المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل زوجته مدانه او ضحية؟؟؟


نورالنور
06-05-08, 10:05 PM
كنت أشك في سلوك الخادمة , فقررت أن أضع جهاز يحفظ المكالمات لكي أتأكد من شكوكي,وبعد فترة,أخرجت الشريط واستمعت إلى التسجيل, وحدث مالم أتوقعه وأنتظره طوال حياتي,كانت زوجتي وأم وأولادي<< (لي طفلين منها,ولد وبنت) تتحدث مع رجل بكلام لم أنتظر ولم أتوقع أن استمع إليه منها في يوم من الأيام..كيف ولماذا,لاأعلم,قد يكون السبب مني أو منها أو من الآخرين أو من الشيطان,كل هذا لايهمني الآن,فما يهمني هو النتيجة التي وقعتُ عليها ,وغيرت مجرى حياتي وربما مجرى حياة أولادي ,إلى الأبد,إلى الأبد....





أسمعتها الشريط , وطلبتُ منها جمع أغراضها, فلم يعد لها مكان في بيتي وفي نفسي,لم تتوسل إليّ فالموقف كان أكبر منها ومن توسلها,وضعتها في بيت أهلها, واتصلتُ بوالدها ودعوته إلى منزلي, وطلبتُ من أخي أن يحضر لكي يأخذ أولادي ريثما أنهي الأمرمع والدها,وأسمعت والدها الشريط , وتركتُ الأمر تحت تصرفه مع ابنته,ولم أخبر أي مخلوق بما جرى ,سوى والدها,وباعتقادي أنه وإلى الآن لايعرف بأمر الموضوع سوى ثلاثتنا,فليس مهماً عندي أن أُشهر بأم أولادي,وحتى لو كانت أجنبية عني فسيكون لي نفس التصرف,



وبالطبع والدها انصدم وقتها من هول الموقف ,وكنت مستعداً لردة فعله تلك ومتوقعاً لها, انتظرت حتى عاد له توازنه ولم يستطع أن يقول شيئاً,حاول أن يشككني في الشريط ولكن بلا فائدة فالحقيقة مرة, فالحقيقة مرة.



أقمتُ مع طفليَّ عند أهلي, ولم تكن رعاية أولادي أمراً صعباً فهم متعلقين بي أكثر من والدتهم أساساً,كنت أذهب بهم إلى والدتهم كل أسبوع وأتركهم من صلاة المغرب حتى صلاة العشاء,



والآن وبعد مرور سنة كاملة,كانت خلالها طليقتي ومنذ بداية المشكلة ترسل لي يومياً على جوالي, رسائل اعتذار, تطلب مني فيها أن أصفح عنها ,وبأنها منذ ذلك اليوم تعيش في عذاب مستمر يلاحقها ,وندم يقطع أوصالها,وسكاكين توقظها من نومها كلما نامت أو حتى غفت, ولكن بعد ماذا؟ بعدما أفسدت حياتي وحياتها وحياة أولادنا وربما حتى حياة أسرتها بكاملها؟!



ورغم أني غيرت رقم جوالي,إلا أنها حصلت عليه,وأخذت ترسل إليَّ وبشكل يومي تلك الرسائل,استمرت في إرسال رسائلها وبمعدل رسالة يومياً طوال سنة كاملة, ومع أني لم ألتفت ولا إلى رسالة واحدة من تلك الرسائل ولكم أن تحسبوا كم رسالة وصلتني ,

والآن وبعد كل ما جرى,فأنا لا أعرف ماذا أريد ولا ماذا أفعل؟ هل أريد أن أرجعها إلى عصمتي بعد كل ما فعلت؟ وهل سأستطيع أن أتجاوز وأنسى ما حصل؟ لاأدري..لاأدري..!!



ولا أدري,هل أنا كتبت هذا الموضوع لكي يبحث كل زوج عن الخلل الذي قد يكون هو سبباً فيه وأن يلتفت إلى بيته بشكل صحيح ومن ثمّ قطع الطريق على نتيجة قد تكون كهذه!! أم لكي تكف كل امرأة عابثة عن عبثها؟

أم لكي يكف كل رجل عابث ومخرب عن تخريب حياة البيوت الآمنة !!

وما ذنبي لكي أنصدم في زوجتي ,وما ذنب أولادي لكي يعيشوا بلا أم, أوحتى يعيشوا مع أم كهذه؟ وهل لطريقة تعاملي مع زوجتي سبب في خيانتها لي؟



وهل فكرت هذه الأم في أولادها وفي زوجها وفي أخواتها ,قبل فعلتها تلك؟وهل فكر هذا العابث أنه وبكل بساطة قد در حياة أسرة كاملة؟ وبأنه سيأتيه الدور بلا محالة ليفسد عليه حياته.



فما هو رأيكم تجاه القصة, وتجاه الموقف ,وتجاه صاحب القضية؟بل تجاه كل هذه الأسئلة المتلاطمة والأسباب المحتملة من وجود زوجة كهذه هل هو إهمال الزوج لزوجته ؟هل هن الرفيقات؟ هل الفراغ؟ هل هو بسبب بيئة الزوجة؟

وهل زوجتي...مدانة...أم ضحية؟

منقول للفائدة :(

أحمد جراح
07-05-08, 05:55 PM
الأخت الكريمة نور النور.

سوف أتحدث في كلامي هذا عن جانبين إثنين هما ما يتجاذبان الموقف بل كل المواقف التي تعصف بالفرد والمجتمع على حدٍ سواء. الجانب الأول وهو الجانب الثقافي الذي ربينا عليه ودرجنا على تتبع مساراته وبه يتقيد المجتمع من حولنا ويستتر بأسواره. والجانب الآخر هو الجانب المهظوم والمظلوم والذي غالباً ما ينظر إليه على أنه الجانب الضعيف والخائر في شخصيتنا.
الخلفية الثقافية تقول أن أمثال هذه المرأة لا تستحق الحنان ولا الرحمة وقد فعلت فعلتها دون حساب للآثار التي يمكن أن تخلفها فعلتها ولو على حساب الزوجية والآولاد ، ومن هنا فهي لا تستحق الشفقة كما لا يمكن للمجتمع ان يتساهل معها يوماً ، وذلك ينبعث من مبدأ أن الخيانة لا تتجزأ..... كيف؟
المرأة التي تتاجر ببضعها - بغي - حين تخرج متاجرة ببضعها سوف يستوي حالها - في نظر الناس والمجتمع - مع تلك المرأة التي خرجت وعرض لها الأمر عرضاً - أي أنها لم تبتغيه من تلقاء نفسها- ولكن غواية ونفس أمارة. وبرغم أن الفارق جد كبير بين هذه وتلك إلا أن المجتمع ينظر إلى أن الخيانة لا تتجزأ فمن قصد الفعل هو ذاته من خرج وتعرض للإغواء ووقع في المطب.
وأما الجانب المهظوم - المغلوب على أمره- فهي إنسان وقع في الخطأ - أياً كان حجم هذا الخطأ- فالمغفرة التي جاوزت الكبائر إلى الشرك والعياذ بالله كفيلة أن تجب ما قبلها ، وأن تتيح لنا الفرصة لإعادة ما انهد من جدار الحياة الزوجية ، ومع تسليمي إلى أن الأمر ليس بالأمر الهين إلا أنه ليس بالمستحيل. وبما أنها لم تحاول الدفاع عن نفسها بخلق المعاذير والاحتجاجات والتي كما قلت في غير ما موضع أنها لن تعدم الحيلة بأن تعلق الأسباب على كل من حولها وهي دائماً البريئة. إلا أنها جرت أذيالها اعترافاَ ضمنيا منها أنها أخطات ولم يطب لها العيش بعد ذلك ، كما أنها ظلت طوال عام وهي تحاول الكرة تلو الكرة دون ملل لتثبت أن بمقدورها الإصلاح وتطلب بذلك الصفح.
ودائما ، فبنو البشر حين يكون الأمر متعلق بهم فإنهم يحاكمون أنفسهم من خلال الدوافع ، أما حين يتعلق الأمر بمن حولهم أو الغير فإنهم أبداً يحاكمونهم من خلال الأفعال وشتان بين هذا وذاك. والحكمة تقول كِلْ لغيرك بالمكيال الذي تحب أن تكيل به لنفسك.
والله تعالى أعلم

نورالنور
13-05-08, 09:17 PM
شكرا احمد على الرد الرائع كفيت ووفيت