المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحد كبار الأمراء .. يضرب أحد البسطاء في المسجد .. حتى سال منه الدم !!


الوافي3
29-11-07, 02:05 AM
من أجمل ماقرات للكاتب (( بلال الفارس))
مسكين هذا الكاتب .. أغراه بريق المال .. فتربع على عمود صحيفة محلية رغم أن بضاعته من الثقافة كبضاعة إخوة يوسف إذ قدموا عليه

وإنما رشحته الصحيفة وردت من هو أكفأ منه لأن بين لحييه الخاليين من الشعر – تضامنا مع حقوق المرأة - لسانا يسبح بحمد أمريكا .. ولأن عينه تزيغ فتبصر ما وراء الحدود الغربية بإعجاب وتعظيم .. ولأنه يصلي لغير القبلة .. إلا إذا كانت السفارة بينه وبين القبلة فسيصلي للقبلة رغم أنفه .. لأن السفير المقدس لا يعي جهة القبلة .

جاء المأفون بتزكية من قبلته فعظمته الصحيفة وأفسحت له صدر المجلس فبدأ يكتب ويكتب فمل كل شيء منه ولقد أشيع أنه قد مل من نفسه في يوم مضى حتى كاد أن يهجر قلمه ولكن السفير المقدس زاد جرعته فرجع لقلمه بسعار .. فاستمر يكتب ويهرف بما لا يعرف .. ولم يسلم منه دينه ولا أمته ولا وطنه ولا أسرته ..

ولما كان مقاله يوميا أو شبه يومي .. وجعبته ضحلة ..وسيده يريد شيئا لا يريده المجتمع .. فتردد وأزبد .. وكاد أن يتراجع مرة أخرى غيرأن المال سراق .. ووجه السفير براق .. والموعد آخر الشهر ..


عندها بدأ في النيل من الثوابت وضرب نصوص الوحيين بعضها ببعض .. أو ردها جملة وتفصيلا وجعل العقل فيصلا عندما تتعارض النصوص – زعم – فلم يعد غريبا أن نقرأ في تلك الصحيفة تقريرا فقهيا فيه كل شيء إلا الفقه من مثل هذا النكرة .. أو ترجيحا في مسألة عقدية من مهزوم مهزوز .. لا يكاد يعرف أصول الإسلام ! أو تفسيرا بلغة الواثق في مسألة توقف فيها الإمام ابن جرير الطبري .. أو تضعيفا لحديث رفعه الإمام البخاري إلى سماء الصحة .. أو تصحيحا لحديث أوقعه الإمام أحمد في مستنقع الموضوعات .. كل هذا لينصر تيَّاره ..

وأدهى من هذا وأمر أن يسلط قلمه ليضرب نصا بآخر ليشكك العامة .. والوحي لا تعارض فيه ولكن المتعارض فهمه

ولقد سرني دواء فاروق الأمة عمر رضي الله عنه لمثل هذا النوع من المخلوقات

فقد أدَّب قدوتُنا عمر قدوتَهم صبيغ بن عسل الذي كان يضرب النصوص ببعضها ويشكك الناس فلما دخل عيادة عمر عالجه فأحسن العلاج دونكم الوصفة العمرية :


روى معمر بن راشد في الجامع وروى الدارمي وغيره أن صَبِيغاً كان يسأل عن متشابه القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر ، فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه قال :أين الرجل ؟ فقال : في الرَّحل قال عمر : أبصر أن يكون ذهب فتصيبك مني به العقوبة الموجعة ، فأتاه به ،


وقد أعد له عراجين النخيل ، فلما دخل عليه جلس قال من أنت ؟ قال : أنا عبد الله صبيغ . قال عمر : وأنا عبد الله عمر ، وأومأ عليه ، فجعل يضربه بتلك العراجين ، فما زال يضربه حتى شجّـه ، وجعل الدم يسيل عن وجهه ، فَعَلَ به ذلك ثلاثة أيام حتى ذَهَبَ عنه ما يجد ،

قال عندها صَبيغ : إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا ، وإن كنت تريد أن تداويني فقـد والله بَرِئتُ ! ثم نَـفَـاه عمر رضي الله عنه إلى البصرة ،


وكتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يجالسه أحد من المسلمين ، حتى كأنه بعير أجرب يجيء إلى الحِلَق ، فكلما جلس إلى حلقه قاموا وتركوه ، فإن جلس إلى قوم لا يعرفونه ناداهم أهل الحلقة الأخرى عزمة أمير المؤمنين ، فاشتد ذلك على الرجل ، فكتب أبو موسى إلى عمر أن قد حسنت توبته فكتب عمر : أن يأذن للناس بمجالسته .



وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :

[ وقصة صبيغ بن عسل مع عمر بن الخطاب من أشهر القضايا فانه بلغه أنه يسأل عن متشابه القرآن حتى رآه عمر فسأل عمر عن { الذاريات ذرواً } فقال ما اسمك قال عبد الله صبيغ فقال وأنا عبد الله عمر وضربه الضرب الشديد وكان ابن عباس إذا ألح عليه رجل في مسألة من هذا الجنس يقول ما أحوجك أن يصنع بك كما صنع عمر بصبيغ وهذا لأنهم رأوا أن غرض السائل ابتغاء الفتنة لا الاسترشاد والاستفهام وكما قال تعالى{ فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة }


قال الإمام الذهبي :

عن الحسين بن علي: أنه سمع الشافعي يقول: حكمي في أهل الكلام حكم عمر رضي الله عنه في صبيغ.

وإن شحت عراجين عمر في عياداتنا فدونكم علاج هارون الرشيد لعيِّنةٍ أخرى من هذا الصنف المنبوذ

حدّث أبو معاوية الضرير هارون الرشيد بحديث " احتج آدم وموسى " فقال رجل شريف : فأين لقيه ؟ فغضب الرشيد وقال : النطع والسيف ! زنديق يطعن في الحديث . فما زال أبو معاوية يسكِّـنه ويقول : بادرة منه يا أمير المؤمنين . حتى سكن .

واليوم .. وبين ركام الصحف .. وترددات القنوات .. تنفس هؤلاء المرضى وتوالدوا من سفاح وبثوا سمومهم مشككين ومرجفين وإنما أمنوا العقوبة لأن الطبيب قد مات والعيادة قد أغلقت .. فأحسن الله عزاءكم .


إنها دعوة لحفظ حمى الشريعة من خربشات أغيلمة الصحافة .. وإملاءات عقولهم الخالية من عبق الوحي .. فقد تجاوزوا الحد .. فوجب الرد .. عسى أن يكون لهذه الدعوة صدى من ذوي الشأن والأمر وهم لذلك أهل ..فولي أمرنا وفقه الله أعلن في مستهل حكمه أن لا مساومة على الشريعة وأن دستورنا القرآن والسنة .. وهؤلاء ينقضون نصوصا صريحة صحيحة بحجج واهية قبيحة فكان لا بد للرقيب ألا يغفل والله ولي التوفيق .

MARISOLE
30-11-07, 05:05 PM
بارك الله فيك اخي الوافي

سعود؟؟؟
03-12-07, 12:39 AM
لا فظ فوك
وجزاك الله خير.