حروف العز
13-04-08, 10:58 PM
في عصر الطائفية العربية الجديدة من الصعب تقييم السيد حسن نصر الله كانسان وسياسي وقائد للمقاومة اللبنانية.
ان صب عليه قلم كاتب ما المديح والإطراء فسرعان ما سيتهم بأنه رافضي حقير أو كاتب شعبوي ثورجي تغره الشعارات الخلابة. وان ذمه احدهم وانتقص من دوره وقلل من أهميته فهو وهابي تكفيري متطرف أو عقلاني واقعي لا ينبهر بالمقامرة والخطاب الثوري التحرري.
في حالة الاستقطاب العربية والتي فجرها الاحتلال الأمريكي في العراق وذهب ضحيتها آلاف الأبرياء تصبح شخصية حسن نصر الله رهينة بين قطبين متناحرين كل منهما يخلط الأوراق ويعاقب الأشخاص البعيدين بجرائم القريبين من المشهد العراقي فيسقط تحليلاته وآراءه أما من مبدأ العقاب الجماعي أو من مبدأ تبني سياسة نظامه الرسمية تجاه ظاهرة حسن نصر الله وأبعادها اللبنانية والعربية والعالمية. وان ابتعدنا عن دائرة الأقلام العربية وكثير منها لم تخرج بعد من حلقة الطائفية المفرغة بشقيها السني والشيعي واستنجدنا بما يكتبه المحللون والأكاديميون الغربيون عن حسن نصر الله وحزبه فسنجد نمطا تحليليا مقنعا عن هذه الظاهرة. احد هؤلاء الكتاب هو ريتشارد نورتن أكاديمي متخصص بالعلوم السياسية والاجتماعية وهو من الأوائل الذين درسوا الشيعة في لبنان. كتابه الأخير عن حزب الله ينفي صفة الإرهاب عن هذا الحزب ويدعو الإدارة الأمريكية لتغيير سياستها ويقر بحق حزب الله الدفاع عن أرضه المحتلة ويمجد سياسته الاجتماعية التي أنقذت شيعة جنوب لبنان من تاريخ طويل لم يعرف هؤلاء علي صفحاته سوي التهميش والفقر والعوز. وبينما هاجر أصحاب الأراضي والأملاك من قري الجنوب إلى عواصم أمريكا الجنوبية وافريقيا بحثا عن تجارة الألماس والذهب والثراء السريع بقي جنوب لبنان منغمسا في حالة تخلف اقتصادي واجتماعي ساهمت الدولة اللبنانية في استمرارها. نعم يعترف نورتن أن حزب الله هو المسؤول عن التفجيرات التي طالت المصالح الأمريكية في لبنان وخطف الغربيين في الثمانينات لكنه يري ان الحزب قد تغير خاصة بعد أن دخل العملية السياسية وشارك في السلطة عن طريق الانتخابات وبعد عرض طويل لنشوء الحزب وتطوره وتغير مسيرته واستراتيجيته يختتم نورتن كتابه باستنتاجات جريئة ومقنعة يوجهها إلى القارئ الغربي ويدعوه إلى تقييم الحزب وقائده من منطلقات وأدلة موثقة في كتابه. ومؤخرا كتبت لارا ديب وهي أمريكية من أصل لبناني كتابا أوضحت فيه حداثة التقوي في سلوكيات نساء حزب الله، حيث قامت ببحثها هذا في أزقة الضاحية الجنوبية ومع نساء منخرطات في نشاطات حزب الله الدعوية والخيرية. رصدت ديب كيفية تحول هؤلاء النساء من الإسلام الشيعي التقليدي إلى حداثة إسلامية شيعية أدت إلى انخراط النساء في مشروع الحزب ليس فقط السياسي، بل أيضا الثقافي والاجتماعي وركزت علي أهمية الطقوس الشيعية وتحولها من مواسم للعزاء والبكاء إلى مواسم لفرز ثقافة جديدة تنهض بالمجموعة من فكر الانتظار والعويل إلى فكر الحراك والنشاط البناء.
بين الأقلام العربية والغربية تكمن حقيقة حزب الله وقائده. هدد هذا القائد الدولة الإسرائيلية بمفاجأة كبرى إن هي فكرت باعتداء جديد علي لبنان ولكن السيد حسن نصر الله هو مفاجأة العرب الكبرى. هو المفاجأة التي لم تكن في حسابات الكثير من الأنظمة العربية أو الغربية. نقف عند هذه المفاجأة ليس من منطلق الشيعي المناصر ولا من منطلق السني المعادي حسب املاءات الاستقطابات العربية المدعومة أمريكيا. بل نقيم حزب الله وقائده من منطلق معايشتنا للوضع اللبناني والعربي والذي انتزعنا منه مرتين المرة الأولى عندما هجرنا من وطننا الأم عام 1975 ونقصد الجزيرة العربية والمرة الثانية من الوطن الذي احتضننا عام 1982 نتيجة وصول الجنود الإسرائيليين إلى العاصمة بيروت، حيث لم يجد هؤلاء مكانا يغتسلون فيه سوي أزقتها المدمرة. تطلعنا حينها إلى العواصم العربية وجيوشها على مدى عقدين فلم نجد سوي مبادرات عقيمة وعساكر مهزومة وثقافة استسلامية تأصلت في النفوس. تباكي هؤلاء علي سويسرا الشرق ولم يعرفوا فيها سوي التسكع علي سفوح جبالها نهارا والاختباء في عتمة باراتها ليلا.
بكي هؤلاء بيروت الراقصة تماما كما بكوها الصيف الماضي عندما وجدوا أنفسهم في شاحنات السياحة تشحنهم إلى بلادهم تحت ضغط صواريخ إسرائيل الفتاكة رحلوا ومن ثم بدأوا يكيلون الشتائم علي ضحية هذه الصواريخ وليس مرسلها. هكذا تضامن السياح العرب مع مجازر إسرائيل في لبنان أما أنظمة العرب فتحدثت عن عقلانية جديدة ولم تستطع عقلانيتهم أن تفرض وقفا لإطلاق نار أو نهاية لهذه المجازر. تفضل هذه الأنظمة أن تسخر ما تبقي من أجهزتها العسكرية المهترئة لمجازرها الداخلية ومعاركها مع شعوبها وهي تعلم ان إسرائيل لن تقصف عواصمها يوما ما ولن تهد قصورها علي رؤوسها لأنها تفضل مساكن الجنوب اللبناني الوضيعة والتي أنتجت مفاجأة العرب الكبرى، حيث يقبع لبناني آخر لم تعهده هذه الأنظمة ولن تلتقي به يوما ولو بالصدفة في بارات شارع الحمراء سابقا وشارع مونو لاحقا. كيف استطاع حسن نصر الله ان يخرج هذا اللبناني من خنادق الجنوب؟
هل هو الدعم الإيراني والمساعدات العسكرية وهي ان قارناها بما تدفعه السعودية من فاتورة إلى شركات الأسلحة الغربية نقطة في بحر وقطرة في محيط.
كيف اخرج حسن نصر الله شيعة الجنوب من غيبوبة طويلة في عصر الانتظار؟
كيف حول جيشا من المهمشين إلى جيش من المقاومين؟ كيف جمع حسن نصر الله بين المأتم والعرس في طقس واحد؟
نجح نصر الله لأنه لم يعول علي مبادرات سلام عربية ولا علي جيوش بأسلحة أصابها الصدأ أو خردة بالية لتنقذ قري الجنوب من الاحتلال.
نجح نصر الله لأنه جمع بين الكاريزما والعمل بين الإسلام والحداثة بين الشعار والإنتاج حتى أصبح ماركة مسجلة عرّت المتهافتين العرب علي صلح جائر وسلام لا يعيد اللاجئ والأرض المسلوبة. علم نصر الله العرب أبجديات جديدة كانوا قد نسوها أو تناسوها تحت ضغط الإعلام المأجور والإرادات المرهونة. انتزع نصر الله اللبناني الراقص ومصمم الأزياء والوسيط والتاجر المقتنص للفرص النادرة والمتمرس باللغات الأجنبية واستبدله بآخر لم يعهده المسرح العربي ولم يكن مهيئا للتعرف عليه. صدم العرب بهذا اللبناني الجديد الذي لم يعهدوه من قبل وأصابهم التخبط وانتابتهم حالة طيش عفوية. منهم من هرع لتحجيمه في مكعبات الطائفية مستعينا بثارات العراق الجديدة وجثثه المجهولة الهوية علّهم بذلك يدفنون السيد معها ويتخلصون من المفاجأة غير المتوقعة ومنهم من دبت فيه الغيرة الحقيقية وراح ينبش تراثه بحثا عن صفحة مضيئة تنير عتمة واقعه المزري وآخرون وقعوا شيكات كبيرة علها تعيد المارد إلى القمقم وتخنقه في عقر داره قبل أن تصل أبجدياته إلى كراسات آخرين يتعطشون إلى نصر كنصر الله. وعلى عكس الأنظمة العربية نجد تقارير الحكومات الغربية أكثر واقعية وبراغماتية إذ أن التقرير البرلماني البريطاني الجديد يدعو إلى الحوار مع حزب الله بعد أن فشلت الآلة العسكرية الإسرائيلية في استيعابه وتحجيمه. وسيجد هؤلاء من ينصت لهم داخل أروقة السياسة الغربية وان لم يأخذ بمقترحاته وتوصياته بشكل حرفي. لقد فرض حزب الله وقائده نفسه علي الساحة الميدانية واخترق الأبحاث الأكاديمية ليس لأنه استأجر أقلام هؤلاء ودفع القيمة المطلوبة بل لأنه صاحب قضية عادلة وينطق باسم شعب عانى الأمرين من تخاذل العرب الرسميين وعلي الأطراف المتدخلة في سياسة لبنان الداخلية أن تستفيق من غيبوبتها بعد أن طال انتظارها وتتعاطى مع المفاجأة الكبرى ولو على مضض.
ان صب عليه قلم كاتب ما المديح والإطراء فسرعان ما سيتهم بأنه رافضي حقير أو كاتب شعبوي ثورجي تغره الشعارات الخلابة. وان ذمه احدهم وانتقص من دوره وقلل من أهميته فهو وهابي تكفيري متطرف أو عقلاني واقعي لا ينبهر بالمقامرة والخطاب الثوري التحرري.
في حالة الاستقطاب العربية والتي فجرها الاحتلال الأمريكي في العراق وذهب ضحيتها آلاف الأبرياء تصبح شخصية حسن نصر الله رهينة بين قطبين متناحرين كل منهما يخلط الأوراق ويعاقب الأشخاص البعيدين بجرائم القريبين من المشهد العراقي فيسقط تحليلاته وآراءه أما من مبدأ العقاب الجماعي أو من مبدأ تبني سياسة نظامه الرسمية تجاه ظاهرة حسن نصر الله وأبعادها اللبنانية والعربية والعالمية. وان ابتعدنا عن دائرة الأقلام العربية وكثير منها لم تخرج بعد من حلقة الطائفية المفرغة بشقيها السني والشيعي واستنجدنا بما يكتبه المحللون والأكاديميون الغربيون عن حسن نصر الله وحزبه فسنجد نمطا تحليليا مقنعا عن هذه الظاهرة. احد هؤلاء الكتاب هو ريتشارد نورتن أكاديمي متخصص بالعلوم السياسية والاجتماعية وهو من الأوائل الذين درسوا الشيعة في لبنان. كتابه الأخير عن حزب الله ينفي صفة الإرهاب عن هذا الحزب ويدعو الإدارة الأمريكية لتغيير سياستها ويقر بحق حزب الله الدفاع عن أرضه المحتلة ويمجد سياسته الاجتماعية التي أنقذت شيعة جنوب لبنان من تاريخ طويل لم يعرف هؤلاء علي صفحاته سوي التهميش والفقر والعوز. وبينما هاجر أصحاب الأراضي والأملاك من قري الجنوب إلى عواصم أمريكا الجنوبية وافريقيا بحثا عن تجارة الألماس والذهب والثراء السريع بقي جنوب لبنان منغمسا في حالة تخلف اقتصادي واجتماعي ساهمت الدولة اللبنانية في استمرارها. نعم يعترف نورتن أن حزب الله هو المسؤول عن التفجيرات التي طالت المصالح الأمريكية في لبنان وخطف الغربيين في الثمانينات لكنه يري ان الحزب قد تغير خاصة بعد أن دخل العملية السياسية وشارك في السلطة عن طريق الانتخابات وبعد عرض طويل لنشوء الحزب وتطوره وتغير مسيرته واستراتيجيته يختتم نورتن كتابه باستنتاجات جريئة ومقنعة يوجهها إلى القارئ الغربي ويدعوه إلى تقييم الحزب وقائده من منطلقات وأدلة موثقة في كتابه. ومؤخرا كتبت لارا ديب وهي أمريكية من أصل لبناني كتابا أوضحت فيه حداثة التقوي في سلوكيات نساء حزب الله، حيث قامت ببحثها هذا في أزقة الضاحية الجنوبية ومع نساء منخرطات في نشاطات حزب الله الدعوية والخيرية. رصدت ديب كيفية تحول هؤلاء النساء من الإسلام الشيعي التقليدي إلى حداثة إسلامية شيعية أدت إلى انخراط النساء في مشروع الحزب ليس فقط السياسي، بل أيضا الثقافي والاجتماعي وركزت علي أهمية الطقوس الشيعية وتحولها من مواسم للعزاء والبكاء إلى مواسم لفرز ثقافة جديدة تنهض بالمجموعة من فكر الانتظار والعويل إلى فكر الحراك والنشاط البناء.
بين الأقلام العربية والغربية تكمن حقيقة حزب الله وقائده. هدد هذا القائد الدولة الإسرائيلية بمفاجأة كبرى إن هي فكرت باعتداء جديد علي لبنان ولكن السيد حسن نصر الله هو مفاجأة العرب الكبرى. هو المفاجأة التي لم تكن في حسابات الكثير من الأنظمة العربية أو الغربية. نقف عند هذه المفاجأة ليس من منطلق الشيعي المناصر ولا من منطلق السني المعادي حسب املاءات الاستقطابات العربية المدعومة أمريكيا. بل نقيم حزب الله وقائده من منطلق معايشتنا للوضع اللبناني والعربي والذي انتزعنا منه مرتين المرة الأولى عندما هجرنا من وطننا الأم عام 1975 ونقصد الجزيرة العربية والمرة الثانية من الوطن الذي احتضننا عام 1982 نتيجة وصول الجنود الإسرائيليين إلى العاصمة بيروت، حيث لم يجد هؤلاء مكانا يغتسلون فيه سوي أزقتها المدمرة. تطلعنا حينها إلى العواصم العربية وجيوشها على مدى عقدين فلم نجد سوي مبادرات عقيمة وعساكر مهزومة وثقافة استسلامية تأصلت في النفوس. تباكي هؤلاء علي سويسرا الشرق ولم يعرفوا فيها سوي التسكع علي سفوح جبالها نهارا والاختباء في عتمة باراتها ليلا.
بكي هؤلاء بيروت الراقصة تماما كما بكوها الصيف الماضي عندما وجدوا أنفسهم في شاحنات السياحة تشحنهم إلى بلادهم تحت ضغط صواريخ إسرائيل الفتاكة رحلوا ومن ثم بدأوا يكيلون الشتائم علي ضحية هذه الصواريخ وليس مرسلها. هكذا تضامن السياح العرب مع مجازر إسرائيل في لبنان أما أنظمة العرب فتحدثت عن عقلانية جديدة ولم تستطع عقلانيتهم أن تفرض وقفا لإطلاق نار أو نهاية لهذه المجازر. تفضل هذه الأنظمة أن تسخر ما تبقي من أجهزتها العسكرية المهترئة لمجازرها الداخلية ومعاركها مع شعوبها وهي تعلم ان إسرائيل لن تقصف عواصمها يوما ما ولن تهد قصورها علي رؤوسها لأنها تفضل مساكن الجنوب اللبناني الوضيعة والتي أنتجت مفاجأة العرب الكبرى، حيث يقبع لبناني آخر لم تعهده هذه الأنظمة ولن تلتقي به يوما ولو بالصدفة في بارات شارع الحمراء سابقا وشارع مونو لاحقا. كيف استطاع حسن نصر الله ان يخرج هذا اللبناني من خنادق الجنوب؟
هل هو الدعم الإيراني والمساعدات العسكرية وهي ان قارناها بما تدفعه السعودية من فاتورة إلى شركات الأسلحة الغربية نقطة في بحر وقطرة في محيط.
كيف اخرج حسن نصر الله شيعة الجنوب من غيبوبة طويلة في عصر الانتظار؟
كيف حول جيشا من المهمشين إلى جيش من المقاومين؟ كيف جمع حسن نصر الله بين المأتم والعرس في طقس واحد؟
نجح نصر الله لأنه لم يعول علي مبادرات سلام عربية ولا علي جيوش بأسلحة أصابها الصدأ أو خردة بالية لتنقذ قري الجنوب من الاحتلال.
نجح نصر الله لأنه جمع بين الكاريزما والعمل بين الإسلام والحداثة بين الشعار والإنتاج حتى أصبح ماركة مسجلة عرّت المتهافتين العرب علي صلح جائر وسلام لا يعيد اللاجئ والأرض المسلوبة. علم نصر الله العرب أبجديات جديدة كانوا قد نسوها أو تناسوها تحت ضغط الإعلام المأجور والإرادات المرهونة. انتزع نصر الله اللبناني الراقص ومصمم الأزياء والوسيط والتاجر المقتنص للفرص النادرة والمتمرس باللغات الأجنبية واستبدله بآخر لم يعهده المسرح العربي ولم يكن مهيئا للتعرف عليه. صدم العرب بهذا اللبناني الجديد الذي لم يعهدوه من قبل وأصابهم التخبط وانتابتهم حالة طيش عفوية. منهم من هرع لتحجيمه في مكعبات الطائفية مستعينا بثارات العراق الجديدة وجثثه المجهولة الهوية علّهم بذلك يدفنون السيد معها ويتخلصون من المفاجأة غير المتوقعة ومنهم من دبت فيه الغيرة الحقيقية وراح ينبش تراثه بحثا عن صفحة مضيئة تنير عتمة واقعه المزري وآخرون وقعوا شيكات كبيرة علها تعيد المارد إلى القمقم وتخنقه في عقر داره قبل أن تصل أبجدياته إلى كراسات آخرين يتعطشون إلى نصر كنصر الله. وعلى عكس الأنظمة العربية نجد تقارير الحكومات الغربية أكثر واقعية وبراغماتية إذ أن التقرير البرلماني البريطاني الجديد يدعو إلى الحوار مع حزب الله بعد أن فشلت الآلة العسكرية الإسرائيلية في استيعابه وتحجيمه. وسيجد هؤلاء من ينصت لهم داخل أروقة السياسة الغربية وان لم يأخذ بمقترحاته وتوصياته بشكل حرفي. لقد فرض حزب الله وقائده نفسه علي الساحة الميدانية واخترق الأبحاث الأكاديمية ليس لأنه استأجر أقلام هؤلاء ودفع القيمة المطلوبة بل لأنه صاحب قضية عادلة وينطق باسم شعب عانى الأمرين من تخاذل العرب الرسميين وعلي الأطراف المتدخلة في سياسة لبنان الداخلية أن تستفيق من غيبوبتها بعد أن طال انتظارها وتتعاطى مع المفاجأة الكبرى ولو على مضض.