الشاعر الرجيم
18-11-07, 03:55 AM
الشعرُ يهمي وغيثُ الحرفِ ينهمـرُ
ولـي يـراعٌ بـه أسمـو وأفتخـرُ
ولي فضاءٌ بـهِ تختـالُ أجنحتـي
وفيـهِ ترحـلُ آمالـي وتـزدهـرُ
ولي غيومٌ غـداةَ البـرقِ أعرفهـا
ولي رياحٌ ولي رعدٌ ولـي مطـرُ
ولي سفـوحٌ بهـا ترتـاحُ قافلتـي
إذا تعبـتُ , ومنهـا يبـدأ السفـرُ
درجتُ فوقَ ضفاف الشعرِ منتشيـاً
ومن قوافيه أجّـتْ هـذه الصـورُ
وقد أضجّ كموجِ البحر إن لمحـتْ
عيناي طيـفَ ذليـلٍ مسّـهُ الكِبَـرُ
وأمةً في احتدام الشـر ليـس لهـا
عند الملمـاتِ لا سعـدٌ ولا عمـرُ
يا أيها الشرقُ إنّ الدهـرَ ذو غيَـرٍ
يشتتُ الشمـلَ لا يبقـي ولا يـذرُ
كـأنّ نعمـاءهُ حُبلـى بأبـؤسـهِ
من ساعة الصفو يأتي بعدها الكـدرُ
أأكتبُ الحرفَ عن حزني وعن ألمي
عن احتراقِ دمائي وهـي تنتحـرُ؟
لحنٌ على شفةِ الفجرِ الحزيـن أنـا
مضـرّجٌ بـدمِ المأسـاة منصهـرُ
كلي بكاء .. وتاريخي عليـهِ رؤىً
كئيبـةٌ بُـمـدى الآلام تُحتـضـرُ
لم يبـق أغنيـةٌ تجـدي ولا وتـرُ
على العراقِ ولا نـوحٌ ولا ضجَـرُ
ولا سـلامٌ يعيـدُ الأرضَ ناصعـةً
من غاصبٍ طبعهُ العدوانُ والبطـرُ
يا أيها القاعـدون الآنَ فـي دعـةٍ
يغشاكم العجز والخـذلانُ والخـوَرُ
أين الفداء الـذي كانـت طلائعـهُ
يوماً على البغي والطغيان تنتصرُ ؟
وأين أسلحة الحرب التـي صدئـتْ
تحت السراديب لا نارٌ ولا شـررُ ؟
ما زلتـمُ جثثـاً شوهـى محنطـةً
يغولكم في الظلام الجنسُ والخـدرُ
تبدد الفجرُ والشعبُ الذي احترقـتْ
بغدادُ مـن أجلـهِ مـازالَ ينتظـرُ
يا أيها المطفئون الشمسَ هل نسيتْ
فلولكم فارسـاً مـا خانـهُ الكِبَـرُ
سعى إلى الموت ليس الخوفُ يمنعهُ
وقـد بـدا بطـلاً يعلـو ويفتخـرُ
تقـدّم الليـثُ يفـدي عـزّ أمتـهِ
"للحبل" في كفـهِ الآيـاتُ والسـورُ
صدامُ في العيد ضمّ الموتَ مبتسمـاً
والشرقُ منذهـلٌ والغـربُ منبهـرُ
ما سالَ من جرحهِ إلا الدمُ العطـرُ
فدىً لبغدادَ والعقبى لمـن صبـروا
ومن أرادَ حيـاةَ العـز جـادَ لهـا
بالروح والقلـبُ بالإقـدام يأتـزرُ
أما اليهـود فمـا كانـت عزائمهـم
يوماً ترومُ لنـا داراً ومـا قـدِروا
كانوا الأذلَ مـن الأعـداءِ منزلـةً
ولا كيانَ لهم مهمـا سعـى البشـرُ
واليـومَ يجمعهـم إغـراءُ فرقتنـا
مـازالَ ينقصنـا رأيٌ بـه الظفـرُ
تبقى الجريمة يشتـط الطغـامُ بهـا
حتى يمصّ دمـاءَ المجـرم القـدَرُ
وللديـاجـر أقـمـارٌ مجـاوبـةٌ
إذا دجـا أفُـقٌ جلّـى لـه قـمـرُ
وقـد يعـودُ زمـانٌ خـابَ آملـهُ
والنبعُ حتى مـن الجلمـود ينفجـرُ
ما نبَّ شـرٌ فـإنّ الخيـرَ يسحقـهُ
وما سجا الليـلُ إلا غالـهُ السَحَـرُ
______________
الشاعر الرجيم
ولـي يـراعٌ بـه أسمـو وأفتخـرُ
ولي فضاءٌ بـهِ تختـالُ أجنحتـي
وفيـهِ ترحـلُ آمالـي وتـزدهـرُ
ولي غيومٌ غـداةَ البـرقِ أعرفهـا
ولي رياحٌ ولي رعدٌ ولـي مطـرُ
ولي سفـوحٌ بهـا ترتـاحُ قافلتـي
إذا تعبـتُ , ومنهـا يبـدأ السفـرُ
درجتُ فوقَ ضفاف الشعرِ منتشيـاً
ومن قوافيه أجّـتْ هـذه الصـورُ
وقد أضجّ كموجِ البحر إن لمحـتْ
عيناي طيـفَ ذليـلٍ مسّـهُ الكِبَـرُ
وأمةً في احتدام الشـر ليـس لهـا
عند الملمـاتِ لا سعـدٌ ولا عمـرُ
يا أيها الشرقُ إنّ الدهـرَ ذو غيَـرٍ
يشتتُ الشمـلَ لا يبقـي ولا يـذرُ
كـأنّ نعمـاءهُ حُبلـى بأبـؤسـهِ
من ساعة الصفو يأتي بعدها الكـدرُ
أأكتبُ الحرفَ عن حزني وعن ألمي
عن احتراقِ دمائي وهـي تنتحـرُ؟
لحنٌ على شفةِ الفجرِ الحزيـن أنـا
مضـرّجٌ بـدمِ المأسـاة منصهـرُ
كلي بكاء .. وتاريخي عليـهِ رؤىً
كئيبـةٌ بُـمـدى الآلام تُحتـضـرُ
لم يبـق أغنيـةٌ تجـدي ولا وتـرُ
على العراقِ ولا نـوحٌ ولا ضجَـرُ
ولا سـلامٌ يعيـدُ الأرضَ ناصعـةً
من غاصبٍ طبعهُ العدوانُ والبطـرُ
يا أيها القاعـدون الآنَ فـي دعـةٍ
يغشاكم العجز والخـذلانُ والخـوَرُ
أين الفداء الـذي كانـت طلائعـهُ
يوماً على البغي والطغيان تنتصرُ ؟
وأين أسلحة الحرب التـي صدئـتْ
تحت السراديب لا نارٌ ولا شـررُ ؟
ما زلتـمُ جثثـاً شوهـى محنطـةً
يغولكم في الظلام الجنسُ والخـدرُ
تبدد الفجرُ والشعبُ الذي احترقـتْ
بغدادُ مـن أجلـهِ مـازالَ ينتظـرُ
يا أيها المطفئون الشمسَ هل نسيتْ
فلولكم فارسـاً مـا خانـهُ الكِبَـرُ
سعى إلى الموت ليس الخوفُ يمنعهُ
وقـد بـدا بطـلاً يعلـو ويفتخـرُ
تقـدّم الليـثُ يفـدي عـزّ أمتـهِ
"للحبل" في كفـهِ الآيـاتُ والسـورُ
صدامُ في العيد ضمّ الموتَ مبتسمـاً
والشرقُ منذهـلٌ والغـربُ منبهـرُ
ما سالَ من جرحهِ إلا الدمُ العطـرُ
فدىً لبغدادَ والعقبى لمـن صبـروا
ومن أرادَ حيـاةَ العـز جـادَ لهـا
بالروح والقلـبُ بالإقـدام يأتـزرُ
أما اليهـود فمـا كانـت عزائمهـم
يوماً ترومُ لنـا داراً ومـا قـدِروا
كانوا الأذلَ مـن الأعـداءِ منزلـةً
ولا كيانَ لهم مهمـا سعـى البشـرُ
واليـومَ يجمعهـم إغـراءُ فرقتنـا
مـازالَ ينقصنـا رأيٌ بـه الظفـرُ
تبقى الجريمة يشتـط الطغـامُ بهـا
حتى يمصّ دمـاءَ المجـرم القـدَرُ
وللديـاجـر أقـمـارٌ مجـاوبـةٌ
إذا دجـا أفُـقٌ جلّـى لـه قـمـرُ
وقـد يعـودُ زمـانٌ خـابَ آملـهُ
والنبعُ حتى مـن الجلمـود ينفجـرُ
ما نبَّ شـرٌ فـإنّ الخيـرَ يسحقـهُ
وما سجا الليـلُ إلا غالـهُ السَحَـرُ
______________
الشاعر الرجيم