المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المجتمع السعودي والظواهر السلبية


صرخة عربي
13-02-08, 04:42 PM
المجتمع السعودي والظواهر السلبية

د.زياد الصالح
رئيس تحرير صحيفة الحقائق اللندنية


أكدت في الجزء السابق على أن دور الإعلام والمؤسسات الإعلامية وتحديداً الصحفية منها تعتبر من العوامل التي تلعب دوراً هاماً وأساسياً في ترسيخ القيم الأخلاقية والمبادئ الثقافية في أي مجتمع ، فعادة ما تكون هذه المؤسسات أول من يقوم بالتصدي ومعالجة جميع ما يطرأ ويستجد من ظواهر ومتغيرات وتحولات اجتماعية ، وحيث أنني استعرضت في الجزء الثالث صنفين من أصناف الكتاب والمثقفين السعوديين ، وكنت بوضوح أتحدث عن الغالبية والسواد الأعظم منهم ولا أنكر إطلاقاً وجود نوعيات مميزة وفذة وعلى مستوى عالي من الكفاءة والجدارة حين يناقشون قضايا ومشاكل الظواهر السلبية في مجتمعنا عبر كتاباتهم وتحليلاتهم ، فهؤلاء اعتبرهم أساتذة عمالقة يجب الوقوف لهم والانحناء أمامهم تقديراً واحتراماً ، ولكن هؤلاء قلة بالكاد تسمع أصواتهم في ظل ضجيج أصوات طبول ومزامير الصنفين الذين أشرت لهما في الجزء السابق.

عودة إلى الصنف الثالث : وهو الصنف الذي قلت عنه الأخطر فيما يسعى إلى تحقيقه من أهداف داخل المجتمع - في الجزء السابق - من أولئك الكتبة والكاتبات والعاملين في المؤسسات الإعلامية والصحفية السعودية وتوقفت في نهاية الجزء الثالث عند ذلك .

اليوم وإكمالاً لما توقفت عنده أقول : إن أصحاب هذا الصنف هم أولئك المؤمنين إيماناً قوياً بأن السبب في تخلف المجتمع عن ركب التمدن والعلوم المعرفية هو وجود ما تبقى من رائحة لهوية دينية مغلفة بثقافة محافظة تحديداً ، وانه لا مخرج على الإطلاق من أزمة التخلف إلا من خلال التبني التام وفرض الثقافة والفكر الغربي المستورد على المجتمع..بأي وسيلة وأسلوب كان..وضعوا نصب أعينهم في ممارستهم للعمل الإعلامي (الغاية تبرر الوسيلة) بمعنى حلال عليهم : التضليل ، والتحريف ، والتضخيم ، والتهميش ، والتهويل ، والتجاهل..وجميع ما يخدم ويصب في مصلحة تحقيق مشروعهم الاجتثاثي للموروث من فكري وثقافي وديني وقيمي..الخ.
لقد استطاع رموز وقادة هذا الصنف في الآونة الأخيرة الإمساك بزمام أبرز المؤسسات الإعلامية..وبناء تكتلات لتحالفات ولوبيات مع عناصر من داخل العديد من المؤسسات الإعلامية السعودية ، وأيضاً الثقافية والفكرية عبر مجموعة من الشخصيات العاملة في مجال الإعلام ممن ينتمون لتوجهاتهم الفكرية ويتبنونها حتى أصبحوا يتحكمون بنوعية القضايا والشخصيات الموالية لهم من حيث تقديمها بشكل مكثف وإبرازها ونيلها للشهرة ، كما يتلاعبون بطبيعة مواقف وقضايا وصور خصومهم عبر تضليل الرأي العام وتشويه الصورة الحقيقية ، ولقد وصل بهم الأمر إلى فرض أجندتهم من خلال الدفع بها إعلامياً وتهميش أجندة الآخرين حتى وان كانت أكثر أهمية واستحقاقاً ، لقد جعلوا المجتمع السعودي لا هم له سوى الحديث عن قضايا ثانوية واعتبرها على رأس هرم الأولويات ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، قيادة المرأة للسيارة اعتبرت القضية الأولى والأهم وكأن المجتمع لا يعاني من انحلال وانفلات وفساد أخلاقي وانتشار للرذيلة والمخدرات بين الشابات السعوديات ، وتجاهلوا أن المرأة السعودية لا تتلقى أفضل تعليم في العالم أجمع.
وعلى الرغم من أنه بالإمكان اليوم القول بوجود هامش كبير من الحرية في الصحافة السعودية ، فما كان لا ينشر قبل أحداث سبتمبر 11 ، أصبح اليوم ينشر بشكل عادي وأكثر من مقبول ، والسبب الحقيقي ليس في حراك أو موقف بادرته الصحافة المحلية السعودية عبر تجمعها والذي تمثله جمعية الصحفيين السعوديين التي لا أدري ما هو دورها ، وما هي واجباتها حتى هذه اللحظة ؟! وأين مواقفها في الدفاع عن حقوق الصحفيين والإعلاميين الذين أصبحوا يرفضون تقديم الولاء والطاعة لهذا الصنف أو الذين اخذوا على عاتقهم الانطلاق في كتاباتهم من مرجعية المصلحة العليا للمجتمع ؟!

إن ذلك الهامش جاء نتيجة التطور التكنولوجي سواء عبر الفضائيات ، أم عبر الانترنت ، التي لم تَدَعْ لأحد القدرة على منع ووقف وصول سيل المعلومات للجمهور واطلاعهم عما يدور في محيطهم ، لقد ألغت هذه التكنولوجيا قدرة الدول في الحجب والمنع تحت شعار الخصوصية بينما في حقيقة الأمر تحاول حجب المعلومة رغبة في الهيمنة والسيطرة لأن السلطات ترى بأن لها الحق بالوصاية على رعاياها ، إن هذا التطور التقني أدى إلى ارتفاع مساحة الخيارات لدى السعوديين..وحين نقر جميعاً بأن هناك متسعاً وهامشاً في الحرية طرأت على صحافتنا المحلية فذلك يحمل القائمين عليها والعاملين فيها والكتاب والكاتبات مسئوليات أكبر وأعمق أمام الرأي العام السعودي.

وختاماً لهذا الجزء أقول : جميعنا يعلم ويقر أن (الإعلام وعبر مؤسساته وأدواته) يجب أن يكون مرآة حقيقية للمجتمع والبيئة التي يصدر منها وفيها ، فالمفترض أنه ينقل قضايا وهموم الناس ومشاكلهم وآمالهم وطموحاتهم ويعالجها عبر مجموعة من نخبة المثقفين والمفكرين تم انتخابهم واختيارهم عبر المسئولين والقائمين على تلك المؤسسات الإعلامية ، كما إن التسلية والترفية إحدى الواجبات الثانوية وليست الرئيسية في أجندة أي مؤسسة إعلامية ، ولكن ما لا نجده إلى حد ما وهو ممارس في المؤسسات الإعلامية السعودية بشكل واضح ويومي أو حتى أسبوعي على الأقل هو عدم تحملها لواجباتها ومسئولياتها بأن تكون مرآة صادقة وحقيقة وموضوعية في النقل والمعالجة والتعبير عن هموم هذا المجتمع..إن المشهد الإعلامي السعودي واضح أمام الجميع حتى لدى الطفل الرضيع..فمن منا ينكر الانتشار المهول للقنوات الفضائية والمجلات الشعبية والنسائية على يد رجال أعمال ومستثمرين سعوديين في هذا المجال..لا هدف لتلك القنوات ولا هم لها سوى الترويج والتسويق للرقص والغناء والطرب والمجون والفسق..والأجساد العارية ، ودعم وتبني البرامج المنحلة!! أو من خلال دعم وتمويل قنوات تمثل المناطقية أو القبلية أو المذهبية..الخ. لقد أصبح المجتمع أمام مشروع تفتيتي تقسيمي ليس على يد المحافظين الجدد وأعداء الإسلام بل على يد أبناء هذا المجتمع.. فهل هذا هو الإعلام المطلوب ؟! وهل سيخدم الصالح العام للمجتمع ؟!

إضافة لتلك الأنواع هناك نوع من القنوات التي تروج للاتجاهات الفكرية التي تبناها المستثمر والقائم على تلك المؤسسات وهم يطبقون قول فرعون : (لا أريكم إلا ما أرى) فهي بطبيعتها لابد أن تعمل على إلغاء وإقصاء أي فكر عدا الفكر الذي تتبناه ، وتسوق له وتروج كما تصنف ما عداها من أفكار وتوجهات كخصم ، واقل ما تفعله هو تهميش ما يتبناه غيرهم من أفكار وقيم ومبادئ .

إن المصالح الخفية ، والأهداف السرية الغير معلنة ، والشعور بالإقصائية هي التي أوجدت غالبية تلك المشاريع الفضائية وأيضاً ما تلاها من صحف ومجلات ، وأصحاب الأموال كانوا ولا يزالون يقفون وراء أمثال الغالبية من تلك المشاريع ! وبالتالي ومن دون أدنى شك يتحكم أولئك الممولين في طبيعة التوجهات والسياسات التحريرية لتلك المشاريع الإعلامية التفتيتية ، والسياسة التحريرية التي يروجون لها ، ويمكننا معرفتها من خلال مطالعة أو مشاهدة أي مجلة أو صحيفة أو فضائية ببساطة من خلال قراءة واعية لطبيعة العناوين ، ونوعية الأخبار المنشورة ، وحجمها ، ومكانها ، وأساليب معالجتها ، ومقالات الرأي ونوعية كتاب الرأي وخلفياتهم وحقيقة توجهاتهم.
إن ذلك حقيقة واقعة وموجودة لا تتناطح فيها نعجتان ، فمن خلال ملاك تلك المشاريع الفضائية وغيرها من مجلات وصحف يُفهم بوضوح وجلاء طبيعة ما ستكون عليه السياسة التحريرية للصحف..كما اننا جميعاً من حقنا أن نفسر صمت وزارة الإعلام والثقافة وموقفها السلبي على أنه عين الرضا.
عودة عزيزي القارئ على السؤال الذي أوردته في الجزء السابق : هل قامت المؤسسات الإعلامية والصحفية السعودية من خلال القائمين عليها والمسئولين فيها وكوادرها التي من المفترض حملها للهم الاجتماعي بمسئولياتها وواجباها على الوجه الصحيح والأكمل تجاه معالجة كثير من الإشكاليات والخلافات التي تطفو على السطح وتختص بالظواهر والقضايا الاجتماعية (أم) أن الإعلام السعودي لعب دوراً ساهم في زيادة الهوة بين أفراد المجتمع وكرس الانقسام في التفسير والفهم وأسلوب العلاج لمثل تلك الظواهر وبالتالي انعكس على مستوى التمسك والتشدد في مواقف أفراد المجتمع تجاه تلك الظواهر الخلافية مما زاد في الفرقة بين أعضاء المجتمع ؟! هل بالإمكان أن نعتبر غالبية الكتاب والمثقفين من خلال مساهماتهم الفكرية والثقافية أحد أسباب الأزمة الراهنة للمجتمع أم أنهم كانوا عاملاً هاماً في معالجتها وساهموا في تجاوزها من خلال أقلامهم ومواقعهم الإعلامية ؟! (سؤال اترك لك عزيزي القارئ الإجابة عليه).
www.alhaqaeq.net (http://www.alhaqaeq.net/)
www.ziadalsaleh.com (http://www.ziadalsaleh.com/)

اللطيفة
14-02-08, 03:44 AM
صدقت والله ياأخي هم بتصرفاتهم تجاهلوا لب المشكلة ونظروا للقشور فقط(qq11) 00
وهذا مانعاني منه كثيراً كمجتمع سعودي:gcr852: 000
نبحث عن الحل ولاننظر للمشكلة مما جعل منا بشراً سلبي بل وحتى قناعاتنا أصبحت سلبيه0(q79) 0
فقد غمموا أعينناعن كل شيء (q47) 000
لكن حينما ظهر النت والقنوات الفضائيه التي أظهرت كل شيء وبينته 0 ها1
لاأخفي عليك أن المجتمع أصبح في تضارب واحس بالتلاعب والاستغفال مما خلق منا شخصيه مريضه أقرب الى مستشفى الامراض النفسيه000:gcr852: :gcr852:
لاننا سمعنا كل شيء دفعة واحده0000
وبدون سابق أنذار أحسسنا بان عقولنا نظيفة لم نستهلكها أبداً وحينما أستعملناها جاءت مرة واحده
أيقنا حينها أننا نركض وراء سراب 0:g8546: 0
خذ معك حينما كنت أبلغ من العمر السابعه كان ماعندنا الا القناة الاولى واللي دائما تقول راح الملك فهد جاء الملك فهد!! سوى الملك فهد !!
تبرع الملك فهد!!
غير أ ني وأنا صغيره كنت أتعجب اذا جابو لنا (z) الفلسطينين وهم يذبحون وتهدر دماءهم وكنت أنقهر وأموت غبن وأقول وأنا صغيره ليش يجيبونهم
وهم يذبحون علشان يحرقون أعصابنا
(r70yty) بصراحة تمنيت أننا معمين الى هالحين
لاننا يوم فتحنا متنا غبن وقلنا العمى والاالقهر(qq102)
لكن الى الله المشتكى 00
الله يعطيك العافيه ياصرخة عربي00
اللطيفة00

عبادي نت
14-02-08, 05:21 AM
خذ معك حينما كنت أبلغ من العمر السابعه كان ماعندنا الا القناة الاولى واللي دائما تقول راح الملك فهد جاء الملك فهد!! سوى الملك فهد !!
تبرع الملك فهد!!



لاتنسين استقبل

وودع

خخخخ


وبعدين اضف الى كلامك يااخت اللطيفه ان هذه القنوات بلدت إحساسنا

من المشاهد الي نشوفها والمجازر التي ترتكب


وصار الموت عندنا عايدي

الواحد يموت قريبه ومابكاه بدمعة عين

وان بكاه فقط تباكي قدام الناس