النجم 2
29-09-04, 01:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفتوى الثانية
السؤال:
إن مشكلتي النظر إلى المحرمات وأتوب ثم أرجع وعلى هذه الحال ولا أدري ما الذي يجبرني على هذا العمل ؟.
الجواب:
الحمد لله
أيها المسلم .. لقد خلقنا الله لأمر عظيم ألا وهو عبادته وحده لا شريك له ، فقال تعالى : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } فواجب على كل مسلم أن يجتهد في عبادة ربه ومولاه بقدر استطاعته { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } .
ولكن لما كان الإنسان ضعيفاً ، محاطاً بالأعداء من كل جانب .. فبين جنبيه نفسٌ أمارة بالسوء .. والشيطان يجري منه مجرى الدم .. ويعيش في دنياً تتزين له ، فكيف يسلم من هؤلاء الأعداء إن لم يرحمه الله .
ومع هذا وذاك فقد حُفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره ، فوجب على الإنسان أن يلجأ إلى الله ليعينه على ذكره وشكره وحسن عبادته ، فهذا أبو بكر جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي ، قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " رواه البخاري (834) ومسلم (2705) .
فتأمل هذا الحديث كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد أبا بكر الصديق الذي هو خير الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يقول : " اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيرا " فإذا كان أبو بكر يقول هذا القول – وهو خير الناس – فماذا نقول نحن ؟!! اللهم ارحمنا برحمتك .
وهذا صحابي آخر من فقهاء الصحابة وخيارهم – وهو معاذ بن جبل – رضي الله عنه يقول له النبي صلى الله عليه وسلم : " إِنِّي لأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ ( فقال معاذ ) وَأَنَا أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَلاةٍ رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ " رواه النسائي (1303) وصححه الألباني في صحيح النسائي (1236) .
فتأمل هذه الوصية من النبي صلى الله عليه وسلم لحبيبٍ من أحبابه رضي الله عنه كيف أرشده إلى طلب المعونة من الله في أداء العبادة ؛ لأن الإنسان إن حرم العون من الله فإنه محروم :
(( إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده ))
فعلينا أن نلتجئ إلى الله ، وأن نطلب منه العون على ما أمرنا به .
ثم إنه لما كان النقص مستولياً على جملة البشر شرع الله لنا التوبة من جميع الذنوب والخطايا فقال تعالى :
{ وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } النور / 31 .
وقال سبحانه – على لسان نبي من أنبياءه - : { استغفروا ربكم ثم توبوا إليه } هود / 3 .
وقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ) التحريم / 8 .
" فعلق سبحانه تكفير السيئات ودخول الجنات في هذه الآية بالتوبة النصوح ، وهي التي اشتملت على ترك الذنوب والحذر منها ، والندم على ما سلف منها ، والعزم الصادق على أن لا يعود فيها تعظيما لله سبحانه ورغبة في ثوابه وحذرا من عقابه " انتهى من كلام الشيخ عبد العزيز ابن باز من مجموع الفتاوى (العقيدة - القسم الثاني ص640)
الفتوى الثانية
السؤال:
إن مشكلتي النظر إلى المحرمات وأتوب ثم أرجع وعلى هذه الحال ولا أدري ما الذي يجبرني على هذا العمل ؟.
الجواب:
الحمد لله
أيها المسلم .. لقد خلقنا الله لأمر عظيم ألا وهو عبادته وحده لا شريك له ، فقال تعالى : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } فواجب على كل مسلم أن يجتهد في عبادة ربه ومولاه بقدر استطاعته { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } .
ولكن لما كان الإنسان ضعيفاً ، محاطاً بالأعداء من كل جانب .. فبين جنبيه نفسٌ أمارة بالسوء .. والشيطان يجري منه مجرى الدم .. ويعيش في دنياً تتزين له ، فكيف يسلم من هؤلاء الأعداء إن لم يرحمه الله .
ومع هذا وذاك فقد حُفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره ، فوجب على الإنسان أن يلجأ إلى الله ليعينه على ذكره وشكره وحسن عبادته ، فهذا أبو بكر جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي ، قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " رواه البخاري (834) ومسلم (2705) .
فتأمل هذا الحديث كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد أبا بكر الصديق الذي هو خير الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يقول : " اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيرا " فإذا كان أبو بكر يقول هذا القول – وهو خير الناس – فماذا نقول نحن ؟!! اللهم ارحمنا برحمتك .
وهذا صحابي آخر من فقهاء الصحابة وخيارهم – وهو معاذ بن جبل – رضي الله عنه يقول له النبي صلى الله عليه وسلم : " إِنِّي لأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ ( فقال معاذ ) وَأَنَا أُحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَلاةٍ رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ " رواه النسائي (1303) وصححه الألباني في صحيح النسائي (1236) .
فتأمل هذه الوصية من النبي صلى الله عليه وسلم لحبيبٍ من أحبابه رضي الله عنه كيف أرشده إلى طلب المعونة من الله في أداء العبادة ؛ لأن الإنسان إن حرم العون من الله فإنه محروم :
(( إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده ))
فعلينا أن نلتجئ إلى الله ، وأن نطلب منه العون على ما أمرنا به .
ثم إنه لما كان النقص مستولياً على جملة البشر شرع الله لنا التوبة من جميع الذنوب والخطايا فقال تعالى :
{ وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } النور / 31 .
وقال سبحانه – على لسان نبي من أنبياءه - : { استغفروا ربكم ثم توبوا إليه } هود / 3 .
وقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ) التحريم / 8 .
" فعلق سبحانه تكفير السيئات ودخول الجنات في هذه الآية بالتوبة النصوح ، وهي التي اشتملت على ترك الذنوب والحذر منها ، والندم على ما سلف منها ، والعزم الصادق على أن لا يعود فيها تعظيما لله سبحانه ورغبة في ثوابه وحذرا من عقابه " انتهى من كلام الشيخ عبد العزيز ابن باز من مجموع الفتاوى (العقيدة - القسم الثاني ص640)