المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طرق بابي وقال قناة المجد لك مجاناً


ابو الترحال
19-08-04, 02:57 AM
تعرفت عليه بعد أن سكنت جواره ...

ازدادت علاقتي به أكثر وأكثر.....

رأيت فيه دماثة الخلق وطيب المعشر وجميل السجايا.....

ابتسامته لاتفارق محيّاه.....

حياؤه قلّ أن تلقاه....

حبّه للخير ليس له حدود.....

وعند البذل أول من يجود...

أحسست بطعم الأخوة الحقة بعد معرفتي له ...

لايعرف التصنّع ولاتستهويه المجاملة...

نصيحته للآخرين بأدب..وهمتّه ياللعجب....

يسأل عني إذا افتقدني ...

يوصيني بالخير إذا وجدني....

إذا رأيته أو جلست معه تذكرت قول الشاعر :

َبَلوتٌ الطيبـاتِ فلم أجدهــــا ***** تفي بالعشر من طيبِ العلومِ
ولم أرَ في كنوزِ الناسِ ذخرا ***** كمثـل مودّةِ الحــرِ الكريـــــمِ

نعم والله إني أحبه في الله ....

ويالها من محبة تحلّق في الآفاق...

وهنيئاً لنا إن استطاعنا بها لحاق...

يتمثّل صاحبي قول الرسول صلى الله عليه وسلم :

(من أصبح آمناً في سربه ، معافى في بدنه ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها)

فلا غرابة إذن أن تكون تلك بعض خلاله...

فقد رُزق القناعة من أوسع أبوابها ...

أنجبت زوجته بعد تسع سنوات من زواجه توأمين ذكور في الشهر السادس....

أراد الله عز وجل أن يكون نموهما ناقصا مع وجود إعاقات متعددة فيهما ...

لم يزدد صاحبي إلا شكرا لله الذي قدر له هذا الأمر....

وبدأ المشوااااااااار الطوييييييييييييل....

مشوارُ العلاج ومراجعة المستشفى بمواعيد دائمة ثابتة......

كان الفأل يحتوي جوانبه...

والثقة بالله تسيطر على وجدانه......

رغم تردده بأبنائه مرتين أسبوعياً مسافة تزيد عن 100 كلم إلا ان أغلب من في الحي لايعلمون عنه شيئا ...

ليس تقصيرا منهم بقدر ماهو حرص منه ألا يبث أمره إلا إلى مولاه سبحانه..

استمرت المراجعات (قرابة أربع سنوات) وبدت تأخذ منحىً آخر...

فقد طلبوا منه أن تكون المراجعات يوماً بعد يوم....

ياالله كم هي المشقة التي سيجدها صاحبي ....

فليس مشوار الطريق هو الذي يقلق ويرهق فحسب...

بل الانتظار في المستشفى ومتابعة الفحوصات التي تأتي تباعاً للزيارة....

كلما رأيته أسأله عن أحواله وأحوال أبنائه .....

فلا أجد منه إلا الشكر والامتنان للخالق الذي أعطاه الكثير الكثير....

افتقدت صاحبي فترة من الزمن فشعرت أني بحاجة ماسّة إلى رؤيته والجلوس معه....

المنزل مظلم.... الجوال مقفل...

سألت من حولي من الجيران لاجدوى ...

مضت الأيام تلو الأيام وقلبي بين الشوق إليه والخوف عليه...

في أحد الأيام بعد الظهر أخبرتني زوجتي أنها سمعت صوتاً مصدره الدور العلوي حيث يسكن صاحبي....

استبشرت خيرا وقلت لعلّه عاد من إجازة أو زيارة ....

قبيل العصر وصلتني رسالة من أحد الجيران مفادها :

((سيصلى على فلان بن فلان في جامع ( ) بعد صلاة العصر إنا لله وإنا إليه راجعون))

لاحول ولا قوة إلا بالله ..لقد توفي أحد أبناء جاري بعد صراع طويل مع المرض والإعاقة....

تذكرت حينها سنّة الابتلاء وأن المؤمن يبتلى على قدر إيمانه....

فكلما كان في دينه صلابه زِيد له في الابتلاء حتى يرتقي في أعلى الجنان أحسبه كذلك ولا أزكيه على الله...

أصابني حزن عميق لمّا سمعت الخبر....

بدأت أفكر كيف سأقابله وكيف سيكون الموقف ...؟

أسئلة كثيرة بدت تتردد...

قررت ألاّ أُسلّم عليه في جموع الناس فالموقف قد يكون صعباً...

انتظرته بعد صلاة المغرب وقلبي يزداد خفقاناً لاأدري ماسببه ..!!

عانقته بعد الصلاة ولم أستطع أن أكلمه أو أواسيه ...

كان الصمت سيد الموقف ....

بادر قائلا الحمد لله هذا ماكتب الله وقد أعطانا أكثر ممّا أخذ منّا...

بعدها لم أتمالك نفسي وحاولت التخلص من الموقف بتمتمات غير مفهومة...

استمرت رحلة صاحبي العلاجية مع ابنه الآخر على نفس المنوال السابق...

وكانت المفاجأة التي أحزنتني كثيرا وأفرحتني في الوقت نفسه ماقرره صاحبي...

نعم قرّر أن يسكن في العاصمة بعد أن أُعطي إلحاقاً من عمله تقديرا لظروف ابنه الصحيه....

حزنت لأني سأفقد إنساناً تجتمع فيه خصال الخير...

وفرحت لأن سكنه في العاصمة سيخفف الحمل كثيرا...

سيخفف عنه الأعباء الماليه والجسدية وسيكون قريبا من متابعة علاج ابنه...

اتصل عليّ وقال أريد أن أراك الآن....

خرجت إليه فناولني (رسيفر قناة المجد) وقال أنزلت الأسلاك من الأعلى...

قلت جزيت خيرا ولكن تعلم أن المجد عندي..

قال نعم ، ولكن ليكن هذا عربون محبة ووفاء ولك أن تجعله لمن يسكن مكاني ...

يااللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ه ماأروعه من إنسان...

يااللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ماأصدق مشاعره........

يااللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ماأنبل خلقه.....

نعم غادر الحي ولكنّه مقيم في الوجدان....

نعم سكن بعيدا عنا ولكنه قريب من أنفسنا وأفئدتنا....

أخي الآن فقط استوعبت قول الشاعر : سلام على الدنيا إذا لم يكن بها*****صديق صدوق صادق الوعد منصفا ....

هنيئا لشخص سكنت جواره ...

بل هنيئا لحي سكنت فيه ...

بل هنيئا لمدينة احتوتك بين جنباتها..

وهنا وقف القلم لعجزه عن التعبير وحياءً منكم بسبب الإطالة....

محبكم أبوالترحال

شيخة الكعبي
19-08-04, 03:02 AM
صديقي من يقاسمني همومي +++ ويرمي بالعداوة من رماني


نعم الجار ونعم الصديق يابو آمال

اسال الله له التوفيق والسداد

واسال الله ان يرزقك بمثله وان يظلكما تحت عرشه يوم لاظل الا هو .


شكرا لك

غريب الماضي
19-08-04, 04:12 AM
الــسـلام... عليكم



نعـم،، والله هـذا هـو الـصـديـق الـصـدوق

الـمـسـلـم الشاكر لـنـعـمـة ربـه

يـحـق لـشـخـصـاً كـا شـخـصـك أن يـفـرح وأن يـحـزن والله

فـا هـي خسـارة وأي خسارة أنه الصديق الذي يترجى قربة الكثير من الناس

ولا يجدونه أنه الصديق الذي يكتبون ويشتكون وقـد يبكون الناس من أجله

خير الصديق وخير الجار البار هو والله

أسأل المولى جل جلالة أن يسهل دربه وينور قلبه

ويشفي ولـده ويرزقه خير الجزاء

أنت أيضاً وجب علينا أن نقول لك أصبر على فراق صديقك

فهو والله يستحق من يحزن من أجله وقد أقول يبكي من أجله

مادام هذي الصفات من صفاته وأخلاقه.

شــادن
19-08-04, 04:14 AM
الله يجمع بينك وبينه في جنات النعيم وبجوار النبي ((صلى الله عليه وسلم))

ويجمع جميع المسلمين(adf)

ابو الترحال
19-08-04, 01:15 PM
أحزان قلب

جزاكِ الله خير الجزاء على دعواتك

شاكرا مرورك الكريم

ابو الترحال
19-08-04, 04:31 PM
أخي الكريم غريب الماضي

أضاء الموضوع بتواجدك وتعليقك الجميل

ابو الترحال
19-08-04, 04:36 PM
شادن

آمين آمين أختي العزيزة

ولك بمثل مادعوتي وأكثر بإذن الله

سراب الطيف
19-08-04, 08:13 PM
أخي الفاضل ..

معرفة مثل هذا الجار نعمة من الخالق سبحانه ..

رزقنا الله وإياك بمثل هذا الجار الذي قل وجوده في مثل هذا الزمن ..

ولكنه ليس على الله ببعيد ..

ابو فارس
19-08-04, 10:37 PM
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها*****صديق صدوق صادق الوعد منصفا

شخصياً عايشت مجاورة شخص مشاء الله تبارك الرحمن هو واهله نعم الرجل ونعم الادب ونعم التصرف والاخلاق ...

يحزن المرء عندنا يغادره مثل هالجار وينتقل للعيش في مكان اخر ...

بالفعل صدق من قال ان الجار قبل الدار ...

نسال الله ان يعوضك في صديقك الجار البار وان يوفقنا واياك وجميع المسلمين للخير

ابو الترحال
20-08-04, 12:42 AM
سراب الطيف

أسعدتني مداخلتك(كِ)

وشكر الله دعواتك المباركة

ابو الترحال
20-08-04, 12:46 AM
أخي أبو فارس

صدقت والله إن القلب ليحزن

يخليك ربي

Muslim
21-08-04, 03:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أُذَكِّرَكَ بِقولِ الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث السبعة اللذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله....ومنهم: إثنان تحابّا في الله ، إجتمعا عليه وتفرّقا عليه.....أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
وأرجو أن تكون أنت وصديقك من هؤلاء بإذن الله تعالى.
و دمتم سالمين.

أم أديم
21-08-04, 04:32 AM
نعم الجار ونعم الصديق


ونعم المعين على الطاعة


أكثر الله من أمثاله


هذا الجار الذي يغبط على جاره


الله يعطيك العافيه ابوالترحال

ابو الترحال
21-08-04, 02:06 PM
الأخ مسلم

اللهم آمين

الله يوفقك ويبارك فيك أيها الفاضل

ابو الترحال
21-08-04, 02:11 PM
قصيمية

شرفني جداً تواجدك أختي الكريمة

بارك الله فيك

ثنوى
22-08-04, 12:26 PM
بدني يقشعر وانا اقراءها

ماجمل الايمان الظاهر على صاحبه
ماجمل خلق المؤمن
اذا كان قولا وعملا

جمهنا المولى واياكم في جنات النعيم
اميين

ابو الترحال
22-08-04, 02:07 PM
الأخت ثنوى

آمين أختي الكريمة

وهذا يدل على مافي قلبك من الخير الكثير أحسبكِ كذلك

وفقكِ الله وبارك فيك

ناوي ابعاد
24-08-04, 01:53 AM
اذا سمعت مثل هذه القصص والله اني استبشر الخير

ابو الترحال
24-08-04, 07:58 PM
ناوي أبعاد

الله يجعل أيامك كلها سعادة وشكرا لمرورك أخي الكريم

فريق أول
29-08-04, 01:19 PM
ماشاء الله ،، الله يصلحه ويحفظه لوالديه ،،

**
*


الفريق أول

ابو الترحال
29-08-04, 05:39 PM
القائد الأعلى

مرورك شرّف الموضوع وأسعدني غاية السعادة