شموخ نجمة
01-09-04, 01:26 AM
أمام أشلاء الضحية عقدت محكمة خارج المألوف جلستها..
كان قلبها المدعي والحكم... والأشلاء مشاعرها...
وهو بغطرسته في قفص الاتهام...
وقف قلبها يشرح قضيته ويقول:
ياسادتي القضاة.... هذه الأشلاء التي ترونها كانت يوما كأزهار الربيع عند تفتحها..
كانت أرق من النسمة وأقوى من الريح وأعذب من قطرة الندى...
خبأتها طويلا وآليت ألا يسعد بها إلا من يصون عهدها... ويحسن شم عطرها..
وكانت من نصيبه.... زينتها كأجمل عروس وفي ليلة مخملية اكتمل فيها البدر زففتها إليه...
سهرت الليالي لأنظم له أجمل عقد من نزف شعري حتى غلبت ليلى في عشقها... فإن كانت ليلى قالت عن مجنونها:
ماكان المجنون على حالة * * إلا وقد كنت كما كانا
لكنه باح بسر الهوى * * وأنني قد ذبت كتمانا
فأنا لم أذب فقط كتمانا بل إعلانا..
قد أعلنت للدنيا أني متيمته وكتبتها له على جفنه لئلا تفارقه حتى في نومه...
علقت اسمه تميمة في نحري...
لم يخف على أحد أمري!!!
فقد رأوه في عيني وقرأوا وشمه على كفي....
كل عابر في دربي كان يشم رائحة عشقه تفوح من صدري
فيعلم ألا سبيل له لولوج قصري أو الصعود إلى برجي العاجي...
حتى ورودي عكفت ليلي على سقيها حتى إذا تفتحت في الصباح كانت له هديتي...
أحطته بمشاعري إحاطة السوار بالمعصم ... منحته أكثر مما تمنحه أنثى لرجل...
وماعلمت ياسادتي القضاة أن مناديل فرحي التي طرزتها بعمري ونقشت عليها أروع قصائدي له كان يمنحها لأخرى؟؟!!
يغني لها بكلماتي ويعزف لها بألحاني ويزين شعرها بورودي...
يستعير إحساسي ليمنحه لها...!!!
ويصير مشاعري إلى أشلاء متناثرة تشهد آثار أقدامه بجانبها على غدره وزيفه ...
فماذا بعد أيها القضاة؟؟
ماذا بعد قتل المشاعر ووأد الوفاء والأمان؟؟
*****
في طرفة عين يتحول المدعي إلى قاض وحكم ... ويتصدر الجلسة ليعلن الحكم...
يشير بإصبعه نحو المتهم خلف القضبان :
يالك من شقي حيث كنت أكثر بني آدم شبها بأبيك حين أكل الثمرة وطرد من الجنة وهبط إلى الأرض!!
وها أنت أيها المسكين تغادر جنتك ... وتعود إلى أصل طينتك...
فمثلك لم يخلق ليعانق الشموخ ... وهاأنت تحط على أرضك لتندب حظك...
وتعود وردتك لعليائها تفوح رائحتها من بعيد وتعجز الأيدي عن لمسها....
وأول تلك الأيدي يدك أنت.. فقد أعلنا أنك مطرود من الجنة..
محكوم عليك ألا تعود إليها...
ولن تعود إليها......
بقلـــم: شموخ نجمة
[
كان قلبها المدعي والحكم... والأشلاء مشاعرها...
وهو بغطرسته في قفص الاتهام...
وقف قلبها يشرح قضيته ويقول:
ياسادتي القضاة.... هذه الأشلاء التي ترونها كانت يوما كأزهار الربيع عند تفتحها..
كانت أرق من النسمة وأقوى من الريح وأعذب من قطرة الندى...
خبأتها طويلا وآليت ألا يسعد بها إلا من يصون عهدها... ويحسن شم عطرها..
وكانت من نصيبه.... زينتها كأجمل عروس وفي ليلة مخملية اكتمل فيها البدر زففتها إليه...
سهرت الليالي لأنظم له أجمل عقد من نزف شعري حتى غلبت ليلى في عشقها... فإن كانت ليلى قالت عن مجنونها:
ماكان المجنون على حالة * * إلا وقد كنت كما كانا
لكنه باح بسر الهوى * * وأنني قد ذبت كتمانا
فأنا لم أذب فقط كتمانا بل إعلانا..
قد أعلنت للدنيا أني متيمته وكتبتها له على جفنه لئلا تفارقه حتى في نومه...
علقت اسمه تميمة في نحري...
لم يخف على أحد أمري!!!
فقد رأوه في عيني وقرأوا وشمه على كفي....
كل عابر في دربي كان يشم رائحة عشقه تفوح من صدري
فيعلم ألا سبيل له لولوج قصري أو الصعود إلى برجي العاجي...
حتى ورودي عكفت ليلي على سقيها حتى إذا تفتحت في الصباح كانت له هديتي...
أحطته بمشاعري إحاطة السوار بالمعصم ... منحته أكثر مما تمنحه أنثى لرجل...
وماعلمت ياسادتي القضاة أن مناديل فرحي التي طرزتها بعمري ونقشت عليها أروع قصائدي له كان يمنحها لأخرى؟؟!!
يغني لها بكلماتي ويعزف لها بألحاني ويزين شعرها بورودي...
يستعير إحساسي ليمنحه لها...!!!
ويصير مشاعري إلى أشلاء متناثرة تشهد آثار أقدامه بجانبها على غدره وزيفه ...
فماذا بعد أيها القضاة؟؟
ماذا بعد قتل المشاعر ووأد الوفاء والأمان؟؟
*****
في طرفة عين يتحول المدعي إلى قاض وحكم ... ويتصدر الجلسة ليعلن الحكم...
يشير بإصبعه نحو المتهم خلف القضبان :
يالك من شقي حيث كنت أكثر بني آدم شبها بأبيك حين أكل الثمرة وطرد من الجنة وهبط إلى الأرض!!
وها أنت أيها المسكين تغادر جنتك ... وتعود إلى أصل طينتك...
فمثلك لم يخلق ليعانق الشموخ ... وهاأنت تحط على أرضك لتندب حظك...
وتعود وردتك لعليائها تفوح رائحتها من بعيد وتعجز الأيدي عن لمسها....
وأول تلك الأيدي يدك أنت.. فقد أعلنا أنك مطرود من الجنة..
محكوم عليك ألا تعود إليها...
ولن تعود إليها......
بقلـــم: شموخ نجمة
[