وحي القلم
25-09-04, 04:41 PM
لاذ خلف جذع الشجرة وهو يرتجف من الخوف .. فأعدائه يحيطون به من كل جانب . وقد لاحت في الافق علامات الهلاك وايقن انه لن ينجو هذه المرة الا بمعجزة سماوية .
*****************
صرخ ذو الشعر الاحمر بانفعال على زميله ذي الشعر الاسود وقال : احط به من تلك الناحية ولاتدعه يفلت منا هذه المرة انها فرصتنا ولن تتكرر مرة اخرى .. هيا بسرعة .
فتثاقل ذو الشعر الاسود وقال لصاحبه : لنتركه يا صديقي فهو تافه وليس من الجميل ان نضيع وقتنا في مطاردته ..
فرد عليه ذو الشعر الاحمر وقد اعتراه الغضب واربد وجهه : قلت لك احط به من الجهة الاخرى ولاتدعه يهرب والا فسوف تكون انت الضحية هذه المرة بدلاً منه هل تفهم ...؟؟؟ انها فرصتي ولن افوتها ..
نعم انه يفهم جيداً . فهو يهدده لانه اكبر منه جسماً ولا استطاعة له بمناطحته ..
تردد ذو الشعر الاسود قليلاً ... ثم انطلق واحاط بالضحية الذي انشلت حركته وصعقته المفاجأة من الجهة الاخرى ..
اخذ الضحية يتخبط في افكاره ويبحث عن حل سحري لهذه الورطة التي يبدو انه لن ينجو منها .. فقد دنا اجله واقتربت ساعة رحيله من هذه الدنيا . ومر امام عينيه شريط حياته فتذكر لهوه ولعبه في ايام الصبا وكيف كان يلعب مع اقرانه هنا وهناك . ثم كيف تدرج في مراحل الشباب .. وهاهو الان في افضل سنين عمره .. وقد حصره اعدائه في هذا المكان الضيق واحاطوا به من كل جانب ولن يرحموه ..
انه الموت قد حل في ساحته ولن يغادره حتى يأخذ روحه معه ...
اه ما اجمل الحياة والذها .. هل فعلاً هذه اخر لحظة في حياته ولكن ..... لا ..... لا لن ينهزم ولن يتركهم يذبحونه بدم بارد .. ان الحياة تستحق الكفاح .. اه .... ما الذك ايتها الحياة .. وصرخ بأعلى صوته ... لا .... لا .... لن اموت . فدب في جسده حب الحياة ونشوتها فوثب من خلف جذع الشجرة يريد الهروب وقد انطلقت في داخله كوامن طاقة قوية عنيفة ..
فتلقفه ذو الشعر الاحمر والشرر يتطاير من عينيه وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة النصر فاطبق على رقبته وما هي الا لحظات وانسلت روحه من بين جنبيه وخرجت ترفرف الى السماء ....
***********
وقفت مشدوهاً امام هذه الجريمة القاسية التي كنت ارقب تفاصيلها وتطور احداثها .. فهممت ان ان اثب من مكاني على هذا المجرم العنيف ذي الشعر الاحمر واتعارك معه .. ثم توقفت فجأة بعدما تذكرت كلام احد علماء الطبيعة في افريقيا عندما تحدث عن قصة وقعت في دولة ( تنجانيقيا ) فقد قال : تكاثرت التماسيح وتوالدت بشكل كثيف في احدى المناطق من دولة تنجانيقيا . فاباحت السلطات للصيادين قتلها للحد من تكاثرها الهائل الذي اصبح يهدد بقية الحيوانات البرمائية واقبل الصيادون يتنافسون في القضاء على التماسيح وسلخها وبيع جلودهاوكانت النتيجة ان المواطنين لم يجدوا غذائهم الطبيعي من سمك ( التيلابيا ) في ذلك العام .. وانقرضت هذه الاسماك من البحيرات لان سمك ( القط ) وهو العدو الطبيعي لسمك التيلابيا اصبح طليقاً بعد القضاء على التماسيح التي كانت في العادة تتغذى على اكل سمك القط وتلتهم منه اعداد كبيرة فتفسح المجال والسبيل لسمك التيلابيا لكي يتكاثر ويتوالد . وبهذا يتوفر للانسان غذائه الطبيعي الشهي من هذا السمك بكميات تكفيه حتى نهاية العالم وباعداد كبيرة ..
فقلت لنفسي سبحانك ياربنا ما اعظمك وما اعظم تدبيرك لهذا الكون فهذه سنن الحياة ما بين اكل ومأكول ..
فهاذين ( القطين ) من سنن الكون ونواميسه ان يفترسا هذا ( الوزغ - البرعص ) لحكمة يعلمها من سنن التدافع واسرار الكون العجيبة .. التي خلقها واحكم صنعها
ولم انتبه من هذا التأمل الا على صوت المؤذن وهو يقيم لصلاة الفجر وانا ما زلت واقفاً في الشارع بجانب هذه الشجيرات التي تقع امام احد المنازل اشهد معركة الصراع .. البقاء فيها للاقوى.. في مشهد يدل على عظمة خالق هذا الكون ...فلاشك انها حكمة وفضيلة لايعلم فوائدها الا الله
*****************
صرخ ذو الشعر الاحمر بانفعال على زميله ذي الشعر الاسود وقال : احط به من تلك الناحية ولاتدعه يفلت منا هذه المرة انها فرصتنا ولن تتكرر مرة اخرى .. هيا بسرعة .
فتثاقل ذو الشعر الاسود وقال لصاحبه : لنتركه يا صديقي فهو تافه وليس من الجميل ان نضيع وقتنا في مطاردته ..
فرد عليه ذو الشعر الاحمر وقد اعتراه الغضب واربد وجهه : قلت لك احط به من الجهة الاخرى ولاتدعه يهرب والا فسوف تكون انت الضحية هذه المرة بدلاً منه هل تفهم ...؟؟؟ انها فرصتي ولن افوتها ..
نعم انه يفهم جيداً . فهو يهدده لانه اكبر منه جسماً ولا استطاعة له بمناطحته ..
تردد ذو الشعر الاسود قليلاً ... ثم انطلق واحاط بالضحية الذي انشلت حركته وصعقته المفاجأة من الجهة الاخرى ..
اخذ الضحية يتخبط في افكاره ويبحث عن حل سحري لهذه الورطة التي يبدو انه لن ينجو منها .. فقد دنا اجله واقتربت ساعة رحيله من هذه الدنيا . ومر امام عينيه شريط حياته فتذكر لهوه ولعبه في ايام الصبا وكيف كان يلعب مع اقرانه هنا وهناك . ثم كيف تدرج في مراحل الشباب .. وهاهو الان في افضل سنين عمره .. وقد حصره اعدائه في هذا المكان الضيق واحاطوا به من كل جانب ولن يرحموه ..
انه الموت قد حل في ساحته ولن يغادره حتى يأخذ روحه معه ...
اه ما اجمل الحياة والذها .. هل فعلاً هذه اخر لحظة في حياته ولكن ..... لا ..... لا لن ينهزم ولن يتركهم يذبحونه بدم بارد .. ان الحياة تستحق الكفاح .. اه .... ما الذك ايتها الحياة .. وصرخ بأعلى صوته ... لا .... لا .... لن اموت . فدب في جسده حب الحياة ونشوتها فوثب من خلف جذع الشجرة يريد الهروب وقد انطلقت في داخله كوامن طاقة قوية عنيفة ..
فتلقفه ذو الشعر الاحمر والشرر يتطاير من عينيه وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة النصر فاطبق على رقبته وما هي الا لحظات وانسلت روحه من بين جنبيه وخرجت ترفرف الى السماء ....
***********
وقفت مشدوهاً امام هذه الجريمة القاسية التي كنت ارقب تفاصيلها وتطور احداثها .. فهممت ان ان اثب من مكاني على هذا المجرم العنيف ذي الشعر الاحمر واتعارك معه .. ثم توقفت فجأة بعدما تذكرت كلام احد علماء الطبيعة في افريقيا عندما تحدث عن قصة وقعت في دولة ( تنجانيقيا ) فقد قال : تكاثرت التماسيح وتوالدت بشكل كثيف في احدى المناطق من دولة تنجانيقيا . فاباحت السلطات للصيادين قتلها للحد من تكاثرها الهائل الذي اصبح يهدد بقية الحيوانات البرمائية واقبل الصيادون يتنافسون في القضاء على التماسيح وسلخها وبيع جلودهاوكانت النتيجة ان المواطنين لم يجدوا غذائهم الطبيعي من سمك ( التيلابيا ) في ذلك العام .. وانقرضت هذه الاسماك من البحيرات لان سمك ( القط ) وهو العدو الطبيعي لسمك التيلابيا اصبح طليقاً بعد القضاء على التماسيح التي كانت في العادة تتغذى على اكل سمك القط وتلتهم منه اعداد كبيرة فتفسح المجال والسبيل لسمك التيلابيا لكي يتكاثر ويتوالد . وبهذا يتوفر للانسان غذائه الطبيعي الشهي من هذا السمك بكميات تكفيه حتى نهاية العالم وباعداد كبيرة ..
فقلت لنفسي سبحانك ياربنا ما اعظمك وما اعظم تدبيرك لهذا الكون فهذه سنن الحياة ما بين اكل ومأكول ..
فهاذين ( القطين ) من سنن الكون ونواميسه ان يفترسا هذا ( الوزغ - البرعص ) لحكمة يعلمها من سنن التدافع واسرار الكون العجيبة .. التي خلقها واحكم صنعها
ولم انتبه من هذا التأمل الا على صوت المؤذن وهو يقيم لصلاة الفجر وانا ما زلت واقفاً في الشارع بجانب هذه الشجيرات التي تقع امام احد المنازل اشهد معركة الصراع .. البقاء فيها للاقوى.. في مشهد يدل على عظمة خالق هذا الكون ...فلاشك انها حكمة وفضيلة لايعلم فوائدها الا الله