رهفتووو
11-09-07, 11:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اتمنى ان تحوز المقاله على رضاكم
عندما تغرب الشمس وتلطخ بدمائها ثوب المساء الازرق
عندما تذوب مشقات اليوم مع الخيوط الاولي لستار الليل ويغيب الليل بسكونه وغموضه وتولد شمس يوم جديد يوم نبراسه الامل وسلاحه التحدي وعكازه الاحتمال وشريان حياته الايمان
عندما نعرف اننا لازلنا نلفظ انفاسنا لازلنا نشعر بهذا الضوء يتخلل عظامنا يشعرنا بوجودنا بأننا لازلنا علي قيد الحياه نعافر فيها من اجل العيش بسلام
من اجل الاحلام
نعرف اننا لازلنا بشر وبأمكاننا ان نفعل مالم يصل اليه خيال
نعم فالحلم والتحدي هو مايستحق ان يحيا الانسان به ومن اجله والا فقدت
حياته معناها ومغزاها واصبح مجرد كائن حي يحيا ليأكل ويتكاثر ويموت
حتي وان واجه كل صعوبات الكون امام تحقيق هذا الحلم وصار مجرد درب من دروب المستحيل
فقد سئل نابليون:
كيف استطعت ان تزرع الثقه في افراد جيشك
فقال كنت ارد بثلاث:
من قال لا اقدر قلت له:حاول
من قال لا اعرف: قلت له:تعلم
من قال مستحيل قلت له:جرب
): وكما قالها الساخر
العبقري(برنارد شو
من الصعب ان نظل جيدين حين يكون من حولنا يفتقدون للتميز....
من العسير ان تؤمن بنفسك حين لايري الاخرون انك جدير بذلك
لذا
فأذا لم تؤمن بنفسك فعليك ان تجد شخصا واحدا يؤمن بك بعمق
بك حينها سيصير من يؤمن بك عشره بل الف ثم لن يصبح من علي وجه الارض لا يؤمن بك
ولا تتعجل في حلمك بأن تراه اليوم اصبر فلعل في صبرك علي حلمك
هو بوابه وصولك اليه
وكماقال الامام ابن حزم الاندلسي:
(اسرع الاشياء نموا اسرعها فناءا وابطؤها حدوثا ابطؤها نفادا وما دخل عسير لم يخرج يسيرا)
واضافه الي ماقاله الامام الجليل
اتذكر مقوله الكاتب الامريكي الثائر توماس مان
(ان مانحصل عليه بثمن رخيص قد ننظر اليه بغير اهتمام كبير اما مانحصل عليه بالثمن الغالي فهو دائما يستحق الاهتمام الكبير)
فلولا اسرافنا في التعب والاجتهاد والسعي وراء الاحلام المستحيله
ما كان لها كل هذا الصدي في نفوسنا قبل انفس الاخرين ولما كانت تستحق الاشاده والاحترام
فاليأس والتباطئ والكسل هو السبيل الوحيد للسقوط في هوه الفشل
الدائم لان الكسل هو الصدأ الذي يعلو اكثر المعادن بريقا
وهو ان تعتاد الراحه قبل ان يحل بك التعب
وتأكيدا لما سبق ذكره في مقالي الاول عالم الاحلام
سأروي اليكم قصه ذلك الشاب الصغير(عصفور)
بطل روايه (هموم شخصيه)للروائي الياباني كنزا بورو
الذي فقد فرصته في ان يصبح استاذا جامعيا بسبب ادمانه الخمر ونجح صهره في ان يوفر له عملا بأحد المعاهد العلميه كمحاضر بألاجرمن خارج هيئه التدريس
فعاش حياته محبطا يداعبه حلم واحد هو ان يهرب من كل شئ ويسافر الي افريقيا ليعمل هناك ويمارس متعه اكتشاف الجديد
واثبات الذات في دنيا مختلفه ,فراح يدخر بصبر تكاليف رحلته الافريقيه
ويقضي الساعات يتأمل خريطه افريقيا التي حدد عليها النقطه التي سيهاجر اليها.
ودخلت زوجته الشابه المستشفي لتضع مولودها فاذا بها تضع طفلا مشوها كالمسخ يبرز من رأسه نتوء مخيف وينذره الاطباء بأنه سيعيش كالدميه
او كالنبات الذي يحس ولا يتكلم ولا يفكر ويخيرونه مابين تحمل مسؤليته عنه وقبوله كما هو وبين توقيع اقرار برفض هذا المسخ من بدايته فيبدأون في اضعافه تدريجيا بالمحاليل التي تربطه بالحياه.
ويتردد الشاب الصغير المحبط امام القرار الصعب لبعض الوقت ويطرح الامر علي نفسه بأن عليه ان يقرر اما ان يقبل هذا الشاب المشوه
ويصرف عليه نفقات رحلته الافريقيه او يتخلي عنع ويصدر عليه قرار الموت.
وبعد تردد غير قليل يؤثر حلمه القديم ويوقع اقرار التخلي عن ابنه
ويقضي ايامه برفقه زميله قديمه له بالجامعه انتحر زوجها الشاب وتركها
وراءه بلا هدف وينفق عليها صهرها ويعيش عصفور لفتره في احضانها
وهو حائر في امره لا يعرف هل اختار الطريق الصحيح لحياته ام لا.
وبعد احداث عديده يرجع الي نفسه ويسلم بأن
الشئ الوحيد الذي يستطيع الابوان ان يفعلاه لطفلهما حين يجئ للدنيا هو ان يرحبا به ويرعياه مهما كانت ظروفه الصحيه وان هذا هو الطريق الوحيد لكيلا يهربا علي الدوام من مسئولياته
فيرجع للمستشفي ويدفع مدخراته للرحله الافريقيه لتكاليف اجراء عمليه ازاله النتؤات من رأس ابنه
فيتبين خلال الجراحه ان هذا النتوء المخيم لم يكن سوي ورما حميدا تمت ازالته فلا يلبث الطفل بعد قليل ان تقترب ملامحه من الادميه وتقترب من ملامح ابيه ويرمقه الاب من خلف الزجاج وهو يقول لنفسه:
يبدو ان الواقع يرغم الانسان احيانا ان يحيا بشكل صحيح حين يعيش هذا الواقع ويكف عن محاوله الهرب منه.
ثم يعود الي زوجته راضيا عما فعله مؤجلا حلمه بالسفر الي افريقيا ويشعر في نفس الوقت بالامتنان لهذا الحلم الجميل الذي راوده خلال اعوامه الثلاثه السابقه فلولاه لما احتمل حياته بعدما أصابه من احباط ويأس
حين فقد فرصته في العمل كأستاذ جامعي ولولاه ايضا لما وجد من مدخراته ماينفقه لجراحه طفله ....
وكما قال الاديب الامريكي مؤلف قصه(جسور ماديسون)
اعلم ان احلاني لم تتحقق......لكني سعيد رغم ذلك بأنها راودتني خلال السنوات الماضيه..........
لذا لا تتوقف من عن الاحلام والسعي ورائها حتي وان كانت درب من دروب المستحيل وكما اقول دائما وابدا
(لا يخيم المستحيل الا في احلام العاجز)
تحياتي
__________________
http://img03.picoodle.com/img/img03/7/4/6/f_catarinav71m_2078851.jpg
اتمنى ان تحوز المقاله على رضاكم
عندما تغرب الشمس وتلطخ بدمائها ثوب المساء الازرق
عندما تذوب مشقات اليوم مع الخيوط الاولي لستار الليل ويغيب الليل بسكونه وغموضه وتولد شمس يوم جديد يوم نبراسه الامل وسلاحه التحدي وعكازه الاحتمال وشريان حياته الايمان
عندما نعرف اننا لازلنا نلفظ انفاسنا لازلنا نشعر بهذا الضوء يتخلل عظامنا يشعرنا بوجودنا بأننا لازلنا علي قيد الحياه نعافر فيها من اجل العيش بسلام
من اجل الاحلام
نعرف اننا لازلنا بشر وبأمكاننا ان نفعل مالم يصل اليه خيال
نعم فالحلم والتحدي هو مايستحق ان يحيا الانسان به ومن اجله والا فقدت
حياته معناها ومغزاها واصبح مجرد كائن حي يحيا ليأكل ويتكاثر ويموت
حتي وان واجه كل صعوبات الكون امام تحقيق هذا الحلم وصار مجرد درب من دروب المستحيل
فقد سئل نابليون:
كيف استطعت ان تزرع الثقه في افراد جيشك
فقال كنت ارد بثلاث:
من قال لا اقدر قلت له:حاول
من قال لا اعرف: قلت له:تعلم
من قال مستحيل قلت له:جرب
): وكما قالها الساخر
العبقري(برنارد شو
من الصعب ان نظل جيدين حين يكون من حولنا يفتقدون للتميز....
من العسير ان تؤمن بنفسك حين لايري الاخرون انك جدير بذلك
لذا
فأذا لم تؤمن بنفسك فعليك ان تجد شخصا واحدا يؤمن بك بعمق
بك حينها سيصير من يؤمن بك عشره بل الف ثم لن يصبح من علي وجه الارض لا يؤمن بك
ولا تتعجل في حلمك بأن تراه اليوم اصبر فلعل في صبرك علي حلمك
هو بوابه وصولك اليه
وكماقال الامام ابن حزم الاندلسي:
(اسرع الاشياء نموا اسرعها فناءا وابطؤها حدوثا ابطؤها نفادا وما دخل عسير لم يخرج يسيرا)
واضافه الي ماقاله الامام الجليل
اتذكر مقوله الكاتب الامريكي الثائر توماس مان
(ان مانحصل عليه بثمن رخيص قد ننظر اليه بغير اهتمام كبير اما مانحصل عليه بالثمن الغالي فهو دائما يستحق الاهتمام الكبير)
فلولا اسرافنا في التعب والاجتهاد والسعي وراء الاحلام المستحيله
ما كان لها كل هذا الصدي في نفوسنا قبل انفس الاخرين ولما كانت تستحق الاشاده والاحترام
فاليأس والتباطئ والكسل هو السبيل الوحيد للسقوط في هوه الفشل
الدائم لان الكسل هو الصدأ الذي يعلو اكثر المعادن بريقا
وهو ان تعتاد الراحه قبل ان يحل بك التعب
وتأكيدا لما سبق ذكره في مقالي الاول عالم الاحلام
سأروي اليكم قصه ذلك الشاب الصغير(عصفور)
بطل روايه (هموم شخصيه)للروائي الياباني كنزا بورو
الذي فقد فرصته في ان يصبح استاذا جامعيا بسبب ادمانه الخمر ونجح صهره في ان يوفر له عملا بأحد المعاهد العلميه كمحاضر بألاجرمن خارج هيئه التدريس
فعاش حياته محبطا يداعبه حلم واحد هو ان يهرب من كل شئ ويسافر الي افريقيا ليعمل هناك ويمارس متعه اكتشاف الجديد
واثبات الذات في دنيا مختلفه ,فراح يدخر بصبر تكاليف رحلته الافريقيه
ويقضي الساعات يتأمل خريطه افريقيا التي حدد عليها النقطه التي سيهاجر اليها.
ودخلت زوجته الشابه المستشفي لتضع مولودها فاذا بها تضع طفلا مشوها كالمسخ يبرز من رأسه نتوء مخيف وينذره الاطباء بأنه سيعيش كالدميه
او كالنبات الذي يحس ولا يتكلم ولا يفكر ويخيرونه مابين تحمل مسؤليته عنه وقبوله كما هو وبين توقيع اقرار برفض هذا المسخ من بدايته فيبدأون في اضعافه تدريجيا بالمحاليل التي تربطه بالحياه.
ويتردد الشاب الصغير المحبط امام القرار الصعب لبعض الوقت ويطرح الامر علي نفسه بأن عليه ان يقرر اما ان يقبل هذا الشاب المشوه
ويصرف عليه نفقات رحلته الافريقيه او يتخلي عنع ويصدر عليه قرار الموت.
وبعد تردد غير قليل يؤثر حلمه القديم ويوقع اقرار التخلي عن ابنه
ويقضي ايامه برفقه زميله قديمه له بالجامعه انتحر زوجها الشاب وتركها
وراءه بلا هدف وينفق عليها صهرها ويعيش عصفور لفتره في احضانها
وهو حائر في امره لا يعرف هل اختار الطريق الصحيح لحياته ام لا.
وبعد احداث عديده يرجع الي نفسه ويسلم بأن
الشئ الوحيد الذي يستطيع الابوان ان يفعلاه لطفلهما حين يجئ للدنيا هو ان يرحبا به ويرعياه مهما كانت ظروفه الصحيه وان هذا هو الطريق الوحيد لكيلا يهربا علي الدوام من مسئولياته
فيرجع للمستشفي ويدفع مدخراته للرحله الافريقيه لتكاليف اجراء عمليه ازاله النتؤات من رأس ابنه
فيتبين خلال الجراحه ان هذا النتوء المخيم لم يكن سوي ورما حميدا تمت ازالته فلا يلبث الطفل بعد قليل ان تقترب ملامحه من الادميه وتقترب من ملامح ابيه ويرمقه الاب من خلف الزجاج وهو يقول لنفسه:
يبدو ان الواقع يرغم الانسان احيانا ان يحيا بشكل صحيح حين يعيش هذا الواقع ويكف عن محاوله الهرب منه.
ثم يعود الي زوجته راضيا عما فعله مؤجلا حلمه بالسفر الي افريقيا ويشعر في نفس الوقت بالامتنان لهذا الحلم الجميل الذي راوده خلال اعوامه الثلاثه السابقه فلولاه لما احتمل حياته بعدما أصابه من احباط ويأس
حين فقد فرصته في العمل كأستاذ جامعي ولولاه ايضا لما وجد من مدخراته ماينفقه لجراحه طفله ....
وكما قال الاديب الامريكي مؤلف قصه(جسور ماديسون)
اعلم ان احلاني لم تتحقق......لكني سعيد رغم ذلك بأنها راودتني خلال السنوات الماضيه..........
لذا لا تتوقف من عن الاحلام والسعي ورائها حتي وان كانت درب من دروب المستحيل وكما اقول دائما وابدا
(لا يخيم المستحيل الا في احلام العاجز)
تحياتي
__________________
http://img03.picoodle.com/img/img03/7/4/6/f_catarinav71m_2078851.jpg