المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ^*^ الملهمات في الشعر العربي الحديث ^*^


شـــــاهه
26-09-04, 05:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اخوتي واخواتي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عدنا مجددا للملهمات وان لقي ايضا الموضوع استحسانكم

فبإذن الله سنتابع مع البقية من الملهمات

^*^*^*^*^*^*^*

يشمخ الشاعر عمر ابوريشة بين الشعراء العرب أجمع
القدامى منهم والمحدثون ) كالطرد الأشم ..فبحار شعره من البحار الأعمق والأتقى والأحسن
مناخا اما آفاقه فهي الأكثر انفتاحا واتساعا
منذ الثلاثينيات سمع الناس صوته الشجي المميز ذلك انه عزف على وتر القومية العربية
واكثرها تميزا قصيدته التي قالها بعد نكبة فلسطين والتي ورد فيها هذه الابيات


أمتي هل لك بين الأمم (=) منبر للسيف او للقلم
أتلقاك وطرفي مطوق (=) خجلا من أمسك المنصرم
ويكاد الدمع يهمي عابثا (=) ببقايا كبرياء الأمم
أين دنياك التي أوحت إلي (=) وتري كل يتيم النغم
:
:
الإسرائيل تعلوا راية (=) في حمى المهد وظل الحرم

وكان يستعمل من بحور الشعر مجزوء الكامل ومجزوء الوافر والمتقارب والسريع
ولقد كان عمر ابوريشة كثير السفر والترحال في انحاء العالم
ورغم احساسه بقوميته العربية لم يكن يفرق بين الناس لابلون ولا بجنس
وبما ان هدفنا بالموضوع هو الملهمة اذا لنبدئ حديثنا عنها
حبه الأول كان لفتاة انجليزية حصل ذلك اثناء تلقيه العلم هناك بتخصص الكيمياء العضوية وتطويرها

كانت فتاة شقراء بعينين زرقاوتين وكانت تدعى نورما (كن مافي بسوريا هالمواصفات ؟؟)
وفي مرحلة لاحقة اصيب ابوريشة بمرض الأبوكعب وكان مرض معدي وخطير فلزم الفراش
وقامت هذه الفتاة بخدمة شاعرنا رغم تحذيرات الأهل لها
عندما شفي ابوريشة من مرضه استعد للسفر لأهله ليحصل على موافقتهم بالزواج من نورما
فعند حصوله على الموافقة عاد ليخطب الفتاة ليجدها قد اصيبت بالعدوى وماتت

فكانت صدمة كبيرة له فكتب بها قصيدة هي اشبه بالملحمة عام 1932 م بعنوان ( خاتمة الحب)


عفة البرد ماعهدت بك الصمت (=) قبيل اللقاء في كل حال
ما أرى الموت مطفئا شعلة الحسن (=) ولا بمزيل سحر الجمال
جفنك اليوم مثل جفنك بالأمس (=) كساه الفتور يتم المثال
فكان الإغماض فيه نعاس (=) أو حياء أونشوة من دلال
زادك الموت فوق حسنك حسنا (=) وشهاب يشع اثر زوال
إيه يانفس فاصبري (=) يرحم الله من صبر
ما أرى البث ماحيا (=) أسطر خطها القدر

بعد ذلك لم يعثر على المرأة التي يحب ولم يرى شبيها لها
فتزوج من امرأة صالحة انجبت له ابناءه الثلاثة .. ولكن حبه للحبيبة القديمة لم يمحى
رغم احاطة النساء له من كل جانب

فقال لامرأة عرفها ذات يوم بعنوان ذلك دأبي


شارد في عالم فوق مدى الظن (=) كل ظن .. ذالك ماخلق لصحبك
لم تقولي الصدق ..أو.. بالغت في (=) ماتراءى لك من بعدي وقربي
خطوة واحدة أهبطها (=) تلمس الأرض وتلقيني بدربك
ذاك دأبي كلما اشتقت إلى (=) متعة الغفلة أو متعة حبك

وقال لسيدة احبته ذات يوم بعنوان الطموح

أحببتني ؟ أحببت ان تلعبي (=) وتسحبي الذيل على الكواكب
وتسمعي نجواك مخضلة (=) على شفاه الزمن الأشيب
أمنية أدركتها فأغرفي (=) ماشئت من نعمائها واشربي
عفو الهوى ..لاتجرحي كبره (=) وكبر هذا الوتر المطرب
إني لتشقيني الدموع التي (=)تخفين فيها بسمة المأرب
يكفيك ياحسناء أن تشتفي (=) مني .. أن أملي وأن تكتبي


وكتب ابيات لسيدة تحدثت معه ولم يفهمها بعنوان ساذج

ذكرياتي كلها أغفت فلا (=) توقظيها من دياجير كراها
أنت فتحت عيوني للشتا (=) بعدما فجرت في روحي هداها
كنت كالملاح في لجته (=) كسرت مجدافه الريح فتاها
فتعالي نلتمس دنيا من الحب (=) لم يبلغ سرى الوهم مداها

وظل الحب الحقيقي عزيز عليه حتى التقى بالمرأة التي يبحث عنها زمنا
ظل منتظرا اربعين عاما حتى رأى الحب من جديد التقى سعاد مكربل اللبنانية

فقال لها منذ رآها بيومهم الأول


إنه الحب ومالي (=) موعد ..مايشتهي ما يأمل
إنه يقصدني في وحشتي (=) كيف أنجو منه ماذا أفعل
أنا إن فتحت بابي له (=) قيل إني جاهل لا أعقل
وإذا لم أفتح الباب له (=) قيل لي إني جبان أعزل

فتزوجها وقال لها في صباح زواجههما


لست نجما كما ادعوا (=) في الأفق عاف مخبأه
أنت أسنى من السنى (=) أنت في الكون إمرأة

وقال لها ايضا

سألت عنك الليالي (=) دارت فيك شجوني
عرفت مارمت مني (=) فلم تخيب ظنوني
أهكذا تتوارى (=) تلهو بفيض جنوني

وقال لها

انها بدعة المنى (=) والصبا السمح الودود
صاغها الله مثلما (=) شاء وحيا الى العباد
إنها فجر نعمتي (=) إنها أنت ياسعاد

وقد عاشت معه ثلاثة عشر عاما وكانت خلالها تقص شعره بيدها كلما احتاج شعره للقص
وتجمع ماتقصه لتضعه في صندوق احتفظت به الى جانب صناديق المؤلفات

فأي حب هو هذا الحب


تقديري واحترامي للجميع

اختكم

الوافي3
26-09-04, 06:36 PM
الأخت العزيزة شاهة
أتحفينا بهذه المواضيع الجميلة لاشلت يمينك
بارك الله فيك على هذا الموضوع عن شاعر القومية والحب العذري
عمر ابو ريشة
أتمنى لك كل التوفيق للتحفينا بمثل هذه المواضيع
لك كل الشكر
من أخيك
الوافي3

راقي قول وفعل
27-09-04, 09:49 PM
هكذا هي شاهه حينما تطل


تطل إطلالة الكبار لاغير


تطل إطلالة المبدعين لاغير


تطل بشموخ


وتكتب برقي



وتنحت الجمال على صفحات المنتدى(qq27)


ليتمثل الجمال تمثالا نستقبله ونقبله ليل نهار



بارك الله فيك أختيالكريمة


سلمت يمينك


وأرجوك رجاء خاص أن تواصلي فما زلنا بحاجة للمزيد



ودمت بود،،،،،،

نهر الحب
28-09-04, 11:13 PM
شاهه
يانجمة المنتدى وقمره المنير
عدتي لروائعك التي تلهمنا الجمال والرومانسيه ..المنسيه في ايامنا هذه....
عمر ابو ريشه شاعر قوي ومبدع رحمه الله......
ياشاهه تسلمين ...وتسلم يمينك.

العندليب
29-09-04, 12:51 AM
الشاهه
اثراء أدبي وطرح موفق كالعاده ... لشاعر عربي غني عن التعريف ...فلا شئ آخر اقرأه لك غير التميز ...وجودك مكسب حقيقي في أي مكان تتواجدين به ... ويعطيك العافيه وشكرا لك

شـــــاهه
05-10-04, 09:36 PM
الأخت العزيزة شاهة
أتحفينا بهذه المواضيع الجميلة لاشلت يمينك
بارك الله فيك على هذا الموضوع عن شاعر القومية والحب العذري
عمر ابو ريشة
أتمنى لك كل التوفيق للتحفينا بمثل هذه المواضيع
لك كل الشكر
من أخيك
الوافي3

الاخ الفاضل والمحترم

الوافي

مشكور اخوي على هذا الطيب واللطف منك

واتمنى بكل صدق ان اضيف لومعلومة بسيطة من خلال هؤلاء الشعراء

ولو بصيص بسيط عن حياتهم

وجزاك الله خيرا لهذا الكرم الأخلاقي وهذه الدعوات الطيبة

فائق تقديري واحترامي
اختك

شـــــاهه
05-10-04, 09:40 PM
هكذا هي شاهه حينما تطل


تطل إطلالة الكبار لاغير


تطل إطلالة المبدعين لاغير


تطل بشموخ


وتكتب برقي



وتنحت الجمال على صفحات المنتدى(qq27)


ليتمثل الجمال تمثالا نستقبله ونقبله ليل نهار



بارك الله فيك أختيالكريمة


سلمت يمينك


وأرجوك رجاء خاص أن تواصلي فما زلنا بحاجة للمزيد



ودمت بود،،،،،،

الأخ الفاضل والمحتررم

راقي قول وفعل

تجلى الرقي بكلماتك وبسمو خلقك

احرجتني واسعدتني

احرجتني لتقصيري وشحي بالكتابة

واسعدتني بطيب كلماتك التي لااستحقها فعلا

لك الكثير الكثير من الشكر والتقدير والاحترام

اختك

شـــــاهه
06-10-04, 04:34 PM
شاهه
يانجمة المنتدى وقمره المنير
عدتي لروائعك التي تلهمنا الجمال والرومانسيه ..المنسيه في ايمنا هذه....
عمر ابو ريشه شاعر قوي ومبدع رحمه الله......
ياشاهه تسلمين ...وتسلم يمينك.

غاليتي

وان كنت اعدك كتوأم لي

اشعر وكأننا وجهان لعملة واحدة

لااعلم لكن هذا احساسي

والروعة غاليتي تجلت وظهرت بحضورك الغالي لدي

أما عن الرومنسية التي وإدت بهذا الزمان فحدثي ولاحرج للاسف الشديد

غاليتي زرعت الفرحة والسعادة بتواجدك وبردك وسموخلقك

جعل الله دربك كله مليئ بالفرح والسعادة دنيا و آخرة

لك كل الود والتقدير

محبتك

شـــــاهه
06-10-04, 04:39 PM
الشاهه
اثراء أدبي وطرح موفق كالعاده ... لشاعر عربي غني عن التعريف ...فلا شئ آخر اقرأه لك غير التميز ...وجودك مكسب حقيقي في أي مكان تتواجدين به ... ويعطيك العافيه وشكرا لك

الأخ الفاضل والمحترم

العندليب

التميز الحقيقي بتواجدك

فدوما تغريداتك تعيد للمرء حماسه وتزرع بقلبه السعادة

وتعيد له توازن يحاول البعض زعزعتها

والمكسب لنا بتواجد انسان يمتلك من الانسانية القدر الكبير

ولديه قلم غني عن شهادتي فهو اسطع واقوى مما يمكن ان يكتب عنه

لك كل التقدير والاحترام والشكر

اختك

شـــــاهه
06-10-04, 04:51 PM
الملهمة الثانية

( آسيا )

ملهمة الشاعر ( محمد الفيتوري )

صوت الشاعر صوت شعري جريئ وقوي جديد ,, شديد التأثر والتأثير
هو من افريقيا العربية .. في بداية النصف الثاني من القرن العشرين ومع حب الشاعر الفيتوري الكبير ومع غرقه بالصوفية ببدايته وانحداره منها ..إالا انه لم يتصف بالرومنسية
ذلك انه انسحب من صومعه التصوف ليقف بوسط الطريق عملاقا . مدافعا عن إنسان أفريقيا المعذب
ورافعا لواء الحرية عاليا
لم يحس شاعرنا بطفولته أنه ينتسب الى منطقة معينة أوبلد عربي إفريقي معين
ذلك لان جده زنجي من أعالي منطقة بحر الغزال .. بينما والده ليبي المولد
اما هو فسوداني المولد من أم مصرية ..لذلك فالروافد والقنوات والجداول التي صبت بنهر الفيتوري
جعلته ينتسب روحيا للقارة الأفريقية بأكملها بجانب إحساسه بعروبته
وقد شبه شاعرنا بالكاتب والأديب الروسي مكسيم غوركي في مسألة تأثره بجدته لأمه تأثيرا كبيرا
فجدته ( زهرة ) الأميرة السوداء بنت السلطان .. هي التي كانت تحكي له الحكايات الأفريقية
هذه الجده التي كانت تراكما من تراث الحجاز وليبيا ومصر
وقد تأثر بها كثيرا
ويقال ان شعر الفيتوري يذكر من يقرأه بشعر عنترة بن شداد فهو كعنترة بلونه ولكن حبيبة الفيتوري
ليست في بياض جلد عبلة ( رغم حبه للبيضاوات )
وقد أثرت الأجواء الريفية بشعر الفيتوري

ياليتني راع عتيق الرداء
ذو عصا مشقوقة بالية
شرابه من دمعة الساقية
وقوته من مهجة الدالية
يسوق للغابات اغنامه
وروحه كروح صافية
عودته في الليلة الشاتية
وبين القديم والحديث توزع شعر الفيتوري إذ له من الأوزان الكلاسيكية كماكتب الشعر الحديث في المرأة

لا .. لم يكن وهما هواك
ولم يكن وهما هواي
إن الذي حسبته روحك
قد تبعثر في خطاي
مازال طفلا صارخا
....

ولقد عرف الفيتوري في بداياته كشاعر تتدفق شاعريته بغزارة فيشغله تلقي الإلهام وصياغة القصيدة
عن أي عمل آخر ... لكنه عرف بمرحلة لاحقة من عمره كصحافي ... وبعد فترة متقدمه من عمره
شغلته السياسة عن الشعر وعن الصحافة
ويطول الحديث عن الفيتوري وكون الموضوع هو عن الملهمات فلننعطف للحديث عن المرأة في حياته
وبحديث ومقابلة معه باحدى المجلات كانت هذه رؤياه

س – ماهو دور المرأة في حياتك ؟
ج – دورها بحياتي اهم بكثير من دورها بشعري.. وقد كادت امرأو أن تكلفني حياتي ..

س – هل يعني ذلك انه لا وجود لامرأة دفعت بك الى الشعر أسوة بكثير من الشعراء ؟؟

ج – حين عرفت الشعر لم أكن عرفت المرأة بعد ,, بالطبع لي أم وهي قبل كل النساء لقد حركتني شعريا
واتسائل الآن هل كانت افريقيا هي تلك المرأة !!!
وتابع قائلا
هناك إمرأتين دفعتا بي خطوة في طريق الشعر أو ثلاث على الأكثر
الأولى تنام الآن في بعض قصائد ( أغاني افريقيا )
والثانية تتعذب في بعض قصائد ( معزوفة لدرويش متجول )
والثالثة تبسط ظلها في قصائدي كلها

في احدى مواقفه الشعرية من المرأة قال

قلبي من أجلك تابوت رخام اخضر
يتهدل حول جوانبه الديباج
ويغطيه ضوء الشمس الوهاج
وكأشجار الغابة
يخضوضر من أجلك حزني
ينمو... يتجدد ... يتسلق روحي
حزني الزنجي العاري
ذو الجسد المغرور

وملهمته هي زوجته

وفي امرأة يحبها قال الفيتوري
غضبي يامولاتي
لو أقدر كنت ملأت حديقتنا الجرداء
بالزنبق والدلفى
وكنت غسلت كآبات الفقراء
من أجلك ياعيني
ولكن لا أملك الكلمة في شفتي
أسطرها حينا في الصخر
وحينا أنقشها مثل المجنون
على صفحات الماء
وعن حاله وسواد بشرته قال


فقير , أجل .. ودميم دميم (=) بلون الشتاء بلون الغيوم
يسير فتسخر منه الوجوه (=) وتسخر حتى وجوه الهموم
فيحمل آلامه في جمود (=) ويشرب أحزانه في وجوم
وكم تبعثه أكف الصغار (=) قاذفة بالحصى والرجوم
ولكنه أبدا حالم (=) وفي قلبه يقظات النجوم

وفي حبيبته السمراء قال

حبيبتي سمراء (=) سمراء مثل الكروم
ناعمة كالضياء (=) حالمة كالنسيم
خمرية كالمساء (=) تقية كالغيوم
في مقلتيها السماء (=) وفي وجنتيها النجوم
حبيبتي السمراء
أجمل حور السماء

كان الفيتوري يحس بالدهشة في اللون الأبيض دائما الدهشة الحقة عنده تكمن بمساحة اللون الأبيض
ولقد كان للنساء مساحة كبيرة بحياته وهو لايبوح بأسمائهن بل يقول
الشاعرة اللبنانية ,, الصحافية ,, الدكتورة ,,
اذا فالمرحلة الأولى كانت لافريقيا
وفي مكان آخر تعرف على امرأة جبلية دخلت حياته هي ( الأميرة الجبلية )
لقد سحقت هذه الأميرة كل عقدة في الشاعر .. فأقتنع أخيرا بانه شفي من مرضه الوهمي
ولقد تحدث كثيرا عن الزواج من الأميرة الجبلية التي أحبها فعلا رغم كل قسوته الرهيبة معها
ولكن الفوارق الدينية حالت دون ذلك
وحولت الشاعر الى عاشق ومتيم لها وللوطن في المستوى نفسه
ويقول

أن حبك
يكبر مجدك أنت
ويكبر فوق زمام الفجيعة حبي
أن أحبك وحدك
ألمح أشباحهم في رماد القناديل
يامن هي الفرح المتوهج
فوق رماد القناديل
والغابة الشفقية قلبي
وفي المرحلة الرابعة من حياة الفيتوري حدثت احدى نقاط التحول في حياته وبالتالي بشعره
إذ ان فتاة احرقت نفسها لأنه حرمها من حبه .. فغير ذلك من مجرى حياته
فوجد أن حبه متعثر بسبب الفوارق الدينية والعوائق
فأثر ذلك به لدرجة الهروب الى السياسة
ولقد أقل في السنوات الأخيرة لدرجة أنه جمد ديوانين جاهزين في مكتبته

وقد قال

نقشوا اسمك في شفتي
وكانت بيروت الغجرية معشبة القدمين

ويتابع قائلا

رائعة هموم عينيك الصغيرتين
حين تسألاني مايكون ؟!
ذلك الشاعر من يكون
ذلك المغني الهمجي
ذلك المهرج الحزين
ذلك الذي يصبغه الجلال والذهول
وراح يقرع الطبول
غير ان هناك استدراكا وقع بحياته الشعرية ولعل نضوج تجاربه وازدحام سنوات عمره
اعطاه احساسا جديدا بلا اثمية الحب ولا اثمية البوح به
استطاعت ان تجعله بمرحلته الثالثة يستطيع الاعتراف بالحب

حيث قال
ياحبيبتي التي تسكنني
أنا أسكن مدائن الرحيل
في قوافل الهجرة
في سواحل الضباب
أركل باب خيمتي
وامتطي ظهر جوادي
رافعا راية حزني وانفرادي
موغلا في طرقات المدن القديمة

اتمنى من الله ان اكون وفقت بطرح مختصر لهذا الشاعر وملهماته التي اراها لاتقتصر

على زوجته آسيا

لكم فائق شكري وتقديري

اختكم

راقي قول وفعل
06-10-04, 10:36 PM
هكذا هي شاهه حينما تطل


تطل إطلالة الكبار لاغير


تطل إطلالة المبدعين لاغير


تطل بشموخ


وتكتب برقي



وتنحت الجمال على صفحات المنتدى


ليتمثل الجمال تمثالا نستقبله ونقبله ليل نهار



بارك الله فيك أختيالكريمة


سلمت يمينك


وأرجوك رجاء خاص أن تواصلي فما زلنا بحاجة للمزيد



عذرا أختي فلم أستطع مجاراةإبداعك


ودمت بود،،،،،،

ميرفت كسبار
30-12-08, 02:34 PM
أسرار آخر 15 عاماً في حياة عمر أبوريشة ترويها زوجته الثانيةhttp://raya.com/site/images/spacer.gifأبكي علي زمن خلا من شاعر مثل عمر

زوجته الأولي وصفت علاقته بسعاد زوجته الثانية بالتانغو الأخير في حياته أما أولاده فوصفوها بالعلاقة غير الشرعية
كتاب سعاد عن عمر أقرب إلي السرد الروائي منه إلي السيرة الذاتية
عمر لسعاد: لو التقيتكِ يا امرأة قبل عشرين عاماً لغيّرت وجه التاريخ العربي!
فيكِ تقمصت روح نورما الإنكليزية التي أحببتها في صباي في لندن والتي ماتت في اليوم الذي ولدتِ فيه!
سعاد لعمر: كعاصف الإعصار ألهبتني والتهبتَ بي.. أطفأتني وانطفأتَ بي!
روي أبوريشة لسعاد قصة حياته لا كما وقعت، بل كما ألّفها!
سعاد عن عمر: اسألوا عنه سجلات مكتبة الكونغرس السرية وشواطيء الدانوب في فيينا ومتكأ السلطنة في بورما ومجلس الدالاي لاما!
بقلم: جهاد فاضل:
أبكي علي زمن خلا من شاعر مثل عمر هو عنوان الكتاب الذي صدر حديثاً في بيروت لسعاد أبوريشة الزوجة الثانية أو الأخيرة للشاعر العربي الكبير الراحل عمر ابوريشة. في هذا الكتاب تروي سعاد بعض جوانب علاقتها بعمر ابتداء من لقائها الأول به في جبال الكربات برومانيا عام 1975 وصولاً الي وفاته عام 1990. ولكنها تُخضع ما روته في الكتاب الي عمليات تصرف وحذف كثيرة. فهي لا تشير فيه الي انها عندما التقت به في رومانيا كانت برفقة زوجته الأصلية، وهي سيدة لبنانية من آل مراد في البقاع الغربي بلبنان. كما لا تشير الي انها هي أيضاً كانت بصحبة زوجها وهو سوري من مدينة المعرّة بسوريا. وهذا مؤكد من مجموعة صور فوتوغرافية كانت سعاد قد زوّدت بها الصحافة اللبنانية قبل سنوات في إحداها تظهر هي الي جانب عمر وزوجته: عمر وسعاد يتناولان غداءهما، في حين تبدو زوجة عمر مقطبة الوجه وتختنق بغصّاتها. وفي صور أخري يبدو زوج سعاد قبل أن ينسحب من حياتها.
ومن الكتاب نفهم ان سعاد مكربل وهي ابنة ضابط جمركي في مدينة طرابلس اللبنانية كانت في بداية الأربعين من عمرها عندما التقت بعمر في رومانيا، في حين كان عمر في منتصف الستينيات، أو أكثر بقليل، وانها كانت تبحث عن حب جديد بلغة فيروز، من نوع ما حصل لاحقاً بينها وبين الشاعر. إذ سرعان ما ابتلعهما معاً جحيم المشاعر الجياشة. تركت سعاد منزلها الزوجي في المعرّة لتلتحق بعمر في بيروت وتقيم معه. كان ذلك في مطلع الحرب الأهلية اللبنانية، في حين حاول عمر أن يجمع بينها وبين زوجته الأولي دون توفيق يُذكر. فالزوجة ومعها ولداه، ريف ورفيف تعاملا مع مغامرة الزوج والوالد علي أنها احدي نزواته، وما كان اكثرها بنظرهم. وكانت زوجته تصف علاقته بسعاد مكربل بالتانغو الأخير في حياته وعندما سألتُ مرة ابنه ريف تحت أي عبارة يضع علاقة والده بسعاد، وقد استمرت بضع عشرة سنة، اجابني: تحت عبارة العلاقات غير الشرعية .. وعندما أجبته بأن تلك المرأة لديها ورقة مسجلة تثبت زواجها من والدك، قال لي: لدينا بين الأوراق التي تركها والدي حوالي ستين ورقة مثل الورقة التي مع سعاد!.
في الكتاب تحوم سعاد أبوريشة وتدور لتؤكد شرعية علاقتها بعمر. فهي تقول إنها تزوجت مرتين منه لا مرة واحدة: مرة في ولاية نيوجرسي بالولايات المتحدة علي يد أحد القضاة المدنيين ومرة ثانية في بيروت أمام المحكمة الشرعية السنية بعد ان طلقت زوجها، علي الأرجح.
الكتاب يمكن أن يؤدي فائدة ما لدارسي عمر علي الخصوص، وكذلك لعامة المعجبين به في العالم العربي، وهم كُثُر بلا شك. فهو يقدم فكرة وافية عن جوانب شخصيته، كما يحتوي علي أبيات أو قصائد قصيرة نظمها في سنواته الأخيرة، منها قصائد في سعاد نفسها. ولكن هذه القصائد عادية في معظمها، ولا تضيف شيئاً مهما الي إرثه الشعري المعروف. فأهم شعر عمر هو شعره الذي يحتويه ديوانه. ولكن سعاد تقول إنه ترك مذكرات ، وأن هذه المذكرات في حوزتها، ولكنها لا تستطيع أن تتحمل مسؤولية نشرها ، كما قالت في الصفحة 96 من الكتاب. وهي عبارة بحاجة الي ان يوضع بعدها علامة استفهام. فقد لا تكون صحيحة البتة. وقد تكون مبالغات عمر وهي ذائعة الصيت، انتقلت الي سعاد. ذلك أن عمر كثيراً ما كان يقول إن لديه بضع مسرحيات شعرية، وأنه ينوي نشرها قريباً، ولم ينشرها أبداً. وليس هناك ما يؤكد أنه كتبها أصلاً.. وبالنظر الي أنه كان كسولاً غير مواظب علي الكتابة، وأقرب الي الشخصية الشفاهية، أو الديوانية ، فإني أميل الي الظن أنه لم يترك ما يمكن تسميته مذكرات سياسية أو غير سياسية وإن كان ترك قصائد هي بين أجمل ما يضمه ديوان الشعر العربي المعاصر.
يبدو كتاب سعاد أبوريشة، من زاوية ما، كتاباً انشائياً، من نوع ما تكتبه الروائيات المراهقات. فهو يسرد وبأسلوب رومانسي بعض دقائق المودات بين عاشقين، بماذا شعرت عندما التقت به. كيف سحبت يدها من يده، وكيف ضمها الي صدره، وكيف غرقا في جحيم من القبل، بحسب تعبير الأخطل الصغير. ولهذه الجهة، يمكن اعتباره أقرب الي السرد الروائي منه الي السيرة الذاتية. فهو في الكثير من صفحاته رواية. أو لنقل انه يمزج الرواية بالسيرة الذاتية، إلا انه يؤكد خاصية أساسية في عمر أبوريشة عرفها كل من اقترب منه، هي خاصية المبالغات والغرائب غير القابلة للتصديق. وسعاد تذكر الكثير منها ولكن الطريف ان سعاد كانت تصدقها وأنها بسبب عشرتها له أصيبت بعدوي هذه المبالغات. والغرائب، فباتت تستخدمها، أو تخترعها، ولهذه الجهة فإن الكتاب يقدّم لقارئه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر!.
يحسن ان نشير في البداية الي رؤية سعاد لقصتها مع عمر، أو الي روايتها لهذه القصة. وسنستخدم الأمانة التامة في السرد، بواسطة النقل الحرفي من الكتاب لأكثر مقاطعه تعبيراً. وأولها كيف بدا لها وهي تراه لأول مرة: رحتُ أصعد نحوه مجنحة الخطوات كأن خيطاً أثيرياً يجذبني. وعلي بعد خطوات تسمّرت قدماي وومض منه يلامسني وهو مقبل نحوي. شعرت انني أمام تاريخ متحرك، أمام كيان بشري يتجاوز المألوف من الرجال. شعور صاخب سلّ مني الخيال والتفكير.. أتراه سياسياً عالمياً، أم هو أحد أبطال الشاشة الفضية، أم تراه من كوكب آخر؟ كنت أراه وهو يقترب وأكاد أسمع خفقات قلبي المتسارعة. بدا لي كإله إغريقي. مرّ بي لم يعرني التفاتاً. تفترّ شفتاه بين الحين والحين عن ابتسامة وكأنه يكلم من لا أراهم.
وبرهبة مؤمن يتهيأ للصلاة سرتُ إليه ألقي عليه التحية بالفرنسية.. تابع سيره متسربلاً بشروده.
وبعد أن تسرد اللحظات التي تلت، تكتب: طافت نظراتي في عينيه ويدي أسيرة يده وبعض الارتباك يهزني.. التفت الي عمر بعينين يغشاهما الدمع: غصة تدمي حنجرتي، ومرارة تموج في فمي. سرقت اللحظات. اقتربتُ في أذنه أسأله عنوانه ورقم هاتفه. أحاط كتفي بذراعه. تمنيت لحظتها ان تميد الأرض بما عليها، وتنصهر يدي بين راحتيه وينتهي العالم. رعشة تربكني، ولهيب أنفاسه يلفحني.
وتقول بعد ذلك: أعلن أمام الله والتاريخ بأني تبعثرت ذرات لحظة لقائي به، فعندما تأملني جرّدني من كينونتي. تحولت هباء أمامه. وفي لحظات راح يجمعني بقدرة خبير قادر. أعادني الي واقعي. وبسطوة بربرية شدّني إليه من أبعاد المدي. أتاني صوت الصدي يردّد: مكانك قربي! مكانك قربي!.
بهجة العاطفة تداعب صوتي، ويدي تمرّ بلطف علي وجهه وصدره، خطفتني مشاعري فتهتُ بين ذراعيه. إلي أن بدأ الفجر يرسل خيوطه الأولي.
وتنقل في صفحة أخري وقائع حوار عاطفي تلته حالة عاطفية:
- أيها الشاعر إن كانت عواطفي لا تعني لك الحب، فهي تعني لي العبادة. وليس قبلك غير الرب أعبد! ولا أظن أن العابد يخدع المعبود. إن عواطفي نحوك هي دماء وريدي، هي ماء الضياء، في عيوني، هي وعيي وجنوني.
فيجيبها عمر:
- لا تكوني مغرورة يا حبيبتي! إن الفراشة الغريرة لا تميز بين قبس النور وألسنة اللهب، لذا هي تحترق.
وتضيف سعاد: اقتربت منه وأنا أشعر أن بعضاً مني يهرب إليه، وقلت له: دعني أقترب منك أكثر، وانصهر بك أكثر. إن كان احتراقي يدنيني منك ويذيبني فيك، فلتكن لعبة قدري الليلة، بل الآن يا حبيبي!.
غابت الكلمات، اضمحلت المعاني في سعير اللحظات المحمومة. لم يعد هو، ولا عدتُ أنا، كلانا كانا سطراً يتيماً تائهاً بين حاضر واعد وماضٍ واهن..
- اقتربي، اقتربي يا منايا ولا تخافي. فالعطر ليس ناراً. إن في داخل هذا الصدر قلباً كالزهرة البيضاء لا تتفتح إلا لتنثر عبير السعادة والهناء حولها.
ويبدو أن سعير اللحظات المحمومة كاد يورد عمر المهالك. الرجل يحبو نحو السبعين، وقلبه خضع في السابق لأكثر من جراحة فجأة يدخل مستشفي الجامعة الأمريكية في بيروت يرقد أياماً في غرفة العناية الفائقة وحوله هذه المرة لا سعاد، بل زوجته الشرعية وأولاده منها. ولكنه ما كان يستعيد صحته، حتي شوهد يدقّ الشقة التي استأجرها لسعاد ليرتمي من جديد في أحضانها.
حوار آخر يدور بين عمر وسعاد. يسألها يوماً (الصفحة 134):
أعرفتِ أحداِ أكثر مني جنونا؟ أين كنتِ يا امرأة؟
(قال هذا واضعاً ذراعه علي كتفي يهزّني بعنف) وأضاف: لو كنت التقيتك قبل عشرين عاماً لغيّرت وجه التاريخ العربي..
هذه العبارة تتكرر في موضع آخر من الكتاب.. ويروي عمر لسعاد حكاية نورما الفتاة الإنكليزية التي كان يحبها وهو طالب في احدي كليات لندن. هام عمر بنورما وجنّ بها وطلبها من والدها الثري الانكليزي الكبير، ثم عاد الي الوطن ليستأذن أهله في الزواج منها. وعندما عاد الي بريطانيا حصل حادث جلل لم يتوقعه عمر: ماتت نورما!.
يسأل عمر سعاد عن تاريخ ولادتها بالضبط.. وعندما أجابته وجد ان هذا التاريخ هو تاريخ وفاة نورما.. وهذا يعني أن روح حبيبته الإنكليزية قد تقمصت سعاد مكربل عند ولادتها. بعد هذا التحليل يحتضن عمر يدي سعاد براحتيه ويقول لها:
- سعاد! لو لم تكوني لكنت ابتدعتك. أنا مؤمن بعودة الروح الي هذه الأرض لكي تتطهر وتستحق الخلود، وأنتِ روح نورما!.
قد لا يصدق كثيرون ان هذا حصل، أي أن عمر أبوريشة قال لهذه السيدة الطرابلسية الأصل أنها هي ذاتها نورما الإنكليزية التي كان يحبها في مطلع شبابه، وأن نورما تقمصت سعاد لأن تاريخ ولادة سعاد هو تاريخ وفاة نورما. ولكن هذا هو ما ورد بالحرف في كتاب سعاد. ومن هذا الكتاب نقتطف ايضاً:
- يا عمر! كعاصف الإعصار الهبتني والتهبت بي. أطفأتني وانطفأت بي (ص 234).
- كيف اعترف لك؟ لقد علمتني كيف أناجيك وكيف اتعرّي أمامك. قُل لي كيف احسر غلالتي عن جسد مجبول بهمجية مشاعري؟ (ص 235).
يروي عمر لسعاد سيرة حياته. يؤلف هذه السيرة علي الأصح. يبتدعها علي هواه ينعت جدّه لوالدته، وهو مقيم في عكا بفلسطين، بأنه مؤسس المذهب الشاذلي، كما تقول سعاد في الكتاب، وهي تقصد الطريقة الصوفية الشاذلية. ولكن هذا غير صحيح، ذلك ان جده الشيخ نور الدين اليشرطي، وإن كان صوفياً علي الطريقة الشاذلية، فإنه لم يؤسس هذه الطريقة، وإنما تأسست قبله بزمن طويل.
ولكن سعاد تصدق كل ما يقوله لها عمر كما لو أنها مريد في حضرة شيخ صوفي. فهي تنقل عن عمر قوله: سعاد! لقد مررت علي دروب الحياة سيداً وفارساً مقداماً عنيد التحدي..
وتصف عمر بالشخص الشغوف بعربدة الإعصار وجنون الرياح (183)، وانه نبذ كل رخيص مبتذل، وانه كان يحمل جنسية ثماني دول. وتهتف في صفحات اخري: اسألوا عنه سجلات مكتبة الكونغرس السرية، وشواطيء الدانوب في فيينا ومتكأ السلطنة في بورما ومجلس الدالاي لاما. واسألوا عنه أروقة الفاتيكان، وشواهق الهيمالايا. هناك في تلك الرحاب التي مُنعت علي غير القلة النادرة من أهل الأرض، تجده ناطقاً بلغة كل شعب. ولا تنسي أن تسأل عنه فوق مرتفع الكركوكفادو في الريو بالبرازيل وأكاديميتها حيث له مجسم تذكاري من البرونز عند مدخلها .
ونتابع في عدد قادم روايات عمر لسعاد، ومروياتها عنه!.

ميرفت كسبار
30-12-08, 02:37 PM
شفتو شو اللي صار

شو يا عمر أبو ريشة

يا سفيرنا في سوريا اللي لفيت العالم

شو هاد!!!!!!!!!!!!

رغم انك اعظم من كتب العشر في القرن العشرين

إلا أنو لازم نعرفك ع حقيقتك