gin94
01-10-04, 10:16 PM
نظرات وعبرات
(qq174)
قصة هزّت مشاعري وألهبت كياني، إنها قصة يقول راويها:
(جاري شاب كلما جاء ليشاهد قناة الجزيرة معي ورأى ما يصيب المسلمين بكى بكاء الثكلى، فأحضرته يوماً ليشاهد معي أحوال المسلمين على الانترنت، فما تمالك إلا أن بكى بكاء شديداً).
هنا أحنيت رأسي حزناً على موت مشاعري وكثير من المسلمين، وفقداننا طعم الجسد الواحد، من هنا كانت هذه الكلمة، واعظة لنفسي وموعظة لغيري:
لا شك في أن كل إنسان يرغب في زيادة إيمانه، وترقيق قلبه، وتحريك مشاعره، والوسائل للحصول على ذلك كثيرة، والإشارة إليها واردة في كثير من الكتب الإيمانية.
ولكن هناك وسيلة قلّ أن يتحدث عنها الدعاة والكتاب، لذلك أحببت أن أشير إليها وأنوّه عليها، لأهميتها الكبيرة وفوائدها الجليلة، ولتأثيرها القوي على كافة طبقات المسلمين، العلماء والدعاة، والرجال والنساء، والكبار والصغار، والمستقيمين وغير المستقيمين.
تلك الوسيلة هي متابعة أحوال المسلمين المستضعفين وإنجازات الدعاة العاملين، وفتوحات المجاهدين الصادقين في كل مكان، إن النظر والسماع في كل ذلك يُعد رافداً إيمانياً، ومحركاً شعورياً، ومرققاً قلبياً، ودافعاً إسلامياً.
والذي يزيد من قيمة ومكانة متابعة أحوال المسلمين في زيادة المنسوب الإيماني هو تطور وتعدد وسائل الإعلام، التي تأتيك بالأخبار المتجددة والأحداث المتلاحقة والتحليلات المتنوعة، والتي يمكن الحصول عليها من خلال الإذاعات التلفزيونية، والقنوات الإخبارية، ومواقع الإنترنت، وأفلام الفيديو، وسيديهات الكمبيوتر وصور المجلات المعبرة.
فعندما يتابع الإنسان هذه الأحداث يزيد ارتباطه بأمته وإحساسه بالجسد الواحد إذ أن المؤمنون إخوة، وبالتالي يتأثر لمآسيهم، ويبكي لآلامهم، ويكثر من الدعاء لهم، ويفرح بنصرتهم، ويتحمّس لمعاونتهم، ويزداد معرفة بحقيقة أعدائهم، ويعظم تعلقه بربه، ويزداد ولائه لأمته، ويكثر تصدقه بماله، وتفانيه من أجل إسلامه وخدمة دينه.
ومن الأمور الجميلة ما يصدر في بعض المجلات من وضع صفحات خاصة بها صور معبرة مؤثرة، لو تكفل الإنسان بالنظر فيها لدقائق معدودة لا ينشغل عنها، يتحدث معها، ويتخيل نفسه مكانها، لحصل على رقة إيمانية وحماسة إسلامية وتطلعاً للفداء وتضحية وعطاء، وبكاء ودعاء.
وأذكر أن أحد الموجهين في إدارة التعليم زار أحد المراكز الصيفية وأخذ جولة حول المركز فلما رأى بعض المجلات التي كانت عبارة عن صورة معبّرة وأسفل منها تعليقات الطلاب.. عندما رأى المشرف تلك الصور لم يتمالك نفسه وأجهش بالبكاء.
هذه بعض الفوائد التي يجنيها من يتأمل ويتابع أحوال أمته، ألست ترى أيها القارئ الكريم أن هذه المسألة جديرة بأن يتخذها الدعاة والمربون وسيلة من وسائل التربية الإيمانية بشكل دوري ليعيش الشباب حاملاً همّ دعوته وهمّ أمته.
باختصار شديد أنا أدعوك أخي وأختي إلى تأملات ونظرات لأحزان وانتصارات، لنسكُب بعدها من أعيننا دمعات وعَبَرات على أمتنا الحبيبة.
(q103)
(qq174)
قصة هزّت مشاعري وألهبت كياني، إنها قصة يقول راويها:
(جاري شاب كلما جاء ليشاهد قناة الجزيرة معي ورأى ما يصيب المسلمين بكى بكاء الثكلى، فأحضرته يوماً ليشاهد معي أحوال المسلمين على الانترنت، فما تمالك إلا أن بكى بكاء شديداً).
هنا أحنيت رأسي حزناً على موت مشاعري وكثير من المسلمين، وفقداننا طعم الجسد الواحد، من هنا كانت هذه الكلمة، واعظة لنفسي وموعظة لغيري:
لا شك في أن كل إنسان يرغب في زيادة إيمانه، وترقيق قلبه، وتحريك مشاعره، والوسائل للحصول على ذلك كثيرة، والإشارة إليها واردة في كثير من الكتب الإيمانية.
ولكن هناك وسيلة قلّ أن يتحدث عنها الدعاة والكتاب، لذلك أحببت أن أشير إليها وأنوّه عليها، لأهميتها الكبيرة وفوائدها الجليلة، ولتأثيرها القوي على كافة طبقات المسلمين، العلماء والدعاة، والرجال والنساء، والكبار والصغار، والمستقيمين وغير المستقيمين.
تلك الوسيلة هي متابعة أحوال المسلمين المستضعفين وإنجازات الدعاة العاملين، وفتوحات المجاهدين الصادقين في كل مكان، إن النظر والسماع في كل ذلك يُعد رافداً إيمانياً، ومحركاً شعورياً، ومرققاً قلبياً، ودافعاً إسلامياً.
والذي يزيد من قيمة ومكانة متابعة أحوال المسلمين في زيادة المنسوب الإيماني هو تطور وتعدد وسائل الإعلام، التي تأتيك بالأخبار المتجددة والأحداث المتلاحقة والتحليلات المتنوعة، والتي يمكن الحصول عليها من خلال الإذاعات التلفزيونية، والقنوات الإخبارية، ومواقع الإنترنت، وأفلام الفيديو، وسيديهات الكمبيوتر وصور المجلات المعبرة.
فعندما يتابع الإنسان هذه الأحداث يزيد ارتباطه بأمته وإحساسه بالجسد الواحد إذ أن المؤمنون إخوة، وبالتالي يتأثر لمآسيهم، ويبكي لآلامهم، ويكثر من الدعاء لهم، ويفرح بنصرتهم، ويتحمّس لمعاونتهم، ويزداد معرفة بحقيقة أعدائهم، ويعظم تعلقه بربه، ويزداد ولائه لأمته، ويكثر تصدقه بماله، وتفانيه من أجل إسلامه وخدمة دينه.
ومن الأمور الجميلة ما يصدر في بعض المجلات من وضع صفحات خاصة بها صور معبرة مؤثرة، لو تكفل الإنسان بالنظر فيها لدقائق معدودة لا ينشغل عنها، يتحدث معها، ويتخيل نفسه مكانها، لحصل على رقة إيمانية وحماسة إسلامية وتطلعاً للفداء وتضحية وعطاء، وبكاء ودعاء.
وأذكر أن أحد الموجهين في إدارة التعليم زار أحد المراكز الصيفية وأخذ جولة حول المركز فلما رأى بعض المجلات التي كانت عبارة عن صورة معبّرة وأسفل منها تعليقات الطلاب.. عندما رأى المشرف تلك الصور لم يتمالك نفسه وأجهش بالبكاء.
هذه بعض الفوائد التي يجنيها من يتأمل ويتابع أحوال أمته، ألست ترى أيها القارئ الكريم أن هذه المسألة جديرة بأن يتخذها الدعاة والمربون وسيلة من وسائل التربية الإيمانية بشكل دوري ليعيش الشباب حاملاً همّ دعوته وهمّ أمته.
باختصار شديد أنا أدعوك أخي وأختي إلى تأملات ونظرات لأحزان وانتصارات، لنسكُب بعدها من أعيننا دمعات وعَبَرات على أمتنا الحبيبة.
(q103)