المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : داعرةٌ عاريه..!!


قـمر
18-09-07, 11:11 PM
( تحذير: هذا الموضوع لمن هم فوق 18 سنه )





اثنتان من سيارات الهيئة متوقفتان على ناصية الطريق..

عدد من الاعضاء في احدها تقف امام باب قديم في الجهة المقابلة لمنزل يعتقد من يشاهده انه مهجور ..

التحريات في الهيئه قد جمعت بعد المراقبة والمتابعة لهذا المنزل قبل اكثر من ثلاثة اشهر دون ان يحس بذلك احد..وقد تأكد لهم كل شيء..

وكذلك في الشرطة قد جمعوا من الادلة الكثير من خلال متابعات رجال الهيئة والاستعانه بالمباحث العامة..
كل ما يدين من بالبيت ..موجود لدى الفريقين لم يبقى الا تنفيذ المهمه ...

بعض الافراد من المارة صادف تواجدهم هناك فتوقفوا وقد دفعهم الفضول الى الاستكشاف..والتساؤل:

ترى ما الذي يحدث..؟؟

اقترب احد الفضوليين من الشيخ وقد اشار لمن حوله بالبقاء لقدرته على استجلاب الاخبار بسرعه ثم سأل عن الأمر قائلا :

ياشيخ ..ياشيخ..؟
وكان يخاطب احد رجال الهيئة دون ان يعرف من هو..!؟

ماذا هناك وهل نستطيع ان نفعل أي شيء للمساعده..؟؟
الشيخ كعادته مع الجميع اجابه بكل لطف:

لاشيء الامر عادي جدا .. شكرا لك وجزاك الله خيرا ..

نحن لسنا بحاجة المساعدة الآن .. ادع الله لنا ..ولبلادنا بالأمن والاستقرار.. ليس هناك ما يدعو الى التساؤل..
هذا الذي نريده منك ...

وبفراسته المعهودة عنه استغل الشيخ هذا الفضولي بطريقة بديعة لابعاد الآخرين قائلا له:

ولكن اريد ان اقول لك شيئاً هاماً يا اخي في الله الآن..وقد خفض الشيخ صوته ايها ما له أن هناك امر هام سيخبره به..!

اقترب ذلك الشخص من الشيخ اكثر واكثر ..وهو يطرق سمعه وكأنه يتربص لصيد ضانا انه سيأخذ من الشيخ الكثير من الاخبار ..قال للشيخ وقد خفض صوته استجابة لطريقة الشيخ في الحديث:

نعم .نعم .تفضل أي امر تأمرني به فانا مستعد له ..


قال له الشيخ وبعد ان رآه قد اقترب منه ووضع اذنه في فم الشيخ من شدة الحرص وكان الشيخ يتكلم بهدوء جعل الرجل يتأكد ان هناك شيء ما هاما جدا سيأخذه من الشيخ :

اطمئن يا اخي الحبيب..
تستطيع ان تذهب الآن..وانت مرتاح البال فنحن سنقوم بكل شيء حيث لايوجد ما يدعو الى ان تقلق..واخبر من معك بالمغادرة .. واننا نتمنى لهم السلامة .. ونشكرهم جزيل الشكر..

كان الشيخ لطيف جدا مع الرجل ..حيث لم يكن يريد ان يؤثر على مشاعره ويقول له .. لا .. نحن لسنا بحاجتك .. ولكنه بلباقته المعهودة استطاع ان يكسب الرجل .. وان لا يؤذيه بمثل هذا الكلام..

قال المساعد للشيخ احمد رئيس المجموعه بعد ان ابتعد عنه الرجل :

متى نبدأ ياشيخ..؟؟

متى نبدأ..!!

متى نبدأ..!!

رددها الشيخ احمد ..وقد رفع رأسه الى الاعلى ومسد لحيته المتوسطة الطول كعادته واتبع كلامه :

دائما انت على عجل يا شيخ صالح ..انتظر..!
الا تعرف الانظمة ..؟

اعلم انك تعرفها ..لكن العجلة تسير معك في كل مكان...وكل وقت ما كان الرفق في شيء الا زانه..والعجلة ام الندامة.. انتظر...!

كلها دقائق وينتهي كل شيء..كما قدره الله.

ثم أنسيت اننا ننتظر الشرطة تحضر ..؟؟

يجب ان لا نستعجل ابدا ,الشرطة معهم الامر بالمداهمة والدخول والتفتيش والقبض وتعلم اننا لا نستطيع ان نفعل أي شيء بدونهم.. ولو تسرعنا لدخلنا في متاهات كثيرة نحن في غنى عنها..

قد تسمع خفقان القلوب في تلك اللحظات ويزداد النفس مع أي حركة غريبة فالأمر لا يحتمل التأخير او الانتظار فقد ينتبه من بالبيت ويهرب او يباغت بهجوم .. قبل حضور الشرطة..كانت هذه افكار الشيخ صالح,وهو ينتظر على احر من الجمر..!؟

الترقب والاستعداد النظرات من الجميع تتوزع في كل مكان تقريباً..



........ يتبع........


.

عاشقة الحب
19-09-07, 01:41 PM
مشكور اختي علي القصة
بس بليز كمليها ابسرعه

حسن خليل
19-09-07, 09:56 PM
شكراً لكِ على القصة المشوّقة أختي قمر

بانتظار التكملة

فائق احترامي وتقديري

قـمر
20-09-07, 08:29 PM
مشكور اختي علي القصة
بس بليز كمليها ابسرعه

شكراً لكِ على القصة المشوّقة أختي قمر
بانتظار التكملة
فائق احترامي وتقديري

اختي الكرية عاشقة الحب
اجمل تحية ..وعبق الورد على المرور
لك كل الود..

اخي الاستاذ الكريم حسن خليل
مرورك دافع لمن هم مثلي
كم اسعدني ..
صادق دعواتي ومودتي ,,

اليكم جميعاً مع اجمل تحية واصدق تعبير اخوكم قمر
واعتذر عن التأخرعن الرد بسبب سفري الى مكة . تقبل الله من الجميع.

قـمر
20-09-07, 08:57 PM
(2)



الوقت بعد صلاة العشاء ..قرابة العاشرة مساءً..

الهدوء يعم المكان حي من الاحياء القديمه يسكنه كثير من العمالة وقليل من السكان الاصليين..

بقية أعضاء الهيئة كل في مكانه..تيقض وتأهب تحسبا لأي طارئ..لايحملون معهم أي سلاح ..فقط الايمان بالله والتوكل عليه وبالقدر خيره وشره.. ومع ذلك .. الاحتساب والبحث عن الاجر والثواب.. يا لها من اسلحة فتاكة تجعلهم يدفعون بأنفسهم الى الأخطار..

ثم أردف الشيخ:

اننا لانحمل أي سلاح ولا نعلم عن الذين بالداخل ..قد يكون معهم سلاح ..فيحدث ما لا يحمد عقباه ..
لننتظر دقائق ..لن يحدث الا ماكتب الله لنتريث قليلا..وفي التأخير خير وبركة..

كانت الدقائق تمر بطيئة على الشيخ صالح .. فقد سئم الانتظار ويريد ان يبدأ ولو ان الشيخ احمد غير موجود لكان كل شيء قد انتهى الآن .. حضرت الشرطة ام لم تحضر..

سأتصل بالضابط المسئول عسى ان يستعجل لنا الفرقة ..هكذا قال الشيخ احمد ..
ولما هم بإخراج هاتفه المحمول للاتصال على الضابط..ناداه الشيخ صالح قائلا:

هاهي الفرقة وصلت..
اقبلت سيارات النجده ..

يبدو انها اكثر من اربع سيارات ..

قال الشيخ احمد:
نعم انا طلبت منهم ذلك ..لأننا حسب المعلومات التي لدينا يرتاد هذا المكان وجوه عدة ولا ندري الآن من بالداخل كما تعلم واستعدادا لأي مفاجئة.. قد تحدث..
الحذر واجب..!!
وفي مثل هذه المواقف يجب ان تأخذ احتياطاتك كاملة..

لكن هل حضرت سيارة الاسعاف..؟؟

نعم انها في زاوية الشارع ..
من الافضل ان تبقى بعيدة عن الموقع..حفاظا على سلامة المسعفين..قال ذلك الشيخ صالح وكأنه اجابة على سؤال الشيخ احمد..

هذا الشارع يعج بالحركة .. إلا ان موقع الحدث كان في طريق صغير يتفرع منه الى الجهة الغربية..

ظلام دامس يعم المكان.. فقط بقايا انوار قد ركبت في هذا المكان في عهد سابق جدا..
كانت اغطية الانارة مليئة بالغبار والحشرات الصغيرة التي تموت داخل الاغطيه..قد خففت الانارة الى درجة كبيرة..
حتى القمر هذا اليوم لم يكن في الايام البيض او قريبا منها بل كان يوم الرابع من الشهر ضوءه خافت الى درجة كبيرة..
معظم المنازل هنا طينية قديمة جدا قد تجاوز عمر بعضها مئة عام او اكثر..لا يسكنها الا الفقراء جدا.. يتناثر فيها بعض البيوت الجديده لسكان بينهم كبار سن قد تعودوا على المكان ويرفضون المغادرة الى الاحياء الجديدة لبعدها عن مركز المدينه...

الشيخ احمد ..
رجل وقور لديه من العلم الشرعي والهدوء والذكاء مايجعله يستحق ان يكون هو رئيس الفرع والفرقة..كان قد انهى دراسته الجامعية قبل خمس سنوات وهو الآن يحضر للدراسات العليا , ومرشح ليكون مشرفا على عدة فروع..
وفوق ذلك نبيه جداً سريع البديهة...

ترجل رئيس الفرقة العسكرية من الشرطة الملازم عثمان واقبل الى الشيخ احمد قائلا له:
الشيخ احمد ...
الشيخ احمد...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اهلا بك ياشيخ ..نحن نحبك ياشيخ..

عذرا فقد تأخرنا انت تعرف يا شيخ الاجراءات والانظمه انها تحتاج لوقت حتى تتم.. نعتذر اليك ..
ونعرفك ياشيخ رجل تحب العمل الجاد والسرعة..هل هناك جديد في الموقع ياشيخ ..وتقدر عملنا؟؟

رد عليه السلام الشيخ احمد..ثم قال:


........ يتبع.......

عاشقة الحب
22-09-07, 04:53 AM
مشكوره علي التكمله
ننتظر الباقي

قـمر
22-09-07, 11:46 PM
(3)


لنبدأ الآن ..فالأعضاء قد احرقهم الانتظار..ولكن يجب ان تكون اكثر حذرا يا ملازم عثمان.. فلا نعلم ما الذي يحدث بالداخل ..
لكنهم كالعادة مجموعة من العمالة ... يصنعون الخمر ..ويروجون المخدرات والافلام (القذرة) على الصغار ...

ثم اطرق قائلا:

ولا ندري قد يكون هناك اشياء اخرى..لا نعلمها ...دائما ما تحدث مفاجآت..؟؟

سنعمل جميعا لكن المهم هو الا يهرب منهم احد ..!!
انت تعرف انه اذا هرب احدهم .. فسيقول لنا الوداع ويحلق الى مكان آخر ليعمل به مرة اخرى..

وبعد برهة تابع الشيخ احمد:

يجب ان نطبق عليهم هذه المرة..

اتذكر..!!؟؟

حينما هرب منهم اثنان في المرة السابقة..من خلال القفز على الجدران..وجدناهم قد صنعوا لهم وكرا اشد فتكا في مكان آخر..؟؟

لا نريد ان يتكرر المشهد مرة اخرى..!

بالتأكيد .. بالتأكيد .. قال ذلك الملازم عثمان..
سأوزع رجالي الآن .. وانت تول امر رجال الهيئة .. ثم يطرق الباب احدهم حتى لا يكون هناك شك ..وتبدأ بعدها المداهمة ...

انتظر يا ملازم عثمان..

انتظر..

ليس كذلك ..
ليس كذلك ..

قال الشيخ احمد..
فقد احضرنا شابا صغيرا ..كي يكون طعما لهم ,

فهم كما نعلم قد جعلوا ثقبا بالباب ليتمكنوا من التعرف على الطارق من خلاله ...ومراقبة الشارع كذك..!

سيطرق الباب ويطلب منهم طلبا .. ثم تبدأ المداهمة بعد فتح الباب ..

كان الشيخ احمد يقف شامخا متربصا رافعا رأسه وصدره بارزا الى الامام .. ينظر هنا وهناك بعينيه.. وكأنه يراقب كل شبر في هذه المنطقة ومسئول عنه..

ثم صدفةً وهو يلتفت الى شارع بعيد في الاتجاه الغربي .. رأى من خلال الظلام ..
شيئاً اسود يسير على عجل..متجها الى الطريق العام..

لم يترك الشيخ الامر يمر دون تأمل ..
كأنه شك ان تكون امرأة تسير في هذا المكان..

تساءل في نفسه.. وبدأ يفكر!!
ماهذا..؟؟

ايعقل ان تكون امرأة..؟؟
في هذا الليل..؟؟

ليس ثمة مشكلة ان تكون في هذا الوقت ..؟؟
لكن هنا..؟؟
في هذا المكان..؟؟

كانت بعيدة عن مكان المداهمة..لدرجة ينتفي معها ان تكون تابعة لهم..
بدأ الشيخ احمد يفكر في الأمر سريعا ويقلبه في رأسه..

تجارب الشيخ احمد وخبرته في الحياة العمليه تجعله يدقق في كثير من الاشياء الصغيره بل ويستنتج وبسرعه كثير من الاشياء الاخرى..

ثم بسرعة اتخذ القرار ..

قال للملازم عثمان بعد ان استدعى الشيخ صالح نائبه الى الحضور:

اعتذر اليكم ..
هناك امر طارئ ويجب علي ان ارحل الآن..
الامر هام جدا ..

ارجو التعاون مع الشيخ صالح فهو النائب وسيساعد في كل شيء استأذنكم الآن ..

اكملوا كل شيء حسب ما ترونه دون محاولة العودة الي بشيء...

ثم استقل سيارته وحيدا ..وانطلق متجها الى ما رأى وكأنه امرأة ..
مرَّ بقربها إنها فعلا امرأة..
كما توقع..

امرأة بلباس يثير كثير من علامات الاستفهام..؟؟
اين..كانت..؟؟
ومن اين اتت..؟؟
والى اين هي ذاهبه..؟؟
لماذا هي هنا..؟؟
ثم انها ..

بلباس متكلف فيه..!!

عباءة مخصرة..!!

اناقة تامة تبدو من خلف العباءة..؟؟

أحذية من النوع الفاخر ...!

تساؤلات تتسارع في ذهن الشيخ احمد..


....... يتبع.........

عاشقة الحب
24-09-07, 04:38 PM
مشكوره ياقمر علي التكمله

وانتظر الباقي

الهنـوف
25-09-07, 10:29 PM
شكرا

قـمر
25-09-07, 11:41 PM
(4)




لما اقتربت سيارة الشيخ..ومر بقربها..

عانقته رائحة العطر النسائي الجميل...!!

فقد كان قويا ونفاذا جداً..!!

لم يكن الشيخ وهو يفعل ذلك من الذين يحبون ان يعملون وحدهم دون ان يكون الموضوع رسميا..
لكنه لا يفعل أي شيء دون التثبت اولا, والتأكد من الذي يشاهد حتى لا يُلحق في بيوت المسلمين الأذى او الشبهه..ولا يكون ذلك غالبا الا بازالة الشك..فقد تكون امرأة خرجت من بيت زوجها لمشكلة ما..
او تكون امرأة تبحث عن إعانة في شيء ..

او مكلومة تخرج من بيتها دون شعور..

كل هذه الافتراضات تجعل الشيخ يدرك انه لابد من التثبت اولا قبل الانتقال الى الرسميات..

مر وكأنه أي سيارة عابرة لهذا الطريق..
لم يلفت انتباهها بأي حركة.. وانما هي من لفتت انتباهه..

تجاوزها بسيارته .. وذهب الى الطريق الذي توقع هو انها ستذهب من خلاله ..كما اتضح له من اتجاه سيرها..
انها متجهة بسرعة الى الشمال الى شارع رئيسي آخر..

انعطف الى ذلك الشارع يمينا باتجاه الشارع الاول كما هي حركة السير.. ثم ترجل عن سيارته ..ودخل في احد المحلات وبدأ يراقب الشارع حتى خرجت اليه تلك المرأة ..من الشارع الفرعي..

كان الملازم عثمان والشيخ صالح في تلك اللحظات قد وزعوا رجالهم حول البيت المذكور..
قال الملازم عثمان :

اربعة من رجالي واثنين من رجالكم يذهبون من الجهة الخلفية للبيت..وعلى كل ركن من اركان المنزل يبقى واحد ..حتى نتمكن من السيطرة عليهم..
سيكون المداهمين .. من رجال الشرطة وخلفهم نحن وبعض الاعضاء من الهيئة..حتى يكون ذلك اكثر ارهابا لهم حينما يرون الاسلحة ورجال
الشرطه ,ثم نحكم القبضة عليهم..

هيا فلنبدأ الآن يا شيخ .. أرسل لهم الشاب فهد وسنكون بقربه ولكن دون ان يتمكنوا من رؤية احد منا..والاسلحة مصوبة اليهم احتياطا وحرصا عليه..

ارسل الشيخ صالح الشاب فهد اليهم وهو من اقارب الشيخ احمد الى الباب وقد سبق لهم ان دربوه على الامر..والقيام بتمارين عليه .. من خلال تعابير الوجه وطريقة الحديث..

طرق الباب عدة طرقات..

لم يسمع اجابه..

ثم طرقه ثانية..

حتى ان الاجابة تأخرت قليلا..
اعاد طرق الباب ..

الجميع بعد ذلك شك بانه لا يوجد احد في البيت..

اشار اليه الشيخ صالح ..مرة اخر بطرق الباب مع مزيدا من القوة..

حتى جاء صوت من بعيد ..
ثم اشار بأصبعه الى الشيخ حسب الاتفاق المسبق اشارة توحي بوجود استجابه..

تأهب الجميع .. للإنطلاق..

فتح الباب عامل بلباس رثٍ قديم لا يغطي سوى السوءة المغلظة فقط قطعة قماش صغيره ..

قال متسائلا:
ماذا تريد..؟؟

فأخرج الشاب فهد له بعض النقود لإغرائه بها قائلا اريد من كل الانواع ..

قال له ..تريد من كل الانواع ..؟؟

أي انواع..؟

وكأنه يستنكر وينكر الموضوع او الامر..

اخرج طرف رأسه الى الشارع والتفت يمينا وشمالا وكأنه يبحث عن شيء ثمين فقده وهو بذلك يراقب المنطقة المحيطة حتى اطمئن ان كل شيء عادي..

ومع الحديث وصغر سن فهد الذي يبلغ من العمر 17 عاما .. ولهذا السن ومثله يكون التوزيع والبيع على اشده عندهم فهم الذين يمكن ان يتعودوا على تلك الاشياء بسهولة ويمكن التعامل معهم على اساس الاستغلال والابتزاز..
قال له :

انها غاليه .. يجب عليك ان تدفع مزيدا من النقود..

الامر سهل فدفع اليه بعضها..واظهر له جزءا من المحفظة ليوهمه بوجود المزيد من النقود مما جعله يطمئن ويقول له انتظر قليلا سأحضر لك بعضها واعود..

ما أن دخل العامل الى الداخل حتى اشار بيده الى الشيخ بانه دخل وترك الباب مفتوحا قليلا..
توجه الجميع الى الداخل وبقوة ..يتقدمهم الجنود ثم الشيخ صالح والملازم عثمان..

كانت هناك مفاجآة كثيرة كما توقع ذلك الشيخ احمد...

تقافزت بعضهم محاولين الهرب .. قام الملازم عثمان بطلاق النار من مسدسه في الهواء .. فتوقف الجميع دون حراك ..

انه الرعب..

قال الشيخ صالح .. ما اجبن واضعف المجرم..

وجد خمسة منهم يعملون ي فناء البيت يقومون بتفريغ براميل الخمور في قوارير صغيرة ذات لتر واحد للتوزيع ..
ووجد آخر وقد اختبأ بعد ان رأى الشرطة داخل احد البراميل الكبيرة الفارغة محاولا المراوغة والفرار..

تمت السيطرة عليهم خلال دقائق معدودة ثم اقتيادهم الى مركز الشرطة ..وبدأ حصر الموجودات..التي تجاوزت خمسين برميلا من الخمور الجاهزة للتوزيع..

بالإضافة الى حبوب مخدرة كثيرة قد كُلف احد الاعضاء مع احد الجنود بعدها ..

قال احد الاعضاء عنها انها قد تتجاوز الالف فيما قال الآخر انها مفككة وقد ملأت إناء كبير بسعة اربعة لترات..
فهم يبيعونها على الصغار بالحبة..

وكذلك اشرطة واجهزة تمرير مكالمات..
وكان هناك بقايا ملابس نسائيه مستخدمة..وقد سأل الملازم عثمان عنها احد العمال فقال:

وجدناها قرب احد الابواب مربوطة فاخذناها لنغطي بها البراميل ليتم احكام الاغلاق..!!
لم يمر هذا الجواب على الملازم عثمان ..

فأمسك بآخر وسأله نفس السؤال فاجاب نفس الاجابه ..!

تم التحفظ عليها للتحقيق معهم بشأنها مرة اخرى.

الشيخ احمد في هذه الاثناء كان منهمكا بمتابعة تلك المرأة وكانت في سيرها بالشوارع الفرعية مسرعة الى درجة اثارة الشبهه حولها..

وما ان وصلت الى الشارع الرئيسي الذي يقف فيه الشيخ حتى اطمأنت في سيرها..واخذت طريقها فيه بهدوء غيَّر من طريقة سيرها مما جعل الشيخ يشك اكثر فيها..

مشت في هذا الشارع بعكس اتجاه سير سيارة الشيخ ..!!
كان الساعة قد اقتربت من العاشرة والنصف ليلا لم يكن في هذا الشارع سوى سيارات متتابعة في سيرها ..ورجال كلهم تقريبا من العماله يسيرون على اقدامهم..متجهين الى منازلهم او خارجين لاحضار حاجياتهم الشخصيه..
النساء هنا ممن يرتدين العباءة هن قليلات الى درجة العدم من اهل البلد لكن هناك بعض نساء العمالة وهن يسرن مع أزواجهن ويتنقلن معهم في المحلات او في الشارع والشوارع المحيطة ..

ركب الشيخ احمد سيارته ثم نزل بها باتجاه الاشارة للدوران ومتابعة المرأة.. لكنه بعد ان تخلص من السيارات واتجه الى مكان وجودها كانت قد اختفت عن الاعين ...

يا الله ....؟؟

قال الشيخ احمد..

اين ذهبت ...
امرها غريب..جداً.!!


بحث هنا وهناك..لم يجد لها اثراً..

ترجل من سيارته وبدأ يدور في المكان وينظر مرة اخرى في كل اتجاه ولم يجد احد..
دخل في بعض المحلات التي كانت مفتوحة ولم يجد احد..
نظر الى بعض زوايا الطرق الفرعية الصغيرة ..ايضا لا يوجد احد..

قال الشيخ في نفسه وقد حيره الامر اكثر واكثر:
كيف..؟؟


لا اثر..!!

لكن .. !

عسى ان اكون مخطئاً بما افكر فيه .. الحمد لله ..

هكذا قال بعد ان افتقدها.. في هذا المكان..
اخذ يدور بسيارته قرب المكان لكن النتيجة كأنها لم تمر من هنا..!!




........ يتبع..........

أبو ماهر
28-09-07, 01:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وين التكملة الله يعطيكم العافية ترى شوقتونا على التكملة
أبو ماهر الهذلي

قـمر
28-09-07, 02:35 PM
(6)



عاد الشيخ احمد الى البيت الذي كان البقية اثناء ذلك يعملون على اقتحامه بعد ان اصابه شيء من اليأس من وجود المرأة فوجد ان كل شيء قد انتهى ..

مجموعة من العمالة عددهم سته فقط .. لكنهم يديرون مصنعا للخمر.. ونسخ اشرطة ممنوعة .. وبيع انواع من الحبوب المخدرة ..

وقد يكون هناك اشياء اخرى تتضح اثناء التحقيق..

كان هذا النجاح مميزا ولم يؤثر في نفسيات رجال الهيئة الا من حيث انهم حصلوا على مرادهم من الاجر والثواب وخلصوا المجتمع من كارثة كانت في طريقها اليه ..

قد تعود رجال الهيئة على مثل ذلك..فهم دائما نجاحهم متميز لانهم لا يقومون بأي عمل الا بعد دراسة وتخطيط..ولأنهم كذلك يعملون تحت هدف واحد وهو محاربة الفساد وما يهدم الدين وما يؤثر على المجتمع فلهم في ذلك عقيده ومن له عقيدة في شيء فلابد ان يدرك ما يريد ولو بعد حين وبكل ما اوتي من قوة ولذلك كثيرا ما يكون النجاح حليفهم.

نجحت العملية ..ولله الحمد هكذا قال الشيخ صالح مخاطبا الشيخ احمد والملازم عثمان..

الجميع رد بقول الحمد لله..

قبض على السته اربعة منهم دون اقامات نظاميه واثنين قد سبق التبليغ عنهم من قبل كفلائهم بانهم هاربون منه..

قد يكون بل اعتقد ان لهم متعاونين او زملاء آخرين يتضح ذلك عند التحقيق معهم فهذه الكميات والاعداد تبدو اكبر من قدرات هؤلاء النفر..

قال ذلك الملازم عثمان وهو يهم بالمغادرة الى سيارة الشرطة الخاصة به..

اقتيد الجميع الى قسم الشرطة..وتم حصر الموجودات ونقلها ايضا لاتمام محاضر اتلافها..

وركب كل في سيارته رجال الهيئة والشرطه...

بقي أمام المنزل اثنان من رجال الشرطة للتحفظ عليه لحين انتهاء التحقيق ولمتابعته..

ركب الشيخ صالح مع الشيخ احمد في سيارة واحدة..

قال الشيخ صالح :

ارأيت ياشيخ ..؟؟

سته يفعلون كل هذا..؟؟

اكثر من خمسين برميلا كانت جاهزة للتوزيع ..بل وبدأ التوزيع فعلا ..بالاضافة الى الحبوب التي وجدناها عندهم..والاشرطه ..كل ذلك يكون من سته..؟؟

كيف لايفعلون ذلك وهم يعتقدون انهم قد كتموا سرهم ونشروا فسادهم وأتقنوا التستر عليه..!!؟
منذ كم يعملون..؟؟

لا ندري قد يكون منذ سنين..الثابت انهم قد كونوا لهم ثروة في بلادهم لايحلمون بها ابدا..لن يحصلوا على مثلها لوعملوا هنا عشرات السنين بالراتب..؟
يوما ما سيخرجون من السجن .. ويذهبون الى ثرواتهم ..وهنا المشكلة..وقد يسفَّرون الى بلادهم ويأخذهم الطمع ثم يعودوا مرة اخرى لنفس العمل...!!! وبجرأة اكبر..!!

كان الشيخ احمد يردد اثناء حديث الشيخ صالح ويقول:

الحمد لله الحمد لله..

الحمد لله الذي خلصنا من مكرهم وغدرهم..

اتجه الشيخ احمد الى المكان الذي خرجت منه المرأة وهو ينظر الى المنازل ...بتأمل وحذر ..
مبعدا عن نفسه اتهام أي بيت بأي سوء فكلها بيوت المسلمين ..

كان يتجول في ذلك الشارع متوقعا عودة المرأة مرة اخرى.. او حدوث شيء غريب ...

كانت فعلا تشغل كثيرا من فكر الشيخ.

مكث هناك قرابة نصف ساعة ..

حتى ان الشيخ صالح استغرب هذا وسأله :

ما الخبر يا شيخ ؟؟

انت لا تريد ان تغادر هذا المكان اعتقد ان هناك امر ما...؟؟

لا..لا.. يا شيخ .. قد نجد بقية للذين تم القبض عليهم..الاحتياط واجب..لم يكن الشيخ يريد ان يفتح باب شك لدى الشيخ صالح خصوصا الآن لأنه يعرفه تمام المعرفه انه قد يتخذ تصرفا فيه شيء من العجلة..

لنذهب الآن الى المكتب الحمد لله ..نطمئن الآن ان الأمور كلها على ما يرام..

هم الشيخين بمغادرة الحي ..

اثناء ذلك قابلتهم سيارة . فورد حمراء يستقلها رجل في سن الشباب ..وفتاة فقط..

توقف الشيخ احمد بسيارته توقف مفاجئ اثار الدهشة لدى الشيخ صالح..

........ يتبع.........

قـمر
30-09-07, 09:15 PM
(7)

ما الخبر يا شيخ..؟؟
قال الشيخ صالح..
اظن ان هناك امر ما ..
لست على عادتك وهدوءك اعرفك ياشيخ اذا كان هناك امر ما ..

انك تتغير وتبدأ بالالتفات يمينا وشمالا وتتأهب وكأنك ستنقض على فريسة..

ضحك وقهقه الشيخ احمد:
فريسة.. سامحك الله ياشيخ .. سأخبرك اطمئن .. اطمئن..لكن بعد ان ارى هذه السيارة الى اين هي ذاهبة..

تابع الشيخين السيارة .. حتى توقفت امام منزل من المنازل المأهوله والجديدة نزلت منها المرأة وطرقت الباب ..ثم فتح لها رجل كبير في السن يوحي شكله انه والدها ونزل سائق السيارة واسرع اليه ليسلم عليه ..
حرك الشيخ احمد السيارة ..متجها الى الشارع العام وهو يقول:

قاتل الله الشيطان ..
قاتل الله الشيطان..

كاد ان يجعلني اشك في كل سيارة تمر من هنا ...
كان يتحدث للشيخ صالح عن كل ما رأى..وعن شكه في تلك المرأة ومتابعته لها..واختفائها بسرعة..

قال الشيخ صالح:

ما رأيك ان نرسل وحدة تراقب هنا من بعيد .. حتى يتبين كل شيء..؟؟
قد يكون ذلك ..
قد يكون ..

لم تمر هذه اللحظات والاحداث المتلاحقة والسريعة على الشيخ احمد بسهولة واهمها .. اختفاء المرأة بسرعة انه امر محير ويثير العجب..!!

كان العضو سليمان يتحدث لزملائه عن الموقف مع العمالة والمداهمة وكيف تمت مسترسلا في ذلك وهو مع بعض زملائه في عادة لهم اسبوعية في احد الاستراحات كما هي عند كثير من الرجال..

قاطعه ابو صالح وهو كثيرا ما بعارض افكار الآخرين ويكثر من الفلسفة لاقناعهم حتى ان النقاش معه يكون وكأنه صراع ويبحث دائما عن ما يخالف الرأي الآخر:

انتم يارجال الهيئة ..تفعلون الخير ولكنكم تفسدون اجركم وجهدكم ..انكم تفضحون الناس بالحديث عن بطولاتكم التي تقومون بها ..

داهمنا .. قبضنا..اسرنا..وجدنا...امراة ورجل في وضع مخل. .
عائلة كاملة تتعاطى المسكر..
اشياء كثيرة تجدونها وقد ستر الله عليهم ولا مانع من القبض عليهم لأفسادهم في الارض وفعلهم المشين ,لكن لماذا تتحدثون بهم في المجالس وتفضحونهم وقد ستر الله عليهم..وقد يلمح بعضكم عنهم باسم الحي ..او حتى وانا لم اسمع ذلك ـ ابرأ الى الله ـ بالاسم الشخصي..

اضاف ابو سلطان وهو يختلف باشياء كثيرة عن ابو صالح خصوصا في الطباع والهدوء ودائما ما يحرج ابو صالح بهدوءه وبروده الذي يجعل ابو صالح وكنه يحترق :

نعم انك صادق في كلامك هذا الذي نراه ثم..أليسوا مسلمين قد عملوا معصية ..؟؟
وقد يغفر الله لهم بسببكم او حتى بتوبة صدوق منهم لماذا تتناولونهم بالفضائح والتشهير بهم في المجالس..؟؟

والله انها لمشكلة تؤخذ عليكم ..خصوصا وانكم انتم تحت المجهر لما تقومون به من جهود ولأنكم قد اتخذتم الدين منهجكم ..فأنتم في نظر الآخرين قدوة...!!

انتظروا ..

انتظروا..

ما الذي حدث لماذا وجهتم لومكم علينا ..نحن أعضاء الهيئة..؟؟

انا حينما تكلمت عن هذه العماله ليس لهدف التشهير او الفضح..
بل من اجل اخذ الحيطة والحذر منهم .. انهم يفسدون في بلادنا .. وفسادهم ينتشر ويجب ان يعلم الجميع عن خطرهم حتى يمكن تدارك ذلك ومواجهته من المجتمع كاملا وبقوة ..

اسألكم الآن...؟؟

اذا لم تعرف وتدرك الخبر يقينا ماهي الصورة التي تحملها عن هؤلاء..؟؟
اظنك لا تدري انت او هو..!!
فالاعلام فقط يعطي رؤوس اقلام عن من تم القبض عليهم...وقليلا ما يكون هناك تفاصيل تنشر..

اتمنى ان يدرك الجميع ما ذا يفعل هؤلاء ..!!

قال ابو صالح:

........... يتبع........

حسن خليل
01-10-07, 11:26 AM
شكراً لكِ أختي قمر على طرح هذا الجزء

ونشكر جهود رجال الهيئة في القبض على هؤلاء وتخليص الأمة من شرهم

وبانتظار التكملة

تقبلي احترامي وتقديري

سنا مكي
06-10-07, 02:04 AM
بارك الله فيك يا قمر قصه رائعه وسرد قصصي رائع ومشوق في الانتظار...............

قـمر
06-10-07, 08:42 PM
شكراً لكِ أختي قمر على طرح هذا الجزء

ونشكر جهود رجال الهيئة في القبض على هؤلاء وتخليص الأمة من شرهم

وبانتظار التكملة

تقبلي احترامي وتقديري

استاذي الكريم... حسن خليل

مرورك الكريم هنا ..اسعدني

وما هو الادليل نبلك وكرمك

تقبل تحياتي ..

لك صادق الدعوات ورعاك الله...

قـمر
06-10-07, 08:45 PM
بارك الله فيك يا قمر قصه رائعه وسرد قصصي رائع ومشوق في الانتظار...............

اختي الكريمة سنا مكي

شكرا على هذا الاطراء الذي قد تجاوز القصة كرما منك..

شكرا لمرورك..

ودمت بخير وعافيه...

قـمر
06-10-07, 08:56 PM
(8)

لامشكلة هنا .. جزاكم الله خيرا . لكن فضح البيوت حتى ان بعض الاعضاء يذكر احيانا ويقول اننا كنا نحاصر البيت الفلاني في اليوم الفلاني..

او يقول قبضنا على العائلة الفلانيه في اليوم الفلاني ثم يسهب في ذكر تفاصيل دقيقة تفضح البيوت ..

ايعقل هذا..؟؟

تحدث هذه المرة ابو خالد وهو اكبر من في المجلس سنا قد يتجاوز عمره الاربعين سنه يتضح ذلك من خلال بضع شعرات بيضاء منتشرة على ذقنه وصلعة خفيفة على جزء من رأسه:

كلكم تقولون ذلك ..وتتناقلون هذا الكلام.. هل تستطيع ان تثبت ان احد اعضاء الهيئة تكلم بهذا الكلام ..؟؟

هل سمعت انت من احد الاعضاء ذلك..؟؟

كلها يقولون..لا اظن ان يكون ذلك ..ولا اعتقد انها اخبار تنقل عن الهيئة ينشرها اناس مغرضون ..لهم اهداف قذرة..

من منكم يستطيع الاجابه ..عل سمع احدكم ذلك من احد الاعضاء ..؟؟

لا احد يجيب..!!
ثم اكمل حديثه:
انا لا انتمي الى الهيئة ولكن يعجبني الاتزان في الاشياء..نحن نفرح في مجتمعنا بقيل وقال حتى وان كان ينتقص من فعل الخير او فعل الجميل ومن أي نوع وخاصة هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر,
الكثير يتحدث عن اخطائهم رغم قلتها او ندرتها ويجعلون منها جبالا من الاخطاء والمشاكل وخاصة كتاب في الاعلام يتولون اثارة العامة على هؤلاء المخلصين ..

مثل الكاتب (محمد بن عبد الحليم) الذي تولى الكتابة عن الهيئات في سلسلة من مقالاته كلها كذب وجدت فيها ذلك رغم انني لا انتمي الى الهيئة حتى اثار الاخرين من زملائه وقد يكون هناك اتفاق بينهم على الكتابه عن هؤلاء مثل الكاتب الآخر الذي يكتب معه في نفس الصحيفة(رزق الله بن شتيت) وآخرين حتى امتد الامر الى الكاتبات النساء امثال(وحيدة كليس) التي بدأت تزيد وتنقص في الهيئة ولكن هؤلاء الكتاب وغيرهم هم ممن تلقوا ثقافتهم في الخارج وبنيت أساساتهم على الانحطاط والرذيلة..
وتعلمون ان الصحافة لدينا ماهم الا شلل يصفقون لبعضهم وينشرون ما يريدون ويبعدون ويمارسون الاقصاء المستمر لكل مشاركة او كتابة تخالف منهجهم..حتى وان كان بعضهم على خطأ فا المجامة بينهم كأنها فرض من فروض العمل ولو على حساب الاصول..

اتمنى ان يفكر كل منا بجد ويجلس مع نفسه وينظر ماذا فعلت الهيئة من حسنات وخصوصا الذين ينتقدون عملها..يكفيكم مثلا نشر قبل فترة ان فرع واحد من فروع الهيئة قد قبض على حالات مخدرات ترويج وتعاطي وبيع وتهريب في اسبوع ما يعادل ما قبضت عليه ادارة مخدرات منطقة كبيرة من مناطق المملكة في عام كامل..!!!
هل يغفل هذا الامر الا رجل ناكر او مجنون...!

كان النقاش ساخنا تلك الليلة وامتد الى وقت متأخر من الليل ..وانحرف مجال الحديث الى اشياء اخرى واحداث حتى تجاوز حدود العالم الى الفضاء الخارجي ...كما هي دائما احاديث المجالس..ثم انتهى بالحديث عن النساء ..وما يحب الرجال منهن وما يرغبهن في الرجال..كثيرا ما يحدث ذلك في مجالسنا..

الشيخ احمد ..كان مشغولا باحداث كثيرة ومتتابعه فالعمل لا يتوقف وكذلك بدراساته العليا التي كان قد بدأ بها فعلا..وكان كثيرا ما يحمل هم المجتمع والناس..



كان في مكتبه وهو يقلب اوراقه ويرتبها استعدادا لأي طارئ فد يكون مثل التوجيه المتوقع قريبا ليكون مشرفا على عدد من المراكز وقد سمع ذلك من اكثر من واحد من قيادات الهيئه..
توقف فجأة وهو يقلب اوراقه ونظر في احدها وتأمل كثيرا ..تغيرت ملامح وجهه وكأنه يقف في موقف حزين الى ان اصابه شيء من الالم


(9)


رغد طارق..فتاة في الصف الثاني ثانوي يحبها والدها أكثر من غيرها من اخوتها الثلاثة سامي الكبيرالذي يدرس في الثالث ثانوي وهو شاب قوي ومؤثر في البيت الا انه في تعليمه متأخر الى حد كبير..لم يكن يحب الا النوم والغياب وطلب المال..دائما هكذا..
كثيرا ما يحدث شجار بينه وبين والده بسبب كثرة غيابه عن المدرسة ومشاكله مع المدرسين او مع الطلاب التي لا تنتهي ..او سرقة سيارات زملاءه التي جلبت الكثير من المتاعب لوالديه..
غير ذلك كان يخرج من البيت بشكل متكرر ويتغيب عنها ,وقد ينام خارجها خصوصا في ايام آخر الاسبوع..قالت والدته ذات يوم لوالده: انت السبب في تغير اخلاق ابننا سامي ..لانه الابن البكر بالغت في اعطائه الثقة ومنحه كثيرا من الانطلاق ولو على حساب الاخلاق والدين كنت تبذل له المال عند كل مرة يطلب منك وتزيد ولا تعلم الى اين يأخذها وفيما يصرفها ..وكنت تتركه ينام عند زملائه دون ان تحاسبه ..والآن تقول ماذا افعل وتناقشه في كثير من التصرفات التي زرعتها انت فيه...!!
دائما يكون الجدال بينهما بسبب ابنهما سامي ..
هو يجعل اللوم عليها لانها لم تكن تشاركه تربية الابناء وتجعل الحمل الكبير عليه دائما ..ولذلك حسب ما يقول والدهم طارق قد فقد الابناء الحنان والرحمه التي من المفترض ان يكون اكتسابها من الام واصبحوا بسبب ذلك ممن يصعب التعامل معهم لغلظهم وقسوتهم..وهي تلقي باللوم عليه حيث انه يفرط في تدليل أبناءه ..

سامي هذا العام يحضر لامتحانات الثانويه العامة..كان طموح والده ان يدخل كلية الطب .. او الهندسة .. وكان يذكر ذلك في المجالس وان ابنه سيكون طبيبا او مهندسا..

اما الآن فيقول اتمنى ان يتجاوز الثانويه ويدخل أي كلية يريدها او تقبله..

ثم تأتي بعد سامي بالترتيب رغد..
تلك الفتاة التي تتغنى بها الطير من جمالها وهيئتها ودلالها ..منحها الله جمالا وعقلا ولسانا عذبا لايمل من يعرفها من الاستماع اليه.. يسكت احيانا من يقابلها ليطرب اليها وهي تتحدث..

كانت والدتها وهي صغيرة تخفيها عن اعين نساء الجيران خوفا عليها من العين حتى انها قالت ذات مرة انها ترغب في اخفائها عن بعض اقاربها..كانت وهي صغيرة تتحدث احيانا وتقول كلمات لايستطيع الكبار ان يتحدثوا بها .. لسانها طلق منذ ان كانت صغيرة..

وبعدها ايمن وهو يشبه الى حد كبير اخته رغد من حيث جمال الوجه يدرس في الصف الثالث متوسط لا يفصله عن اخته رغد سوى عامين اثنين..وهو افضل اخلاقا وادبا من اخيه سامي الذي كان والده طارق دائما يضرب به المثل امامه ..
ومن شدة حرص والدهم طارق وخوف من تكرر سامي مرة اخرى ادخله مدارس اهليه حتى يتمكن من التواصل بسهوله مع المدرسة من خلال الهاتف فعمله المتواصل لايسعفه بالذهاب الى المدرسة لمتابعة الابناء..اضافة الى ان المدراس الاهليه لاتجمع جميع انواع الناس بل هي فقط للمتميزين ..هذا ما يعتقده كثير من الناس..
ثم وليد الصغير الذي لم يتجاوز عمره خمس سنوات..تبقيه والدته دائما مع الخادمة خصوصا في الصباح عند ذهابها الى العمل فالعمل في البنوك لا يسمح باصطحاب الابناء مع اهليهم اثناء العمل..كان دائما زوجها طارق يقول لها .. العمل في بنك ..!
لعلك تتخلين عنه ..ونبحث لك عن عمل في مكان آخر ..


(10)

انه يستهلك عمرك الذي يجب ان يكون لنا .. أنا وابنائك..انا اعمل في شركة الكهرباء..وأنتي تعملين في البنك.. وكلانا فترة عمله طويله بالنسبة لي من السادسه وحتى الثالثه ..وانتي من التاسعه وحتى الرابعه ..انها فترة طويلة يبقى فيها البيت دون راعي..!!
والابناء يخرجون من المدرسة في الواحدة اضافة الى ان كل منا يخرج من عمله مرهق جدا ويبحث عن وقت يستريح فيه تأخذين قيلولتك حتى آذان المغرب ...
كل هذا الوقت يكون البيت خاليا من قائدا ومرشدا له..

اتمنى ان تقتنعي بذلك..؟؟
لكنها ..لا تأبه كثيرا بكلامه ..فقط ترد عليه بهذه الكلمات..
اذا وجدت لي العمل واستلمته سلمت البنك استقالتي في نفس اليوم..لكن كلامك هذا فقط تريدني ان اترك العمل ثم تقول لا..لا ليس هناك حاجة الى عملك انت رجل وكل الرجال هكذا..!

يغضبه كلامها هذا دائما.. فيبدأ بالصراخ ..
نحن لسنا بحاجة لمرتبك الزهيد ..هذا ..ولا تنسي ما فيه من الشبه فقد تكلم كثير من العلماء في مرتبات البنوك..فكيف في مثل البنك الذي تعملين فيه كله ربا ربا..!!
مرتبي يكفينا ثم ان تجارتي .. في الملابس تزيد عن الحاجة..
لماذا تعملين..؟؟

يبدأ بعد ذلك النقاش الحاد بينهما ويتطور احيانا الى جدال حتى ترتفع الأصوات ..
تقول فيه ان مرتبي فيه شبه ..فيه شبه..واعمل في بنك فيه ربا او كله ربا..
طيب..
لا تأكل مما احضر للبيت ولا تستعمل الاواني التي احضرها ايضا!!

انظر الى تجارتك ماذا تعمل ..يعني كل اعمالك..صافيه يكفي غيابك عن العمل وتأخرك في الذهاب اليه هل هذا كله نقاء..!!
قد يصل احيانا..هذا الى السباب والغضب وخروج طارق عن البيت...!!
تتدخل كثيرا رغد وهي تبكي وتتوسل لهما..وما ان تتدخل حتى ينطفيء كل شيء..وينتهي .. رغد هي النقطة الوحيده التي يستجيبان لها..

تنتهي دائما نقاشاتهما بلاشيء وبتمسك كل منهما بوجهة نظره خاطئة او صائبه..ثم يبدأ طارق يردد:
انا السب .. انا السبب في ذلك .. لو لم اسمح لها اولا بالعمل لما حدث ذلك ..
ما اسعد صديقي خالد الذي تزوج ربة بيت .. كلما حضر الى البيت يجدها بين ابنائها تلاعبهم وتربيهم وتتابع حركاتهم وتفرحهم وتفرح بهم..وكذلك تعتني به كثيرا كما حضر يجدها في استقباله..
انا السبب..

كل مرة يحدث مثل ذلك وينتهي ..دون تجديد او جديد..كانت آخر مرة حدث مثل ذلك في آخر ايام الامتحانات وكان اشد من المرات السابقه..حتى ان رغد بكت كثيرا ذلك اليوم وبكى معها وليد وتدخل لأول مرة ايمن تأثر عاطفيا حينما رأى رغد ووليد يبكيان..
عاد اثناء ذلك طارق الى فكره وتوقف عن الجدال ..خوفا على أبناءه وعلى امتحاناتهم ..سكت ..وابتعد قيلا ..وبكت سلمى زوجته انسحبت الى غرفتها .. لم يدم ذلك طويلا ..عاد بعد التوقف الهدوء اليهما فرجعا الى صالة الجلوس ..ليتابعا ابنائهما..قال طارق:
لو انك حينا تشاهدينني على هذه الحال من الغضب ..تجاوزتِ قليلا ..لما حصل مثل ذلك .. يجب ان تكون المرأة اكثر تحملا من الرجل وصبرا ..فلنترك مثل هذا ولو في هذه الايام من اجل ابناءنا على الاقل..
لم تترك له المجال في التتمة ..كل منهما يحس ان على الآخر ان يتجاوز عن صاحبه لا احد يريد ان يتنازل ..قاطعته :

...... يتبع.........

حسن خليل
06-10-07, 10:23 PM
شكراً جزيلاً لكِ أختي قمر على هذه التكملة المتنوعة

أرجو أن تختصري الطرح قليلاً (أعني بند واحد في كل مرة يكون أفضل)

شاكراً لكِ حسن تعاونكِ معنا بهذا الخصوص.

تقبلي احترامي وتقديري

قـمر
07-10-07, 02:50 AM
شكراً جزيلاً لكِ أختي قمر على هذه التكملة المتنوعة

أرجو أن تختصري الطرح قليلاً (أعني بند واحد في كل مرة يكون أفضل)

شاكراً لكِ حسن تعاونكِ معنا بهذا الخصوص.

تقبلي احترامي وتقديري

استاذي الكريم ..

عذرا واعتذرا لك وللاخوة والاخوات..

فأنا رجل .. حتى ان القمر كما تعلم في اللغة العربية مذكر ..

وأبشر بما يرضيك..

تقبل اعتذارتي

صادق دعواتي ومودتي وشكرا لرحابة الصدر...

حنين المتيم
07-10-07, 03:22 AM
قمر
تمتلك أسلوب سردي مشوّق
متابعة معك


.
.
.
تحية زاهية

قـمر
07-10-07, 10:11 PM
(11)

لماذا انت لم تفعل ما تقول معي ..؟؟

ثم انك دائما تناقشني في مجال عملي انا احبه ولا اريد ان اتركه الا اذا وجدت عملا آخر..

كما تقول انت فلنترك هذا من اجل الأبناء ولا تكن انت البادئ في ذلك . فأنت الرجل وبإمكانك ان تتحكم في شعورك اكثر مني ..!!

متى كان الرجل هو الضعيف ..؟؟

ومتى كان الرجل هو الذي يتنازل امام المرأة...؟؟

ومتى كانت القوامه بيد المرأة ..؟؟

لا افهم كيف تفكرين...؟؟

اقرأي الكتب وتعلمي واعرفي دور المرأة الاصلي في البيت .. انا متأكد ان الذي تعرينه انتي وامثالك من النساء ماهو الا كيف اناقش واجادل زوجي...؟؟

وكيف اصنع المشاكل من لا شيء..؟؟

وكيف اهدم بيتي بيدي ..؟؟

هذا ومثله هو الذي تتعلمينه ..

لم تترك له الفرصة ليكمل حديثه ..قاطعته وبدأت الاصوات تعلو شيئا فشيئا ..لولا ان رغد كانت موجوده .. تحركت بسرعه وقبلت رأس والدها ..ثم قالت له:
ابي هل اصنع لك كاسا من الشاي.. يبدو انك بحاجة اليه ..

ثم سألت..

ابي ماذا ستقدم لي هدية عند النجاح..؟

لا تقل لي انك ستقدم لي ساعة انني مليئة بالساعات وقد افتتح يوما معرضا للساعات من كثرتها قالت ذلك وهي تضحك تريد الترويح عن نفسية والدها..

انها تعرف والدها وتدرك الدور الحقيقي للمرأة قد يكون اكثر من والدتها لم تكن تريد ان تغادر المكان في هذا الوقت بالذات خوفا من تجدد النقاش الذي هو في رأيها صراع..

كان والدها مايزال نفسه ثائرا ومسرعا قليلا..

تدخلت والدتها وبسرعة متسائلة:

ساعة ..!!

أي ساعة ..؟؟ يا رغد ..!

والدك قد وعدنا .. اذا نجح الجميع سيأخذنا في رحلة الى المنطقة الغربية منها عمرة ومنها اصطياف على اقل الاحوال لمدة شهر كامل..

شهر كامل ..

شهر كامل ..!!

ردد ذلك طارق بشيء من الذهول شهر كامل ..!!

أي ميزانية ستتحمل ذلك.؟؟

تعرفين السفر في بلدنا يأكل المال كما تأكل النار الهشيم..

هل تعلمين ان صديقي فهد قد سافر الى العمرة وزيارة جده والطائف ويقول ان المصروف اليومي قد قارب الالف وخمسمائة ريال شاملا السكن والتنقل ..

هل تدركين كم المبلغ..؟؟

ذلك يعني ان اقامة شهر كامل على حد قولك سيكلفنا 45000 ريال ولو اننا اختصرنا افتراضا فقد يصل المبلغ الى 30000 ريال ...
أي عقل سيقبل ان ينفق مثل هذا المبلغ في سفرة تعدل لاشيء اللهم الا ان يحصل على اجر العمرة..ثم كيف سنوفر هذا المبلغ..؟
الآن تقول من اين نوفر هذا المبلغ ..!!

وانت تريدني ان اتخلى عن عملي..أرأيت انه با مكاني المساهمة في ذلك والمشاركه.. قد اساعدك في بعض المال..ارأيت كيف ان عملي يفيدنا في اشياء كثيرة...هكذا قالت سلمى وهي تبتسم ابتسامة خفيفه وتهز جسمها باتجاه واحد وكأنها تدل على انها في ذلك تحقق شيئا من الانتصار..

........ يتبع .........

قـمر
09-10-07, 10:19 PM
(12)


لم يتكلم طارق في هذه اللحظة..

رغد تأثرت كثيرا من كلام والدتها وطريقتها في الحديث حتى اصبحت وكأنها تفكر كيف تنقلهم من هذا المأزق كما تحس هي ..

القت نظرة خفيفه وسريعة الى وجه والدها وكأنها تقرأ افكاره وما هي ردة الفعل التي يمكن ان تكون له ..

احست رغد بأن كلام والدتها جارح شيئا ما لوالدها ..

دخل في هذه اللحظة سامي .. فانفرجت أسارير رغد ابتهاجا بالخروج من المأزق ..
الا انها تعرف انه سيحدث امر ما من جديد..

كان دخول سامي سببا لتحول الحديث دون شعور من الجميع اليه ..

والده وجه اليه السؤال المعتاد:

اهلا سامي ..اين كنت هداك الله لماذا لا تنتبه الى دراستك انك في الثانويه وهذه شهادة يابني ..والامتحانات تعرفها تريد استعداد..
اريدك ان تتجاوزها ..بتقدير طيب يفيدك عند التقديم الى الجامعه..تهمل حياتك يابني وامرك يهمنا كلنا .. نحن نفكر فيك وفي اخوتك كثيرا وانت لا تهتم بشيء..

رد سامي وبكل برود :

يا ابي .. ان لك نفسا طويلا ..

الجامعه..

الجامعه ..

خمس سنوات دراسية مرة اخرى ..او اكثر ..

تدخلت والدته سلمى قائلة:

هداك الله يا ولدي هذا من اساسيات مستقبلك ونحن نريدك ان تكون متفوقا وناجحا في حياتك..

لا تكن فاشلا..انت ابننا الاكبر وحتى لو لم تكن الكبير انت ابننا تهمنا حياتك كما نهتم بحياتكم جميعا..

رغد انفرجت اساريرها قليلا .. الحديث قد انتقل بلا جهد منها من نقاش حار بين والديها الى لوم لسامي كما هي العادة عند دخوله ..
صحيح انه سيكون هناك نقاشا قويا معه بعد قليل .. لكنها تتفق الرؤى بين والديها حول سامي فيكون هناك شيء من التوافق في وجهات النظر وهذا هو الامر القليل الذي لا يحدث الا بوجود سامي..

كان في يد سامي مجلات يحملها قد احضرها معه ومع الحديث بينه وبين والديه وضعها على الطاوله وتركها ..

سامي مع انه شاب طائش الى درجة كبيره الا انه لا يحاول ان يغضب والده او تجاوز حدود الادب الى درجة كبيرة معه .. مع انه قد يرفع صوته احيانا عليه لكن ليس الى درجة الصراخ...

انسحب سامي من الحديث قائلا:

حسنا حسنا .. كل ما تريدانه سيحدث ان شاء الله .. سأذاكر وسأنجح ..

لكن اتركوني براحتي اعرف كيف اعلم نفسي فانا رجل..

دعوني اعتمد على نفسي حتى لو لم انجح ..

انتم دائما تجعلونني احس بانني صغير واحتاج الى رعايه..

انسحب بعد كلماته من الحدث معهما والتجه الى غرفته ..

اطرق طارق برأسه قليلا ثم قال :

ياليتك يارغد انت سامي لكنت في راحة تامة من عناء التفكير في كثير من الاشياء..

لا ادري ماذا افعل معه ..حتى السيارة التي اشتريتها له ..لم تدم طويلا حتى دمرها...

استأذنت رغد والديها ..للذهاب الى غرفتها واخذت معها مجلات سامي ..لمطالعتها عند فراغها من دراستها..

المجلتان من النوع الشبابي المنتشر في المحلات والمكتبات والذي يزينه صور فتيات جميلات على الغلاف..

هذه كثير ما يحضرها سامي معه الا انه كان يأخذها معه ..لكن هذه المرة تركها على الطاولة نسيانا بعد الذي حدث مع والديه..

كانت احدها مجلة...


........... يتبع.........

حسن خليل
09-10-07, 10:38 PM
شكراً لكِ أختي قمر على هذا السرد الممتع

وبانتظار التكملة

تقبلي فائق احترامي وتقديري

قـمر
10-10-07, 12:33 AM
قمر
تمتلك أسلوب سردي مشوّق
متابعة معك


تحية زاهية

اهلا بك مرة اخرى ومرات كثيرة اختي حنين المتيم..

شكرا لك ..على كلماتك ..الدافعه للمزيد

متابعتك ..تاج افتخر به

صادق دعواتي ومودتي لك..

رعاك الله..

قـمر
11-10-07, 01:52 PM
(13)

(نبع الحنان) وهي مجلة مخصصة للشباب والفتيات ومليئة بالصور التي تعتمد عليها اكثر من غيرها ..
فالصور الملونة الكبيرة هي التي تلفت نظر الشباب والفتيات..

ومع كثرة الصور فيها الا ان هناك بعض المواضيع المفيده للشباب والفتيات مثل صفحة الفتاوى وهي صفحة انتقائيه لا تنشر الا الفتاوى الخاصة بالشباب وكذلك صفحة الشعر وهي تعني بالشعر الغزلي الفصيح ومع انه متخصص ففيه اشياء مفيده..

وهناك صفحات اخرى وكذلك زوايا تعرض فوائد او حكم متناثرة على ورقات المجله..

كان هناك صفحة تشد الشباب كثيرا والفتيات اكثر مع صفحات المقابلات مع نجوم الفن وهي صفحة مشاكل وحلول التي تجيب عليها معدتها وقد سمت نفسها ب (ام الخير) هذه الصفحة لا يمكن ان يطالع المجلة أي شاب او فتاة دون ان يقرأها كامله فعناوينها جذابة الى درجة كبيرة وتلامس ما يميل اليه الشباب والفتيات..

ومن العناوين مثلا..

سرق عذريتي وتركني ماذا افعل..؟؟

وكذلك ..

بت معه ليلة واحده فحملت.. ارشديني يا ام الخير..؟؟

وايضا..عندي خمس صديقات كل يوم مع واحده واكتشفت ان احداهن تخون..؟

تم اغتصابي من قبل ثلاثة شباب ماذا افعل..!!

ومثل ذلك كثير..


المجلة الثانيه لاتقل عن هذه اثارة واستثارة للجميع ان لم تكن اقوى وهي مجلة ( زمن الحب ).. وبنفس الطريقة تستثير الجنسين..

الا ان مشاكل وحلول قد استبدل عنوانها هنا ب (بسريَّة تامة) ويجيب عليها (ماما نون) ولا تختلف كثرا عن طريقة (ام الخير)..حتى ان بعض نقاد الصحافة يقولون انها هي نفسها (ماما نون)..

العناوين المثيرة ..الاخراج .. الالوان .. كل هذه تدل على انها واحد وكذلك كون المجلتين تصدران من بلد واحد...

كلا المجلتين تملأها قصص الغرام والحب العلاقات بين الجنسين والممثلين

وضعت رغد المجلتين على طاولة صغيرة قريبة من رأسها لتعود اليها في وقد آخر ثم سحبت كتاب الرياضيات فهو المادة الاولى في جدول الامتحان كما هي العادة في الاعوام السابقه ..

قال عنه سامي ذات مرة:

لا ادري لماذا يضعون الرياضيات في اليوم الاول من الامتحانات ..إلا لأنهم لايريدون احدا ان يتفوق فهي دائما تغلق الابداع النفسي لان الاجابة فيها كثيرا ما تكون غير معروفة النتيجه فيبدأ الطالب او الطالبة بالتفكير فيها طيلة ايام الامتحانات مما يؤدي الى توقف الفكر عن الاجابة في الايام الباقيه...
هكذا كان يقول كثير من الطلبة والطالبات او بنفس المعنى ..

اليوم هو الخميس والسبت الامتحانات تقرأ رغد في الرياضيات وتطبق بعض المسائل .. كانت احدى عينيها دون شعور منها تراقب المجلة الاولى التي كان على غلافها صورة مقربة الوجه جدا لاحد الفنانات الجميلات وقد تزينت (بماكياج كامل) مع كون الصورة قد التقطت لها وبعناية تامة من احد محترفي التصوير, وبقربها صورة ممثل آخر اصغر منها قليلا وبقميص نسائي فاتح اللون وكان مفتوح الصدر قد برز منه شعرات متناثرة على انحاء من صدره ومع ذلك زيد في شفافيتها لدرجة ان لاترى الا بعد تدقيق, وقد وضع فمه قرب فمها ومال عليها الى درجة توحي لمن يشاهدها بانه يهم بتقبيلها..وبعنوان قد كتب بالخط العريض والكبير

(العلاقة الممنوعة بين النجمين دادي..وهنادي.. الى اين وصلت..؟؟)

هذه الصورة المعبرة عن شيء كثير يلامس قلوب المراهقين لم تدع عين رغد تبتعد عنها رغما عنها..وعنوانها الجذاب ..قد جعل رغد تأخذها وتقول في نفسها .. سأتصفحها سريعا حتى اعود للرياضيات بذهن صافي..!

لم تستطع المذاكرة وهي ترى هذه المجلات..

استجمام وتغيير فقط..هكذا اقنعت نفسها دون شعور منها..

كان لصورة الغلاف مجال كبير للتفكير في ذهن رغد رغم انها ليست من المتابعات للفن او الفنانين فعملها في البيت بالاضافة الى علاقتها مع والديها واخواتها وكذلك تفوقها الدراسي لا يعطيها مجال للتفكير او حتى لمتابعة الفن والفنانين او اخبار المجتمع الاخرى ..


...... يتبع.......

حسن خليل
11-10-07, 10:16 PM
أشكرك جزيل الشكر أخي الفاضل قمر على هذه التكملة المشوّقة

وبانتظار ما تبقى

تقبل فائق احترامي وتقديري

قـمر
14-10-07, 02:31 PM
(14)

دائما يومها مليء باشياء كثيرة تغنيها عن ذلك ..ويكفيها على الاقل النقاش الحاد الذي يكون بين والديها بين فترة واخرى..

بامكانها عمل اشياء كثيرة اخرى في غرفتها فهي وحيدة فيها فقد قسم والديها غرف النوم وكانا يريدان وضع وليد معها حتى تقوم هي برعايته في الليل فهو مازال صغيرا ,الا ان طارق رفض الفكرة وقال:

يجب ان يبقى وليد معنا حتى يتم السابعه او الثامنه انه بحاجة الى عطف وحنان خصوصا عند النوم ولن يجد ذلك الا معنا ..

رفضت سلمى هذه الفكرة في اول الامر لكنها مالبثت ان اقتنعت بعد ان قال لها طارق إن إبعاد الابناء الصغار عن والديهم فكرة غربية تناسب مجتمعهم حتى يتم فصل الرابط القوي بين الابناء ووالديهم وبذلك يتخلصون منه عند بلوغه او هو يبتعد عنهم متى شاء ذلك دون أي تردد...

كان تقسيم الغرف في البدايه سامي وأيمن في غرفة مستقله ورغد في غرفة خاصة ايضا..حتى كبر وليد ثم اعيد التقسيم بحيث يكون هو وأيمن في غرفة وسامي ورغد كل منهما في غرف مستقلة..

لا يوجد في الطابق العلوي للبيت الا خمس غرف وكانت الكبيرة منها غرفة نوم الوالدين وبقى غرفة قد جعلتها سلمى لتخزين الملابس الشتائيه في الصيف والصيفيه في الشتاء ووضعت معها مكوى الملابس وسرير للخادمة بحيث يكون نومها هناك...

رغد لاتعرف النجمين دادي وهنادي..لكن الصورة دون شعور منها ولانها صورة معبرة عن رغبة الشباب الداخليه قد جذبت تفكيرها واستطلاعها لقراءة الخبر عنهما ..ولمعرفة تفاصيل اكثر..

هذه هي المرة الاولى التي تقرأ فيها رغد مثل هذه المجلات..تشاهدها في المكتبات ومع سامي ..وفي بيوت بعض الاقارب لكن ان تكون معها هي المرة الاولى..

كانت اثناء مطالعتها للمجلة تفكر في سامي عسى ان لايبحث الآن عن مجلاته لكنه لم يكن مع تلك المجلات كان يفكر في النجاح ولكنه لا يحب الكتب او النظر فيها ..

كان إعجابها بمحتوياتها يزداد مع كل صفحة تقرأها..

ولأنها لاول مرة فقد تجاوزت الساعة الثانية بعد منتصف الليل دون شعور منها او ادراك بالوقت وهي لم تنتهي من المجلة الاولى ..

بل انها لم تقطع منها الا الى قرب المنتصف...

كانت تقرأ في صفحة بأ قلامهن..

في هذه الصفحة كما وضع لها كعنوان ثابت لا يتغير (في هذه الصفح يطلق احد القراء العنان لقلمه ليكتب ما يشاء)...
العنوان الفرعي لكاتبة المقال التي رمزت لاسمها ب م.ف. (لم اعرف حقيقتي ..!)

كانت تقرأ رغد في هذه الصفحة كتابة م.ف. وقد وضعت نفسها في موضع الكاتبة التي تقول:

مرت علي السنين تلو السنين وأنا الآن اتجاوز السابعة عشرة..

لم اكن ادرك في صغري انني فتاة ..

ولم اعرف أي فروق بين الرجال والنساء..

كنت اعتقد ان ابي هو فقط ليحضر لنا المعيشة وامي هي التي تعدها ..ونحن وجدنا هنا لنلعب ونستمتع بالحياة..!
هذا حينما كنت صغيرة ...

حتى جاء يوم من الايام كنت فيه العب مع صديقتي وصديقي ابناء الجيران قرب باب منزلنا دون ادراك مني باي عواقب لذلك او تفكير .. الى ان جاء والدي ذات مرة ونهرني قائلاً:

انتبهي ان اراك تلعبين في الشارع مرة اخرى..

ساضربك..!

انتي ممنوعة من الخروج الى الشارع بهذا الشكل..!!

لم استوعب منه الا النهي عن الخروج ولماذا انا ممنوعة؟؟

ولماذا سيضربني ..؟؟

كل ذلك لا اعرف سببه..!!

كنت أتساءل عن سبب هذا النهي فانا مازلت صغيرة..

كان عمري حينها في الحادية عشر واقتربت من الثانية عشر..

ولماذا هذا التهديد منه..؟؟

هل هي جريمة ان اخرج الى الشارع والعب مع اصدقائي..؟؟؟

دخلت الى البيت وانا ابكي من شدة الجزع على كلام والدي القاسي لي ..

قابلتني والدتي .. مستفسرة عن السبب فاخبرتها بما قال لي والدي..

قالت:

نعم يا ابنتي .. لابأس عليك .. لكن مثلك فتاة صغيرة جميله ممتلئة الجسم قد بدأ يبرز صدرها قليلا لايجب ان تخرج الى الشارع فهذا الامر قد يعرضك الى اخطار كبيرة.. !!

ولكن سأسمح لك حينما لايكون والدك موجودا بالخروج لدقائق ثم تعودين تلعبين فيها مع أصدقائك ولكن لا تتأخري في العودة..!!

جلست افكر بما قالته لي امي..

لماذ هل انا اسرق حتى يتم منعي بهذا الشكل.؟؟

وما هي الأخطار التي ستكون لو خرجت..؟؟

وتفكرت في قولها صدرك قد بدأ يبرز قليلا..ثم ماذا ؟؟

بدأ يبرز قليلا ..

اذن هو سبب المنع ..؟

بدأت أتحسسه قليلا بيدي ..

فعلا انه قد برز قليلا الى درجة رفع قيمصي عن بدني..



........ يتبع........

قـمر
16-10-07, 05:23 PM
(15)


تفكرت في جسمي بعد كلام والدتي لي ومنع ابي لي من الخروج بدأت انظر اليه كثيرا حتى وجدت فيه تغيرات اخرى سريعة الحدوث..

بدأت تتغير اجزاء من جسمي اخرى وبدأت اكبر بسرعه..!!

لم اكن ادرك هذا الامر حتى ذكرتني به والدتي فبدأت انتبه اليه..!

لكن هل يوجب ذلك عليهم منعي من الخروج والاستمتاع بالحياة مع اصدقائي ..!

أتساءل كثيرا عن هذا الامر..؟؟

كنت افكر بعد ذلك بسنين بعد بلوغي السادسة عشر ان استقل بتفكيري عنهم حتى لو ادى ذلك الى هروبي من البيت ...
لا يهم..!!!

.............البقية في العدد القادم..م.ف.


تأففت رغد لأن الكاتبه لم تكمل في هذا العدد ثم تساءلت في داخلها كيف ساحصل على العدد القادم حتى ارى نهاية قصتها ..يا الله..
لم تمر عليها هذه الكلمات دون تأمل ,مر عليها في صغرها كثيرا مما ذكرته م.ف الا انها لم تفكر في ما فكرت فيه الكاتبه ..ولم تتأمل جسمها كما فعلت الكاتبه ايضا..

ثم ان والدها طارق لم يهددها يوما بالضرب ...

لا..لا..انا لست مثلها ..والدتي كانت تعلمني اشياء كثيرة في صغري حتى ادركت كل شيء تقريبا دون تهديد من احد..هكذا نهت تفكيرها رغد..
الآن فقط انتبهت الى ذلك..لكن قد كبر تفكيرها وابتعدت عن مثل ذلك ..

القت نظرة سريعة اخرى الى جسمها لكنها ليست كالأولى..ثم ضحكت وتمتمت بكلمتها سمعتها هي..

ماهذا هل جننت ماهذا افعل لعبت هذه الساذجة بعقلي؟؟

الحمد لله العقل نعمة..!

كانت وهي تقرأ يتسارع خفقان قلبها مع كثير من الكلمات ..وتقع بين صراعين داخليين..
فمرة تقول هذه الساقطه كيف تكتب هذا الكلام عن نفسها واهلها وفضائل مجتمعها وتفكر في هروب من البيت..
وسبب المنع ..

هل هو جريمة..

وتنتقدها في كلامها..

ومرة تقول نعم كيف تحرم البنت من اشياء كثيرة في مقتبل عمرها .. في سنوات الطفولة الجميلة التي لا تنسى حتى قبل سنوات البلوغ ..وكذلك عند بلوغها وكبرها لماذا الشاب يمنح الحرية في تصرفاته وفي امور كثيرة ولا يؤاخذ في اعماله والفتاة ..لا..
محاسبة في كل شيء..!!

هل هي وصاية عليها....؟؟

توقفت عن التفكير في هذا..وقالت:

انه امر قد انتهى..

الدين قد بينه وهذه لا تعرف الدين فلماذا أؤذي نفسي بالتفكير فيه..

ثم قالت مرة اخرى ..
لا ..
ولكن قد أُدخل مع الدين اشياء اخرى لا علاقة له بها..؟

كررت مرة اخرى ..
لا..
لقد تربيت على فضيلة تجعلني غنية نفس وزكية والكل يحبني ..

بينما مها ليست كذلك ..

قبيحة لسان وحركاتها قذرة والجميع يتأفف منها ...

قفزت صورة مها الى رأس رغد بمجرد ان بدأت تفكر في هذا الانحلال ..

كما يصفه تفكيرها في هذه اللحظات..

رأت صورة مها زميلتها في المدرسة مباشرة في ذاكرتها ببنطلونها الضيق وبلوزتها النصف عاريه وهي تلبسها تحت اللباس المدرسي حتى لا تحرم من الدخول الى المدرسة وكانت تفعل ذلك كثيرا وتلبس انواع من الملابس العاريه كي تري صديقاتها انها تعيش في حرية وليس تحت وصاية احد..

هكذا كان يوحي تصرفها للجميع حتى وان كانت بعض الطالبات تتحدث ان مها تتعاطى التدخين في الارتداد خلف المدرسة دون علم من المرشدة الطلابية والمعلمات..

وتتكلم بكلمات بذيئة خارجة عن الادب..وحتى عن علاقات غرامية مع شباب آخرين بالهاتف..تقضي بها معظم الليل..

كانت ترى صورة مها في هذه الكاتبه وكانت اثناء قراءتها تقارن بينها وبين مها ..حتى التصقت بها دون شعور الى درجة انها قالت قد تكون هي التي كتبتها ...؟؟

مضى الوقت سريعا على رغد وهي تقرأ في هذه المجلة والتي كانت تفكر فقط في تصفحها سريعا والعودة الى كتبها..
كان الهدوء يعم البيت بالكامل ..فقط صوت مكيف غرفتها المتناغم مع ضربات المنبه الذي وضعته قرب رأسها..

اثناء هذا الهدوء المتواصل وفجأة سمعت رغد صوت قرع حذاء يسر ببطء وتثاقل يمشي قرب باب غرفتها انتبهت رغد ورفعت رأسها من السرير

وارتفع صوت نفسها وتسارعت ضربات قلبها ..

نهضت وهي فزعت وتساءلت ..ما هذا ؟؟

من يكون..؟؟

ملأ الخوف اركان صدرها حتى كادت ان تصرخ ..



........ يتبع.......

قـمر
17-10-07, 05:11 PM
(16)

ثم نظرت الى الساعة الحائطية المعلقة امامها واذا بها تشير الى الثانية صباحا ..
ازداد خوفها وقلقها ..
وتساءلت ..
من..؟؟
ثم نظرت اليها مرة اخرى ..
الثانية...


نظرت الى ساعة يدها لتتأكد من الوقت..

الرابعة فجرا ..

الرابعة..!!

الخوف قد انسى رغد .. ان ساعتها الحائطية متوقفه منذ مدة وبحاجة الى بطاريه لاعادة اصلاحها ولم تفعل ذلك حتى الآن..

تذكرت الآن ذلك ..وقد كمان هناك حبات عرق على جبينها ..من اثر الفزع..
كان قد مضى على آذان الفجر خمس دقائق تقريبا..

ثم سمعت الصوت مرة اخرى ..
علمت من صوته وهو ينادي.. انه والدها وقد بدأ بطرق باب غرفة سامي لإيقاظه لصلاة الفجر ..

اطمأنت وعادت الى فراشها ورمت بنفسها عليه وتمددت وزفرت بنفسها مخرجة كل فزع مع كل ذرة هواء خرجت من رئتيها..

لم يصبها كل هذا الرعب والخوف الا انها لم تكن تعلم ان الليل قد انتهى بهذه السرعة ..

كانت تتوقع انها ما تزال في الساعة الواحدة او الواحدة والنصف..!

يا الله ..

لم انم طيلة الليل ..!

كيف حدث هذا ..!!

لم اراجع الرياضيات ..؟؟

يا الله..!!

كيف طار علي الوقت هكذا ..!!

سأرمي هذه المجلات وابعدها عني..
اخذت المجلات لتبعدها عن مكانها ثم وضعتها في درج قريب منها حتى تعود اليها في وقت آخر..
لم ترغب في رميها بل قالت سأضعها حتى وقت الفراغ واعود اليها لأتسلى بها..
كان صوت والدها قد ارتفع قليلا لأن سامي يصعب إيقاظه لصلاة الفجر بالذات..فهو ثقيل النوم او انه يتصنع ذلك ..

وقد قال عنه والده ذات مرة:

لو سقطت متفجرات عند رأسه لما استيقظ لكن الحمد لله انه لم يكن يرابط في جبهة قتال .. او عند مرضى لكان امر آخر...

سمعت صوت والده وهو يقول وبشدة ..هداك الله يابني ..انك ستؤخرنا عن الصلاة..

سلمى ..

يا سلمى..
يبدو ان الام هي التي جذبت ابنها في ثقل النوم ..وراثة..
تابعيه عسى ان يصحو للصلاة ..واسكبي عليه ماءً بارداً..

ثم سمعت صوته يتجه الى غرفة ايمن ووليد..وبدأ بإيقاظ ايمن الذي لم يتأخر فبمجرد ان نطق باسمه انتبه من نومه وتبع والده..

هكذا يبدأ يوم طارق يقلقه سامي ثم يسعده ايمن ..
دائما يبدأ بسامي ليس لأنه الكبير او ثقيل النوم ..
لا..بل لأنه ينسى مع ايقاظ وليد ويخرج معه الى المسجد في راحة قليلة من القلق الذي يسببه له سامي..

رغد لاتحتاج الى ايقاظ حتى وان تأخرت .. انها بضع طرقات خفيفه فقط على باب غرفتها من والدها او والدتها تكفي لايقاظها ..

قال طارق لأبنه ايمن :
اليوم هو الجمعه يابني .. يجب ان نذهب مثل كل مرة الى المسجد الجامع باكرا..فالجمعة مرة في الاسبوع والتبكير اليها مستحب ومحبوب الى النفس الا تحس بذلك..؟؟
كلما ذهبنا الى هناك باكرا احس براحة تامة وطمأنينه لا احس مثلها كثيرا في ايامي وفي الاوقات الاعتياديه..

خصوصا وان الانسان اذا ذهب هناك وقد تخلى عن كل شيء حتى عن الهاتف النقال وغيره يبقى دون منغصات او افكار دقائق يخلو فيها مع كتاب الله يجد في ذلك راحة وتجديد لروحه لايجدها في كثير من الاشياء..

كن مستعدا للذهاب باكرا كالعاده ..

قال له ذلك وهما في الطريق الى المسجد لصلاة الفجر..

ايمن بلغ به الادب ان لايقاطع والده ابدا وهو يتحدث كان والده قد الحقه في حلقة تحفيظ القرآن القريبة من بيتهم منذ كان صغيرا في الثانية او الثالثة الابتدائية فتعلم منها فضائل وآداب كثيرة بالاضافة الى معلومات علمية وشرعية ايضا تعلمها من خلال المسابقات الثقافية التي تقيمها الحلقة ..

ومع ذلك كان لايخرج من البيت الا قليلا.. في حاجة او مع والده فهو كثيرا ما يبقى مع اخته رغد وقد اكتسب منها حبه لوالديه وطريقة لتعامل معهما باللين..

..... يتبع ............