فهد العناد
27-02-08, 05:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين والصلاة والسلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين إمام المتقين وسيد الغر المحجلين .. محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين أفضل الصلوات وأتم التسليم ..
عندما أطرح قضية مهمة جداً .. تمس الأسلام والمسلمين .. ويتم الأهتمام بالقشور ويترك الأصل ويتم سؤال من أقول أنه ( أحد الأعداء ).. فهذا يعني وجود خلل كبير على المستوى المهني والفكري ..فضلاً عن الجانب الإيماني . لدى المسئولين ..
لنفترض أن هناك عمارة سكنية مكونة من العديد من الطوابق .. وصاحب العمارة يسكن في أعلى طابق في المبنى وله مدخل خاص به .. وهذا العمارة لها حراس وبوابين ..
فعندما يقدم أحد السكان وهو مهندس معماري .. تقريراً على أن المبنى آيل للسقوط في مدة معينة .. نتيجة لخبرته في هذا المجال ووجود تشققات في الجدران .. نتيجة قيام أصحاب بعض الشقق التي سكنت في فترة قريبة في الطابق السفلي .. بالتعمد في الإكثار من الحفر في أوقات معينة لتقويض أركان المبنى عن سبق العمد والأصرار .. وصاحب العمارة لا يعلم عنهم شيئاً .. فعندما يكلف صاحب العمارة .. (( البواب )).. بالتحقيق بالموضوع .. فهو لم يهتم بالعمارة وأرواح السكان .. ثم يبدأ السؤال عن الموضوع ويستقصي الحقائق من من .. من الذين يتعمدون إسقاط المبنى .. ثم ينكرون ويتهمون هذا المهندس بالجنون والكذب .. ويؤخذ أقوالهم بشكل جدي .. ويترك تقرير المهندس المعماري .. وأدلته ..
بل يتم أتهامه .. بأنه سوف يكون هو السبب الرئيس إذا وقعت العمارة .. ! فهذا دليل على التخبط والعشوائية من صاحب العمارة والبواب .. فقد تركوا التشققات والتصدعات والأدلة الواضحة ومن تسبب بها .. وبدأوا في تلفيق التهم للمهندس .
فهل يعقل أن نتهم المهندس المعماري .. الذي قدم تقريراً عن وجود تلك المخالفات .. التي تؤدي إلي سقوط العمارة على رأس ساكنيها ونترك المتسبب الحقيقي ..؟
أم هل نتهمه ( بالتنبؤ ) بسقوط العمارة ومحاربة صاحبها ..؟
لماذا نبدأ التحقيق على أن العمارة قد سقطت .. ونبحث عن كبش فداء ..ولا نعمل ونأخذ بالأسباب قبل الوقوع .؟
إذاً .. فسوف يغادر هذا الساكن المبنى .. بعد أن قدم للجميع صاحب العمارة والسكان والبواب .. هذا التقرير الذي يؤكد بالشواهد قرب سقوط العمارة ..
أما هم فسوف ينشغلون به .. مرة .. بإتهامه بالتنبؤ .. ومرة بتهديده صاحب العمارة ..! ويتم ترك السبب الرئيس وهو .. وجود من يسعى لهذا الأنهيار من السكان الجدد والأغراب ..!
{لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ...........}البقرة272
إذا كان كذلك .. فهل الطبيب عندما يشخص حالة أحد المرضى .. بضرورة إجراء عملية جراحية عاجلة .. وإلا سوف يموت المريض .. بأنه السبب في هذا المرض .. وأنه سوف يقتل المريض و أنه يتنبأ بموت المريض وصاحب خزعبلات..؟
كأنني وأنت يا صحاب العمارة .. خلفنا ثعبان كبير يلحق بنا .. وهو يريدنا أن نتجة إلي طريق محدد لأنه يعرف أن نهايته سد .. حتى يلتهمك ثم ينقض عليّ بعد ذلك .. لأنه حاول أن يأكلني مرات عدة فلم ينجح .. ثم عاد إلي قانونه فوجود أنه لا يستطيع فعل ذلك إلا أن يقتلك أولاً .. وعندما وصلنا لمفترق طرق .. وجدنا طريق يخصني لوحدي ضيق لا يستوعب إلا لشخص واحد .. والآخر الذي في نهايته السد .. وأنا شخصياً أعرف هذا الطريق .. فرفضت أن أكمل معك المشوار .. إلا أن تعطيني السيف الذي بيدك .. حتى أقتل هذا الثعبان .. وأنت رفضت ذلك .. وأتهمتني بالكذب .. بأن الطريق ليس له آخر فضلاً عن وجود سداً في نهايته .. وأنني أريد أن أخذ السيف لأقتلك به ... فإذاً أنت في هذه الحالة .. تعاني من مرض نفسي خطير .. أما أنا فسوف أعمل جاهداً لـ أنقذ نفسي ومن معي ..!
{إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ }النحل37
فهل تلومني يا صاحب العمارة .. أن سلكت الطريق الخاص بي .. وتركتك بعد أن رفضت أن تساعدني ..؟
إذا لم تلمني .. فلا تتهمني بأنني أتنبأ أو أخطط على قتلك أو أريد أن أقوض سلطانك ..! فهذا كلام العاجز الجبان ..
فهل أنا قلت لك أخذل الله ورسوله مثل ما جاء في الحديث ..:
(( ما من مسلم يخذل أمرءاً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته ، وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته ، وما من أمريء ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته )) ..
رواه أبو داؤد
إذا أراد صاحب العمارة .. أن لا تسقط عمارته .. فعليه أن يأخذ كلام المهندس مأخذ الجد ..!
وإذا أراد أهل المريض إنقاذ أبنهم .. فعليهم أخذ كلام الطبيب بمنتهى الجدية .!
وإذا أراد سالك الطريق المسدود النجاة من الثعبان الكبير .. فعليه أن يعطيني .. السيف لـ أقتل هذا الثعبان ..
وإلا في كل الحالات .. سوف تكون النهاية طبيعية ومتوقعة .. ولا تحتاج لعلم التنجيم والنبؤات .. والبلطجة الفكرية ..
ولا أقول إلا ما قال موسى عليه الصلاة والسلام لفرعون .. :
{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ (20) وَإِنْ لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ }الدخان21
وقبل أن أختم هذا المقال .. يقال بأن الرجال أربعة ... مع أنني ( متأكد ) بأنك يا صحاب العمارة أنت والبواب لستم من الثلاثة الأوائل .. :
الأول .. يعلم .. ويعلم أنه يعلم .. فذاك عالم
والثاني .. يعلم .. ولا يعلم أنه يعلم .. فهذا طالب علم
والثالث .. لا يعلم .. ويعلم أنه لا يعلم .. فهذا جاهل
والرابع .. لا يعلم .. ولا يعلم أنه لا يعلم .. فهذا ( أحمق ) ..
أما كاتب هذه السطور المتواضعة .. فهو يقول لكم وللجميع .. :
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }آل عمران173
وأخيراً .. دائماً ما أضع هذه الآية الكريمة في المواضيع التي أطرحها .. ولكن تقرأ بسرعة وإستعجال من غير تفهم ووعي وتدبر وإدراك .. فأقرأوها بتدبر .. حتى تعلموا بأنني لا أنجم ولست صاحب تنبؤات وخزعبلات .. :
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }يوسف111
والله أعلم وأحكم .. وصلى اللهم وسلم على سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وآله وصحبه أجمعين ..
الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين والصلاة والسلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين إمام المتقين وسيد الغر المحجلين .. محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين أفضل الصلوات وأتم التسليم ..
عندما أطرح قضية مهمة جداً .. تمس الأسلام والمسلمين .. ويتم الأهتمام بالقشور ويترك الأصل ويتم سؤال من أقول أنه ( أحد الأعداء ).. فهذا يعني وجود خلل كبير على المستوى المهني والفكري ..فضلاً عن الجانب الإيماني . لدى المسئولين ..
لنفترض أن هناك عمارة سكنية مكونة من العديد من الطوابق .. وصاحب العمارة يسكن في أعلى طابق في المبنى وله مدخل خاص به .. وهذا العمارة لها حراس وبوابين ..
فعندما يقدم أحد السكان وهو مهندس معماري .. تقريراً على أن المبنى آيل للسقوط في مدة معينة .. نتيجة لخبرته في هذا المجال ووجود تشققات في الجدران .. نتيجة قيام أصحاب بعض الشقق التي سكنت في فترة قريبة في الطابق السفلي .. بالتعمد في الإكثار من الحفر في أوقات معينة لتقويض أركان المبنى عن سبق العمد والأصرار .. وصاحب العمارة لا يعلم عنهم شيئاً .. فعندما يكلف صاحب العمارة .. (( البواب )).. بالتحقيق بالموضوع .. فهو لم يهتم بالعمارة وأرواح السكان .. ثم يبدأ السؤال عن الموضوع ويستقصي الحقائق من من .. من الذين يتعمدون إسقاط المبنى .. ثم ينكرون ويتهمون هذا المهندس بالجنون والكذب .. ويؤخذ أقوالهم بشكل جدي .. ويترك تقرير المهندس المعماري .. وأدلته ..
بل يتم أتهامه .. بأنه سوف يكون هو السبب الرئيس إذا وقعت العمارة .. ! فهذا دليل على التخبط والعشوائية من صاحب العمارة والبواب .. فقد تركوا التشققات والتصدعات والأدلة الواضحة ومن تسبب بها .. وبدأوا في تلفيق التهم للمهندس .
فهل يعقل أن نتهم المهندس المعماري .. الذي قدم تقريراً عن وجود تلك المخالفات .. التي تؤدي إلي سقوط العمارة على رأس ساكنيها ونترك المتسبب الحقيقي ..؟
أم هل نتهمه ( بالتنبؤ ) بسقوط العمارة ومحاربة صاحبها ..؟
لماذا نبدأ التحقيق على أن العمارة قد سقطت .. ونبحث عن كبش فداء ..ولا نعمل ونأخذ بالأسباب قبل الوقوع .؟
إذاً .. فسوف يغادر هذا الساكن المبنى .. بعد أن قدم للجميع صاحب العمارة والسكان والبواب .. هذا التقرير الذي يؤكد بالشواهد قرب سقوط العمارة ..
أما هم فسوف ينشغلون به .. مرة .. بإتهامه بالتنبؤ .. ومرة بتهديده صاحب العمارة ..! ويتم ترك السبب الرئيس وهو .. وجود من يسعى لهذا الأنهيار من السكان الجدد والأغراب ..!
{لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ...........}البقرة272
إذا كان كذلك .. فهل الطبيب عندما يشخص حالة أحد المرضى .. بضرورة إجراء عملية جراحية عاجلة .. وإلا سوف يموت المريض .. بأنه السبب في هذا المرض .. وأنه سوف يقتل المريض و أنه يتنبأ بموت المريض وصاحب خزعبلات..؟
كأنني وأنت يا صحاب العمارة .. خلفنا ثعبان كبير يلحق بنا .. وهو يريدنا أن نتجة إلي طريق محدد لأنه يعرف أن نهايته سد .. حتى يلتهمك ثم ينقض عليّ بعد ذلك .. لأنه حاول أن يأكلني مرات عدة فلم ينجح .. ثم عاد إلي قانونه فوجود أنه لا يستطيع فعل ذلك إلا أن يقتلك أولاً .. وعندما وصلنا لمفترق طرق .. وجدنا طريق يخصني لوحدي ضيق لا يستوعب إلا لشخص واحد .. والآخر الذي في نهايته السد .. وأنا شخصياً أعرف هذا الطريق .. فرفضت أن أكمل معك المشوار .. إلا أن تعطيني السيف الذي بيدك .. حتى أقتل هذا الثعبان .. وأنت رفضت ذلك .. وأتهمتني بالكذب .. بأن الطريق ليس له آخر فضلاً عن وجود سداً في نهايته .. وأنني أريد أن أخذ السيف لأقتلك به ... فإذاً أنت في هذه الحالة .. تعاني من مرض نفسي خطير .. أما أنا فسوف أعمل جاهداً لـ أنقذ نفسي ومن معي ..!
{إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ }النحل37
فهل تلومني يا صاحب العمارة .. أن سلكت الطريق الخاص بي .. وتركتك بعد أن رفضت أن تساعدني ..؟
إذا لم تلمني .. فلا تتهمني بأنني أتنبأ أو أخطط على قتلك أو أريد أن أقوض سلطانك ..! فهذا كلام العاجز الجبان ..
فهل أنا قلت لك أخذل الله ورسوله مثل ما جاء في الحديث ..:
(( ما من مسلم يخذل أمرءاً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته ، وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته ، وما من أمريء ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته )) ..
رواه أبو داؤد
إذا أراد صاحب العمارة .. أن لا تسقط عمارته .. فعليه أن يأخذ كلام المهندس مأخذ الجد ..!
وإذا أراد أهل المريض إنقاذ أبنهم .. فعليهم أخذ كلام الطبيب بمنتهى الجدية .!
وإذا أراد سالك الطريق المسدود النجاة من الثعبان الكبير .. فعليه أن يعطيني .. السيف لـ أقتل هذا الثعبان ..
وإلا في كل الحالات .. سوف تكون النهاية طبيعية ومتوقعة .. ولا تحتاج لعلم التنجيم والنبؤات .. والبلطجة الفكرية ..
ولا أقول إلا ما قال موسى عليه الصلاة والسلام لفرعون .. :
{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ (20) وَإِنْ لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ }الدخان21
وقبل أن أختم هذا المقال .. يقال بأن الرجال أربعة ... مع أنني ( متأكد ) بأنك يا صحاب العمارة أنت والبواب لستم من الثلاثة الأوائل .. :
الأول .. يعلم .. ويعلم أنه يعلم .. فذاك عالم
والثاني .. يعلم .. ولا يعلم أنه يعلم .. فهذا طالب علم
والثالث .. لا يعلم .. ويعلم أنه لا يعلم .. فهذا جاهل
والرابع .. لا يعلم .. ولا يعلم أنه لا يعلم .. فهذا ( أحمق ) ..
أما كاتب هذه السطور المتواضعة .. فهو يقول لكم وللجميع .. :
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ }آل عمران173
وأخيراً .. دائماً ما أضع هذه الآية الكريمة في المواضيع التي أطرحها .. ولكن تقرأ بسرعة وإستعجال من غير تفهم ووعي وتدبر وإدراك .. فأقرأوها بتدبر .. حتى تعلموا بأنني لا أنجم ولست صاحب تنبؤات وخزعبلات .. :
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }يوسف111
والله أعلم وأحكم .. وصلى اللهم وسلم على سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وآله وصحبه أجمعين ..