ابن بلدي
30-08-04, 02:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الكرام في هذا المنتدى المميز والرائع
السلام عليكم ورحمة الله وبركات ثم أما بعد /
لما للغة العربية ما محبة عظيمة في قلبي ، حتى أصبحت تسير وتجري في كل قطرة دم من جسدي ... وجدت نفسي محباً لكتابة موضوع عن اللغة العربية.
إن ما قذفه الله من حب للغة العربية في قلبي كان لما لدي من حب عظيم لهذا الدين العظيم الدين الإسلام الخالد . فهذا الدين الإسلامي المتكامل في جميع نواحيه الذي من تمسك به نجا في حياته كلها ـ دينية ، اقتصادية ، سياسية ، اجتماعية ، ... ـ هذا الدين أنزله الله على نبي عربي هو محمد - صلى الله عليه وآله وسلم ـ فلغة هذا الدين هي العربية ... مما أغاض الكثير من اليهود والنصارى في ذلك العهد لكون النبوة خرجت منهم وانتقلت إلى العرب .
وقد تكفل الله سبحانه بحفظ هذا الدين ، وذلك يقتضي حفظ لغة هذا الدين.
فاللغة العربية لغة حية واسعة صالحة للعيش والتعايش في كل مجالات الحياة ، ولا ينكر ذلك إلا جاهل بحقيقة هذه اللغة الواسعة الشاملة لكل شيء في الحياة .
فهذه لغة القرآن ، يقول تعالى :" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " .
فمهما أراد أعداء اللغة والدين والعقيدة الإسلامية ، فهم بعيدون كل البعد عن النيل منها أو من شيء من أسسها .
والعجب كل العجب أن تجد الكثير من العرب لا يعرفون العربية بل وينحرفون عنها إلا غيرها من اللغات الأخرى الأقل منها شأناً . وليس معنى أن لغة القوى العظمى غير العربية أن العربية قليلة الشأن ... العربية ليست قليلة الشأن ولكن أبناءها لم ينصروها فلم تخرج جلية واضحة ناصعة الوضوح ... ولأن أبناء الإسلام ابتعدوا عن هذا الدين القويم ، فكل ابتعادة عن هذا الدين يعني الابتعاد عن اللغة العربية ، إذ أن التمسك بالدين يجعلك تمارس اللغة العربية في كل لحظات حياتك ، في الصلاة والقرآن والذكر والسلام ، وفي كل حياتك ... لكن نجد أن بني قومنا هرعوا إلى البريق اللماع والملذات والمتاع ، وتركوا دينهم خلف ظهورهم ،،، فالدين ليس محتاج إلى أولئك بل هم المتحاجون له ، وسيتذكرون في يوم ما تلك الحاجة التي ستحوجهم إلى هذا الدين ...
أعود فأقول ... وبعض آخر من الناس ، جعلوا من أكاديمية اللغة العربية ودراستها والبحث فيها غولاً أو شبحاً مريعاً ... وأنا أقول ليس ذلك إلا ما وضعوه هم لأنفسهم ولما أصغوا إليه من كلام الناس من حلوهم فمن قائل ( اللغة معقدة ) وآخر يقول ( دراسة اللغة العربية صعبة جدا ً ) وهكذا زعموا .
والناظر إلى الحقيقة لوجد خلاف ذلك ...
النفس تتأثر بمؤثرات منها كلام الناس في أمر ما ، فلأن الناس هولوا من موضوع دراسة اللغة وصعوبتها ، تجد الكثير من الشباب يبتعدون عن دراستها وسبر أغوارها ، وإن أرغموا في قسم من أقسامها ، درسوه على مضض من غير طموح إلا نيل الشهادة والتوظف ...
وأقول : إن دراسة اللغة أمر سهل وممتع وجذاب ... وإن البحث في موضوع صغير من موضوعات اللغة لهو بالأمر السهل ...
ولكن يحتاج ذلك إلى نقاط :ـ
1 ـ أن تكون متعلقاً بالقرآن الكريم ، فعندما تعلم أن دراسة اللغة العربية بكل فنونها إنما هي لأجل القرآن وفهمه وسبر آياته وشرحها وتطبيقها في الحياة ، عند ذلك تجد اللذة في البحث والتنقيب في هذه اللغة .
2 ـ أن تبتعد كل البعد عمن يثبطون الهمم والعزائم ، في كل الأمور ومنها شأن اللغة العربية .
3 ـ أن تأخذ الأمور بالتدرج ، فمن كان في بداية دراسته ، عليه أن يتفهم كل موضوعاتها ، ويسأل عما صعب عليه ، ويقحم معلمه في مسائل وأسئلة حتى يفهم ما أراد . وكذلك من أراد خارج الدراسة الأكاديمية فليبدأ بالتدرج ولا يقف عند أمر صعب عليه ، فربما كان شيئاً سهلا ً ، ولكن شكل عنده مشكلة وحلها سيكون بالسؤال عنها من له باللغة كبير علم ،،، وكثير من الموضوعات تستعصي على الشخص وقد تكون من البديهيات عندما يعلم الإجابة عليها .
...
في الحقيقة أخاف أن أكون أطلت عليكم ...
ولكن أتمنى أن يكون في ذلك الموضوع شيء من الفائدة والمتعة لكم أعزائي القراء ، ولكم شكري وتقديري
أخوكم
ابن بلدي
الإخوة الكرام في هذا المنتدى المميز والرائع
السلام عليكم ورحمة الله وبركات ثم أما بعد /
لما للغة العربية ما محبة عظيمة في قلبي ، حتى أصبحت تسير وتجري في كل قطرة دم من جسدي ... وجدت نفسي محباً لكتابة موضوع عن اللغة العربية.
إن ما قذفه الله من حب للغة العربية في قلبي كان لما لدي من حب عظيم لهذا الدين العظيم الدين الإسلام الخالد . فهذا الدين الإسلامي المتكامل في جميع نواحيه الذي من تمسك به نجا في حياته كلها ـ دينية ، اقتصادية ، سياسية ، اجتماعية ، ... ـ هذا الدين أنزله الله على نبي عربي هو محمد - صلى الله عليه وآله وسلم ـ فلغة هذا الدين هي العربية ... مما أغاض الكثير من اليهود والنصارى في ذلك العهد لكون النبوة خرجت منهم وانتقلت إلى العرب .
وقد تكفل الله سبحانه بحفظ هذا الدين ، وذلك يقتضي حفظ لغة هذا الدين.
فاللغة العربية لغة حية واسعة صالحة للعيش والتعايش في كل مجالات الحياة ، ولا ينكر ذلك إلا جاهل بحقيقة هذه اللغة الواسعة الشاملة لكل شيء في الحياة .
فهذه لغة القرآن ، يقول تعالى :" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " .
فمهما أراد أعداء اللغة والدين والعقيدة الإسلامية ، فهم بعيدون كل البعد عن النيل منها أو من شيء من أسسها .
والعجب كل العجب أن تجد الكثير من العرب لا يعرفون العربية بل وينحرفون عنها إلا غيرها من اللغات الأخرى الأقل منها شأناً . وليس معنى أن لغة القوى العظمى غير العربية أن العربية قليلة الشأن ... العربية ليست قليلة الشأن ولكن أبناءها لم ينصروها فلم تخرج جلية واضحة ناصعة الوضوح ... ولأن أبناء الإسلام ابتعدوا عن هذا الدين القويم ، فكل ابتعادة عن هذا الدين يعني الابتعاد عن اللغة العربية ، إذ أن التمسك بالدين يجعلك تمارس اللغة العربية في كل لحظات حياتك ، في الصلاة والقرآن والذكر والسلام ، وفي كل حياتك ... لكن نجد أن بني قومنا هرعوا إلى البريق اللماع والملذات والمتاع ، وتركوا دينهم خلف ظهورهم ،،، فالدين ليس محتاج إلى أولئك بل هم المتحاجون له ، وسيتذكرون في يوم ما تلك الحاجة التي ستحوجهم إلى هذا الدين ...
أعود فأقول ... وبعض آخر من الناس ، جعلوا من أكاديمية اللغة العربية ودراستها والبحث فيها غولاً أو شبحاً مريعاً ... وأنا أقول ليس ذلك إلا ما وضعوه هم لأنفسهم ولما أصغوا إليه من كلام الناس من حلوهم فمن قائل ( اللغة معقدة ) وآخر يقول ( دراسة اللغة العربية صعبة جدا ً ) وهكذا زعموا .
والناظر إلى الحقيقة لوجد خلاف ذلك ...
النفس تتأثر بمؤثرات منها كلام الناس في أمر ما ، فلأن الناس هولوا من موضوع دراسة اللغة وصعوبتها ، تجد الكثير من الشباب يبتعدون عن دراستها وسبر أغوارها ، وإن أرغموا في قسم من أقسامها ، درسوه على مضض من غير طموح إلا نيل الشهادة والتوظف ...
وأقول : إن دراسة اللغة أمر سهل وممتع وجذاب ... وإن البحث في موضوع صغير من موضوعات اللغة لهو بالأمر السهل ...
ولكن يحتاج ذلك إلى نقاط :ـ
1 ـ أن تكون متعلقاً بالقرآن الكريم ، فعندما تعلم أن دراسة اللغة العربية بكل فنونها إنما هي لأجل القرآن وفهمه وسبر آياته وشرحها وتطبيقها في الحياة ، عند ذلك تجد اللذة في البحث والتنقيب في هذه اللغة .
2 ـ أن تبتعد كل البعد عمن يثبطون الهمم والعزائم ، في كل الأمور ومنها شأن اللغة العربية .
3 ـ أن تأخذ الأمور بالتدرج ، فمن كان في بداية دراسته ، عليه أن يتفهم كل موضوعاتها ، ويسأل عما صعب عليه ، ويقحم معلمه في مسائل وأسئلة حتى يفهم ما أراد . وكذلك من أراد خارج الدراسة الأكاديمية فليبدأ بالتدرج ولا يقف عند أمر صعب عليه ، فربما كان شيئاً سهلا ً ، ولكن شكل عنده مشكلة وحلها سيكون بالسؤال عنها من له باللغة كبير علم ،،، وكثير من الموضوعات تستعصي على الشخص وقد تكون من البديهيات عندما يعلم الإجابة عليها .
...
في الحقيقة أخاف أن أكون أطلت عليكم ...
ولكن أتمنى أن يكون في ذلك الموضوع شيء من الفائدة والمتعة لكم أعزائي القراء ، ولكم شكري وتقديري
أخوكم
ابن بلدي