المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احـــــــــــــــذروا العقوق الأكبر


رياض أبو خندج
28-12-07, 08:16 AM
يمكننا بكل فخر أن نقول : أننا نحن أسياد الأرض وملوكها !! إن استكبرنا فيها وعلونا علوا كبيرا !!
لكننا يجب أن نعترف بضمائرنا بأن هذا شرف منح للإنسان دون أن يكون له يد في ذلك ..( ولقد كرمنا بني آدم في البر والبحر ) ! وغض الطرف إنك من نمير !!
فلسنا نحن من أوجد هذه الأرض ولسنا من أوجدنا أنفسنا عليها ، ولسنا من زود أنفسنا بهذه القدرات الإدراكية الفاعلة للانتفاع من خيرات هذه الأرض بل هذا الكون من حولنا. ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ) ...... أنه تسخير منه سبحانه وتعالى ........، أما أنت أيها الإنسان : واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي !!
. ولهذا لا ينبغي أن تستبد بنا اللحظة ، فليس لنا التفاخر وتمجيد ذاتنا والاغترار بها وننسى خالقنا وخالق الكون من حولنا ، ذلك الخالق المبدع الذي امتدت يده إلينا بالخلق والتكريم ، ووهبتنا هذا الشرف بدون أي مقابل ، لأن من منحنا شرف هذا الملك وهذا التمكين على الأرض قادر على أن ينزعه منا في أي لحظة ...
( وغدوا على حرد قادرين _)
إن ما يجب أن نفخر به هو أننا شرفنا بالاختيار لنكون أسيادا لهذا الكوكب الأرضي .. وفضلنا على كثير من هذا الخلق .. ونحن في غمرة هذا الفرح بالتكريم والتفضل الذي لا نعرف مصدره لا شك أننا نتناوش مع أمور غيبية خفية امتدت إلينا بالحنان و بالتكريم ونحن لا نعرف حقيقتها ...
من الناس من ودع أي ترك هذه القدرة والقوة وهذا التكريم لنا ، ولم يتساءل عنها ولم يهمه أمرها وانشغل بتصريف أموره في واقعه المعاش. وفق رؤيته الخاصة ، وفي إطار فكره الضحل ، وكأنه قد أستغنى !! لقد قتل في نفسه الضمير الأدبي ولم يدين نفسه لهذه القوة الخارقة الجبارة اللطيفة المعطاءة !!
ومن الناس من حيرته هذه القدرة الخارقة التي أوجدتنا وأوجدت كل شيء حولنا وقال ( إني مهاجر إلى ربي ...) ، فهو يشعر بهذا الحنان وبهذا اللطف وبهذا التكريم . وقد أهاجت هذه المشاعر ضميره ويسعى لمعرفة هذه القدرة العظيمة الجليلة ويحاول أن يقدم اعترافه لهذا الجميل !!
فالناس انقسموا في هذا على مستوى الفكر التأمل إلى فريقين ،
االأول : يقيم وضع العالم بما يتجلى به من ظواهر مادية . و تكرس للانتفاع به والقناعة بعالمه وعدم تجاوز حدوده الظاهرة . ( ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ...) ( وما لهم بذلك من علم ) !!
في حين أن الثاني : لا يجعل من الظواهر المادية نهاية للعالم ، بل دلالا ت للترقي بالفكر والحس الداخلي ، والإنصات لصوت الضمير .. ( ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك ) ....
الفريق الأول : يمنع أو يحرم أو يتجاهل هذه الدخائل النفسية ( الضمير الأدبي ) _ ( رب ارحمهما كما ربياني صغيرا )
أما االثاني يرى أن تجاهل هذه الدخائل النفسية هي تجاهل لجزء هام من تكوين الإنسان ، وتجاهل لمشاعره الحيوية ، وموت لضميره الأدبي السامي ...( والذي قال لوالديه أف لكما ....) إنه تجاهل للضمير !!
فإلى أي االفريقين تنتمي ؟ (هذا ن خصمان )
الدخائل النفسية اللطيفة والمشاعر الرقيقة ( الضمير الأدبي ) للإنسان لا يجيز ولا يغفر للإنسان ولا يسمح له بتجاهل اليد الكريمة التي امتدت له بحنان ...إنه العقوق الأكبر ـ إن جاز التعبير

AbduLraHmN
28-12-07, 08:48 AM
كفانا الله العقوق الاكبر وجعلنا من عباده وزهاده

رياض أبو خندج
28-12-07, 07:35 PM
شكرا على مرورك الكريم وتعليقك الموقر