وحي القلم
16-08-04, 12:38 AM
(( بين يدي الموضوع ))
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الاخوة الاحبة اعضاء المنتدى . كنت قبل ان اطرح هذا الموضوع تدور في راسي الافكار حول موضوع جاد وهادف يليق ان اقدمه في ساحات هذا المنتدى الرائع ... وكانت تتزاحم على عقلي ثلاثة مواضيع الاول بعنوان ( العقاد كما عرفته ) والثاني بعنوان ( المنطقة الرمادية المفقودة ) والثلاث هذا الموضوع ... وبعد اخذ ورد مع نفسي استقر رايي على هذا الموضوع والذي سوف يكون على شكل سلسلة من الحلقات .. ..
لا اطيل عليكم .. ولا اريد ان احرق عليكم الموضوع ... فاقدم لكم الموضوع متمنيناً من الله ان ينال رضاكم واستحسانكم ..
(( الثــــــــــــــــــــــــــــائر ))
فتحت الباب لادلف الى داخل البيت* ففوجئت به امامي واقفاً بقامته الممتدة على شرفة النافذة المفتوحة وقد استنتجت على الفور من منظره وطريقة وقوفه على شرفة النافذة انه سوف يقدم على جريمة نكراء تقشعر لها الابدان ... فتخيلته وقد القى بنفسه من هذه النافذة في الدور الثاني بهذا المنزل الذي نقيم فيه الى الارض .. وراعني ان ارى منظره وقد تحول الى اشلاءً مبعثرة . فتصلب جسمي وتسمر الى الارض ثم سرت فيه قشعريرة هزته هزاً عنيفا فاتجهت اسير اليه نحوه ورجلاي يصطك بعضها ببعض من هول الصدمة وسوء العواقب ... فنظر الي تظرة غريبة حائرة لا اعلم كنهها .. وعلى الفور بادرته بالحديث ...
فقلت له / ماذا تريد بوقوفك بهذا المكان
قال لي / اولاً قف في مكانك ولاتخطو باتجاهي خطوة واحدة والا سوف القي بنفسي الى الارض ..
قلت / ماذا نقول انك مجنون ولاشك .. هل هنالك عاقل يقدم على الانتحار وقتل نفسه انك ترتكب جريمة شنعية بحق نفسك .. استعذ بالله من الشيطان وعد الى رشدك ان ما اصابك هو نزغ من الشيطان فلاتجعله يتحكم فيك ..
قال / لقد مللت من الحياة ومن هذا العذاب الذي اعيش فيه صباح مساء .. فانا اريد ان اضع حداً لمعاناتي ..
قلت / وهل الاقدام على الانتحار حل لاي مشكلة او معاناة .. انه مجرد هروب من الواقع وان شئت فقل ( جبن ) ولكل مشكلة حل ولكن تعقل ولا تتهور . ثم ان معاناتك انت الي اوجدتها بنفسك ولو فكرت جيداً وسمعت كلامي لانتهت هذه المعاناة ..
قال / سم هذه الطريقة ما تشاء ( جبانة .. هروب ذلة .. اي شيء ) المهم انني مقتنع ان هذه الطريقة هي الحل الامثل والوحيد لهذه المشكلة .. وانا سانفذها ... الوداع ..... ثم تحرك قليلاً واخرج بعض جسمه من النافذة فاختلطت في راسي الامور والافكار واخذ قلبي يدق دقاً عنيفاً وارتعشت يداي وتعلثم الكلام في حلقي ثم تمالكت نفسي وقلت له محاولا تدارك الموقف وايقاف هذه الكارثة وثنيه عن رايه قبل فوات الاوان ..
قلت / ولماذا لاتجرب الحلول الاخرى من قال لك ان هذا هو الحل الوحيد لهذه المشكلة .. ثم ان هذه المشكلة بسيطة ان اردت انت حلها لماذا لاتحاول ان تجد لها حلا بطريقة اخرى .. فالحلول كثيرة ولكل مشكلة حل ..
واخذ يفكر قليلاً .. ثم ...
قال / لقد فكرت كثيراً وبحثت عن حلول اخرى .. ولكنني لم اجد .. واستقر رايي اخيراً على هذا الحل ..... نعم هذا هو الحل ولاشيء غيره ..
قلت / دعنا نتفق اولاً على ان كل مشكلة ولها حل ..
قال مقاطعاً وبحدة / الا مشكلتنا فليس لها حل ..
قلت / ومن قال لك ذلك .. بل لها الف حل وليس حلاً واحداً ولكن تعقل وفكر في امرك ... فالعمر واحد ..
قال / تقول الف حل ... هاهاها .. اين هذه الالف ياصديقي .. اريد حلاً واحداً فقط .. وسوف اتصدق بالبقية عليك .. لقد حاولت اكثر من مرة معك لنضع حداً وحلاً لهذه المشكلة ولكننا عجزنا .. او انت من عجز عن ذلك وليس انا .. فليس لمشكلتنا الا هذا الحل .. فانت لاتريدها ان تحل ... بل انت من يعقد الامور .. .. هنالك حل اخر غير هذا ولكنني اعتقد انه صعب التحقيق .. ولذلك اخترت هذا الحل ..
قلت متلهفاً / وما هواخبرني وبسرعة وسوف اساعدك على تحقيقه .. اذا كنت ترى انه هو الحل ...
قال / ....................... تنتحر انت .....؟؟؟؟؟
قلت / وهل جننت ..؟؟ ماذا تقول انتحر انا .. هل انت سفيه ..؟؟ احاول معك ان لاترتكب هذه الفعلة البشعة ثم اذا وافقت انتحر انا .. هذا ليس بحل .. انها المهزلة بعينها .. هل تهذي ياصديقي ...
قال / اذاً انا الذي ينتحر فليس هنالك حل اخر .. وابقى انت واشبع بهذه الدنيا .. ولكن لاتنسى انني ضحيتك انت . فتحرك قليلاً واخرج راسه من النافذة فصرخت عليه باعلى صوتي وقلت له متوسلاً ..
انتظر لحظة .. لاتتهور دعنا نفكر بالامر مرة اخرى ارجوك .. فهنالك حلول كثيرة .. اعطنا فرصة اخرى .. فهي لاتضرك .. دعنا نتحاور ونبحث عن حل اخر .. واعدك انني اذا لم نصل لنتيجة ترضيك هذه المرة فسوف اترك لك حرية اخيتار ما تراه مناسباً لتحقيق غايتك .. فتعقل ارجوك ..
قال / واذا لم نصل الى نتيجة وحل لمشكلتنا ..
قلت / ارجع وانتحر او افعل ما شئت المهم اجل هذا الامر الان ودعنا نفكر ونتناقش قليلاً .. فربما وجدنا حلاً .. يرضيني ويرضيك وتنتهي هذه الازمة ..
فاخذ يفكر قليلاً .. ثم هم ان يقول شيئا وسكت ... ونظر الى الارض من شرفة النافذة .. ثم نظر الي واطال النظر .. فعرفت ان قناعته بدأت تتزحزح .. وتتبدل .. في فكرة الاقدام على الانتحار ..
ثم قال / سوف اؤجل الامر ولكن بشرط ..
قلت / موافق موافق ... فما هو ..
قال / اتناقش معك فاما ان تقنعني او اقنعك او انفذ انا ما عزمت عليه من امري ونرتاح جميعاً لانه لايتفع شيء غير ذلك ..
قلت / موافق ..... اتفقنا .. هيا انزل واسترح ثم لنبداء بالحوار ..
ففكر وتردد قليلاً .. ولكنه حسم امره بعد هذا التردد .. وتحرك نازلاً من على شرفة النافذة فتنفست الصعداء وخفق قلبي خفقاناً كاد ان يزلزله من مكانه من شدة الفرح ..
واخيراً نزل ( قلمي ) الى بر الامان سالماً .. فتلقفته سعيداً وضممته الى صدري اقبله من شدة شوقي اليه .. فكم اكن لهذا ( القلم ) من المحبة والتقدير .. ولكنه يشطح احياناً بافكار مجنونة تروعني ..فاحتضنته وانا اقول في نفسي .. لابد انها نزوة مجنونة من نزواته التي تعتريه احياناً وسوف اقنعه ببطلانها .. المهم انه ما زال في الامر فسحة . ... ..
فالحمدلله الذي لم يفجعني بقلمي ... وسوف اجعله بأذن الله يطرح هذه الافكار والوسواس من راسه ويلتفت الى الحياة ومباهجها بعيداً عن هذه النظرات السوداء ,...
وللحديث بقية ...
__________________________________________________
* اقصد بالبيت هنا ( دار كتبي ) الواقع في منزلي ..
ملاحظة : الموضوع ليس ادبياً كما يتصور البعض من هذه الحلقة بل سوف ينحو منحى اخر في الحلقات القادمة ..
وللجميع تحياتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الاخوة الاحبة اعضاء المنتدى . كنت قبل ان اطرح هذا الموضوع تدور في راسي الافكار حول موضوع جاد وهادف يليق ان اقدمه في ساحات هذا المنتدى الرائع ... وكانت تتزاحم على عقلي ثلاثة مواضيع الاول بعنوان ( العقاد كما عرفته ) والثاني بعنوان ( المنطقة الرمادية المفقودة ) والثلاث هذا الموضوع ... وبعد اخذ ورد مع نفسي استقر رايي على هذا الموضوع والذي سوف يكون على شكل سلسلة من الحلقات .. ..
لا اطيل عليكم .. ولا اريد ان احرق عليكم الموضوع ... فاقدم لكم الموضوع متمنيناً من الله ان ينال رضاكم واستحسانكم ..
(( الثــــــــــــــــــــــــــــائر ))
فتحت الباب لادلف الى داخل البيت* ففوجئت به امامي واقفاً بقامته الممتدة على شرفة النافذة المفتوحة وقد استنتجت على الفور من منظره وطريقة وقوفه على شرفة النافذة انه سوف يقدم على جريمة نكراء تقشعر لها الابدان ... فتخيلته وقد القى بنفسه من هذه النافذة في الدور الثاني بهذا المنزل الذي نقيم فيه الى الارض .. وراعني ان ارى منظره وقد تحول الى اشلاءً مبعثرة . فتصلب جسمي وتسمر الى الارض ثم سرت فيه قشعريرة هزته هزاً عنيفا فاتجهت اسير اليه نحوه ورجلاي يصطك بعضها ببعض من هول الصدمة وسوء العواقب ... فنظر الي تظرة غريبة حائرة لا اعلم كنهها .. وعلى الفور بادرته بالحديث ...
فقلت له / ماذا تريد بوقوفك بهذا المكان
قال لي / اولاً قف في مكانك ولاتخطو باتجاهي خطوة واحدة والا سوف القي بنفسي الى الارض ..
قلت / ماذا نقول انك مجنون ولاشك .. هل هنالك عاقل يقدم على الانتحار وقتل نفسه انك ترتكب جريمة شنعية بحق نفسك .. استعذ بالله من الشيطان وعد الى رشدك ان ما اصابك هو نزغ من الشيطان فلاتجعله يتحكم فيك ..
قال / لقد مللت من الحياة ومن هذا العذاب الذي اعيش فيه صباح مساء .. فانا اريد ان اضع حداً لمعاناتي ..
قلت / وهل الاقدام على الانتحار حل لاي مشكلة او معاناة .. انه مجرد هروب من الواقع وان شئت فقل ( جبن ) ولكل مشكلة حل ولكن تعقل ولا تتهور . ثم ان معاناتك انت الي اوجدتها بنفسك ولو فكرت جيداً وسمعت كلامي لانتهت هذه المعاناة ..
قال / سم هذه الطريقة ما تشاء ( جبانة .. هروب ذلة .. اي شيء ) المهم انني مقتنع ان هذه الطريقة هي الحل الامثل والوحيد لهذه المشكلة .. وانا سانفذها ... الوداع ..... ثم تحرك قليلاً واخرج بعض جسمه من النافذة فاختلطت في راسي الامور والافكار واخذ قلبي يدق دقاً عنيفاً وارتعشت يداي وتعلثم الكلام في حلقي ثم تمالكت نفسي وقلت له محاولا تدارك الموقف وايقاف هذه الكارثة وثنيه عن رايه قبل فوات الاوان ..
قلت / ولماذا لاتجرب الحلول الاخرى من قال لك ان هذا هو الحل الوحيد لهذه المشكلة .. ثم ان هذه المشكلة بسيطة ان اردت انت حلها لماذا لاتحاول ان تجد لها حلا بطريقة اخرى .. فالحلول كثيرة ولكل مشكلة حل ..
واخذ يفكر قليلاً .. ثم ...
قال / لقد فكرت كثيراً وبحثت عن حلول اخرى .. ولكنني لم اجد .. واستقر رايي اخيراً على هذا الحل ..... نعم هذا هو الحل ولاشيء غيره ..
قلت / دعنا نتفق اولاً على ان كل مشكلة ولها حل ..
قال مقاطعاً وبحدة / الا مشكلتنا فليس لها حل ..
قلت / ومن قال لك ذلك .. بل لها الف حل وليس حلاً واحداً ولكن تعقل وفكر في امرك ... فالعمر واحد ..
قال / تقول الف حل ... هاهاها .. اين هذه الالف ياصديقي .. اريد حلاً واحداً فقط .. وسوف اتصدق بالبقية عليك .. لقد حاولت اكثر من مرة معك لنضع حداً وحلاً لهذه المشكلة ولكننا عجزنا .. او انت من عجز عن ذلك وليس انا .. فليس لمشكلتنا الا هذا الحل .. فانت لاتريدها ان تحل ... بل انت من يعقد الامور .. .. هنالك حل اخر غير هذا ولكنني اعتقد انه صعب التحقيق .. ولذلك اخترت هذا الحل ..
قلت متلهفاً / وما هواخبرني وبسرعة وسوف اساعدك على تحقيقه .. اذا كنت ترى انه هو الحل ...
قال / ....................... تنتحر انت .....؟؟؟؟؟
قلت / وهل جننت ..؟؟ ماذا تقول انتحر انا .. هل انت سفيه ..؟؟ احاول معك ان لاترتكب هذه الفعلة البشعة ثم اذا وافقت انتحر انا .. هذا ليس بحل .. انها المهزلة بعينها .. هل تهذي ياصديقي ...
قال / اذاً انا الذي ينتحر فليس هنالك حل اخر .. وابقى انت واشبع بهذه الدنيا .. ولكن لاتنسى انني ضحيتك انت . فتحرك قليلاً واخرج راسه من النافذة فصرخت عليه باعلى صوتي وقلت له متوسلاً ..
انتظر لحظة .. لاتتهور دعنا نفكر بالامر مرة اخرى ارجوك .. فهنالك حلول كثيرة .. اعطنا فرصة اخرى .. فهي لاتضرك .. دعنا نتحاور ونبحث عن حل اخر .. واعدك انني اذا لم نصل لنتيجة ترضيك هذه المرة فسوف اترك لك حرية اخيتار ما تراه مناسباً لتحقيق غايتك .. فتعقل ارجوك ..
قال / واذا لم نصل الى نتيجة وحل لمشكلتنا ..
قلت / ارجع وانتحر او افعل ما شئت المهم اجل هذا الامر الان ودعنا نفكر ونتناقش قليلاً .. فربما وجدنا حلاً .. يرضيني ويرضيك وتنتهي هذه الازمة ..
فاخذ يفكر قليلاً .. ثم هم ان يقول شيئا وسكت ... ونظر الى الارض من شرفة النافذة .. ثم نظر الي واطال النظر .. فعرفت ان قناعته بدأت تتزحزح .. وتتبدل .. في فكرة الاقدام على الانتحار ..
ثم قال / سوف اؤجل الامر ولكن بشرط ..
قلت / موافق موافق ... فما هو ..
قال / اتناقش معك فاما ان تقنعني او اقنعك او انفذ انا ما عزمت عليه من امري ونرتاح جميعاً لانه لايتفع شيء غير ذلك ..
قلت / موافق ..... اتفقنا .. هيا انزل واسترح ثم لنبداء بالحوار ..
ففكر وتردد قليلاً .. ولكنه حسم امره بعد هذا التردد .. وتحرك نازلاً من على شرفة النافذة فتنفست الصعداء وخفق قلبي خفقاناً كاد ان يزلزله من مكانه من شدة الفرح ..
واخيراً نزل ( قلمي ) الى بر الامان سالماً .. فتلقفته سعيداً وضممته الى صدري اقبله من شدة شوقي اليه .. فكم اكن لهذا ( القلم ) من المحبة والتقدير .. ولكنه يشطح احياناً بافكار مجنونة تروعني ..فاحتضنته وانا اقول في نفسي .. لابد انها نزوة مجنونة من نزواته التي تعتريه احياناً وسوف اقنعه ببطلانها .. المهم انه ما زال في الامر فسحة . ... ..
فالحمدلله الذي لم يفجعني بقلمي ... وسوف اجعله بأذن الله يطرح هذه الافكار والوسواس من راسه ويلتفت الى الحياة ومباهجها بعيداً عن هذه النظرات السوداء ,...
وللحديث بقية ...
__________________________________________________
* اقصد بالبيت هنا ( دار كتبي ) الواقع في منزلي ..
ملاحظة : الموضوع ليس ادبياً كما يتصور البعض من هذه الحلقة بل سوف ينحو منحى اخر في الحلقات القادمة ..
وللجميع تحياتي