حلا القصيم
11-04-08, 05:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بينما النبي و أبو بكر يتجولان إذا هما بشيخ من العرب فسأله النبي عن قريش وعن محمد وأصحابه فقال الشيخ : لا أخبركما حتى تقولا ممن أنتما ؟ فقال له النبي : " إذا أخبرتنا أخبرناك " قال : بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا ، وهم اليوم بمكان كذا وبلغني أن قريشا خرجوا يوم كذا ، وهم اليوم بمكان كذا فقال له النبي : "نحن من ماء " ثم انصرف عنه ، وكان يقصد من ماء مهين قال تعالى : " ألم نخلقكم من ماء مهين "
بعث النبي من يبحث عن الأخبار ، وهم نفر من أصحابه ، ولما ذهبوا إلى ماء بدر فوجدوا غلامين يستقيان لجيش مكة ، فألقوا عليهما القبض ، وجاءوا بهما إلى رسول الله وهو في الصلاة ، وسألوهما فقالا : نحن سقاة قريش ، بعثونا نجلب لهم الماء ، فكره الصحابة جوابهما ، ورجوا أن يكونا لأبي سفيان ـ فلا تزال في نفوسهم أمل في القافلة ـ فضربوهما حتى اضطر الغلامان أن يقولا : نحن لأبي سفيان فتركوهما .
لما فرغ النبي من الصلاة قال لأصحابه معاتبا : " إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما ، صدقا والله إنهما لقريش " ثم خاطب الغلامين قائلا : " أخبراني عن قريش " ، قالا : هم بالعدوة القصوى ، فقال لهما : " كم القوم ؟ " قالا : كثير . قال : " ما عدتهم ؟ " قالا : لا ندرى ، قال : كم ينحرون كل يوم ؟ قال : يوما تسعا ويوما عشرا ، فقال رسول الله : " القوم فيما بين التسعمائة إلى الألف " .
سأل النبي الغلامين الذين ألقت عليهما فرقة الاستخبارات الإسلامية القبض قائلا : " من في الجيش من أشراف قريش ؟ " قالا : عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو البختري بن هشام وحكيم بن حزام ونوفل بن خويلد والحارث بن عامر وطعيمة بن عدى والنضر بن الحارث وزمعة بن الأسود ، وأبو جهل بن هشام ، وأمية بن خلف وذكروا غير هؤلاء ، فأقبل رسول الله على أصحابه فقال : " هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها " .
أنزل الله عز وجل في الليلة التي كانت صبيحتها غزوة بدر مطرا ، فكان على المشركين وابلا شديدا منعهم من التقدم ، وكان على المسلمين طلا طهرهم به ، وأذهب عنهم رجس الشيطان ، ووطأ به الأرض ، وصلب به الرمل ، وثبت به الأقدام ، ومهد به المنزل ، وربط به على قلوبهم .
تحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيشه ليسبق المشركين إلى ماء بدر ، ويحول بينهم وبين الاستيلاء عليه ، فنزل عشاء أدنى ماء من مياه بدر ، وهنا قام الحباب بن المنذر كخبير عسكري وقال : يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلا أنزلكه الله ، ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال : " بل هو الرأي والحرب والمكيدة " .
فصلوات الله وسلامه عليه
بينما النبي و أبو بكر يتجولان إذا هما بشيخ من العرب فسأله النبي عن قريش وعن محمد وأصحابه فقال الشيخ : لا أخبركما حتى تقولا ممن أنتما ؟ فقال له النبي : " إذا أخبرتنا أخبرناك " قال : بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا ، وهم اليوم بمكان كذا وبلغني أن قريشا خرجوا يوم كذا ، وهم اليوم بمكان كذا فقال له النبي : "نحن من ماء " ثم انصرف عنه ، وكان يقصد من ماء مهين قال تعالى : " ألم نخلقكم من ماء مهين "
بعث النبي من يبحث عن الأخبار ، وهم نفر من أصحابه ، ولما ذهبوا إلى ماء بدر فوجدوا غلامين يستقيان لجيش مكة ، فألقوا عليهما القبض ، وجاءوا بهما إلى رسول الله وهو في الصلاة ، وسألوهما فقالا : نحن سقاة قريش ، بعثونا نجلب لهم الماء ، فكره الصحابة جوابهما ، ورجوا أن يكونا لأبي سفيان ـ فلا تزال في نفوسهم أمل في القافلة ـ فضربوهما حتى اضطر الغلامان أن يقولا : نحن لأبي سفيان فتركوهما .
لما فرغ النبي من الصلاة قال لأصحابه معاتبا : " إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما ، صدقا والله إنهما لقريش " ثم خاطب الغلامين قائلا : " أخبراني عن قريش " ، قالا : هم بالعدوة القصوى ، فقال لهما : " كم القوم ؟ " قالا : كثير . قال : " ما عدتهم ؟ " قالا : لا ندرى ، قال : كم ينحرون كل يوم ؟ قال : يوما تسعا ويوما عشرا ، فقال رسول الله : " القوم فيما بين التسعمائة إلى الألف " .
سأل النبي الغلامين الذين ألقت عليهما فرقة الاستخبارات الإسلامية القبض قائلا : " من في الجيش من أشراف قريش ؟ " قالا : عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو البختري بن هشام وحكيم بن حزام ونوفل بن خويلد والحارث بن عامر وطعيمة بن عدى والنضر بن الحارث وزمعة بن الأسود ، وأبو جهل بن هشام ، وأمية بن خلف وذكروا غير هؤلاء ، فأقبل رسول الله على أصحابه فقال : " هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها " .
أنزل الله عز وجل في الليلة التي كانت صبيحتها غزوة بدر مطرا ، فكان على المشركين وابلا شديدا منعهم من التقدم ، وكان على المسلمين طلا طهرهم به ، وأذهب عنهم رجس الشيطان ، ووطأ به الأرض ، وصلب به الرمل ، وثبت به الأقدام ، ومهد به المنزل ، وربط به على قلوبهم .
تحرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيشه ليسبق المشركين إلى ماء بدر ، ويحول بينهم وبين الاستيلاء عليه ، فنزل عشاء أدنى ماء من مياه بدر ، وهنا قام الحباب بن المنذر كخبير عسكري وقال : يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلا أنزلكه الله ، ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال : " بل هو الرأي والحرب والمكيدة " .
فصلوات الله وسلامه عليه