المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( تابع )عن حياة رسولنا الكريم176


حلا القصيم
11-04-08, 05:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


بينما النبي و أبو بكر يتجولان إذا هما بشيخ من العرب فسأله النبي عن قريش وعن محمد وأصحابه فقال الشيخ : لا أخبركما حتى تقولا ممن أنتما ‏؟‏ فقال له النبي : " إذا أخبرتنا أخبرناك " قال : بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا ، وهم اليوم بمكان كذا وبلغني أن قريشا خرجوا يوم كذا ، وهم اليوم بمكان كذا فقال له النبي : "‏نحن من ماء " ثم انصرف عنه ، وكان يقصد من ماء مهين قال تعالى : " ألم نخلقكم من ماء مهين "

بعث النبي من يبحث عن الأخبار ، وهم نفر من أصحابه ، ولما ذهبوا إلى ماء بدر فوجدوا غلامين يستقيان لجيش مكة ، فألقوا عليهما القبض ، وجاءوا بهما إلى رسول الله وهو في الصلاة ، وسألوهما فقالا : نحن سقاة قريش ، بعثونا نجلب لهم الماء ، فكره الصحابة جوابهما ، ورجوا أن يكونا لأبي سفيان ـ فلا تزال في نفوسهم أمل في القافلة ـ فضربوهما حتى اضطر الغلامان أن يقولا : نحن لأبي سفيان فتركوهما‏ .

لما فرغ النبي من الصلاة قال لأصحابه معاتبا : " ‏إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما ، صدقا والله إنهما لقريش " ثم خاطب الغلامين قائلا‏ :‏ " ‏أخبراني عن قريش‏ " ، قالا : هم بالعدوة القصوى ، فقال لهما : " ‏كم القوم ؟ " قالا‏ : كثير‏ . قال : " ‏ما عدتهم‏ ؟ " قالا ‏:‏ لا ندرى ، قال‏ : ‏كم ينحرون كل يوم ؟ قال : يوما تسعا ويوما عشرا ، فقال رسول الله : " ‏القوم فيما بين التسعمائة إلى الألف " .

سأل النبي الغلامين الذين ألقت عليهما فرقة الاستخبارات الإسلامية القبض قائلا : " ‏من في الجيش من أشراف قريش‏ ؟ " قالا : عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو البختري بن هشام وحكيم بن حزام ونوفل بن خويلد والحارث بن عامر وطعيمة بن عدى والنضر بن الحارث وزمعة بن الأسود ، وأبو جهل بن هشام ، وأمية بن خلف وذكروا غير هؤلاء‏ ، فأقبل رسول الله على أصحابه فقال : " ‏هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها " .

أنزل الله عز وجل في الليلة التي كانت صبيحتها غزوة بدر مطرا ، فكان على المشركين وابلا شديدا منعهم من التقدم ، وكان على المسلمين طلا طهرهم به ، وأذهب عنهم رجس الشيطان ، ووطأ به الأرض ، وصلب به الرمل ، وثبت به الأقدام ، ومهد به المنزل ، وربط به على قلوبهم ‏.

تحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيشه ليسبق المشركين إلى ماء بدر ، ويحول بينهم وبين الاستيلاء عليه ، فنزل عشاء أدنى ماء من مياه بدر ، وهنا قام الحباب بن المنذر كخبير عسكري وقال‏ :‏ يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلا أنزلكه الله ، ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ‏؟‏ أم هو الرأي والحرب والمكيدة ‏؟‏ قال : " ‏بل هو الرأي والحرب والمكيدة " .


فصلوات الله وسلامه عليه

حسن خليل
11-04-08, 05:35 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً على النقل المفيد وجعل ذلك في ميزان حسناتك

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أم أديم
11-04-08, 05:38 PM
جزاك الله خير الجزاء ونفع