المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتوى اليوم


النجم 2
06-10-04, 02:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



السؤال:


المعروف أن الشياطين تصفد في رمضان، وأن التثاؤب من الشيطان ... فلماذا نتثاءب في رمضان ؟
والمعروف أيضاً أن تصوير الإنسان محرم فهل يعتبر نقل التلفزيون للصور محرما ؟.

الجواب:

الحمد لله

روى البخاري ( 6226 ) ومسلم ( 2994 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ ، كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ ) .

قيل في معنى ذلك : إن الشَّيْطَان يُحِبّ أَنْ يَرَى الْإِنْسَان مُتَثَائِبًا ، ويعجبه ذلك منه ؛ لِأَنَّهَا حَالَة تَتَغَيَّر فِيهَا صُورَته فَيَضْحَك مِنْهُ ، وليس المراد أَنَّ الْمُرَاد أَنَّ الشَّيْطَان هو الذي فَعَلَ التَّثَاؤُب .

وقيل : إنما أضيف التثاؤب إلى الشيطان لأن التثاؤب ينشأ عن امتلاء البطن ، وينتج عنه التكاسل ؛ وَذَلِكَ إنما يكون بتأثير من الشَّيْطَان . قَالَ النَّوَوِيّ رحمه الله : أُضِيفَ التَّثَاؤُب إِلَى الشَّيْطَان لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الشَّهَوَات ، إِذْ يَكُون عَنْ ثِقَل الْبَدَن وَاسْتِرْخَائِهِ وَامْتِلَائِهِ , وَالْمُرَاد التَّحْذِير مِنْ السَّبَب الَّذِي يَتَوَلَّد مِنْهُ ذَلِكَ وَهُوَ التَّوَسُّع فِي الْمَأْكَل .

وقال المناوي رحمه الله : أضافه إليه لأنه الداعي إلى إعطاء النفس حظها من الشهوة ، وأراد به التحذير من السبب الذي يتولد منه وهو التوسع في المطعم والشبع فيثقل البدن عن الطاعة .

ولا إشكال في وجود التثاؤب من العبد في رمضان ، مع تصفيد الشياطين فيه ؛ لأنه على القول بأن معنى ذلك أن الشيطان يحبه ويرضاه ، فليس من شرط محبته ورضاه أن يكون طليقا ، بل يحصل ذلك منه ولو كان مصفدا .

وعلى القول بأن ذلك يكون من تأثير الشيطان ، تأثيرا مباشرا ، أو غير مباشر ، فقد قيل إن الذي يصفد في رمضان هم المردة من الشياطين فقط ، وأما غيرهم فيبقى على حاله ، فلعل التثاؤب يكون من فعل من لم يصفد منهم .

وأما على القول بأن المراد بتصفيد الشياطين أن إغواءهم وتصرفهم بالشر في المؤمنين يقل في ذلك الشهر عن غيره ، فلعل التثاؤب يكون من ذلك التصرف القليل الذي يتمكنون منه في رمضان .



قال الشيخ ابن عثيمين : " والصُّور بالطُّرُقِ الحديثة قسمان :

الأول : لا يَكُونُ له مَنْظَرٌ ولا مَشْهَد ولا مظهر ، كما ذُكِرَ لِي عن التصوير ، بِأَشرطة الفيديو ، فهذا لا حُكْمَ له إطلاقاً ، ولا يَدْخُل في التحريم مطلقاً ، ولهذا أجازه العلماء الذين يَمْنَعونَ التّصوير على الآلة الفوتوغرافية على الورق وقالوا : إن هذا لا بأس به ، حتى إنه قيل هل يجوز أن تصوَّر المحاضرات التي تلقى في المساجد ؟ فكان الرأي ترك ذلك ، لأنه ربما يشوش على المصلين ، وربما يكون المنظر غير لائق وما أشبه ذلك .

القسم الثاني : التصوير الثابت على الورق ......

ولكن يبقى النظر إذا أراد الإنسان أن يُصوِّر هذا التصوير المباح فإنه تجري فيه الأحكام الخمسة بحسب القصد ، فإذا قصد به شيء مُحَرَّما فهو حرام ، وإن قصد به شيء واجب كان واجباً . فقد يجب التصوير أحياناً خصوصاً الصور المتحركة ، فإذا رأينا مثلاً إنساناً متلبساً بجريمة من الجرائم التي هي من حق العباد كمحاولة أن يقتل ، وما أشبه ذلك ولم نتوصل بإثباتها إلا بالتصوير ، كان التصوير حينئذٍ واجباً ، خصوصاً في المسائل التي تضبط القضية تماماً ، لأن الوسائل لها أحكام المقاصد . إذا أجرينا هذا التصوير لإثبات شخصية الإنسان خوفاً من أن يُتَّهم بالجريمة غيره ، فهذا أيضاً لا بأس به بل هو مطلوب ، وإذا صوّرنا الصورة من أجل التمتع إليها فهذا حرام بلا شك ... والله أعلم .

دلوعة اهلي
06-10-04, 06:43 PM
الله يجزاك خير

شـــــاهه
06-10-04, 07:10 PM
الاخ الفاضل والمحترم

النجم


جزاك الله خيرا

بارك الله فيك ونفع بك

تقديري واحترامي