al_atta
26-01-08, 11:33 AM
( بسم الله الرحمن الرحيم )
شاهـــــدٌ .. من مجلس الأمير !!
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا ونبينا "محمد" وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين أما بعد ..
شاهدٌ من مجلس الأمير .. نقل لي مشهداً عجزتُ ــ في الوقت الذي كنت أعد مقالاً عن التقصير الذي يُرتكب في حق المواطن السعودي، في بعض أجزاء مملكتنا الغالية، في هذه الفترة من الشتاء القارس ــ بعد سماعه إلا أن أنقل لك أخي القارئ ما حواه من صور، ومن تضمنه من دلالات، منحتني صورةً قد أثرت بنفسي أثراً بالغاً ..
هذه الصورة نقلها لي شاهدٌ ثقة، رآها بعينه ولم تروا له، فحواها أنه رأى يوم أمس الأربعاء الموافق 14/1/1429 هجرية، المصادف 23/1/2008 ميلادية ، وفي استقبالٍ لأحد أصحاب السمو الملكي في مقر عمله لجموعٍ من المواطنين والمقيمين، رأى شيخاً كبيراً من بلاد الشام، وقد أنهكه المرض، وقد جلس على كرسيه المتحرك يدفعه أبنه الصغير ليوقفه بجوار جموع المنتظرين لقاء صاحب السمو ..
يقول لي ذلك الشاهد الكريم :
" وبينما ابتعد الابن الصغير عن كرسي أبيه لظرفٍ ما لا أدري ما هو، رأيت ذلك الشيخ المتعب وقد انزلق حذاءه ــ أعزكم الله ــ من قدمه، وقد أجهدته محاولات التقاط حذاءه بعصاه الخشبية مجدداً، ليزداد عناؤه حينما انزلق حذاؤه الآخر، وبينما كنت أستعد لأشير إلى ذلك الشيخ المتعب بالمساعدة، فوجئتُ برؤيةِ ذلك الضابط الكبيرــ وأعتقد أنه برتبة فريق، وأعتذر عن عدم وضوح رتبته لي، لكنه كان الأعلى رتبةً في ذلك المكان قبل دخول الرجل الذي جئنا للقاءه ــ ، يندفعُ مسرعاً نحو ذلك الشيخ، وسط جمود العديد من الجنود والضباط الأقل رتبة، الذين لم يأمرهم بشيء ..
ثم يصل الضابط الكبير للشيخ ليلقي السلام عليه وينحني، فيلتقط حذاء الشيخ المُنهك ، ويقوم بحمل قدم الشيخ الشامي ــ وأسأل الله أن يمنحه الصحة والعافية وكل مرضى المسلمين ــ ليُدخلها برفقٍ في حذاءه، ثم يكرر ما قام به مع قدم الشيخ الأخرى ، لينهض ويلقي السلام مغادراً، ليعود لمواصلة عمله وحديثه مع ضباطه !!
ذُهل الشيخ من تصرف الضابط الكبير، الكبير بأخلاقه وتواضعه ورتبته، وكذلك فعلتُ أنا، فقد كان بإمكان الضابط أن يُشير لأحد جنوده بالقيام بذلك ، ولو فعل، للقي مني كل الشكر والتقدير، فجزاه الله خير الجزاء على ما قام به، رغم انشغاله واهتمامه بواجبات عمله ! " .
ثم يواصل هذا الشاهد الكريم، شهادته لما جرى في مجلس الأمير فيقول :
" بعدها جاء من يخبرنا أن صاحب السمو الملكي الأمير سوف يدخل الآن، طالباً من الجميع التفضل بتقديم طلباتهم للأمير ..
وفي الوقت الذي كنت فيه أستمع لمن يطلب منا الدخول، وإذا بذلك الضابط الكبير، يأتي مجدداً للشيخ، ويطلبُ من ابنه الصغير أن يبقى جالساً، ويأمرُ أحد الجنود بدفع كرسي الشيخ المتحرك ، ويقدمه قبل الجميع، تقديراً لوضعه الصحي ..
وفعلاً تم تقديم الشيخ للقاء صاحب السمو الملكي، الذي لما دخل رأيته يحني ليصافح الشيخ ويتبسم في وجهه، في تصرفٍ رقيق ٍ قل أن تراهُ يصدر من مسئولٍ كبير، قبل أن أراه يتحدث ببضع كلماتٍ للشيخ وللضابط الذي معه، ثم ينصرف الشيخ الشامي وقد ارتسمت على وجهه علامات الرضا والتقدير " ..
انتهى حديث ذلك الشاهد .. الذي كان شاهداً على ما حدث في مجلس الأمير ..
أما بالنسبة لمن هو ذلك الأمير، فهو صاحب السمو الملكي الأمير "أحمد بن عبد العزيز آل سعود" نائب وزير الداخلية حفظه الله ..
أخي الكريم ..
هذا المشهد حمل صورةً من التواضع والتعاون المأمول، في كل مسئولٍ سعودي، بدأه ذلك الفريق أو الضابط الكبير الذي لم يعرف شاهدنا اسمه للأسف، والذي أقدم له من هذه السطور كل الشكر والتقدير، وأسأل الله له التوفيق في دينه ودنياه على أخلاقه المُثلى الجديرة بالثناء ..
كما أن في صاحب ذلك المجلس والمكتب صورة أخرى، تدل على أنه متى ما كان القائد على قدر المسؤولية، لابد من أن يكون مرؤوسيه على نفس الكفاءة ..
فتحية احترامٍ أقدمها لصاحب السمو الملكي الأمير "أحمد بن عبد العزيز"، على روح التعاون والتواضع التي بثها في كل جنديٍ يعمل تحت إدارته، بما يمثله من أخلاقيات رائعة ..
أختم هذه الكلمات، بأن أقدم الشكر أيضاً، لأحد رجال وزارة الداخلية، ألا وهو صاحب السمو الملكي الأمير "محمد بن نايف بن عبد العزيز" على ما يقدمه للجميع من أخلاقيات الشاب المسلم الخلوق، وكذلك للوالد صاحب السمو الملكي الأمير "نايف بن عبد العزيز آل سعود" ، مدرسة الداخلية الأولى، رجل الضبط والانضباط ، وفقه الله لما يحبه ويرضاه ..
هذا والحمد لله رب العالمين ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
شاهـــــدٌ .. من مجلس الأمير !!
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا ونبينا "محمد" وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين أما بعد ..
شاهدٌ من مجلس الأمير .. نقل لي مشهداً عجزتُ ــ في الوقت الذي كنت أعد مقالاً عن التقصير الذي يُرتكب في حق المواطن السعودي، في بعض أجزاء مملكتنا الغالية، في هذه الفترة من الشتاء القارس ــ بعد سماعه إلا أن أنقل لك أخي القارئ ما حواه من صور، ومن تضمنه من دلالات، منحتني صورةً قد أثرت بنفسي أثراً بالغاً ..
هذه الصورة نقلها لي شاهدٌ ثقة، رآها بعينه ولم تروا له، فحواها أنه رأى يوم أمس الأربعاء الموافق 14/1/1429 هجرية، المصادف 23/1/2008 ميلادية ، وفي استقبالٍ لأحد أصحاب السمو الملكي في مقر عمله لجموعٍ من المواطنين والمقيمين، رأى شيخاً كبيراً من بلاد الشام، وقد أنهكه المرض، وقد جلس على كرسيه المتحرك يدفعه أبنه الصغير ليوقفه بجوار جموع المنتظرين لقاء صاحب السمو ..
يقول لي ذلك الشاهد الكريم :
" وبينما ابتعد الابن الصغير عن كرسي أبيه لظرفٍ ما لا أدري ما هو، رأيت ذلك الشيخ المتعب وقد انزلق حذاءه ــ أعزكم الله ــ من قدمه، وقد أجهدته محاولات التقاط حذاءه بعصاه الخشبية مجدداً، ليزداد عناؤه حينما انزلق حذاؤه الآخر، وبينما كنت أستعد لأشير إلى ذلك الشيخ المتعب بالمساعدة، فوجئتُ برؤيةِ ذلك الضابط الكبيرــ وأعتقد أنه برتبة فريق، وأعتذر عن عدم وضوح رتبته لي، لكنه كان الأعلى رتبةً في ذلك المكان قبل دخول الرجل الذي جئنا للقاءه ــ ، يندفعُ مسرعاً نحو ذلك الشيخ، وسط جمود العديد من الجنود والضباط الأقل رتبة، الذين لم يأمرهم بشيء ..
ثم يصل الضابط الكبير للشيخ ليلقي السلام عليه وينحني، فيلتقط حذاء الشيخ المُنهك ، ويقوم بحمل قدم الشيخ الشامي ــ وأسأل الله أن يمنحه الصحة والعافية وكل مرضى المسلمين ــ ليُدخلها برفقٍ في حذاءه، ثم يكرر ما قام به مع قدم الشيخ الأخرى ، لينهض ويلقي السلام مغادراً، ليعود لمواصلة عمله وحديثه مع ضباطه !!
ذُهل الشيخ من تصرف الضابط الكبير، الكبير بأخلاقه وتواضعه ورتبته، وكذلك فعلتُ أنا، فقد كان بإمكان الضابط أن يُشير لأحد جنوده بالقيام بذلك ، ولو فعل، للقي مني كل الشكر والتقدير، فجزاه الله خير الجزاء على ما قام به، رغم انشغاله واهتمامه بواجبات عمله ! " .
ثم يواصل هذا الشاهد الكريم، شهادته لما جرى في مجلس الأمير فيقول :
" بعدها جاء من يخبرنا أن صاحب السمو الملكي الأمير سوف يدخل الآن، طالباً من الجميع التفضل بتقديم طلباتهم للأمير ..
وفي الوقت الذي كنت فيه أستمع لمن يطلب منا الدخول، وإذا بذلك الضابط الكبير، يأتي مجدداً للشيخ، ويطلبُ من ابنه الصغير أن يبقى جالساً، ويأمرُ أحد الجنود بدفع كرسي الشيخ المتحرك ، ويقدمه قبل الجميع، تقديراً لوضعه الصحي ..
وفعلاً تم تقديم الشيخ للقاء صاحب السمو الملكي، الذي لما دخل رأيته يحني ليصافح الشيخ ويتبسم في وجهه، في تصرفٍ رقيق ٍ قل أن تراهُ يصدر من مسئولٍ كبير، قبل أن أراه يتحدث ببضع كلماتٍ للشيخ وللضابط الذي معه، ثم ينصرف الشيخ الشامي وقد ارتسمت على وجهه علامات الرضا والتقدير " ..
انتهى حديث ذلك الشاهد .. الذي كان شاهداً على ما حدث في مجلس الأمير ..
أما بالنسبة لمن هو ذلك الأمير، فهو صاحب السمو الملكي الأمير "أحمد بن عبد العزيز آل سعود" نائب وزير الداخلية حفظه الله ..
أخي الكريم ..
هذا المشهد حمل صورةً من التواضع والتعاون المأمول، في كل مسئولٍ سعودي، بدأه ذلك الفريق أو الضابط الكبير الذي لم يعرف شاهدنا اسمه للأسف، والذي أقدم له من هذه السطور كل الشكر والتقدير، وأسأل الله له التوفيق في دينه ودنياه على أخلاقه المُثلى الجديرة بالثناء ..
كما أن في صاحب ذلك المجلس والمكتب صورة أخرى، تدل على أنه متى ما كان القائد على قدر المسؤولية، لابد من أن يكون مرؤوسيه على نفس الكفاءة ..
فتحية احترامٍ أقدمها لصاحب السمو الملكي الأمير "أحمد بن عبد العزيز"، على روح التعاون والتواضع التي بثها في كل جنديٍ يعمل تحت إدارته، بما يمثله من أخلاقيات رائعة ..
أختم هذه الكلمات، بأن أقدم الشكر أيضاً، لأحد رجال وزارة الداخلية، ألا وهو صاحب السمو الملكي الأمير "محمد بن نايف بن عبد العزيز" على ما يقدمه للجميع من أخلاقيات الشاب المسلم الخلوق، وكذلك للوالد صاحب السمو الملكي الأمير "نايف بن عبد العزيز آل سعود" ، مدرسة الداخلية الأولى، رجل الضبط والانضباط ، وفقه الله لما يحبه ويرضاه ..
هذا والحمد لله رب العالمين ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..