وحي القلم
18-08-04, 02:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
في البداية اود ان اعتذر من كل الاخوة الاعضاء على الاكثار في طرح المواضيع .. وخصوصاً في الاونة الاخيرة لانني قررت ان تكون الايام القادمة القلية هي نقطة النهاية والتوقف لي بالنسبة لعالم النت .. والمنتديات .. فلذلك احببت ان اخرج لكم على الاقل ما في جعبتي من مواضيع واهديها لكم قبل الفراق .. كعربون محبة وتآخي ...
((ما رايكم ماذا نفعل عندما تتداخل الالوان ))
في الاونة الاخيرة بداءت ادقق في ما يدور حولي من احداث تقع وياخذ بعضها برقاب بعض .. فما ان ينتهي حدث الا ويحدث حدث اكبر من الحدث السابق .. وتسارعت الاحداث وتنوعت .. فاصبحنا نمسي على حدث ونصبح على حدث اخر .. وتأزمت النفوس وكثرة همومها واحزانها وقل فرحها وسعدها .. ومن عجائب قدرة الله عز وجل ان للنفوس اثر كبير على العقول وتفكيرها .. فليست العقول بمعزل عن مؤشرات صعود اسهم النفوس او انحطاطها .. الا ... عند البعض ممن تمكن وتدرب على ان يفصل ما بين العقل والنفس .. وبين الابيض والاسود عند اختلاطهما ويلجا الى ما يسمى ( بالمنطقة الرمادية الامنة )
ولعلي اذكر هنا كمثال على التفريق بين الاحداث والتعامل مع كل حدث على حدة دون ان يؤثر ذلك على مجريات الاحداث الاخرى .. .. الامبراطور الفرنسي الشهير ( نابليون بونابرت )..
فيروى ان هذا الرجل كان في راسه ادراج للملفات اذا فتح درج واخرج المف الذي فيه لا يتاثر بالاخر..
ولكن ما هو حالنا نحن .. فيبدو لي من تامل في مجريات الاحداث وتأثر الناس بها ان الحال ليس على ما يرام وقد اختلطت الملفات عند البعض وتداخلت بشكل مروع .. ولناخذ مثلاً ..على ذلك ..
فمثلاً قضية الفتن والتفجيرات التي تقع عندنا في هذه البلاد فالناس فيها على ثلاثة اصناف . وهذه القضية اخترتها بالذات لانها قضية ما زالت قائمة ومستمرة واقرب للعقل عند ضرب المثل بها وعلى ما ينتج من صورة لهذه الاحداث فيما ياتي سيكون القياس في القضايا الاخرى ..
فالصنف الاول من هذه الثلاثة الاصناف او الاطياف مقتنع بأن هذه الاعمال تخريبة واعمال غير مبررة شرعاً وعرفاً وبعيدة عن المنهج السليم .. وبغض النظر عن صحة منهجه ام لا .. فهذا الصنف واضح المعالم ولايحتاج الى زيادة ايضاح
اما الصنف الثاني : صنف المؤيدين لمثل هذه الاعمال .. وهؤلاء ايضا منهجهم واضح وجلي بغض النظر عن صحة المنهج او انحرافه وليس حديثنا موجه من ثم اليهم ..
اما الصنف الثالث وهو قضية هذا الموضوع ومحوره فهم الصنف الثالث والذي يفتقد الى وجود منطقة
( رمادية ) كما يقال ... فهو يؤيد مثل هذه الاعمال ولكن ما هي الاسباب اهو اقتناعة بصحتها.. كلا .. ولكن السبب في كل هذا التاييد هو عتبه وضيقه على الحكومة او على الحكام .. واكثرهم يعتب ويغضب لاسباب صحيحة ومنطقية .. فهو عندما يعاني من مشكلة البطالة وعدم توفر الوظيفة اذا كان شاب او عاطلاً عن العمل تجده يغضب على سياسة الحكومة ويمقتها وهذا في نظري من حقه الذي كفله له الدين والاعراف البشرية .. وعندما ترتكب هذه الافعال يؤيدها ويبررها ولكنه ليس مقتنع بها بل انك تجد بعضهم من اصحاب الضمائر الحية يتخلخل نفسياً ويصاب باضطرابات ويعاني من قلق .. والسبب ان عقله الباطن لايرضى بمثل هذه الامور ويرى انها بعيدة عن الصواب ولكنه يحمل في نفسه العتب والحنق على هذه الدولة التي لم توفر له الوظائف وتبدد الاموال .. فيجد في هذه الاعمال تشفياً ممن ظلموه وقصروا في حقه .. وبعضهم يرى سوء التصرف في الاموال وبعثرتها وهو يعاني الفاقة والحاجة .. فيبرر مثل هذه الاعمال لانه يرى ان هذا الفعل ينفس عما بنفسه .. وهذا امر طبيعي جداً ولعل الدولة تتحمل الكثير من اسباب هذا الاحتقان عند المعارضين لانها لم تفتح لهم المجال للمعارضة الصحيحة السليمة .. ولكن هنا سؤال جوهري يطرح نفسه .. هل هذه الاعذار صحيحة ومجدية من الناحية العقلية .. او بصيغة اخرى لو ان هذا الانسان فصل عقله عن هواه هل يرضى بمثل هذه الافعال ويبررها ..
لكن لاشك انه لايرضى بذلك ابدا .. وسيجد نفسه بعيداً كل البعد ك عن المنهج العقلي الصحيح وابتعد عن تحكيم العقل واتبع الاهواء ان صح التعبير ..
فلا يعني غضبك على فعل من افعال والدك ان تبرر لاي شخص محاولة قتله .. ولو انك قلت لاي شخص على خلاف مع والده ما رايك ان تحاول ان تبعث شخص ليقتله لانه اخطاء عليك .. لردك ورفض كلامك وربما اصبحت هذا الامر بداية العداء معه .. لان عقله يرى ان هذا الفعل منكر .. فهو مع اختلافه مع والده لكنه يعلم ان تبرير جريمة قتله لايرضاها عقل ابداً .. مهما كانت الاسباب ...
فكذلك الامر في نظري فلابد ان يكون لاي شخص يريد تحكيم العقل في أي مسألة ..
ولابد من الوقوف في ( المنطقة الرمادية ) عند تداخل الالوان وتمازجها فلا يمل الى الابيض ولا الى الاسود .. أي انه ليس مطلوب منه ان يتخلى عن معارضته السلمية اذا كان في صف المعارضة ( وبالمناسبة اعتقد انها - أي المعارضة _ ضاهرة صحية ... واذا وجدت بلداً ليس فيه معارضة فثمة خلل ما .. ) ولكن المعارضة لاجل المعارضة فقط وبدون اسباب وجيهة ادهى وامر .. اقول ليس مطلوباً من أي معارض التخلي عن معارضته والوقوف في صف الدولة والتطبيل لها .. بل يبقى اذا راى في الامر خيراً ولكن في هذه الحالة في المنطقة الرمادية .. أي ان يعطي كل ذي حق حقه بعيداً عن الاهواء ..
وهنالك النقيض من ذلك .. وهم من يرون ان الحكومة معصومة عن الخطاء ولابد ان نؤيدها في كل شيء وبكل وقت ومكان .. وهذا انحطاط ما بعده انحطاط ..
وخلاصة القول انني ارى انه لابد لنا من وجود منطقة رمادية امنة تكون الفاصل بين الابيض والاسود .. وتكون ملاذ امن من الفتن والوقوع فيها .. بسبب اهواء طغت على العقل وتحكمت به .. وجعلت الحليم حيرانا ,,,,,,,,,,,,,,
وللجميع تحياتي
في البداية اود ان اعتذر من كل الاخوة الاعضاء على الاكثار في طرح المواضيع .. وخصوصاً في الاونة الاخيرة لانني قررت ان تكون الايام القادمة القلية هي نقطة النهاية والتوقف لي بالنسبة لعالم النت .. والمنتديات .. فلذلك احببت ان اخرج لكم على الاقل ما في جعبتي من مواضيع واهديها لكم قبل الفراق .. كعربون محبة وتآخي ...
((ما رايكم ماذا نفعل عندما تتداخل الالوان ))
في الاونة الاخيرة بداءت ادقق في ما يدور حولي من احداث تقع وياخذ بعضها برقاب بعض .. فما ان ينتهي حدث الا ويحدث حدث اكبر من الحدث السابق .. وتسارعت الاحداث وتنوعت .. فاصبحنا نمسي على حدث ونصبح على حدث اخر .. وتأزمت النفوس وكثرة همومها واحزانها وقل فرحها وسعدها .. ومن عجائب قدرة الله عز وجل ان للنفوس اثر كبير على العقول وتفكيرها .. فليست العقول بمعزل عن مؤشرات صعود اسهم النفوس او انحطاطها .. الا ... عند البعض ممن تمكن وتدرب على ان يفصل ما بين العقل والنفس .. وبين الابيض والاسود عند اختلاطهما ويلجا الى ما يسمى ( بالمنطقة الرمادية الامنة )
ولعلي اذكر هنا كمثال على التفريق بين الاحداث والتعامل مع كل حدث على حدة دون ان يؤثر ذلك على مجريات الاحداث الاخرى .. .. الامبراطور الفرنسي الشهير ( نابليون بونابرت )..
فيروى ان هذا الرجل كان في راسه ادراج للملفات اذا فتح درج واخرج المف الذي فيه لا يتاثر بالاخر..
ولكن ما هو حالنا نحن .. فيبدو لي من تامل في مجريات الاحداث وتأثر الناس بها ان الحال ليس على ما يرام وقد اختلطت الملفات عند البعض وتداخلت بشكل مروع .. ولناخذ مثلاً ..على ذلك ..
فمثلاً قضية الفتن والتفجيرات التي تقع عندنا في هذه البلاد فالناس فيها على ثلاثة اصناف . وهذه القضية اخترتها بالذات لانها قضية ما زالت قائمة ومستمرة واقرب للعقل عند ضرب المثل بها وعلى ما ينتج من صورة لهذه الاحداث فيما ياتي سيكون القياس في القضايا الاخرى ..
فالصنف الاول من هذه الثلاثة الاصناف او الاطياف مقتنع بأن هذه الاعمال تخريبة واعمال غير مبررة شرعاً وعرفاً وبعيدة عن المنهج السليم .. وبغض النظر عن صحة منهجه ام لا .. فهذا الصنف واضح المعالم ولايحتاج الى زيادة ايضاح
اما الصنف الثاني : صنف المؤيدين لمثل هذه الاعمال .. وهؤلاء ايضا منهجهم واضح وجلي بغض النظر عن صحة المنهج او انحرافه وليس حديثنا موجه من ثم اليهم ..
اما الصنف الثالث وهو قضية هذا الموضوع ومحوره فهم الصنف الثالث والذي يفتقد الى وجود منطقة
( رمادية ) كما يقال ... فهو يؤيد مثل هذه الاعمال ولكن ما هي الاسباب اهو اقتناعة بصحتها.. كلا .. ولكن السبب في كل هذا التاييد هو عتبه وضيقه على الحكومة او على الحكام .. واكثرهم يعتب ويغضب لاسباب صحيحة ومنطقية .. فهو عندما يعاني من مشكلة البطالة وعدم توفر الوظيفة اذا كان شاب او عاطلاً عن العمل تجده يغضب على سياسة الحكومة ويمقتها وهذا في نظري من حقه الذي كفله له الدين والاعراف البشرية .. وعندما ترتكب هذه الافعال يؤيدها ويبررها ولكنه ليس مقتنع بها بل انك تجد بعضهم من اصحاب الضمائر الحية يتخلخل نفسياً ويصاب باضطرابات ويعاني من قلق .. والسبب ان عقله الباطن لايرضى بمثل هذه الامور ويرى انها بعيدة عن الصواب ولكنه يحمل في نفسه العتب والحنق على هذه الدولة التي لم توفر له الوظائف وتبدد الاموال .. فيجد في هذه الاعمال تشفياً ممن ظلموه وقصروا في حقه .. وبعضهم يرى سوء التصرف في الاموال وبعثرتها وهو يعاني الفاقة والحاجة .. فيبرر مثل هذه الاعمال لانه يرى ان هذا الفعل ينفس عما بنفسه .. وهذا امر طبيعي جداً ولعل الدولة تتحمل الكثير من اسباب هذا الاحتقان عند المعارضين لانها لم تفتح لهم المجال للمعارضة الصحيحة السليمة .. ولكن هنا سؤال جوهري يطرح نفسه .. هل هذه الاعذار صحيحة ومجدية من الناحية العقلية .. او بصيغة اخرى لو ان هذا الانسان فصل عقله عن هواه هل يرضى بمثل هذه الافعال ويبررها ..
لكن لاشك انه لايرضى بذلك ابدا .. وسيجد نفسه بعيداً كل البعد ك عن المنهج العقلي الصحيح وابتعد عن تحكيم العقل واتبع الاهواء ان صح التعبير ..
فلا يعني غضبك على فعل من افعال والدك ان تبرر لاي شخص محاولة قتله .. ولو انك قلت لاي شخص على خلاف مع والده ما رايك ان تحاول ان تبعث شخص ليقتله لانه اخطاء عليك .. لردك ورفض كلامك وربما اصبحت هذا الامر بداية العداء معه .. لان عقله يرى ان هذا الفعل منكر .. فهو مع اختلافه مع والده لكنه يعلم ان تبرير جريمة قتله لايرضاها عقل ابداً .. مهما كانت الاسباب ...
فكذلك الامر في نظري فلابد ان يكون لاي شخص يريد تحكيم العقل في أي مسألة ..
ولابد من الوقوف في ( المنطقة الرمادية ) عند تداخل الالوان وتمازجها فلا يمل الى الابيض ولا الى الاسود .. أي انه ليس مطلوب منه ان يتخلى عن معارضته السلمية اذا كان في صف المعارضة ( وبالمناسبة اعتقد انها - أي المعارضة _ ضاهرة صحية ... واذا وجدت بلداً ليس فيه معارضة فثمة خلل ما .. ) ولكن المعارضة لاجل المعارضة فقط وبدون اسباب وجيهة ادهى وامر .. اقول ليس مطلوباً من أي معارض التخلي عن معارضته والوقوف في صف الدولة والتطبيل لها .. بل يبقى اذا راى في الامر خيراً ولكن في هذه الحالة في المنطقة الرمادية .. أي ان يعطي كل ذي حق حقه بعيداً عن الاهواء ..
وهنالك النقيض من ذلك .. وهم من يرون ان الحكومة معصومة عن الخطاء ولابد ان نؤيدها في كل شيء وبكل وقت ومكان .. وهذا انحطاط ما بعده انحطاط ..
وخلاصة القول انني ارى انه لابد لنا من وجود منطقة رمادية امنة تكون الفاصل بين الابيض والاسود .. وتكون ملاذ امن من الفتن والوقوع فيها .. بسبب اهواء طغت على العقل وتحكمت به .. وجعلت الحليم حيرانا ,,,,,,,,,,,,,,
وللجميع تحياتي