سلام سالم
24-04-08, 01:40 PM
حاجتنا إلى التزكية عند كثرةِ الفتن اكثر من حاجة مَنْ قبلنا
هذا إدراك للواقع الذي كثرت فيه الفتن التي تغزو القلوب، والشهوات التي تفسد النفوس، فأصبحت الدنيا تجذب الناس وتخطف أبصارهم وبصائرهم إليها، فنحن في عصر مهما كان للإنسان فيه من الخير فلابد أن يعترضه من الشر ومن سهام الفتن ما لا يكاد يحتمل.
فإذا علم المسلم أن الدنيا تصب عليه فتنها وشهواتها ليلاً ونهاراً، سماعاً ورؤيةً، وقراءةً واطلاعاً، بهذا الكم العجيب من هذه الرزايا والبلايا، فإنه لابد أن يعرف أنه في حاجة إلى جهد أكبر.
وإذا كنا نسمع من أهل الصلاح وأهل الإيمان من السلف الصالحين حرصهم على الطاعات وعلى تزكية النفوس، رغم أنهم لم يكونوا يجدون من هذه الفتن والشهوات مثلما نجد؛ وجب علينا -حينئذ- أن ندرك أننا في حاجة أكثر لتزكية النفوس.
وصدق احد المربين حين قال :( والمؤمن في هذا الزمان أشد حاجة للانتباه ومعالجة قلبه وتفتيشه مما كان عليه المسلمون في العصور الماضية) .
وربما يتبادر إلى الذهن سؤال وهو لماذا أصبحت حاجتنا اشد؟وجواب ذلك هو : أن من قبلنا كانوا يعيشون في محيط إسلامي تسوده الفضائل، ويسوده التواصي بالحق، وكان أهل المعاصي والفسق يتخفون عن أعين العلماء، وسيوف الأمراء، أما الآن فإن المدنيّة الحديثة جعلت الكفر بجميع مذاهبه مسموعاً مرئياً بواسطة الإذاعات والتلفزة والصحف والمجلات، وجعلت إلقاءات شياطين الإنس والجن قريبة من القلوب، وبذلك زاد احتمال تأثر المسلم من حيث لا يريد ولا يشعر بهذا المسموع والمنظور، فضلاً عن ابتعاد كثير من الدول والشعوب الإسلامية عن تحكيم شرع الله، فوجب على المسلم من المجاهدة والمراقبة -لوقته وقلبه- أكثر مما كان يجب على السلف ، وهذا دليل فقه وفهم لاحتياج الواقع، ولذلك قال المربي الكبير بديع الزمان سعيد النورسي (عليه رحمة الله ) :( إن هذه المدنيّة السفيهة المصُيّرة للأرض كبلدة واحدة، يتعارف أهلها ويتناجون بالإثم وما لا يعني ، غَلُظَ بسببها وتكاثف بملاهيها حجابُ الغفلة بحيث لا يخرق إلا بصرف همة عظيمة)أي: بسبب هذه الفتن وقربها والتصاقها بالناس، بحيث يسمعونها ويرونها، فغلظ بسببها وتكاثف بملاهيها حجابُ الغفلة، بحيث لا يخرق ولا ينقشع هذا الحجاب إلا بصرف همة عظيمة .
ويقول العلامة أبو الحسن الندوي (عليه رحمة الله ) ناصحا أبناء هذه الأمة للاهتمام بالتزكية فيقول : ( ولنقبل على تهذيب الأخلاق وتزكية الأنفس لان الأخلاق الرذيلة هي الحجب الصفيقة التي تمنع من الانتفاع بالتعليمات النبوية والانصباغ بصبغة الله ، وهي التي تجعل الإنسان فريسة للنفس ولعبة للشيطان ، وتعرض للخطر وتورط في المهالك ..... ولا شك انه سوف يهتدي إلى الثغرات الخلقية والمستنقعات العميقة العفنة التي يحملها في باطنه ، فيشتغل في معالجتها في ضوء الكتاب والسنة ) ..
ويقول الشيخ عبد الله : ( اعتنوا بقلوبكم كما تعتنون بأحذيتكم) .
وتعقيبا على كلام الشيخ عبد الله نذكر ماقاله الشيخ مصطفى الحمامي( رحمة الله عليه) حيث يقول متألما على إهمال التزكية : ( نحن في زمن عناية أهلهبأحذيتهم فوق عنايتهم بقلوبهم ، ولو كان للناس اليوم من العناية بقلوبهم ما لهم من العناية يتلك الأحذيةلأصبحوا من أكابرالأولياء في زمن وجيز ، فانا نراهم لا يطيقون أن يكون على تلك الأحذية القليل من الغبار ) .
.....................
هذا إدراك للواقع الذي كثرت فيه الفتن التي تغزو القلوب، والشهوات التي تفسد النفوس، فأصبحت الدنيا تجذب الناس وتخطف أبصارهم وبصائرهم إليها، فنحن في عصر مهما كان للإنسان فيه من الخير فلابد أن يعترضه من الشر ومن سهام الفتن ما لا يكاد يحتمل.
فإذا علم المسلم أن الدنيا تصب عليه فتنها وشهواتها ليلاً ونهاراً، سماعاً ورؤيةً، وقراءةً واطلاعاً، بهذا الكم العجيب من هذه الرزايا والبلايا، فإنه لابد أن يعرف أنه في حاجة إلى جهد أكبر.
وإذا كنا نسمع من أهل الصلاح وأهل الإيمان من السلف الصالحين حرصهم على الطاعات وعلى تزكية النفوس، رغم أنهم لم يكونوا يجدون من هذه الفتن والشهوات مثلما نجد؛ وجب علينا -حينئذ- أن ندرك أننا في حاجة أكثر لتزكية النفوس.
وصدق احد المربين حين قال :( والمؤمن في هذا الزمان أشد حاجة للانتباه ومعالجة قلبه وتفتيشه مما كان عليه المسلمون في العصور الماضية) .
وربما يتبادر إلى الذهن سؤال وهو لماذا أصبحت حاجتنا اشد؟وجواب ذلك هو : أن من قبلنا كانوا يعيشون في محيط إسلامي تسوده الفضائل، ويسوده التواصي بالحق، وكان أهل المعاصي والفسق يتخفون عن أعين العلماء، وسيوف الأمراء، أما الآن فإن المدنيّة الحديثة جعلت الكفر بجميع مذاهبه مسموعاً مرئياً بواسطة الإذاعات والتلفزة والصحف والمجلات، وجعلت إلقاءات شياطين الإنس والجن قريبة من القلوب، وبذلك زاد احتمال تأثر المسلم من حيث لا يريد ولا يشعر بهذا المسموع والمنظور، فضلاً عن ابتعاد كثير من الدول والشعوب الإسلامية عن تحكيم شرع الله، فوجب على المسلم من المجاهدة والمراقبة -لوقته وقلبه- أكثر مما كان يجب على السلف ، وهذا دليل فقه وفهم لاحتياج الواقع، ولذلك قال المربي الكبير بديع الزمان سعيد النورسي (عليه رحمة الله ) :( إن هذه المدنيّة السفيهة المصُيّرة للأرض كبلدة واحدة، يتعارف أهلها ويتناجون بالإثم وما لا يعني ، غَلُظَ بسببها وتكاثف بملاهيها حجابُ الغفلة بحيث لا يخرق إلا بصرف همة عظيمة)أي: بسبب هذه الفتن وقربها والتصاقها بالناس، بحيث يسمعونها ويرونها، فغلظ بسببها وتكاثف بملاهيها حجابُ الغفلة، بحيث لا يخرق ولا ينقشع هذا الحجاب إلا بصرف همة عظيمة .
ويقول العلامة أبو الحسن الندوي (عليه رحمة الله ) ناصحا أبناء هذه الأمة للاهتمام بالتزكية فيقول : ( ولنقبل على تهذيب الأخلاق وتزكية الأنفس لان الأخلاق الرذيلة هي الحجب الصفيقة التي تمنع من الانتفاع بالتعليمات النبوية والانصباغ بصبغة الله ، وهي التي تجعل الإنسان فريسة للنفس ولعبة للشيطان ، وتعرض للخطر وتورط في المهالك ..... ولا شك انه سوف يهتدي إلى الثغرات الخلقية والمستنقعات العميقة العفنة التي يحملها في باطنه ، فيشتغل في معالجتها في ضوء الكتاب والسنة ) ..
ويقول الشيخ عبد الله : ( اعتنوا بقلوبكم كما تعتنون بأحذيتكم) .
وتعقيبا على كلام الشيخ عبد الله نذكر ماقاله الشيخ مصطفى الحمامي( رحمة الله عليه) حيث يقول متألما على إهمال التزكية : ( نحن في زمن عناية أهلهبأحذيتهم فوق عنايتهم بقلوبهم ، ولو كان للناس اليوم من العناية بقلوبهم ما لهم من العناية يتلك الأحذيةلأصبحوا من أكابرالأولياء في زمن وجيز ، فانا نراهم لا يطيقون أن يكون على تلك الأحذية القليل من الغبار ) .
.....................