المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإنهيار الداخلي


سامي3000
11-04-08, 01:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم





حتى لا نصل إلى : الإنهيار الداخلي

بقلم / محمد محمد بدري

حين نتجاهل مستقبلنا حتى يصبح حاضراً حتى يصير تاريخاً ، ونهمل بناءنا الداخلي حتى يفرز في أنفسنا ( الوهن الحضاري ) .. و ( القابلية للهزيمة ) و ( القابلية للسقوط ) .. حينئذ تتداعى علينا برابرة الأمم ليأخذ كل منهم نصيبة من أشلائنا ، كما تتداعى الكلاب وصغار الوحوش لنهش لحم الأسد الميت ، بعد أن كانت في حياته تمتلئ رعباً من منظره .. بل من مجرد سماع زئيره!! إن المنهاج الإسلامي يبين في تشخيصه لكنبات الأمم : أن هذه النكبات إنما هي النتيجة الحتمية لما كسبت أيدي أفاردها .. ·ففي القرآن : التأكيد على هذه السنة العامة التي لا تتخلف ولا تتبدل ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) ( الشورى : 30) ولذلك : فإنه حين تساءل المسلمون بعد هزيمة ( أحد ) : ( أنى هذا ) .. جاءهم الجواب من الله ( قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير ) ( آل عمران : 165) وتحت العنوان نفسه ( قل هو من عند أنفسكم ) كان تعقيب القرآن على غزوة حنين ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ) ( التوبة : 25) . ·وفي السنة : يخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ثوبان أن مصائب أمتنا إنما تكون بما في أنفسنا ، فيقول صلى الله عليه وسلم ( .. وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة ( قحط شامل أو مجاعة مهلكة ) وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم ( قل هو من عند أنفسكم ) فيستبيح بيضتهم ، وإن ربي قال : يا محمد ، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد ، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة ، وأن لا اسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها ـ أو قال من بين أقطارها ( يعني : أهل المعمورة ) ـ حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ، ويسبي بعضهم بعضاً ) فالحديث ـ كما نرى ـ ظاهرة في أن تسلط العدو علينا إنما هو بسبب ما في أنفسنا وبنائنا الداخلي من إصابات حضارية .. وأن هذه ( الإصابات الحضارية ) الداخلية هي الأخطر ؛ لأنها هي التي تعطي الإصابات الخارجية إشارة العمل والفاعلية .. ويؤكد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في حديثه الآخر : ( يوشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها .. فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن ، فقائل قائل : يا رسول الله ، وما الوهن ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت ) فتداعي الأمم إنما يكون بسبب من ( الوهن الحضاري ) في الأمة ، ذلك ( الوهن ) الذي يجعل الأمة بمثابة غثاء من النفايات البشرية التي تخاف من تكاليف مجابهة الظلم في الداخل ، وتجبن عن صد الغزاة في الخارج .. وكما تؤكد آيات القرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سبب الهزائم ينشأ من داخل الأمة بـ ( الوهن ) الحضاري الذي لا ينتج إلا الإستسلام للأعداء ، والكف عن منازلتهم .. كذلك تشهد لهذه القاعدة آيات الأفاق والأنفس ... ونظرة واحدة في تاريخ المسلمين تؤكد أن ما لحق بالأمة ـ ولا يزال يلحق بها ـ إنما هو في الحقيقة عقوبات مستحقة .. وأن كل أمة تستسلم للنوم ، فإن الله يبعث عليها سوطاً يوقظها .. سواء أكان هذا ( السوط ) عدوا من الخارج ، أو اضطراباً في الداخل : برابرة التتار : كانت غارة التتار كاسحة .. خربت بغداد وقتلت أكثر من مليون مسلم ـ حسب رواية ابن كثير والسيوطي ـ ولم يسلم من القتل إلا من اختفى في بئر أو قناة ! ، وقتل الخليفة رفساً وركلاً بأقدام التتار .. وجرى النهر اربعين ليلة أحمر اللون من كثرة ما أريق فيه من دماء المسلمين .. فهل كانت قوة التتار ـ وحدها ـ هي السبب وراء هذه المذبحة ؟ أم أن الخيانة والتآمر من العلقمي وبطانة السوء من جانب ، وضعف الأمة من جانب آخر هو السبب المباشر والأقوى ؟ .. إن ابن كثير يحدثنا أمرا عجبا .. يحدثنا أن جندياً تتريا أراد قتل مسلم ولم يكن معه ( أي : التتري ) سلاح .. فقال للمسلم : ابق هنا لا تتحرك ، فبقى المسلم ـ بسبب من الهزيمة الداخلية ـ حتى غاب الجندي التتري ، ثم عاد وبيده السلاح ، فذبحه !! .. هكذا .. لم يبد المسلم أدنى مقاومة .. حتى لو كانت هذه المقاومة هي مجرد الفرار !! بل إن ابن كثير ( رحمه الله ) يحكي لنا قصة أخرى أقسى وأكثر دلالة على أن من يهزمه عدوه من داخله لا يبقى أمامه إلا أن يصفي ساحة المواجهة معه من فلوله العاجزة المذعورة دون جهد أو تعب .. يحكي لنا ابن كثير أن ملثماً من جنود التتار دخل خاناً فيه الكثير من المسلمين ، فبدأ في قتلهم .. وهو واحد وهم كثرة .. وهم لا يفعلون شيئاً إلا أن يسلموا رقابهم للذبح .. حتى رأى أحدهم أن من يقوم بقتل الجميع هي فتاة ضعيفة !! هنا .. وهنا فقط !! اجتمعوا عليها فقتلوها!! ويتساءل المرء : ما الفرق بين أن تكون فتاة ضعيفة أو رجلاً قوياً في مواجهة هذه الكثرة من المسلمين ؟ ولكنه الوهن .. والهزيمة الداخلية ، التي توجد في النفوس الرهبة والخوف ، فتشلها عن المواجهة ، وتقعدها عن المجاهدة فتلقي بسلاحها قبل أن تبدأ المعركة . المحاق الأندلسي : ظهرت ( القابلية للسقوط ) في الأندلس على مستوى الفرد والأمة ، بداية من التناحر والصراع على السلطة ، وإقامة الكيانات الطائفية الصغيرة ، والإستعانة بأعداء الله لحماية تلك الكيانات الهزيلة .. وكانت هذه الأسباب ـ وغيرها من الأسباب التي نشأت في ( داخل ) الأمة ـ هي التي أعطت ( إشارة ) العمل والقوة لأعداء الأمة ، فقاموا بتفريغ كل حقدهم الكاثوليكي على الإسلام والمسلمين .. ومن ثم : سقطت الأندلس ، وشهد المسلمون هناك العمل المتواصل لإزالة كل ما هو إسلامي .. أما نحن : فقد علمتنا الأندلس ( المعادلة الصحيحة في تفسير التاريخ : خروج عن سنن الله .. إمهال نسبي من الله قد يغرى الخارجين على تلك السنن بالتمادي ، ثم تتجمع عوامل الفناء لتشكل عامل إغلاق لباب العودة .. إبادة وموت في شكل مجموعة من الكوارث ) تلك الكوارث التي تمثل النتيجة الحتمية لمقدمات موت الأمة ، ووصولها إلى الطريق المسدود في حركتها داخل التاريخ . سقوط آخر خلافة : الدارس لسقوط الخلافة العثمانية على يد الطاغية : كمال أتاتورك ، يوقن أن هذا ( الرجل ) لم يكن يملك قوة خارقة أو يستند إلى قوة لا تقهر تمكنه من إسقاط ذلك الكيان .. وإنما كان السقوط بسبب اخلي هو ( الشيخوخة ) السياسية لدولة الخلافة بسبب الإستبداد و (الشلل ) العلمي بسبب إقفال باب الإجتهاد ، واللذين أديا إلى تسكير الأبصار وتوقف الأعتبار ، مما جعل الأمة عالة على غيرها .. فعاش كل فرد فيها همه الفردي في الطعام واللباس والمسكن .. ومن ثم : تحولت الأمة إلى أمة ( ميتة ) ، لم يدلنا على موتها إلا ( كمال أتاتورك ) الذي قام بدور دابة الأرض كما حصل ذلك في قصة موت سليمان ( عليه السلام ) : ( فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) ( سبأ : 14) . وهكذا حال كل أمة ( ميتة ) : قد تبقى زمناً دون أن تسقط ؛ لأنها ( تتكئ على منسأتها من أجهزة الأمن ، فيخيل للرازحين تحت ظلمها أنها حية قائمة ، فإذا بعث الله عليها عناصر مقاومة من الداخل ، فتأكل منسأتها فتخر ساقطة ، وحينئذ يتبين الرازخون تحت ظلمها أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين !!) إن من يرى الحياة من خلال واقعه ، وليس من خلال أمانيه .. يدرك أن واقع أمتنا لا يخرج عن أن يكون النتيجة البدهية للمقدمات التي صغناها نحن بأيدينا .. وأنه لو زالت أمامنا كل عقبة خارجية تحول بيننا وبين التغيير ، لما أمكن أن نصنع شيئاً قبل أن نغير ما بأنفسنا وداخل أمتنا ، وندرك ـ دون لبس أو غموض أو إبهام ـ الإجابة الشافية على السؤال التالي : متى تبدأ هزائم أمتنا ؟ إن سنة الله التي تحكم قيام الأمم أو سقوطها هي أن ( السقوط ) والهزيمة ( نتيجة ) تتكرر كلما جاء ( سببها ) وهو ( الوهن الداخلي ) لقد فطن لتلك ( السنة ) أعداء أمتنا ، بل وتحركوا من خلالها قديماً وحديثاً : حكمة ملك الصين : أرسل ( يزدجرد ) كسرى الفرس إلى ملك الصين يطلب منه العون والنجدة بعد هزيمته في معركة ( نهاوند ) .. فقال ملك الصين لرسول كسرى : قد عرفت أن حقاً على الملوك إنجاد الملوك على من غلبهم ، فصف لي صفة هؤلاء القوم الذين أخرجوكم من بلادكم ، فقال رسول يزدجرد : سلني عما أحببت : ـ ملك الصين : أيوفون بالعهد ؟ ـ رسول يزدجرد : نعم . ـ ملك الصين : وما يقولون لكم قبل أن يقاتلوكم ؟ ـ رسول يزدجرد : يدعوننا إلى واحدة من ثلاث : إما دينهم ، فإن أجبناهم أجرونا مجراهم ، أو الجزية والمنعة ، أو المنابذة . ـ ملك الصين : فيكف طاعتهم أمراءهم ؟ ـ رسول يزدجرد : أطوع قوم لمرشدهم . ـ ملك الصين : فما يحلون وما يحرمون ؟ ويخبره رسول يزدجرد . ـ ملك الصين : أيحرمون ما حلل لهم ، أو يحلون ما حرم عليهم ؟ ـ رسول يزدجرد : لا . ـ ملك الصين : فإن هؤلاء القوم لا يهلكون أبداً حتى يحلوا حرامهم ، ويحرموا حلالهم .. ثم كتب ملك الصين كتاباً إلى يزدجرد جاء فيه : إنه لم يمنعي أن أبعث إليك بجيش أوله بمرو وآخره بالصين الجهالة بما يحق علي ، ولكن هؤلاء القوم الذين وصف لي رسولك صفتهم لو يطاولون الجبال لهدوها ، ولو خلي سربهم أزالوني ما داموا على ما وصف ، فسألمهم ، وأرض منهم بالمساكنة ، ولا تهيجهم ما لم يهيجوك . هذه هي حكمة ملك الصين : إن هؤلاء القوم لا يهلكون أبداً حتى يلوا حرامهم ، ويحرموا حلالهم .. إن الهزائم تبدأ من هنا .. من داخل الأمة ، وليس من خارجها .. وهذه الحكمة جديرة بأن نضعها نصب أعيننا ونحن نقرأ الماضي ، ونبصر الحاضر ، حتى نقدر على القراءة الصحيحة لمستقبلنا .. درس من توينبي : لم يتمكن علماء وفلاسفة الإجتماع والحضارة من الوصول إلى كثير من السنن التي تحكم البناء أو السقوط الحضاري .. هذه حقيقة .. ولكن هذه الحقيقة لا تعني جهلهم التام بها .. فقد أصاب المؤرخ البريطاني توينبي في كتابه ( دراسة تاريخ العالم ) حين أشار إلى أن علة انهيار الأمم وهزيمتها هي ( الإنتحار الداخلي ) ، قبل أي عامل خارجي لا يعدو دوره الكشف عن هذا الإنتحار . ونحن هنا لا نستدل بآراء تويبني ، فهذه الآراء ما زالت تستدعي الكثير من الحوار والنقاش .. ولكن حسبنا أن هذه القاعدة التي ذكرها تدفعنا في رحلة للتفتيش عن مواطن الخلل الداخلي لاستدراكها ، ومراجعة أسباب القصور الذاتي لعلاجها ولتكن نتيجة هذه الرحلة هي : خطوة في الطريق الصحيح . الهزيمة والتحدي : إن أعداءنا يدفعوننا دائماً إلى الزهد في أخطائنا الداخلية تحت دعوى أولويات مزعومة ننخدع لها نحن ـ أحياناً ـ بسذاجة غريبة .. بينما هذه الأخطاء الداخلية هي في رأس قائمة الأولويات .. ذلك أن التأثير القوي في الخارج إنما هو النتيجة البدهية لنظام دقيق وصحيح في الداخل .. إن من البدهي أن نتوقع من أعدائنا كل خبث وكيد وتخطيط مضاد ، وليس لنا أن نطالبهم بعدم الكيد لنا والعمل على تحقيق ذلك الهدف .. فهذا لون من سفه العقل .. وإنما سيطرتنا على اعدائنا لها طريق واحد ، هو : تطهير أنفسنا من الداخل ، من أخلاقيات الضعف والخوف وممارسات الانعزال في دائرة الهموم الفردية ، والتي تمهد لقبولنا الإستعباد والخضوع .. إن واقعنا اليوم قد يكون ( أزمة كبرى ) .. ولكن الآزمات الكبرى هي التي توقظ الأمم من سباتها، وتحفزها للإنطلاق من جديد . فهل نقدر اليوم على أن نحول ( الهزيمة النفسية ) بعد شعورنا بوجودها إلى دافع يفجر روح ( التحدي ) والرفض للواقع المزري ، فنبدأ خطوة في الطريق الصحيح تقضي على الخلايا الشائخة في الأمة ، وتدفعها نحو بعث جديد من ( مرقدها الحضاري ) .. هل نخطو هذه الخطوة في الطريق الصحيح ، أم نبقي عجلة التحكم في مصير أمتنا بيد أعدائنا بدعوى أن قوتهم هي التي تقتل بعثنا الحضاري .. بينما الحقيقة المرة : أننا نحن الذين نقتل هذا البعث الحضاري عبر ما بأنفسنا من ( الإنحراف الفكري ) .. و ( القابلية للهزيمة ) .. و ( الإنتحار الداخلي ) ؟! هذا نذير .. فهل من مجيب ؟!.......

moneeeb
11-04-08, 04:27 AM
السلام عليكم...

كلام جميل و منطقى :gg4mpup:
.. وإنما سيطرتنا على اعدائنا لها طريق واحد ، هو : تطهير أنفسنا من الداخل ، من أخلاقيات الضعف والخوف وممارسات الانعزال في دائرة الهموم الفردية ، والتي تمهد لقبولنا الإستعباد والخضوع .. إن واقعنا اليوم قد يكون ( أزمة كبرى ) .. ولكن الآزمات الكبرى هي التي توقظ الأمم من سباتها، وتحفزها للإنطلاق من جديد . فهل نقدر اليوم على أن نحول ( الهزيمة النفسية ) بعد شعورنا بوجودها إلى دافع يفجر روح ( التحدي ) والرفض للواقع المزري ، فنبدأ خطوة في الطريق الصحيح تقضي على الخلايا الشائخة في الأمة ، وتدفعها نحو بعث جديد من ( مرقدها الحضاري ) .. هل نخطو هذه الخطوة في الطريق الصحيح ،

فهل من مجيب ؟!.......
هنا و هذة النقطة بالذات نسمعها تردد من حين و اخر... فهذا كلام فارغ لا يقدم و لا يؤخر.. سوف ترانا نصفق لك و نقول كلامك صحيح "و هو مبدئياً صحيح".... و بعدها كل واحد يذهب من حيث اتى :danc854:

السؤال كيف لنا ان نغير ما بانفسنا حتى نخطو الخطوة فى الطريق الصحيح؟؟؟

لن اطيل حتى لا ازعج احد (qq15) مع انه يستحق الاطالة (q62)

فى امان الله

مستغرب
11-04-08, 03:05 PM
: إن أعداءنا يدفعوننا دائماً إلى الزهد في أخطائنا الداخلية تحت دعوى أولويات مزعومة ننخدع لها نحن ـ أحياناً ـ بسذاجة غريبة .. بينما هذه الأخطاء الداخلية هي في رأس قائمة الأولويات .. ذلك أن التأثير القوي في الخارج إنما هو النتيجة البدهية لنظام دقيق وصحيح في الداخل ..


الغالي سامي

السلام عليكم

لماذا دائما نضع اللوم علي اعدائنا في دفعنا للخطأ

طبيعي جدا ان العدو يبحث في أماكن ضعفم لصعفك زيادة

لذلك الخطأ ليس اخي الكريم من الاعداء بل هو منا نحن

وصدقني مللنا من الكلام الانشائي في الحديث عن اخطاءنا

صحفنا مليئة بهذا الحديث وكتابنا دئما يعلقون تخلفنا بسبب اعدائنا والمتربصين بنا

حقيقة لا اعرف كيف نخرج من دائرة الاعداء والمؤامرة .. الخارجية

لكن اجزم ان الخطأ فينا وفي تفكيرنا وليس من صنع اعدائنا

شكر لك استاذي سامي

أم أديم
11-04-08, 05:10 PM
بارك الله فيك أخي سامي

دائماً متميز في اختياراتك .. الله يجعل فيها الفائدة

سامي3000
12-04-08, 02:43 AM
السلام عليكم...

كلام جميل و منطقى :gg4mpup:

هنا و هذة النقطة بالذات نسمعها تردد من حين و اخر... فهذا كلام فارغ لا يقدم و لا يؤخر.. سوف ترانا نصفق لك و نقول كلامك صحيح "و هو مبدئياً صحيح".... و بعدها كل واحد يذهب من حيث اتى :danc854:

السؤال كيف لنا ان نغير ما بانفسنا حتى نخطو الخطوة فى الطريق الصحيح؟؟؟

لن اطيل حتى لا ازعج احد (qq15) مع انه يستحق الاطالة (q62)

فى امان الله


أخي الكريم(الفاضل)/moneeeb.....جزاك الله خيرالجزاء......وأشكرك على مرورك الكريم محل تقديري وأعتزازي.......لاأريدتصفيقاوماهى الفائدة!!!؟...المهم حتى نخطوافى الطريق الصحيح كلمانحتاجة وببساطه شديدةهو الاخلاص فى العمل ومايخصناكمسلمين هوالاخلاص مع الله سبحانة وتعالى لماذا!؟لان المسلم الذي ينطق الشهادتين يعلن
بهذا النطق أنه يعرف الله، ويحيا على ضوء تلك المعرفة.لو قال لك شخص: إنه يعرف الكهرباء ثم مد يده إلى سلك مكشوف مشحون بالتيار فهلك أكان صادقًا حين قال إنه يعرف الكهرباء؟!كذلك المسلم الذي يعلن أنه مؤمن بالله، إن كان صادق الإيمان لم يجز له أن يخشى الناس ولا يخشى الله، وأن يدعو الناس ويرجوهم، ولا يدعو الله ويرجوه...... إن للإسلام أخلاقًا لا يمكن أن تنفك عن المسلم، إنها تصبغ سريرته، وتحد مسيرته، وتجعله يتوكل على الله، ويفوّض إليه أمره، ويتعلق برفده، ويؤجل من غضبه، ويتشبث بحبله، ويثق بما عنده، ويحب ويبغض فيه، ويعطي من أجله ويمنع، ويخاصم ويسالم ويختلط ويعتزل.. إن لمعرفة الله آثارًا حاسمة في الأخلاق والأعمال، وفي هذه الأيام التي يتعرض الإسلام فيها للموت، لا نقبل عالمًا يتملق الظلمة بالفتوى الضالة، ولا مداهنًا يبيع دينه بعرض من الدنيا، ولا خائنًا يسوغ الهزيمة قبولا للأمر الواقع، ولا أنانيًا تهمه نفسه ولا تهمه أُمته.في الخلاص من هزيمة أحد ومحوًا لآثارها بين المؤمنين والكافرين، صدر أمر عام من رسول الله (صلى الله عليه و سلم) أن يخرج المسلمون لملاقاة جيش الشرك ومواجهته على أية حال، وأرجف المنافقون أن حشود العدو كبيرة لا يثبت أمامها أحد، وقال المؤمنون: ليكن!. لن ننكص عن القتال...وواجهوا الموقف وابيضت وجوههم وأخزى الله عدوهم، وقال سبحانه- : (إِنَّمَا ذَالِكُم, الشَّيطَانُ يُخّوِفُ أَولِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُم وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤمِنِينَ) (آل عمران:175) نعم..ثمرة الإيمان أن يكون الخوف والرجاء في جنب الله وحده..وتوقع النصر أو الهزيمة من عنده وحده، وذلك معنى قوله سبحانه- : (إِن يَنصُركُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُم وَإِن يَخذُلكُم فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعدِهِ وَعَلَى اللهِ فَليَتَوَكّلِ المُؤمِنُونَ) (آل عمران:160)ليس أمامنا إلا أن نصدق الله، ونثوب إلى رشدنا وندخل أفواجًا في ديننا، وندع التفريط أبدًا...وإلا صرنا أحاديث يرويها التاريخ، وأثرًا بعد عين.. عمل الإيمان في النفس كعمل الكاتب على آلة الكتابة، أو عمل جامع الحروف في المطبعة وفق أصل معيّن. كانت الحروف خليطًا مبعثرًا لا يفيد معنى ما، ثم صارت رسالة ذات غرض، أو كتابًا مفهوم العبارات
والغايات....... كذلك كانت النفس الإنسانية قبل أن ينظمها الدين أو يشكلها على نسق مقصود، لقد كان العرب ركامًا غامضًا قبل أن يسلموا، فلما دخلوا في دين الله تحول هذا الركام إلى كيان آخر فيه وسامة، وله معنى يستفاد.
وكانت الملكات الإنسانية فوضى فرتبت، وعقيمة فأثمرت، ومتضاربة فتعاونت، فأصبح العرب بالإسلام كتابًا يقرأ ويفيد ويعجب ويغري الآخرين بالاقتداء!!. الآن أنظر في الملكات الإنسانية والتقاليد الاجتماعية والأخلاق العامة التي تسود أمتنا فأرى أن الإسلام لم يصنع بها شيئًا! لأن الأمة التي تنتسب إليه تأبى عليه أن يقوم بعمله! يكفيها الانتماء!.الإسلام يبني اليقين على الفكر الثاقب، والنظر الحسن في الكون وآفاقه.. والمسلمون تغلب عليهم الأمية أو الثقافات الضحلة، أو المعارف التي مزجت الغيوب بالخرافات، فلا هي دين ولا هي دنيا. الإسلام يسخر الكون للإنسان العاقل الذكي الدؤوب المكافح....والمسلمون اليوم مسخرون في الكون لكل ذي غلبة وبأس بعدما فقدوا الذكاء والكفاح على ظهر الأرض.أركان النفاق كما عرفها نبينا هي: الكذب، والخيانة، والغدر، والفجور، فماذا صنعنا لنبني الفرد والجماعة على الصدق، والأمانة، والوفاء، والشرف؟ تركنا الاتجاه، ثم شرعنا نقول: النفاق قسمان: نفاق في العقيدة ونفاق في العمل، الأول: كفر. والثاني: عصيان، والكفر ينتفي بكلمة التوحيد، والعصيان مهما قدح مفوّض للمشيئة العليا، فلنرج الخير..!!! ونتج عن ذلك انهيار هائل في بنيان الأخلاق واستهانة مقبوحة بجملة الفضائل، ولم يهتم أحد ببيان أن النفاق العملي منته بأصحابه إلى البوار، وأن النفاق في العقيدة كثيرًا ما ينشأ عن فقدان الشرف، والصدق، والأمانة، والوفاء.
إن الأخلاق الشخصية والإدارية والاجتماعية أصبحت لدينا شيئًا لا يطاق..والناس تصنع التقاليد لتستجم بعد تعب، ولتتلاقي بعد وحشة، ولتتغلب على صعاب الحياة.
ونحن نصنع التقاليد مبنية على التكلف والمراءاة، وتغطية الحقائق مثال بسيط تقاليد الزواج تقصم الظهور وتخلق الأزمات وتخلف وراءها أحزانًا ومتاعب، وتقاليد الأعياد كذلك، بل تقاليد الأحزان أيضًا... أكاد أقول: إن الدين المبني على الفطرة انتهى، وحل محله شيء آخر قوامه القيود والأوهام والإخلاد إلى الأرض..
إن منطق الفطرة وجد مجالاته الواسعة في أقطار أخرى، وبين أُناس أقل منا تكلفًا ورياء. إن العبادات حق فلابد من الصلاة والصيام والحج..إلخ.
غير أني أساءل: ما هي الصلاة الواجبة؟
جاء في القرآن الكريم: (وَاستَعِينُواْ بِالصَّبرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ إِلاَّ عَلَى الخَاشِعِينَ) (البقرة:45)
وجاء في السنة المطهرة: أن آخر ما يحل من عرا الإسلام الصلاة...فما معنى ذلك هنا؟ معناه أن الصلاة الحقيقية واجب كبير يحتاج إلى الرجال ذوي القلوب الحاضرة والنفوس المتسامية، ومن ثم كان أثرها عميقًا في الأخلاق والأعمال.
أما صلاة الوقوف والانحناء والذهول والانصراف فهي آخر ما ينحل من عرا الدين ولو بقيت ما أجدت شيئًا، إن الشكل لا يغني عن الموضوع!!. إن الشيوعي يتعصب لزملائه في شتى القارات، ويتحدث عن الأُلوهية بسوء، والنصراني يحترم يوم الأحد ويشرب الخمر ويرقص في عيد الميلاد المسيحي، أما المسلم المزعوم فحيوان مستأنس يشارك هذا وذاك ويحيا وسط ضباب فكري محيط، ولا يعي عن محمد شيئًا. كيف يُحسب هذا المخلوق من المسلمين؟وهناك ألوف مؤلفة ولدت في وصاية الاستعمار وسيطرته المادية والأدبية، ومائلة مع توجيهاته القانونية والخلقية والسياسية والاقتصادية. ربما ربطها بالإسلام أنها تسمع القرآن يُتلى... ربما دخلت المساجد يومًا أو حينًا بعد حين..! ربما وصل إليها من عظة عابرة أن الإسلام عقيدة وشريعة،بيد أنها اكتفت بما سمعت ورأت تجميد هذه المعلومات، لأن هناك ما هو أهم! هناك البحث عن المستقبل، عن العمل الرابح، عن الاستقرار الاجتماعي والمكانة المرموقة وحسب. أذلك يحسب من جمهور المسلمين....نحن ندعو ربنا في كل صلاة أن يهدينا الصراط المستقيم،والصراط المستقيم ليس خطًّا وهميا ينشأ عن هوى الأفراد والجماعات وإنما هو حقيقي يرسمه من الناحية العلمية: القرآن الكريم ومن الناحية العملية: الرسول الذي حمل الوحي وطبقه وربى جيلا من الناس على عقائده وشرائعه. والتاريخ الإنساني يشهد بقوة ووضوح أن قافلة الإسلام لزمت هذا الصراط حينًا من الدهر وأنها قدّمت للعالم نماذج حية في بناء الخلق والمجتمع والدولة..نعم..كان السلف الأول عابدين لله، ذوي بصائر ترنو إليه وتستمد منه، وتنضح بالتقوى والأدب في كل عمر يباشرونه.وكانواإلى ذلك خبراء بالحياة يسوسونها بالعدل والرحمة، ويقمعون غرائز التطلع والحيف ويرفضون ما سبق الإسلام في ميدان الحكم من فرعونية وكسروية وقيصرية، كما يرفضون ما سبق الإسلام في ميدان التديّن من شرك أو تجسيد أو تعطيل.. إن الصراط المستقيم ليس وقوف فرد في المحراب لعبادة الله وكفى إنه جهاد عام لإقامة إنسانية توقر الله، وتمشى في القارات كلها وفق هداه، وتتعاون في السرّاء والضرّاء حتى لا يذل مظلوم، أو يشقى محروم أويعيث في الأرض مترف، أو يعبث بالحقوق مغروروقد وقعت خلال القرون الطويلة انحرافات دقيقة أو جليلة! وقبل أن نتفرس في هذه الانحرافات ونتحدث عن مداها نريد أن نقررحقيقة مهمة: إن السلف الأول وحدهم هم مصدر الأسوة، ويعجبني ماروي عن ابن مسعود رضى الله عنه: "من كان مستنّا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة! أولئك أصحاب محمد (صلى الله عليه و سلم) كانوا أفضل هذه الأمة، أبرها قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه، ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على أثرهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.مثلنا الأعلى في القرن الأول وحده، ففي الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه و سلم): "إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ".الاقتداء في التجرد والخشية وإيثار الآخرة!! ..وقد بيّن أولو العلم ما يجب التزامه شكلا وموضوعًا من شئون العبادات المحضة أما غيرها فنسق آخر..العدل هو العدل، ولكن ضمانات وصوله إلى ناشديه تكثر وتتغاير على مر العصور، وقد قيل: تحدث للناس أقضية بقدر ما استحدثوا من فجور..والشورى هي الشورى بيد أن ضمانات التعبير عن الرأي وضمانات الوقوف أما الاستبداد تختلف باختلاف البيئات والملل..وفي عصرنا هذا قامت أجهزة للدعاية تخدم شتى الملل والنحل بأساليب فاتنة، فإذا لم نسبقها ونسبق، ظلمنا ديننا،وأضعنا حقنا، وكان علينا وزر المفرطين.الصراط المستقيم إذن معروف بالعقل والنقل فلماذا يقع الانحراف عنه؟ والجواب: طبيعة البشر! إننا نخطئ وليس في ذلك عجب! ولكن العجب أن يبقى الخطأ وأن نُصرَّعليه!!.....والله يوفقك دائماوأبدا.....خالص تحياتي وتقديري لك اخي.....

سامي3000
13-04-08, 01:23 AM
الغالي سامي

السلام عليكم

لماذا دائما نضع اللوم علي اعدائنا في دفعنا للخطأ

طبيعي جدا ان العدو يبحث في أماكن ضعفم لصعفك زيادة

لذلك الخطأ ليس اخي الكريم من الاعداء بل هو منا نحن

وصدقني مللنا من الكلام الانشائي في الحديث عن اخطاءنا

صحفنا مليئة بهذا الحديث وكتابنا دئما يعلقون تخلفنا بسبب اعدائنا والمتربصين بنا

حقيقة لا اعرف كيف نخرج من دائرة الاعداء والمؤامرة .. الخارجية

لكن اجزم ان الخطأ فينا وفي تفكيرنا وليس من صنع اعدائنا



الاستاذالقدير(الفاضل)/مستغرب..........جزاك الله خيرالجزاءوبارك الله فيك......واشكرك على مرورك الكريم محل تقديري واعتزازي...........ولاشك ولاريب إن الخطاءوالعيب فينااولاوهذةهى الفكرةالاساسية التى يناقشهاالكاتب فى موضوعة....وأنامثلك لااحب تعليق اخطاناعلى غيرنااوبالاصح مايعرف بمرض(الاسقاط)....والله يوفقك دائماوأبدا.....خالص تحياتي وتقديري العميق لك أخي..........

سامي3000
14-04-08, 02:29 AM
بارك الله فيك أخي سامي

دائماً متميز في اختياراتك .. الله يجعل فيها الفائدة

أختي الكريمة الام(الفاضله)/أم أديم............جزاك الله خيرالجزاءوبارك الله فيك وفى أولادك......دائماأتشرف بمرورك الكريم محل تقديري ومصدرأعتزازي....والله يوفقك دائماوأبداويسددعلى طريق الحق والخيرخطاكم امين......خالص تحياتي وتقديري لك اختي....