ساري نهار
10-04-08, 08:57 PM
للغذامي كتاب بعنوان الثقافة التلفزونية " سقوط النخبة و بروز الشعبي " يسلط الضوء في احد أروقته على الإرسال و الاستقبال و مرحلة ما قبل الصورة حيث كانت الكتابة بجميع مراحلها و أنواعها حكر على نخب معينة تستطيع القراءة و تملك المال للتزود بهذا المعين بحيث انحصرت المعرفة في هذه الفئة ، غير أن حضور الصورة البليغة ( التلفزونية ) جعل فئات بشرية عريضة تدخل ضمن هذا النسق الجديد و التي كانت مهمشة في السابق إما لسبب ثقافي كالأمية او لسبب اقتصادي غير أنها ما زالت متمسكة بثقافتها الشفاهية بالإضافة إلى النخب المعرفية ، أتوقع أن الغذامي سيعيد النظر في كتابه الثقافة التلفزونية بعد أن شاهد الحلقة الرابعه على التوالي على قناة المستقلة من برنامج الدكتور الهاشمي و الذي كان يدير حوار بعنوان سجال النخب السعودية مع ضيوفه الحاضرين و مع ضيوفه المتصلين و الذين بالطبع جميعهم سعوديين ، أتوقع أن يكون هناك اصدار آخر من الغذامي سيكون بعنوان لا يوجد نخبة في مثل هذا المجتمع .
و بما الشيء بالشيء يُذكر حول المجتمع سنلقى الضوء على بعض النظريات الاجتماعية كي نخرج بنتيجة مهمة جدا
هناك ثلاث اتجاهات نظرية رئيسة في علم الاجتماع ، البنائي الوظيفي الذي ينظر إلى المجتمع على أنه نسق ذو أجزاء مترابطة تؤكد على التوازن و الاستقرار و من أبطال هذا الاتجاه اميل و سبنسر و بارسونز و ميرتون ، الاتجاه الثاني هو التفاعلي الرمزي و الذي هو أساسا دخول إلى علم النفس الاجتماعي و يهتم بالفرد كسلوكك مرئي و أهم بطل لهذا الاتجاه هو كان كولي ، أما الاتجاه الثالث الذي هو نقيض للاتجاه الأول و اسمه الصراعي و بالتأكيد أهم بطل لهذا الاتجاه هو ماركس ، حيث أكد على أهمية الصراع على الموارد الاقتصادية التي لا تشمل فقط الثروة بل تشمل وسائل الإنتاج مثل المواد الخام و المصانع و الأدوات و المعرفة التقنية ، حيث تنقسم المجتمعات إلى طبقات متفرقة غير متساوية وفقا لمدى توصل الجماعات إلى وسائل الإنتاج ، و الذي بطبيعة الحال سيكون هناك صراع ينتج عنه ثورات لامتلاك الوسائل و قد يبقى هذا الصراع ساكن لعده عقود أو قرون و لكنه ينفجر على شكل ثورات .
قبل خمسين سنه تقريبا كان الأمريكي رايت ميلز يحاول أن يبرهن أن المجتمع الأمريكي تحكمه نخبة من ذوي السلطة تسيطر على المراكز العليا في الشركات و الحكومة و الجيش
و بعدها بثلاث سنوات تقريبا ظهر المنظر اندروف ليحاول أن يبرهن أن صراع المجتمعات الصناعية في الوقت الحاضر لم ينشأ عن سيطرة وسائل الإنتاج بل عن توزيع غير عادل و غير متساوي للسلطة في أماكن العمل
، بشكل عام هناك ثلاث فرضيات مهمة للاتجاه الصراعي
بحيث تؤكد هذه الفرضيات أن الناس لديها مصالح و أهداف ، الحصول على القوة ، القيم و المبادئ تستخدمها الطبقة الحاكمة أو النخبة لفرض مبادئهم على جميع فئات المجتمع .
هناك أيضا نظريات حديثه تتعلق بالتنمية مثل نظرية التحديث.
سجال النخب السعودية خرج من جميع هذه الأطر و أهدافها إلي شيء آخر إلى بوهيمية جدلية لا تمت لمعنى النخبة بأي صلة ، فليس هناك أي أتفاق حول التوازن البنائي و ليس هناك أي صراع على الوسائل بشكلها النظري أو العملي و بالذات التقني و حتى الاتجاه الرمزي السلوكي أصبح متردي جدا
بل أخرج أقوام لا تعلم من هي، او ما دورها و تعشق الجدل الهستيري
خرج ذلك السجال من التحديث التقني و العلمي و أهمل درجة الطموح الاجتماعي
باستعراض أربع حلقات فقط من ذلك البرنامج كل حلقة تمدت لأكثر من ساعتين يستعرض النخبوي السعودي مدى تزلفه و مدى احترافه باللعب بالبيضه و الجحر
و كأن عمر الدوله خمس سنوات و تحتاج إلى كتابة لوائح و صيغ تنظيمه جديدة يتجادل حولها النخبة و كلا يرمى التهمة على الآخر بالخيانة و التبعية و السعي إلى السلطة ، لو كان السجال حول استخدام الطاقة النووية لتحلية المياة لكان لهذا السجال نكهة التحديث التقني ، لو كان هذا السجال حول اقتحام صناعه البرمجة لكان لهذا السجال آفاق واسعة من رفع درجة الطموح الاجتماعي لكل فرد
لكن يبقى على الغذامي الإشارة في كتابه الجديد بأنه لا يوجد نخبة تنهض بهذا المجتمع ، لا يوجد سوى حكواتيه على شكل دكاترة و أكاديميين و شيوخ .
و بما الشيء بالشيء يُذكر حول المجتمع سنلقى الضوء على بعض النظريات الاجتماعية كي نخرج بنتيجة مهمة جدا
هناك ثلاث اتجاهات نظرية رئيسة في علم الاجتماع ، البنائي الوظيفي الذي ينظر إلى المجتمع على أنه نسق ذو أجزاء مترابطة تؤكد على التوازن و الاستقرار و من أبطال هذا الاتجاه اميل و سبنسر و بارسونز و ميرتون ، الاتجاه الثاني هو التفاعلي الرمزي و الذي هو أساسا دخول إلى علم النفس الاجتماعي و يهتم بالفرد كسلوكك مرئي و أهم بطل لهذا الاتجاه هو كان كولي ، أما الاتجاه الثالث الذي هو نقيض للاتجاه الأول و اسمه الصراعي و بالتأكيد أهم بطل لهذا الاتجاه هو ماركس ، حيث أكد على أهمية الصراع على الموارد الاقتصادية التي لا تشمل فقط الثروة بل تشمل وسائل الإنتاج مثل المواد الخام و المصانع و الأدوات و المعرفة التقنية ، حيث تنقسم المجتمعات إلى طبقات متفرقة غير متساوية وفقا لمدى توصل الجماعات إلى وسائل الإنتاج ، و الذي بطبيعة الحال سيكون هناك صراع ينتج عنه ثورات لامتلاك الوسائل و قد يبقى هذا الصراع ساكن لعده عقود أو قرون و لكنه ينفجر على شكل ثورات .
قبل خمسين سنه تقريبا كان الأمريكي رايت ميلز يحاول أن يبرهن أن المجتمع الأمريكي تحكمه نخبة من ذوي السلطة تسيطر على المراكز العليا في الشركات و الحكومة و الجيش
و بعدها بثلاث سنوات تقريبا ظهر المنظر اندروف ليحاول أن يبرهن أن صراع المجتمعات الصناعية في الوقت الحاضر لم ينشأ عن سيطرة وسائل الإنتاج بل عن توزيع غير عادل و غير متساوي للسلطة في أماكن العمل
، بشكل عام هناك ثلاث فرضيات مهمة للاتجاه الصراعي
بحيث تؤكد هذه الفرضيات أن الناس لديها مصالح و أهداف ، الحصول على القوة ، القيم و المبادئ تستخدمها الطبقة الحاكمة أو النخبة لفرض مبادئهم على جميع فئات المجتمع .
هناك أيضا نظريات حديثه تتعلق بالتنمية مثل نظرية التحديث.
سجال النخب السعودية خرج من جميع هذه الأطر و أهدافها إلي شيء آخر إلى بوهيمية جدلية لا تمت لمعنى النخبة بأي صلة ، فليس هناك أي أتفاق حول التوازن البنائي و ليس هناك أي صراع على الوسائل بشكلها النظري أو العملي و بالذات التقني و حتى الاتجاه الرمزي السلوكي أصبح متردي جدا
بل أخرج أقوام لا تعلم من هي، او ما دورها و تعشق الجدل الهستيري
خرج ذلك السجال من التحديث التقني و العلمي و أهمل درجة الطموح الاجتماعي
باستعراض أربع حلقات فقط من ذلك البرنامج كل حلقة تمدت لأكثر من ساعتين يستعرض النخبوي السعودي مدى تزلفه و مدى احترافه باللعب بالبيضه و الجحر
و كأن عمر الدوله خمس سنوات و تحتاج إلى كتابة لوائح و صيغ تنظيمه جديدة يتجادل حولها النخبة و كلا يرمى التهمة على الآخر بالخيانة و التبعية و السعي إلى السلطة ، لو كان السجال حول استخدام الطاقة النووية لتحلية المياة لكان لهذا السجال نكهة التحديث التقني ، لو كان هذا السجال حول اقتحام صناعه البرمجة لكان لهذا السجال آفاق واسعة من رفع درجة الطموح الاجتماعي لكل فرد
لكن يبقى على الغذامي الإشارة في كتابه الجديد بأنه لا يوجد نخبة تنهض بهذا المجتمع ، لا يوجد سوى حكواتيه على شكل دكاترة و أكاديميين و شيوخ .