المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للغـــــادة الدمشـــقية مني الف تحيــــة


GoodGirl
14-02-08, 04:31 PM
الغادة الدمشقية تعلمون من اقصد انها الأديبة السوربة غـــادة السمان التي مللأت العالم بالزهور اليياسمينية التي فاحت عطورها ,,,,,,,,,
واسمحولي في هذه المساحة ان اسلط الضوء عن حياة اديبتنا ونختم بمجموعة رائعة من أعمالها الشعربة,,,,,,,,,,,,
* * ************************************************** ***********************

غادة احمد السمان هي كاتبة وأديبة سورية ولدت في دمشق عام 1942 لأسرة شامية عريقة و محافظة, و لها صلة قربى بالشاعر السوري نزار قباني. والدها الدكتور احمد السمان حاصل على شهادة الدكتوراه من السوربون في الاقتصاد السياسي و كان رئيسا للجامعة السورية لفترة من الوقت.تأثرت كثيرا به بسبب وفاة والدتها و هي صغيرة.كان والدها محبا للعلم و الادب العالمي و مولعا بالتراث العربي في الوقت نفسه ، و هذا كله منح شخصية غادة الادبية و الانسانية ابعادا متعددة و متنوعة. سرعان ما اصطدمت غادة بقلمها و شخصها بالمجتمع الشامي الذي كان شديد المحافظة ابان نشوئها فيه.


اصدرت مجموعتها القصصية الاولى "عيناك قدري" في العام 1962 و اعتبرت يومها واحدة من الكاتبات النسويات اللواتي ظهرن في تلك الفترة، مثل كوليت خوري و ليلى بعلبكي، لكن غادة استمرت و استطاعت ان تقدم ادبا مختلفا و متميزا خرجت به من الاطار الضيق لمشاكل المرأة و الحركات النسوية إلى افاق اجتماعية و نفسية و انسانية.


تخرجت من الجامعة السورية عام 1963 حاصلة على شهادة الليسانس في الادب الإنجليزي، وما لبثت ان تركت دمشق - التي لم ترجع حتى الان اليها - إلى بيروت حيث حصلت على شهادة الماجستير في مسرح اللامعقول من الجامعة الامريكية هناك. في بيروت عملت غادة في الصحافة و برز اسمها أكثر و صارت واحدة من أهم نجمات الصحافة هناك يوم كانت بيروت مركزا للأشعاع الثقافي.ظهر اثر ذلك في مجموعتها القصصية الثانية " لا بحر في بيروت" عام 1965.

ثم سافرت غادة إلى أوروبا و تنقلت بين معظم العواصم الاوربيةوعملت كمراسلة صحفية لكنها عمدت ايضا إلى اكتشاف العالم و صقل شخصيتها الادبية بالتعرف على مناهل الادب و الثقافة هناك ، و ظهر اثر ذلك في مجموعتها الثالثة "ليل الغرباء" عام 1966 التي اظهرت نضجا كبيرا في مسيرتها الادبية و جعلت كبار النقاد آنذاك مثل محمود امين العالم يعترفون بها و بتميزها.

كانت هزيمة حزيران 1967 بمثابة صدمة كبيرة لغادة السمان و جيلها ، يومها كتبت مقالها الشهير "احمل عاري إلى لندن" ، كانت من القلائل الذين حذروا من استخدام مصطلح "النكسة" و اثره التخديري على الشعب العربي. لم تصدر غادة بعد الهزيمة شيئا لفترة من الوقت لكن عملها في الصحافة زادها قربا من الواقع الاجتماعي و كتبت في تلك الفترة مقالات صحفية كونت سمادا دسما لمواد ادبية ستكتبها لاحقا.

في عام 1973 اصدرت مجموعتها الرابعة "رحيل المرافئ القديمة" و التي اعتبرها البعض الاهم بين كل مجاميعها حيث قدمت بقالب ادبي بارع المأزق الذي يعيشه المثقف العربي و الهوة السحيقة بين فكره و سلوكه. في اواخر عام 1974 اصدرت روايتها "بيروت 75" و التي غاصت فيها بعيدا عن القناع الجميل لسويسرا الشرق إلى حيث القاع المشوه المحتقن ، و قالت على لسان عرافة من شخصيات الرواية "أرى الدم .. أرى كثيرا من الدم" و ما لبثت ان نشبت الحرب الاهلية بعد بضعة أشهر من صدور الرواية.

مع روايتيها "كوابيس بيروت " 1977 و "ليلة المليار" 1986 تكرست غادة كواحدة من أهم الروائيين العرب بغض النظر عن جنسهم.و يعتبرها بعض النقاد الكاتبة الاهم حتى من نجيب محفوظ.

تزوجت غادة في اواخر الستينات من الدكتور بشير الداعوق صاحب دار الطليعة و انجبت ابنها الوحيد حازم الذي اسمته تيمنا بأسم أحد ابطالها في مجموعة ليل الغرباء. انشئت دار نشرها الخاص بها و اعادت نشر معظم كتبها و جمعت مقالاتها الصحفية في سلسة اطلقت عليها " الاعمال غير الكاملة"- في خمسة عشر كتابا حتى الان- و لديها تسعة كتب في النصوص الشعرية. يضم ارشيف غادة السمان غير المنشور و الذي اودعته في أحد المصارف السويسرية مجاميع كثيرة من الرسائل تعد غادة بنشرها "في الوقت المناسب" و لأن غادة كانت نجمة في سماء بيروت الثقافية في عقدالستينات فانه من المتوقع ان تؤرخ هذه الرسائل لتلك الحقبة..و من المتوقع ايضا ان تكشف عن علاقات عاطفية لم تكترث غادة لأخفائها انذاك..بالذات مع ناصر الدين النشاشيبي الصحفي الفلسطيني الذي كشف عن وجود رسائل عاطفية موجهة له من غادةفي اواسط الستينات.من الاسماء الاخرى المرشحة لنشر رسائلها الشاعر الفسطيني الراحل كمال ناصر.


تجمع غادة في اسلوبها الادبي بين تيار الوعي في الكتابة و مقاطع الفيديو-تيب مع نبض شعري مميز خاص بها. صدرت عنها عدة كتب نقدية و بعدة لغات ، كما ترجمت بعض اعمالها إلى سبعة عشر لغة حية و بعضها انتشر على صعيد تجاري واسع. لا تزال غادة تنتج ، صدرت لها " الرواية المستحيلة: فسيفسا ءدمشقية" بمثابة سيرة ذاتية عام 1997 ، و "سهرة تنكرية للموتى" عام 2003 و التي عادت فيها للتنبوء بأن الاوضاع في لبنان معرضة للانفجار .

عام 1993 احدثت غادة ضجة كبرى في الاوساط الادبية و السياسية عندما نشرت مجموعة رسائل عاطفية كتبها لها غسان كنفاني في الستينات من القرن العشرين ، حيث جمعتهما علاقة عاطفية لم تكن سرا آنذاك.و اتهمت بسبب ذلك ان نشرها هذا هو جزء من المؤامرة على القضية الفلسطينية التي كانت تواجه مأزق اوسلو وقت النشر. تعيش غادة السمان في باريس منذ اواسط الثمانينات. و لا تزال تكتب اسبوعيا في احدى المجلات العربية الصادرة في لندن.ترفض تماما اجراء اي حوار تلفزيوني بعدان تعهدت لنفسها بذلك في السبعينات عندما اجرت حوارا تلفزيونيا في القاهرة و اكتشفت ان المذيعة المحاورة لم تقرا ايا من اعمالها.ينبغي التفريق بين غادة السمان و بين شاعرة سورية تحمل نفس الاسم و حاولت استغلال ذلك للترويج لنفسها و صار شائعا ان يكتب اسم الثانية "غادا فؤاد السمان" للتمييز.

للحـــــــــــــــــــــديث بقيـــــــــــــــة

GoodGirl
14-02-08, 04:37 PM
صباح الحب ..غادة السمان
الجمعة, 18 يناير, 2008



وتنمو بيننا يا طفل الرياح
تلك الالفة الجائعة
وذلك الشعور الكثيف الحاد
الذي لا أجد له اسماً
ومن بعض أسمائه الحب
منذ عرفتك
عادت السعادة تقطنني
لمجرد اننا نقطن كوكباً واحداً وتشرق علينا شمس واحدة
راع انني عرفتك
وأسميتك الفرح الفرح
وكل صباح انهض من رمادي
واستيقظ على صوتي وأنا اقول لك :
صباح الحب أيها الفرح ،،،
ولأني أحب
صار كل ما ألمسه بيدي
يستحيل ضوءاً
ولأني أحبك
أحب رجال العالم كله
وأحب أطفاله وأشجاره وبحاره وكائناته
وصياديه وأسماكه ومجرميه وجرحاه
وأصابع الأساتذة الملوثة بالطباشير
ونوافذ المستشفيات العارية من الستائر ...
لأني أحبك
عاد الجنون يسكنني
والفرح يشتعل
في قارات روحي المنطفئة
لأني أحبك
عادت الألوان إلى الدنيا
بعد أن كانت سوداء ورمادية
كالأفلام القديمة الصامتة والمهترئة ...
عاد الغناء إلى الحناجر والحقول
وعاد قلبي إلى الركض في الغابا
مغنياً ولاهثاً كغزال صغير متمرد ..
في شخصيتك ذات الأبعاد اللامتناهية
رجل جديد لكل يوم
ولي معك في كل يوم حب جديد
وباستمرار
أخونك معك
وأمارس لذة الخيانة بك.
كل شيء صار اسمك
صار صوتك
وحتى حينما أحاول الهرب منك
إلى براري النوم
ويتصادف أن يكون ساعدي
قرب أذني
أنصت لتكات ساعتي
فهي تردد اسمك
ثانية بثانية ..
ولم (أقع ) في الحب
لقد مشيت اليه بخطى ثابتة
مفتوحة العينين حتى أقصى مداهما
اني ( واقفة) في الحب
لا (واقعة) في الحب
أريدك
بكامل وعيي
( أو بما تبقى منه بعد أن عرفتك !)
قررت أن أحبك
فعل ارادة
لا فعل هزيمة
وها انا أجتاز نفسك المسيجة
بكل وعيي ( أو جنوني )
وأعرف سلفاً
في أي كوكب أضرم النار
وأية عاصفة أطلق من صندوق الآثام ...
وأتوق اليك
تضيع حدودي في حدودك
ونعوم معا فوق غيمة شفافة
وأناديك : يا أنا ...
وترحل داخل جسدي
كالألعاب النارية
وحين تمضي
أروح أحصي فوق جسدي
آثار لمساتك
وأعدها بفرح
كسارق يحصي غنائمه
مبارك كل جسد ضممته اليك
مباركة كل امرأة أحببتها قبلي
مباركة الشفاه التي قبلتها
والبطون التي حضنت أطفالك
مبارك كل ما تحلم به
وكل ما تنساه !
لأجلك
ينمو العشب في الجبال
لأجلك
تولد الأمواج
ويرتسم البحر على الأفق
لأجلك
يضحك الأطفال في كل القرى النائية
لأجلك
تتزين النساء
لأجلك
اخترعت القبلة !...
وأنهض من رمادي لأحبك !
كل صباح
أنهض من رمادي
لأحبك أحبك أحبك
وأصرخ في وجه شرطة
( كل الناس رجال شرطة حين يتعلق الأمر بنا)
أصرخ : صباح الحب
صباح الحب أيها الفرح ،،،

***********************
أتذكر أيامي معك ..غادة السمان
الجمعة, 18 يناير, 2008



أتذكر أيامي معك
كمن يرى الأشياء عبر نافذة قطار مسرع :
نائية وجميلة
والقبض عليها مستحيل
من وقت إلى أخر
فلنعد أطفالا
ولنحزن بلا كبرياء زائف
يوم احتضر
سافكر بتلك اللحظة المضيئة
حين وقفنا في الظلمة
على شرفة القرار
وقلت لي بحقد : أحبك
سأتذكر صوتك
وسيجيء الموت عذبا
ويضمني كرحم الفرح المنسي
وسأهمس بحقد مشابه :
آه كم أحببتك !
******



يتـــــــــــــــــــبع

نواااااف_11
14-02-08, 04:39 PM
ســــيرهـ عطــرهــ للكاتبـهـ والاديبـهـ

غاده السمــان


يعطيكـ الفـ عافيـهـ علىـ المجهــود ...

كلـ الشكـر لشخصكـ الرائـعـ علىـ رووعهـ طرحـكـ ...

اعذبـ الامنيـاتـ واصـدقـ الدعـواتـ ...

دمتـ بحفظ الله ورعايتـهـ ...

GoodGirl
14-02-08, 04:43 PM
أشهد أن حبك عيد ..غادة السمان
الجمعة, 18 يناير, 2008



في أي غرف بيتك تقع صور حبيباتك
لأعلق لهن الأزهار و زينات العيد؟
اعذرني ..حبي لك غير متحضر
يجهل الغيرة و شهية التملك ..
انه عفوي ..بدائي ..ساذج ..بسيط كالمطر
ينخرط في قبيلة عشقك
دونما طقوس و مراسيم
أو اوسمة او فواتير او دموع
***
افترشت الغربة و التحفت بحبك
فوجدتني في وطني
أي بركان جميل يرحب بي ؟
و عاصفة الألعاب النارية تغطي الكواكب
و أمد يدي لأقطف نجمة
و أكتشف معك
طائرا نسيته قبيلتنا منذ دهور اسمه الفرح ..
***
اسمك السر و حبك عيد
شارباك انفراجة ابتسامة الاجداد
ذراعاك ارجوحة نسيان
و داخل عينيك دروب أركض فيها الى الطفولة
و بحيرات كالمرايا أمشي فوق مياهها و لا أبتل
سعيدة لأننا نتحرك في مجرة واحدة
و لأنني مررت يوما بمدارك و لم أرتطم بكوكبك ..و أحترق
سعيدة لمجرد أنك موجود
و يكفينني أنني عرفتك... و أحببتك..
...و اعرف اسماء زوجاتك و محظياتك ..
.. و اعرف تضاريس عمرك الشرسة ووهاد مزاجك .. و أحبك
ما كان بوسعي ان احب سبورة ممسوحة
جديدة لا خدش فيها و لا طعنة ذكرى
***
أحبك لأنني عرفت معك شيئا جديدا غريبا عني
اسمه الفرح
كل اللذين احببتهم قبلك
صنعوا لي قفصا وسوطا و لجاما ..
و مقصا لأجنحتي و كمامة لأغاني الغجرية في أعماقي ..
فصار الهوى معتقلا و الحوار محاكمة
و علموني الحزن و القسوة و اللامبالاه
و الغدر و السخرية المصفرة ..
معك التقيت الشمس صافحت الضحك راقصت البراءة
و قدمت اوراق اعتمادي الى الشروق ..
و اكتشفت كم همسك الازرق جميل عند الفجر
***
لأن الحب حالة متحركة
لأن الحب ليس تدجينا للصدق و تزويرا للعمر
احبك كما انت داخل اطارك
و احب حكايا حبك لسواي
مباركة لحظات حنانك الشفاف و لحظات جنونك ...
مباركة عيون المراة التي ستحب بعدي
و التي أحببت قبلي ..
مباركة همساتكما معا ..
مبارك اشتعالك بالحب أيا كان الإناء !..
فأنا لن أفهم يوما
لماذا يجب ان يحولني الحب
الى مؤسسة مكرسة لتخريبك
و التجسس عليك
و شبكة ارهابية تحصي همساتك ..
لا أفهم لماذا يجعل الحب بعض العشاق
اعداء لمخلوقات هذا الكوكب كله حتى الحبيب !!
***
أن احبك يعني ان اتصالح و القمر
و الاشجار و الفرح و العصافير
و العيد في وطني
ان احبك يعني انني اعلنت هدنة مع الحزن
و اعدت علاقاتي الدبلوماسية
و رقصة الليل في دمي ...
***
لا تعتب على صمتي فاللغة ( ديكور ) العواطف ..
و بعيدا عن وحل الكلمات
كبر حبي لك
زهرة مائية غامضة تتغذى بالليل و السكون ...
و ضوء القمر المتاجج فضة ..
و ثمار غابات العذوبة..
و تعال نكتشف معا ( وحدة قياسية ) للحب
غير التدمير المتبادل و جنون الامتلاك ..
***
حبك سعادة مقطرة ..أفراحك مباركة
في قلبي الذي يجهل رعونة الغيرة ...
وحده الموت يثير غيرتي اذا انفرد بك !..
***
أتمنى ان اكون ضوءا في اعماقك
و لا اشتهي تبديل تضاريس المصباح
فهل تقبل حبي ؟
و تمنحني تأشيرة دخول الى دورتك الدموية ؟
***
ابق كما انت ..عيدا
ستسعد بك النساء جميعا
بدل من أن تتعس امرأه واحدة !.

GoodGirl
14-02-08, 04:53 PM
خواطر مخطوطة


تتقاعس الكلمات في قعر المنشأ

ترتد الآهات حيث لا تدري

يتلوّن الأسى في وجهي

احباط شامل يحتل أعضائي

تصرخ مساماتي

تختنق

تحترق

تفرش شراييني أريجها الأحمر

فوق أساريري المتلفة

أضحك بصوت باك.. شاك

تتطاير بوتقة الرغبة في نفسي

شرراً

شُهباً

تشرع جهنم بالتهامي

تذيبني الحُمّى

عصيراً من الألم المتقرح

فوق شفتيّ

ترتسم ابتسامة

رمز احتضار

رمز انتظار؟

أتلقف أوجاعي

أحتضن دموعي، وأدعوك

أدعوك بكل الألم الذي يجسدني

بكل العذاب الذي يخلدني

أمثولة للحزن الأبدي

بكل آهاتي .. لوعاتي

وتتوالى .. تتوالى .. دعواتي

وبعد طول انتظار

تترنح فوق أعتاب الخيبة

بقيّتي الباقية

****
هكذا أتكلم أنـــا



1- صورة..

في كل شرفة وجه معلق

وذكريات تحتضر

2- نصيحة

عصافير تزقزق ، وفرح يطير

لمن ترش السماد؟

العروق صارت جافة

3- ولادة

الطبيب يحمل خنجره

وأنا أحمل ألمي

ترى من يتمخض أولاً؟

4- عجز

للحب كما للثورة

طعم النار

التي لا يستسيغها أحد

5- مواطنون

أحببت ولمرات ثلاث

فكان الأول خائناً

الثاني جباناً

الثالث أفعى

وكلهم ينتمي للوطن

6- جرح

دعك من الشفافية

الرصاصة لا تطهر الجرح

قبل أن تخترقه

7- يقظة

أنشد ملحمته لهز الكيان العربي

فكان الاجماع بنقل الكيان

إلى (الخصر)..

8- أمنية

ليت همتك بحجم الصوت

الذي ترفعه

6-رجاء

اذا لم يكن نسلك من سلالة النسور

فلسنا لحاجة لمزيد من النعاج

10- منفى

يهددني ببعثة إلى الجحيم

ماذا يسمي إذاً ، بقائي هنا؟

11- وعد

عندما أتجرع خمرتي

وأعلن جنوني

وأجد حبل مشنقة

يليق بكلمتي

فسأقولها

12- مسيرة

حزنت لأجلك أيها الحبيب

حين رفستك شعارات

التقدم لى الوراء

13- تشاؤم

ثمّة قلقٌ ملحٌ يدعوني للخوف

أن ترتطم حروفي نهاية المطاف

بعقول فجّة

14- اخراج

تماماً كالسقطة الكلامية

أو الغلطة المطبعية

في كل خلية لا بد من السهو

15- ثورة

في الدهر البعيد

ثمة ليل، ومشنقة، ووجه قمر

استبد الليل

واستطالت المشنقة

وسطع القمر

16- جرأة

للحقيقة والزنزانة

باب واحد

17- تقدير

أُجلّ الحمار حين ينهق

وليس عندما (يفكر)

18- مهزلة

(أنا) يا لتلك الحشرة

التي تطنُّ في عالم مليء

بلطّاشات الذباب..

19- تحذير

قبل أن تحتك بالآخرين

تذكّر أن للصوّان شراراً يتّقد

20- شرط

اذا لم تكن كلمتك لامعة كالبرق

أخاذة كالرعد

مدوية كالرصاص

أحرى بك أن تنسى كيف تنطق أصلاً

21- مزاد

لا تأمل ممن يشتري ، يبيع

أن يحفظ كرامتك في صندوق (الأمانات)

22- فوارق

الابداع عندي (حرية)

الحرية عندهم (سقوط)

23- دعوة

الورقة بيضاء

القلم جاف

هلمّ أيها الصديق بهذه السكين

طعنة.. اثنتان..

أريد اتمام القصيدة

24- نهاية

حذار

القلم طافح بالدم

الصفحة ملطخة بالقصيدة

والصديق يرفع بصماته عني

************
كان ياما كان !..



يقولون : في الليل المنخور بالوجع

تنمو بذرة النسيان

وتصير غابة تحجب وجهك عن ذاكرتي ...

لكن وجهك

يسكن داخل جفوني

وحين أغمض عيني : أراك !..

عشنا أياما مسحورة

كمن يسبح في بحيرة من زئبق وعطور

ويركب قاربا

في انهار الألوان لقوس قزح

مبحر من الأفق إلى نجمة الرعشة ...

كان ياما كان !..

كان ياما كان !..

وكانت السعادة تصيبني بالارتباك ..

وحدها تخيفني

لأنني لم اعتدها ..

فأنا امرأة ألفت الغربة

وحفظت أرصفة الوحشة والصقيع

وأتقنت أبجدية العزلة والنسيان...

وأعرف ألف وسيلة ووسيلة

لأحتمل هجرك

أو كل الألم الممكن أن تسببه لي ...

ما لا أعرف كيف أواجهه

هو سعادتي معك ...

وحينما أصير مثل آنية كريستال شفافة

ممتلئة برحيق الغيطة

وبكل الفرح الممكن

أرتجف خوفا أمام السعادة ...

مثل طفل منحوه أرنبا أبيض

ليقبض عليه للمرة الأولى في حياته ..!

وكنت دوما أصلي :

رب ارحمني من سعادتي

أما تعاستي فأنا كفيلة بها ..

آه !..

كان ياما كان حب ...

وكنت بعد أن أفارقك مباشرة

يخترقني مقص الشوق اليك ...

وتزدحم في قلبي

كل سحب المخاوف والأحزان ..

وأشعر بأن البكاء لا يملك لي شيئا فأضحك !!

وتركض الي حروفي فأكتبها

وأستريح قليلا بعد أن أكتب ..

وأفكر بحنان

بملايين العشاق مثلي

الذين يتعذبون في هذه اللحظة بالذات

دون أن يملكوا لعذابهم شيئا

وأصلي لأجلي و لأجلهم

وأكتب لأجلي ولأجلهم ...

وأترك دموعهم تنهمر من عيني

وصرختهم تشرق من حنجرتي ...

وحكايتهم تنبت على حد قلمي .. مع حكايتي ..

وأقول عني وعنهم :

كان ياما كان حبّ ...

******************
حب الدمشقي الجديد



معك، أكتشف أن الربيع لا يجيء

إلا إكراماً لسنونو واحد...

وقبلك كنت أتوهم أن السنونو لا يصنع الربيع...

معك تأملت الرماد يعود جمراً، ومياه برك المطر الموحلة في

الشوارع ترجع سحاباً،

والأنهار الموسخة قرب مصباتها تعود نقية إلى ينابيعها،

وقطرة العطر تغادر زجاجتها الكريستالية إلى وردتها الوطن /

الأم.

والزهور الذابلة في صالونات الآنية الفضية تعود براعم صغيرة

إلى حقولها،

وطيور البوم اللطيفة تتعلّم التغريد الشجي كعصافير

الحب...

معك تأملت رمل الزمن الأزرق في ساعتي الرملية

وهو يسقط من الأسفل إلى الأعلى،

وعقارب الساعة تركض إلى الوراء،

معك اكتشفت كيف يغادر القلب الحديقة الزجاجية للنباتات

السجينة ليعود غابة،

ومعك أدركت الحقيقة غير الجذّابة: ما الحب إلا للحبيب

الأخير...

تراني أحبك؟


*******************
أعز ما تملكه الفتاة


حزني أرزة وحيدة على رأس جبل، لا ممثلة ناجحة على

مسرح شكسبيري...

حزني ضوء خفي يشعّ من رؤوس أصابع الأشجار ، وليس

ناراً تأتي علينا معاً...

حزني حديقتي السرية في مغاور روحي،

فالحزن أعز ما تملكه الفتاة، كالحرية،

ولن أشاطرك إياهما!

أستطيع أن أقاسمك الرغيف والكوخ، أما الحزن والحرية

فيعاقرهما قلبي وحيداً كما الموت.

GoodGirl
14-02-08, 05:08 PM
الف شكر أخ نواف
على المرور
امنياتي ان يحوز الموضوع رضا الجميع

تحياتي

GoodGirl
14-02-08, 05:35 PM
حب من الوريد الى الوريد




أميرة في قصرك الثلجي

أين أنت أيها الأحمق الغالي....؟
ضيعتني لأنك أردت امتلاكي !...


ضيعت قدرتنا المتناغمة على الطيران معا
وعلى الإقلاع في الفوطة الصفراء...

أين أنت؟
ولماذا جعلت من نفسك خصماً لحريتي،
واضطررتني لاجتزازك من تربة عمري؟

ذات يوم ،
جعلتك عطائي المقطر الحميم.
كنت تفجري الأصيل في غاب الحب
دونما سقوط في وحل التفاصيل التقليدية التافهة.....

ذات يوم ،
كنت مخلوقا كونياً متفتحاً
كلوحة من الضوء الحي...
يهديك كل ما منحته الطبيعة من توق وجنون،
دونما مناقصات رسمية ،
أو مزادات علنية
وخارج الإطارات كلها.....


لماذا أيها الأحمق الغالي
كسرت اللوحة ،
واستحضرت خبراء الإطارات؟

أنصتُ إلى اللحن نفسه
وأتذكرك........
يوم كان رأسي
طافيا فوق صدرك
وكانت اللحظة ،لحظة خلود صغيرة
وفي لحظات الخلود الصغيرة تلك
لا تعي معنى عبارة ذكرى,
كما لا يعي الطفل لحظة ولادته،
موته المحتوم ذات يوم


حاولت إن تجعل مني
أميرة في قصرك الثلجي
لكني فضلت أن أبقى
صعلوكة في براري حريتي

أه أتذكرك ،
أتذكرك بحنين متقشف........
لقد تدحرجت الأيام كا الكرة في ملعب الرياح
منذ تلك اللحظة السعيدة الحزينة
لحظة وداعك
وواعدتك كاذبة على اللقاء وكنت اعرف أنني أهجرك
لقد تدفق الزمن كا النهر
وضيعت طريق العودة إليك
ولكنني ، ما زلت احبك بصدق،
وما زلت أرفضك بصدق.......
لاعترف!
أحببتك أكثر من أي مخلوق آخر ......
و أحسست با الغربة معك ،
أكثر مما أسستها مع أي مخلوق آخر!..
معك لم أحس با ألامان، ولا الألفة
معك كان ذلك الجنون النابض الأرعن
النوم المتوقد... استسلام اللذة الذليل ....
آه أين أنت ؟
وما جدوى أن اعرف
إن كنت سأهرب إلى الجهة الأخرى
من الكرة الأرضية

وهل أنت سعيد ؟
أنا لا
سعيدة با انتقامي منك فقط



وهل أنت عاشق
أنا لا
منذ هجرتك،
عرفت لحظات من التحدي الحار
على تخوم الشهوة


وهل أنت غريب ؟
أنا نعم
اكرر:غريبة كنت معك ،
وغريبة بدونك
وغريبة بك إلى الآبد.


الحزن من الوريد إلى الوريد






مساء الحزن
يا طفلة النهر، و الريح و الحقول النضرة........
هل توهمت حقا،
حين غادرت قريتك
انك تستطيعين بناء مزار في المستنقع؟



مساء الحزن
يا طفلة الصدق......
ماذا تفعلين في هذا القفر المعدني
بعد أن استهلكت العتمة العفنة شموعك؟


مساء الحزن
يا طفلة التحدي.......
ماذا جئت تنشدين لبركة الضفادع؟
ماذا كنت تبلغين قطيع الخراف


في البداية جئت اغني .
فقالو إنني أحيك مؤامرة ،
لأنني الصق جراحي بكل جرح ألقاه......
قالوا: لماذا؟
قلت: لا اعرف!.....
قالوا:مقاس جرح كل شخص.
كمقاس حذائه!..


في البداية جئت اغني
و الآن تبدل الأمر
و البعض يحاول إرغامي
على تلاوة موعظة ما
ولن أفعل...لن..لن

(الحقيقة صرخة بملايين الإيقاعات
و الموعظة ندب آحادي رتيب...)...



مساء الحزن
أيتها القتيلة....
يا وردة القبيلة.......


*************************
(الشوق من الوريد الى الوريد)


مرير هذا الاحساس
بشوق ناري لا يهدأ ...
لا اللقاء يطفئ وهج نيرانه
ولا الفراق...

دوما دوما افتقدك
باستسلام كوكب
لمداره حول الشمس ..

وحين اسمع صوتك
يتناسل شوقي إليك ويتكاثر ...
وحين يغيب صوتك
ماذا اقول لقيبلة الشوق
التى تقرع طبولها داخل رأسي
دونما توقف

دونما توقف .. دونما توقف
منذ عرفتك
وانا احترف حبك ...
ومهنتي الشوق إليك ..
والحزن راتبي...
وحتى حين اتوهم انني ارتويت من نبعك
وابتعد بشفتي عن بحيراتك
يستعر شوقي إليك
كغابة تعصرها النيران..

اناديك...
والليل جاثم خلف الجدران
والفراق قد شهر مخالبه
اناديك..
والنوم يتقدم مني مهدداً
بعشرات من كوابيس الوداع
اناديك
يا من كنت قبل دقائق معي
وكان صوتك شرنقتي الحريرية

اناديك
يا حصني ضد الاحزان الليلية
وتعويذتي الصحراوية
لفني بعباءة حنانك
ولا تعبأ بما اقوله
او لا اقوله
اناديك
لملم اشلائي الممزقه
على طول عام من الحب والكراهية
لملمها من ليالي القلق
والفراق والإنتظار واللقاء
والشوق والشوق .. الشوق

اّه كم افتقدك
انا التي ودعتك للتو ...
وكيف احتمل رحلة الليل
ريثما تشرق ثانية في عالمي

******************
الغيرة من الوريد الى الوريد


يضعون "ميزان الحرارة" في فمي،
فأقضمه ،
و أتلذذ با ابتلاع الزجاج المكسر و الزئبق.....
تعاف نفسي الطعام
وتكتفي ب"الأوزو"....
و تشرب نخب افلاطون و سقراط و ارسطو
وساحة السينتا غما ، و ازقة البلاكا


مباركة انت يا اثينا،
فيك انتشرت و حبيبي كسحابة،
وتلونت كا فراشة...
مباركة هي ذكريات الطيران،
حين يصير جسدك تابوتا
ملصقا الى فراش....


اّه دعوني اطر، لأشفى
هذه المدينة هي مرضي
هذا الفراش هو مرضي
هذا الزمن هو مرضي
دعوني اخرج من جاذبية المكان و الزمان
و اختار ضغطي الجوي و الانساني،
وأهيم في غابات الحرية ،
هذا الرجل مرضي ،
هذا الرجل كان حبا وصار فخا ،
وقد دنت لحظة التهام قيودي!!!

************************
الانتظار من الوريد الى الوريد

اين كنت ذلك المساء
حين نزف صمتي في المقهى با انتظارك
ولم تجىء؟


اين كنت ذلك المساء
حتى ركض على الاسفلت كسمكة تحتضر
و مشيت الى مائدة الرجل الغريب
ومت فوق أغطيته الموردة و وسادته
و افتقد تك،
و ضمني ، و نا ديتك؟


اين كنت ذلك المساء
حين تركت المرأة تنتشر في الذعر
وتركت الليل ينشب النسيان فيها
ولم تجىء؟


أين كنت ذلك المساء
حين شاهدت اّخر عود ثقاب في العالم
ينطفىء
وكنت وحدي!...

GoodGirl
14-02-08, 05:50 PM
[ رسائل ورديـــــــــــة

رسالة من سيدة الحنين

أجلس في المقهى البحري ،
أتأمل المراكب تولد من اللانهاية .
وأراك آتياً من القارّة المقابلة ، ماشياً فوق الماء ،
مسرعاً لتشرب القهوة معي كعادتنا قبل أن تموت .
لم يتبدل شيء بيننا ، لكنني صرت أحتفظ بلقائنا سراً ،
فالناس حولي يتوهمون أن من يموت لا يعو


رسالة عاشقة للحرية


دنياك لا تجتذبني . .
وها أنا أهبط من الطائرة ،
وأمشي في مطار مدينة جديدة ،
بين لافتات المستقبلين لزوار مجهولين ،
وأحمل في يدي لافتة كتبتُ عليها :
لا أعرف أحداً . . ولا انتظر مخلوقاً . .
ولا أريد شيئاً . . غير حريتي . .
لا تسلني عن اسمي . . ربما كان لا أحد . .
لا تسلني عن وطني . . ربما كان اسمه : أوراقي . .
لا تسلني عن حبيبي . . . ربما كان اسمه : النسيان . .
لا تسلني عن أبي . . ربما كان اسمه : الغربة . .
سلني عن أمي . . وحدها أعرفها جيداً . .
واسمها الحرية . .

رسالة لم تُرسل


دنياك لا تخيفني . .
حين ولد حبنا اكتشف أسرته ،
له شقيق توأم اسمه الألم ،
وصديق اسمه الحرية ، وقرين اسمه الموت ،
وقدر اسمه الفراق ومطهر اسمه الحرف . .

* * *
لا أستطيع الوقوف في حضرة الورقة البهية ،
ملوَّثة بشهوتي لامتلاكك ، وبأحقداي ومرارتي . .
وغبار حربنا المتبادلة تحت رايات الحب . .
( آه ، كم يشبه سلوك العشاق مكائد الأعداء!)
كي أذهب إلى الورقة
عليَّ أن أتوضأ بالسكين ، وأنوي على الصفاء ،
وأصلّي على الصدق ، بشفافية ذاهب إلى موته . .
وأغفر لك ولنفسي ما لم يكن بيننا . . وما كان . .


رسالة وفاء



حين التقيتك، كنت سلحفاة تتقن الانسحاب داخل صدفتها،

وتبدع في فن الاختباء و "الكاموفلاج"

حين ودعتك كنت قد صرت سنونوة،

ستظل أجنحتها تُذَكِّرها بك دائماً...

***********
رسالة حب


تريد مني أن أكتب لك رسائل الحب؟

تريد أن التصق بزمنك التصاق طابع البريد بالمغلف؟..

إليك هذه الرسالة المختزلة:

معك يا حبيبي، كنت عصفوراً خافت الصوت عشق طائرة

"كونكورد" كثيرة الضجيج ومزهوّة بعظمتها.

ولكلٍ أسلوبه في التحليق والحرية...
************

ذاكرة قارئ لا أعرفه


حينما تطالع حروفي بعد موتي

لا تقرأ الكلمات، بل ظلالها على الورقة.

ارفعْ جسد الحروف، تجدْ روح المعنى.

حدّق جيدا في أوراقي، قرب توقيعي،

ستجدني أودعت لك خيطاً من شعري

إذا أشعلتَه كما في الأساطير العربية،

سأحضر إليك عبر أكداس الليل والأسرار،

وكجدتي شهرزاد سأكون ظلاً حياً للمستحيل،

ورفيقة لأساك وغربتك وحرائقك.

فأجمل ما في حبنا، عصيانه على الاكتمال
**************

قلم



حين أكتب بالحبر الأخضر،

أصير خضراء كشجرة في غابة الخصب...

وحين أكتب بالحبر الصيني،

أصير سوداء متاججة "الزنوجة"...

وأسمع قرع طبول غابات المحبة...

ويدب الدفء في عروقي...

وأنا أركض في إفريقيا مع الزرافات.

وحين أكتب بقلم "الكوبيا" العتيق...

أعود طفلة في مدرسة "خديجى الكبرى" بدمشق.

وحين أرى "المسكة والريشة" في المتحف،

يطلع أبي من محبرته الأثرية

كما فرسان المصابيح السحرية.

الحبر كالعطر،

يعيدنا إلى أزمان أخرى،

والورق الأبيض منديل الذكريات،

نجفف به دموع الحنين من أول السطر.

************************************************** **********************
والان تقبلي خالص تحياتي وتقديري ......[/SIZE]

شيهانة
15-02-08, 04:05 PM
تبقى غادة السمان علامة فارقة في جبين الشعر العربي
موضوع قيم كالعادة .. عزيزتي
شاكرة لكِ أتحافنا به ..
ودادي

حسن خليل
18-02-08, 11:48 AM
موضوع رائع عن الكاتبة والأديبة السورية غادة السمان.

شاكر ومقدر لكِ أختي اتحافنا بهذا النقل المميز والموفق والمتضمن نبذة عن حياتها وكتاباتها الأدبية.

لي عودة لتكملته إن شاء الله.