المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآثار المترتبة على اللعان:


مذهلــــــــــــــــه
05-11-07, 05:03 PM
الآثار المترتبة على اللعان:
إذا توفرت شروط اللعان ووقع أمام القاضي ترتب عليه الآثار الآتية:

1- سقوط الحد عنهما.

2- يحرم بمجرد اللعان استمتاع كل من الزوجين بالآخر حتى قبل تفريق القاضي بينهما.

3- تقع الفرقة بين الزوجين بالإتفاق.

ولكن اختلف الفقهاء في وقوعها، هل تقع بمجرد اللعان ولا تتوقف على تفريق القاضي أو لا تقع إلا بتفريقه؟

فذهب أبو حنيفة إلى أنها لا تقع إلا بتفريق القاضي، فلو تلاعنا وتأخر تفريق القاضي كانت الزوجية باقية بينهما في بعض الأحكام، فلو مات أحدهما ورثه الآخر، ولو طلقها وقع عليها الطلاق، ولو أكذب نفسه حلت له من غير تجديد عقد الزواج، واستدلوا بما روي عن ابن عباس في قصة المتلاعنين: ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وهذا يفيد أن التفريق حصل بفعل رسول الله لا قبله.

وذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه إلى أن الفرقة تقع بمجرد الملاعنة، وحكم القاضي منفذ لها، لأن سبب الفرقة هو اللعان وقد وجد ولولاه ما وقعت، وقول ابن عباس السابق ليس نصاً في إنشاء الفرقة بل يحتمل ذلك ويحتمل أنه إعلام لهما بها أو تنفيذها حساً بينهما، ومع الاحتمال لا يدل على توقف الفرقة على حكم القاضي.

وذهب أبو حنيفة إلى أنها إذا وقعت الفرقة بينهما اعتبرت طلاقاً بائناً تحتسب من عدد الطلقات لأن سبب الفرقة جاء من جانب الرجل لأنه المتسبب فيها، فلا يحل له أن يتزوجها قبل أن يكذب نفسه أو تصدقه في دعواه أو يكون من أحدهما ما يخرجه عن أهلية الشهادة، كأن يقذف أحدهما غيره فيحد به أو يرتد عن الإسلام، لأن تكذيبه لنفسه يعتبر رجوعاً عن الشهادة، والشهادة لا حكم لها بعد الرجوع عنها وحينئذ يحد حد القذف، ويثبت نسب الولد فيه إن كان القذف لنفيه، وبتصديقها له يرتفع سبب اللعان أيضاً، لكنها لا تحد حد الزنى إلا إذا أقرت أربع مرات.

وذهب الجمهور -المالكية والشافعية والحنبلية-إلى أن الفرقة باللعان تكون فسخاً لا طلاقاً لأنها فرقة مؤبدة كحرمة الرضاع فلا يمكنها إعادة الزواج بينهما حتى ولو أكذب نفسه أو صدقته الزوجة لحديث "المتلاعنان لا يجتمعان أبداً".

ولأن سبب التفريق وهو اللعان قد وجد، وتكذيبه نفسه أو تصديقها له لا ينفي وجوده فيبقى حكمه، ولأنه لو كان صادقاً في اتهامه لها فلا ينبغي له أن يرجع إلى معاشرة زوج بغي، وإن كان كاذباً فقد أساء إليها إساءة بالغة فلا يمكن من معاشرتها بعد ذلك.

3- إذا كان اللعان بنفي الولد ينتفي نسبه منه ويلحق بأمه فيكون أجنبياً في بعض الأحكام كالتورات والنفقة، فلا توارث بينهما إذا مات أحدهما، كما لا يرث الولد قرابة أبيه وإنما ترثه أمه وأقرباؤها، ولا تجب لأحدهما نفقة على الآخر، لأن كلاً منهما لا يثبت إلا بسبب متيقن.

وتبقى أحكام البنوة في الأحكام الأخرى التي يراعى فيها الاحتياط لاحتمال أنه ابنه حقيقة فلا يحل لأحدهما إعطاء زكاته للآخر، ولا تقبل شهادة أحدهما للآخر.

ولا يقتل الأب به قصاصاً إذا قتله، كما لو قتل ابنه الثابت النسب.

وتثبت بينهما حرمة المصاهرة فلا يجوز أن يزوجه من أولاده، كما لا يجوز له أن يتزوج امرأته التي عقد عليها وبالعكس.

ولا يعتبر الولد بهذا النفي مجهول النسب، فلو ادعاه غير الملاعن لا يصح ولا يثبت نسبه منه لاحتمال أن يكذب الملاعن نفسه فيعود نسب الولد له.

ولهذا قيل لو ادعاه أجنبي بعد موت الملاعن صحت الدعوى وثبت نسبه من المدعي إذا توافرت شروط ثبوت النسب، وهذا عند الحنفية.

... بنت الجنوب ...
06-11-07, 05:17 PM
جزاك الله خير

والله يكثر من امثالك

روحـ الكتمانـ
06-11-07, 05:18 PM
جزاك الله خير

صــافي
06-11-07, 05:46 PM
بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء

مذهلــــــــــــــــه
06-11-07, 08:49 PM
الاخوان
بنت الجنوب

روح الكتمان

صافي

وانتم من اهل الجزاااء
بارك الله فيكم على تشريف هذه الصفحة

مذهلــــــــــــــــه
06-11-07, 08:50 PM
مواضيعي هنا للزوار فقط والباحثين عن الفائدة