المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مبارك ، وماذا بعد؟


صقر999
02-12-07, 09:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
مبارك ، وماذا بعد؟

سأل موسى – صلى الله عليه وسلم- ربنا تبارك وتعالى : يا رب أـنت في السماء ونحن في الأرض ، فبما نعرف رضاك علينا من سخطك ، فقال له المولى عز وجل : يا موسى إن رضيت عليكم وليت عليكم خياركم ، وإن سخطت عليكم وليت عليكم شراركم.
نجد في الوقت الحالي ومن سنوات قليلة أنه سرت أحاديث وأقاويل بين فئات كثيرة في الشعب المصري بجميع طبقاته عن أن مبارك طالت فترة حكمه واستطالت وأنه يجب حدوث تغيير للرئيس واستحداث بدائل له بمصر ، وأن من المفروض تعاقب عدة رؤساء في فترة قصيرة بدلا من تولية رئيس واحد لفترة طويلة في الحكم ، وانشغل البعض بفرعيات وتركوا الجوهر الرئيسي وهو ماذا قدم مبارك لمصر طوال فترة تواجده على كرسي الحكم ، وكيف كانت مصر في أول عهده وكيف أصبحت الآن عالميا على مستوى النطاق الدولي.
ومن الحديث السابق نجد أنه إن ادعى أحد سوء الحكم بمصر ، فالحديث واضح وصريح فنظفوا قلوبكم ونقوها يبارك الله لكم في حكامكم ويرضيكم بهم ، والناظر لمصر في أول تولية مبارك والمتفحص لها الآن يجد ان هناك فرقا شاسعا سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي على حد سواء مع عدم نسيان مقولة بعض من المصريين أن مبارك خارجيا على صعيد السياسة الدولية رجل ذا حكمة بالغة وعلى مستوى السياسة الداخلية فهناك بعض الملاحظات التي إن تفحصناها بدقة نجدها من صغائر الأمور ، ولكن مهلا فالميزان ذا كفتين ومعروف تماما أنه إذا رجحت كفة للميزان ارتفعت الكفة الأخرى ، وأنا أعتقد أن مبارك – أطال الله في عمره ورزقه المزيد والمزيد من الحكمة- ما قصر سواء في الصعيد الداخلي أو الصعيد الخارجي ، مهما كانت مقولة المتململين وحقد ونفث الحاقدين ، فهو قد جعل مصر الدولة الوحيدة عالميا التي ليس لها أعداء على مستوى العالم ، والناظر لحكمته يجد أن مصر وصلت لدرجة وهي من دول العالم الثالث أن أصبحت كلمتها تنتظر لتقال في أي حدث عالمي ، وذات كلمة مسموعة ، والملاحظ لشخصية مبارك – وأنا طبعا لست ممن يقيم شخصيته لصغر ثقافتي – يجد أنه شخصية بارزة مميزة عند تواجده في أي حدث أو موقف عالمي بين جميع رؤساء العالم حتى بين رؤساء الدول العظمي ، وأنه عند المواقف الجدية يؤخذ برأيه وينتظر لتقال كلمته وكما نقرأ في الجرائد الأجنبية بقول رؤساء الدول الأجنبية أنفسهم أنه رجل حكيم ، ومبارك حكيم بمعنى الكلمة فهو رجل استطاع أن يتخطى بدولته أزمات ويخوض بها وسط معامع عالمية ودولية ويصل بها إلى بر الأمان ويجعلها بعيدة تماما عن جميع المخاطر الدولية ، وهذا لا يستطيعه أو يقدر عليه رجل عادي في ظل الأزمات الدولية المتلاحقة ، بل يحتاج إلى شخصية ذكية صبورة حكيمة ، وهي صفات توفرت فيه منذ الصغر ، فهو شخص ليس من عائلة ذات نفوذ جعلته يصل لمنصب الرئيس بجاهها ونفوذها ، بل هو رجل عادي جدا من عامة الشعب ولكنه مكافح فوصل – بعد توفيق الله تعالى له- إلى منصب الرئاسة بعرقه وجهده بدون سعي إليه ولا طموح للوصول له ، بل أتت إليه الرئاسة وهي صاغرة وأعطته زمامها وهي ذلولة مطيعة له ، وأعتقد أن هذا هو سر توفيق مبارك طوال فترة حكمه ، فمن سعى للحكم وكل إليه ومن لم يسع له أعين عليه ، كما ورد في الأثر ألا يطلب المرء الإمارة أو المنصب والجاه لأنه إذا طلبه وكل إليه وإن طُلِب هو له أُعِين عليه ، { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } سورة آل عمران ، الآية (26) ، فالحكم أتى له هبة من الله تعالى حتى وصل إلى يده بدون سعى ولا مجهود فأعانه الله تعالى عليه ووفقه فيه برغم قول أي أحد أيا كان ذا ميل سياسي يريد جاها أو منصبا بإزاحته ، أو من أحد ذا ميل ديني يستخدم الدين ستارا للوصول للحكم ، أو عدو من بني جلدتنا يحقد علينا كمصريين أن لدينا رجل له حكمة ودهاء مبارك ، وأذكر قول حكيم الزمان ومجدد الدين للأمة الفترة السابقة فضيلة الشيخ مولانا الإمام المجدد :محمد متولي الشعرواي ، بعد حادث أديس أبابا الدنئ أن قال له - وكأنه يعلم أنه سيموت بعد هذا اللقاء ولن يلقى مبارك مرة أخرى – وهو رجل عندما يقول هذا الكلام ويحس أنه سيلقى الله قبل حدوث لقاء آخر بمبارك لن ينافق وهو يشعر أنه على أعتاب الموت ولن يلقى الله تعالى بنفاق – إن كنت قدرنا فنحن راضون بك ، وإن كنا قدرك أعانك الله علينا ، حقيقة كلمة رائعة وموعظة بالغة ، فهو رجل أتى به الله تعالى إلينا رئيسا والله سبحانه وتعالى له حكمة بالغة في اختياره لمن يملك ويرؤس خلقه ، فهل يعترض المعترضون على طول فترة مبارك في حكم مصر على حكم الله تعالى أم ماذا؟
حقيقة أتذكر شئ يحضرني الآن عندما كان السيد الرائع / عاطف صدقي رئيس الوزراء الأسبق ممسكا بزمام رئاسة الوزراء وتهكم عليه بعض الناس وقالوا أنه رئيس وزراء لا يتحدث ولا يتكلم وصامت لا يتحدث طوال الوقت ، بل اتهمه البعض بأنه رئيس الوزراء -الأخرس – مع اعتذاري الشديد لذكر هذا اللفظ لسيادته ، وكنت صغير السن في هذا الوقت ، وبعد خروجه من رئاسة الوزراء وتعاقب عدة رؤساء لرئاسة الوزراء ، تبين للجميع بلا استثناء أن أشد فترة استقرار اقتصادي وتجاري كانت طوال فترة رئاسته ، بل إن رئيسا للوزراء مثل الدكتور/ عاطف عبيد استعان به – وكان هذا واضحا على شاشات التلفزيون وصفحات الجرائد – واستشاره وأخذ بمشورته وآرائه وحكمته كرجل له باع طويل وخبرة واسعة في رئاسة الوزراء ولم يتكبر الدكتور/ عاطف عبيد أو يستحي أن يستشير رئيس وزراء سابق وهو في ذلك الوقت رئيس الوزراء الفعلي ، بل تواضع وعمل ما رآه صواب بدون تكبر ولا أنفة زائفة بل استشار أهل الشورى وذوي الخبرة ، وهذه حكمة بالغة أيضا من د/عاطف عبيد ، فالمسيرة تسير برؤية وخبرة الجميع والهدف في النهاية هو مصلحة مصر أولا وأخيرا ، وتبين للجميع أن الرجل الصامت الذي لا يتكلم هو فعلا رجل صامت لا يتكلم ، ولكنه يفعل ويعمل ويدير بجد ونشاط وخبرة ودراية ولكن بصمت ولكن ليس صمت الأخرس بل صمت الخبير الحكيم الذي على دراية بما يعمل ويقوم بتوجيه الجزء الخاص به في السفينة المصرية بحكمة واقتدار ، ولم يهمه سخرية الساخرين وعبث العابثين بل كان همه هو مصر في المقام الأول ، ولكن الله تعالى أراد أن بين لنا قوله تعالى { وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ}سورة ص الآية (88)، فقد قال لنا الرسول – صلى الله عليه وسلم – والذي نفسي بيده لو أن أحدكم داخل جبل وليس منه منفذ بمقدار ثقب الإبرة لأخرج الله عمله للناس – أو كما صلى الله عليه وسلم- وخلاصة هذا الحديث أن المرء إذا عمل أعملا وظن انها خفية دائما فالله تعالى سيخرج عمله للناس ويجعلهم يعرفون أعماله ، فكأن الله تعالى أراد أن يبين لنا أن د/ عاطف صدقي كان رجلا يقوم بواجبه على أكمل وجه أثناء فترة توليه للحكم حتى وإن ظن الناس أنه ساكت صامت طوال الوقت ، فأظهر أزمات بعد خروجه من رئاسة الوزراء ليبين لنا فضل وحكمة د/عاطف صدقي كما نقول نحن المصريين في المثل – غائب ولكن ملائكته حاضرة – وبالمثل فقد يظن البعض أن فترة حكم مبارك الحالية سيئة وخاصة انه انتشرت سرقة بعض المسئولين بالدولة لأموال الدولة والشعب وانتشرت البطالة بين الشباب وازداد الغلاء في الأسعار ، ولكن مهلا فنحن كل يوم وآخر نقرا في الصحف العالمية ونشاهد في الفضائيات عن فساد المسئولين في جميع الدول بلا استثناء ونهبهم لأموال دولهم وشعبهم ، وكذلك فالبطالة موجودة في العالم كله وليست بمصر وحدها ، وغلاء الأسعار ينتشر كالنار في الهشيم في جميع دول العالم بلا استثناء ، فالناظر لسوء الوضع بمصر ينظر له من منظور داخلي ضيق ولكنه عند مقارنته بالوضع العالمي سيجد كما نقول في المثل – عايشين في نعمة- ولكننا لا ندري بها الآن لأننا لم نر غيرها ، ولم نر حكم غير حكم مبارك ، ولكن تعالوا نقارن بين وضعنا بمصر ووضع جميع الجنسيات الأخرى في الدول على مستوى العالم ، وسنجد أن أكثر دولة أمنا واطمئنانا واستقرارا وهدوءا على مستوى العالم كله هي مصر ، وهذا لا يكون ولا يتم إلا بحكمة قائد مصر وربان السفينة الأمينة {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ} (سورة يوسف ، الآية 99).
وختاما ندعو الله تعالى لمبارك بأن يطيل في عمره على طاعة الله تعالى ، وان يرزقه التوفيق والسداد ويهيئ له البطانة الصالحة دوما ويبعد عنه البطانة الفاسدة ، وأن يتوفاه- بعد عمر طويل مديد – وهو بكامل صحته فجأة بلا مرض أو آلام لسكرات الموت ولا يشمت به حاقد أو حاسد فالرجل قدم لمصر الكثير والكثير ولعل دعائي هذا الصادر من قلب ابن لوالده وأرجو الله عز وجل أن يكون بإخلاص يستجيبه الله تعالى ويجعله دوما بكامل الصحة و العافية والنشاط والحيوية ، ويكفيه شر أنفس وأعين الخبثاء ويوفقه للمزيد والمزيد من العطاء ويهيئ الصلاح له ولمصر دوما.
كاتب المقال : محمد علي عامر طاحون
• أول الجمهورية ثقافة ومعلومات عامة على مستوى الجامعات 1996/1997
• الطالب المثالي جامعة حلوان 1998/1999 (كلية التربية)
• عضو اتحاد كتاب الأهرام
• مترجم لغة إنجليزية وألمانية
• صاحب ومدير مؤسسة طاحون للترجمة المعتمدة والتدريب والتقنية
ملحوظة: كاتب المقال يعيش خارج مصر ولا يتوقع منصبا أو وظيفة مرموقة وليس له مصلحة سياسية بمصر ولا ينتمي لأحزاب ، وليس له علاقة بالسياسة أصلا.

شيهان بحري
02-12-07, 02:08 PM
بص يابيه
انا حئولك حاقه
انت يافندي مانشرتش في منتدى مصري له
هو دا سؤالي بصراحه