الاســ اسامه ــد
19-11-07, 06:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث بالسيف رحمة للعالمين
أما بعد
متى يضرب المجاهدون أمريكا ؟
أو بصيغة إعلامية فضائية متى تضرب القاعدة أمريكا ؟
سؤال أتعب الكثيرين .. وقتله بحثاً الكل تقريباً .. والجواب لايملكه أحد .. فقط قادة القاعدة بعد المشيئة الإلهية بكل تأكيد .
ولكن الكل تقريباً أجمع على أن الضربة قادمة .. أما متى فلم يجرؤ أحدهم على الإجابة .
وبغض النظر عن رأي المحللين ورأي الأعداء بل حتى رأي الأنصار .. أريد هنا أن أطرح الأمر من وجهة نظر المجاهدين أنفسهم كما أظنها أو أفهمها .. فأقول :
إن أي ضربة قاعدية لأمريكا ينبغي لها لكي تتحقق وتثمر ثلاثة أركان هامة للغاية وهي
1- الرغبة أي أن تكون القاعدة ترغب بالفعل في ضرب أمريكا .. وهذه لا أظن أنه يختلف فيها إثنان .. فالكل يعلم بتلك الرغبة القاعدية .. وقادة القاعدة قد صرحوا وأبانوا ذلك بمنتهى الوضوح .. لذلك فهذا أمر مسلم به من وجهة نظر الجميع وبالتالي لا يستحق نقاشاً مطولاً .
2- القدرة أي أن تكون لدى القاعدة القدرة على تنفيذ هذه الضربة بالفعل وبالقدر الذي يوقع بأمريكا الأذى المطلوب وبالتالي الأثر المطلوب .. ولأنه لا الصديق ولا العدو ولا أحد على الإطلاق يمكنه الجزم بوجود تلك القدرة أو نفيها .. اللهم إلا قادة القاعدة أنفسهم .. لذلك فالنقاش في هذه النقطة أيضاً عديم الجدوى ولايمكن أن يوصل صاحبه إلى نتيجة مرضية يطمئن إليها .
3- التوقيت المناسب
وهذا هو موضوع مقالي بعد أن أقر الجميع بوجود الرغبة .. وسأفترض أن القدرة موجودة بالفعل .. فيبقى التوقيت المناسب .. ويخطأ من يظن أن القاعدة ستنفذ ضربتها بمجرد توافر القدرة فليس هذا شأن القادة القاعديين المباركين .. فخطواتهم محسوبة بدقة وضرباتهم إن حدثت فهي ليست مجرد إنتقام كما قد يظن الناس .. بل هي لها مابعدها ومطلوب منها أن تحقق أهدافاً معينة كل منها يمثل خطوة نحو تحقيق الهدف الأكبر وهو حاكمية الله في ديار المسلمين وإسترداد عزتهم السليبة وأمنهم المفقود .
ومن نافلة القول أن نكرر أن أية ضربة لأمريكا يجب أن تتسبب أو على الأقل تسهم في تحييد أمريكا وكف يدها عن شئون المسلمين بصفتها رأس الكفر العالمي والعدو الأكبر للإسلام والمسلمين ليتسنى للمسلمين إدارة شئونهم وإقامة دولتهم وتحرير أوطانهم وثرواتهم وكرامتهم من نير الإحتلال .
وإن كانت ضربة 11 سبتمبر المباركة قد حققت المرجو منها في حينها وهو جر أمريكا إلى تلاحم مباشر مع الأمة بدون وسطاء ومن ثم إثقالها بالخسائر من كل نوع وإستنزاف قواها حتى تضعف تماماً وتوشك على الإنهيار أو على الأقل حتى تعلم أنها لاقبل لها بتلك الحرب المهلكة فتنكفأ على تفسها وتقي العالم شرورها .. فإن ضربة أخرى في التوقيت المناسب يجب أن تكون هي الفيصل والحكم لتحدث عند أمريكا رد فعل من إثنين لا ثالث لهما :
أ - فإما أن تتلقى أمريكا هذه الضربة فتخور قواها وتتنازع أمرها فيما بينها ولايبقى لديها قوة لتحشدها للرد والإنتقام .. فعندها هو النصر وهو الإعلان الذي لا لبس فيه بأن سطوة أمريكا قد زالت وأنه لم يعد بإمكانها أبداً أن تحول بين المسلمين وبين ما يبغونه من إدارة شئونهم وتحرير شعوبهم وإقامة دولتهم .
ب - وإما أن تستجمع أمريكا آخر مابقي من قواها وتقوم بكرة أخرى وتلاحم مباشر جديد .. قد يستهلك آخر أنفاسها ودولاراتها تخر بعده صريعة بلا حراك .
إذن فالضربة القادمة وبإختصار يجب أن تكون بمثابة الإختبار لأمريكا .. هل إنتهت تماماً فيمضى المسلمون لما يريدون .. أم بقى عندها بعض القوى التي يجب أن تجبرها الضربة الجديدة على إستنزافها بشكل كامل ونهائي .
ولو فرضنا أن قدرة القاعدة على تلك الضربة كانت متوفرة منذ زمن بعيد .. بل حتى من بعد 11 سبتمبر مباشرة .. فإن القيام بها في السنوات الماضية لم يكن ليمثل هذا الإختبار الضروري للقدرة الأمريكية .. بل كان سيكون مجرد إنتقام .. فأمريكا كانت بالفعل في تلاحم مباشر في أفغانستان والعراق .. وكان مازال رصيدها من القوة يسمح لها بمزيد من الإنفاق وبالتالي فالضربة إن كانت قد تمت فلم تكن لتحقق أهدافها المرجوة .
أما الآن
فأنا أرى أن الظروف المثالية لهذه الضربة قد تهيأت .. بشكل يجعلها لو حدثت بالفعل لحققت أهدافها كما خطط لها .. ولشكلت بإذن الله المسمار الأخير في نعش قوى الكفر الأمريكية .. بشرط أن تأتي قوية عنيفة التأثير .. أما أسبابي في ذلك فأحصرها بشكل ملخص ومختصر في الآتي :
1- الإقتصاد الأمريكي قد بلغ مستوى من الضعف والسوء لم يبلغه من قبل .. والدولار الأمريكي في إنهيار متسارع يحتاج هزة أخرى ليهوى في مستقر عميق آخذاً معه الإقتصاد الأمريكي كله إلى أسفل سافلين .. والضربة القاعدية ستكون كفيلة تماماً بذلك بإذن الله لو أتت الآن .
2- البترول بلغ أعلى أسعاره على الإطلاق ولا يحتاج إلا لضربة من طراز القاعدة2 الآن قبل أن ينخفض ليطير إلى آفاق قياسية لن تنفعه معها زيادة الإنتاج فالإنتاج بالفعل قد بلغ أقصاه .. ولم يعد من الممكن زيادته مهما حصل .. وبرميل البترول سيطير للسماء دافعاً الإقتصاد الغربي كله إلى هوة سحيقة وهو الإقتصاد الممول للحرب ضد الإسلام والمسلمين .
3- التحالف الأمريكي الغربي آخذ في التفكك وفي أضعف حالاته .. ولن يجرؤ الكثيرون على مشاركة أمريكا حماقاتها مرة أخرى إن حدثت الضربة الآن بعد أن ذاقوا ماجره عليهم تحالفهم الأول من ويلات .. وبعد أن أصدروا بالفعل قراراتهم بالإنسحاب العسكري من التلاحم المباشر .. وإعادة التجربة المريرة قبل أن تبرد نتائج الأولى في منتهى الصعوبة إن لم يكن مستحيلاً .. وبالتالي فإن إستجمعت أمريكا مابقى من قواها للرد .. فستأتي هذه المرة شبه وحيدة بدون حلفاء .
4 - العام القادم 2008 هو عام الإنتخابات الرئاسية الأمريكية .. وهو الوقت الذي تكون فيه أمريكا متخالفة متعارضة تختلف أكثر مما تتفق .. ومن الصعوبة بمكان أن تجمع أمرها على شيء أو تجتمع على قلب رجل واحد .. فلو عاشت عامها هذا في ظل آثار عنيفة لضربة قاعدية مباركة فمن المتوقع أن يؤدي ذلك لصراعات داخلية عنيفة قد تتسبب في تمزق سياسي وإجتماعي كبير .. وكذلك الأمر بالنسبة للإدارة الأمريكية الحالية .. فقدرتها على إتخاذ قرارات مصيرية يضعف كثيراً جداً في السنة الأخيرة من حكمها .
5 - الضربة القاعدية المباركة إن جاءت .. وكان مازال لدى أمريكا بعض القوى للرد فيجب أن لاتعطى الفرصة للرد بشكل مدمر على ديار المسلمين .. كأن تستخدم سلاحاً للدمار الشامل مثلاً .. وهذه الفرصة غير متاحة لأمريكا الآن .. بينما قد تتاح في المستقبل .. فلو أرادت أمريكا الرد المدمر فأين سترد ؟ وليس للمجاهدين أرضاً محددة تجمعهم ولا دولة ثابتة تخصهم ؟
وإذا نظرنا لجهود طالبان الموفقة بإذن الله فسنرى أنه من الممكن تماماً أن تشكل دولة يمكن لأمريكا الرد عليها في خلال بضعة أشهر أو حتى سنة .
وإذا نظرنا للعراق فسنجد الحال مماثلاً .. فبمجرد إنسحاب الأمريكان فسيكون للمجاهدين دولة حتى وإن كانت غير مكتملة تماماً بسبب الفتن والعملاء .. ولكن على الأقل سيكون بإمكان أمريكا الرد ولو على مدينة واحدة .
لذلك فالضربة الآن ستفقد أمريكا القدرة على الرد المدمر .. أما الإنتظار فقد يسمج لها بهذا الرد .
6 - إن جاءت الضربة القاعدية الآن .. وكان بإمكان أمريكا الرد .. فهذا الرد لن يخرج في ظني عن أحد أمرين :
فإما إجتياح وتلاحم مباشر في باكستان وبالذات مناطق القبائل المتمردة على مشرف والتي تقول عنها أمريكا أنها هي الآن مأوى القاعدة .. وهذا إن حدث فسيكون غاية مايتمنى المجاهدون إذ ستغرق أمريكا في كارثة لن تقارن بالمستنقعين الأفغاني والعراقي .. وستستنزف بالتالي آخر قطرة من قواها .
وإما أن ترد أمريكا على إيران .. وأرجو أن لايتعجب أحد من هذا الإحتمال فأمريكا إن وجدت في نفسها القدرة على الرد فهي لا بد أن ترد وعلى أية جهة .. وما أسهل من أن تدبج الأباطيل مثلما فعلت مع صدام بإيواء إيران للقاعدة وتعاونها معهم .. وبالذات أن هذا ما تروج له الآن ومعها عملاءها .. وهذا الرد الأمريكي إن حدث فهو أيضاً يحقق مصلحة كبرى للمجاهدين .. إذ سيسهم في إزالة الطاغوت المجوسي ويلقي بالمنطقة في خضم فوضى كبيرة ينتج عنها العديد من مناطق التوحش التي يعرف المجاهدون تماماً كيف يديرونها .. وسيسهم أيضاً في زعزعة حكم طواغيت العرب حلفاء أمريكا .. ويعطي المجاهدون فرصاً أكثر في إزالة أنظمتهم الكفرية .
أما إن تأخرت الضربة القاعدية فقد تتغير هذه الظروف المثالية سواء في باكستان أو إيران .
7 - أمريكا بالفعل وبغض النظر عن الطنطنات الإعلامية والتصريحات المسربة في طريقها إلى الإنسحاب من التلاحم المباشر في العراق وبنهاية هذا العام 2007 .. بل هي بالفعل بدأت فعلاً بسحب بعض قواتها وأعلنت عن ذلك صراحة وإن أسموه إعادة إنتشار .. ولا أقصد بالإنسحاب هنا الإنسحاب الكامل والنهائي من العراق .. وإنما أقصد الإنسحاب من التلاحم المباشر والإستقرار في قواعد محصنة تحصيناً مهولاً في العراق وماحولها .. وترك مسئولية الإلتحام المباشر لعملاءها سواء الجيش والشرطة العراقيين أو الصحوات أو المنافقين من أدعياء الجهاد أو حتى قوات من الأمم المتحدة أو العملاء العرب .. وإن ترك المجاهدون أمريكا وما تريد فسيتباطىء نزيفها إلى حد ملحوظ .. وستقل خسائرها وتأخذ نفساً قد يسهم في إعادة تجميع قواها .
بينما لو أتت الضربة القاعدية الآن .. فسوف تفشل تماماً المخطط الأمريكي لإيقاف التلاحم المباشر والإستعاضة عنه بالعملاء .. بل كما ذكرت لو كان لديها بعض المخزون من القوة فستبادر لتلاحم مباشر جديد بالإضافة إلى القائم حالياً .. وهو الأمر الكفيل بإذن الله بالإجهاز عليها تماماً . أما لو لم تعد لديها القدرة على الرد وإبتلعت الإهانة فسوف تسرع بها الضربة الجديدة إلى إنسحاب كامل وشامل من العراق مصحوباً بفشل ضخم في إحلال القوة البديلة التي تخطط لها .. مع ترك عملاءها بدون غطاء ولا ترتيبات .. وهو الأمر الذي سيمكن المجاهدون من المضي بقوة في مشروعهم العظيم .
لكل هذه الأسباب فأنا أرى أن كل الظروف مهيأة لأن تحدث الضربة القاعدية المباركة إن جاءت الآن كل مايراد لها من تأثير ومن نجاحات بإذن الله .
لذلك وبما أن الرغبة القاعدية في الضرب مقطوع بها .. فإن القدرة لو كانت موجودة .. فأنا أظن أن الضربة القاعدية من طراز القاعدة2 لن تتأخر عن نهاية هذا العام الميلادي .. وأنا أرشح لها شهر ذا القعدة 1428 أي نوفمبر 2007 الجاري .. والله أعلم .
وأرجو أن لا يظن أحد أنني أرجم بالغيب - معاذ الله - ولكن فقط أحاول إستنتاج الوقت الأمثل لتنفيذ هذه الضربة في حالة ما إذا كانت القدرة موجودة بالفعل والإعداد قم تم وإنتهى بمشيئة الله .. هذا الوقت الذي يحقق في ظني أقصى فائدة ممكنة من الضربة حسب فهمي والذي قد يصيب وقد يخطأ .
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
أخوكم
يمان مخضب
24 شوال 1428
4 نوفمبر 2007
م ن ق و ل
والصلاة والسلام على المبعوث بالسيف رحمة للعالمين
أما بعد
متى يضرب المجاهدون أمريكا ؟
أو بصيغة إعلامية فضائية متى تضرب القاعدة أمريكا ؟
سؤال أتعب الكثيرين .. وقتله بحثاً الكل تقريباً .. والجواب لايملكه أحد .. فقط قادة القاعدة بعد المشيئة الإلهية بكل تأكيد .
ولكن الكل تقريباً أجمع على أن الضربة قادمة .. أما متى فلم يجرؤ أحدهم على الإجابة .
وبغض النظر عن رأي المحللين ورأي الأعداء بل حتى رأي الأنصار .. أريد هنا أن أطرح الأمر من وجهة نظر المجاهدين أنفسهم كما أظنها أو أفهمها .. فأقول :
إن أي ضربة قاعدية لأمريكا ينبغي لها لكي تتحقق وتثمر ثلاثة أركان هامة للغاية وهي
1- الرغبة أي أن تكون القاعدة ترغب بالفعل في ضرب أمريكا .. وهذه لا أظن أنه يختلف فيها إثنان .. فالكل يعلم بتلك الرغبة القاعدية .. وقادة القاعدة قد صرحوا وأبانوا ذلك بمنتهى الوضوح .. لذلك فهذا أمر مسلم به من وجهة نظر الجميع وبالتالي لا يستحق نقاشاً مطولاً .
2- القدرة أي أن تكون لدى القاعدة القدرة على تنفيذ هذه الضربة بالفعل وبالقدر الذي يوقع بأمريكا الأذى المطلوب وبالتالي الأثر المطلوب .. ولأنه لا الصديق ولا العدو ولا أحد على الإطلاق يمكنه الجزم بوجود تلك القدرة أو نفيها .. اللهم إلا قادة القاعدة أنفسهم .. لذلك فالنقاش في هذه النقطة أيضاً عديم الجدوى ولايمكن أن يوصل صاحبه إلى نتيجة مرضية يطمئن إليها .
3- التوقيت المناسب
وهذا هو موضوع مقالي بعد أن أقر الجميع بوجود الرغبة .. وسأفترض أن القدرة موجودة بالفعل .. فيبقى التوقيت المناسب .. ويخطأ من يظن أن القاعدة ستنفذ ضربتها بمجرد توافر القدرة فليس هذا شأن القادة القاعديين المباركين .. فخطواتهم محسوبة بدقة وضرباتهم إن حدثت فهي ليست مجرد إنتقام كما قد يظن الناس .. بل هي لها مابعدها ومطلوب منها أن تحقق أهدافاً معينة كل منها يمثل خطوة نحو تحقيق الهدف الأكبر وهو حاكمية الله في ديار المسلمين وإسترداد عزتهم السليبة وأمنهم المفقود .
ومن نافلة القول أن نكرر أن أية ضربة لأمريكا يجب أن تتسبب أو على الأقل تسهم في تحييد أمريكا وكف يدها عن شئون المسلمين بصفتها رأس الكفر العالمي والعدو الأكبر للإسلام والمسلمين ليتسنى للمسلمين إدارة شئونهم وإقامة دولتهم وتحرير أوطانهم وثرواتهم وكرامتهم من نير الإحتلال .
وإن كانت ضربة 11 سبتمبر المباركة قد حققت المرجو منها في حينها وهو جر أمريكا إلى تلاحم مباشر مع الأمة بدون وسطاء ومن ثم إثقالها بالخسائر من كل نوع وإستنزاف قواها حتى تضعف تماماً وتوشك على الإنهيار أو على الأقل حتى تعلم أنها لاقبل لها بتلك الحرب المهلكة فتنكفأ على تفسها وتقي العالم شرورها .. فإن ضربة أخرى في التوقيت المناسب يجب أن تكون هي الفيصل والحكم لتحدث عند أمريكا رد فعل من إثنين لا ثالث لهما :
أ - فإما أن تتلقى أمريكا هذه الضربة فتخور قواها وتتنازع أمرها فيما بينها ولايبقى لديها قوة لتحشدها للرد والإنتقام .. فعندها هو النصر وهو الإعلان الذي لا لبس فيه بأن سطوة أمريكا قد زالت وأنه لم يعد بإمكانها أبداً أن تحول بين المسلمين وبين ما يبغونه من إدارة شئونهم وتحرير شعوبهم وإقامة دولتهم .
ب - وإما أن تستجمع أمريكا آخر مابقي من قواها وتقوم بكرة أخرى وتلاحم مباشر جديد .. قد يستهلك آخر أنفاسها ودولاراتها تخر بعده صريعة بلا حراك .
إذن فالضربة القادمة وبإختصار يجب أن تكون بمثابة الإختبار لأمريكا .. هل إنتهت تماماً فيمضى المسلمون لما يريدون .. أم بقى عندها بعض القوى التي يجب أن تجبرها الضربة الجديدة على إستنزافها بشكل كامل ونهائي .
ولو فرضنا أن قدرة القاعدة على تلك الضربة كانت متوفرة منذ زمن بعيد .. بل حتى من بعد 11 سبتمبر مباشرة .. فإن القيام بها في السنوات الماضية لم يكن ليمثل هذا الإختبار الضروري للقدرة الأمريكية .. بل كان سيكون مجرد إنتقام .. فأمريكا كانت بالفعل في تلاحم مباشر في أفغانستان والعراق .. وكان مازال رصيدها من القوة يسمح لها بمزيد من الإنفاق وبالتالي فالضربة إن كانت قد تمت فلم تكن لتحقق أهدافها المرجوة .
أما الآن
فأنا أرى أن الظروف المثالية لهذه الضربة قد تهيأت .. بشكل يجعلها لو حدثت بالفعل لحققت أهدافها كما خطط لها .. ولشكلت بإذن الله المسمار الأخير في نعش قوى الكفر الأمريكية .. بشرط أن تأتي قوية عنيفة التأثير .. أما أسبابي في ذلك فأحصرها بشكل ملخص ومختصر في الآتي :
1- الإقتصاد الأمريكي قد بلغ مستوى من الضعف والسوء لم يبلغه من قبل .. والدولار الأمريكي في إنهيار متسارع يحتاج هزة أخرى ليهوى في مستقر عميق آخذاً معه الإقتصاد الأمريكي كله إلى أسفل سافلين .. والضربة القاعدية ستكون كفيلة تماماً بذلك بإذن الله لو أتت الآن .
2- البترول بلغ أعلى أسعاره على الإطلاق ولا يحتاج إلا لضربة من طراز القاعدة2 الآن قبل أن ينخفض ليطير إلى آفاق قياسية لن تنفعه معها زيادة الإنتاج فالإنتاج بالفعل قد بلغ أقصاه .. ولم يعد من الممكن زيادته مهما حصل .. وبرميل البترول سيطير للسماء دافعاً الإقتصاد الغربي كله إلى هوة سحيقة وهو الإقتصاد الممول للحرب ضد الإسلام والمسلمين .
3- التحالف الأمريكي الغربي آخذ في التفكك وفي أضعف حالاته .. ولن يجرؤ الكثيرون على مشاركة أمريكا حماقاتها مرة أخرى إن حدثت الضربة الآن بعد أن ذاقوا ماجره عليهم تحالفهم الأول من ويلات .. وبعد أن أصدروا بالفعل قراراتهم بالإنسحاب العسكري من التلاحم المباشر .. وإعادة التجربة المريرة قبل أن تبرد نتائج الأولى في منتهى الصعوبة إن لم يكن مستحيلاً .. وبالتالي فإن إستجمعت أمريكا مابقى من قواها للرد .. فستأتي هذه المرة شبه وحيدة بدون حلفاء .
4 - العام القادم 2008 هو عام الإنتخابات الرئاسية الأمريكية .. وهو الوقت الذي تكون فيه أمريكا متخالفة متعارضة تختلف أكثر مما تتفق .. ومن الصعوبة بمكان أن تجمع أمرها على شيء أو تجتمع على قلب رجل واحد .. فلو عاشت عامها هذا في ظل آثار عنيفة لضربة قاعدية مباركة فمن المتوقع أن يؤدي ذلك لصراعات داخلية عنيفة قد تتسبب في تمزق سياسي وإجتماعي كبير .. وكذلك الأمر بالنسبة للإدارة الأمريكية الحالية .. فقدرتها على إتخاذ قرارات مصيرية يضعف كثيراً جداً في السنة الأخيرة من حكمها .
5 - الضربة القاعدية المباركة إن جاءت .. وكان مازال لدى أمريكا بعض القوى للرد فيجب أن لاتعطى الفرصة للرد بشكل مدمر على ديار المسلمين .. كأن تستخدم سلاحاً للدمار الشامل مثلاً .. وهذه الفرصة غير متاحة لأمريكا الآن .. بينما قد تتاح في المستقبل .. فلو أرادت أمريكا الرد المدمر فأين سترد ؟ وليس للمجاهدين أرضاً محددة تجمعهم ولا دولة ثابتة تخصهم ؟
وإذا نظرنا لجهود طالبان الموفقة بإذن الله فسنرى أنه من الممكن تماماً أن تشكل دولة يمكن لأمريكا الرد عليها في خلال بضعة أشهر أو حتى سنة .
وإذا نظرنا للعراق فسنجد الحال مماثلاً .. فبمجرد إنسحاب الأمريكان فسيكون للمجاهدين دولة حتى وإن كانت غير مكتملة تماماً بسبب الفتن والعملاء .. ولكن على الأقل سيكون بإمكان أمريكا الرد ولو على مدينة واحدة .
لذلك فالضربة الآن ستفقد أمريكا القدرة على الرد المدمر .. أما الإنتظار فقد يسمج لها بهذا الرد .
6 - إن جاءت الضربة القاعدية الآن .. وكان بإمكان أمريكا الرد .. فهذا الرد لن يخرج في ظني عن أحد أمرين :
فإما إجتياح وتلاحم مباشر في باكستان وبالذات مناطق القبائل المتمردة على مشرف والتي تقول عنها أمريكا أنها هي الآن مأوى القاعدة .. وهذا إن حدث فسيكون غاية مايتمنى المجاهدون إذ ستغرق أمريكا في كارثة لن تقارن بالمستنقعين الأفغاني والعراقي .. وستستنزف بالتالي آخر قطرة من قواها .
وإما أن ترد أمريكا على إيران .. وأرجو أن لايتعجب أحد من هذا الإحتمال فأمريكا إن وجدت في نفسها القدرة على الرد فهي لا بد أن ترد وعلى أية جهة .. وما أسهل من أن تدبج الأباطيل مثلما فعلت مع صدام بإيواء إيران للقاعدة وتعاونها معهم .. وبالذات أن هذا ما تروج له الآن ومعها عملاءها .. وهذا الرد الأمريكي إن حدث فهو أيضاً يحقق مصلحة كبرى للمجاهدين .. إذ سيسهم في إزالة الطاغوت المجوسي ويلقي بالمنطقة في خضم فوضى كبيرة ينتج عنها العديد من مناطق التوحش التي يعرف المجاهدون تماماً كيف يديرونها .. وسيسهم أيضاً في زعزعة حكم طواغيت العرب حلفاء أمريكا .. ويعطي المجاهدون فرصاً أكثر في إزالة أنظمتهم الكفرية .
أما إن تأخرت الضربة القاعدية فقد تتغير هذه الظروف المثالية سواء في باكستان أو إيران .
7 - أمريكا بالفعل وبغض النظر عن الطنطنات الإعلامية والتصريحات المسربة في طريقها إلى الإنسحاب من التلاحم المباشر في العراق وبنهاية هذا العام 2007 .. بل هي بالفعل بدأت فعلاً بسحب بعض قواتها وأعلنت عن ذلك صراحة وإن أسموه إعادة إنتشار .. ولا أقصد بالإنسحاب هنا الإنسحاب الكامل والنهائي من العراق .. وإنما أقصد الإنسحاب من التلاحم المباشر والإستقرار في قواعد محصنة تحصيناً مهولاً في العراق وماحولها .. وترك مسئولية الإلتحام المباشر لعملاءها سواء الجيش والشرطة العراقيين أو الصحوات أو المنافقين من أدعياء الجهاد أو حتى قوات من الأمم المتحدة أو العملاء العرب .. وإن ترك المجاهدون أمريكا وما تريد فسيتباطىء نزيفها إلى حد ملحوظ .. وستقل خسائرها وتأخذ نفساً قد يسهم في إعادة تجميع قواها .
بينما لو أتت الضربة القاعدية الآن .. فسوف تفشل تماماً المخطط الأمريكي لإيقاف التلاحم المباشر والإستعاضة عنه بالعملاء .. بل كما ذكرت لو كان لديها بعض المخزون من القوة فستبادر لتلاحم مباشر جديد بالإضافة إلى القائم حالياً .. وهو الأمر الكفيل بإذن الله بالإجهاز عليها تماماً . أما لو لم تعد لديها القدرة على الرد وإبتلعت الإهانة فسوف تسرع بها الضربة الجديدة إلى إنسحاب كامل وشامل من العراق مصحوباً بفشل ضخم في إحلال القوة البديلة التي تخطط لها .. مع ترك عملاءها بدون غطاء ولا ترتيبات .. وهو الأمر الذي سيمكن المجاهدون من المضي بقوة في مشروعهم العظيم .
لكل هذه الأسباب فأنا أرى أن كل الظروف مهيأة لأن تحدث الضربة القاعدية المباركة إن جاءت الآن كل مايراد لها من تأثير ومن نجاحات بإذن الله .
لذلك وبما أن الرغبة القاعدية في الضرب مقطوع بها .. فإن القدرة لو كانت موجودة .. فأنا أظن أن الضربة القاعدية من طراز القاعدة2 لن تتأخر عن نهاية هذا العام الميلادي .. وأنا أرشح لها شهر ذا القعدة 1428 أي نوفمبر 2007 الجاري .. والله أعلم .
وأرجو أن لا يظن أحد أنني أرجم بالغيب - معاذ الله - ولكن فقط أحاول إستنتاج الوقت الأمثل لتنفيذ هذه الضربة في حالة ما إذا كانت القدرة موجودة بالفعل والإعداد قم تم وإنتهى بمشيئة الله .. هذا الوقت الذي يحقق في ظني أقصى فائدة ممكنة من الضربة حسب فهمي والذي قد يصيب وقد يخطأ .
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
أخوكم
يمان مخضب
24 شوال 1428
4 نوفمبر 2007
م ن ق و ل