العريف مناحي
25-10-04, 02:11 AM
عادة ما نعلق على البعض بأنهم عبدة اهوائهم، و لا ننسى آخرين يكبحونها
ويسيطرون عليها، بل ان نظراتهم (ماشاء الله) كلها بعيدة وثاقبة، بينما بقي
البعض محدودا بأمده القصير الذي لا يتجاوز ارنبة أنفه.
نسينا قبل ان نظلم هؤلاء او نشيد بأولئك ان الانسان المسكين في عراك منهك،
حيث ان دماغه يقع تحت وطأة الصراع بين العقل والعاطفة، وان هذا الدماغ
ايضا يخوض نزاعا دائما مع نفسه، بين مركز العاطفة الذي عليه تلبية
المشاعر والرغبات، وبين مركز العقل الذي يسعى الى تحقيق الأهداف البعيدة
المنى والمنال!
لقد اكتشف باحثون من جامعات أمريكية اربع منها هارفارد وكارنيغلي ميلون،
ان منطقتين في الدماغ تتنافسان للفوز بقرارات الانسان الذي يكون على وشك
اتخاذ قرار يتعلق باشباع العاطفة واهداف بعيدة المدى.
كما تندرج هذه الدراسة التي اجرتها مجلة (ساينس) العلمية الامريكية في
اطار علم الاقتصاد العصبي، وهو علم ناشئ يعلم العمليات الذهنية والعصبية
التي تقف وراء قرارات اقتصادية فردية، مثل الاستهلاك والتوفير والاستثمار.
وكما يقول احد العلماء ممن أجروا الدراسة "اننا نادرا ما نتصرف بطرق
بديهية"، بمعنى ان كل ما يملى على العقل في حينه، وينفذ، انما هو متعلق
بالرغبات ذات الأمد المحدود والآني، وان قرارات تتعلق بالخيار الطويل الأجل
تعني ان منطقة التحليل المنطقي في الدماغ كانت اكثر نشاطا.
كما بينت التجربة ان القرارات المهمة المتعلقة بكسب مباشر تنشط بصورة
كثيفة المناطق المرتبطة بالعاطفة في الدماغ، بينما كل قرار يتعلق بهدف
بعيد المدى ينشط مناطق في الدماغ ترتبط بالتحليل غير المحسوس! وهو دليل
على انه عندما كان امام الأشخاص فرصة كسب فوري واختاروا الخيار الأبعد
مدى، كانت منطقة الدماغ المتعلقة بالتحليل المنطقي اكثر نشاطا من الاخرى
في جهة العاطفة، والعكس صحيح تماما.
اما تحليلاتنا التي لم تجر في مختبرات التحليل، وانما من رؤية النماذج
البشرية المختلفة التي تسوّق فنونها وجنونها، وعطفا على هذه الدراسة، فان
هناك حلولا فردية، اما ان الكثير يعيش تحت وطأة الصراع الدماغي بين
العاطفة وظروفه المحيطة فهذا يعني غياب المنطق او جزء من التحليل
اللامحسوس تماما وهؤلاء هم فعلا (مساكين وغلابة)، ولا يعلم بمآسيهم سوى الله
سبحانه، او غياب العاطفة بالمرة في جزء او نوعية اخرى من الناس، وترى
حلولها وقراراتها من الوزن الثقيل وعلى ابعد البعيد، وهو ما يعني ايضا
ان لا عاطفة ولا مشاعر ولا من يحزنون!
اما مسألة التوازن بينهما فأظنها نادرة جدا، او تراها حصرا على فئة
فولاذية وخارقة في التواء القلب ونحره متى ارادت، واخرى تقيس الزمن بنظرة
ثاقبة وسريعة تفوق نظرة زرقاء اليمامة!
ويسيطرون عليها، بل ان نظراتهم (ماشاء الله) كلها بعيدة وثاقبة، بينما بقي
البعض محدودا بأمده القصير الذي لا يتجاوز ارنبة أنفه.
نسينا قبل ان نظلم هؤلاء او نشيد بأولئك ان الانسان المسكين في عراك منهك،
حيث ان دماغه يقع تحت وطأة الصراع بين العقل والعاطفة، وان هذا الدماغ
ايضا يخوض نزاعا دائما مع نفسه، بين مركز العاطفة الذي عليه تلبية
المشاعر والرغبات، وبين مركز العقل الذي يسعى الى تحقيق الأهداف البعيدة
المنى والمنال!
لقد اكتشف باحثون من جامعات أمريكية اربع منها هارفارد وكارنيغلي ميلون،
ان منطقتين في الدماغ تتنافسان للفوز بقرارات الانسان الذي يكون على وشك
اتخاذ قرار يتعلق باشباع العاطفة واهداف بعيدة المدى.
كما تندرج هذه الدراسة التي اجرتها مجلة (ساينس) العلمية الامريكية في
اطار علم الاقتصاد العصبي، وهو علم ناشئ يعلم العمليات الذهنية والعصبية
التي تقف وراء قرارات اقتصادية فردية، مثل الاستهلاك والتوفير والاستثمار.
وكما يقول احد العلماء ممن أجروا الدراسة "اننا نادرا ما نتصرف بطرق
بديهية"، بمعنى ان كل ما يملى على العقل في حينه، وينفذ، انما هو متعلق
بالرغبات ذات الأمد المحدود والآني، وان قرارات تتعلق بالخيار الطويل الأجل
تعني ان منطقة التحليل المنطقي في الدماغ كانت اكثر نشاطا.
كما بينت التجربة ان القرارات المهمة المتعلقة بكسب مباشر تنشط بصورة
كثيفة المناطق المرتبطة بالعاطفة في الدماغ، بينما كل قرار يتعلق بهدف
بعيد المدى ينشط مناطق في الدماغ ترتبط بالتحليل غير المحسوس! وهو دليل
على انه عندما كان امام الأشخاص فرصة كسب فوري واختاروا الخيار الأبعد
مدى، كانت منطقة الدماغ المتعلقة بالتحليل المنطقي اكثر نشاطا من الاخرى
في جهة العاطفة، والعكس صحيح تماما.
اما تحليلاتنا التي لم تجر في مختبرات التحليل، وانما من رؤية النماذج
البشرية المختلفة التي تسوّق فنونها وجنونها، وعطفا على هذه الدراسة، فان
هناك حلولا فردية، اما ان الكثير يعيش تحت وطأة الصراع الدماغي بين
العاطفة وظروفه المحيطة فهذا يعني غياب المنطق او جزء من التحليل
اللامحسوس تماما وهؤلاء هم فعلا (مساكين وغلابة)، ولا يعلم بمآسيهم سوى الله
سبحانه، او غياب العاطفة بالمرة في جزء او نوعية اخرى من الناس، وترى
حلولها وقراراتها من الوزن الثقيل وعلى ابعد البعيد، وهو ما يعني ايضا
ان لا عاطفة ولا مشاعر ولا من يحزنون!
اما مسألة التوازن بينهما فأظنها نادرة جدا، او تراها حصرا على فئة
فولاذية وخارقة في التواء القلب ونحره متى ارادت، واخرى تقيس الزمن بنظرة
ثاقبة وسريعة تفوق نظرة زرقاء اليمامة!