الرزين
18-09-04, 05:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
صلة الارحام مهد الحياة الهنيئة
دعم الإسلام هناءة الأسرة ، فأحكم وثاقها بمن تربطها بهم قربى ، وشد أزرها بمـا أوجب من تراحم الأخوة والأخوات ، وبني العمومة والعمات ومن يليهم ، فليس أرضى لله تعالى من صلة الرحم التي أمر أن توصل ، وبر الأهل والعشيرة ، الذين يزكو عندهم إسداء المعروف، وليس أجلب لسخط الله من إهدار هذه الحقوق التي يوغر إهدارها الصدور ، ويثير العداوة ويؤرث الأحقـاد ، ويجعل الأسرة المتعاطف
متدابرة متخالفة .
ورعاية أولي الأرحام ، والتوسعة عليهم ، بما لا يشق إسداؤه إليهم ، هو عصام هذه الأسرة من التفكك ، وزمامها من الإنحلال والزوال ، وهو دواء أنفـسٍ إن غفلت عن مغزى قول طرفة بن العبد الجاهلي
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة . . . على القلب من وقع الحسام المهند
فيما ينـبغي أن تغفل عن صورة الرحم الفـذة في قول المعصوم صلوات الله عليه وسلامه : أن الله تعالى خلق الخلق ، حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم ، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال : نعم أما ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟
قالت : بلى قل فذلك لك . قال رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اقرأو إن شئتم ( فهل عسيتم أن توليتم أن تفسـدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) سورة محمد:22-23.
لقد شق الله سبحانه للرحم اسما من اسميه الرحمن والرحيم ، ومن رحمته التي وسعت البر والفاجر في هذه الحياة ، وجعلها خالصة للمؤمنين يوم يلقونه ، ليعظم حقهـا على العقلاء الذين يفهمون أن الحياة لا يمكن أن تصفو بغير تراحم الأقرباء، وتعاون الأحياء وذلك وحي الحياة ، وحديث الواقع قبل أن يكون وحي السمـاء وحديث النبوة ووصايا الآباء للأبناء
إن في أفراد كل أسرة من الجفوة ، والشطط عن صراط الله قدراً مما شكا منه أحد صحابة الرسول (ص) : [ أن رجـلاً قال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني ، وأحسن إليهم ويسيؤون إليّ ، وأحلـم عليهم ويجهلون عليّ ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: إن كنت كما قلت فكأنما تُسفّهم المَلّ لا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ] .
ومن معاني هذا التوجيه النبـوي ، أن لهـؤلاء الجاحدين حقوقاً على ذوي القلوب الكبيرة ، فالإحسان إلى المسيء من أدب الاسلام الذي يقول رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لعقبة بن عامر وقد سـأله : يا رسول الله: أخبرني بفواضل الأعمال ، فقال: [ يا عقبة : صل من قطعك وأعط من حرمك ، وأعف عمن ظلمك ] . ثم أليس هؤلاء أعضاء في جسم المجتمع الذي يمنى بتشويهٍ فادح إن نحن بترناهم من قبل أن نبلو عذراً بمحاولة
إصلاحهم ، والعربي يقول :
وأمنحه مالي وودي ونصرتي وإن كان مطويّ الضلوع على بغضي
ويقول مسكين الدارمي :
أخاك أخاك إن من لا أخـا له كساعٍ إلى الهيجـا بغير سلاح
وإن ابن عم القوم فاعلم جناحُه وهل ينهض البازي بغير جناح ؟
ويقول المقنع الكندي :
وإن الـذي بيني وبين بنـي أبي وبين بني عمي لمختلف جـــدًا
فإن أكلوا لحمي، وَفَرْتُ لحومهم وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجـدًا
ولا أحمل الحقد القديـم عليهمُ وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
ومن قبل هؤلاء قال حاتم :
شربنا بكأس الفقر يوماً وبالغنى وما منهمـا إلا سقانا به الدهرُ
فما زادنـا بغيا على ذي قرابة غنانا ولا أزري بأحسابنا الفقر
وأين من هؤلاء الأمجاد، ذلك الذي قيل فيه :
سريع إلى ابن العم يلطم خده وليس إلى داعي الندى بسريــع
صلة الارحام مهد الحياة الهنيئة
دعم الإسلام هناءة الأسرة ، فأحكم وثاقها بمن تربطها بهم قربى ، وشد أزرها بمـا أوجب من تراحم الأخوة والأخوات ، وبني العمومة والعمات ومن يليهم ، فليس أرضى لله تعالى من صلة الرحم التي أمر أن توصل ، وبر الأهل والعشيرة ، الذين يزكو عندهم إسداء المعروف، وليس أجلب لسخط الله من إهدار هذه الحقوق التي يوغر إهدارها الصدور ، ويثير العداوة ويؤرث الأحقـاد ، ويجعل الأسرة المتعاطف
متدابرة متخالفة .
ورعاية أولي الأرحام ، والتوسعة عليهم ، بما لا يشق إسداؤه إليهم ، هو عصام هذه الأسرة من التفكك ، وزمامها من الإنحلال والزوال ، وهو دواء أنفـسٍ إن غفلت عن مغزى قول طرفة بن العبد الجاهلي
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة . . . على القلب من وقع الحسام المهند
فيما ينـبغي أن تغفل عن صورة الرحم الفـذة في قول المعصوم صلوات الله عليه وسلامه : أن الله تعالى خلق الخلق ، حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم ، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال : نعم أما ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟
قالت : بلى قل فذلك لك . قال رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اقرأو إن شئتم ( فهل عسيتم أن توليتم أن تفسـدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) سورة محمد:22-23.
لقد شق الله سبحانه للرحم اسما من اسميه الرحمن والرحيم ، ومن رحمته التي وسعت البر والفاجر في هذه الحياة ، وجعلها خالصة للمؤمنين يوم يلقونه ، ليعظم حقهـا على العقلاء الذين يفهمون أن الحياة لا يمكن أن تصفو بغير تراحم الأقرباء، وتعاون الأحياء وذلك وحي الحياة ، وحديث الواقع قبل أن يكون وحي السمـاء وحديث النبوة ووصايا الآباء للأبناء
إن في أفراد كل أسرة من الجفوة ، والشطط عن صراط الله قدراً مما شكا منه أحد صحابة الرسول (ص) : [ أن رجـلاً قال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني ، وأحسن إليهم ويسيؤون إليّ ، وأحلـم عليهم ويجهلون عليّ ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: إن كنت كما قلت فكأنما تُسفّهم المَلّ لا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ] .
ومن معاني هذا التوجيه النبـوي ، أن لهـؤلاء الجاحدين حقوقاً على ذوي القلوب الكبيرة ، فالإحسان إلى المسيء من أدب الاسلام الذي يقول رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لعقبة بن عامر وقد سـأله : يا رسول الله: أخبرني بفواضل الأعمال ، فقال: [ يا عقبة : صل من قطعك وأعط من حرمك ، وأعف عمن ظلمك ] . ثم أليس هؤلاء أعضاء في جسم المجتمع الذي يمنى بتشويهٍ فادح إن نحن بترناهم من قبل أن نبلو عذراً بمحاولة
إصلاحهم ، والعربي يقول :
وأمنحه مالي وودي ونصرتي وإن كان مطويّ الضلوع على بغضي
ويقول مسكين الدارمي :
أخاك أخاك إن من لا أخـا له كساعٍ إلى الهيجـا بغير سلاح
وإن ابن عم القوم فاعلم جناحُه وهل ينهض البازي بغير جناح ؟
ويقول المقنع الكندي :
وإن الـذي بيني وبين بنـي أبي وبين بني عمي لمختلف جـــدًا
فإن أكلوا لحمي، وَفَرْتُ لحومهم وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجـدًا
ولا أحمل الحقد القديـم عليهمُ وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
ومن قبل هؤلاء قال حاتم :
شربنا بكأس الفقر يوماً وبالغنى وما منهمـا إلا سقانا به الدهرُ
فما زادنـا بغيا على ذي قرابة غنانا ولا أزري بأحسابنا الفقر
وأين من هؤلاء الأمجاد، ذلك الذي قيل فيه :
سريع إلى ابن العم يلطم خده وليس إلى داعي الندى بسريــع