راقي قول وفعل
12-10-04, 09:30 PM
جَنحتْ شمسُ حياتي=وتدلَّتْ للغروبِ
وتولَّى ليلُ رأسي=وبدا فجرُ المشيبِ
رب خلِّصْني فقد=لَجَّجْتُ في بحرِ الذنوبِ
وأنِلْنِي العفوَ يا أقـ=ــرب من كلِّ قريبِ
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 00«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
إلى جميع عشاق اللغة الفصيحة
إلى عشاق الشعر الذي لاشعر سواه000
إلى المهتمين بالشعر الفصيح في زمن ندر فيه المهتمين به000
إلى من يعشقون إطلاق الخيال في بحار المعاني والأخيلة والصور البلاغية000
إلى من يعشقون تذوق الكلمات000
إلى من تحرك أطرافَهم الكلماتُ وتراقصُ قلوبَهم المعاني000
إلى الأعضاء الكرام000 والزوار الأعزاء
إلى الإخوة شوي0000جهام000ناوي ابعاد 0000بونواف000أبو آمال000الملك0000الأثري0000 المتحد0000 gine94
رامز000مستغرب000غريب0000الوافي3
صاحب السعادة0000
وكل الإخوة الذين سقطت أسماؤهم من الذاكرة البالية ومكانهم في القلب عليّاً000
إلى الأخوات000شموخ نجمة0000الغندورة0000دلع00000هبه0000موت وميلاد00شادن0000عتيجة0000فوفي 000بنت أهلي000شاهه000وكل من لها اهتمام بالشعر الفصيح
أفتح معكم هذه الصفحة من التحليل الأدبي الشامل:(نحو 00بلاغة00نقد00)
للأبيات التي قدمتها بداية والتي اخترتها لما فيها من الأبعاد الرائعة والنواحي الراقية خاصة في مطلعها0000
أرجو منكم أن تسهموا معي في التحليل لأن الذي سأكتبه ماهو إلا مفتاح لما ستكتبونه بإذن الله000
وبالطبع هي ليست قصيدة وإنما أبيات أربع في موضوع التفكر في الحال والمآل وبغض النظر عن كونها من أصل
قصيدة أو مقطوعة فقط فإن ما يهمنا هو مافيها 0000من إبداع000
لعلي أبدأ في هذا التحليل المتواضع وأسأل الله أن يحوز على إعجابكم واستحسانكم ويثير الحس الفني لدى القراء والزوار من غير الأعضاء بجمال الشعر الفصيح وروعته وعلو مكانته 00000
فأقول وبالله التوفيق:
يبدأ الشاعر باستعمال كلمة : ( جنحت )
وبالطبع هذا الفعل الماضي جنح يدل على أمور قد لاتدل عليه المترادفات الأخرى مثل : مالت 000توجهت00اتجهت000ذهبت00000وغيرها
لأن الجنوح يوحي بأن الفاعل للجنوح كان على أمرٍ ما ، ثم خرج فجأة وفي لحظة محددة عن طريقه وأسلوبه ومساره
على خلاف على ما كان ديدنه000فالجنوح انتقال مفاجئ من حال لحال آخر00
ومن ذلك قوله تعالى: ( فإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) الآية
بمعنى إن تركوا حال الحرب وخيار الحرب وجنحوا للسلم والمسالمة فاجنح أنت يامحمد أيضا إليه000
ومن المعروف أنه في حال الحرب لايوجد إلا خياران 00إما الصلح والسلام 00أو القتال00
والانتقال يكون في لحظة واحد 0000يتم التوقف عن القتال ويعلن الصلح 000
و سنرى كيف كان اختيار الشاعر موفقا في اختيار هذا المعنى للجنوح 0000
بعد كلمة جنحت يأتي فاعل الفعل ( جنح ) وهو : شمس حياتي 000
وبالطبع الفاعل شمس وحيث أنها نكرة كان لزاما تعريفها حيث أن الفاعل لايكون إلا معرفة 00
فتم تعريف كلمة (شمس) بإضافتها لكلمة( حياة)00وحيث أن (حياة) أيضا نكرة تم تعريفها بالضمير ( ياء المتكلم ) فياء
المتكلم ---التي ترمز للشاعر --هي من عرفت كلمة حياة وكلمة شمس من قبلها فهي كأنها بموقعها هذا
حجر الأساس في الفاعل00
وكأن الجملة جنحت أنا 000
ولكن الشاعر وضع نفسه على مقربة من الحدث وليس في قلب الحدث000بل جعل الشمس مكانه في قلب الحدث00
واستعار الشاعرالشمس لتقوم بالرمز إليه0000واختياره للشمس كان موفقا لأبعد غاية حيث سنرى وجه الشبه بينها وبين الشاعر بعد قليل000
إلى هنا نكون قد أوضحنا الجملة الفعلية ( جنحت شمس حياتي )000وما فيها من الإبداع في الاختيار التأليفي000
ونقصد بالاختيار التأليفي 000هو الأمر الذي دفع الشاعر إلى اختيار كلمات معينة من بين مترادفات معينة00حيث آثر كلمة جنحت على مرادفاتها000ووضع الشمس ولاغيرها رمزا وكناية عنه000ولم يضع غيرها لحاجة بديعة في نفسه000
بعد ذلك نأخذ جملة تدلت للغروب0000
أيضا جملة فعلية0000
والتدلي يعني الاقتراب للأدنى من علو00
كقولك تدلت أغصان الشجرة إذا حملت ثمارا0000
حيث أن الأغصان كانت مرتفعة ارتفاعا معينا ثم تدلت واقتربت من الأدنى لثقل الثمار على الغصن000
والتدلي يكون ببطء لايمكن ملاحظته أثناء حدوثه إذ أنه أمر تدريجي دقيق000
وهنا مقابلة بين المعاني 0000( والمقابلة في البيت يقصد بها إيراد المتضادات)
حيث استهل الشطر الأول بكلمة تدل على حدوث الفعل فجأة ( جنح ) والآن في الشطر الثاني من نفس البيت يستهل الشطر الثاني بكلمة تدل على حدوث الفعل ببطء شديد جدا ( تدلى )0000
نرجع فنقول تدلت للغروب أي مالت للغروب0000
وكان بإمكان الشاعر وضع كلمة غير تدلت مثل مالت واتجهت وقاربت ونحوها من المترادفات التي تفيد معنً قريبا من
ذلك ولكن إبداعه في اختياره التأليفي دفعه لاختيار كلمة تدلت 00فالميل يكون ملاحظا أثناء حدوثه والاقتراب كذلك
وكل المترادفات الأخرى ليس لها نفس الدقة في كلمة( تدلت) وليس لها نفس المعنى كما أن الاتيان بغير تدلت يعني عدم
وجود صورة بلاغية مهمة وهي المقابلة بين معنى جنحت وبين معنى تدلت000
وإذا نظرنا لمجمل البيت 00000
نجد تشبيها لا يلاحظه الكثيرون وهو:
أن الشاعر شبه نفسه في اقترابه من أجله ووفاته وقبره بعدما كان في عز قوته وشبابه وصبوته مثل الشمس التي تكون في كبد السماء قوية ساطعة ثم تتدلى للغروب ببطء دون ملاحظة
وكذلك الانسان يقترب من وفاته دون شعور في الغالب بل أغلب البشر في غفلة عن الاقتراب من الموت والقبر00
وكأن قبر الانسان شبيه لمغرب الشمس
والشمس هي الانسان ذاته0000
هذه نظرة عابرة لبعض كوامن الجمال في هذا البيت أتمنى أن تكون قد حازت على إعجابكم
وكما قلت أرجو أن تكون مفتاحا للمزيد الذي تزخر به أقلامكم 000
وبعد أن ننتهي من هذا البيت سأضع لمحة عن الأبيات التي بعده 00
ولكن خشية الاطالة ( وقد حدثت ) آثرت الاقتصار بداية على البيت الأول 0000
هيا أحبتي جميعا000اكتبوا وانقدوا واستمتعوا بالأدب الذي يستحق أن يسمى أدبا0000
أنا بانتظاركم0000000000جميعا دون استثناء000[
ودمتم جميعا بود،،،
وتولَّى ليلُ رأسي=وبدا فجرُ المشيبِ
رب خلِّصْني فقد=لَجَّجْتُ في بحرِ الذنوبِ
وأنِلْنِي العفوَ يا أقـ=ــرب من كلِّ قريبِ
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 00«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
إلى جميع عشاق اللغة الفصيحة
إلى عشاق الشعر الذي لاشعر سواه000
إلى المهتمين بالشعر الفصيح في زمن ندر فيه المهتمين به000
إلى من يعشقون إطلاق الخيال في بحار المعاني والأخيلة والصور البلاغية000
إلى من يعشقون تذوق الكلمات000
إلى من تحرك أطرافَهم الكلماتُ وتراقصُ قلوبَهم المعاني000
إلى الأعضاء الكرام000 والزوار الأعزاء
إلى الإخوة شوي0000جهام000ناوي ابعاد 0000بونواف000أبو آمال000الملك0000الأثري0000 المتحد0000 gine94
رامز000مستغرب000غريب0000الوافي3
صاحب السعادة0000
وكل الإخوة الذين سقطت أسماؤهم من الذاكرة البالية ومكانهم في القلب عليّاً000
إلى الأخوات000شموخ نجمة0000الغندورة0000دلع00000هبه0000موت وميلاد00شادن0000عتيجة0000فوفي 000بنت أهلي000شاهه000وكل من لها اهتمام بالشعر الفصيح
أفتح معكم هذه الصفحة من التحليل الأدبي الشامل:(نحو 00بلاغة00نقد00)
للأبيات التي قدمتها بداية والتي اخترتها لما فيها من الأبعاد الرائعة والنواحي الراقية خاصة في مطلعها0000
أرجو منكم أن تسهموا معي في التحليل لأن الذي سأكتبه ماهو إلا مفتاح لما ستكتبونه بإذن الله000
وبالطبع هي ليست قصيدة وإنما أبيات أربع في موضوع التفكر في الحال والمآل وبغض النظر عن كونها من أصل
قصيدة أو مقطوعة فقط فإن ما يهمنا هو مافيها 0000من إبداع000
لعلي أبدأ في هذا التحليل المتواضع وأسأل الله أن يحوز على إعجابكم واستحسانكم ويثير الحس الفني لدى القراء والزوار من غير الأعضاء بجمال الشعر الفصيح وروعته وعلو مكانته 00000
فأقول وبالله التوفيق:
يبدأ الشاعر باستعمال كلمة : ( جنحت )
وبالطبع هذا الفعل الماضي جنح يدل على أمور قد لاتدل عليه المترادفات الأخرى مثل : مالت 000توجهت00اتجهت000ذهبت00000وغيرها
لأن الجنوح يوحي بأن الفاعل للجنوح كان على أمرٍ ما ، ثم خرج فجأة وفي لحظة محددة عن طريقه وأسلوبه ومساره
على خلاف على ما كان ديدنه000فالجنوح انتقال مفاجئ من حال لحال آخر00
ومن ذلك قوله تعالى: ( فإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) الآية
بمعنى إن تركوا حال الحرب وخيار الحرب وجنحوا للسلم والمسالمة فاجنح أنت يامحمد أيضا إليه000
ومن المعروف أنه في حال الحرب لايوجد إلا خياران 00إما الصلح والسلام 00أو القتال00
والانتقال يكون في لحظة واحد 0000يتم التوقف عن القتال ويعلن الصلح 000
و سنرى كيف كان اختيار الشاعر موفقا في اختيار هذا المعنى للجنوح 0000
بعد كلمة جنحت يأتي فاعل الفعل ( جنح ) وهو : شمس حياتي 000
وبالطبع الفاعل شمس وحيث أنها نكرة كان لزاما تعريفها حيث أن الفاعل لايكون إلا معرفة 00
فتم تعريف كلمة (شمس) بإضافتها لكلمة( حياة)00وحيث أن (حياة) أيضا نكرة تم تعريفها بالضمير ( ياء المتكلم ) فياء
المتكلم ---التي ترمز للشاعر --هي من عرفت كلمة حياة وكلمة شمس من قبلها فهي كأنها بموقعها هذا
حجر الأساس في الفاعل00
وكأن الجملة جنحت أنا 000
ولكن الشاعر وضع نفسه على مقربة من الحدث وليس في قلب الحدث000بل جعل الشمس مكانه في قلب الحدث00
واستعار الشاعرالشمس لتقوم بالرمز إليه0000واختياره للشمس كان موفقا لأبعد غاية حيث سنرى وجه الشبه بينها وبين الشاعر بعد قليل000
إلى هنا نكون قد أوضحنا الجملة الفعلية ( جنحت شمس حياتي )000وما فيها من الإبداع في الاختيار التأليفي000
ونقصد بالاختيار التأليفي 000هو الأمر الذي دفع الشاعر إلى اختيار كلمات معينة من بين مترادفات معينة00حيث آثر كلمة جنحت على مرادفاتها000ووضع الشمس ولاغيرها رمزا وكناية عنه000ولم يضع غيرها لحاجة بديعة في نفسه000
بعد ذلك نأخذ جملة تدلت للغروب0000
أيضا جملة فعلية0000
والتدلي يعني الاقتراب للأدنى من علو00
كقولك تدلت أغصان الشجرة إذا حملت ثمارا0000
حيث أن الأغصان كانت مرتفعة ارتفاعا معينا ثم تدلت واقتربت من الأدنى لثقل الثمار على الغصن000
والتدلي يكون ببطء لايمكن ملاحظته أثناء حدوثه إذ أنه أمر تدريجي دقيق000
وهنا مقابلة بين المعاني 0000( والمقابلة في البيت يقصد بها إيراد المتضادات)
حيث استهل الشطر الأول بكلمة تدل على حدوث الفعل فجأة ( جنح ) والآن في الشطر الثاني من نفس البيت يستهل الشطر الثاني بكلمة تدل على حدوث الفعل ببطء شديد جدا ( تدلى )0000
نرجع فنقول تدلت للغروب أي مالت للغروب0000
وكان بإمكان الشاعر وضع كلمة غير تدلت مثل مالت واتجهت وقاربت ونحوها من المترادفات التي تفيد معنً قريبا من
ذلك ولكن إبداعه في اختياره التأليفي دفعه لاختيار كلمة تدلت 00فالميل يكون ملاحظا أثناء حدوثه والاقتراب كذلك
وكل المترادفات الأخرى ليس لها نفس الدقة في كلمة( تدلت) وليس لها نفس المعنى كما أن الاتيان بغير تدلت يعني عدم
وجود صورة بلاغية مهمة وهي المقابلة بين معنى جنحت وبين معنى تدلت000
وإذا نظرنا لمجمل البيت 00000
نجد تشبيها لا يلاحظه الكثيرون وهو:
أن الشاعر شبه نفسه في اقترابه من أجله ووفاته وقبره بعدما كان في عز قوته وشبابه وصبوته مثل الشمس التي تكون في كبد السماء قوية ساطعة ثم تتدلى للغروب ببطء دون ملاحظة
وكذلك الانسان يقترب من وفاته دون شعور في الغالب بل أغلب البشر في غفلة عن الاقتراب من الموت والقبر00
وكأن قبر الانسان شبيه لمغرب الشمس
والشمس هي الانسان ذاته0000
هذه نظرة عابرة لبعض كوامن الجمال في هذا البيت أتمنى أن تكون قد حازت على إعجابكم
وكما قلت أرجو أن تكون مفتاحا للمزيد الذي تزخر به أقلامكم 000
وبعد أن ننتهي من هذا البيت سأضع لمحة عن الأبيات التي بعده 00
ولكن خشية الاطالة ( وقد حدثت ) آثرت الاقتصار بداية على البيت الأول 0000
هيا أحبتي جميعا000اكتبوا وانقدوا واستمتعوا بالأدب الذي يستحق أن يسمى أدبا0000
أنا بانتظاركم0000000000جميعا دون استثناء000[
ودمتم جميعا بود،،،