه في شوق لسعد وأنه من الغريب عدم سؤاله عنه لابد أن يتصل به قريبا تذكر المقاطعة التي كان ملتزما بها منذ الهجوم الأول
تذكر ثورة قلبه تجاه هذا الأمر وكم تألم حقا في دخيلة أعماقه تمنى جيشا يدك أسوار الكفر ويحرق راياته ولكن الامنيات العظيمة لا تستقيم إلا في أرواح عظيمة
وقلبه يخذله مشغول بملمس الورد وجني الثمر ذلاً ليس بعده ذل!
أعاد الأتصا ل على الرقم الغريب
أتاه صوتا أنثويا أطار بالبقية الباقية من النوم عن عيناه
_مرحبا
- هلا وليد
- سمي
- معك سمر
- هلا هلا هلا
- أسفه أنا خذيت الرقم من أسامه المشرف معنا في المنتدى
- وليه تكلفين على نفسك لو طلبتيه مني راح يكون لي الشرف
- تسلم زي ما توقعت
- وش توقعتي
- أنسان لبق وصاحب روح حلوة
- من ذوقك أنا مره معجب بكتاباتك أحس قدرتك على الحوار والدخول في متاهات لقضايا قدرة عجيبة
- بعض ماعندكم أنت ماتدري كيف وجودك في المنتدى يبعث الروح فيه
أنا معجبه جدا بمقالك الاخير
- ألوان الحب ؟!
- أنت فعلا تصنف الحب ولا كلام مصفوف؟
- أنا ما أكتب عن شيء إلا أذا فعلا كنت مقتنع فيه وحاس أنهم ممكن يتحول لواقع
- على كذا أنت جربت ألوان الحب كلها
- هههههه لا بعضها
- بالنسبة لي الحياة كلها تجارب وما أخجل أني أقولك أني جربت كثير بس من باب المتعة
- المتعة لون من ألوان الحب وأن كان لون شهواني ومسمى حب كبير عليه
- كيف؟! تحس أن ممكن يكون فيه حب يختص بالقلب دون الجسد
- ممكن كحالة مخطط لها لكن ما تكون تصرف طبيعي الميل الطبيعي بين الجنسين يفرض وجودالجسد كمتطلب وليس حاكم
- لكن في وقتنا الحالي مع تصاعد المغريات والأشياء المثيرة أصبح الحب هو الطريق الرسمي للجسد
يعني بمثابة الغلاف الجميل حتى يستمرء الشخصين ما يفعلان بغض النظر عن الصدق والامانة في المشاعر
- مافيه رجل يرضى بعلاقة حب يكون زادها المشاعر وبس
- لا فيه
- ما أتوقع ولا أصدق
- صدقييني يا سمر فيه صحيح أنم قلة لكن موجودين
- لا تكون واحدمنهم
- أنا هههههه لا شين بقوة
- بقوة
- إيه بقوة
- يحيا الحب
- سمر وش ناويه عليه
- عليك
- هههههههه
بعد المكالمة أحس أنه مع أمرأة بلا حياء أو خوف النموذج الذي يتقزز منه
ألجسد الخالص المبعثر المنتهك شيء بلا حرمة
لا بأس سوف نرى النهاية
قفز من السريرأنهى أستعدادته للخروج قبل رأس أمه وخرج
ليل طويل
09-07-08, 06:33 PM
موجه
عودي كما يعود الربيع!
ليل طويل
09-07-08, 06:37 PM
تحية ملونه
بألوان الطيف وعبق المساء
حنين المتيم
خالص التقدير
ليل طويل
09-07-08, 06:40 PM
دانةالشوق تحياتي واحترامي لوقفك وتكرمك الجميل
مساءك وفا
ليل طويل
09-07-08, 06:42 PM
دطظضشئ !!
ولك تحية أعذب واجمل
ليل طويل
09-07-08, 06:45 PM
مرحبا أخوي ولد الغماس
وصلنا أريج التحايا
ولك من الود أعذبه
ليل طويل
09-07-08, 06:51 PM
حنين عدت ولا بد للأمل من عودة!
---------------------------
نجدية لا يخفي الجفاف إلا مزيد من الندى
------------------------------
باقي فرح سخاء في المشاعر
أمممممممممم صعب شوي مشكلتهم أنك لازم تغوص في أعماقهم لتكتشف هذا السخاء
منوره!
ليل طويل
رائعة هي إطلالتك بعد طول غياب ..
نتمنى أن يكون مامنعك عنا خيراً ..
وإن كنا نطالب بالتعويض عن طول صبرنا في الأيام المنصرمة ... وذلك بزيادة سرد الأحداث التي توقفت بغيابك :)
وبشغف نبقى ..للقادم
حسن خليل
10-07-08, 12:53 PM
ما زلت من المتابعين بكل فخر وشوق
شُكراً يعجزُ الكتبُ والنطقُ على روائعك المميزة أخي الفاضل ليل طويل
ليل طويل
11-07-08, 12:54 AM
فكر كثيرا في الحديث الذي داربينه وبين سمر شعر بثقل المستقبل معها تذكر كلماتها المتحرره
أحس بنوع من الفتور ربما كانت الصورة المتوقعة أجمل ولكن صوتها جميل
ووقع كلماتها مختلف ربما دهشة البداية وربما تكون تستحق
قلبه مترع حتى الثمالة بكم مضجر من المشاعر يأتيه أحساس عميق بكراهية
كل ماهو فيه وتحاصره صور الفتيات وأصواتهن والحلقة المفرغة التي يدور فيها
لا أحد يحبني حقا الكل يبحث عن متعته من خلالي
ونوره لما لا أخلص لها أتزوجها لا أظن أني أستطيع الوفاء لأحد
أنني مجرد كاذب بلا مبادئ عفن يستشري في داخلي يفسد علي حياتي ويبقيني مربوط بحبل الشهوة وجنون
الرغبات...لا أنا لست هكذا أنا بخير لم أزني أو أسرق مجرد عبث سينتهي مع مرور الوقت
أنا لا أرغم أحد على حبي هن يقدمن الحب
وأنا أسعر مشاعرهن أدفعهن للجنون لا ليس أنا من يحمل أثم الخطيئة وحده
لا أدري ولا أريد أن أدري
توقف أمام أحد المساجد المنتشرة على الطريق أدى صلاة العشاء تمنى لو أن الصلاة لا تنتهي
وأن يظل راكعا أو ساجدا أو مستمعا لتلاوة المهم أن يظل في محراب العبادة كان أخر الخارجين من المسجد لم يجد
تفسيرا لمشاعره بقدر ماوجد راحة لم يلزم نفسه بتبريرها
توجه للأستراحة كانت عامرة بالجميع ألقى التحية وتشعبت بهم الأحاديث كالعادة
سألوه عن سعد ولم يكن يعرف أخباره أحس بالحرج وأعترف بتقصيره تجاهه
لا حظ على ماجد وجوم وحزن لم يجد له تفسير تردد في سؤاله ولكنه فضل الصمت
أمضى سهرة لا بأس بها ودعهم ومضى يطوي الطريق
وصلته رسالة من منيرة كلمة واحدة *لا تنسى* والحق أنه نسى مضت فترة طويلة على أخر مرة ساعدهم فيها ورغم أستثقاله للأمر عاهد نفسه
على أن يستمر، أتصلت نوره لم ير د كررت الاتصال لم يرد
لقد وعد سمر أن يكون معها الليلة وسيكون!
*********
نوره تلقت أتصالا أفسد عليها كل دنياها من زوج أختها الغائب يعلن قدومه من الخارج وأستقراره في الرياض
خبر قلب كل موازينها ! ماذا يعني هذا هل سيحرمها من الاطفال أنه أبوهم وهو أولى بهم
كيف ستكون الحياة بدونهم أحست وكأنما نعمة السعادة تسلب من بين يديها
أنهم كل حياتها أتصلت بوليد لم يرد كررت الاتصال كانت تريد أن تبثه خوفها وألمها لكنها لم تجده!
ستعود لأيام الصمت القاتله لن تجد من يناديها أمي لن تسمع وقع ضحكاتهم ولا ضجيج خلافاتهم
ولا ملابسهم الكثيرةأو تتعثر بأحذيتهم الصغيرة كل شيئ سيذهب من بين يديها
لا لا مستحيل لن أسمح له أن يأخذهم ليزورهم متى شاء ويراهم كل يوم ولكن لن يغادروا هذا المنزل (لاا بد أنه سوف يتزوج ويبني حياة جديدة في هذه الحالة لا بد أن يترك صغاري لي
أنه رجل متز ن ويخاف الله لن يفجع قلبي بهم)
مضى ليلها وهي تفكر بهذه الطريقة حتى تحول التفكير إلى نوع من الهذيان والبكاء المرير
ليلة طويلة قاسية على قلب نوره مليئة بالدموع والانين
على عكسها كانت ليلة وليد مع سمر ليلة تحول فيها إلى مفتون مجنون بذكائها ودهائها
كنت تريد منه الكثير وعلى ثقة أنها قادرة على فعل ما تريد
ليل طويل
11-07-08, 01:27 AM
شيهانه
أذا أستعجلت في السرد
فسأفتقد لقائكم الجميل
دعيها تطول
وتتجمل الايام بالأحرف
ليل طويل
11-07-08, 02:02 AM
حسن خليل
ولك الشكروالتحايا عاطرة عبقة ملونه
تقديري
ليل طويل
11-07-08, 11:14 PM
في اليوم الثالث لعلاقتهما طلبت منه سمر موافاتها في مكتبها كانت تعمل في صحيفة رائجةكان الخبر جديد عليه
بدت له قوية ولا تهتم لشيء يعكر صفو حياتها وفي يوم لقائها وجدها كما توقعها تماما جميلة بشكل غريب
لم يستطع أن يصرف عينيه عنها كانت تبتسم بهدوء وشعرها الطويل يتناثر كشلال من سحر يتناغم مع سواد عيناها
وصوتها الدقيق وأنا ملها الرفيعة لم يستطع وليد متابعة كلماتها بل كان فقط يتأملها
وبدت هي أكثر هدوء منه وتتحدث بحماس عن العمل والصحيفة و و و
أشار لها وليد بالصمت
ضحكت وهي تسأل - ليه
- أبي أعيشك لحظة تأمل
- طيب بس لا تنسى أحنا في موقع عمل
- أطمئني أنا مسالم جدا
بدت تتابع عملها ردت على بعض الاتصالات راجعت بعضا الأوراق ووليدغارق في تأملها
ترسل له نظرات مفعمة بأبتسامة جميلة
نهضت فجأة قالت بهمس - خلاص
- أبشري
صافحته وخرج
شعر بقلبه وقد ضج بالحياة تمنى لو عانق الدنيا لو يركض كطفل صغير ويعود لها
ويرفض الخروج حتى تكون معه وله
كان لقاءها مسكرا وفيض سحرها طاغيا عاد إلى عمله وهو يردد الأهات ويتمنى الأماني
قلب مزاجه أتصال من نوره كان قد عزم على هجرها لم يرد تكررت الاتصالات
ثم رساله *رد الله يخليك أنا محتاجتك*
لم يرد رسم في داخله تصورا كئيبا لها الكلمات الحزينه والعتاب والحب المقنن
(ربما من الخير أن لها أن أبتعد عنها ،ألم تكن طوال الوقت تتحدث عن التوبة وتفكر في الأبتعاد والجنة والنار لست قاسيا عندم أمنحها ما تريد
تمسكت بك طويلا جربي أن تكوني طالبه ولست مطلوبة لابأس ببعض التجارب في الحياة ولابد من بعض الألم
واصل طريقة لدوامه اليومي رسالة أخرى من نوره
*صباح حزين كحزن قلبي الذي لا ينتهي هل كان حبنا زيف يقلد الحقيقة وحدي نعم وحدي هكذا أنا قبلك وبعدك*
تألم من أجلها ولكنه لم يرد كان صدقها يربكه يشعر معها بضألته وقرر أن يكون صمته خير وسيلة للهروب
حنين المتيم
12-07-08, 10:20 AM
جزء أكثر من رائع
بدأت اجواء الأحداث تسخن :)
متابعة بشوق
ليل طويل
كل الأماني الطيبة
باقي فرح
12-07-08, 05:02 PM
(ربما من الخير أن لها أن أبتعد عنها ،ألم تكن طوال الوقت تتحدث عن التوبة وتفكر في الأبتعاد والجنة والنار لست قاسيا عندم أمنحها ما تريد
تمسكت بك طويلا جربي أن تكوني طالبه ولست مطلوبة لابأس ببعض التجارب في الحياة ولابد من بعض الألم
يالله!
لو تعلم نوره مايجول في فكر وليد ..
ستقتلها كلماته حتماً
..
تابع مبدعنا ليل
لاتحرقنا بنار الإنتظار!
..تحيتي..
موجه هادئه
12-07-08, 07:25 PM
:gcr852:حزنت على نوره
صعب الانسان يحتاج لشخص مهم بحياته وما يلاقيه .
وليد : شخصيه تجعلني أشعر بالشفقه والحنيه عليها .
ثلاثة أجزاء ممتعه جذابه
سررت بقرائتها
ليل طويل
12-07-08, 11:06 PM
أشتعلت أجواء الفرح في قلوب الصغار بعودة أبيهم رددوكلمة بابا كثيرا وكأنما ترنيمة حلوة أشغلتهم
الكل مستعد بأبهى حلة وأجمل ضحكة لأستقبال
القادم حتى أم نورة كانت فرحة بعودته نوره وحدها التي كانت تحترق سكن الخوف قلبها وأنهكها الحزن
لم تكن تتوقع أن يتركها وليد وهي في قمة حاجتها اليه
قلبها يردد ....ليه ...ليه ...ليه؟!
وظلت عيناها ندية بدموع حارة وأحست بالشقاء يملأ روحها كل شيئا يسلب منه فجأة
(لا بد أن الله يعاقبني لقد تماديت في ذنبي يارب أغفر لي
يارب دلني ماذا أفعل يارب كن معي )
دق جرس الباب وغاض قلب نوره في صدرها وتراكض الصغار أليه ورأتهم وهم يتدافعون لعناق أبيهم
الذي ظل لفترة طويلة بالنسبة لهم مجرد صوت يأتهيم عبر
الهاتف ليأكد ولاءه لهم، علاقةالاباء بالأبناء غريبة مهما تخللها من ظروف أو مشاعر تظل قوية وحقيقية
أغلقت نوره عليها غرفتها وأسلمت نفسها لبكاء مجنون
خرج الاطفال مع أبيهم وساد البيت صمت كئيب خرجت نوره من غرفتها هالها السكون الصامت
وتراءت لها الايام القادمة موحشة مخيفة، ظلت تحسب الوقت في أنتظار الصغار
والمساء يتطاول تكررالاتصال بين حين وأخر لوليد ولكن لا مجيب فقط هي وأمها التي ظل لسانها يلهج بذكر الله ويدعولها بكل خير ، جرس الباب يدق نوره تسرع لأستقبال الصغار تحضنهم وتطيل أحتضانهم كانوا يتكلمون في وقت واحد
الكل يريد أن يخبرها كيف لعبوا وماذا أكلوا وهي تنظر اليهم بقلب مشفق محب
تلك الليلة ناموا وهي تنظر اليهم تنظر لحلمها البعيد في الأمومة كيف يقتل مرة بعد مره!
تكرر خروج الأطفال مع أبيهم وتضاعف حزنها وخوفها وألمها كتبت رسالة لوليد
(أنطفىء قلبي وأدمنت الظلام أصبحت خطاي كبصمات
سوداء تلوث دروب حياتي بكيت معك وبعدك أنكسر في داخلي غصن كنت أتعلق به كي لا أسقط وسقطت من حيث لا أدري أهذا هو الحب؟!
تعبت من صوت الدنيا يناجيني من صمتك وكأن الدنيا تعدني بالصمت من الآهات والزفرات من السكين الذي مزق أحلامي وسكب عطري
لمجرد مشاعر كاذبة نعم كاذبة سا أكف عنك أعدك أني لن أعود مهما يكن من تعب)
قرأها وليد وتنفس الصعداء وكأنما غمامة أشرقت بعد ذهابها شمسه
ليل طويل
12-07-08, 11:11 PM
حنين
وسيشتعل الحرف حد االإحراق!!
أجمل المنى بوقت طيب
ليل طويل
12-07-08, 11:15 PM
باقي فرح
أعتقد أن نوره تبحث عن عزم لتتبع منافذ النور
بهي حضورك
ليل طويل
12-07-08, 11:20 PM
موجه عودا حميدا
وستحمل الأحرف كثيرا من الأحداث
كوني بالقرب
حنين المتيم
13-07-08, 02:44 AM
لا بأس فـ/نورة تستحق شخص أفضل من وليد
أرى أنها إنسانة مشبعة بنقاء
.
.
.
ليل طويل
دعواتي الصادقة
موجه هادئه
13-07-08, 05:28 PM
أتفق مع أختي حنين المتيم ِ بأن نوره مشبعه بالنقاء
ولكنني أشعر بأن وليد يستحقها لأنه انسان جيد وأعتقد أنه يملك اراده قويه ولكنه لايريد أن يستخدمها شيء مايمنعه من الابتعادعن ماهو فيه <<< مغريات الحياة ربما
أ نـ ـتـ ـظـ ـر
ليل طويل
14-07-08, 12:39 AM
في الإستراحة كانت ليلة مختلفة أبو عبدالله قد أقام وليمة فاخرة بمناسبة ترقيته في عمله وكان الجميع حاضرا
في غمرة من البهجة وحده ماجد كان الأكثر بعدا عن الجميع جلس وليد بقربه
- خير! الناس في ودي وانت في وادي
- لا ولا شي
- محتاج فلوس
- تسلم ياغالي أبشرك الأمور كلها تمام
- أخبار الزواج؟ توقعت أشوفك أسعد الناس
- راحت في دربها الله يستر عليها
- معقول أنت ما كملت سنه!
- هذا اللي صار
- والسبب؟!
- مافي سبب معين أنا نفسي ما أعرف السبب يمكن مشكلتنا الحقيقية في داخلنا قبل لا تكون في الظروف اللي حولنا
الحب يخليك ترسم للطرف الثاني صوره ملائكية وتتوقع منه الحياة الوردية والعطاء الغير محدود
تعاملنا مع بعض كان حذر كل واحد يبي يحافظ على صورة الحبيب في داخلة والحياة غير كذا الحياة تعب تذمر قوة وضعف
أحيانا حتى الأنسان اللي تحبه يجيك لحظة تكرهه أو تحس أن ودك تبعد عنه تتكتشف فيه عادات كان الحب مغطيها
وثورة المشاعر مخفيتها
مشاعر الانسان شيء عجيب تتحكم فيه أكثر مما هو يتحكم فيها
ويمكن يمكن ياوليد على قولة أبو عبدالله أساسنا معصية لله والتوفيق من عنده سبحانه
مشكلتي أني ما أرضى بأنصاف الحلول ولا أحب الحياة اللي ما أعرف لها لون كان ممكن نستمر لكن راح أدفع ثمن الأستمرار من أعصابي
- طيب مادمت مقتنع بالقرار ليه ليه أشوفك حزين
- حزين على تسرعي على تجربة خذت من وقتي وعمري ومشاعري الكثير صدقني ل و كنت متزوج وحده مابيني وبينها شيء
كان فرصة النجاح راح تكون أكثر لأنها بالنسبه لي صفحة بيضا راح أتقبلها بكل عيوبها وما راح أنتظر منها إلا اللي تعطيني ياه
وحتى هي نفس الشيء
- يابن الحلال وسع صدرك ولا تضيع عمرك في حسرة على شيئ فات
عموما أتوقع أنك أستفدت من تجربتك والعمر قدامك الله يعوضك خير
- آمين
أستمرت سهرتهم الى وقت متأخر الجميع كان حاضرا ماعدا نواف الذي منذ أرتباطه بكرز لم يجروء على المجيء للأستراحة
هذا سبب والسبب الاخر دخوله لعالم المال والأعمال ومحاولته الجادة في أغتنام هذه الفرصة لعل وعسى أن يكون يوما ما أحد أغنياء
الدنيا، ككل الناس أو أغلبهم يظل المال هو المطلب وحوله تدور الأماني وما أن يملكه الأنسان حتى يملك الأنسان أو يملك وقته وفكره
أنها حقا أشياء تنهك القلب!
رسالة أخرى من منيرة أحسها كحمل ثقيل أستقطع من وقت دوامه اليومي ساعة كي يستطيع الوفاء بهذا الوعد الذي بات يثقل كاهله
أنه المرة الأولى التي يذهب في النهار العيون ترقبه والطريق بدا له أقرب للمسكنة بعد أن تخلت عنه هيبة الظلام
كان الباب مقفل أسرع بأنزال حمولته من المشتريات أحس بأن هناك أحد ما خلفه ألتفت أبصر أمرأة تلفعت بالسواد
أطراف عباءتها قد غمرها التراب حتى غير لونها ويدان بائستان قد نحلهما الزمن شيئ مناسب للبيت والشارع والرائحة
حاول وليد أن يستعجل ويهرب قبل أن تقترب أكثر لكنها كانت تتجه لنفس المنزل أقتربت منه ورفعت يديها البائستان للسماء
وهي تردد(الله يجزاك الف خير الله يحفظك ويغنيك ويكثر خيرك والله ياوليدي أنك ماتدري فضلك علينا كبير الله يغنيك....)
أستمرت تردد كلام كثير ووليد يغادر دون أن يرد عليها !
ليل طويل
14-07-08, 12:42 AM
حنين
هي كذلك
نوره أنها تطوي القلب على الجرح
وتهب الاخرين الصدق
تقديري
ليل طويل
14-07-08, 12:46 AM
موجه
أحد القراء أتهم نوره أنها (عبيطه)
من يعذر من؟
ولا يغفر الذنب إلا الله
تحية ملئها النقاء
موجه هادئه
14-07-08, 03:00 AM
حدث مميز في هذا الجزء
لم أتوقع أبدا أن يحدث هكذا مع ماجد ولست معه فيما قال ....
أخوي ليل طويل وصفك للأماكن رائع
ونوره ليست عبيطه بل طيبه جدا
ليل طويل
15-07-08, 12:48 AM
ظلت كلماتها تتردد في داخله شعر بأنه منافق ولكن ينافق من؟
ضاقت به الدروب وهو يطويها
أحس بأحتقار عميق لذاته لجنونه لرغبات الحب المسيطرة عليه شعور غريب يدفعه للأستمرار في دروب العبث
وكأنما يقاد !في قلبه خوف من الله لكنه غير جلي ضعيف كصوت واهن بعيد
واللذة مشرعة أبوابها والقلب خالطه الهوى حتى أسقمه في أحايين كثيرة يحدث نفسه بالعودة إلى الله وربما حفظ
القرآن وسوف تكون كل فروضه في المسجد المسألة كلها مسألة وقت نعم وقت فقط مزيدا من الوقت
أستيقظ من أحلامه على رنين هاتفه كانت سمر
- هلا وغلا بأحلى بنت في الرياض
- بس الرياض السعودية كلها
- تستاهلين ياعمري
- كيفك ؟
- مشتاق لك بقوة؟
- وأنا أكثر ياعمري
- حاس قلبي مليان حب مليان شوق مليان سعادة
- الحياة لو مافيها حب مادري كيف بتكون ؟
- فعلا الحب يحلي الحياة أبغاك اليوم تكونين طول الوقت معي
- اليوم عندنا سهرة عمل يعني بأكون مشغولة
- سهرة عمل؟!كيف؟
- بدري عليك بعدين أقولك
- لا الحين
- لا بعدين أذا أشتغلت معنا في في الصحيفة وصرت واحد منا ممكن تشاركنا
- صعبه أنا الكتابة بالنسبة لي هواية وأرتباطي بها كوظيفة راح يخليني أكرهه
- لا الحرف والكلمة أداة توصل فيها الفكر والرأي اللي تبيه يعني وسيلة عمل لهدف أكبر والاهداف
الكبيرة مالها إلا الناس الكبار أنت حققت نجاح ساحق في النت وحجم أنتشار مقالاتك أكبر دليل
- شي ما خططت له يعني النجاح من الله ثم من أخلاصي للمعنى الجميل والكلمة الحلوة
- وأذا تبي تدخل عالمي وتكون معي لازم تفكر في كلامي
- يصير خير أي شي يرضك أسويه
- أيه كذا حلو كذا أحبك أكثر و أكثر ,وأكثر
******
لم يكن وليد جادا في عمله في الصحافة ولكنه جاد في الوصول إليها ولابأس أن كان العمل سيقربها منه
أما هي كانت جادة كل الجد لكي تكسبه كقلم وكشخصية فكرية وثقافية قبل كل شيء!
الفكر والثقافة أشياء تشبه السأم وتذكرك بالحياة وتضعك على حافة المعاناة تغنيك بأشياء بلا عدد وبلا نهاية
تعلم لكي تعلم أنك تعلم وتكتب لكي يعرف الأخرون أنك تحيا وأنك تمارس سلطتك الذاتيه على كل تلك الأشياء التي بلا
عدد ولا نهاية
ربما تكون أوهام تملأ طريق حياتك أو تكون مصابيح تمنح الضياء أو لا تكون شيء بتاتا
أو تكون أشواك تسكنها حنايا روحك وأنت لا تعلم!
ليل طويل
15-07-08, 12:50 AM
موجه
رأي ماجد نبع من تجربة وليس من سمع كمن رأى!
أجمل المنى
موجه هادئه
15-07-08, 01:18 AM
سمر ..
لاأدري لم َ أشعر بعدم الراحه تجاهها
تم وضع وسام التميز في إفتتاحية الموضوع ..
يستحقه وبجدارة ..
ليل طويل
15-07-08, 11:15 PM
في قلبه الحائرظلت مساحات من الحزن تغلف ذكريات نوره كثيرات هن الفتيات اللواتي فارقهن لم يشعر بالأسى كما هو
شعوره معها قلبه يتساءل كيف هي الآن يعلم قدر ألمها وكيف يجرحها الفراق ولكنه لا يستطيع تحمل تبعات العودة
سمر قد لا تكون صادقة بل من المؤكد أنها تكذب وتمتهن الحب من أجل المتعة والتسلية
ولكنها كمخلوق شيء يفيض بالبشر والروعة والجمال وهذا مالايمكن لوليد مقاومته بإمكانه الأستمتاع بتلك المشاعر المؤقته إلى حين أن تذبل
رسالة من نورة أضاءت هاتفه
*عذرا قلت أني لن أعود لاتعتبر رسالتي هذه عودة ولكن هي أعتراف بالعجز أكتشفت أني بدونك بلا أحد
بلا أحبه لقد كنت تكفيني وأنسيتني الاخرين ثم عدت ونسيتني أعلم أنك لست قاسيا وأن قلبك أرق من أن يجني على أحد
ولكن أحيانا نكون قساة دون أن ندري رسائلي اليك ليست سوىمشاعر عنيدة عجزت عن ترويضها ويكفيني
أن يكون أخر عهدي بوفائك أن تتحملها وتمنحها بعض وقتك*
أخذ نفسا عميقا وزفر هواء ساخنا كان يتمنى لو يخرج الهم من صدره قاوم وبشدة رغبة ألحت عليه في العودة إليها
ولكن وهج العلاقة الجديدة كان مسيطرا عليه بشكل عجيب في خضم مشاعره الهادرة وصلته رسالة من سعد
*أكثر من الأستغفار إنه منجاة من العذاب*
آآه ياصديقي وينك؟
ليه تركتني؟يالا المسافات كيف تغيب وجوه الأحبة؟!أحس بشوق كبير خالطه خوف أن للأتقياء هيبة عجيبة وسعد كان يملك ذلك الورع الخفي الصادق
الذي يجعلك تشعر وأنت معه أنك في حضرة الأنسانية في أجمل صورها
هرب من سعد كما هرب من نوره أتصل بسمر
وأغرق قلبه في أمواج الهوى الهادرة
وتوالت عليهما الأيام واليالي وهما في سكرة مجنونة من سكرات القلوب المتعبة التي يشرب فيها الضمآن فلا يروى
ويسير فيها المسافر ولا يصل
وفي غمرةعطائها وبذلها له كانت تلح عليه كي يعمل معهاحتى وافق ولكن على شكل تعاون دون وظيفة ملزمة
ورضيت، وبدأ يرى وجه أخر لم يعرفه في سمر الحبيبة رأى المرأة العاملة المفكرة التي تحمل ثقافتها
وأرائها كأسلحة حرب تمنى أن لا يكون طرف فيها!
ليل طويل
15-07-08, 11:17 PM
حتى أنا ياموجة أشاركك المشاعر تجاه سمر!
ليل طويل
15-07-08, 11:20 PM
شيهانه
الحمدلله اولا
ثم الشكر والتقدير لقلوب حية نابضة بالعطاء
القصة بلا قراء كورد بلا رائحة
وانتم العطر هنا
الانيقه
16-07-08, 03:47 AM
رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائعه
النجديه
16-07-08, 04:52 AM
أحداث متجدده ... وقصه رائعه
وفي انتظار الاجزاء القادمه
ليل طويل
16-07-08, 03:49 PM
كل لحظة تمر كانت بمثابة خطوة في الطريق إليها عرف منزلها الأنيق وطفلتيها وسائقها الأسيوي
وعاداتها اليومية وعرف أنها زوجة لأحد وجوه المجتمع الأكثر ثراء أوقعه الأمر في ربكة لم يكن يتوقع أبد ا وضعها الاجتماعي
ولكن بدت هي غير مهتمه أنه غير موجود في أغلب الوقت كما تقول حدثته كثيرا عنه :
_إنه يهوى الحرية وعلى يديه عرفت جنون الحياة !
-ولكن وليد يخاف وصارحها بخوفه عليها وعلى نفسه
-لا تخاف الرجل متحرر فوق ماتتخيل
-الأفكار شي والواقع شي ثاني ياسمر
-أنا أضمن لك الأمان، المهم نبي نلعب لعبة حلوة في المنتدى
-كيف؟!
-أنا مجهزة مقال حلو وأبيك تكون أول من يرد بس يكون رد حامي بحيث أنا نستفز القارئ ونشد الأعضاء.يكون الموضوع أشبه بالحرب
-والفايدة؟!
-نوعية الموضوع طرحها مفيد للجميع وخاصة في المرحلة الحساسة اللي يمر بها مجتمعنا الآن
-وشو الموضوع ؟
-الحرية ياحبيبي.
-موضوع قديم
-معك الموضوع قديم لكن لما نربطه بحاجات المجتمع وضرورة التغيير ودور المرأة أعتقد أنه بيكتسب أهمية خاصة.
-أنا طول عمري مقالاتي تنبع من قناعة في داخلي وصعب أني أوجه قلمي لمجرد العبث
-لا حبيبي مو عبث أحنا قاعدين نرسم الوجه الجديد لبلدنا نساهم في تطوره لا تتهاون بتأثير الكلمة والمقاله في إحداث التغيير أو على الأقل التمهيد له
أي تغيير تقصدين ؟
-تغيير الرجعيه والتخلف اللي حنا فيه.
_لا لالا ياسمر عمري ما فكرت أكون ضد بلدي وأهل بلدي.
-بالعكس أنت تسعى لتطوير ورقي المجتمع.
_هذي أشياء تمس الدين بالنسبة لي خطوط حمرا عمري ما تعديتها.
_الدين في القلب ياحبيبي محد قالك لا تصلي ولا تعبد ربك أحنا نتكلم عن الفرد وحرية ممارسة للحياة بدون تدخل الأخرين.
_الفردية نظام يخرق السفينه يغرقها والمجتمع وحدة مترابطة
قالت وبصوت أكثر رقة:
ولييييييييييييد لا تردد ذا الحكي وخلك معي أذا تبيني أكون معك ولك
_هاه
_أيه حبيبي لازم تكون معي، الليلة عندنا سهرة حلوة تمنيتك تكون معي.
_أكون ليه لا؟!
_لسه بدري عليك!
_سمر ترى ما أحب الغموض!
-خلك مطيع وأليف وراح تشوف الفرق ،المقال راح يكون على إيميلك اليوم تكتب الرد وأشوفه
بس لا تتعصب كثير لأنك في النهاية راح تمثل دور الموهوم اللي يكتشف الحقيقة
-طيب طيب أشوف
_أذا صرت معي أوكيه راح نكون أقرب وندخل فردوس السعادة سوى أعيشك أيام وردية
وليالي تنام فيها على حب وتصحى على حب.
كانت تشد الوتر الأضعف في قلب وليد وهي تعرف أنه لن يقاوم
ليل طويل
16-07-08, 03:50 PM
الأنيقة
وجودكم هو الذي يهب حروفي روعتها
مساءك سعادة
ليل طويل
16-07-08, 03:52 PM
نجدية
وفي قادم الصفحات كثير من الصفعات على وجه الورق
حياك وبياك
موجه هادئه
17-07-08, 07:09 PM
:gcr852:أشعر بنوره وكم أتمنى لقلبها الهدوء
أما سمر فيالها من خبيثه (qq167)
حسن خليل
17-07-08, 08:23 PM
ما زلنا نستمتع بقراءة هذه الرواية الجميلة والمشوّقة.
وأعتذر لك أخي ليل طويل لانشغالي وعدم تمكني من متابعة الرواية باستمرار ولظروف خاصة لما يخط قلمك الرائع.
لي عودة لتكملة قراءة ما تبقى من فصول.
ولكم فائق احترامي وتقديري وامتناني.
ليل طويل
18-07-08, 08:42 PM
في العمق أستقرت سمر ، كانت تحيط به أتصالات رسائل لقاءات خاطفة حوارات لا تنتهي أمتلأ قلبه بوجودها وحركتها
ونشاطها أحس بأنها شيئ آسر وأنثى لا يمكن مقاومة سحرها
وأن تلبسه حذر يقاوم كل هذا الخدر
أختفت رسائل نوره وقلت أتصالات نشبيشن وبقيت رسائل كرز من حين إلى أخر وطلبات منيرة
أنه لها وحدها بكل طغيانها وجنونها
جلس أمام جهازه الحاسوب وهوغارق في التفكير بمضمون المقال قرأه للمرة الثالثة كان هجوم مبطن بالأدب
والفضيلة ومناديا بالأخلاق تتمحور فكرته في إعلاء قيمة الأنسان وفكره وعقله على حساب الحقيقة الثابته
في ضعف بني البشر وأنه لا يمكن لأحد أن يكون وصيا على أحد في ظل الإنفتاح العالمي والتقدم الخطير الذي تشهده البشرية
تساءل ماذا يعني هذا ؟
أنه ليس بالغر ويعرف مايدور في الساحة الثقافية في البلد ولم يفكر يوما أن يكون طرفا فيها
وحياديته لا تعني أنه بلا رأي ولكن لم يكن له جلد في الدخول في معارك كلامية تثير الغبار وتعمي الأعين بلا فائدة حقيقية
الدين هو الخصم الحقيقي لهم أولئك الذين ينشدون التغيير ويطالبون بالحرية على أختلاف توجهاتهم
وهو يخاف الله رغم كل أخطائه وذنوبه
ولكن هاهي سمر تريد أن تضعه على المحك أحتار كيف يكتب ردا كما تريد لم يتعود أن يقسر قلمه على فكرة أو كلمة
ياله من موقف بغيض!
ترك المكان دون أن يكتب كلمة واحدة نزل إلى حيث أمه رائحة القهوة تغمر المكان وأمه تستقبله بأبتسامة حنون
تجاذب معها أطراف الحديث وغمرته بروح الرضا التي تشع من بين كلماتها قال لها أدعي لي يمه
-هوه! مافتحت عين وغمضت عين إلا أدعي لك
تمنى لو يدخلها إلى عالمه ويحدثها ببعض همومه نظر اليها بشفقة وحب وإيقن بأستحالة ذلك
أضاء هاتفه بإتصال من سمر ودع أمه ومضى
-هلا وغلا
- هلا بك
- مشغول
- لا ابد
- تجي
- وين
- عندي أخيرا راح أمنحك الشرف فيه سهرة صغيرة أبيك تكون ضيف الشرف فيها
_ متى ؟
- الحين يعني بعد نص ساعة من الآن يكتمل حضور الأصدقاء
- خلاص تحت أمرك
- راح أكون في أنتظارك لا تتأخر
- مقدر أتأخر
- عمري أنت
أنتهت المكالمة ووليد في ذهول من نفسه لا يدري كيف أنساق ورائها هكذا ؟
كان في فضول لما سوف يرى عالم جديد لم يستطع أن يرسم له حدود أو معالم لذلك قرر أن يخوض لجته
أصبح عاجز عن التفكير أو الصبر أستعد حاول أن يكون أنيقا و وزاهيا لأنه فكر أنه سيكون محط الأنظار
لا يدري من سيقابل ؟ وماذا يمكن أن يكون خلف هذا الإجتماع؟
ولكنه مضى برغبة خفية يقوده جنون الحب وحب الجنون .
تلقى أمر بالدخول بهدوء حيث سيجد الباب مواربا البيت تضيئه أنوار ضعيفة ويغرق في هدوء ساكن أحس بالقلق
والريبة تقدم بخطى مترددة وفجأة وجدها أمامه سمر بكل أناقتها ودلالها أمسكت بذراعه وهي تبتسم
ليل طويل
18-07-08, 08:50 PM
هلا موجة
سيهدأ قلب نوره
سيهدأ
ولسمر ضجيج الحياة!
كل التحايا الطيبة
ليل طويل
18-07-08, 08:54 PM
حسن خليل
أفتقدت تواجدك الكريم
اهلا بك اليوم وكل يوم
تقديري وامتناني
موجه هادئه
18-07-08, 11:13 PM
لا أقدر أن أخمن ماذا وراءها تلك السمر
علي أن
أ نـ ـتـ ـظـ ـر
ليل طويل
20-07-08, 08:36 PM
قادته بخطوات سريعة عدت به مدخلا صغيرا ثم صالة ثم حاجزا جانبي
قادهما إلى درج أنيق ينحدر إلى أسفل مفروش
سجاد أزرق زاهي يضيئه نور خافت من هنا وصلت إلى سمعه أصوات
مختلطة كثيرة وصلا إلى بهو واسع
أصتدمت عينيه بوجوه وأشكال متنوعة لرجال ونساء غص بهم المكان
رائحة السجائر الضحكات العالية
والموسيقى وعيون ترقبه وقلبه يعلن أحتجاجه على هيئة ضربات عالية ومظطربة يرسم أبتسامة
حذرة على محياه
يحاول أن لا يكون نشازا في وسط هذه الاجواء كان يبدو أن الكل يعرفه ولكنه لا يعرف أحد!
بعض الوجوه ليست غريبة لا يدري أين شاهدها من قبل؟
تفرقوا في جماعات بعضهم يتحدث بشكل هامس والبعض الأخر قد علت أصواتهم في نقاش
غلبت عليه السخرية
لم يستطع وليد الأندماج مع أحد رغم النظرات المشجعة والإبتسامات التي وجهت إليه جلس في
ركن جانبي وجلست سمر بجواره أبتسم لها قالت:
- شايف البنات كيف يطالعون فيك؟
- لا ماني شايف غيرك!
كان يكذب كانت عيناه تدوران في المكان لكثرة الحسناوات ولكن توتره من الوضع بشكل عام
جعله كمن ينظر في
لوحة ولا يستطيع التصديق أنه جزء منها حاول أن يأخذ نفسا عميقا كعادته عندما يتوتر أحس أن
سموم المكان
كلها دخلت إلى رئتيه كف عن المحاولة أبتسم تنمى أن لا تشعر بتوتره الضحكات تزداد والأصوات
ترتفع والدخان يطرد الهواء النقي وقلبه مازال محتجا على كل شيء!
قدمت له كوبا من الشاي بناء على طلبه وتركته ومضت إلى أحد ضيوفها الذي كان يسارقهم
النظرات كان يبدوا أن لهذا الرجل وضع خاص فهم هذا من خلال معاملة سمر له
أخذ وليد يتفحص المكان بدقة أكثر أنتبه لزجاجات الخمر التي وضعت على طاولة صغيرة في ركن
جنبي زادت ضربات قلبه عنفا صرخ شيئا في داخله يطالبه بالهروب أن يركض أن يبتعد ولكنه ظل
جامدا في مكانه لا يدري ماذا ينتظر؟!
ودارت الكأس وألتمعت العيون وقدمت له سمر كأسها بعد أن رشفت منه عدت رشفات
تقبله منها بكل هدوء لم يشرب لم يستطع أن يفعلها صب جزء من الشراب في كوب الشاي
وتظاهر أنه يشرب وبدا كأنه عاقل يراقب مجانين لما تأكد من ضياع عقولهم وفي غفلة من سمر
تسلل خارجا تنفس بعمق من هواء الشارع غادر المكان وهو في ذروة أنفعاله
في غرفته وعلى سريره أستلقى بملابسه تساءل هل كان في حلم؟
تراءت له الوجوه وسمر والضحكات والمكان أشبه بدوامة تحيط به لا يدري أين يهرب منها
تألم لا يدري لما؟!
وأختلطت مشاعره بين الرهبة والرغبة والخوف والتمني لام نفسه على الهرب تمنى لوبقى راح
يرسم في داخله تصورا لنهاية السهرة وتخيلها وهي بين ذراعي ذلك الرجل أو وهي تبحث عنه
وهي غاضبة أجهد نفس في البحث عن عذر مناسب أحس بالتعب أغمض عينيه نام!
ليل طويل
20-07-08, 08:39 PM
موجة
وقادم السطور يجلو الغموض
عاطر التحايا
موجه هادئه
22-07-08, 03:48 PM
مسكين وليد
ربما حينما يصحو من نومه سيكون قد تغير شيء في داخله<<< ربما :(
حسن خليل
25-07-08, 10:23 PM
سرد رائع وممتع ومشوّق بالفعل أخي الكريم ليل طويل لهذه الأحداث المتلاحقة.
كل الشكر والتقدير لجهودك العطرة المبذولة.
مشـــاعل
31-07-08, 02:40 AM
تأخرت علينا ياليل طويل
نستناك على احر من الجمر
:whwhwh:
موجه هادئه
18-08-08, 04:43 PM
مازلت في الانتظار
ياقلبي لاتحزن
25-08-08, 04:32 AM
متااااااابعه من فترة..
بصراحة الرواية روووعه بس لاتطول علينا ..
مرررة حلوة شخصية نورة..
حنين المتيم
27-08-08, 09:11 PM
كل عام وأنتم بخير
افتقدنا مبدعنا ليل طويل
نرجوأن يكون المانع خيراً
ياقلبي لاتحزن
31-08-08, 02:16 AM
^
^وانا معك ماحب الانتظار..
حسن خليل
10-09-08, 05:29 PM
بانتظار عودتك أخي ليل طويل
مبارك عليك شهر رمضان
وكل عام وأنتم بخير
محمد علي محسن
20-09-08, 01:17 AM
روعة وجمال يخطها قلمك
فما اروع ما تكتب
يعطيك العافية
ام زيزو666
21-09-08, 06:04 AM
يعني ماراح تكمل الروايه الين يجي العيد واللللللللللله حرااااااااام انا سجلت بالمنتدى عشانها.... ليل طويل روايه رائعه لكاتب رائع
حياتي التفاؤل
21-11-08, 04:34 AM
روايه رائعه
واسلوبها جديد
لست من هواة الروايات
لانني احسها مبتذله <<مع احترامي لاصحابها
لكن هذه من النخبة التي اعجبتني
شكرا لابداع قلمك
بنت زيد
27-07-09, 05:03 PM
رواية جميلة
تصوير رائع للمشاعر
لكن اين البقية ؟
كنده عبيدات
05-08-09, 09:35 AM
رواية جميلة
تصوير رائع للمشاعر
لكن اين البقية ؟
فعلاً أين البقية
tatonat
04-09-09, 07:52 AM
اختلاف الرأي لايفسد للود قضية
بداية قرأتي كانت ليوميات دون جوان سعودي الجنسية
احداث تكرر طرحها
افكار شخصيا انا ابتذلها
يتخللها اتقان حواري ودرامي رائع
مشاعر مسطرة تكاد تذهلني
لااقبل انصاف الحلول ادبيا
لكني معك اريد معرفة القادم بشوق
فقلمك ادبيا مبدع
اختك
منة بنت المعلا
هلالي ملسون
24-02-10, 06:30 PM
رواية جميلة
تصوير رائع للمشاعر
لكن اين البقية ؟ http://www.qassimy.com/vb/images/misc/quotes/quot-bot-left.gif
فجر الهمم
03-03-10, 02:06 AM
قلـــــــــم يفتخر بهذه الأنامل التي خطــــت لنا روآيـة تميزت عن غيرها من الروايات...
فتاة زمنـــها
06-03-10, 03:24 PM
يووووووو متى تكمل انا ماقريته بس شكلي بقراه من ردودكم..
لي بـــــــــــاك..
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.